في أي وقت من اليوم تصل مستويات الكورتيزول إلى ذروتها؟

مشكلات النوم قد تؤدي إلى اختلال هرمونات مثل الكورتيزول (رويترز)
مشكلات النوم قد تؤدي إلى اختلال هرمونات مثل الكورتيزول (رويترز)
TT

في أي وقت من اليوم تصل مستويات الكورتيزول إلى ذروتها؟

مشكلات النوم قد تؤدي إلى اختلال هرمونات مثل الكورتيزول (رويترز)
مشكلات النوم قد تؤدي إلى اختلال هرمونات مثل الكورتيزول (رويترز)

يعد الكورتيزول أحد الهرمونات الرئيسية في جسمك التي تحافظ على سير الأمور بسلاسة، ودوره الأساسي هو التعامل مع الإجهاد، وينظم ضغط الدم ويخفض الالتهابات.

تتغير مستويات الكورتيزول على مدار اليوم، وتنظمها ساعتك البيولوجية التي تُعرف بالإيقاع اليومي، وفقاً لموقع «هيلث».

متى يصل الكورتيزول إلى ذروته؟

يميل الكورتيزول إلى الوصول إلى ذروته بعد 30 إلى 45 دقيقة من الاستيقاظ. هذه الموجة تسمى استجابة اليقظة للكورتيزول؛ حيث ترتفع مستويات الكورتيزول بنسبة 50 إلى 150 في المائة.

يقول الطبيب ريتشارد سيغل، اختصاصي الغدد الصماء والمدير المشارك لمركز السكري والدهون في «مركز تافتس الطبي»: «الكورتيزول يساعدنا على النهوض في الصباح؛ لأنه يحفز الطاقة ويساعد على اليقظة».

لا يختبر الجميع استجابة اليقظة للكورتيزول هذه. إذا كان شخص ما يعمل عادة في نوبات ليلية، أو إذا كان يعاني بانتظام من اضطرابات النوم، فقد تضطرب هذه الاستجابة. على الرغم من أن البحوث محدودة، يُقدَّر أن نحو 75 في المائة من البالغين الأصحاء يمرون باستجابة اليقظة للكورتيزول.

بعد تلك الذروة الصباحية، تبدأ مستويات الكورتيزول في الانخفاض؛ حيث غالباً ما تهبط بشكل حاد في فترة بعد الظهر، لهذا قد يشعر البعض بخمول بعد الظهيرة، نحو الساعة 3 مساء.

وتصل مستويات الكورتيزول إلى أدنى مستوياتها نحو منتصف الليل في أثناء نومك، مما يسمح لجسمك بالراحة والتعافي. ولكن نحو الساعة 3 صباحاً، تبدأ المستويات في الارتفاع مرة أخرى، وعندما تستيقظ تبدأ الدورة من جديد.

الارتفاعات المؤقتة للكورتيزول

بخلاف الارتفاع والانخفاض اليومي، يمكن أن ترتفع مستويات الكورتيزول فجأة خلال اليوم لدى الأصحاء، عند مواجهة مواقف مرهقة جسدياً أو عاطفياً.

يُطلق على هذا أحياناً اسم استجابة الجسم «للقتال أو الهرب»؛ حيث يزيد الكورتيزول ويوفر لجسمك الطاقة التي يحتاج إليها، عبر الغلوكوز والأحماض الدهنية، للتعامل مع الضغوط.

يمكن أن يرتفع الكورتيزول أيضاً عندما تكون مريضاً، للمساعدة في تحفيز الاستجابة المناعية.

لماذا قد تظل مستويات الكورتيزول مرتفعة؟

يمكن أن يتسبب الشعور بالتوتر لفترات طويلة في ارتفاع مستويات الكورتيزول بشكل مزمن، بالإضافة إلى بعض الحالات الطبية المعيَّنة، مثل الإصابة بـ«متلازمة كوشينغ»، أو تناول أدوية مثل الستيرويدات بجرعات عالية.

عندما تظل مستويات الكورتيزول مرتفعة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن، ونحافة في الذراعين والساقين، ووجه مستدير، وزيادة الدهون حول قاعدة الرقبة، أو بين لوحَي الكتف، وسهولة الإصابة بالكدمات، وظهور خطوط أرجوانية عريضة على البطن والثديين والوركين وتحت الإبطين، وضعف العضلات.

إذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض، وتشعر بالقلق بشأن ارتفاع مستويات الكورتيزول، فمن الأفضل التحدث إلى الطبيب لإجراء فحص الكورتيزول.

وفقاً للطبيبة مونيكا فلوريس، اختصاصية الغدد الصماء، فإن مجرد الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة الرياضة، وتناول الطعام الصحي، من شأنه أن يساعد في دعم دورة الكورتيزول الطبيعية لديك.

في بعض الأحيان، يمكن للضغوطات أو الأمراض أن تسبب ارتفاعاً مفاجئاً في الكورتيزول خلال اليوم، أو قد يظل مرتفعاً بسبب الإجهاد المزمن، أو بعض الأمراض أو الأدوية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

صحتك يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

تأتي مكملات الرمان بأشكال عديدة. وهي غنية بمتعددات الفينول، ومركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الدراسة تُضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية (رويترز)

دراسة مفاجئة: السرطان يُصدر إشارات تحمي الدماغ من ألزهايمر

يُعدّ كل من السرطان ومرض ألزهايمر من أكثر التشخيصات الطبية إثارةً للخوف، لكن نادراً ما يُصيبان الشخص نفسه معاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)

لماذا يحتاج الجسم لفيتامين «ك 2»... وكيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟

يُعدّ فيتامين «ك» عنصراً غذائيّاً أساسيّاً قابلاً للذوبان في الدهون، ويحتاج إليه الجسم لأداء وظائف حيوية، في مقدمتها تخثّر الدم بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علب من دواءي «أوزمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)

تحذير بريطاني: حقن إنقاص الوزن قد تسبب أمراضاً خطيرة في البنكرياس

حذّر مسؤولون صحيون من أن استخدام حقن إنقاص الوزن قد يرتبط بمضاعفات خطيرة تصيب البنكرياس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)
يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)
يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)

تأتي مكملات الرمان بأشكال عديدة منها الكبسولات والمسحوق والعصير المحتوي على مستخلص الرمان من البذور والعصير والقشر والأوراق والزهرة. وهي غنية بمتعددات الفينول، ومركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تساعد في علاج العديد من الأمراض.

كيف تدعم مكملات الرمان الصحة؟

تظهر مكملات الرمان إمكانات واعدة في تقديم فوائد صحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، منها:

المساعدة في علاج الالتهاب

يحتوي الرمان على الفلافونويد (مركبات نباتية) ذات الخصائص المضادة للأكسدة. تساعد هذه المركبات في تثبيط علامات الالتهاب بشكل غير مباشر.

خفض ضغط الدم

يعتقد أن عصير الرمان يثبط نشاط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (إنزيم يساعد في تنظيم ضغط الدم)، مما قد يساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي.

دعم مستويات الكوليسترول الصحية

قد تساعد مضادات الأكسدة في عصير الرمان في الحفاظ على الكوليسترول في شكل أقل ضرراً، كما قد تقلل من تراكم اللويحات في الأوعية الدموية.

تحسين تدفق الدم

يحتوي الرمان على النترات الغذائية، وهي جزيئات تتحول إلى أكسيد النيتريك، الذي يمكن أن يساعد في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

هل هناك آثار جانبية؟

بشكل عام، لا يبدو أن لمكملات الرمان آثار جانبية ضارة، ولكن قد يعاني بعض الأفراد من حساسيات معوية قد تؤدي إلى الإسهال.

هناك أدلة قليلة حول ما إذا كان شرب عصير الرمان أو تناول مستخلص الرمان ضار أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية. ويجب استشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي مكمل من الرمان لضمان أنه آمن للاستخدام.

مكملات الرمان قد تتفاعل مع بعض الأدوية

في حين أن بعض العصائر، مثل عصير الجريب فروت، يمكن أن تتفاعل مع أدوية مثل تلك الموصوفة لعلاج الكوليسترول، فإن المخاطر غير واضحة فيما يتعلق بالرمان وبعض الأدوية.

