فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
TT

فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات في العالم، ويستطيع الأفراد تعديل بعض عوامل الخطر، كالتدخين، لكن من المستحيل تعديل عوامل أخرى، كالعمر.

لذا تزداد أهمية إيجاد طرق للحدّ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتعد التغذية السليمة ضرورية للصحة الجيدة، وصحة القلب ليست استثناءً. ووجدت بعض الدراسات أن تناول عصير الطماطم غير المملح بانتظام يُعدّ تدخلاً فعالاً من حيث التكلفة.

الطماطم والنظام الغذائي لمرضى القلب

لطالما ارتبطت الطماطم بتحسين صحة القلب؛ فهي تحتوي على مضادات أكسدة قوية، مثل الليكوبين والبيتا كاروتين، التي تُساعد على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتراكم الدهون في الشرايين (تصلُّب الشرايين).

أظهرت مراجعة شملت 584 شخصاً أن أولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالطماطم ومنتجاتها انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ مقارنةً بمن تناولوا كميات قليلة من الطماطم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ووجدت مراجعة أخرى لـ13 دراسة أن الليكوبين الموجود في منتجات الطماطم، عند تناوله بجرعات تزيد عن 25 ملغ يومياً، يُخفّض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 10 في المائة، ويُخفّض ضغط الدم بشكل ملحوظ (19).

للمقارنة، يحتوي كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم على ما يقارب 22 ملغ من الليكوبين (20).

علاوةً على ذلك، ربطت مراجعةٌ لـ21 دراسةً تناول مكملات منتجات الطماطم بانخفاضٍ ملحوظٍ في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وعلامة الالتهاب IL-6، وتحسّنٍ ملحوظٍ في تدفق الدم.

في عام 2019 شرحت دراسة كيف أن الطماطم «تحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل الكاروتينات، وفيتامين (أ)، والكالسيوم، وحمض جاما - أمينوبيوتيريك، التي قد تُسهم في الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، بما في ذلك الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

خلصوا إلى أن شرب عصير الطماطم غير المملح لمدة ثمانية أسابيع يقلل من مستويات الدهون الثلاثية في دم النساء بمنتصف العمر.

والدهون الثلاثية نوع من الدهون التي يسهم ارتفاع مستوياتها في الإصابة بتصلب الشرايين، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» الطبي.

تصلب الشرايين باختصار

يُعدّ تصلب الشرايين السبب الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحدث عندما تتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت، تصبح هذه اللويحات أكثر صلابة، مما يُضيّق الشرايين.

يبدأ تصلب الشرايين عندما تتعرض البطانة الداخلية للأوعية الدموية للتلف.

يحدث هذا التلف لأسباب عديدة، منها ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. إذا تمكن الشخص من السيطرة على هذه العوامل الثلاثة، فإنه يستطيع تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى بشكل ملحوظ.

كوب واحد من عصير الطماطم

ذهب العلماء إلى توسيع نطاق بحثهم وتقييم ما إذا كان عصير الطماطم قد يُفيد أيضاً عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم واستقلاب الدهون والغلوكوز، على مدى فترة أطول. في المجمل، استقطب العلماء 184 رجلاً و297 امرأة للمشاركة في الدراسة عام 2019 على مدار عام كامل، أُتيح لجميع المشاركين تناول ما يشاءون من عصير الطماطم غير المملح، وكان متوسط ​​الاستهلاك نحو 215 ملليلتراً يومياً للشخص الواحد، أي أقل بقليل من كوب واحد.

في بداية الدراسة ونهايتها، قاس العلماء مجموعة من العوامل، بما في ذلك ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم، ومستوى سكر الدم الصائم.

قاموا بتحليل بيانات 94 مشاركاً كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم دون أن يصل إلى مستوى تشخيص ارتفاع ضغط الدم)، ولاحظوا انخفاض ضغط دمهم بشكل ملحوظ بعد عام من تناول عصير الطماطم، حيث انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانقباضي من 141.2 إلى 137.0 ملليمتراً زئبقياً. كما انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانبساطي من 83.3 إلى 80.9 ملليمتراً زئبقياً.

ووفقاً لإرشادات جمعية القلب الأميركية، فإن هذا التغيير في ضغط الدم من شأنه أن ينقل المشارك العادي من المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم إلى المرحلة الأولى. وكانت هذه التأثيرات متشابهة لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولدى جميع الفئات العمرية.

