مسكنات الصداع قد تكون هي نفسها سبباً في حدوثه

عدد من حبوب الصداع (أرشيفية - أ.ف.ب)
عدد من حبوب الصداع (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسكنات الصداع قد تكون هي نفسها سبباً في حدوثه

عدد من حبوب الصداع (أرشيفية - أ.ف.ب)
عدد من حبوب الصداع (أرشيفية - أ.ف.ب)

قد تكون أدوية الصداع التي نتناولها سبباً في الصداع في الواقع؛ إذ يُعدّ الصداع الناتج عن الإفراط في تناول الأدوية ظاهرة طبية موثقة جيداً، لكن الخبر السار هو أنه غالباً ما يكون قابلاً للشفاء بمجرد تشخيصه.

على الرغم من أن الكثيرين يخشون الإصابة بورم في المخ، فإن أقل من 1 في المائة ممن يُصابون بالصداع يُصابون به بالفعل. ومعظم حالات الصداع غير ضارة، وليست علامة على مشكلة خطيرة.

ونظراً لتعدد الأسباب المحتملة للصداع، يجب على الطبيب العام أن يقوم بدور المحقق. يُعدّ التاريخ الطبي المفصل والفحص الطبي ضروريين، وقد يتبعهما أحياناً إحالة إلى اختصاصي، حسبما أفاد به دان بومغاردت، محاضر أول كلية علم النفس وعلم الأعصاب جامعة بريستول، لموقع «ساينس آلرت».

يكمن التحدي في تحديد ما إذا كان الصداع يُشير إلى سبب كامن خطير أم أنه حميد. مع ذلك، حتى الصداع الحميد قد يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للشخص ويحتاج إلى رعاية مناسبة.

ويعتمد العلاج على نوع الصداع. على سبيل المثال، يمكن علاج الصداع النصفي بأدوية مضادة للغثيان أو حاصرات بيتا، بينما قد يتحسن الصداع المرتبط بالقلق أو الاكتئاب بدعم الصحة النفسية. كما يمكن أن تُساعد تغييرات نمط الحياة، مثل تغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة، في إدارة العديد من أنواع الصداع طويل الأمد.

ومع ذلك، غالباً ما يلاحظ الأطباء نوعاً آخر من الصداع المستمر ذي نمط واضح. يُبلغ المرضى عن معاناتهم من صداع متكرر يبدأ أو يزداد سوءاً بعد تناول مسكنات الألم بانتظام لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر.

يمكن أن يحدث هذا لدى الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، أو صداع التوتر، أو حالات مؤلمة أخرى مثل آلام الظهر أو المفاصل. قد يتناول البعض عدة أنواع من الأدوية، غالباً بجرعات متزايدة، وينتهي بهم الأمر في دوامة محبطة لا تبدو منطقية للوهلة الأولى.

التشخيص المحتمل هو الصداع الناتج عن الإفراط في تناول الأدوية. يُعتقد أن هذه الحالة تصيب نحو 1 - 2 في المائة من الناس، وهي أكثر شيوعاً بثلاث إلى أربع مرات لدى النساء. وغالباً ما يكون السبب هو مسكنات الألم نفسها. المواد الأفيونية مثل الكودايين، المستخدمة لعلاج الألم المتوسط ​​الناتج عن الإصابات أو بعد الجراحة، لها قائمة طويلة من الآثار الجانبية، بما في ذلك الإمساك والنعاس والغثيان والهلوسة والصداع.

ليست الأدوية القوية القائمة على المواد الأفيونية وحدها هي التي يمكن أن تسبب الصداع. يمكن لمسكنات الألم الشائعة، مثل الباراسيتامول ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين)، أن تلعب دوراً أيضاً. حتى إن بعض الأدوية تجمع الباراسيتامول مع مادة أفيونية، مثل الكوكودامول.

ومع ذلك، فإن تناول جرعة أكبر من الموصى بها أو الإفراط في استخدامها قد يكون خطيراً للغاية. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة، قد تكون مميتة أحياناً، مثل فشل الكبد.

على الرغم من أن الآثار الجانبية أقل شيوعاً، فقد أظهرت الدراسات أن الاستخدام المنتظم للباراسيتامول وحده قد يُسبب أيضاً صداعاً مزمناً لدى بعض الأشخاص.

