دواء شائع للتشنجات يقي من ألزهايمر

يتحدث الباحث الرئيسي جيفري سافاس إلى أعضاء مختبره (جامعة نورث وسترن)
يتحدث الباحث الرئيسي جيفري سافاس إلى أعضاء مختبره (جامعة نورث وسترن)
TT

دواء شائع للتشنجات يقي من ألزهايمر

يتحدث الباحث الرئيسي جيفري سافاس إلى أعضاء مختبره (جامعة نورث وسترن)
يتحدث الباحث الرئيسي جيفري سافاس إلى أعضاء مختبره (جامعة نورث وسترن)

أظهرت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة نورث وسترن الأميركية، الآلية التي تقف وراء تراكم أجزاء بروتينية سامة في الدماغ مسببة الإصابة بمرض ألزهايمر، كما نجح الفريق في تحديد دواء شائع ورخيص الثمن يُستخدم منذ عقود مضاداً للتشنجات، لمنع تكون تلك البروتينات الضارة.

وحدد باحثو الدراسة المنشورة، الأربعاء، في مجلة «ساينس ترانسليشنال ميديسين»، متى وأين تتراكم البروتينات السامة داخل أدمغة مرضى ألزهايمر، واكتشفوا عبر إجراء كثير من التجارب دواءً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) منذ عقود، قادراً على إيقاف عملية التراكم قبل أن تبدأ.

فمن خلال دراسة خلايا عصبية بشرية، وأنسجة دماغية من مرضى معرضين لخطر الإصابة، بالإضافة إلى دراسة نماذج حيوانية، اكتشف الفريق جزءاً بروتينياً ساماً بشكل خاص، يُسمى أميلويد بيتا 42، يتراكم داخل الحويصلات المشبكية للخلايا العصبية - وهي الحزم الصغيرة التي تستخدمها الخلايا العصبية لإرسال الإشارات العصبية. لكن عندما قام العلماء بإعطاء دواء ليفيتيراسيتام للخلايا العصبية البشرية ولحيوانات التجارب، منع الدواء الخلايا العصبية من تكوين تلك البروتينات الضارة.

مع تقدمنا في العمر تضعف قدرة الجسم عن الوقاية من أمراض مثل ألزهايمر (أ.ف.ب)

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة، جيفري سافاس، الأستاذ المشارك في علم الأعصاب السلوكي بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن: «بينما يُعتمد كثير من أدوية ألزهايمر المتوفرة حالياً، مثل ليكانيماب ودونانيماب، لإزالة لويحات الأميلويد الموجودة، فقد حددنا الآلية التي تمنع إنتاج ببتيدات بيتا-أميلويد 42 ولويحات الأميلويد».

وأضاف في بيان الأربعاء: «كشفت نتائجنا عن جوانب بيولوجية جديدة، كما فتحت آفاقاً واعدة لأهداف دوائية جديدة».

الاكتشاف الجديد

ويكمن جوهر الاكتشاف الجديد في بروتين طليعة الأميلويد (APP)، وهو بروتين يؤدي أدواراً مهمة في نمو الدماغ وتكوين المشابك العصبية. يمكن أن يؤدي الخلل في معالجة (APP) إلى إنتاج ببتيدات بيتا أميلويد، التي تلعب دوراً محورياً في تطور ألزهايمر. وقد وجد باحثو جامعة نورث وسترن، أن عملية انتقال (APP) تتحكم أيضاً في تكوين بيتا أميلويد 42 في الخلايا العصبية.

وقال سافاس: «في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات من العمر، يكون دماغنا قادراً على توجيه البروتينات بعيداً عن المسارات الضارة. ومع تقدمنا ​​في العمر، تضعف هذه القدرة الوقائية تدريجياً».

وأوضح: «هذا ليس دليلاً على وجود مرض، بل هو جزء طبيعي من الشيخوخة. ولكن في الأدمغة التي تتطور فيها أعراض ألزهايمر، ينحرف عدد كبير جداً من الخلايا العصبية، وعندها يبدأ تطور المرض»، مشدداً على أنه للوقاية الفعّالة من أعراض ألزهايمر، يجب على الأفراد المعرضين لخطر الإصابة البدء بتناول دواء ليفيتيراسيتام «مبكراً جداً».

وأضاف سافاس: «لا يمكن تناول هذا الدواء عند الإصابة بالخرف، لأن الدماغ يكون قد خضع بالفعل لعدد من التغيرات غير القابلة للعكس، بالإضافة إلى موت كثير من الخلايا».