عصير الطماطم والمعادن

عصير الطماطم مشروب شائع، يُصنع من عصير الطماطم الطازجة.

فيما يلي المعلومات الغذائية لكوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم المعلَّب الطبيعي 100 في المائة.

السعرات الحرارية: 41، والبروتين: 2 غرام، والألياف: 2 غرام، وفيتامين «أ»: 22 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، وفيتامين «ج»: 74 في المائة، وفيتامين «ك»: 7 في المائة، والثيامين (فيتامين ب1): 8 في المائة. وكذلك النياسين (فيتامين ب3): 8 في المائة، البيريدوكسين (فيتامين ب6): 13 في المائة، وحمض الفوليك (فيتامين ب9): 12 في المائة، المغنيسيوم: 7 في المائة، والبوتاسيوم: 16 في المائة، والنحاس: 7 في المائة، والمنغنيز: 9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وكما نرى، فإن عصير الطماطم غني بالعناصر الغذائية المهمة، ومنها الفيتامينات والمعادن؛ فعلى سبيل المثال، يُغطي شرب كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم تقريباً احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج»، ويُوفر 22 في المائة من احتياجاتك من فيتامين «أ» على شكل ألفا وبيتا كاروتينات.

والكاروتينات هي أصباغ تتحول إلى فيتامين «أ» في الجسم. هذا الفيتامين ضروري لصحة البصر والحفاظ على أنسجة الجسم.

لا تقتصر فوائد هذه الكاروتينات على التحول إلى فيتامين «أ» فحسب، بل تعمل أيضاً كمضادات أكسدة قوية، تحمي خلاياك من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة.

ويرتبط تلف الجذور الحرة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، ويُعتقد أنه يلعب دوراً في عملية الشيخوخة، بالإضافة إلى ذلك، يُعد عصير الطماطم غنياً بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان حيويان لصحة القلب.

كما أنها مصدر ممتاز لفيتامينات «ب»، بما في ذلك حمض الفوليك وفيتامين «ب6»، وهي فيتامينات مهمة لعملية التمثيل الغذائي والعديد من الوظائف الأخرى.

طريقة تحضير عصير الطماطم المنزلي

لعشاق الطبخ، يُمكنكم تحضير عصير الطماطم بسهولة باستخدام مكونات مغذية قليلة. ببساطة، اطبخوا شرائح الطماطم الطازجة لمدة 30 دقيقة على نار متوسطة. بعد أن تبرد، ضعوها في خلاط كهربائي عالي السرعة أو محضّرة طعام، واخلطوها حتى تصلوا إلى القوام المطلوب.

يمكنكم خلط مزيج الطماطم حتى يصبح قوامه مناسباً للشرب، أو تركه أكثر كثافة لاستخدامه كصلصة.

يُمكنكم إضافة خضراوات وأعشاب أخرى، مثل الكرفس والفلفل الأحمر والأوريجانو، لتعزيز القيمة الغذائية والنكهة.

نصيحة مفيدة: أضيفوا القليل من زيت الزيتون عند طهي الطماطم. لأن الليكوبين مركب قابل للذوبان في الدهون، فإن تناول الطماطم مع القليل من الدهون يزيد من امتصاصه في الجسم.


مقالات ذات صلة

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

أفادت دراسة رائدة بأن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية «نشطة» في أجسامهم أقل عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مَن يشعر بالألم أكثر... النساء أم الرجال؟

الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)
الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)
TT

مَن يشعر بالألم أكثر... النساء أم الرجال؟

الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)
الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)

هل تختلف درجة الشعور بالألم بين النساء والرجال؟ سؤال سعت دراسة عالمية واسعة النطاق إلى الإجابة عنه، لتكشف نتائجها أن النساء يعانين من الألم بمعدلات أعلى من الرجال، وأن هذا التفاوت يشمل مختلف أنواع الألم التي تناولها البحث، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان».

وتأتي هذه النتائج في ظل مخاوف مستمرة بشأن ما تُعرف بـ«الفجوة بين الجنسين في التعامل مع الألم»؛ إذ تشير هذه الفجوة إلى أن النساء أقل احتمالاً للحصول على مسكنات الألم التي يحتجن إليها.

وأجرى الدراسة باحثون من مختلف أنحاء العالم، في إطار ما وُصف بأنه «واحد من أكبر الجهود المنسقة في مجال وبائيات الألم حتى الآن».

