عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
TT

عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالخيارات الغذائية الطبيعية لدعم الصحة والوقاية من الأمراض، برزت بعض الأطعمة بوصفها عناصر فعّالة يمكن أن تُسهم في تحسين وظائف الجسم الحيوية، ومن بينها الكرفس الذي اكتسب شهرة واسعة في السنوات الأخيرة. ويُصنَّف الكرفس ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة»؛ إذ يعتقد كثيرون أن تناوله، خصوصاً على شكل عصير، قد يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدد من المشكلات الصحية، مثل ارتفاع الكوليسترول والالتهابات.

ويعود هذا التأثير المحتمل إلى احتواء الكرفس على مجموعة من المركبات النباتية المهمة، بالإضافة إلى عنصر البوتاسيوم، الذي يعمل بشكل طبيعي على خفض ضغط الدم من خلال إرخاء جدران الأوعية الدموية والمساعدة في التخلّص من الملح والماء الزائد في الجسم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قيمة غذائية عالية تدعم الصحة العامة

يُعدّ الكرفس، سواء بسيقانه أو بذوره، مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، فضلاً عن احتوائه على مضادات الأكسدة، فهو يحتوي على فيتامينات مهمة؛ مثل: فيتامينات «سي» و«كيه» و«بي 6» و«بي 2» و«إيه». كما يُعدّ مصدراً جيداً لعناصر غذائية أخرى، منها حمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمنغنيز، وحمض البانتوثينيك، بالإضافة إلى الألياف الغذائية.

كما يحتوي الكرفس على مجموعة من المغذيات النباتية التي تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات، وهو ما يعزّز قيمته الصحية. ويتميّز أيضاً بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة السكر فيه، مما يجعله خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة صحية.

امرأة تحمل باقة من الكرفس داخل أحد المتاجر (بيكسلز)

دور البوتاسيوم في خفض ضغط الدم

يحتوي الكرفس على مستويات مرتفعة من البوتاسيوم، وهو معدن أساسي يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يساعد البوتاسيوم الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد (الملح) عبر البول، وهو ما يقلل من احتباس السوائل في الجسم، وبالتالي يُسهم في خفض حجم الدم وضغطه.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل البوتاسيوم على توسيع الأوعية الدموية، مما يُسهّل تدفق الدم داخلها، ويُسهم في تقليل ضغط الدم بشكل طبيعي.

تأثير مركب «3-إن-بيوتيل فثاليدي» (NBP)

تحتوي بذور الكرفس على مركب يُعرف باسم «3-إن-بيوتيل فثاليدي» (NBP)، وهو مركب نباتي يوجد بتركيزات عالية فيها. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن هذا المركب قد يُسهم في خفض ضغط الدم، من خلال عمله مدرّاً طبيعياً للبول، بالإضافة إلى تأثيره حاصراً لقنوات الكالسيوم، وهو ما يساعد على استرخاء الأوعية الدموية.

وفي سياق الدراسات البشرية، أُجريت دراسة عام 2013 لتقييم تأثير مستخلص بذور الكرفس على ضغط الدم، حيث شارك فيها 30 شخصاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وقد تناول المشاركون كبسولات تحتوي على 75 ملغ من مستخلص بذور الكرفس مرتين يومياً لمدة ستة أسابيع، وأظهرت النتائج أن جميع المشاركين سجّلوا انخفاضاً في مستويات ضغط الدم بعد انتهاء فترة الدراسة.

فوائد إضافية للكرفس

لا تقتصر فوائد الكرفس على خفض ضغط الدم، بل يمتد تأثيره ليشمل جوانب صحية أخرى. فهو يحتوي على معادن مثل الحديد والكالسيوم والفوسفور، كما يُعدّ مصدراً للبروتين وعدد من الأحماض الأمينية الحرة والزيوت الأساسية ومركب الإينوزيتول، إلى جانب مجموعة متنوعة من الفيتامينات.

