الأطفال الذين ينشأون مع الكلاب أقل عرضة للإصابة بالربو (رويترز)
كشفت دراسة حديثة أجريت في كندا أن اقتناء كلب في المنزل ربما يقلل احتمالات إصابة الأطفال بالربو، ولكن القاعدة ذاتها لا تسري على اقتناء القطط.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد درس الباحثون حالة ألف طفل، وجمعوا عينات أتربة من المنازل التي يعيشون فيها وهم في عمر عدة شهور. وتم اختبار العينات بحثاً عن 3 أنواع شائعة من مسببات الحساسية التي يقترن وجودها بالحيوانات الأليفة.
وفي إطار الدراسة التي نشرت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية للأمراض التنفسية، فعند بلوغ هؤلاء الأطفال سن 5 سنوات، تم إجراء اختبارات لهم لقياس وظائف الرئة لديهم، وما إذا كانوا قد أصيبوا بالربو، وكذلك سحب عينات دم منهم لمعرفة ما إذا كانت هناك عوامل وراثية تزيد احتمالات إصابتهم بالمرض.
ووجد الباحثون أن المواليد الذين تعرضوا لمسبب الحساسية «إف 1» الذي يقترن باقتناء الكلاب تتراجع لديهم احتمالات الإصابة بالربو بنسبة 48 في المائة، وأن وظائف الرئة لديهم تعمل بشكل جيد، حتى في حالة وجود عوامل وراثية تزيد احتمالات إصابتهم بالربو.
وعلى العكس، لم يجد الباحثون أن تعرض الأطفال لمسبب الحساسية «فيل دي 1» الذي يقترن باقتناء القطط في المنزل له أي تأثير وقائي على هؤلاء الأطفال.
ونقل موقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن الطبيب جاكوب ماكوي من مستشفى الأطفال في تورنتو، قوله: «تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن التعرض لمسببات الحساسية التي ترتبط بالكلاب قد يمنع (التحسس)، أي اكتساب الحساسية حيال مؤثرات خارجية، عن طريق تغيير التركيب الميكروبي داخل الأنف، أو من خلال التأثير على النظام المناعي للجسم».
ويعدّ الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً لدى الأطفال.
تولت مئات الكلاب البوليسية المدربة مهمة تأمين ملاعب ومرافق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، ضمن خطة أمنية واسعة
«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
قاعدة النوم 8 ساعات تحتاج لإعادة النظر... دراسة جديدة تكشف المدة المثاليةhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5338545-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%85-8-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
قاعدة النوم 8 ساعات تحتاج لإعادة النظر... دراسة جديدة تكشف المدة المثالية
ظلّت الإجابة التقليدية عن سؤال عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها البالغون واضحة لعقود: 8 ساعات كل ليلة. لكن مراجعة علمية حديثة تشكك في صلاحية هذه القاعدة للجميع، وتشير إلى أن احتياجات النوم تختلف من شخص إلى آخر، وأن توقيت النوم وانتظامه عاملان مهمان أيضاً.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت»، ترجع فكرة الساعات الثماني إلى منتصف القرن التاسع عشر، حين انتشر شعار يدعو إلى تقسيم اليوم بالتساوي بين 8 ساعات للعمل، و8 ساعات للترفيه، و8 ساعات للنوم. ومنذ ذلك الحين، ترسخت هذه القاعدة بوصفها المعيار الشائع للنوم الصحي.
لكن مراجعة بحثية نُشرت في مجلة «برين ميديسين» (Brain Medicine) أعادت النظر في هذا التصور، مشيرة إلى أن 8 ساعات ليست بالضرورة المدة المثالية لكل إنسان.
هل يحتاج الإنسان إلى أقل من 8 ساعات من النوم؟
استند بعض الأبحاث إلى دراسة أنماط النوم لدى مجتمعات من الصيادين وجامعي الثمار في تنزانيا وناميبيا وبوليفيا، ووجدت أن أفرادها ينامون ما بين 5.7 و7.1 ساعة في الليلة.
ولم يكن قصر مدة النوم لديهم مرتبطاً بضوضاء حركة المرور أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو التعرض للإضاءة الاصطناعية، كما لم تُظهر هذه المجتمعات اعتماداً على فترات طويلة من النوم نهاراً، وكان أفرادها يستيقظون عادةً قرب الفجر من دون الحاجة إلى منبه.