وشملت الدراسة بيانات أكثر من 6 ملايين شخص من 118 دولة، جُمعت خلال الفترة الممتدة من عام 1990 إلى عام 2025، وتراوحت أعمار المشاركين بين 5 سنوات وأكثر من 100 عام.

وسعت الدراسة التي نُشرت في دورية «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، إلى استكشاف أنماط انتشار الألم وتوزيعه في مختلف أنحاء العالم، وعبر المراحل العمرية المتعددة، بوصفه السبب الرئيسي للإعاقة على مستوى العالم.

وأظهرت النتائج أن النساء أبلغن عن مستويات أعلى من الألم مقارنة بالرجال في جميع مواضع الجسم الأحد عشر التي شملها البحث، وهي الرأس، والوجه، والرقبة أو الكتف، والقدم أو الكاحل، واليد أو المعصم، والمرفق، والصدر، والظهر، والمعدة أو البطن، والورك، والركبة.

وكانت الفروق بين الجنسين أكثر وضوحاً في حالات آلام الرأس والوجه والبطن.

أما فيما يتعلق بتأثير السن، فقد أظهرت الدراسة أن أكبر زيادة في الشعور بالألم لدى الرجال والنساء تحدث قبل بلوغ سن الخامسة والخمسين، قبل أن تصل مستويات الألم إلى ذروتها عند سن الخامسة والسبعين أو بعدها.

كما تبين أن آلام الظهر والورك والركبة تزداد مع التقدم في العمر.

وفي تعليقها على هذه النتائج، قالت الدكتورة سوشيتا غارغ، الأستاذة المشاركة في الطب السريري بكلية الطب في جامعة سينسيناتي، والمتخصصة في الألم المزمن بقسم التخدير، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن الدراسة تمثل إضافة مهمة إلى البحوث في هذا المجال، وتطرح تساؤلات بشأن بعض البيانات القائمة.

وقالت غارغ: «تُعد هذه الدراسة إضافة مهمة للمجال، وهي تطرح تحدياً لبعض البيانات القائمة»؛ لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة توخي الحذر عند تفسير النتائج، بالنظر إلى طبيعة المنهجية التي اعتمد عليها الباحثون.

وأوضحت: «بما أن معظم البيانات مستمدة من دراسات مقطعية (cross-sectional studies)، فإنها تعكس الأنماط السنِّية داخل المجموعات السكانية، ولا توضح التغيرات التي تطرأ على الأفراد بمرور الوقت».

وأضافت: «علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى معدلات انتشار الألم في نقطة زمنية محددة أو خلال فترة معينة، ولا تتعلق بصفة (المزمن)، ما يعني أن الدراسة تتناول الألم بصورة عامة، وليس الألم المزمن حصراً».

وتثير النتائج التي أظهرت ارتفاعاً مستمراً في معدلات انتشار الألم بين النساء مقارنة بالرجال، تساؤلات بشأن الأسباب التي تقف وراء هذا التفاوت.

الاختلافات ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل

وفي هذا السياق، أوضحت غارغ أن الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية والهرمونية والنفسية والاجتماعية.

وقالت: «إن أسباب ارتفاع معدلات انتشار الألم لدى النساء معقدة، وتتضمن عوامل بيولوجية وهرمونية ونفسية اجتماعية. وتظهر الفوارق الأكبر في حالات آلام الوجه والبطن، والصداع، وكذلك في حالات الأعراض الشديدة».

وأضافت أن هذه الفوارق تبلغ أقصى درجاتها في حالات الصداع النصفي، واضطرابات المفصل الصدغي الفكي، والألم الحشوي، وهي حالات تتزامن مع سنوات الإنجاب.

وأشارت إلى أن التغيرات التي تحدث خلال مرحلة البلوغ، إلى جانب تأثير الهرمونات الجنسية، يُعتقد أنها تسهم في تفسير التفاوت في الشعور بالألم بين المراهقين الذكور والإناث.

كما لفتت غارغ إلى وجود اختلافات بين الجنسين في المسارات المناعية المرتبطة بالألم.

وأوضحت أن الألم العصبي (neuropathic pain) يرتبط لدى الذكور بنشاط خلايا مناعية متخصصة تُعرف باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة» (microglia)، في حين يرتبط لدى الإناث بنشاط «الخلايا التائية» (T-cells)، وهي من أنواع خلايا الدم البيضاء؛ لكنها أكدت أن هذه النتائج تستند في معظمها إلى بحوث ما قبل سريرية أُجريت باستخدام نماذج حيوانية.