وقد يُسهم الكرفس في زيادة الشهية، وتنشيط الدورة الدموية، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، فضلاً عن دعم وظائف الدماغ. كما يحتوي على مركب طبيعي يُعرف باسم الأبيجينين، الذي يُعتقد أنه يساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم من خلال دوره في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

12 نوعاً من الأطعمة التي يُنصح بتناولها ليلاً لتقليل التوتر

صحتك الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)

12 نوعاً من الأطعمة التي يُنصح بتناولها ليلاً لتقليل التوتر

قد تؤثر الأطعمة التي تتناولها ليلاً على كيفية استجابة جسمك للتوتر. فالأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والألياف وأحماض أوميغا 3 الدهنية وغيرها من العناصر الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)

من البهاق إلى الاكتئاب... أمراض قد يساعد الضوء في علاجها

نجح الطب الحديث في تحويل الضوء إلى وسيلة علاجية فعالة تساعد في مواجهة طيف واسع من الأمراض والمشكلات الصحية، فيما يعرف باسم «العلاج بالضوء».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)

تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب

يعتقد كثيرون أن التعب ناتج عن قلة النوم أو الإجهاد ولكن إذا كنت تعاني من انخفاض الطاقة بشكل متكرر فقد يكون نقص العناصر الغذائية لديك أحد الأسباب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)

هل شرب الحليب يؤثر على امتصاص فيتامين «د»؟

يُعدّ الحليب من أكثر المصادر الغذائية الموثوقة لفيتامين «د»، ويعود ذلك أساساً إلى تدعيم حليب البقر بهذا الفيتامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

12 نوعاً من الأطعمة التي يُنصح بتناولها ليلاً لتقليل التوتر

الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)
الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)
TT

12 نوعاً من الأطعمة التي يُنصح بتناولها ليلاً لتقليل التوتر

الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)
الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)

قد تؤثر الأطعمة التي تتناولها ليلاً على كيفية استجابة جسمك للتوتر. فالأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والألياف وأحماض أوميغا 3 الدهنية وغيرها من العناصر الغذائية المفيدة قد تساعد على الاسترخاء وتحسين إدارة التوتر.

وفيما يلى نستعرض بعض الأطعمة التي تقلل التوتر ليلاً وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على الألياف والمغنيسيوم. وقد يؤدي التوتر إلى نقص المغنيسيوم، مما قد يؤثر سلباً على النوم ويزيد من القلق. يساعد تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم بانتظام، مثل الأفوكادو، الجسم على إدارة التوتر بشكل أفضل.

وتساعد الألياف الموجودة في الأفوكادو على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من احتمالية الإفراط في تناول الطعام أو تناول الطعام بدافع التوتر. ويحتوي الأفوكادو أيضاً على عناصر غذائية مفيدة مثل: البوتاسيوم، الدهون الصحية، فيتامين ج، فيتامين ب6.

الخضراوات

تحتوي الخضراوات على الألياف التي قد تساعد في تقليل الالتهابات في الجسم. تشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب.

الخضراوات الورقية غنية بشكل خاص بالمغنيسيوم وحمض الفوليك. يساعد المغنيسيوم على استرخاء العضلات والأعصاب. كما تحتوي الخضراوات الورقية الداكنة على حمض الفوليك، الذي يساعد الجسم على إنتاج هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة. ويوفر تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات ذات الألوان المختلفة مجموعة من الفيتامينات، بما في ذلك فيتاميني أ وج، والتي قد تؤثر إيجاباً على المزاج.

الفواكه

مثل الخضراوات، تحتوي الفواكه على الألياف إلى جانب الفيتامينات والمعادن التي يمكن أن تساعد في إدارة التوتر.

ويُساعد فيتامين ج على تنظيم مستويات الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. ومن الفواكه الغنية بفيتامين ج التوت والحمضيات.

يُعدّ الموز خياراً ممتازاً أيضاً، فهو مصدرٌ لعناصر غذائية مفيدة مثل: الكربوهيدرات المعقدة، البوتاسيوم، المغنيسيوم.

