7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

في حياتنا اليومية المزدحمة، كثيراً ما نشعر بالإرهاق والتعب، سواء بسبب ضغوط العمل أو الالتزامات الشخصية، أو حتى قلة النوم.

وهذا الشعور مُنهك ومُستنزِف؛ ليس جسدياً فحسب؛ بل نفسياً ومعرفياً أيضاً.

وفي هذا السياق، ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا، دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

وهذه الطرق هي:

مارس النشاط البدني بانتظام

يقول ليوري ساليغان، الباحث في جامعة روتجرز الأميركية، إنَّ التمارين الرياضية المنتظمة، كالمشي وتمارين القوة الخفيفة واليوغا، من أقوى الطرق لمكافحة التعب.

ويضيف: «لقد أثبتت التمارين البدنية فاعليتها في الحدِّ من شدة التعب وتأثيره».

ووجدت دراسة نُشرت عام 2008 في مجلة «العلاج النفسي والأمراض النفسية الجسدية» أن التمارين منخفضة الشدة تُخفِّض أعراض التعب بنسبة 65 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، وهو انخفاض أكبر من التمارين متوسطة الشدة.

وينصح الخبراء بتجنُّب ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم؛ لأنها قد تُبقيك مستيقظاً حتى الليل.

اشرب كمية كافية من الماء

يُحسِّن شرب كمية كافية من الماء التركيز وتدفق الدم، ويُسهِّل حركة الجسم. وتنصح جودي ستوكي، عالمة الأوبئة الغذائية، بشرب لتر واحد على الأقل يومياً. من المهم جداً شرب الماء صباحاً؛ لأنك تحتاج إلى ترطيب جسمك بعد ليلة نوم طويلة.

حتى الجفاف الطفيف قد يُسبب الشعور بالخمول والتعب. وفي دراسة أُجريت عام 2019، تحسَّنت الذاكرة قصيرة المدى والانتباه وسرعة رد الفعل لدى طلاب جامعيين كانوا يُعانون من الجفاف، بعد ساعة من شرب 1.5 لتر من الماء.

احصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً

بدلاً من أخذ قيلولة نهارية، والتي قد تعكر صفو النوم ليلاً، احرص على اتباع جدول نوم منتظم.

وللحصول على نوم صحي، يُفضل أن تكون الغرفة مظلمة وباردة، والابتعاد عن الشاشات والكافيين والكحول قبل النوم.

تناول القهوة باعتدال

يدرك معظم الناس أن القهوة تمنحهم دفعة من النشاط. ولكن الدراسات أظهرت أيضاً أن تناول الكافيين قبل مهمة تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً يقلل من الشعور بالإرهاق الذهني.

وقد وجدت دراسات مختلفة تأثيرات إيجابية عند تناول ما بين 40 و300 ملِّيغرام يومياً، أي ما يعادل نصف كوب إلى 4 أكواب من القهوة.

كما يمكن للكافيين أن يساعد في مكافحة الإرهاق البدني، ولكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة وزيادة الإرهاق، لذا ينصح الخبراء بعدم شرب أكثر من 4 أكواب يومياً.

اقضِ وقتاً في الطبيعة

تُعدُّ المساحات الخضراء مُريحة ومُهدئة، كما أنها تُساعد في مُكافحة الإرهاق. وقد وثَّقت دراسات كثيرة كيف يُمكن للتعرُّض للطبيعة أن يُساعد في التخفيف من الإرهاق الذهني. وذلك لأنَّ الوجود في الأماكن الطبيعية يُحسِّن الذاكرة العاملة، والتحكُّم في الانتباه، والمرونة الذهنية.

وتُشير دراسات أخرى إلى أنَّ الناس يميلون إلى التعافي من الإرهاق بشكل أسرع عند التعرُّض لأماكن طبيعية، كالغابات والحدائق.

استمع لموسيقاك المفضلة

أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 في مجلة «بلوس وان» أن استماع الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق الذهني، للموسيقى، في أثناء أداء مهام تتطلب تركيزاً، كانوا أقل عرضة لارتكاب الأخطاء، مقارنة بمن أدوا المهمة دون الاستماع إلى الموسيقى.

ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى أن الموسيقى تُنشِّط نظام الدوبامين في الدماغ، وهو شبكة من الخلايا العصبية التي تُنتج وتُفرز الناقل العصبي (الدوبامين) المسؤول عن تعزيز الشعور بالمتعة والتحفيز والتعلم والذاكرة.

افعل شيئاً ممتعاً أو مسلِّياً

يقول الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض المرونة العصبية، إن كثيراً من مرضاه الذين يعانون من إرهاق مستمر يجدون صعوبة في القيام بأشياء للاستمتاع بها.

وقد يبدو اللعب بالنسبة لكثير من البالغين أمراً تافهاً، أو حتى غير مسؤول، ولكن البحوث تُشير إلى عكس ذلك. فاللعب ضروري للصحة النفسية؛ بل والصحة العامة.

كما أن تقليل التوتر من خلال الدعم الاجتماعي أو ممارسة اليوغا والتأمل، يساهم بشكل كبير في تجديد الطاقة.


مقالات ذات صلة

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

سفر وسياحة من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة.

سمير أندراوس (لندن)
صحتك تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)

ليست للنكهة فقط... 4 توابل قد تساعد على خفض سكر الدم

لا تقتصر أهمية التوابل على منح الأطعمة نكهات مميزة، بل تمتد فوائدها إلى احتوائها على مضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تعزز صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساعد التقييم الطبي على تحديد العلاج المناسب لأعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسلز)

هل يمكن تقليل تضخم البروستاتا دون جراحة؟

يمكن تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد دون جراحة، بتعديل العادات وأدوية يصفها الطبيب، مع ضرورة المراجعة العاجلة عند تعذّر التبوّل أو ظهور دم في البول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الموز أم البطاطا الحلوة... أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
TT

الموز أم البطاطا الحلوة... أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)

يحتوي كل من الموز والبطاطا الحلوة على مجموعة من العناصر الغذائية التي تسهم في اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. لكن إذا كنت تسعى إلى الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، فقد تكون البطاطا الحلوة الخيار الأفضل.

لماذا تُعد البطاطا الحلوة أفضل لضبط سكر الدم؟

قد تجعل الألياف والبروتينات والكربوهيدرات المعقدة الموجودة في البطاطا الحلوة منها خياراً أفضل للتحكم في مستويات السكر في الدم.

تحتوي الفواكه والخضراوات على كربوهيدرات بسيطة، أو سكريات، تُعرف بالفركتوز والغلوكوز. ويعمل الجسم على تكسير هذه الكربوهيدرات واستخدامها بسرعة، وهي عملية قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستويات السكر في الدم.

ويحتوي الموز على كميات أكبر بكثير من الكربوهيدرات البسيطة مقارنة بالبطاطا الحلوة.

في المقابل، تُعد البطاطا الحلوة مصدراً جيداً للكربوهيدرات المعقدة التي تستغرق وقتاً أطول للهضم، ما يساعد على الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم.

ومن المهم الإشارة إلى أن الموز والبطاطا الحلوة ليسا خيارين سيئين للمصابين بداء السكري أو للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فطالما جرى تجنب الموز شديد النضج، يتمتع كلا الطعامين بمؤشر غلايسيمي منخفض.

ولتعزيز الفوائد المرتبطة بضبط سكر الدم، يمكن تناول الموز والبطاطا الحلوة اللذين يحتويان على كميات أكبر من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات الصحية التي لا تتحلل في الأمعاء الدقيقة.

وتوجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج، وكذلك في البطاطا الحلوة التي تُطهى ثم تُترك لتبرد.

البطاطا الحلوة أفضل لإنقاص الوزن

تتميز الفواكه والخضراوات عموماً بانخفاض محتواها من السعرات الحرارية والدهون، ما يجعلها خيارات مناسبة للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص أوزانهم.

ومع ذلك، قد تمنح العناصر الغذائية الموجودة في البطاطا الحلوة أفضلية لها عندما يتعلق الأمر بالتحكم في الوزن.