ومع ذلك، تختلف التقديرات المتعلقة بمدة النوم في المجتمعات التي سبقت العصر الصناعي، تبعاً لطريقة القياس والموقع الجغرافي والفصل من السنة والعوامل البيئية. وقدّر تحليل حديث متوسط مدة النوم بنحو 6.4 ساعة.
لكن الاستنتاج بأن الإنسان يحتاج طبيعياً إلى هذه المدة من النوم يظل موضع تساؤل؛ إذ لا تعني أنماط النوم لدى مجتمعات الصيادين وجامعي الثمار بالضرورة أنها تمثل الاحتياجات المثالية لجميع البشر؛ فقد تواجه هذه المجتمعات بدورها ضغوطاً ومصادر توتر، كما لا يُعرف ما إذا كان أفرادها يعانون المشكلات الصحية نفسها المرتبطة بقصر النوم في المجتمعات الحديثة.
وفي المقابل، تشير دراسات أُجريت على أعداد كبيرة من سكان المجتمعات الصناعية إلى أن مدة النوم المثلى، إذا قِيست وفقاً لأفضل النتائج الصحية، قد تكون أقل من 8 ساعات.
وقدّرت إحدى الدراسات، التي استخدمت فحوصاً للدماغ والجسم وقياسات جزيئية، مدة النوم المثلى بما يتراوح بين 6.4 و7.8 ساعة، مع اختلاف التقديرات بحسب الجنس والأعضاء التي شملتها الدراسة.
النوم لساعات قليلة أو طويلة قد يرتبط بمشكلات صحية
يرتبط كل من قلة النوم والإفراط فيه بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتراجع المعرفي والسمنة.
لكن العلاقة بين النوم الطويل وسوء الصحة لا تزال محل نقاش؛ إذ لا يتضح دائماً ما إذا كانت زيادة ساعات النوم تسهم في تدهور الحالة الصحية، أم إنها قد تكون مؤشراً إلى وجود مشكلة صحية بالفعل.
وتثير هذه النتائج تساؤلات بشأن اعتماد قاعدة الساعات الثماني معياراً موحداً للجميع، كما تشير إلى أن النوم لفترات أطول بكثير وبصورة منتظمة قد يستدعي الانتباه إلى الأسباب الكامنة وراء ذلك.
ومع ذلك، تستند التقديرات المتعلقة بمدة النوم المثلى إلى متوسطات عامة، فيما تختلف الاحتياجات الفردية؛ فالشباب يحتاجون عادةً إلى ساعات نوم أكثر من كبار السن الأصحاء عندما تتاح لهم فرصة النوم، كما قد تختلف احتياجات أشخاص من العمر نفسه.
توقيت النوم وانتظامه عاملان لا يقلان أهمية
لا تتعلق المسألة بعدد ساعات النوم فحسب، بل أيضاً بتوقيته ومدى انتظامه؛ فقد أصبحت أنماط النوم الحديثة متأخرة نسبياً مقارنة بدورة الضوء والظلام الطبيعية، ولم يعد معظم الناس يستيقظون تلقائياً قبل الفجر.
كما يميل كثيرون إلى النوم لساعات أقل خلال أيام العمل، ثم محاولة تعويض ذلك في أيام العطلة.
وتُعدّ الإضاءة الاصطناعية أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول؛ إذ غيّرت عادات النوم وأخّرت الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم مواعيد النوم والاستيقاظ.
ويشيع اضطراب مواعيد النوم بصورة خاصة بين العاملين بنظام المناوبات وطلاب الجامعات، ويرتبط النوم غير المنتظم بنتائج صحية أسوأ.
لكن إذا فقد الشخص بعض ساعات النوم خلال أيام الأسبوع، فإن تعويض جزء منها في عطلة نهاية الأسبوع يبدو أفضل من عدم تعويضها على الإطلاق، حتى لو أدى ذلك إلى جعل نمط النوم أقل انتظاماً.
وهذا يعني أن الانتظام مهم، لكن إجمالي عدد ساعات النوم التي يحصل عليها الإنسان على مدار أسبوع أو فترة أطول، يظل مهماً أيضاً.
ما القاعدة الأفضل للحصول على نوم صحي؟
تبدو قاعدة الساعات الثماني مبسطة أكثر مما ينبغي؛ فاحتياجات النوم تختلف بين الأشخاص، كما أن توقيت النوم يؤدي دوراً مهماً في الصحة.