الفاصوليا والعدس

تُوفّر الفاصوليا والعدس الألياف والمغنيسيوم وفيتامينات ب. ويُعدّ الحمص والعدس مصدرين غنيين بالمغنيسيوم، كما يحتوي الحمص على التربتوفان الذي يُساعد الجسم على إنتاج السيروتونين (هرمون يُساهم في تنظيم التوتر والمزاج). وتُعتبر البقوليات مصادر لفيتامينات ب، التي تُساعد على تهدئة الأعصاب.

البروتينات الخالية من الدهون

يُوفّر البروتين الأحماض الأمينية التي تُساعد في بناء الهرمونات والنواقل العصبية المُشاركة في استجابة الجسم للتوتر. عدم الحصول على كمية كافية من البروتين قد يؤثر سلباً على المزاج ووظائف الدماغ.

ابحث عن الأطعمة الغنية بالبروتين الخالي من الدهون، مثل: السمك، الدجاج، الديك الرومي، البيض. ويعدّ البيض مصدراً لفيتامين د. وقد ارتبط انخفاض مستويات فيتامين د بالتوتر والقلق والاكتئاب.

أطعمة غنية بأوميغا 3

تتمتع أحماض أوميغا 3 الدهنية بخصائص مضادة للالتهابات، وقد تُساعد في تقليل القلق. تشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية قد تساعد أيضاً في حماية الجسم من ارتفاع مستويات الكورتيزول. وتشمل فوائدها الإضافية دعم صحة الدماغ والقلب.

ومن مصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية: الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، والجوز، بذور الشيا والكتان.

المكسرات والبذور

تُعدّ المكسرات والبذور وجبة خفيفة مسائية سهلة، لأنها توفر مزيجاً من البروتين والألياف والدهون الصحية والمغنيسيوم. تشمل العناصر الغذائية الأخرى التي تُساهم في إدارة التوتر ما يلي: فيتامينات ب، السيلينيوم، فيتامين هـ, حمض الفوليك، والبوتاسيوم.

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

يوجد نحو 95 في المائة من مستقبلات السيروتونين في بطانة الأمعاء، مما يُنشئ صلة بين الأمعاء والدماغ.

تُساعد الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك والبريبيوتيك والألياف على تعزيز صحة ميكروبيوم الأمعاء، مما يُساهم في دعم الصحة النفسية. وتشمل الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك ما يلي: بعض أنواع الزبادي، الكومبوتشا، ومخلل الملفوف. وتحتوي الأطعمة الغنية بالألياف على البريبيوتيك، التي تُساعد في تغذية بكتيريا الأمعاء المفيدة.

الحبوب الكاملة

تُوفر الحبوب الكاملة الألياف وتُساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. الطاقة، وخفض مستويات هرمون التوتر في الدماغ. من الأمثلة على ذلك: الشوفان، الكينوا، الأرز البني، معكرونة وخبز القمح الكامل، والبرغل.

المحار

قد يساعد المحار، والأطعمة الأخرى الغنية بالزنك، على تقليل القلق والتوتر. يحتوي المحار أيضاً على المغنيسيوم وفيتامينات ب.

أنواع معينة من الشاي

يُمكن أن يكون لشاي البابونغ والخزامى تأثير مهدئ ومريح. ولأنهما خاليان من الكافيين بشكل طبيعي، فهما خياران جيدان للشرب ليلاً. ثبت أيضاً أن شاي النعناع والخزامى يُحسّنان جودة النوم.

يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين، الذي قد يؤثر على النوم إذا تم تناوله قبل النوم مباشرة.

بعض التوابل

قد يُساعد الكركم، خصوصاً عند مزجه بالفلفل الأسود، على تقليل الالتهاب والقلق. يحتوي الكركم على الكركمين، الذي يُساعد على مكافحة الالتهاب ودعم صحة الدماغ. يُمكن أن يكون الزنجبيل مُهدئاً للمعدة، مما يجعله خياراً جيداً قبل النوم.


تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
TT

تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

تزيد الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن بالإضافة إلى مجموعة من اللحوم المصنعة وغيرها من أنواع اللحوم الأخرى.

