فائدة مذهلة جديدة لشرب القهوة يومياً

تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

فائدة مذهلة جديدة لشرب القهوة يومياً

تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
تحضير كوب قهوة في مقهى بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

مع التقدم في السن نفقد كتلة العضلات وتضعف أعضاؤنا، فتصبح حركتنا أبطأ وقوتنا أقل وتركيزنا أضعف، فنجد المهام اليومية البسيطة أكثر صعوبة وإجهاداً.

يوضح البروفسور طاهر مسعود، المستشار السريري للجمعية الملكية لهشاشة العظام، والطبيب الاستشاري في مستشفيات جامعة نوتنغهام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، أن «الضعف لا يعني فقط أن كبار السن يعانون من قلة الحركة؛ بل هم أكثر عرضة للسقوط، مما قد يزيد من خطر الإصابة بكسور العظام، ويزيد من احتمالية دخول المستشفى، فضلاً عن الوفاة المبكرة».

ويُساعد في ذلك اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على نمط حياة نشط بدنياً، ولكن من المثير للاهتمام أن أحدث البحوث تُصنِّف القهوة على رأس قائمة عوامل مكافحة الوهن.

وتُشير دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية، إلى أن شرب 4- 6 أكواب من القهوة يومياً بانتظام، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالوهن.

وأجرى هذا البحث، على مدى 7 سنوات، استطلاعاً لآراء 1161 بالغاً تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، من خلال دراسة الشيخوخة الطولية في أمستردام. وهو الأول من نوعه الذي يبحث في العلاقة بين استهلاك القهوة وتأثيرها على الوهن.

تم تقييم الصحة البدنية للمشاركين باستخدام نموذج يُعرف باسم «نموذج فريد للوهن ذي المكونات الخمسة» (الذي طورته الدكتورة ليندا فريد عام 2001)، والذي يركز على بعض سمات الوهن: فقدان الوزن غير المقصود، والضعف، والإرهاق، وبطء المشي، وقلة النشاط البدني، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية، وقد دعمت نتائج البحث فكرة أن تناول القهوة باعتدال إلى حد بعيد (2- 4 أكواب يومياً) يُحسِّن هذه الجوانب، وبالتالي قد يُقلل من خطر الإصابة بالوهن لدى كبار السن.

يُحسِّن الكافيين صحة العضلات مما يُعزز القدرة على الحركة ويُقلل الضعف (أ.ف.ب)

ولدى بيني سوريش، المتحدث باسم الجمعية البريطانية للتغذية، وكبير اختصاصيي التغذية في «كليفلاند كلينك لندن»، بعض التحفظات: «في حين أن دراسة استمرت 7 سنوات تُضفي مصداقية، فإن هناك بعض القيود والتحذيرات المهمة التي تجب مراعاتها. الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لا يمكننا تأكيد العلاقة السببية، فالأشخاص الذين يشربون مزيداً من القهوة قد يمارسون سلوكيات أخرى تُعزز الصحة. ولكنها تُعزز قاعدة الأدلة المتنامية التي تربط أنماطاً غذائية معينة، وأطعمة محددة بنتائج صحية وظيفية، ولا سيما مع التقدم في السن».

كيف تُقوينا القهوة؟

هناك بحوث متزايدة تُؤيد فوائد شرب القهوة باعتدال. فلكل مكون من مكوناتها الفريدة دور في جعلها مصدراً غنياً بالفوائد الغذائية. يعمل محتوى الكافيين كـ«مضاد لمستقبلات الأدينوزين»، وهو ما يعني ببساطة أنه يُساعد على تقليل التعب وتعزيز اليقظة.

بالإضافة إلى ذلك، يُحسِّن الكافيين حركة العضلات، مما يُعزز القدرة على الحركة ويُقلل الضعف. تتميز البوليفينولات (مركبات نباتية طبيعية) بخصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة،

مما يُساعد على دعم فقدان العضلات والتورم والوظائف العامة المرتبطة بالسن، بينما قد يُعزز مركب أقل شهرة -وهو التريجونيلين- الصحة الإدراكية، ويُحسِّن الذاكرة.