ومع ذلك، تظل هناك نصيحة أساسية: الحصول على قدر كافٍ من النوم كلما أمكن، وفي الظروف المتاحة، من دون القلق المفرط بسبب ليلة نوم سيئة بين الحين والآخر.
بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5338542-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82-%D9%87%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%85-%D8%A8%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%83%D9%84%D8%A8%D9%83%D8%9F
بين الراحة والأرق... هل من الجيد النوم بجوار كلبك؟
الحيوانات الأليفة قد تنقل مسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح إلى سريرك (بيكسلز)
يحب كثيرون النوم بجوار كلابهم، ويمكن القول إن هذا الشعور غالباً ما يكون متبادلاً.
وكشفت دراسة أُجريت عام 2024، وشملت عينة ممثلة للبالغين في الولايات المتحدة، أن 47.6 في المائة من الأشخاص الذين يعتنون بحيوانات أليفة ينامون بجوار حيواناتهم.
ورغم أن احتضان كلبك أثناء النوم قد يمنحك شعوراً بالراحة، فإن هذه العادة لا تخلو من آثار سلبية محتملة على صحتك، من بينها اضطراب النوم وتقطّعه، وفقاً لموقع «هيلث لاين».
الفوائد المحتملة للنوم مع كلبك
تعود تربية الحيوانات الأليفة بفوائد متعددة على أصحابها، لكن إن كانت مشاركة السرير مع كلبك أو قطتك تعزز هذه الفوائد، تبقى موضع نقاش، وقد تتوقف على ظروفك الشخصية.
1. قد لا يؤثر سلباً في جودة النوم
يمكن أن يؤثر وجود كلب في سريرك في جودة نومك، لكن هناك عوامل أخرى تؤدي دوراً في ذلك، من بينها عدد الأشخاص والحيوانات الأليفة الذين يشاركونك السرير، وحجم الحيوان الأليف، ومساحة السرير نفسه.
وأظهرت دراسة صغيرة أُجريت عام 2017 على بالغين أن الأشخاص يستطيعون النوم جيداً بوجود كلب في غرفة النوم، لكن جودة نومهم قد تتأثر عندما ينام الكلب على السرير نفسه.
وقد يكون تخصيص سرير للكلب بجوار سريرك حلاً مناسباً.
كما أظهر استطلاع أُجري عام 2018 على نساء بالغات أن وجود الكلاب في السرير كان أقل تسبباً في اضطراب النوم مقارنة بمشاركة السرير مع القطط أو أشخاص آخرين.
وإذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالانتعاش، ولا تعاني من الإرهاق خلال النهار، فمن المرجح أن يكون كلبك رفيقاً مناسباً للنوم.
2. يمنحك الراحة والشعور بالأمان
أشار الاستطلاع نفسه، الذي أُجري عام 2018 على نساء بالغات، إلى أن النوم بجوار كلب يرتبط بشعور أكبر بالراحة والأمان، مقارنة بالنوم إلى جانب شخص آخر أو قطة.
وقد يكون هذا الشعور مُرضياً بصورة خاصة إذا كنت تعاني من الوحدة، أو تقضي معظم ساعات يومك بعيداً عن كلبك.
3. يعزز الصحة النفسية
قد يساعدك النوم بجوار صديقك ذي الفراء على الشعور بمزيد من الارتباط العاطفي به.
ويمكن للحيوانات الأليفة أن تسهم في تخفيف التوتر والقلق؛ إذ تعزز الروابط الاجتماعية والعاطفية، مما ينعكس إيجاباً على المزاج والصحة النفسية عموماً.
ووفقاً لمقال نُشر عام 2018، فإن التفاعل مع الحيوانات قد يساعد على:
- خفض مستويات هرمون الكورتيزول.
- خفض ضغط الدم.
- تقليل الشعور بالوحدة.
- تعزيز الشعور بالدعم الاجتماعي.
- تحسين المزاج.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن نتائج الأبحاث في هذا المجال متفاوتة، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة.
الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة للنوم مع الحيوانات الأليفة
رغم أن الكلاب قد تكون رفيقة جيدة أثناء النوم، فإن هناك عوامل أخرى ينبغي أخذها في الحسبان قبل السماح لها بمشاركة السرير.
1. قد يتسبب في تراجع جودة النوم
تظل الكلاب في حالة تأهُّب مستمر، ولذلك يكون نومها خفيفاً نسبياً.