وحلل الفريق البيانات السريرية البشرية المتوفرة، للتحقق مما إذا كان مرضى ألزهايمر الذين تناولوا ليفيتيراسيتام قد شهدوا تباطؤاً في قدراتهم المعرفية. وقد حصلوا على البيانات السريرية من المركز الوطني لتنسيق أبحاث ألزهايمر، وأجروا تحليلاً للأمر ووجدوا أن مرضى ألزهايمر الذين تناولوا هذا الدواء شهدوا تأخيراً ملحوظاً بين تشخيص التدهور المعرفي والوفاة، مقارنةً بمن تناولوا أدوية أخرى أو من لم يتناولوا أية أدوية.

وقال سافاس: «على الرغم من أن حجم التغيير كان طفيفاً نظراً لضيق الفترة الزمنية للتجارب، فإن هذا التحليل يدعم بشكل كافٍ التأثير الإيجابي لليفيتيراسيتام في إبطاء تطور مرض ألزهايمر».


مقالات ذات صلة

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

يوميات الشرق حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في الأم والطفل والأسرة (جامعة كاليفورنيا)

دواء لتخفيف اكتئاب ما بعد الولادة

وجدت دراسة أميركية أن إعطاء عقار «الكيتامين» أو أحد مشتقاته أثناء الولادة القيصرية -أو بعدها مباشرة- قد يساعد في تخفيف أعراض اكتئاب ما بعد الولادة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق فهم مشاعر الآخرين يساعد على تحسين التواصل والتفاعل الاجتماعي (جامعة شيكاغو)

الدماغ يقرأ مشاعر الآخرين من الوجوه والأصوات

كشفت دراسة بلجيكية عن أن مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الوجوه والأصوات تتفاعل فيما بينها لفهم مشاعر الآخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين»، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
TT

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)
استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم، اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس. وتعتمد هذه الطريقة على إغلاق الفم بشريط لاصق لتشجيع التنفس عبر الأنف بدلاً من الفم، لكن هل تدعم الأدلة العلمية فاعليتها؟

وفقاً لموقع «هيلث لاين»، يُروَّج لهذه التقنية بوصفها وسيلة منزلية للتغلب على التنفس عبر الفم أثناء النوم، وهي عادة ترتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها الشخير والحساسية وتدهور صحة الفم.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الممارسة والترويج لها عبر الإنترنت بوصفها حلاً لمشكلة التنفس من الفم، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فاعليتها لا تزال محدودة، فضلاً عن احتمال تسببها في آثار جانبية غير مرغوب فيها.

وبينما يتساءل البعض عما إذا كانت هذه التقنية مجرد صيحة رائجة أم وسيلة فعالة لتحسين التنفس أثناء النوم، تبرز أهمية التعرف على آلية عملها وفوائدها المحتملة والمخاطر المرتبطة بها.

كيف تعمل تقنية «لصق الفم»؟

تقوم هذه التقنية على فكرة بسيطة، تتمثل في وضع شريط لاصق على الفم لإبقائه مغلقاً قبل الخلود إلى النوم.

ويفترض أن الأشخاص المعتادين على التنفس عبر الفم سيتحولون تلقائياً إلى التنفس من الأنف عندما يصبح التنفس عن طريق الفم غير ممكن.

وهذه العملية معاكسة لما يحدث عند الإصابة باحتقان الأنف، إذ يضطر الشخص في هذه الحالة إلى التنفس عبر الفم نتيجة صعوبة التنفس من الأنف.

ورغم أن التنفس عن طريق الفم قد يكون ضرورياً في بعض الحالات، مثل ممارسة التمارين الرياضية أو الإصابة باحتقان الأنف، فإن الاعتماد على التنفس الأنفي قدر الإمكان يُعد مهماً لما يوفره من فوائد صحية متعددة.

وتشمل أبرز فوائد التنفس عبر الأنف ما يلي:

ترطيب الممرات الأنفية: يساعد على الحفاظ على رطوبة فتحات الأنف وحماية الجيوب الأنفية من الجفاف.

زيادة رطوبة الهواء المستنشق: وهو ما قد يفيد الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة، مثل الربو.

الحفاظ على صحة الفم: يسهم في موازنة درجة الحموضة (pH) داخل الفم، ما يساعد على الوقاية من تسوس الأسنان وجفاف الفم والتهاب اللثة.