ويُضيف ديل ستانفورد، اختصاصي التغذية في مؤسسة القلب البريطانية: «قد يرتبط تناول كوبين أو ثلاثة أكواب من القهوة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مُقارنة بعدم شرب القهوة. ومع ذلك، فإن شرب أكثر من 4 أو 5 أكواب من القهوة يومياً سيرفع على الأرجح مُتناول الكافيين إلى ما يزيد على الحد الأقصى اليومي المُوصى به، وهو 400 ملِّيغرام (4- 5 أكواب). بشكل عام، قد تشمل آثار الإفراط في تناول الكافيين ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وخفقان القلب، والقلق، والهياج، والغثيان، والصداع، واضطرابات النوم».

هل يُمكن للقهوة أن تُغني عن ممارسة الرياضة بانتظام؟

تعتقد سوريش أن القهوة لا تغني عن التمارين الرياضية. وتقول: «القهوة تُكمِّل الرياضة، ولا ينبغي أن تُغني عنها. فالنشاط البدني المُنتظم يُحسِّن بشكل مُباشر القوة والقدرة على التحمل، وقدرة الجسم على العمل بكفاءة. مع أن الكافيين الموجود في القهوة قد يُحسِّن الأداء ويُؤخِّر التعب، إلا أنه يُساعد في ذلك. أنصح دائماً بالحركة المُنتظمة واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، يشمل أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، مثل القهوة».

ما الأطعمة الأخرى التي قد تُساعد في علاج الوهن؟

تُساعد مُضادات الأكسدة -مثل البوليفينولات- على حماية الخلايا، بما في ذلك خلايا العضلات والدماغ، من التلف. تقول نيكولا لودلام-رين، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة شديدة المعالجة»: «صحيح أن القهوة مصدر رئيسي للبوليفينولات، ولكن توجد مركبات مماثلة في التوت والشوكولاتة الداكنة وزيت الزيتون والشاي الأخضر، وكثير من الخضراوات. بمجرد تناولها، تُمتص في الأمعاء (مع اختلاف التوفر الحيوي)، وتُستقلب بشكل رئيسي في الكبد، وتنتشر في جميع أنحاء الجسم».

وتتابع: «الأطعمة الغنية بالبروتين (مثل البيض ومنتجات الألبان والبقوليات والتوفو والأسماك واللحوم الخالية من الدهون) مهمة للحفاظ على العضلات، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بأحماض (أوميغا 3) الدهنية (مثل الأسماك الزيتية وبذور الكتان والجوز). وتلك التي تحتوي على فيتامين (د) والكالسيوم أساسية أيضاً (مثل البيض ومنتجات الألبان) لتقوية العظام».

القهوة تُكمِّل الرياضة ولا ينبغي أن تُغني عنها (أ.ف.ب)

وتردف: «الأطعمة المخمرة مهمة أيضاً لصحة الأمعاء؛ حيث تدعم المناعة. والفواكه والخضراوات الملونة لمحتواها من مضادات الأكسدة، والتي تُسهم جميعها في الوقاية من الوهن».

وأفاد التقرير بأن اختيار حبوب قهوة عالية الجودة يعني أنها غنية بالبوليفينولات، وأن المنتج العضوي لم يتعرض للمبيدات الحشرية والملوثات الأخرى.

ويوفر البن متوسط ​​التحميص توازناً في مضادات الأكسدة (قد يشكل التحميص الداكن خطراً محتملاً على مادة الأكريلاميد، وهي مادة كيميائية تتكون عند طهي الطعام على درجة حرارة عالية).

ورغم أن القهوة المصنَّعة (منزوعة الكافيين) ليست بالضرورة سيئة، فهي لا تزال تحتوي على جميع الفوائد، ربما بمستويات أقل قليلاً.


مقالات ذات صلة

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

صحتك كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين الأيض

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حبات من القهوة (د.ب.أ)

كيف يؤثر تناول الكافيين على طريقة عمل الدماغ؟

يعمل الكافيين عبر محاكاة تركيب كيميائي طبيعي في الجسم فكيف يؤثر على صحة الدماغ؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.