ويرتبط تناول البروتينات والألياف بزيادة الشعور بالشبع. وبعبارة أخرى، تساعد الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات على الشعور بالامتلاء دون استهلاك كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

وتؤثر درجة نضج الموز في محتواه من الألياف، لكن البطاطا الحلوة تتفوق عليه عموماً في هذا الجانب.

مقارنة بين القيمة الغذائية للموز والبطاطا الحلوة

يُعد الموز والبطاطا الحلوة خيارين غذائيين جيدين، لكن كلاً منهما يوفر عناصر غذائية وفوائد صحية مختلفة.

البوتاسيوم: رغم شهرة الموز باحتوائه على البوتاسيوم، فإن البطاطا الحلوة تحتوي على كمية أكبر منه. إذ توفر حبة بطاطا حلوة متوسطة الحجم ومخبوزة نحو 542 مليغراماً من البوتاسيوم، مقارنة بـ422 مليغراماً في موزة متوسطة الحجم. ويساعد البوتاسيوم على الحفاظ على ضغط دم صحي وتنظيم توازن السوائل في الجسم.

فيتامين «سي»: تحتوي البطاطا الحلوة على ضعف كمية فيتامين «سي» الموجودة في الموز. ويساعد هذا الفيتامين على دعم وظائف الجهاز المناعي، وتكوين الكولاجين، كما يعمل مضاداً للأكسدة في الجسم.

فيتامين «أ»: يُعد البيتا كاروتين، وهو صبغة نباتية مسؤولة عن اللون البرتقالي للبطاطا الحلوة، مصدراً لفيتامين «أ» الذي ينتجه الجسم من هذه المادة. ويساعد هذا الفيتامين على دعم صحة البصر والجهاز المناعي. وتحتوي البطاطا الحلوة على مستويات مرتفعة للغاية من البيتا كاروتين مقارنة بالموز.

حمض الفوليك: يُعد حمض الفوليك أحد فيتامينات المجموعة «ب»، وهو ضروري لتكوين الحمض النووي والمواد الوراثية الأخرى. وتحتوي موزة متوسطة الحجم على 23.6 ميكروغرام من حمض الفوليك، مقابل 6.84 ميكروغرام في حبة بطاطا حلوة مخبوزة.

أيهما ينبغي أن تختار؟

يُعد الموز والبطاطا الحلوة إضافتين مفيدتين إلى النظام الغذائي. وإذا كنت تسعى إلى التحكم في مستويات السكر في الدم أو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل تناول البطاطا الحلوة بوتيرة أكبر من الموز.

ومع ذلك، يعتمد الاختيار الأنسب على أهدافك الصحية.

لوجبة خفيفة وسريعة وصحية: يحظى الموز بشعبية كبيرة لسبب وجيه، فهو سهل الحمل، وحلو المذاق بطبيعته، ولا يحتاج إلى أي تحضير.

لتعزيز المناعة: تُعد البطاطا الحلوة مصدراً جيداً لفيتاميني «سي» و«أ». وتوفر حبة بطاطا حلوة متوسطة الحجم ومخبوزة نحو 30 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي» لدى النساء، و25 في المائة لدى الرجال، إضافة إلى أكثر من 100 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «أ» لدى البالغين. ويؤدي كلا الفيتامينين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي.

بعد ممارسة الرياضة: تساعد الأطعمة التي تحتوي على البروتينات الصحية والكربوهيدرات والبوتاسيوم الجسم على التعافي بعد التمارين الشاقة. ويُعد كل من الموز والبطاطا الحلوة خياراً مناسباً لهذا الغرض.

لتعزيز صحة القلب: يُعد كلا الخيارين مفيداً لصحة القلب. إذ توفر حبة بطاطا حلوة مخبوزة نحو 12 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به من البوتاسيوم، مقابل نحو 9 في المائة في موزة واحدة. ويمكن أن تسهم زيادة استهلاك البوتاسيوم وتقليل الصوديوم في النظام الغذائي في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لتحسين صحة الأمعاء: يحتوي الموز والبطاطا الحلوة على الألياف والنشا المقاوم، وهما نوعان من الكربوهيدرات الصحية، خصوصاً عندما يكون الموز أقل نضجاً. وتتحرك الألياف والنشا المقاوم ببطء عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على تغذية البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء.


صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم. لكن توقيت تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مدى الاستفادة منه في تحسين النوم. وبينما تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر، تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله صباحاً قد يكون أكثر انسجاماً مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف يؤثر فيتامين «د» على النوم؟

لا يزال الباحثون يسعون إلى فهم الآليات الدقيقة التي يؤثر من خلالها فيتامين «د» على النوم، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباطه بتنظيم هرموني الميلاتونين والسيروتونين، اللذين يؤديان دوراً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.

وقد يكون لفيتامين «د» نفسه دور في تنظيم هذه الدورة، خصوصاً أن الجسم ينتجه بصورة طبيعية عند التعرض لأشعة الشمس، ويكون إنتاجه أكبر خلال ساعات منتصف النهار.

وارتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» في الجسم، إلى أقل من 20 نانوغراماً لكل ملليلتر، بقصر مدة النوم، وتكرار الاستيقاظ أثناء الليل، وصعوبة النوم. ومن هنا، تبرز أهمية الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين لتحسين جودة النوم والحد من الاستيقاظ المتكرر ليلاً.

كما أظهرت بعض التجارب السريرية أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة، خصوصاً لدى كبار السن والنساء الحوامل.

هل يُفضّل تناول فيتامين «د» صباحاً أم مساءً لتحسين النوم؟

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن توقيت تناول مكملات فيتامين «د» قد يؤثر في مدى فاعليتها في تحسين جودة النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول فيتامين «د» خلال ساعات النهار قد يكون الخيار الأنسب للحصول على نوم جيد، إذ يُحتمل أن يؤدي تناوله ليلاً إلى اضطرابات في النوم نتيجة تأثيره في إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يساعد على الشعور بالنعاس خلال الليل.

وتتغير مستويات فيتامين «د» في الجسم بصورة طبيعية على مدار اليوم، إذ تبلغ ذروتها في منتصف النهار، ثم تنخفض تدريجياً خلال المساء والليل. ومع انخفاض مستوياته ليلاً، يزداد إنتاج الميلاتونين، ما يدفع بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن تناول مكملات فيتامين «د» نهاراً قد يكون أكثر توافقاً مع الإيقاع الطبيعي للجسم.

إضافة إلى ذلك، يبدو أن الجسم يمتص فيتامين «د» ويعالجه بكفاءة أكبر خلال ساعات النهار، ما يتيح له وقتاً كافياً لإنتاج هرموني الميلاتونين والسيروتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير كافية للجزم بأن تناول مكملات فيتامين «د» خلال النهار أكثر فاعلية في تحسين النوم مقارنة بتناولها ليلاً.

وبوجه عام، يمكن تناول فيتامين «د» صباحاً أو مساءً، تبعاً لاستجابة الجسم، التي تختلف من شخص إلى آخر.

فإذا لاحظت أن تناول فيتامين «د» ليلاً يسبب لك اضطرابات في النوم، فقد يكون من الأفضل نقله إلى ساعات النهار. أما إذا كان تناوله مساءً يساعدك على تذكّر جرعتك اليومية والالتزام بها، فلا مانع من ذلك، إذ إن الانتظام في تناول المكملات أكثر أهمية من توقيت تناولها.

ويمكن أيضاً تجربة تناول فيتامين «د» في أوقات مختلفة من اليوم، وملاحظة تأثير كل منها في جودة النوم.

نصائح لتناول فيتامين «د» وتحسين جودة النوم

هناك بعض الإرشادات المتعلقة بتناول مكملات فيتامين «د» التي قد تساعد في الحصول على نوم أفضل، من أبرزها:

- اختيار التوقيت المناسب: تناول المكمل صباحاً أو في منتصف النهار بدلاً من تناوله مباشرة قبل النوم، إذا كان ذلك أكثر ملاءمة لك.

- تناوله مع أطعمة تحتوي على الدهون: يُفضّل تناول فيتامين «د» مع وجبات غنية بالدهون، مثل الأفوكادو أو البيض أو سمك السلمون، لتعزيز امتصاصه في الجسم.

