دراسة امتدت عقداً كاملاً: هذه الفواكه قد تكون مفتاح السعادة

هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
TT

دراسة امتدت عقداً كاملاً: هذه الفواكه قد تكون مفتاح السعادة

هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)

عند التفكير في الأمور التي يمكن أن تساعدنا على الشعور بمزيد من السعادة والتفاؤل، غالباً ما يتبادر إلى الذهن التمارين الرياضية، والنوم الجيد، أو ممارسات اليقظة الذهنية. لكن هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً، ولو بسيطاً، في دعم صحتنا النفسية؟

تشير الصحة النفسية، أو ما يُعرف بمزيج من السعادة والتفاؤل والشعور بالهدف، إلى أكثر من مجرد الإحساس الجيد؛ إذ ترتبط أيضاً بتحسن الصحة الجسدية، وجودة الحياة، وفق ما نقل موقع «إيتنغ ويل».

ورغم أن النظام الغذائي وحده لا يُعد حلاً سحرياً لدعم الصحة العقلية، فإن الباحثين يدرسون كيف يمكن لبعض الأطعمة، ولا سيما الغنية بمركبات «الفلافونويدات» (وهي مركبات نباتية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات)، أن تسهم في تعزيز السعادة والتفاؤل على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، ألقت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «كلينيكال نيوتريشن» الضوء على هذه العلاقة، مركزةً على الأطعمة الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والشاي، ودورها المحتمل في دعم الصحة النفسية مع مرور الوقت.

كيف أُجريت الدراسة؟

لتحديد ما إذا كان استهلاك الفلافونويدات مرتبطاً بالصحة النفسية، اعتمد الباحثون على بيانات «دراسة صحة الممرضات»، وهي واحدة من كبرى الدراسات وأكثرها تفصيلاً، وتشمل أكثر من 120 ألف ممرضة. وتتابع هذه الدراسة صحة المشاركات، وأنماط حياتهن، وعاداتهن الغذائية على مدى عقود.

في هذا التحليل، ركّز الباحثون على مجموعتين من النساء: جرى تتبع مستويات السعادة لدى المجموعة الأولى لمدة 10 سنوات، في حين جرى رصد مستويات التفاؤل لدى المجموعة الثانية خلال فترة زمنية مماثلة.

ملأت المشاركات استبانات مفصلة عن تكرار تناول الطعام كل أربع سنوات، ما أتاح للباحثين حساب استهلاكهن من الأطعمة الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والشاي. كما وضع الباحثون ما سُمّي بـ«مؤشر النظام الغذائي الغني بالفلافونويدات»، لقياس تنوع استهلاك هذه المركبات، استناداً إلى حصص أطعمة رئيسة: الشاي، التفاح، البرتقال، الجريب فروت، التوت الأزرق، الفراولة.

ولضمان دقة النتائج، استُبعدت المشاركات المصابات بأمراض مزمنة خطيرة، أو اللواتي لديهن بيانات غير مكتملة. وبلغ عدد النساء المشمولات في تحليل السعادة أكثر من 44 ألفاً، ونحو 37 ألفاً في تحليل التفاؤل.

كما أخذ الباحثون في الحسبان عوامل مثل العمر، ومستوى النشاط البدني، وعادات التدخين، وجودة النظام الغذائي بشكل عام، لعزل تأثير الفلافونويدات تحديداً على الصحة النفسية.

ماذا أظهرت النتائج؟

أظهرت النتائج وجود ارتباط متواضع لكنه ملحوظ بين الأنظمة الغذائية الغنية بالفلافونويدات واستمرار مستويات أعلى من السعادة والتفاؤل. فالنساء اللواتي تناولن أكبر كمية من هذه الأطعمة (نحو ثلاث حصص يومياً) كن أكثر عرضة بنسبة 3 في المائة للحفاظ على مستويات عالية من السعادة، وبنسبة 6 في المائة للاستمرار في التفاؤل، مقارنة بمن كان استهلاكهن الأدنى.