يمكن أن تُسبب أدوية أخرى غير مسكنات الألم مشكلات أيضاً. كما أن الإفراط في استخدام التريبتانات - وهي أدوية تُستخدم لوقف نوبات الصداع النصفي - قد يؤدي أيضاً إلى صداع ناتج عن الإفراط في تناول الدواء.

بالنسبة للباراسيتامول أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، قد يُصاب المريض بصداع ناتج عن الإفراط في تناول الدواء إذا تم تناولها لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً. أما بالنسبة للمواد الأفيونية، فقد يظهر الصداع مع استخدام أقل تواتراً - أحياناً بعد عشرة أيام فقط شهرياً.

لذلك، من المهم استشارة الطبيب إذا احتجت إلى استخدام أي مسكنات ألم، حتى تلك التي تُصرف من دون وصفة طبية، لفترة طويلة. لا يُصاب الجميع بصداع ناتج عن الإفراط في تناول الدواء، ويبدو أن الخطر يختلف من شخص لآخر، مما يعني أن الاستعداد الفردي يلعب دوراً كبيراً.

العلاج

قد يكون علاج هذا الصداع صعباً. غالباً ما يصعب على المرضى إدراك أن دواءهم هو سبب المشكلة. عادةً ما يتضمن التوقف التدريجي عن تناول الدواء تحت إشراف طبي، وصولاً إلى التوقف التام عنه.

قد يبدو هذا الأمر غير مفهوم للمرضى، خصوصاً أنهم يتوقعون أن تُخفف مسكنات الألم مثل الباراسيتامول من صداعهم. يخشى البعض من تفاقم الألم مع تقليل الجرعة. لذلك، يُعدّ التعاون الوثيق مع الطبيب أمراً بالغ الأهمية لتأكيد التشخيص، ومراقبة التقدُّم، والتخطيط للخطوات التالية في العلاج.

إذا كنت تعاني من الصداع لأكثر من 15 يوماً في الشهر، فمن المهم مراجعة طبيبك العام. فالتحدث معه يُساعد في تحديد الأسباب الكامنة وشرح أنماط الأعراض المُنهكة في كثير من الأحيان. كما أن الاحتفاظ بمذكرات يومية للصداع - مع تدوين الأعراض والتفاصيل اليومية - يُساعد في التشخيص.

ولم يُفهم تماماً سبب تفاقم الصداع لدى بعض الأدوية، خصوصاً مسكنات الألم. ومع ذلك، من المهم إدراك هذه الصلة الراسخة وطلب المشورة الطبية. فقط عندما يتوقف بعض المرضى عن تناول أدوية معينة تماماً، يكتشفون الحقيقة المزعجة: أن آلامهم كانت تُغذّيها نفس الأدوية التي يعتمدون عليها


مقالات ذات صلة

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشمل فوائد عصير الكرز تحسين النوم وتخفيف آلام العضلات (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير الكرز؟

تشمل فوائد عصير الكرز، وخاصةً عصير الكرز الحامض، تحسين النوم، وتقليل الالتهاب، وتخفيف آلام العضلات، وخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: حمية «الكيتو» تحسّن أعراض الاكتئاب المقاوم

«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)
«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)
TT

دراسة: حمية «الكيتو» تحسّن أعراض الاكتئاب المقاوم

«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)
«الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)

تشير دراسة سريرية حديثة إلى أن حمية الكيتو، منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون، قد تقدم تحسناً طفيفاً لكنه ملموس إحصائياً لدى الأشخاص المصابين بـ«الاكتئاب المقاوم للعلاج».

و«الاكتئاب المقاوم» هو نوع من الاكتئاب الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية المعتادة، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، بعد فترة كافية من العلاج وبالجرعات المناسبة.

تقول مين جاو، الحاصلة على الدكتوراه وأستاذة مشاركة في جامعة أكسفورد، حسب تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث»: «نحو ثلث المرضى المصابين بالاكتئاب لا يستجيبون بالكامل للأدوية المضادة للاكتئاب. وفي الوقت نفسه، هناك اهتمام متزايد بفكرة ما إذا كانت الحمية، خصوصاً (الكيتو)، قد تساعد في تحسين الصحة النفسية».

ورغم انتشار شهادات وتجارب شخصية على الإنترنت حول دور «الكيتو» في مكافحة الاكتئاب، تشير جاو إلى نقص الأبحاث عالية الجودة لدعم هذه الادعاءات. «أردنا دراسة هذا بعناية لفهم ما إذا كانت هناك فوائد حقيقية»، تقول مين جاو.

