ليس الجوز فقط... 15 غذاءً طبيعياً غنياً بـ«أوميغا 3»

يُعرف الجوز بغناه بحمض «ألفا - لينولينيك» (بكسلز)
يُعرف الجوز بغناه بحمض «ألفا - لينولينيك» (بكسلز)
TT

ليس الجوز فقط... 15 غذاءً طبيعياً غنياً بـ«أوميغا 3»

يُعرف الجوز بغناه بحمض «ألفا - لينولينيك» (بكسلز)
يُعرف الجوز بغناه بحمض «ألفا - لينولينيك» (بكسلز)

أحماض «أوميغا 3» الدهنية تعتبر من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم لدعم صحة القلب، والدماغ، والمناعة، ومن بين مصادرها النباتية، يُعرف الجوز بغناه بحمض ألفا - لينولينيك (ALA).

إلا أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي تحتوي على نسب أعلى من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، بالإضافة إلى حمضي دوكوساهيكسانويك (DHA) وإيكوسابنتاينويك (EPA)، وهما نوعان آخران من «أوميغا 3» يلعبان دوراً حيوياً في وظائف الجسم المختلفة.

وتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا 3» يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، ويحافظ على وظائف الدماغ، ويساهم في تقليل الالتهابات في الجسم.

ويعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أهم 15 طعاماً طبيعياً غنياً بـ«أوميغا 3». من المكسرات والبذور إلى الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية، لتعرف أيها الأنسب لإدراجه في نظامك الغذائي اليومي.

1- زيت الكتان

يُعد زيت الكتان أغنى المصادر النباتية لأحماض «أوميغا 3». وتحتوي ملعقة كبيرة منه على 8.5 غرام من حمض ألفا - لينولينيك.

وأظهرت الدراسات أن زيت الكتان قد تكون له خصائص وقائية للقلب ومضادة للالتهابات. ونظراً لانخفاض نقطة دخان الزيت (217 درجة فهرنهايت)، فإنه غير مناسب للطهي، ويفضل تناوله بوصفه مكملاً أو استخدامه على أنه زيت نهائي للأطباق مثل السلطات.

2- بذور الشيا

تحتوي ملعقة كبيرة من بذور الشيا على 7.26 غرام من ألفا - لينولينيك. وتتميز بذور الشيا بغناها بالألياف الغذائية، حيث تغطي ملعقتان كبيرتان نحو 35 في المائة من احتياجات الجسم اليومية من الألياف، ما يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في تنظيم حركة الأمعاء، ويعزز نمو البكتيريا المفيدة في القولون.

كما تساهم الألياف في الحفاظ على مستويات صحية للكولسترول، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

3- بذور الكتان

تحتوي حصة مقدارها ملعقتان كبيرتان من بذور الكتان على 4.4 غرام من حمض ألفا - لينولينيك. مثل زيت الكتان، فإن بذور الكتان غنية بالألياف والمغنيسيوم، وهما عنصران غذائيان يدعمان صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

4- زيت كبد السمك

تحتوي ملعقة كبيرة من زيت كبد السمك على 1.5 غرام من حمض دوكوساهيكسانويك و0.938 غرام من إيكوسابنتاينويك. ويُعد هذا الزيت مصدراً ممتازاً لهذين الحمضين الدهنيين، كما يحتوي على مستويات عالية من فيتامين «أ» الضروري للرؤية ووظائف المناعة والوظائف الإدراكية والصحة الإنجابية.

5- السلمون

حصة 3 أونصات من السلمون تحتوي على 1.24 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.59 غرام من إيكوسابنتاينويك. والسلمون غني أيضاً بالبروتين والبوتاسيوم وفيتامينات «بي 12» و«بي 6» والسيلينيوم، بالإضافة إلى مضاد الأكسدة القوي أستازانتين، الذي يدعم صحة الدماغ ويحمي من بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

6- الرنجة

تحتوي حصة 3 أونصات من الرنجة على 0.94 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.77 غرام من إيكوسابنتاينويك. الرنجة أقل احتواءً على الزئبق مقارنة بالأسماك الكبيرة مثل التونة وسمك السيف، مما يجعلها خياراً صحياً أكثر عند تناول المأكولات البحرية.

7- السردين

حصة 3 أونصات من السردين تحتوي على 0.74 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.45 غرام من إيكوسابنتاينويك. السردين مصدر ممتاز لـ«أوميغا 3»، كما يوفر البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والمغنيسيوم والزنك.