تعزيز امتصاص أكسيد النيتريك: يساعد على زيادة امتصاص الجسم لهذا المركب، الذي يؤدي دوراً مهماً في وظائف الدماغ وصحة القلب والأوعية الدموية ومستويات الأكسجين في الدم بصورة عامة.

الحد من الشخير: قد يساعد التنفس عبر الأنف على تقليل احتمالات حدوث الشخير أثناء النوم.

ورغم الترويج لتقنية لصق الفم بوصفها علاجاً محتملاً لانقطاع التنفس أثناء النوم، فإنها قد لا تكون فعالة في معالجة نوبات توقف التنفس المرتبطة بهذه الحالة.

وقد يحتاج المصابون بانقطاع التنفس أثناء النوم، بدلاً من ذلك، إلى علاجات أكثر رسوخاً ومعتمدة طبياً، مثل أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP).

الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة للصق الفم

على الرغم من الفوائد المثبتة للتنفس عبر الأنف، فإن استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

كما ينبغي تجنب هذه الممارسة تماماً لدى الأشخاص الذين يعانون من احتقان شديد في الأنف، سواء كان ناجماً عن الحساسية أو عن أمراض أخرى.

ومن أبرز المخاطر والآثار الجانبية المحتملة التي يُنصح بمناقشتها مع الطبيب قبل تجربة هذه التقنية:

- تهيج الجلد على الشفتين وفي المنطقة المحيطة بالفم.

- بقاء آثار المادة اللاصقة على البشرة في اليوم التالي.

- الإصابة بالأرق واضطرابات النوم.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن الفوائد المنسوبة إلى تقنية لصق الفم تستند في الأساس إلى تجارب شخصية وروايات فردية، في ظل غياب دراسات سريرية تثبت قدرتها على علاج أي حالة صحية كامنة.


مَن يشعر بالألم أكثر... النساء أم الرجال؟

الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)
الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)
TT

مَن يشعر بالألم أكثر... النساء أم الرجال؟

الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)
الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية (بيكسلز)

هل تختلف درجة الشعور بالألم بين النساء والرجال؟ سؤال سعت دراسة عالمية واسعة النطاق إلى الإجابة عنه، لتكشف نتائجها أن النساء يعانين من الألم بمعدلات أعلى من الرجال، وأن هذا التفاوت يشمل مختلف أنواع الألم التي تناولها البحث، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان».

وتأتي هذه النتائج في ظل مخاوف مستمرة بشأن ما تُعرف بـ«الفجوة بين الجنسين في التعامل مع الألم»؛ إذ تشير هذه الفجوة إلى أن النساء أقل احتمالاً للحصول على مسكنات الألم التي يحتجن إليها.

وأجرى الدراسة باحثون من مختلف أنحاء العالم، في إطار ما وُصف بأنه «واحد من أكبر الجهود المنسقة في مجال وبائيات الألم حتى الآن».

وشملت الدراسة بيانات أكثر من 6 ملايين شخص من 118 دولة، جُمعت خلال الفترة الممتدة من عام 1990 إلى عام 2025، وتراوحت أعمار المشاركين بين 5 سنوات وأكثر من 100 عام.

وسعت الدراسة التي نُشرت في دورية «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، إلى استكشاف أنماط انتشار الألم وتوزيعه في مختلف أنحاء العالم، وعبر المراحل العمرية المتعددة، بوصفه السبب الرئيسي للإعاقة على مستوى العالم.

وأظهرت النتائج أن النساء أبلغن عن مستويات أعلى من الألم مقارنة بالرجال في جميع مواضع الجسم الأحد عشر التي شملها البحث، وهي الرأس، والوجه، والرقبة أو الكتف، والقدم أو الكاحل، واليد أو المعصم، والمرفق، والصدر، والظهر، والمعدة أو البطن، والورك، والركبة.

وكانت الفروق بين الجنسين أكثر وضوحاً في حالات آلام الرأس والوجه والبطن.

أما فيما يتعلق بتأثير السن، فقد أظهرت الدراسة أن أكبر زيادة في الشعور بالألم لدى الرجال والنساء تحدث قبل بلوغ سن الخامسة والخمسين، قبل أن تصل مستويات الألم إلى ذروتها عند سن الخامسة والسبعين أو بعدها.