فوائد «الكيتو» للاكتئاب... حقيقية لكن متواضعة

نشرت الدراسة في مجلة «JAMA Psychiatry»، وتابعت 88 مشاركاً بمتوسط عمر 42 عاماً، جميعهم تم تشخيصهم بـ«الاكتئاب المقاوم للعلاج».

قسّم الباحثون المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين لمدة ستة أسابيع: مجموعة تناولت وجبات معدة مسبقاً وفق حمية الكيتو (أقل من 30 غراماً من الكربوهيدرات يومياً)، ومجموعة ضابطة اتبعت نظاماً غذائياً نباتياً متوازناً.

تم قياس شدة الاكتئاب باستخدام مقياس «PHQ-9»، الذي يتراوح بين 0 و27 نقطة، عند بداية الدراسة وبعد 6 و12 أسبوعاً.

في نهاية التجربة، أظهرت المجموعة التي اتبعت حمية الكيتو انخفاضاً قدره 10.5 نقطة في المقياس، مقارنة بانخفاض 8.3 نقطة في مجموعة النظام الضابط.

وتقول جاو: «تظهر دراستنا أنه عندما يُختبر نظام الكيتو بعناية، فإن أي فائدة تبدو حقيقية لكنها متواضعة، وأصعب في الحفاظ عليها مقارنة ببعض الادعاءات السابقة».

كيف يمكن أن يساعد «الكيتو» في تخفيف الاكتئاب؟

يوضح الأطباء أن حمية الكيتو تدعم إنتاج الكيتونات، وهي مركبات كيميائية ينتجها الجسم من الدهون عندما لا يتوفر ما يكفي من الغلوكوز للحصول على الطاقة. وتؤثر هذه المركبات على مسارات عدة في الجسم مرتبطة باضطرابات المزاج، كما قد تُسهم في تغييرات مضادة للالتهاب ومحافظة على صحة الأعصاب.

كما يمكن أن يشعر البعض بالدعمَيْن النفسي والاجتماعي عند اتباع «الكيتو»، إذ يحققون شعوراً بالنجاح والانتماء إلى مجتمع يمارس النظام الغذائي نفسه، ما يوفّر بدوره غاية ومتعة وعلاقات اجتماعية، وكلها عوامل تساعد على التخفيف من أعراض الاكتئاب.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن التغيرات المحتملة في استخدام الدماغ للطاقة، والالتهابات، وميكروبيوم الأمعاء، أو الأيض قد تلعب دوراً، لكن هذه العوامل لم تُثبت بشكل قاطع بعد.

هل تجب تجربة «الكيتو» لعلاج الاكتئاب؟

في هذا المجال، يؤكد الأطباء أن الوقت لا يزال مبكراً لوصف حمية الكيتو بوصفها علاجاً رسمياً للاكتئاب المقاوم. فاتباع النظام الغذائي ليس بالأمر البسيط، والفوائد المحتملة ليست كبيرة، حسب خبراء.

وتضيف مين جاو: «الأدلة الأولية موجودة، لكنها لا تشكل توصية جديدة. على الرغم من احتمال وجود بعض الفوائد، فإن الحمية صعبة الالتزام بها، ولا نعرف بعد معلومات كافية عن سلامتها طويلة المدى أو عن الأشخاص الأكثر استفادة منها. يجب على أي شخص يفكر في تغييرات غذائية لتحسين الصحة النفسية أن يستشير طبيبه أو اختصاصي الصحة النفسية».


النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
TT

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

لكن هل يُعدّ النوم بالجوارب عادةً جيدةً من الناحية الصحية والنظافة؟ خصوصاً إذا كان الشخص يرتدي الجوارب طوال ساعات النهار أيضاً؟

ويتناول تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث»، وضع زوج من الجوارب بجانب السرير، وفق ما تقوله الأبحاث العلمية عن الفوائد والمخاطر المحتملة.

هل تساعد الجوارب على النوم بشكل أفضل؟

لا تتوافر دراسات كثيرة حول فوائد ارتداء الجوارب في أثناء النوم، لكن خبراء النوم لديهم بعض التفسيرات.