وتوصلت دراسة أُجريت عام 2020 إلى أن وجود كلب في السرير يزيد من حركة الشخص أثناء النوم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابه، رغم أن الأشخاص نادراً ما يتذكرون استيقاظهم بسبب حركة الكلب.
لكن الباحثين أشاروا إلى أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة جداً من النساء، مما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق على فئات أوسع من السكان.
وبالمثل، وجدت دراسة مقطعية أُجريت عام 2024 أن النوم بجوار الحيوانات الأليفة يرتبط بانخفاض جودة النوم وفقاً لتقييم الأشخاص أنفسهم، وزيادة حدة الأرق.
وقد لا يكون الكلب الذي يشخر أو يسيل لعابه أو يتسبب في ارتفاع حرارة السرير رفيقاً مثالياً للنوم؛ إذ قد تستيقظ وأنت لا تزال تشعر بالتعب، أو تجد نفسك بحاجة إلى قيلولة خلال النهار.
2. قد يفاقم الحساسية
يمكن للحيوانات الأليفة أن تنقل مسببات الحساسية، مثل الغبار وحبوب اللقاح، إلى سريرك، مما قد يؤدي إلى تفاقم حالات الحساسية الشديدة والربو.
3. قد ينقل الأمراض
يمكن أن تنتقل البكتيريا والطفيليات والفطريات من الحيوانات إلى البشر عبر عدة طرق، منها:
- ملامسة الفضلات.
- لعق الوجه أو الجروح المفتوحة.
- الخدوش.
- العضّ.
وتجدر الإشارة إلى أن مشاركة السرير مع حيوانك الأليف تزيد من احتمالات تعرضك لأي مسببات أمراض قد يحملها.
4. قد يتسبب في إصابات
يشكّل وجود كلب متوتر أو يميل إلى السلوك العدواني في غرفة النوم خطراً كبيراً للتعرض للعض، ولا سيما بالنسبة للأطفال.
فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5338540-%D9%81%D8%B1%D8%B4%D8%A7%D8%A9-%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D9%83-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AE%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%83%D9%85-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81%D9%87%D8%A7%D8%9F
فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟
فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)
ربما تحرصين على غسل شعرك بانتظام، لكن متى كانت آخر مرة نظّفتِ فيها فرشاة شعرك؟ تقول الدكتورة إميلي نادلمان، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة والأستاذة السريرية المساعدة في الأمراض الجلدية بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأميركية: «تعاملي مع فرشاة شعرك باعتبارها أداة للعناية الشخصية تستحق القدر نفسه من الاهتمام الذي تولينه لفرشاة أسنانك».
فكلتاهما تحتاج إلى تنظيف منتظم واستبدال دوري.
وتضيف: «قد لا يتطلب الأمر الكثير من الوقت أو المال، لكن فوائده لصحة شعرك وفروة رأسك كبيرة للغاية»، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».
لماذا يُعد تنظيف فرشاة الشعر مهماً؟
مع كل استخدام، تتراكم على فرشاة الشعر البكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر، إلى جانب خلايا الجلد الميتة.
وتوضح الدكتورة مونيك تشيدا، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة في ولاية فرجينيا، أن عدم تنظيف الفرشاة بانتظام يؤدي إلى انتقال هذه الشوائب مجدداً إلى الشعر النظيف، مما يؤثر في مظهره وملمسه، فضلاً عن انعكاساته السلبية على صحة فروة الرأس.
فرشاة الشعر قد تصبح بيئة خصبة للبكتيريا والفطريات
يمكن أن تحتضن فرشاة الشعر البكتيريا والفطريات التي تشكّل جزءاً من «الميكروبيوم» الخاص بفروة الرأس، وهو مجتمع الكائنات الدقيقة التي تعيش بصورة طبيعية على سطحها.
وتقول الدكتورة كسينيا كوبيتس، مديرة قسم الأمراض الجلدية التجميلية في نظام «مونتيفيوري» الصحي (Montefiore Health System)، والأستاذة المساعدة في الأمراض الجلدية بكلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك: «هذه الكائنات ليست ضارة بطبيعتها، لكن عندما تتراكم إلى جانب الزيوت والشوائب، فقد تؤثر سلباً في صحة فروة الرأس».
وعندما يختل توازن هذه الكائنات الدقيقة، فقد يؤدي ذلك إلى إعاقة نمو الشعر أو ظهور قشرة الرأس أو الإصابة بالتهاب الجلد الدهني، وهو حالة التهابية مزمنة تصيب فروة الرأس، أو التهاب بصيلات الشعر، أو حتى ظهور حب الشباب.