وأشارت أيضاً إلى أن بعض الحالات الصحية المرتبطة بالجنس تسهم بصورة مباشرة في زيادة معدلات الألم لدى النساء، موضحة أن حالات مثل عسر الطمث، وبطانة الرحم المهاجرة، وآلام الحوض، تؤدي دوراً في ارتفاع معدلات الألم بمنطقة البطن.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن الإحساس بالألم يختلف من شخص إلى آخر، ولا توجد قاعدة عامة تنطبق على الجميع.


5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)
ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)
TT

5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)
ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)

لا يتوقف التحكم في مستويات السكر بالدم على كمية الطعام التي نتناولها فقط، بل يمتد أيضاً إلى نوعية المكونات الموجودة في الوجبة، وطريقة توزيعها، وحتى الترتيب الذي نتناول به الأطعمة.

فبينما يرتفع سكر الدم بصورة طبيعية بعد تناول الطعام، يمكن لبعض الاختيارات الغذائية أن تساعد على إبطاء امتصاص السكر والحد من الارتفاعات الحادة التي تحدث بعد الوجبات.

وفيما يلي 5 خطوات بسيطة للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة، وفقاً لتقرير نشره موقع «هيلث» العلمي:

اختر الكربوهيدرات عالية الجودة

تُعد الكربوهيدرات من العناصر الغذائية الأساسية التي ترفع مستويات السكر في الدم، لكن تأثيرها يختلف حسب نوعها ومدى معالجتها. فالكربوهيدرات الغنية بالألياف والأقل تعرضاً للتصنيع غالباً ما تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في السكر مقارنة بالسكريات البسيطة والكربوهيدرات المكررة، مثل السكر الأبيض والخبز الأبيض وحبوب الإفطار المحلاة.

وتوضح أخصائية التغذية توبي سميثسون أن الكربوهيدرات الجيدة تشمل الخضراوات والبقوليات والعدس والفواكه والحبوب الكاملة والحليب والزبادي.

وأضافت أن الكربوهيدرات تهضم ببطء أكبر عندما تحتوي على الألياف أو البروتين، ما قد يسهم في التحكم في مستويات السكر بالدم ويعزز الشعور بالشبع لفترة أطول.

أضف مصدراً للبروتين إلى كل وجبة

يساعد البروتين على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالامتلاء، كما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم استجابة الجسم للإنسولين والتغيرات التي تحدث في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وتقول هينيس تونغ، اختصاصية التغذية المقيمة في هونغ كونغ، إن تضمين مصدر واحد على الأقل للبروتين في كل وجبة قد يساعد على الحد من ارتفاع السكر بعد الأكل.

وتضيف قائلة: «على سبيل المثال، يمكنك تناول الفاكهة مع المكسرات أو الزبادي اليوناني، أو إضافة البيض إلى الخبز المحمص في وجبة الإفطار، أو دمج الدجاج أو السمك أو التوفو أو الفاصوليا في وجبة تعتمد على الحبوب».

اتبع نموذج «طبق مرضى السكري»

كأنها قاعدة عامة وسريعة، تقترح سميثسون استخدام نموذج «طبق مرضى السكري»، الذي يُقسم على النحو التالي:

*نصف الطبق: خضراوات غير نشوية، مثل الخضراوات الورقية، والبروكلي، والفلفل الحلو، والجزر، أو الطماطم.

*ربع الطبق: بروتين قليل الدسم، مثل السمك، والدجاج، والبيض، والجبن، والفاصوليا، وقطع اللحم البقري قليلة الدهون.

*ربع الطبق: كربوهيدرات عالية الجودة، مثل البطاطس، والذرة، والفواكه، والحبوب الكاملة، والحليب، والزبادي.

تناول الخضراوات والبروتين قبل الكربوهيدرات

لا تقتصر أهمية الوجبة المتوازنة على مكوناتها، بل قد يؤثر ترتيب تناول الأطعمة أيضاً في استجابة الجسم للسكر بعد الأكل.

وتنصح ميليسا ييغر، أخصائية التغذية ورئيسة قسم التغذية في منصة «ماي فيتنس بال» بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق، ثم الانتقال إلى الجزء الغني بالكربوهيدرات، بدلاً من تناول الكربوهيدرات أولاً.