مع اقتراب موعد النوم، يبدأ الجسم بالتحضير للراحة عبر خفض درجة حرارته الأساسية، وهي خطوة أساسية في الساعة البيولوجية التي تُشعر الإنسان بالنعاس. وخلال هذه العملية، يطلق الجسم الحرارة جزئياً عبر اليدين والقدمين.

وبحسب أطباء متخصصين في طب النوم، فإن ارتداء الجوارب ليلاً لا يبدو أنه يعيق هذه العملية الطبيعية.

وتشير دراسة تجريبية صغيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يستفيدون فعلاً من هذه العادة؛ إذ أظهرت النتائج أن المشارِكين الذين ناموا وهم يرتدون جوارب فضفاضة غفوا بسرعة أكبر، وناموا مدة أطول، واستيقظوا مرات أقل خلال الليل، كما تحسَّنت مؤشرات النوم لديهم.

لكن في المقابل، لم يُبلغ المشاركون عن شعور ملحوظ بمزيد من الراحة في صباح اليوم التالي، ما يؤكد أن التحسُّن في بيانات النوم لا ينعكس دائماً على الإحساس الذاتي بالراحة.

ويشير الخبراء إلى أنَّ الأدلة المتوافرة لا تدعم بشكل قاطع أن ارتداء الجوارب ليلاً يحسِّن النوم بشكل كبير، لكن الشعور بالراحة والدفء بحد ذاته قد يساعد بعض الأشخاص على الاسترخاء والنوم بسهولة أكبر.

هل تقلل الجوارب من الهبات الساخنة أو التعرق الليلي؟

على مرِّ السنوات، انتشرت ادعاءات تتجاوز النوم، تتعلق بارتداء الجوارب في السرير، ومنها أن الجوارب تقلل من الهبات الساخنة أو التعرق الليلي.

تُعد هذه الادعاءات ضعيفة، إذ ترتبط الهبات الساخنة، خصوصاً لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث، بتغيرات هرمونية في آليات تنظيم حرارة الجسم، وليس ببرودة القدمين. بل تشير بعض الأبحاث إلى أن ارتفاع حرارة الجسم ليلاً قد يزيد احتمال حدوث هذه الأعراض.

سلبيات محتملة للنوم بالجوارب

لدى المعارضين لهذه العادة بعض المخاوف المشروعة.

تعزيز نمو البكتيريا والفطريات

إذا تسببت الجوارب في شعور القدمين بالحرارة الزائدة أو التعرُّق، فقد تصبح بيئةً مناسبةً لنمو البكتيريا والفطريات، ما يؤدي إلى روائح غير مرغوبة أو التهابات جلدية مثل «قدم الرياضي»، التي تزدهر في البيئات الدافئة والرطبة.

وقد تنتشر هذه العدوى بسهولة، وتكون أكثر صعوبةً لدى الأشخاص الذين يعانون التعرق المفرط أو أمراضاً مزمنة مثل السكري.

التأثير في الدورة الدموية أو حركة الساقين

بالنسبة للأشخاص الأصحاء، لا يُفترض أن تؤثر الجوارب الفضفاضة في الدورة الدموية. لكن الجوارب الضيقة أو الضاغطة قد تكون غير مناسبة، خصوصاً لمَن يعانون مشكلات في الأوعية الدموية أو السكري.

كما أن ملاحظة الشعور بعدم الراحة أو الرغبة المستمرة في تحريك الساقين خلال النوم قد تكون مؤشراً على اضطرابات مثل متلازمة «تململ الساقين»، وفي هذه الحالة يُنصح باستشارة الطبيب.

كيف تختار الجوارب المناسبة للنوم؟

لمَن يرغب في تجربة النوم بالجوارب، ينصح الخبراء بما يلي:

اختيار جوارب قابلة للتهوية، مثل القطن أو الصوف.

تجنب الجوارب التي تم ارتداؤها طوال اليوم، خصوصاً إذا كانت القدم تتعرَّق.

الحرص على أن تكون الجوارب فضفاضة ومريحة وغير ضاغطة.

عدم ارتداء الجوارب الضاغطة إلا بتوصية طبية.

خلع الجوارب إذا شعر الشخص بارتفاع حرارة القدمين في أثناء الليل.

