السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5199864-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%83%D8%B3%D8%A8%D9%88-2030-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6
السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»
السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)
قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض»، الذي تستضيفه العاصمة السعودية خلال الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031.
#بيروت| قدم سفير خادم الحرمين الشريفين #وليد_بخاري@bukhariwaleeed لمعالي الأستاذ/ يوسف رجّي وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية اللبنانية، الدعوة الموجهه من حكومة المملكة العربية السعودية إلى الجمهورية اللبنانية للمشاركة في إكسبو الرياض ٢٠٣٠، الذي تستضيفه العاصمة الرياض خلال... pic.twitter.com/FYNy3e2aFz
— سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان (@KSAembassyLB) October 21, 2025
ويقام «إكسبو الرياض» تحت شعار «استشراف المستقبل»، حيث تعتزم السعودية تقديم نسخة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ إقامة هذا المحفل العالمي بأعلى مراتب الابتكار، والإسهام بأداء دور فاعل وإيجابي لغد مشرق للبشرية؛ من خلال توفير منصة عالمية تسخّر أحدث التقنيات وتجمع ألمع العقول؛ بهدف الاستثمار الأمثل للفرص وطرح الحلول للتحديات التي تواجه كوكبنا اليوم، وذلك عبر ثلاثة مواضيع فرعية للمعرض: تقنيات مبتكرة، وحلول مستدامة، ومجتمعات مزدهرة.
وتأتي هذه الدعوة للبنان، بحسب بيان السفارة السعودية، «تأكيداً على عمق العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين. ونؤكد مجدداً تطلعنا إلى مشاركة بلدكم الشقيق الفاعلة، لتسهم في إثراء المعرض، وتعكس تميز بلادكم في شتى المجالات ولتكون معرضاً من العالم وإليه».
كما جرى خلال اللقاء بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على الساحة الإقليمية بما يهم البلدين.
تثير التفجيرات الإسرائيلية المتكررة في قرى جنوب لبنان تساؤلات بشأن أهداف استهداف مناطق سبق أن تعرضت لدمار واسع، خصوصاً في زوطر الشرقية والقنطرة ومحيط كفرتبنيت.
يتجه الجيش الإسرائيلي إلى توسيع استخدام «الروبوتات» والوسائل غير المأهولة في عملياته البرية بجنوب لبنان، في موازاة شهادات عن دخول مسيّرات صغيرة إلى منازل.
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي».
«الشرق الأوسط» (بيروت)
وزير الداخلية اللبناني يبدّد المخاوف من «تفلّت» الوضع الأمنيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5338344-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%91%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A
وزير الداخلية اللبناني يبدّد المخاوف من «تفلّت» الوضع الأمني
وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يترأس اجتماعاً أمنياً في مقر قيادة وحدة شرطة بيروت (المركزية)
بدّد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، الجمعة، المخاوف من «تفلت» في الوضع الأمني في لبنان، على ضوء معلومات عن حوادث نشل وسرقة متكررة في بيروت وضواحيها، مشدداً على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استناداً إلى الوقائع والأرقام.
وأفادت وسائل إعلام محلية بتسجيل 6 حوادث نشل وإطلاق نار في محيط العاصمة اللبنانية خلال يوم واحد، ما أثار الذعر في بيروت. وارتفعت الاتهامات للقوى الأمنية بالتقصير، وهو ما نفاه وزير الداخلية الذي عقد مؤتمراًَ صحافياً، أكد فيه أن الوزارة هي المسؤولة الأولى عن أمن المواطنين في مختلف الاراضي اللبنانية، لا سيما في العاصمة بيروت، مشدداً على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استناداً إلى الوقائع والأرقام.
إجراءات قوى الأمن
وزار الحجار، الجمعة، مقر قيادة وحدة شرطة بيروت، حيث عقد اجتماعاً مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله وقائد وحدة شرطة بيروت العميد عماد الجمل ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي والضباط المعنيين، للبحث في تشديد التدابير والإجراءات الأمنية، خصوصاً في مدينة بيروت.
عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعا مع مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله وقائد وحدة شرطة بيروت العميد عماد الجمل ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي بحضور أمين سر مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد سامي ناصيف والضباط المعنيين في مقر قيادة وحدة شرطة... pic.twitter.com/jaBWatzq3S
— وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية (@MOIM_Lebanon) November 6, 2026
وأوضح الحجار في مؤتمره الصحافي، أن تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلّت بالكامل «لا يعكس حقيقة المعطيات»، لافتاً إلى أن «الجهود التي تبذلها قوى الأمن الداخلي خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في الحد من بعض الجرائم لا سيما عمليات النشل التي انخفضت بشكل كبير في حين سجلت عمليات السلب ارتفاعاً».
