«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

البديوي: الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


مقالات ذات صلة

ترمب: قد ننضم إلى الضربات السعودية على الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة

الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: قد ننضم إلى الضربات السعودية على الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج «مديرية الجوازات» السعودية هيأت مراكز في جميع مناطق البلاد لتصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين (واس)

«الجوازات السعودية» تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

تبدأ «مديرية الجوازات» السعودية، الأحد، إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية من خلال مراكز هيأتها لاستقبالهم في جميع مناطق البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

«الطيران المدني السعودي»: اعتداء يستهدف مطار الرياض... وتعليق العمليات مؤقتاً

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعرُّض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لاعتداء، عصر السبت، نتج عنه عدد من الإصابات التي يجري العمل على حصرها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جموع المُعزِّين يواسون أسرة الكابتن طيار حمود الكلثمي في مقبرة الصالحية (الشرق الأوسط)

جموع غفيرة تشيّع الطيار السعودي حمود الكلثمي في جدة

أدى جمعٌ غفير صلاة الميت على الكابتن طيار حمود الكلثمي بمسجد القريقري في جدة، عصر السبت، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة الصالحية شمال شرق المحافظة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تراجعت حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة ضمن مؤشرات مالية عالمية رئيسية بنسبة 14.4 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب: قد ننضم إلى الضربات السعودية على الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: قد ننضم إلى الضربات السعودية على الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين». وأضاف: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما أفادت هيئة الطيران المدني السعودي، السبت، بتعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لاعتداء، ما أسفر عن وقوع إصابات. وتابعت الهيئة أنه تم تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق..

نزوح مستمر في جنوب غربي اليمن بعد التصعيد الحوثي واستهداف المدنيين (أ.ف.ب)

من جانبه، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية خلال الساعات الـ24 الأخيرة، طالت مخازن أسلحة وذخائر، وتحصينات ومعسكرات ومواقع عسكرية، ونقاطاً على هيئات حاكمة يحتلها العدو، وتعزيزات ومناطق حشد وتجميع، ومرابض لمدفعية الميدان، ووسائط لنقل العناصر والإمدادات، إضافة إلى أهداف عسكرية مشروعة وعالية القيمة في عمق مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وأسفرت العمليات، وفق التقديرات الميدانية الأولية، عن تحييد أكثر من 1150 من عناصر الميليشيا، وتدمير وإعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد، ما أضعف قدرتها على المناورة والإسناد وإدامة أعمالها القتالية. وتابع المتحدث أن القوات البرية واصلت تطوير هجومها، محققةً تقدماً ميدانياً جديداً، واستعادة مواقع، وبسط السيطرة على هيئات حاكمة إضافية وتثبيت المكاسب المحققة.


«الجوازات السعودية» تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

«مديرية الجوازات» السعودية هيأت مراكز في جميع مناطق البلاد لتصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين (واس)
«مديرية الجوازات» السعودية هيأت مراكز في جميع مناطق البلاد لتصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين (واس)
TT

«الجوازات السعودية» تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

«مديرية الجوازات» السعودية هيأت مراكز في جميع مناطق البلاد لتصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين (واس)
«مديرية الجوازات» السعودية هيأت مراكز في جميع مناطق البلاد لتصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين (واس)

تبدأ «مديرية الجوازات» السعودية، الأحد، إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية من خلال مراكز هيأتها لاستقبالهم بمناطق المملكة كافة لمدة شهرين، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي.

وحدَّدت المديرية، في بيان، السبت، 4 فئات مستهدفة بالتصحيح، تشمل الأولى من ليس لديهم وثائق أو جوازات سفر يمنية، بمنحهم تأشيرة زيارة مجانية لمدة 6 أشهر، من خلال حجز موعد إلكتروني عبر منصة «أبشر»، واختيار الموقع وحجز موعد للمراجعة في الوقت والمكان المحددين، مع إحضار وثائق تثبت جنسيتهم اليمنية، سواءً أكان جواز سفر أو وثيقة سفر صادرة من سفارة بلدهم.