وتشير دراسات إلى أن تناول الكربوهيدرات في نهاية الوجبة قد يساعد على تقليل الارتفاع الحاد في مستويات السكر بعدها، ويرجح أن يرجع ذلك إلى تأثير ترتيب الطعام في عملية الهضم وسرعة امتصاص السكريات.

ابتعد عن المشروبات المحلاة بالسكر

قد تؤثر المشروبات التي نتناولها مع الطعام في مستويات السكر بالدم، خصوصاً المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، إذ يسهل استهلاك كميات كبيرة منها خلال وقت قصير.

وتؤكد تونغ أن الحد من المشروبات المحلاة من أفضل الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم مستويات السكر الصحية، مشيرة إلى أن المشروبات الغازية والشاي المحلى ومشروبات الفاكهة والمشروبات الرياضية قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر.

وبدلاً منها، تنصح باختيار الماء العادي أو الفوار، ويمكن إضافة شرائح الفاكهة إليه لإضفاء نكهة طبيعية، كما يمكن تناول الشاي غير المحلى للحفاظ على ترطيب الجسم دون استهلاك كميات إضافية من السكر.


تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء (إعتام عدسة العين).

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون مراجعة لـ41 دراسة سابقة اعتمدت على بيانات ملايين الأشخاص في شرق آسيا والمملكة المتحدة، وتضمنت بعضاً من أكبر قواعد البيانات المتعلقة بصحة العين في العالم.

وركز الباحثون بشكل خاص على مستويات أنواع مختلفة من ملوثات الهواء، مثل الجسيمات الدقيقة، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون، وأول أكسيد الكربون.

وقارن الباحثون هذه المستويات بمعدلات تشخيص الإصابة بالمياه الزرقاء، والمياه البيضاء، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

ووجد الباحثون أنه كلما ارتفعت مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في الهواء، زادت مخاطر الإصابة بالمياه الزرقاء.

ووصلت احتمالات الإصابة لدى سكان المناطق الأكثر تلوثاً إلى 70 في المائة مقارنة بسكان المناطق الأقل تلوثاً.

كما كشفت المراجعة عن ارتفاع مستمر في خطر الإصابة بالمياه البيضاء مع زيادة مستويات التلوث، مشيرة إلى أن كل زيادة ملحوظة في التعرض للتلوث ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالمياه البيضاء بنحو 4 في المائة.

وقال أحمد النبيهي، من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، وأحد المشاركين في الدراسة: «نعلم منذ سنوات أن تلوث الهواء يضر بالرئتين والقلب، لكن تأثيراته على العين لم تحظَ بالدراسة الكافية، وكانت الأدلة المتاحة متفرقة وغير حاسمة».

وأضاف: «نشاهد يومياً مرضى يفقدون بصرهم بسبب حالات مثل المياه الزرقاء والمياه البيضاء. وإذا كان هناك عامل بيئي يسرّع تطور هذه الحالات، فإن ذلك يغير نظرتنا للأمر، ويشير إلى إمكانية اتخاذ إجراءات للحد من هذه المخاطر».

وتشير دراسات سابقة إلى أن الجسيمات الدقيقة الملوثة الموجودة في الهواء قد تسبب التهابات وإجهاداً على مستوى الجسم، وهو ما قد يسهم، مع استمرار التعرض لها لسنوات، في إلحاق الضرر بالعصب البصري وزيادة احتمالات الإصابة بالمياه الزرقاء والمياه البيضاء. ونظراً لأن العين معرضة للبيئة الخارجية بشكل مباشر -على عكس معظم أعضاء الجسم الأخرى- فقد تكون أكثر عرضة للتأثر بهذه الجسيمات.

وفيما يتعلق بالحلول، شدّد النبيهي على أهمية وضع معايير أكثر صرامة لجودة الهواء، وتطبيق إجراءات للحد من التلوث، مثل زيادة المساحات الخضراء وتقليل حركة المرور داخل المدن.

يذكر أن المياه البيضاء تؤدي إلى تعكر عدسة العين؛ ما يسبب تشوش الرؤية وفقدان البصر، وهي السبب الرئيسي لضعف الإبصار على مستوى العالم، حيث تؤثر على نحو 94 مليون شخص.

أما المياه الزرقاء، التي تصيب نحو 7.7 مليون شخص حول العالم، فتتسبب في تلف العصب الرئيسي الذي يربط العين بالدماغ؛ وهو ما قد يؤدي إلى فقدان البصر.