- تجنب الجرعات المرتفعة جداً: يُنصح بعدم تناول جرعات عالية جداً من فيتامين «د»، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك، نظراً إلى احتمال تأثيرها في خفض مستويات الميلاتونين.

- الالتزام بموعد ثابت: احرص على تناول المكمل بانتظام، وفي الوقت نفسه يومياً كلما أمكن، لضمان الاستمرارية في استخدامه.


من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)
ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)
TT

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)
ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة الخطيرة. فحسب التقديرات، يعاني نحو شخص واحد من كل أربعة مصابين بسكتة دماغية من مجموعة مختلفة تماماً من الأعراض، قد تبدو للوهلة الأولى مؤشراً على مشكلات صحية أقل خطورة.

ويوضح الدكتور ماثيو غوسلر، الأستاذ المساعد في طب الأعصاب بمركز «وكسنر» الطبي التابع لجامعة ولاية أوهايو في كولومبوس، أن أعراض السكتة الدماغية «قد تختلف اختلافاً كبيراً تبعاً لموضع الإصابة في الدماغ»، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وقد يصعب التمييز بين الأعراض الناجمة عن السكتة الدماغية وتلك المرتبطة بمشكلات صحية بسيطة. لكن عامل الوقت يظل حاسماً في مثل هذه الحالات؛ إذ يمكن للتدخل الطبي الفوري أن يقلل خطر تلف الدماغ والإصابة بإعاقات طويلة الأمد، بل قد ينقذ حياة المصاب.

الدوار الشديد والمفاجئ

قد يشعر الشخص عند تعرضه لنوبة دوار حادة بأن الغرفة تدور من حوله، إلى درجة يفقد معها قدرته على الحفاظ على توازنه.

ويقول طبيب القلب ديفيد ري، والذي يعمل في نيويورك: «وصف لي بعض المرضى ما شعروا به قائلين إنهم لم يتمكنوا من تثبيت الغرفة أو العالم من حولهم، أو إنهم عجزوا عن الحفاظ على توازنهم، وكانوا يميلون باستمرار نحو أحد الجانبين».

ويوضح غوسلر أن الدوار ينجم عادةً عن اضطراب في الأذن الداخلية، المسؤولة عن التوازن، لكنه قد يكون أحياناً نتيجة سكتة دماغية تصيب الجزء الخلفي من الدماغ، وتحديداً جذع الدماغ أو المخيخ.

ويضيف: «إذا شعرت بدُوار مفاجئ، فقد يكون ذلك مدعاة للقلق، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى، مثل ازدواج الرؤية، أو ضعف التناسق الحركي في إحدى الذراعين أو الساقين، سواء في الجانب الأيمن أو الأيسر من الجسم».

الصداع المفاجئ والشديد (الصداع الرعدي)

يتميز هذا النوع من الصداع بألم شديد يظهر بصورة مفاجئة، وغالباً ما يبلغ ذروة حدته خلال 60 ثانية فقط.

ويقول الدكتور ري: «وصف جميع مرضاي تقريباً هذا النوع بأنه صداع مفاجئ وشديد للغاية، وأسوأ صداع اختبروه في حياتهم. وعادةً ما يكون الألم مُقعِداً، ومختلفاً تماماً عن أي صداع سبق أن تعرضوا له».

وقد يرتبط هذا الصداع، المعروف باسم «الصداع الرعدي» (Thunderclap Headache)، بنوع من السكتات الدماغية يُسمى «النزف تحت العنكبوتية»، ويحدث عندما يقع نزيف في المساحة الفاصلة بين الدماغ والأغشية الرقيقة المحيطة به التي توفر له الحماية.

ويشير ري إلى أن بعض الأشخاص قد يعتقدون أن ما يعانونه مجرد نوبة شديدة من الصداع النصفي (الشقيقة)، لكنه يحذر من تجاهل هذه الحالة، خصوصاً إذا صاحبها غثيان أو قيء أو خدر أو تصلب في الرقبة.

من جانبها، تؤكد الدكتورة أليكسيس سيمبكينز، مديرة أبحاث السكتات الدماغية في قسم الأعصاب بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في لوس أنجليس، أن الصداع الشديد لا يعني بالضرورة الإصابة بسكتة دماغية، لكنه يستدعي الحصول على رعاية طبية طارئة لاستبعاد هذا الاحتمال.

