ماذا نأكل لإبطاء الشيخوخة؟

كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)
كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)
TT

ماذا نأكل لإبطاء الشيخوخة؟

كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)
كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)

يتزايد عدد كبار السن بسرعة في جميع أنحاء العالم، مما يُسفر عن آثار بالغة على تخطيط الرعاية الصحية والاجتماعية. وتتميز الشيخوخة فسيولوجياً بانخفاض كتلة العضلات الهزيلة، وكثافة المعادن في العظام، وبدرجة أقل، كتلة الدهون.

ويؤدي ظهور ضمور العضلات إلى ضعف وانخفاض إضافي في النشاط البدني.

كما أن عدم تناول كمية كافية من البروتين، وهو ما نلاحظه غالباً لدى كبار السن، يُسرّع من تطور ضمور العضلات.

بالإضافة إلى ذلك، تُقلل عوامل أخرى عديدة (مثل مقاومة الأنسولين، وضعف هضم البروتين، وامتصاص الأحماض الأمينية) من تحفيز تخليق بروتين العضلات لدى كبار السن، حتى مع تناول كمية كافية من البروتين. كما يُمكن أن يُسبب عدم تناول كمية كافية من الطعام نقصاً في المغذيات الدقيقة، مما يُسهم في ظهور الوهن.

ومن المعروف أن اتباع نظام غذائي صحي في منتصف العمر يُهيئ لما يُسمى بالشيخوخة «الصحية والناجحة»، وهي حالة عدم الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة أو انخفاض ملحوظ في الوظائف الإدراكية أو البدنية، أو الصحة العقلية، وفق موقع «الهيئة الصحية البريطانية».

ويؤكد خبراء التغذية أن النظام الغذائي الأمثل لمكافحة الشيخوخة يقوم على تناول الإفطار ببطء لتقليل التوتر، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتناول غداء غني بالخضراوات الملونة لتعزيز مضادات الأكسدة وصحة الأمعاء. كما ينصح الخبراء بالاكتفاء بعشاء خفيف يحدّ من السعرات ويسمح للجسم بإصلاح خلاياه، مع الحفاظ على الاعتدال في تناول الحلوى.

تناول الإفطار ببطء

يساعد تناول الإفطار ببطء على تحسين الهضم وامتصاص المغذيات، بفضل إتاحة الوقت الكافي لإفراز الإنزيمات الهضمية، كما يساهم في التحكم بالشهية والوزن، لأن الدماغ يحتاج إلى نحو 20 دقيقة لتسجيل الإحساس بالشبع.

ويساعد الأكل ببطء أيضاً على خفض مستويات التوتر، عبر تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء، ويُسهم في استقرار سكر الدم والطاقة خلال اليوم، إلى جانب تعزيز الوعي الغذائي وتشجيع اختيارات طعام أكثر صحة.

وأثبتت العديد من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات والبشر أهمية التوقيت المناسب للوجبات لتحقيق فوائد صحية أفضل. وقد أشارت دراسة حديثة الشهر الماضي أُجريت على القوارض إلى أن تناول وجبات غنية بالدهون خلال فترات غير نمطية (أي المراحل غير النشطة)، مقارنة بالمرحلة النشطة النموذجية، يؤدي إلى تراكم أكبر للكتل الدهنية.

وأفادت الدراسة بأن تناول الطعام في وقت متأخر يرتبط بالتغيرات الأيضية التي تُعزز تراكم الدهون في الجسم، وترفع مؤشر كتلة الجسم (BMI). ولأن مواعيد الوجبات تُشير إلى الساعات الداخلية للجسم في الأنسجة الأيضية، فإن تغيير مواعيد تناول الطعام يُمكن أن يُعطل الإيقاعات اليومية، ويُسبب اختلالاً داخلياً؛ إذ أكدت الدراسة على أهمية تحديد مواعيد الوجبات لدى كبار السن. وارتبط تأخير تناول وجبة الإفطار بتعدُّد الأمراض، وزيادة الأمراض الجسدية والنفسية، وارتفاع خطر الوفاة.

وأكد الباحثون في الدراسة أنه يجب التشجيع على تحديد مواعيد مناسبة لتناول الوجبات لتعزيز صحة الشيخوخة، مع بروز توقيت تناول وجبة الإفطار كمؤشر مهم، بشكل خاص، وفق ما أفاد به تقرير لموقع «ميديكال نيوز».

تناول وجبة غداء غنية بالخضراوات الملونة

أحد أسرار التقدم في السن يبدأ بالأطعمة التي نتناولها يومياً. فالنظام الغذائي المتوازن، الغني بالخضراوات، يساعدنا في الحفاظ على وظائف إدراكية صحية وعظام قوية مع تقدمنا ​​في السن، بل ويقيناً من الأمراض المزمنة.

وينصح خبراء التغذية بتناول الخضراوات لتقليل ظهور الشيخوخة، مثل الخضراوات الورقية الداكنة، كالكرنب والسبانخ، غنية بالكاروتينات، التي ثبتت فعاليتها في حماية العينين من الضرر التأكسدي. كما أن السبانخ غنية بفيتاميني «أ» و«ج»، اللذين يساعدان على حماية القلب وضبط ضغط الدم، وفق موقع المجلس الوطني للشيخوخة.