وأشار البيان إلى أن الفئة الثانية تتعلق بمن لديهم هوية زائر منتهية الصلاحية، أو يحملون تأشيرة زيارة منتهية الصلاحية بمختلف أنواعها، وخصائصهم الحيوية مسجلة في أنظمة السعودية، إذ سيتم تمديد تأشيراتهم في النظام إلكترونياً لمدة 6 أشهر، دون الحاجة لمراجعة إدارات الجوازات، ويشترط وجود جواز سفر سارية صلاحيته.

وأضافت المديرية أن الفئة الثالثة تشمل المقيمين المنتهية صلاحية إقاماتهم، إذ يُمكن لمن لديه وثائق سفر سارية الانتقال إلى أصحاب عمل بحاجة لخدماتهم عن طريق المنصات الرقمية لوزارتَي «الداخلية»، و«الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية»، وهي: «أبشر، وقوى للعمالة المهنية، ومساند للعمالة المساندة» دون الحاجة لمراجعة مقار الجهات الحكومية، مع إتاحة المغادرة لمن يرغب بمنحه تأشيرة خروج نهائي دون قيود تمنعه من دخول المملكة لاحقاً.

وأوضح البيان أن الفئة الرابعة شملت المتغيبين عن العمل؛ إذ سيتم تصحيح وضع من كانت وثائق سفرهم سارية عن طريق إلغاء بلاغ التغيب ونقل خدماتهم إلى أصحاب عمل آخرين بحاجة إلى خدماتهم عبر منصتَي «قوى، ومساند».

وأفادت الجوازات بتخصيص 22 مركزاً للتصحيح لمخالفي نظام أمن الحدود ستكون في مناطق: الرياض (4)، ونجران (1)، ومكة المكرمة (2)، وعسير (3)، وجازان (2)، والمدينة المنورة (1)، والشرقية (2)، والباحة (1)، والحدود الشمالية (1)، وتبوك (1)، والقصيم (1)، وحائل (1)، والجوف (2).

كانت السفارة اليمنية قد بدأت التسجيل الأولي الإلكتروني لمواطنيها الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية لتصحيح الأوضاع، التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية، الاثنين الماضي، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تُقدمها قيادة المملكة لشعب اليمن.


الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً إثر حريق في ناقلة نفط بالخليج العربي

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً من الجنسية الآسيوية بعد حريق على متن ناقلة نفط (الشرق الأوسط)
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً من الجنسية الآسيوية بعد حريق على متن ناقلة نفط (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً إثر حريق في ناقلة نفط بالخليج العربي

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً من الجنسية الآسيوية بعد حريق على متن ناقلة نفط (الشرق الأوسط)
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً من الجنسية الآسيوية بعد حريق على متن ناقلة نفط (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات إنقاذ 22 شخصاً من جنسيات آسيوية، إثر اندلاع حريق على متن ناقلة نفط في مياه الخليج العربي، بعد تدخل فرق حرس السواحل التابعة للحرس الوطني، التي تمكنت من إجلاء جميع أفراد الطاقم وتقديم الإسعافات الأولية لهم.

وأوضح الحرس الوطني الإماراتي أن عملية الإنقاذ جاءت عقب تلقي مجموعة حرس السواحل بلاغاً من طاقم الناقلة يفيد باندلاع حريق على متنها، حيث باشرت الفرق المختصة إجراءات الاستجابة للطوارئ، وتمكنت من تحديد موقع الناقلة، والوصول إليها، وإنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم 22 شخصاً.

وأضاف أن الفرق قدمت الإسعافات الأولية اللازمة للناجين، قبل تسليمهم إلى الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات، مؤكداً أن جميع أفراد الطاقم في حالة صحية مستقرة.

وأشار الحرس الوطني إلى أن العملية تعكس جاهزية فرق حرس السواحل للتعامل مع الحوادث والطوارئ البحرية، وسرعة الاستجابة لبلاغات الاستغاثة، بما يسهم في حماية الأرواح، وتعزيز الأمن والسلامة البحرية.