في دراسة على خلايا الكبد، عرقل عصير الرمان إنزيم السيتوكروم، وهو إنزيم أساسي لامتصاص الأدوية. علاوة على ذلك، تحذر جمعية القلب الأميركية من أن أدوية الكوليسترول القائمة على الستاتين والرمان يمكن أن يكونا مزيجاً خطراً.


جهاز مبتكر لمراقبة التوتر المزمن

الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)
الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)
TT

جهاز مبتكر لمراقبة التوتر المزمن

الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)
الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا الأميركية جهازاً إلكترونياً حيوياً مبتكراً يُرتدى على المعصم، يتيح المراقبة المستمرة والموضوعية للتوتر المزمن في الزمن الحقيقي.

وأوضح الباحثون أن هذا الابتكار قد يُحدث نقلة نوعية في تشخيص الإجهاد وإدارته صحياً، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Nature Communications».

والتوتر المزمن حالة صحية ناتجة عن التعرض المستمر والمطوّل للضغوط النفسية أو الجسدية من دون فترات كافية للتعافي، ما يؤدي إلى بقاء الجسم في حالة استنفار دائم.

وتُشير بيانات حديثة إلى أن أكثر من نصف البالغين في عدد كبير من الدول يعانون مستويات من التوتر تفوق قدرتهم على التحكم بها مرة واحدة على الأقل سنوياً.

وعلى عكس التوتر المؤقت، يمكن للتوتر المزمن أن يؤثر سلباً في وظائف الدماغ والجهازين العصبي والهرموني، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، والسمنة، وضعف المناعة.

وتكمن خطورة التوتر المزمن في أنه غالباً ما يتطور تدريجياً من دون أعراض واضحة، ما يجعل رصده المبكر ومراقبته المستمرة أمراً بالغ الأهمية للوقاية من مضاعفاته الصحية طويلة الأمد.

ويتميز الجهاز الجديد، الذي يحمل اسم «SQC-SAS»، بقدرته على قياس هرمون الكورتيزول، أحد أبرز هرمونات التوتر، من خلال العرق، إلى جانب متابعة مؤشرات فسيولوجية أخرى، مثل معدل ضربات القلب وموصلية الجلد. ويتم جمع هذه البيانات عبر رقعتين مدمجتين في سوار واحد، مدعومتين بمنظومة إلكترونية تعمل لاسلكياً وخالية من البطاريات التقليدية، ما يسمح باستخدام الجهاز لفترات طويلة من دون إزعاج المستخدم.

ولتحويل هذا الكم من البيانات إلى معلومات عملية، طوّر الباحثون نموذجاً متقدماً للذكاء الاصطناعي قادراً على تحليل الإشارات المتعددة وتصنيف مستويات وأنواع التوتر بدقة عالية، مع التمييز بين التوتر الحقيقي والتغيرات الفسيولوجية الناتجة عن النشاط البدني أو العوامل البيئية، مثل الحرارة أو الإيقاع اليومي للجسم.

وأشار الفريق إلى أن الطرق السريرية التقليدية لقياس الكورتيزول غالباً ما تكون تدخلية، وتتطلب مختبرات متخصصة وكوادر طبية، في حين يعتمد كثير من الأجهزة القابلة للارتداء الحالية على مؤشرات فسيولوجية فقط، ما قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو مضللة. في المقابل، يقدّم الجهاز الجديد بديلاً عملياً وغير تدخلي، يوفر قياساً مستمراً وموضوعياً للتوتر المزمن في الحياة اليومية.

وأكد الباحثون أن الجهاز يوفّر قراءة شاملة وديناميكية لمستويات التوتر لحظة بلحظة، ما يفتح المجال أمام استخدامه في التشخيص المبكر والمتابعة الصحية طويلة الأمد.

وحسب الباحثين، فإن الجهاز الجديد قد يُسهم في سد فجوة مهمة في الرعاية الصحية، من خلال تمكين الكشف المبكر عن التوتر المزمن ودعم التدخل العلاجي قبل تطور المضاعفات النفسية والجسدية.

ويأمل الفريق في أن يفتح هذا الجهاز آفاقاً واسعة لتطبيقات مستقبلية في مجالات الطب الشخصي، وبيئات العمل عالية الضغط، بما يُسهم في تحسين جودة الحياة، والحد من آثار التوتر طويلة الأمد.