يُنصح بتناول الخضروات الورقية لإبطاء الشيخوخة - الصورة من سوق خضراوات في باكستان (إ.ب.أ)

كما ينصح بتناول المأكولات التي تحتوي على فيتامين «ك»؛ لأنه من العناصر الغذائية المهمة في الخضراوات الورقية، وقد وُجد أنه يلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من هشاشة العظام. تُعدّ الخضراوات الورقية لذيذة في السلطة، أو في الشطائر، أو مقلية مع قليل من الزيت الصحي (مثل زيت الزيتون).

ووفقاً لموقع المجلس الوطني للشيخوخة، يُنصح بتناول الأفوكادو، لأنه غني بالعناصر الغذائية، وغني بالدهون المغذية ومضادات الأكسدة وعناصر غذائية أخرى تدعم الصحة العامة.

وينصح لإبطاء الشيخوخة بتناول الطماطم، سواء الطماطم المطبوخة أو المعلبة، مثل معجون الطماطم، غنية بشكل خاص بالليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وأمراض القلب.

عشاء خفيف لتقييد السعرات

لعشاء خفيف يناسب كبار السن، يُنصح بتناول وجبات غنية بالبروتين والألياف، مثل البروتينات الخالية من الدهون (كالدجاج أو السمك)، والبيض، والخضراوات (كالسلطة أو الخضار المطبوخة)، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة (كخبز الحبوب الكاملة مع الأفوكادو) أو شوربات العدس والخضار، مع التركيز على التقليل من الدهون المشبعة والصوديوم.

يُنصح كبار السن بتناول الأسماك (إ.ب.أ)

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن وجبة العشاء تلعب دوراً حاسماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة، من خلال تأثيرها على عمليات التمثيل الغذائي، والنوم، وإصلاح الخلايا. فتوقيت العشاء يؤثر على الساعة البيولوجية؛ إذ أوضحت دراسة نُشرت في مجلة «حرق الخلية» عام 2022 أن تناول العشاء في وقت مبكر (قبل ساعتين إلى 3 ساعات من النوم) يساعد على ضبط الساعة البيولوجية وتقليل الالتهابات الخلوية، وهو ما يرتبط بإبطاء الشيخوخة وتحسين جودة النوم.

كما تُظهر الأبحاث أن تناول وجبات خفيفة منخفضة السعرات وغنية بالبروتينات النباتية أو الدهون الصحية (مثل الأفوكادو والمكسرات) يسمح للجسم بتوجيه طاقته إلى عمليات التجديد الخلوي بدلاً من الهضم المستمر، مما يعزز إنتاج الكولاجين ويحسّن صحة الجلد.

وينصح بالحد من السعرات المسائية؛ إذ بينت تجربة سريرية أُجريت في جامعة ويسكونسن مادسن عام 2023 أن تقييد السعرات في المساء (حتى بنسبة 15 - 20 في المائة) يحفّز ما يُعرف بآلية «الإصلاح الذاتي للخلايا» التي تقلل تراكم السموم والبروتينات التالفة، وهي من أهم عوامل الشيخوخة.

الحفاظ على الاعتدال في تناول الحلوى

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الاعتدال في تناول الحلوى والسكريات يُعدّ من العوامل المهمة في إبطاء ظهور علامات الشيخوخة على المستوى الخلوي والجلدي.

فوفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «نيوترنشنز» عام 2023، فإن السكر الزائد يرتبط بتسريع عملية الغليكوزلة، وهي تفاعل كيميائي بين السكريات والبروتينات يؤدي إلى إنتاج مركّبات ضارة تسبب فقدان مرونة الجلد وظهور التجاعيد المبكرة.

مأكولات لبنانية منزلية الصنع (أرشيفية - الشرق الأوسط)

كما أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد عام 2022 أن النظام الغذائي الغني بالسكريات المضافة يرفع من مستويات الالتهاب المزمن في الجسم، ويؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية، وهي عوامل مرتبطة بتسريع الشيخوخة الحيوية.

وفي المقابل، بينت دراسة في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» (2021) أن تقليل استهلاك الحلويات مع الاعتماد على مصادر طبيعية للسكر، مثل الفواكه، يساعد في الحفاظ على توازن الإنسولين وتقليل الإجهاد التأكسدي في الخلايا، مما يبطئ عملية التقدم في العمر.


مقالات ذات صلة

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

صحتك كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوع ظل محل نقاش علمي لعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)

7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

قد يكون تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهابات جزءاً من نظام العناية ببشرتك لمكافحة الشيخوخة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)

لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

كشفت دراسة أميركية أن لقاح الحزام الناري لا يقتصر دوره على الوقاية من المرض فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مع التقدم في العمر قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع (رويترز)

5 طرق بسيطة للحفاظ على شباب عقلك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يصبح الحفاظ على صحة الدماغ أولوية لا تقل أهمية عن العناية بالجسم. فبعد سن الستين، قد تبدأ بعض القدرات الذهنية التراجع بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك «العادات الصغيرة» تسهم في حياة أطول وأكثر نشاطاً (بكسلز)

للحفاظ على الشباب وإبطاء الشيخوخة... 3 عادات صغيرة تحدث الفرق

في زمن يتزايد فيه الاهتمام بإطالة العمر والحفاظ على الشباب، تكشف دراسات حديثة أن عادات يومية صغيرة قد تُحدث فرقاً كبيراً في مقاومة آثار التقدّم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.