8- الأنشوجة

تحتوي أونصة واحدة من الأنشوجة على 0.366 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.216 غرام من إيكوسابنتاينويك. رغم صغر حجمها، فهي غنية بالعناصر الغذائية الأساسية بما في ذلك الكالسيوم، الضروري لصحة القلب والعظام، ونقل الأكسجين، وإنتاج الطاقة، وتركيب الهرمونات.

9- الماكريل

حصة 3 أونصات من الماكريل تحتوي على 0.59 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.43 غرام من إيكوسابنتاينويك. الماكريل غني بالبروتين وفيتامين «د» و«بي 12» والسيلينيوم والمغنيسيوم و«بي 6». يُنصح بتجنب الماكريل الملكي لارتفاع مستويات الزئبق فيه، بينما الماكريل الأطلسي منخفض الزئبق ويعد خياراً صحياً.

حصة 3 أونصات من الروبيان تحتوي على 0.12 غرام من دوكوساهيكسانويك (بكسلز)

10- السلمون المرقط (Trout)

حصة 3 أونصات تحتوي على 0.44 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.40 غرام من إيكوسابنتاينويك. يعتبر السلمون المرقط مصدراً غنياً بأحماض «أوميغا 3»، كما أنه غني بفيتامين «د» الذي يدعم صحة المناعة وامتصاص الكالسيوم، وتغطي الحصة 81 في المائة من الاحتياجات اليومية من فيتامين «د».

11- المحار

حصة 3 أونصات من المحار تحتوي على 0.14 غرام من ألفا - لينولينيك، و0.23 غرام من دوكوساهيكسانويك، و0.30 غرام من إيكوسابنتاينويك. كما أنه غني بالبروتين وفيتامين «بي 12» والزنك والسيلينيوم، وتغطي الحصة 47.4 في المائة من الاحتياجات اليومية من السيلينيوم الضروري لوظائف المناعة والغدة الدرقية.

12- القاروص (Sea Bass)

حصة 3 أونصات تحتوي على 0.47 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.18 غرام من إيكوسابنتاينويك. القاروص غني بالبروتين وبعض الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين «بي 6»، الذي يساهم في وظائف المناعة وتكوين الهيموغلوبين ونقل النواقل العصبية، وتغطي الحصة 23 في المائة من الاحتياجات اليومية.

13- الكافيار

تحتوي ملعقة كبيرة من الكافيار على 0.60 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.48 غرام من إيكوسابنتاينويك. كما أنه غني بفيتامين «بي 12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء والوظائف العصبية والتمثيل الغذائي وتركيب الحمض النووي، وتغطي ملعقة واحدة أكثر من 100 في المائة من الاحتياجات اليومية من «بي 12».

14- الروبيان

حصة 3 أونصات من الروبيان تحتوي على 0.12 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.12 غرام من إيكوسابنتاينويك. الروبيان غني بالبروتين ومضاد الأكسدة أستازانتين الذي يحمي الخلايا من التلف التأكسدي.

15- التونة

حصة 3 أونصات من التونة تحتوي على 0.54 غرام من دوكوساهيكسانويك و0.20 غرام من إيكوسابنتاينويك. التونة مصدر مستقر للمأكولات البحرية وغني بـ«أوميغا 3»، كما تحتوي التونة على فيتامينات «بي 6» و«بي 12» والسيلينيوم والمغنيسيوم وفيتامين «إي» الضرورية للصحة العامة.


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب) p-circle

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي المتحوِّر «بونديبوغيو» في 10 دول أخرى من القارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
TT

دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة

الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)
الدواء أثبت فعالية في استكمال نتائج جراحات السمنة (جامعة لوفبرا)

كشفت دراسة سريرية بريطانية أن دواء إنقاص الوزن «سيماجلوتايد» قد يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.

وأوضح باحثون من جامعة كنقز كوليدج لندن أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل جراحات السمنة، وليس فقط كعلاج للسمنة بشكل عام، ونُشرت الدراسة، الجمعة، بدورية «Nature Medicine».

وتُعد جراحات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة، إلا أن نحو 20 في المائة من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدون الوزن بعد فترة، ما يخلق تحدياً علاجياً مهماً أمام الأطباء.