اكتشاف جديد لعلاج «الشلل الرعاش» قبل تلف الدماغ

تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)
تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)
TT

اكتشاف جديد لعلاج «الشلل الرعاش» قبل تلف الدماغ

تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)
تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون يمكن رصدها في الدم (جامعة تشالمرز للتكنولوجيا)

نجح فريق بحثي بقيادة جامعة تشالمرز للتكنولوجيا بالسويد في تحديد مؤشرات حيوية لمرض باركنسون (الشلل الرعاش) يمكن رصدها في الدم خلال المراحل المبكرة جداً من المرض، أي قبل حدوث تلف واسع في خلايا الدماغ.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يُعد خطوة مهمة تفتح الباب أمام التشخيص المبكر والعلاج الوقائي، مع إمكانية إدخال اختبارات الدم إلى الممارسة الصحية خلال السنوات الخمس المقبلة، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «npj Parkinson’s Disease».

ويُعد مرض باركنسون اضطراباً عصبياً مزمناً يؤثر على الحركة والتوازن، وينتج عن تراجع الخلايا العصبية المنتجة لمادة الدوبامين في الدماغ. وتظهر الأعراض تدريجياً، وتشمل الرعشة، وبطء الحركة، وتيبس العضلات، وصعوبة في التوازن والمشي. وحتى الآن، لا يوجد علاج شافٍ للمرض، ويتركز التعامل معه على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.

وتشير الدراسة إلى أن من أبرز الأعراض المبكرة جداً لمرض باركنسون اضطرابات النوم، إضافة إلى ضعف حاسة الشم والاكتئاب. وعلى الرغم من البحث في مؤشرات بيولوجية أخرى للكشف المبكر، مثل التصوير الدماغي أو تحليل السائل الدماغي الشوكي، فإنها لم تصل بعد إلى فحوصات معتمدة قابلة للتطبيق على نطاق واسع.

ويشير الباحثون إلى أن 50 إلى 80 في المائة من الخلايا العصبية المرتبطة بالمرض تكون قد تضررت أو فُقدت بالفعل عند ظهور الأعراض الحركية.

ولاكتشاف هذا الضرر مبكراً، ركز الفريق على عمليتين تلعبان دوراً أساسياً في المراحل المبكرة جداً من المرض، والتي قد تمتد حتى 20 عاماً قبل ظهور الأعراض الحركية بشكل كامل. العملية الأولى هي إصلاح تلف الحمض النووي (DNA) داخل الخلايا، وهو نظام دفاعي داخلي مسؤول عن اكتشاف الأضرار الجينية وإصلاحها. أما الثانية فهي استجابة الخلايا للإجهاد، وهي حالة دفاعية تُفعّل عند التعرض للتهديدات، حيث تُعلّق الخلايا بعض وظائفها الطبيعية وتعطي الأولوية للحماية والإصلاح.

وباستخدام تقنيات التعلم الآلي، تمكن الفريق من اكتشاف نمط مميز لنشاط الجينات المرتبطة بهاتين العمليتين، يظهر فقط لدى الأشخاص في المراحل المبكرة من باركنسون، ولا يوجد لدى الأصحاء أو المرضى الذين ظهرت لديهم الأعراض بالفعل.

وقال الباحثون: «توصلنا إلى نافذة زمنية مهمة يمكن خلالها اكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض الحركية الناتجة عن تلف الأعصاب في الدماغ. كما أن اختفاء هذه الأنماط الجينية في المراحل المتقدمة يجعلها هدفاً واعداً لفهم آليات المرض وتطوير علاجات مستقبلية».

وأضافوا: «تكمن أهمية الاكتشاف الجديد، في إمكانية قياس هذه المؤشرات الحيوية من خلال عينات دم، ما يجعل الفحص أقل تكلفة وأسهل وأكثر قابلية للتطبيق على نطاق واسع».

وختم الباحثون: «أبرزنا مؤشرات حيوية تعكس البيولوجيا المبكرة للمرض، وأظهرنا أنه يمكن قياسها في الدم، وهو ما يمهد الطريق أمام برامج فحص شاملة تعتمد على اختبارات بسيطة وسهلة».