كما ارتبط تناول بعض الأطعمة بفرص أكبر للحفاظ على السعادة. فقد ارتبط الاستهلاك المرتفع للفراولة، والتوت الأزرق، والتفاح، والبرتقال، والجريب فروت بزيادة تتراوح بين 8 و16 في المائة في احتمال استمرار السعادة أو التفاؤل. وعلى سبيل المثال، كانت النساء اللواتي تناولن أكبر كمية من الفراولة أكثر عرضة بنسبة 8 في المائة للإبلاغ عن مستويات عالية من السعادة، في حين كانت النساء الأكثر استهلاكاً للتوت الأزرق أكثر عرضة بنسبة 14 في المائة للحفاظ على التفاؤل.

التوت الأزرق والفراولة من الأطعمة الغذائية الغنية بالفلافونويدات (بكسلز)

ومن اللافت أن الشاي، رغم غناه بالفلافونويدات، لم يُظهر الارتباط القوي نفسه. وقد يعود ذلك إلى اختلاف طرق استهلاك الشاي أو معالجته، أو إلى تباين محتواه من الفلافونويدات بحسب طريقة التحضير والتخزين.

حدود الدراسة

رغم أن نتائج الدراسة واعدة، فإن لها بعض القيود. فقد كانت غالبية المشاركات من النساء البيض المتعلمات، ما قد يحد من تعميم النتائج على فئات سكانية أكثر تنوعاً. كما اعتمدت الدراسة على بيانات أبلغت عنها المشاركات بأنفسهن، وهو ما قد يسبب بعض الأخطاء في قياس النظام الغذائي أو الحالة النفسية، إذ قد لا تتذكر المشاركات بدقة ما تناولنه، أو كيف شعرن على مدى فترات طويلة.

كذلك لا يمكن للدراسة أن تثبت علاقة سببية قاطعة. فرغم أنها تشير إلى علاقة متبادلة محتملة بين النظام الغذائي والصحة النفسية، فقد تكون هناك عوامل أخرى، مثل الوضع الاجتماعي-الاقتصادي أو سهولة الوصول إلى الغذاء الصحي، لعبت دوراً في النتائج. ومن هنا، تظل الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث، ولا سيما التجارب السريرية، لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها.

كيف ينعكس ذلك على حياتك اليومية؟

ببساطة، قد يكون إدخال المزيد من الأطعمة الغنية بالفلافونويدات إلى نظامك الغذائي وسيلة سهلة لدعم صحتك الجسدية والنفسية معاً. فالأطعمة مثل التوت والحمضيات والخضراوات الورقية لا توفر عناصر غذائية أساسية فحسب، بل قد ترتبط أيضاً بشعور أكبر بالتفاؤل والسعادة على المدى الطويل.

ومع ذلك، يبقى النظام الغذائي جزءاً واحداً فقط من معادلة الصحة النفسية. فتناول هذه الأطعمة يمكن أن يكون مكملاً لنمط حياة صحي، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو العلاج المتخصص للحالات النفسية. وإذا كنت تعاني من الاكتئاب أو القلق أو غيرها من التحديات النفسية، فمن الضروري الالتزام بتوصيات مقدمي الرعاية الصحية، واستخدام التغييرات الغذائية باعتبار أنها عنصر داعم وليست بديلاً عن العلاج.

كما أن فوائد الفلافونويدات غالباً ما تأتي من التنوع الغذائي، لا من التركيز على طعام واحد أو مكمل بعينه. لذا يُنصح بتنوع الفواكه والخضراوات وغيرها من المصادر الغنية بهذه المركبات في وجباتك اليومية. على سبيل المثال، يمكنك بدء يومك بطبق شوفان مع التوت الأزرق والفراولة، وتناول برتقالة كوجبة خفيفة، وإضافة السبانخ أو الكرنب إلى وجبة العشاء.

التفاح يرتبط بشكل متواضع باستمرار السعادة والتفاؤل (بكسلز)

ماذا يقول الخبراء؟

وتشير هذه الدراسة، التي حللت بيانات عشرات الآلاف من النساء على مدى عقد كامل، إلى أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المحتوية على الفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والتفاح، يرتبط بشكل متواضع باستمرار السعادة والتفاؤل. فالنساء اللواتي تناولن نحو ثلاث حصص يومياً من هذه الأطعمة كن أكثر ميلاً للحفاظ على مستويات أعلى من الصحة النفسية.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذا التأثير محدود، وأن النظام الغذائي وحده لا يُعد علاجاً أو حلاً للحالات النفسية.


