قد تبدو صعوبة إنجاز بعض المهام اليومية مجرد نتيجة طبيعية للتقدم في العمر أو الإرهاق، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة، مثل التسوق وإعداد الطعام، قد يكون مرتبطاً بمؤشرات صحية تستحق الانتباه.
وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أظهرت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين تراجعت قدرتهم على أداء المهام اليومية على مدار عدة سنوات كانوا أكثر عرضة لخطر الوفاة.
وركز فريق الدراسة على مجموعة من المهارات اللازمة للحفاظ على استقلالية الشخص، مثل إعداد الطعام، وغسل الملابس، واستخدام وسائل النقل، ودفع الفواتير، وتذكر مواعيد الأدوية، والتسوق وإنجاز المهام خارج المنزل، وهي تختلف عن أنشطة العناية الشخصية الأساسية مثل الاستحمام وارتداء الملابس.
وحلل الباحثون التابعون لجامعة يونسي في كوريا الجنوبية، بيانات أكثر من 3 آلاف شخص تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر، ضمن دراسة طويلة الأمد للشيخوخة.
وخلال الفترة من عام 2006 إلى عام 2014، أبلغ المشاركون عن مقدار المساعدة التي يحتاجون إليها في المهام اليومية.
وكانت الغالبية العظمى من المشاركين، وعددهم 5757 شخصاً، يعانون من قيود محدودة، بينما واجهت مجموعة أصغر تضم 276 شخصاً صعوبات بمرور الوقت.
وبعد أخذ عوامل عدة في الاعتبار، من بينها العمر، والأمراض المزمنة، والدخل، والنشاط البدني، والقدرة على أداء مهام العناية الشخصية، وجد الباحثون أن المجموعة التي ازدادت لديها القيود والصعوبات في أداء المهام واجهت خطر وفاة يقارب ضعف الخطر لدى المجموعة التي ظلت قيودها منخفضة.
وأشار الباحثون إلى أن السبب في هذه العلاقة قد يرجع إلى عوامل مثل الخرف، والوهن، وسوء التغذية، والعزلة الاجتماعية، ومشكلات صحية كامنة، وهي أمور ترتبط بصعوبة داء المهام كما قد ترتبط بارتفاع خطر الوفاة.
لكنّ الباحثين شددوا على الحاجة لمزيد من الدراسات في هذا الشأن، حيث أقروا بأن هذه الدراسة كانت قائمة على الملاحظة وليس التجربة.