وشملت الدراسة 70 مريضاً خضعوا سابقاً لجراحات السمنة، لكنهم لم يحققوا فقدان الوزن المتوقع أو استعادوا الوزن بعد العملية، وذلك بهدف تقييم فعالية «سيماجلوتايد» (Semaglutide) كخيار علاجي بديل أو مُكمل لتحسين نتائج هذه الجراحات.

ويعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي في الجسم ينظم الشهية وسكر الدم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع وإبطاء تفريغ المعدة وتحسين التحكم في مستويات الغلوكوز. ويُستخدم أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، كما تمت الموافقة لاحقاً على استخدامه لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن «سيماجلوتايد» بجرعة 2.4 ملغ أسبوعياً، والثانية تلقت علاجاً وهمياً، مع حصول الجميع على إرشادات غذائية ودعم لتقليل السعرات الحرارية.

واستمرت التجربة لمدة 68 أسبوعاً، وسجلت النتائج تفوقاً واضحاً لمجموعة «سيماجلوتايد» مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المرضى الذين تلقوا «سيماجلوتايد» فقدوا ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنهم، مقارنة بـ7 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي، كما فقد 62 في المائة من المرضى 15 في المائة أو أكثر من وزنهم مقابل 7 في المائة في المجموعة الأخرى، في حين فقد 47 في المائة منهم 20 في المائة أو أكثر من وزنهم، مقارنة بـ3 في المائة فقط في مجموعة الدواء الوهمي.

مؤشر إيجابي

كما أظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس من الكتلة العضلية، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً من الناحية الصحية. كذلك سجل المرضى تحسناً في مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة.

أما من حيث السلامة، فقد كانت الآثار الجانبية متوافقة مع ما هو معروف عن الدواء، وأبرزها الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة غير متوقعة.

وقال الباحثون إن النتائج تدعم استخدام «سيماجلوتايد» كخيار علاجي للمرضى الذين لا يستجيبون لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد اعتماد نهج علاجي يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة بدلاً من الاعتماد على الجراحة وحدها. وخلصوا إلى أن الخطوات المقبلة ستشمل إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع من المرضى، إضافة لبحث إمكانية استخدامه قبل جراحات السمنة أيضاً.


تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمرض السكري حول العالم، يتجه الباحثون وخبراء التغذية إلى الأطعمة الطبيعية التي يمكن أن تساعد في ضبط مستويات السكر بالدم بطريقة آمنة وفعالة.

ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الأطعمة، بعدما كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دوره المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

فما تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري؟

خفض امتصاص الغلوكوز

حسب موقع «كليفلاند كلينيك»، يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، والتي تتحول داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تبطئ امتصاص الغلوكوز، ما يقلل من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

وهذه الآلية تجعل الشوفان من الأطعمة المناسبة لمرضى السكري من النوع الثاني.

تحسين حساسية الإنسولين

ذكر تقرير نشره موقع «هيلث لاين» أن ألياف «بيتا غلوكان» قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهو ما يساعد على تنظيم مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين لدى بعض المرضى؛ خصوصاً عند تناول الشوفان بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

مؤشر غلايسيمي منخفض

أكد موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الشوفان يتمتع بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر، مقارنة بالأطعمة المصنَّعة أو الحبوب المكررة.

فوائد إضافية لمرضى السكري

إلى جانب دوره في ضبط السكر، أشار موقع «مايو كلينيك» إلى أن الشوفان يساعد في خفض الكوليسترول الضار بفضل الألياف القابلة للذوبان، وهو أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري المعرَّضين أكثر للإصابة بأمراض القلب.

كما أوضح تقرير منشور في موقع «هيلث» العلمي أن تناول الشوفان يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما قد يساعد في التحكم في الوزن وتقليل الرغبة في تناول السكريات والوجبات السريعة، وكلها أمور تؤثر على مرضى السكري.

تحذيرات مهمة عند تناول الشوفان

ورغم فوائده، ينصح الخبراء بتجنب أنواع الشوفان سريعة التحضير أو المنكَّهة بالسكر؛ لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز، حسب موقع «هيلث».

كما يفضَّل تناول الشوفان مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات والزبادي، لتحسين التوازن الغذائي.


كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
TT

كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)
البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)

قد يرتبط التوتر عادة بقلة النوم أو ضغوط العمل، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر».