خلايا الجلد الميتة وقشور الرأس قد تعلق بفرشاة الشعر (بيكسلز)
تراكم الزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر
يعمل «الزهم» (Sebum)، وهو مادة زيتية تفرزها الغدد الدهنية في فروة الرأس، بوصفه مرطباً طبيعياً يساعد على الحفاظ على صحة الشعر وفروة الرأس.
ومع كل مرة تمشطين فيها شعرك، تبقى كمية من هذه الزيوت عالقة في الفرشاة.
وتشير الدكتورة تشيدا إلى أن «الزيوت تتراكم بسهولة كبيرة على فرشاة الشعر، ثم يُعاد توزيعها على الشعر المغسول حديثاً، مما قد يجعله يبدو دهنياً بسرعة أكبر ويمنحه ملمساً ثقيلاً».
ومع مرور الوقت، قد تتسبب هذه التراكمات في تهيّج فروة الرأس.
وتضيف الدكتورة كوبيتس أن تراكم بقايا مستحضرات العناية بالشعر والزيوت على الفرشاة المتسخة يهيّئ بيئة مناسبة لنمو فطر «مالاسيزيا»، وهو نوع من الخمائر المرتبطة بقشرة الرأس، مما قد يزيد حدة الحكة وظهور القشور والتهاب فروة الرأس عموماً.
القشور العالقة قد تسبب الحكة والتهاب فروة الرأس
يمكن أن تعلق خلايا الجلد الميتة وقشور الرأس بفرشاة الشعر، ثم تنتقل مجدداً إلى فروة الرأس في كل مرة تستخدمين فيها الفرشاة.
وتوضح الدكتورة كوبيتس: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قشرة الرأس أو التهاب الجلد الدهني، قد يؤدي ذلك إلى استمرار حلقة الالتهاب، إذ تُعاد إلى فروة الرأس خمائر ونواتج ثانوية مسببة للالتهاب، كانت قد نمت وتكاثرت على فرشاة الشعر».
وقد يكون فطر «مالاسيزيا»، الذي يعيش بصورة طبيعية على فروة الرأس، وراء هذه المشكلة؛ إذ تفرز هذه الخمائر مركبات يمكن أن تضر بسلامة الجلد وتسبب الالتهاب، خصوصاً عندما تتراكم بتركيزات مرتفعة.
كم مرة ينصح الخبراء بتنظيف فرشاة الشعر؟
ينبغي لمعظم الأشخاص تنظيف فرشاة الشعر مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.
ومع ذلك، تشير الدكتورة كوبيتس إلى أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى تنظيفها كل يومين أو ثلاثة أيام، تبعاً لنوع الشعر وحالة فروة الرأس ومدى استخدام مستحضرات العناية بالشعر.
وتوضح: «كلما زادت التراكمات، تحولت الفرشاة بسرعة أكبر إلى مخزن للبقايا والكائنات الدقيقة».
ووفقاً لكوبيتس، فإن الأشخاص الذين يستخدمون مستحضرات تصفيف الشعر بانتظام، مثل الزيوت والهلام (الجل) وبخاخات الشعر والكريمات، قد يحتاجون إلى تنظيف فرشاتهم بوتيرة أكثر تكراراً، لأن هذه المنتجات تترك بقايا تتراكم بسرعة على شعيرات الفرشاة.
وتضيف تشيدا أن الفرش المصنوعة من الشعيرات الطبيعية تحتاج أيضاً إلى تنظيف أكثر تكراراً، لأنها تحتفظ بكميات أكبر من الزيوت مقارنة بالفرش ذات الشعيرات البلاستيكية.
كذلك، قد يلاحظ الأشخاص الذين يتمتعون بشعر دهني بطبيعته، أو يعانون من حالات مثل قشرة الرأس أو التهاب الجلد الدهني، أن التراكمات تتشكل على فرشاتهم بوتيرة أسرع.
وتؤكد تشيدا: «يمكن أن تسهم الفرشاة المتسخة في استمرار مشكلات فروة الرأس، لذا فإن تنظيفها بصورة متكررة يُعد أمراً مفيداً».
وفي الوقت نفسه، ينبغي للأشخاص المصابين بعدوى في فروة الرأس، مثل السعفة، تنظيف فرش الشعر الخاصة بهم وتعقيمها بعد كل استخدام إلى أن تُشفى العدوى تماماً.