الصورة الأكبر... نوم أفضل لا يعتمد على حيلة واحدة

يشدِّد متخصصو النوم على أن النوم الجيد لا يتحقَّق عبر «خدعة» واحدة، بل من خلال عادات صحية متكاملة، تشمل:

- تخصيص وقت كافٍ للنوم (بين 7 و9 ساعات لمعظم البالغين).

- الحفاظ على جدول نوم منتظم.

- تقليل العوامل التي تعيق النوم، مثل الشاشات، والضوضاء، والإضاءة، والكافيين، وضغوط العمل قبل النوم.


كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)
الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره. فمقدار ارتفاع السكر في الدم يعتمد على حجم الحصة، وطريقة الطهي، وإضافة أي مكونات حلوة أو مُحلاة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يؤثر الفشار على مستوى الغلوكوز في الدم؟

يحتوي الفشار على النشا والألياف، وهما العنصران الرئيسيان اللذان يؤثران على مستوى السكر في الدم. الفشار من الحبوب الكاملة الغنية بالكربوهيدرات، والنشا فيه يتحول إلى غلوكوز أثناء الهضم، ليصل إلى مجرى الدم ويؤدي إلى ارتفاع طبيعي في مستوى السكر.

مع ذلك، يختلف تأثيره عن الكربوهيدرات المكررة الموجودة في الحلويات أو الوجبات الخفيفة فائقة المعالجة، لأنه يُعدّ من الكربوهيدرات المعقدة.

تُبطئ الألياف الغذائية الموجودة في الفشار عملية الهضم، إذ تعمل كعامل منظم يمكّن الجسم من امتصاص الغلوكوز ببطء، مما يحد من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر. عند تناول الفشار العادي بكميات معتدلة، تساعد الألياف على الحفاظ على استقرار مستوى الغلوكوز في الدم.

لماذا يُعد حجم الحصة مهماً؟

يحتوي كوب واحد من الفشار المُعدّ بالهواء على حوالي 6.2 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية قليلة نسبياً لوجبة خفيفة. ومع ذلك، فإن حجم الفشار الذي يستهلكه الناس عادةً قد يغير تأثيره الغذائي بسرعة. فمثلاً، تناول الفشار مباشرةً من الكيس أو الدلو في دور السينما قد يؤدي إلى استهلاك عدة حصص دفعة واحدة.

على سبيل المثال، قد تحتوي بعض علب الفشار في دور السينما على حوالي 24 كوباً، أي ما يعادل نحو 148 غراماً من الكربوهيدرات.

وعلى الرغم من أن الفشار العادي يُعتبر وجبة خفيفة صحية نسبياً، فإن تناول حصة بهذا الحجم سيرفع مستوى السكر في الدم بشكل ملحوظ، حتى لو لم يكن مُحلّى.

أنواع الفشار وتأثيرها على سكر الدم

يعتمد هذا الترتيب على احتمالية كل نوع في التسبب بارتفاع مفاجئ لمستوى الغلوكوز في الدم، وفقاً لمؤشر نسبة السكر في الدم، الذي يقيس سرعة تأثير الطعام على رفع مستوى السكر:

- الفشار المُعدّ بالهواء (العادي): يعتبر الأقل تأثيراً على نسبة السكر، لأنه غني بالألياف وخالٍ من السكر المُضاف والزيوت المعالجة.

- الفشار بزيت الزيتون أو الأفوكادو: تحتوي الدهون الصحية للأعصاب والقلب، إلى جانب الألياف الطبيعية، على دور متوازن يبطئ امتصاص الكربوهيدرات ويحدّ من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر.

- الفشار المُضاف إليه القليل من الزبدة أو بنكهة الجبن: يسبب استجابة معتدلة لمستوى السكر، إذ تساعد الدهون والبروتين على استقرار الغلوكوز في الدم، رغم ارتفاع السعرات الحرارية.

- الفشار المُعدّ في الميكروويف: قد يؤدي تسخينه في الميكروويف إلى تسهيل هضم النشا، مما يُسبب استجابة أسرع لمستوى السكر مقارنة بالفشار المُعدّ بالهواء.

- الفشار المُغطى بالسكر المُحبّب: يتميز بحمل جلايسيمي أعلى، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى الغلوكوز مقارنة بالأنواع غير المحلاة.

- الفشار المُغطى بالكراميل أو الشوكولاتة: يعد الأكثر تأثيراً على مستوى السكر، إذ تدمج السكريات البسيطة مع النشا، فتؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز والإنسولين.