فائدة مذهلة جديدة لشرب القهوة يومياً

تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

فائدة مذهلة جديدة لشرب القهوة يومياً

تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

مع التقدم في السن نفقد كتلة العضلات وتضعف أعضاؤنا، فتصبح حركتنا أبطأ وقوتنا أقل وتركيزنا أضعف، فنجد المهام اليومية البسيطة أكثر صعوبة وإجهاداً.

يوضح البروفسور طاهر مسعود، المستشار السريري للجمعية الملكية لهشاشة العظام، والطبيب الاستشاري في مستشفيات جامعة نوتنغهام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، أن «الضعف لا يعني فقط أن كبار السن يعانون من قلة الحركة؛ بل هم أكثر عرضة للسقوط، مما قد يزيد من خطر الإصابة بكسور العظام، ويزيد من احتمالية دخول المستشفى، فضلاً عن الوفاة المبكرة».

ويُساعد في ذلك اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على نمط حياة نشط بدنياً، ولكن من المثير للاهتمام أن أحدث البحوث تُصنِّف القهوة على رأس قائمة عوامل مكافحة الوهن.

وتُشير دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية، إلى أن شرب 4- 6 أكواب من القهوة يومياً بانتظام، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالوهن.

وأجرى هذا البحث، على مدى 7 سنوات، استطلاعاً لآراء 1161 بالغاً تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، من خلال دراسة الشيخوخة الطولية في أمستردام. وهو الأول من نوعه الذي يبحث في العلاقة بين استهلاك القهوة وتأثيرها على الوهن.

تم تقييم الصحة البدنية للمشاركين باستخدام نموذج يُعرف باسم «نموذج فريد للوهن ذي المكونات الخمسة» (الذي طورته الدكتورة ليندا فريد عام 2001)، والذي يركز على بعض سمات الوهن: فقدان الوزن غير المقصود، والضعف، والإرهاق، وبطء المشي، وقلة النشاط البدني، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية، وقد دعمت نتائج البحث فكرة أن تناول القهوة باعتدال إلى حد بعيد (2- 4 أكواب يومياً) يُحسِّن هذه الجوانب، وبالتالي قد يُقلل من خطر الإصابة بالوهن لدى كبار السن.

يُحسِّن الكافيين صحة العضلات مما يُعزز القدرة على الحركة ويُقلل الضعف (أ.ف.ب)

ولدى بيني سوريش، المتحدث باسم الجمعية البريطانية للتغذية، وكبير اختصاصيي التغذية في «كليفلاند كلينك لندن»، بعض التحفظات: «في حين أن دراسة استمرت 7 سنوات تُضفي مصداقية، فإن هناك بعض القيود والتحذيرات المهمة التي تجب مراعاتها. الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لا يمكننا تأكيد العلاقة السببية، فالأشخاص الذين يشربون مزيداً من القهوة قد يمارسون سلوكيات أخرى تُعزز الصحة. ولكنها تُعزز قاعدة الأدلة المتنامية التي تربط أنماطاً غذائية معينة، وأطعمة محددة بنتائج صحية وظيفية، ولا سيما مع التقدم في السن».

كيف تُقوينا القهوة؟

هناك بحوث متزايدة تُؤيد فوائد شرب القهوة باعتدال. فلكل مكون من مكوناتها الفريدة دور في جعلها مصدراً غنياً بالفوائد الغذائية. يعمل محتوى الكافيين كـ«مضاد لمستقبلات الأدينوزين»، وهو ما يعني ببساطة أنه يُساعد على تقليل التعب وتعزيز اليقظة.

بالإضافة إلى ذلك، يُحسِّن الكافيين حركة العضلات، مما يُعزز القدرة على الحركة ويُقلل الضعف. تتميز البوليفينولات (مركبات نباتية طبيعية) بخصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة،

مما يُساعد على دعم فقدان العضلات والتورم والوظائف العامة المرتبطة بالسن، بينما قد يُعزز مركب أقل شهرة -وهو التريجونيلين- الصحة الإدراكية، ويُحسِّن الذاكرة.