مقالات ذات صلة

بدلاً من «كيف كان يومك؟»... 5 أسئلة تكشف مشاعر طفلك وتقرّبك منه

يوميات الشرق الحديث عن شخصية خيالية يساعد الطفل على التعبير عن جوانب من شخصيته بطريقة غير مباشرة (بيكسلز)

بدلاً من «كيف كان يومك؟»... 5 أسئلة تكشف مشاعر طفلك وتقرّبك منه

قد يسأل الآباء أبناءهم يومياً: «ماذا فعلت اليوم؟»، أو «كيف كان يومك في المدرسة؟»، لكن الإجابات غالباً ما تأتي مقتضبة: «لا شيء» أو «جيد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نحو ربع المصابين بالاكتئاب ظهرت لديهم علامات اضطراب الساعة البيولوجية (بيكسلز)

هل ترتبط الساعة البيولوجية بالاكتئاب؟ دراسة تلحظ نمطاً لافتاً

قد لا يقتصر الاكتئاب على الحزن وفقدان الاهتمام بالحياة بل قد تظهر علاماته أيضاً في اضطرابات النوم والإرهاق الشديد

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الحب وحده لا يكفي... 6 عناصر قد تفتقدها علاقتك العاطفية

الحب وحده لا يكفي... 6 عناصر قد تفتقدها علاقتك العاطفية

6 عناصر تعزز الصداقة بين الشريكين، وتساعد على الحفاظ على التقارب العاطفي واستمرار العلاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق زوجان يرقصان معاً داخل المطبخ (بيكسلز)

بـ30 ثانية فقط... 3 تمارين بسيطة قد تعزز صحتك النفسية

رغم اهتمام كثير من الأميركيين بالتغذية الصحية وممارسة الرياضة للحفاظ على صحتهم ورفاهيتهم، فإن نسبة أقل بكثير منهم تواظب على التأمل واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوع المكتشف من الاكتئاب يتميّز بمقاومة أكبر للعلاجات التقليدية الشائعة (بيكسلز)

نوع جديد من الاكتئاب قد يصيب واحداً من كل 4 مرضى... ما أعراضه؟

كشف علماء عن نوع فرعي جديد من الاكتئاب، يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية للجسم، وقد يصيب ما يصل إلى 1 من كل 4 أشخاص يعانون من المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
TT

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)

تضخم البروستاتا هو نمو أو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة غدة البروستاتا يضغط على مجرى البول ويعوق تدفقه، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مرات التبول، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

وهناك بعض الأدوية التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد، خصوصاً مضادات الاحتقان مثل «السودوإيفيدرين»، ومضادات الهيستامين، وبعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الكولين، لأنها قد تصعّب إفراغ المثانة أو تزيد صعوبة التبول. ويُفضّل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام هذه الأدوية لدى المصابين بتضخم البروستاتا.

فما هي بالتفصيل الأدوية الشائعة التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً؟

مضادات الاحتقان

تستخدم مضادات الاحتقان، لعلاج الاحتقان الذي غالباً ما يصاحب نزلات البرد. وتؤدي هذه الأدوية لتفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، لأنها تسبب انقباض العضلات في البروستاتا وعنق المثانة، وعندما تنقبض هذه العضلات، يصبح خروج البول من المثانة أمراً صعباً.

مضادات الهيستامين

تستخدم مضادات الهيستامين غالباً لعلاج ردود الفعل التحسسية، وتعمل هذه الأدوية على منع انقباض عضلة المثانة، مما قد يؤدي إلى إبطاء تدفق البول أو إعاقته.

مضادات الاكتئاب

يقلل جيل أقدم من مضادات الاكتئاب، يسمى مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، من انقباضات عضلات المثانة، وهذا بدوره قد يفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد ويزيد من خطر احتباس البول.

مضادات الكولين

الأدوية المضادة للكولين هي فئة من الأدوية التي تعمل على تثبيط أو منع تأثير الناقل العصبي الذي يُسمى الأستيل كولين في الجهاز العصبي. وتؤدي مضادات الكولين إلى القلق بشأن زيادة أعراض تضخم البروستاتا الحميد لأنها تُقلل من انقباضات عضلة المثانة.