ورغم فوائدها، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. إذ تحتوي معظم أنواعها على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. ووفق تقرير جديد نُشر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، تشير الأدلة العلمية إلى أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء يومياً قد يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت الدراسةٌ التي قيّمت تأثير النظام الغذائي على ضغط الدم أن تناول 200 غرام أو أكثر من اللحوم الحمراء يومياً يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 40 في المائة.

ما الذي يجعل اللحوم الحمراء ضارة بصحة القلب

اللحوم الحمراء غنية بالسعرات الحرارية وتحتوي على عناصر غذائية أساسية، بما في ذلك فيتامين ب12 والحديد والزنك والأحماض الأمينية الأساسية، كما تحتوي على عناصر قد ترفع ضغط الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وغالباً ما تكون اللحوم الحمراء غنية بالدهون المشبعة، وهي نوع من الدهون يرفع مستويات الكوليسترول في الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتحتوي شريحة لحم الخاصرة (85 غراماً) على 6 غرامات من الدهون المشبعة، أي ما يقارب 30 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

يُسهم محتوى الصوديوم في اللحوم الحمراء بشكل مباشر في ارتفاع ضغط الدم

وكما أفاد التقرير بأنه عند هضم اللحوم الحمراء تنتج مادة أكسيد ثلاثي ميثيل أمين، وهي مادة كيميائية تُنتج في الأمعاء، وقد ربط الباحثون ارتفاع مستوياتها في الدم بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، وهي تراكم للويحات في الشرايين يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف التقرير أنه من المعروف أن اللحوم الحمراء غنية بالحديد، وهو عنصر غذائي أساسي ومهم. ومع ذلك، ربطت بعض الدراسات بين الحديد الموجود في اللحوم الحمراء وارتفاع مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية ROS، وهي جزيئات تُتلف الخلايا وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفق التقرير تعتمد الكمية المُناسبة من اللحوم الحمراء على كثير من العوامل، بما في ذلك أهدافك، وحالتك الصحية، وعمرك، ونظامك الغذائي بشكل عام. يُوصي الخبراء بالحد من تناول اللحوم الحمراء الطازجة إلى ما بين 50 و100 غرام يومياً (حصة إلى حصة ونصف).

اللحوم المصنّعة

وأوضح التقرير أن الدراسات وجدت أن تناول أكثر من 17 غراماً يومياً من اللحوم المصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد أو النقانق أو الهوت دوغ، يزيد بشكلٍ ملحوظ من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كما قد يُسهم محتوى الصوديوم في اللحوم الحمراء بشكل مباشر في ارتفاع ضغط الدم. وتحتوي اللحوم المُصنّعة على ما يُقارب 4 أضعاف كمية الصوديوم الموجودة في اللحوم الطازجة، مما يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

هذا بالإضافة إلى أن اللحوم المُصنّعة، مثل النقانق، تحتوي على مستويات عالية من النترات والنتريت. ويُمكن لهذه المواد المضافة أن ترفع ضغط الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

نظام صحي

إلى جانب ممارسة الرياضة وتغييرات نمط الحياة الأخرى، يمكن أن يلعب النظام الغذائي الصحي للقلب دوراً رئيسياً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم. ووفق التقرير يشمل ذلك الإكثار من تناول الحبوب الكاملة والخضراوات الطازجة والفواكه، واختيار الحليب أو الجبن الخالي من الدسم أو قليل الدسم، واختيار مصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والفاصوليا والبيض والمكسرات، والحد من الملح والسكريات المضافة أو تجنبها، والحد من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، بما في ذلك اللحوم الدهنية والمصنعة.


صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن صحة القلب لدى الأم قبل الحمل وخلاله قد تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار نمو الطفل في سنواته الأولى، إذ أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يتمتعن بصحة قلبية أفضل كن أقل عرضة لإنجاب أطفال يعانون من تأخر في النمو والتطور. وفقاً لموقع «ميدكال إكسبرس».