ورغم أن الكورتيزول ضروري لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على مستويات الطاقة، وضبط سكر الدم والالتهابات وضغط الدم، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يتحول إلى عبء صحي يؤثر في الجسم بطرق متعددة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، أن الكورتيزول جزء من نظام هرموني معقد يساعد الجسم على الحفاظ على توازنه والاستجابة للضغوط اليومية، مشيرة إلى أن ارتفاعه المزمن قد يرتبط بزيادة سكر الدم، وضعف المناعة، واضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم.

فيما تشير خبيرة التغذية الوظيفية تارا روسيولي، إلى أن الكورتيزول يساعد الجسم على التعامل مع المواقف الضاغطة والتهديدات، لكنها تحذر من أن التوتر المزمن قد يبقي هذا الهرمون مرتفعاً بشكل ضار، ما يؤدي مع الوقت إلى إنهاك الجسم.

ويرى الخبراء أن نمط التغذية اليومي يلعب دوراً محورياً في تنظيم مستويات الكورتيزول، خصوصاً أن بعض الأطعمة قد تسبب تقلبات حادة في سكر الدم أو تزيد الالتهابات، مما يجعل السيطرة على الهرمون أكثر صعوبة.

معجنات وحلويات

ومن أبرز هذه الأطعمة المعجنات والحلويات الصباحية، مثل الدونات ولفائف القرفة والفطائر المحلاة، إذ تحتوي على سكريات مكررة تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، ما يدفع الجسم إلى إفراز مزيد من الكورتيزول لإعادة التوازن. لذلك ينصح الخبراء بتناول الحلويات ضمن وجبة متكاملة تحتوي على البروتين والدهون الصحية والألياف لتقليل هذا التأثير.

وينطبق الأمر أيضاً على حبوب الإفطار المحلاة، التي تُعد خياراً شائعاً وسريعاً، لكنها غالباً ما تكون غنية بالسكر وقليلة الألياف، ما يسبب تقلبات في الطاقة ويزيد استجابة الجسم للتوتر. ويُوصى باستبدالها بواسطة خيارات أكثر توازناً مثل الشوفان أو الزبادي اليوناني مع الفواكه والمكسرات.

كما ترتبط البطاطس المقلية والوجبات فائقة المعالجة بزيادة الالتهابات والإجهاد الأيضي، وهو ما قد يسهم في رفع مستويات الكورتيزول مع مرور الوقت، خصوصاً عند تناولها بشكل متكرر. لذلك يُنصح بالاعتماد أكثر على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مثل البروتينات عالية الجودة والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

ويرى الخبراء أيضاً أن الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض، قد تؤدي إلى اضطرابات مشابهة، إذ تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه انخفاض مفاجئ، ما قد يحفّز استجابة التوتر في الجسم. ولهذا يُوصى بإضافة البروتين والألياف إلى الوجبات، أو استبدالها بواسطة خيارات غنية بالألياف مثل الشوفان والبقوليات.

الشوربات المعلبة

ولا يقتصر التأثير على السكريات والكربوهيدرات، إذ إن الشوربات المعلبة غالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، الذي قد ينشّط أنظمة الاستجابة للتوتر في الجسم إلى جانب تأثيره على ضغط الدم، ما يسهم في ارتفاع الكورتيزول. لذلك يُنصح بموازنة استهلاك الصوديوم عبر تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز والخضراوات الورقية والأفوكادو.

كما يشير الخبراء إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحم المقدد، قد تضخم استجابة الجسم للكورتيزول وتزيد الالتهابات، لذا يُنصح بتقليل تناولها واستبدالها بواسطة مصادر دهون صحية مثل زيت الزيتون والأسماك الدهنية والمكسرات.

وتندرج رقائق البطاطس المنكهة أيضاً ضمن الأطعمة التي قد تؤثر سلباً في مستويات التوتر، لأنها تجمع بين الملح والدهون والمواد المضافة في تركيبة قد تضر بمسارات التوتر في الجسم عند الإفراط في تناولها.

ويشدد الخبراء في النهاية على أن المشكلة لا تكمن في تناول هذه الأطعمة بشكل عرضي، بل في الاعتماد عليها بشكل متكرر ضمن النظام الغذائي اليومي، مؤكدين أهمية التركيز على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة مثل الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، وتعزيز استجابة أكثر توازناً للتوتر.