مدرات البول

تساعد مدرات البول على التخلص من السوائل الزائدة في الجسم عن طريق سحب المزيد من الماء من مجرى الدم إلى البول.

وتستخدم هذه الأدوية لعلاج حالات مثل: ارتفاع ضغط الدم، قصور القلب، أمراض الكبد، والجلوكوما. ونظراً لأن مدرات البول تزيد من عدد مرات التبول، فقد تفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد الموجودة.


كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية وزيادة غير مقصودة في الوزن، وأحياناً بشكل منتظم.

لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لتخفيف حدة هذه الرغبة في اشتهاء الحلويات، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

تناول الفاكهة

عندما يشعر معظم الناس بالرغبة الشديدة في تناول السكر، فإنهم يتجهون إلى أطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الشوكولاته أو الحلويات. ومع ذلك، فإن استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة عندما تشتهي السكر قد يمنحك الحلاوة التي تحتاجها ويوقف رغبتك الشديدة في مكانها.

الفاكهة حلوة بشكل طبيعي لكنها تحتوي أيضاً على مركبات نباتية مفيدة مثل الألياف. للتأكد من أنها تلبي رغبتك، تناول فواكه أعلى قليلاً في السكر، مثل المانجو أو العنب. يمكنك أيضاً إضافة الفاكهة إلى الزبادي لجعله وجبة خفيفة أكثر إشباعاً.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته من أكثر الأطعمة شيوعاً التي يتناولها الناس عند اشتهاء الحلويات. إذا كنت تشتهي الشوكولاته، يمكنك اتخاذ خيار أكثر صحة باختيار الشوكولاته الداكنة.

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مركبات نباتية صحية تُعرف باسم البوليفينولات. وقد تساعد تأثيراتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في تحسين مؤشرات مختلفة تتعلق بالصحة الإدراكية وصحة القلب.

علاوة على ذلك، تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقرب من خمسة أضعاف البوليفينولات الموجودة في الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء، فيما تحتوي على سكر أقل بكثير.

ومع ذلك، لا تزال الشوكولاته الداكنة تحتوي على السكر والدهون؛ لذا من الأفضل أن تقتصر على حصة واحدة أو أقل يومياً.

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بكسلز)

الزبادي

الزبادي وجبة خفيفة عالية البروتين وغنية بالكالسيوم، وقد يساعد في تقليل شهيتك ومستويات السكر في الدم.

وبالمثل، تشير مراجعة أجريت عام 2015 إلى أن الزبادي قد يكون وجبة خفيفة جيدة للمساعدة في تنظيم شهيتك على مدار اليوم والتحكم في رغبتك الشديدة في تناول السكر. احرص على اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف.

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بكسلز)

التمر

على الرغم من أن التمر يحتوي على ما يقرب من 70 في المائة من السكر، فإنه غني بالعناصر الغذائية وقد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وجدت دراسة أجريت عام 2020 على أشخاص مصابين بداء السكري أن تناول ثلاث تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يكن له تأثير على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فقد ساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي، مع تحسين جودة الحياة بشكل كبير.

جرّب تناول التمر مع المكسرات مثل اللوز للحصول على وجبة خفيفة حلوة ومقرمشة. ومع ذلك، تذكر أن التمر حلو جداً؛ لذا التزم بحصة واحدة في كل مرة، أو حوالي ثلاث تمرات.

تحتوي البطاطا الحلوة على وفرة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة (بكسلز)

البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة مغذية وحلوة ومشبعة. وهي تحتوي في الغالب على الكربوهيدرات، لكنها تحتوي أيضاً على الألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم.

قد تشعر برغبة شديدة في تناول السكر لأنك لا تأكل ما يكفي على مدار اليوم.

قد يساعد تضمين مصدر للكربوهيدرات مثل البطاطا الحلوة في وجباتك في مكافحة ذلك من خلال إضافة سعرات حرارية إلى وجباتك وجعلها أكثر توازناً. وكما يوحي اسمها، يمكن للبطاطا الحلوة أيضاً أن توفر الطعم الحلو الذي تشتهيه. لتجربة طبق لذيذ، جرّب تحميصها مع القرفة والبابريكا.


ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.