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة «JAMA Network Open »، فإن ضعف صحة القلب لدى الحوامل يرتبط بارتفاع ملحوظ في احتمالات تأخر النمو لدى الأطفال عند سن الرابعة، مقارنة بالأمهات اللواتي يتمتعن بصحة قلبية متوسطة أو جيدة.

وقالت الدكتورة مامي إيشيكورو، الأستاذة المساعدة في جامعة توهوكو اليابانية، وقائدة فريق البحث، إن النتائج أظهرت أن «صحة القلب والأوعية الدموية الأفضل لدى الأم أثناء الحمل ارتبطت بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الطفل في سن الرابعة»، مشيرة إلى أن هذا الارتباط شمل عدداً واسعاً من مجالات التطور لدى الطفل.

وأضافت أن هذا النمط من العلاقة يشير إلى أن صحة القلب لدى الأم خلال الحمل قد تؤثر على جوانب متعددة من نمو الطفل، وليس جانباً واحداً فقط.

تحليل بيانات واسعة

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات لأكثر من 8 آلاف أم أنجبن بين يوليو (تموز) 2013 ومارس (آذار) 2017 في اليابان، حيث تم تقييم صحة القلب باستخدام معيار «الحياة الأساسية الثمانية» الصادر عن جمعية القلب الأميركية، والذي يشمل: النظام الغذائي، النشاط البدني، التدخين أو التعرض للنيكوتين، النوم، مستويات الكوليسترول، سكر الدم، ضغط الدم، مؤشر كتلة الجسم.

نتائج لافتة

وأظهرت النتائج أن نحو 17 في المائة من الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب واجهوا تأخراً في النمو، مقارنة بـ12 في المائة لدى من يتمتعن بصحة متوسطة، و9 في المائة لدى من يتمتعن بصحة قلبية جيدة.

كما بينت الدراسة أن النساء ذوات صحة القلب الضعيفة كن أكثر عرضة بنسبة 62 في المائة لإنجاب طفل يعاني من تأخر في النمو، في حين ارتفعت النسبة إلى 30 في المائة لدى من لديهن صحة قلب متوسطة.

ولفت الباحثون إلى أن تأثير ضعف صحة القلب شمل جميع مجالات التطور الخمسة لدى الطفل، وكان المجال الاجتماعي الشخصي الأكثر تأثراً، حيث أظهر الأطفال في هذه الفئة أكثر من ضعف احتمالات التأخر، وهو المجال المرتبط بطريقة التفاعل الاجتماعي والتعبير عن المشاعر.

أما أقل المجالات تأثراً فكان مجال التواصل، الذي يقيس قدرة الطفل على استخدام اللغة والإشارات، رغم أن الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب ظلوا أكثر عرضة للتأخر بنسبة تقارب 40 في المائة حتى في هذا الجانب.

رؤية طبية داعمة

من جانبها، قالت الدكتورة إيفيلينا غرايفر، مديرة صحة قلب النساء في مركز نورثويل الصحي ومعهد كاتز لصحة المرأة في نيويورك، إن ضعف صحة القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل يرفع بشكل كبير خطر مضاعفات مثل تسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم الحملي، والولادة المبكرة، وهي عوامل قد تحرم الجنين من وقت كافٍ للتطور بشكل سليم.

وأضافت أن ما يحدث أثناء الحمل لا يظل محصوراً فيه، بل يترك آثاراً تمتد إلى حياة الطفل لاحقاً.

ودعت غرايفر النساء إلى تبني مفهوم الحياة الأساسية الثمانية لتحسين صحة القلب، موصية باتباع نظام غذائي أقرب إلى نمط البحر المتوسط، يقوم على الإكثار من الأسماك والخضراوات والفواكه وزيت الزيتون، وتقليل اللحوم الحمراء، مع التركيز على البروتينات الخفيفة.

كما شددت على أهمية النشاط البدني لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، إضافة إلى الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم يومياً، مؤكدة أن هذه العادات تمثل إطاراً عملياً لكل امرأة تخطط للحمل، لما لها من أثر مباشر على صحة الأم والطفل على المدى الطويل.