تغيرات مفاجئة في الرؤية

يوضح الدكتور ري أن التغيرات المفاجئة في الرؤية، سواء في عين واحدة أو كلتيهما، مثل ازدواج الرؤية أو تشوشها، تُعدّ من أعراض السكتة الدماغية التي كثيراً ما يجري تجاهلها.

وقد تنجم هذه الاضطرابات البصرية عن سكتة دماغية تصيب الجزء الخلفي من الدماغ أو جذع الدماغ. كما قد تكون نتيجة ما يُعرف بـ«سكتة العين» (Eye Stroke)، التي تحدث بسبب انسداد أحد الشرايين المغذية للعين.

ويؤدي هذا الانسداد إلى إعاقة تدفق الدم إلى العين؛ ما قد يتسبب في فقدان دائم للبصر إذا لم يُعالج على الفور.

الغثيان والقيء دون سبب واضح

قد ينجم الغثيان والقيء عن أسباب صحية متعددة، تتراوح بين العدوى المعوية والارتجاع الحمضي. ومع ذلك، فإن طبيعة ظهور هذين العرَضين قد تشير أحياناً إلى ارتباطهما بسكتة دماغية.

ويوضح الدكتور ري أنه في حالات السكتة الدماغية، «يظهر الغثيان والقيء بصورة مفاجئة، ويكونان شديدين ومستمرين دون توقف».

ويضيف أن هذه الأعراض قد تحدث من دون تقلصات أو آلام في أسفل البطن أو إسهال، ومن دون وجود سبب واضح يفسرها.

ومن العلامات التي قد تثير الشك أيضاً عدم تناول الشخص أطعمة يُشتبه في فسادها مؤخراً، وعدم ظهور أعراض مرضية على أي شخص آخر شاركه الطعام.

ويشير غوسلر إلى أنه عندما يكون الغثيان والقيء ناجمين عن سكتة دماغية، فإنهما غالباً ما يترافقان مع أعراض عصبية أخرى، مثل الضعف، واضطراب التناسق الحركي، والدوار، أو ازدواج الرؤية.

الفواق (الحازوقة) المستمر

يُعدّ الفواق، أو ما يُعرف بالحازوقة، من الحالات الشائعة التي تكون غير ضارة في معظم الأحيان. وغالباً ما يحدث نتيجة تناول وجبة كبيرة، أو شرب المشروبات الغازية، أو ابتلاع الهواء أثناء مضغ العلكة.

لكن استمرار الفواق لأيام من دون توقف قد يكون علامة نادرة على نوع من السكتات الدماغية التي تصيب جذع الدماغ، ويُعرف باسم «متلازمة والنبرغ» (Wallenberg Syndrome).

ويقول الدكتور ري: «ليست كل حالات الفواق تستدعي التوجه إلى قسم الطوارئ، لكن إذا استمر الفواق، فمن الضروري التأكد من عدم وجود مشكلات في التوازن، أو غثيان، أو دوار، أو صعوبة في البلع؛ لأن هذه الأعراض ترتبط أيضاً بمتلازمة والنبرغ».

فقدان التناسق الحركي وإسقاط الأشياء

يُعدّ ضعف الذراع من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً، لكنه لا يظهر دائماً بصورة واضحة يسهل ملاحظتها.

ويوضح الدكتور ري أن «السكتة الدماغية الكبيرة قد تتسبب في ضعف ملحوظ في الذراع، في حين أن سكتة أصغر تصيب منطقة محددة من الدماغ قد تؤدي إلى صعوبة في تنسيق الحركات، حتى مع بقاء القوة العضلية طبيعية».

فعلى سبيل المثال، قد يواجه المصاب صعوبة في التعامل مع أزرار الملابس، أو يصطدم بالأشياء من حوله، أو يلاحظ تغيراً في طريقة مشيه.

ويؤكد غوسلر أن الظهور المفاجئ لصعوبة التحكم في الحركات أو فقدان التناسق الحركي، خصوصاً إذا اقتصر على جانب واحد من الجسم، يُعدّ علامة مثيرة للقلق، وقد يشير إلى الإصابة بسكتة دماغية.