وكشف أنه وفقاً للإحصاءات المسجلة منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى السادس منه: «شهدت مختلف المناطق اللبنانية 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب»، مشيراً إلى أنه جرى التأكد من تسجيل 3 عمليات سلب فقط الخميس، ولا تزال التحقيقات والمتابعة جارية بشأنها فيما أُوقف شخص على خلفية إحدى هذه العمليات.
وتبين وفق توثيق الجهات الرسمية، أن عملية السلب الأولى حصلت في روضة الشهيدين عند الساعة الثامنة صباحاً، والثانية في طريق الجديدة عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، والثالثة في خلدة عند الساعة العاشرة ليلاً.
توقيف 34 شخصاً
وفي سياق متصل، أشار الحجار إلى توقيف 34 شخصاً في قضايا سلب ونشل على مستوى لبنان خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، مؤكداً أن غرفة العمليات تتابع الشكاوى والمستجدات الأمنية على مدار الساعة.
وأكد أنه يتفهّم صرخة المواطنين ومخاوفهم، معتبراً أن ضخ المعلومات المبالغ فيها يطرح تساؤلات حول الأهداف الكامنة وراءها.
وكان الحجار زار غرفة عمليات وحدة شرطة بيروت في قوى الأمن الداخلي، حيث عرض ضباط الغرفة ملخصاً أمنياً لوزير الداخلية حول المستجدات الأمنية، وبصورة خاصة فيما يتعلق بعمليات السلب خلال الأيام الأخيرة في العاصمة بيروت.
توضيح قوى الأمن
وكانت تقارير محلية تداولت معلومات أولية عن ست عمليات سلب، الخميس، وزعمت أنها وقعت في رأس النبع والرملة البيضاء والجميزة، إضافة إلى اعتداءات من قبل سارقين على عمال توصيل في ضاحية بيروت الجنوبية.
لكن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي أوضحت أن هذا الخبر غير دقيق ومبالغٌ فيه، مؤكدة وقوع عمليّة سلب واحدة في محلّة الطّريق الجديدة الخميس.
لا صحّة لما نشرته بعض المواقع الإخبارية وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعي عن حصول عدّة عمليّات سلب بتاريخ 5/11/2026 في بيروت... لتوخي الدقة والموضوعية في نقل الأخبار واستقاء المعلومات الدقيقة من شعبة العلاقات العامة.صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات... pic.twitter.com/Pg3dmSBaVl
وقالت المديرية في بيان: «كانت إحدى دوريّات مفرزة استقصاء بيروت قد تمكّنت، فجر الخميس، من توقيف شخصَين بالجرم المشهود، على متن دراجة آليّة من دون لوحة تسجيل، وذلك في محلّة الأشرفيّة – جادّة بيار الجميل لقيامهما بعمليّة سلب في المحلّة، وتبيّن أنّهما من أصحاب السّوابق في هذا المجال».
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)
شنّ «حزب الله» هجوماً على البيان الصادر عن سفارات دول «أصدقاء لبنان»، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان، الذي نصّ على وجوب حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون هي وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم، مطالباً في هذا المجال بالحصول على التزام علني من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب، كما تناول قضية متفجرات ضهر البيدر، داعياً لـ«مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة».
وقال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن «البيان يهدف إلى إعادة التأكيد على مواقفنا الداعمة لجهود الحكومة في سبيل ترسيخ سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها».
ولم يكن لبنان الرسمي، بجوّ البيان، حسبما قال مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أنه «بكل الأحوال ينسجم تماماً مع المواقف الأخيرة لرئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، المرتبطة بوجوب عدم إقحام لبنان بصراعات المنطقة، ويأتي في وقت تزداد الخشية من إقدام (حزب الله) على الانخراط في حرب مقبلة محتملة على إيران».
موقف «حزب الله»
وبدا واضحاً أن هذا البيان أثار حفيظة «حزب الله»، وقال عضو كتلته البرلمانية النائب علي عمار إن البيان «يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولاً إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه».
مُناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أرشيفية - إ.ب.أ)
وشدّد عمار، في بيان، على أن «استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل»، معتبراً أنه «كان الأجدى بهذه الدول التي تدّعي زوراً أنها صديقة للبنان وحريصة على دعمه، أن تجتمع لإصدار بيان يرفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ويدين الاعتداءات اليومية على السيادة اللبنانية، وجرائم القتل والتدمير والتهجير، والانتهاك المتواصل للاتفاقات والقرارات الدولية، وأن تدعو إلى الحوار والتفاهم الوطني بين اللبنانيين، بدلاً من المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن بينهم والدفاع عن أعدائهم».
رسالة للسلطة اللبنانية
ويرى النائب الدكتور ميشال دويهي أن البيان الدولي «موجه للسلطة اللبنانية للإقدام في موضوع السلاح، ولدعم القرارات التي اتخذتها بخطوات تنفيذية»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «لبنان لم يفوّت القطار بعد، ولا يزال يمكنه استلحاقه من خلال خطوات فعلية للسلطة، ومن خلال تغيير سلوكها الحالي».
وعن الاهتمام الدولي بملف متفجرات ضهر البيدر، يلفت دويهي إلى أن «ما يمكن تأكيده هو أنه لم يعد يمكن لفلفة موضوع بهذا الحجم، خاصة بعد خروج نائب عن (حزب الله) لتبني المتفجرات والمطالبة باسترجاعها، ما يوجب أن تكون هناك قرارات قضائية وتوقيفات ومحاكمات، فلا نكتفي بتوقيف من كانوا ينقلون هذه المتفجرات».
تناقض الموقفين الأميركي والفرنسي
وكان لافتاً أن بيان الدول الـ5 لم يشمل فرنسا وألمانيا اللتين تتابعان عن كثب الشأن اللبناني، وفسّر مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، ذلك بكون «الدول الموقعة على البيان كلها تدور في فلك الولايات المتحدة الأميركية، وهي تطالب بخطوات عملية بموضوع سلاح (حزب الله) وترفض مقولة إن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية، مقابل التفهم الذي كانت تقوده فرنسا، لجهة أن الدولة غير قادرة على الذهاب أبعد في هذا الموضوع، من خلال الجيش، بوجه (حزب الله)، ما يؤدي لانفجار داخلي».
ويعتبر نادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المنطق الأميركي مناهض تماماً لهذا التوجه، ويرى أن هناك حداً أدنى يفترض القيام به، بما يتعلق بملف سلاح الحزب، وأن الحجج التي تقدمها الدولة اللبنانية لم تعد مبررة، بل تشكل غطاء لـ(حزب الله)»، مضيفاً: «حتى الفرنسيون أنفسهم بدأوا يتراجعون عن موقفهم السابق تحت ضغط الدبلوماسية وباتوا يفقدون وجودهم وتأثيرهم في لبنان لمصلحة دول أخرى».
رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني انسحب من حكومة الإقليم احتجاجاً على انعقاد برلمان كردستان بغياب نوابه (أ.ف.ب)
رغم إعلان «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني انسحابه من حكومة الإقليم (شمال العراق)، كشف قيادي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، عن اتصالات بين الطرفين وممثلي قوى سياسية أخرى بهدف التوصل إلى حلول للأزمة الراهنة.
وتلوح في الإقليم بوادر سياسية للعودة إلى انفصال الإدارتين بين الحزبين الغريمين في كردستان، ضمن ردود فعل تصاعدت في اعقاب انعقاد برلمان الإقليم الأربعاء الماضي، للمرة الأولى منذ انتخابه قبل نحو عامين، وتمكن من انتخاب هيئة رئاسية رغم غياب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي رأى الخطوة أحادية الجانب وتستدعي الرفض.
وفي الانتخابات التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.
ومساء الخميس، أعلن رئيس «الاتحاد» بافل طالباني، أنهم «لا يعترفون بجلسة البرلمان وينسحبون من الحكومة»، في حين أكد «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، عقب انعقادها، أنها «لا تمثل انتصاراً لطرف أو هزيمة لآخر، بل هي انتصار لشعب كردستان ككل»، على حد تعبيره.
وكانت أحزاب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة الجيل الجديد والاتحاد الإسلامي، وتيار الموقف الوطني، وجماعة العدالة الكردستانية، أكدت، في وقت سابق، عدم مشاركتها في الجلسة.
ولوَّح طالباني، في خطاب متلفز، بتشكيل إدارة منفصلة في السليمانية، قائلاً: إذا عيَّنوا رئيس حكومة، سنعين هنا رئيس حكومة. إذا اختاروا وزيراً، سنختار وزيراً هنا. مضيفاً: «هم بدأوا بهذا الأمر... وأنا من سوف أنهيه».