ويُضيف ديل ستانفورد، اختصاصي التغذية في مؤسسة القلب البريطانية: «قد يرتبط تناول كوبين أو ثلاثة أكواب من القهوة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مُقارنة بعدم شرب القهوة. ومع ذلك، فإن شرب أكثر من 4 أو 5 أكواب من القهوة يومياً سيرفع على الأرجح مُتناول الكافيين إلى ما يزيد على الحد الأقصى اليومي المُوصى به، وهو 400 ملِّيغرام (4- 5 أكواب). بشكل عام، قد تشمل آثار الإفراط في تناول الكافيين ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وخفقان القلب، والقلق، والهياج، والغثيان، والصداع، واضطرابات النوم».

هل يُمكن للقهوة أن تُغني عن ممارسة الرياضة بانتظام؟

تعتقد سوريش أن القهوة لا تغني عن التمارين الرياضية. وتقول: «القهوة تُكمِّل الرياضة، ولا ينبغي أن تُغني عنها. فالنشاط البدني المُنتظم يُحسِّن بشكل مُباشر القوة والقدرة على التحمل، وقدرة الجسم على العمل بكفاءة. مع أن الكافيين الموجود في القهوة قد يُحسِّن الأداء ويُؤخِّر التعب، إلا أنه يُساعد في ذلك. أنصح دائماً بالحركة المُنتظمة واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، يشمل أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، مثل القهوة».

ما الأطعمة الأخرى التي قد تُساعد في علاج الوهن؟

تُساعد مُضادات الأكسدة -مثل البوليفينولات- على حماية الخلايا، بما في ذلك خلايا العضلات والدماغ، من التلف. تقول نيكولا لودلام-رين، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة شديدة المعالجة»: «صحيح أن القهوة مصدر رئيسي للبوليفينولات، ولكن توجد مركبات مماثلة في التوت والشوكولاتة الداكنة وزيت الزيتون والشاي الأخضر، وكثير من الخضراوات. بمجرد تناولها، تُمتص في الأمعاء (مع اختلاف التوفر الحيوي)، وتُستقلب بشكل رئيسي في الكبد، وتنتشر في جميع أنحاء الجسم».

وتتابع: «الأطعمة الغنية بالبروتين (مثل البيض ومنتجات الألبان والبقوليات والتوفو والأسماك واللحوم الخالية من الدهون) مهمة للحفاظ على العضلات، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بأحماض (أوميغا 3) الدهنية (مثل الأسماك الزيتية وبذور الكتان والجوز). وتلك التي تحتوي على فيتامين (د) والكالسيوم أساسية أيضاً (مثل البيض ومنتجات الألبان) لتقوية العظام».

القهوة تُكمِّل الرياضة ولا ينبغي أن تُغني عنها (أ.ف.ب)

وتردف: «الأطعمة المخمرة مهمة أيضاً لصحة الأمعاء؛ حيث تدعم المناعة. والفواكه والخضراوات الملونة لمحتواها من مضادات الأكسدة، والتي تُسهم جميعها في الوقاية من الوهن».

وأفاد التقرير بأن اختيار حبوب قهوة عالية الجودة يعني أنها غنية بالبوليفينولات، وأن المنتج العضوي لم يتعرض للمبيدات الحشرية والملوثات الأخرى.

ويوفر البن متوسط ​​التحميص توازناً في مضادات الأكسدة (قد يشكل التحميص الداكن خطراً محتملاً على مادة الأكريلاميد، وهي مادة كيميائية تتكون عند طهي الطعام على درجة حرارة عالية).

ورغم أن القهوة المصنَّعة (منزوعة الكافيين) ليست بالضرورة سيئة، فهي لا تزال تحتوي على جميع الفوائد، ربما بمستويات أقل قليلاً.


مقالات ذات صلة

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

صحتك يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

ماذا يحدث لدماغك عند تناول القهوة مساءً؟

كشفت دراسة جديدة أن تأثيرات تناول القهوة مساءً لا تظهر دائماً في شكل قلة عدد ساعات النوم أو حتى صعوبة الخلود إليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

يحذّر خبراء الصحة من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة في عدد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة (بكساباي)

5 فوائد مثبتة لشرب القهوة يومياً

القهوة ليست مجرد وسيلة للاستيقاظ صباحاً، بل ترتبط بعدد من الفوائد الصحية المحتملة التي تتجاوز مجرد زيادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب الكافيين وبعض الأعراض المزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.