كما تبين أن آلام الظهر والورك والركبة تزداد مع التقدم في العمر.

وفي تعليقها على هذه النتائج، قالت الدكتورة سوشيتا غارغ، الأستاذة المشاركة في الطب السريري بكلية الطب في جامعة سينسيناتي، والمتخصصة في الألم المزمن بقسم التخدير، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن الدراسة تمثل إضافة مهمة إلى البحوث في هذا المجال، وتطرح تساؤلات بشأن بعض البيانات القائمة.

وقالت غارغ: «تُعد هذه الدراسة إضافة مهمة للمجال، وهي تطرح تحدياً لبعض البيانات القائمة»؛ لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة توخي الحذر عند تفسير النتائج، بالنظر إلى طبيعة المنهجية التي اعتمد عليها الباحثون.

وأوضحت: «بما أن معظم البيانات مستمدة من دراسات مقطعية (cross-sectional studies)، فإنها تعكس الأنماط السنِّية داخل المجموعات السكانية، ولا توضح التغيرات التي تطرأ على الأفراد بمرور الوقت».

وأضافت: «علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى معدلات انتشار الألم في نقطة زمنية محددة أو خلال فترة معينة، ولا تتعلق بصفة (المزمن)، ما يعني أن الدراسة تتناول الألم بصورة عامة، وليس الألم المزمن حصراً».

وتثير النتائج التي أظهرت ارتفاعاً مستمراً في معدلات انتشار الألم بين النساء مقارنة بالرجال، تساؤلات بشأن الأسباب التي تقف وراء هذا التفاوت.

الاختلافات ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل

وفي هذا السياق، أوضحت غارغ أن الاختلافات في معدلات الألم بين الجنسين ترتبط بمجموعة معقدة من العوامل البيولوجية والهرمونية والنفسية والاجتماعية.

وقالت: «إن أسباب ارتفاع معدلات انتشار الألم لدى النساء معقدة، وتتضمن عوامل بيولوجية وهرمونية ونفسية اجتماعية. وتظهر الفوارق الأكبر في حالات آلام الوجه والبطن، والصداع، وكذلك في حالات الأعراض الشديدة».

وأضافت أن هذه الفوارق تبلغ أقصى درجاتها في حالات الصداع النصفي، واضطرابات المفصل الصدغي الفكي، والألم الحشوي، وهي حالات تتزامن مع سنوات الإنجاب.

وأشارت إلى أن التغيرات التي تحدث خلال مرحلة البلوغ، إلى جانب تأثير الهرمونات الجنسية، يُعتقد أنها تسهم في تفسير التفاوت في الشعور بالألم بين المراهقين الذكور والإناث.

كما لفتت غارغ إلى وجود اختلافات بين الجنسين في المسارات المناعية المرتبطة بالألم.

وأوضحت أن الألم العصبي (neuropathic pain) يرتبط لدى الذكور بنشاط خلايا مناعية متخصصة تُعرف باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة» (microglia)، في حين يرتبط لدى الإناث بنشاط «الخلايا التائية» (T-cells)، وهي من أنواع خلايا الدم البيضاء؛ لكنها أكدت أن هذه النتائج تستند في معظمها إلى بحوث ما قبل سريرية أُجريت باستخدام نماذج حيوانية.

وأشارت أيضاً إلى أن بعض الحالات الصحية المرتبطة بالجنس تسهم بصورة مباشرة في زيادة معدلات الألم لدى النساء، موضحة أن حالات مثل عسر الطمث، وبطانة الرحم المهاجرة، وآلام الحوض، تؤدي دوراً في ارتفاع معدلات الألم بمنطقة البطن.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن الإحساس بالألم يختلف من شخص إلى آخر، ولا توجد قاعدة عامة تنطبق على الجميع.


5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)
ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)
TT

5 خطوات للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة

ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)
ينصح خبراء التغذية بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق (بيكسلز)

لا يتوقف التحكم في مستويات السكر بالدم على كمية الطعام التي نتناولها فقط، بل يمتد أيضاً إلى نوعية المكونات الموجودة في الوجبة، وطريقة توزيعها، وحتى الترتيب الذي نتناول به الأطعمة.

فبينما يرتفع سكر الدم بصورة طبيعية بعد تناول الطعام، يمكن لبعض الاختيارات الغذائية أن تساعد على إبطاء امتصاص السكر والحد من الارتفاعات الحادة التي تحدث بعد الوجبات.