وكان رئيس «الحزب الديمقراطي» مسعود بارزاني، وجَّه رسالة بعد عقد جلسة البرلمان، داعياً «الأطراف السياسية التي لم تشارك في استئناف البرلمان إلى الانضمام إلى أعماله والمشاركة في جلساته المقبلة، والعمل بصورة مشتركة من أجل خدمة شعب كردستان ودعم العملية السياسية والمساهمة في إنجاز خطواتها اللاحقة».
ونقلت وسائل إعلام محلية عن فالا فريد، الرئيسة الجديدة لبرلمان كردستان، أن «إعادة تفعيل المجلس خطوة ضرورية لحماية الكيان الدستوري لإقليم كردستان، وأنها ليست موجهة ضد أي قوة أو طرف سياسي».
رئيسة برلمان إقليم كردستان الجديدة فالا فريد (يسار) خلال مؤتمر صحافي بأربيل 4 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
الاتحاد يغادر مكاتب الحكومة
لكن الاتحاد ماضٍ في قرار انسحابه الذي أعلنه طالباني. وقال القيادي في الحزب، محمود خوشناو لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطوة الأولى ستكون بانسحاب ممثلي الحزب من مكاتبهم الحكومية مع أول أيام عمل الأسبوع الحالي، الأحد».
وتحدث خوشناو عما وصفها بـ«الانعكاسات السلبية» لمخرجات البرلمان، التي رأى أنها «ستعطي مبررات لقوى خارجية بالتدخل»، مشدداً على أن «(الاتحاد) قد يتجه إلى خطوات أكبر تصل إلى احتمالية الاستقلال الإداري للسليمانية عن أربيل».
في المقابل، لا يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني أن عقد جلسة البرلمان ينطوي على مخالفة. وقال القيادي في الحزب، دجوار فائق، إن «برلمان كردستان عقد جلسته الأولى بعد عامين من إجراء الانتخابات، بحضور 52 نائباً من كتل وأحزاب ومكونات متعددة؛ ما يضمن النصاب القانوني المطلوب لعقد الجلسة».
وأوضح فائق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «(الحزب الديمقراطي) بصفته فائزاً أكبر في الانتخابات كان يريد مشاركة فعالة من الاتحاد الوطني والأحزاب الأخرى، وانتظر قرابة سنتين لإقناع الجميع بالمشاركة، لكن (الاتحاد الوطني) وقوى أخرى لم تشارك رغم عقد الكثير من الاجتماعات والمفاوضات معهم».
وأكد فائق، أن «الجلسة التالية للبرلمان ستُعقد الاثنين المقبل من أجل انتخاب اللجنة القانونية وفتح باب الترشح لمنصب رئاسة الإقليم».
مبنى برلمان إقليم كردستان العراق أربيل 4 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
سباق النصاب القانوني
وعلى ما يبدو، فإن النزاع الصامت بين الحزبين طيلة الفترة الماضية كان يدور حول من يظفر أولاً بالنصاب القانوني لعقد الجلسة. إذ يرى القيادي في «الاتحاد الوطني» محمود خوشناو أن حزبه كان قادراً على القيام بالخطوة نفسها، وجمع النصاب المطلوب من حلفائه لعقد الجلسة، لكنه لم يسع إلى هذه الخطوة؛ لأنه كما يقول «كان يريد مشاركة الجميع والتوصل للحل عبر التفاوض».
وتابع خوشناو، إن «إقليم كردستان لا يدار بمعادلة المقاعد فقط، بل بالمبادئ والمقاعد معاً والتي تقول إنه لا بد من مشاركة جميع القوى المؤثرة والمعبرة عن شعب كردستان في الحكم».
لكن دجوار فائق، أكد أن «الاتحاد الوطني» كان يحاول منذ عامين إكمال النصاب مع حزب الجيل الجديد لعقد جلسة وتشكيل حكومة، لكن محاولاته لم تنجح. وقال: «لو كانت لديهم القدرة على إكمال النصاب فلن يترددوا في عقد الجلسة وتشكيل الحكومة بإزاحة (الحزب الديمقراطي)».
وكان تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، طالب بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.
مع ذلك، دعا القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، «الأحزاب التي ترغب في المشاركة في الحكومة حسب عدد المقاعد والاستحقاقات القانونية والانتخابية والمشاركة في كتابة البرنامج الحكومي»، في حين يمكن للأحزاب التي لا ترغب في المشاركة اختيار المعارضة، لكن عليها حضور جلسات البرلمان، وإلا ما معنى مشاركتهم في الانتخابات منذ البداية».