وفيما يلي 5 خطوات بسيطة للحفاظ على توازن سكر الدم في كل وجبة، وفقاً لتقرير نشره موقع «هيلث» العلمي:

اختر الكربوهيدرات عالية الجودة

تُعد الكربوهيدرات من العناصر الغذائية الأساسية التي ترفع مستويات السكر في الدم، لكن تأثيرها يختلف حسب نوعها ومدى معالجتها. فالكربوهيدرات الغنية بالألياف والأقل تعرضاً للتصنيع غالباً ما تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في السكر مقارنة بالسكريات البسيطة والكربوهيدرات المكررة، مثل السكر الأبيض والخبز الأبيض وحبوب الإفطار المحلاة.

وتوضح أخصائية التغذية توبي سميثسون أن الكربوهيدرات الجيدة تشمل الخضراوات والبقوليات والعدس والفواكه والحبوب الكاملة والحليب والزبادي.

وأضافت أن الكربوهيدرات تهضم ببطء أكبر عندما تحتوي على الألياف أو البروتين، ما قد يسهم في التحكم في مستويات السكر بالدم ويعزز الشعور بالشبع لفترة أطول.

أضف مصدراً للبروتين إلى كل وجبة

يساعد البروتين على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالامتلاء، كما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم استجابة الجسم للإنسولين والتغيرات التي تحدث في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وتقول هينيس تونغ، اختصاصية التغذية المقيمة في هونغ كونغ، إن تضمين مصدر واحد على الأقل للبروتين في كل وجبة قد يساعد على الحد من ارتفاع السكر بعد الأكل.

وتضيف قائلة: «على سبيل المثال، يمكنك تناول الفاكهة مع المكسرات أو الزبادي اليوناني، أو إضافة البيض إلى الخبز المحمص في وجبة الإفطار، أو دمج الدجاج أو السمك أو التوفو أو الفاصوليا في وجبة تعتمد على الحبوب».

اتبع نموذج «طبق مرضى السكري»

كأنها قاعدة عامة وسريعة، تقترح سميثسون استخدام نموذج «طبق مرضى السكري»، الذي يُقسم على النحو التالي:

*نصف الطبق: خضراوات غير نشوية، مثل الخضراوات الورقية، والبروكلي، والفلفل الحلو، والجزر، أو الطماطم.

*ربع الطبق: بروتين قليل الدسم، مثل السمك، والدجاج، والبيض، والجبن، والفاصوليا، وقطع اللحم البقري قليلة الدهون.

*ربع الطبق: كربوهيدرات عالية الجودة، مثل البطاطس، والذرة، والفواكه، والحبوب الكاملة، والحليب، والزبادي.

تناول الخضراوات والبروتين قبل الكربوهيدرات

لا تقتصر أهمية الوجبة المتوازنة على مكوناتها، بل قد يؤثر ترتيب تناول الأطعمة أيضاً في استجابة الجسم للسكر بعد الأكل.

وتنصح ميليسا ييغر، أخصائية التغذية ورئيسة قسم التغذية في منصة «ماي فيتنس بال» بالبدء بالخضراوات والبروتين الموجودين في الطبق، ثم الانتقال إلى الجزء الغني بالكربوهيدرات، بدلاً من تناول الكربوهيدرات أولاً.

وتشير دراسات إلى أن تناول الكربوهيدرات في نهاية الوجبة قد يساعد على تقليل الارتفاع الحاد في مستويات السكر بعدها، ويرجح أن يرجع ذلك إلى تأثير ترتيب الطعام في عملية الهضم وسرعة امتصاص السكريات.

ابتعد عن المشروبات المحلاة بالسكر

قد تؤثر المشروبات التي نتناولها مع الطعام في مستويات السكر بالدم، خصوصاً المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، إذ يسهل استهلاك كميات كبيرة منها خلال وقت قصير.

وتؤكد تونغ أن الحد من المشروبات المحلاة من أفضل الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم مستويات السكر الصحية، مشيرة إلى أن المشروبات الغازية والشاي المحلى ومشروبات الفاكهة والمشروبات الرياضية قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر.

وبدلاً منها، تنصح باختيار الماء العادي أو الفوار، ويمكن إضافة شرائح الفاكهة إليه لإضفاء نكهة طبيعية، كما يمكن تناول الشاي غير المحلى للحفاظ على ترطيب الجسم دون استهلاك كميات إضافية من السكر.