ماذا نأكل لإبطاء الشيخوخة؟

كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)
كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)
TT

ماذا نأكل لإبطاء الشيخوخة؟

كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)
كبار السن يمارسون الرياضة في البوسنة والهرسك (أرشيفية - صندوق الأمم المتحدة للسكان)

يتزايد عدد كبار السن بسرعة في جميع أنحاء العالم، مما يُسفر عن آثار بالغة على تخطيط الرعاية الصحية والاجتماعية. وتتميز الشيخوخة فسيولوجياً بانخفاض كتلة العضلات الهزيلة، وكثافة المعادن في العظام، وبدرجة أقل، كتلة الدهون.

ويؤدي ظهور ضمور العضلات إلى ضعف وانخفاض إضافي في النشاط البدني.

كما أن عدم تناول كمية كافية من البروتين، وهو ما نلاحظه غالباً لدى كبار السن، يُسرّع من تطور ضمور العضلات.

بالإضافة إلى ذلك، تُقلل عوامل أخرى عديدة (مثل مقاومة الأنسولين، وضعف هضم البروتين، وامتصاص الأحماض الأمينية) من تحفيز تخليق بروتين العضلات لدى كبار السن، حتى مع تناول كمية كافية من البروتين. كما يُمكن أن يُسبب عدم تناول كمية كافية من الطعام نقصاً في المغذيات الدقيقة، مما يُسهم في ظهور الوهن.

ومن المعروف أن اتباع نظام غذائي صحي في منتصف العمر يُهيئ لما يُسمى بالشيخوخة «الصحية والناجحة»، وهي حالة عدم الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة أو انخفاض ملحوظ في الوظائف الإدراكية أو البدنية، أو الصحة العقلية، وفق موقع «الهيئة الصحية البريطانية».

ويؤكد خبراء التغذية أن النظام الغذائي الأمثل لمكافحة الشيخوخة يقوم على تناول الإفطار ببطء لتقليل التوتر، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتناول غداء غني بالخضراوات الملونة لتعزيز مضادات الأكسدة وصحة الأمعاء. كما ينصح الخبراء بالاكتفاء بعشاء خفيف يحدّ من السعرات ويسمح للجسم بإصلاح خلاياه، مع الحفاظ على الاعتدال في تناول الحلوى.

تناول الإفطار ببطء

يساعد تناول الإفطار ببطء على تحسين الهضم وامتصاص المغذيات، بفضل إتاحة الوقت الكافي لإفراز الإنزيمات الهضمية، كما يساهم في التحكم بالشهية والوزن، لأن الدماغ يحتاج إلى نحو 20 دقيقة لتسجيل الإحساس بالشبع.

ويساعد الأكل ببطء أيضاً على خفض مستويات التوتر، عبر تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء، ويُسهم في استقرار سكر الدم والطاقة خلال اليوم، إلى جانب تعزيز الوعي الغذائي وتشجيع اختيارات طعام أكثر صحة.

وأثبتت العديد من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات والبشر أهمية التوقيت المناسب للوجبات لتحقيق فوائد صحية أفضل. وقد أشارت دراسة حديثة الشهر الماضي أُجريت على القوارض إلى أن تناول وجبات غنية بالدهون خلال فترات غير نمطية (أي المراحل غير النشطة)، مقارنة بالمرحلة النشطة النموذجية، يؤدي إلى تراكم أكبر للكتل الدهنية.

وأفادت الدراسة بأن تناول الطعام في وقت متأخر يرتبط بالتغيرات الأيضية التي تُعزز تراكم الدهون في الجسم، وترفع مؤشر كتلة الجسم (BMI). ولأن مواعيد الوجبات تُشير إلى الساعات الداخلية للجسم في الأنسجة الأيضية، فإن تغيير مواعيد تناول الطعام يُمكن أن يُعطل الإيقاعات اليومية، ويُسبب اختلالاً داخلياً؛ إذ أكدت الدراسة على أهمية تحديد مواعيد الوجبات لدى كبار السن. وارتبط تأخير تناول وجبة الإفطار بتعدُّد الأمراض، وزيادة الأمراض الجسدية والنفسية، وارتفاع خطر الوفاة.

وأكد الباحثون في الدراسة أنه يجب التشجيع على تحديد مواعيد مناسبة لتناول الوجبات لتعزيز صحة الشيخوخة، مع بروز توقيت تناول وجبة الإفطار كمؤشر مهم، بشكل خاص، وفق ما أفاد به تقرير لموقع «ميديكال نيوز».

تناول وجبة غداء غنية بالخضراوات الملونة

أحد أسرار التقدم في السن يبدأ بالأطعمة التي نتناولها يومياً. فالنظام الغذائي المتوازن، الغني بالخضراوات، يساعدنا في الحفاظ على وظائف إدراكية صحية وعظام قوية مع تقدمنا ​​في السن، بل ويقيناً من الأمراض المزمنة.

وينصح خبراء التغذية بتناول الخضراوات لتقليل ظهور الشيخوخة، مثل الخضراوات الورقية الداكنة، كالكرنب والسبانخ، غنية بالكاروتينات، التي ثبتت فعاليتها في حماية العينين من الضرر التأكسدي. كما أن السبانخ غنية بفيتاميني «أ» و«ج»، اللذين يساعدان على حماية القلب وضبط ضغط الدم، وفق موقع المجلس الوطني للشيخوخة.

يُنصح بتناول الخضروات الورقية لإبطاء الشيخوخة - الصورة من سوق خضراوات في باكستان (إ.ب.أ)

كما ينصح بتناول المأكولات التي تحتوي على فيتامين «ك»؛ لأنه من العناصر الغذائية المهمة في الخضراوات الورقية، وقد وُجد أنه يلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من هشاشة العظام. تُعدّ الخضراوات الورقية لذيذة في السلطة، أو في الشطائر، أو مقلية مع قليل من الزيت الصحي (مثل زيت الزيتون).

ووفقاً لموقع المجلس الوطني للشيخوخة، يُنصح بتناول الأفوكادو، لأنه غني بالعناصر الغذائية، وغني بالدهون المغذية ومضادات الأكسدة وعناصر غذائية أخرى تدعم الصحة العامة.

وينصح لإبطاء الشيخوخة بتناول الطماطم، سواء الطماطم المطبوخة أو المعلبة، مثل معجون الطماطم، غنية بشكل خاص بالليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وأمراض القلب.

عشاء خفيف لتقييد السعرات

لعشاء خفيف يناسب كبار السن، يُنصح بتناول وجبات غنية بالبروتين والألياف، مثل البروتينات الخالية من الدهون (كالدجاج أو السمك)، والبيض، والخضراوات (كالسلطة أو الخضار المطبوخة)، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة (كخبز الحبوب الكاملة مع الأفوكادو) أو شوربات العدس والخضار، مع التركيز على التقليل من الدهون المشبعة والصوديوم.

يُنصح كبار السن بتناول الأسماك (إ.ب.أ)

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن وجبة العشاء تلعب دوراً حاسماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة، من خلال تأثيرها على عمليات التمثيل الغذائي، والنوم، وإصلاح الخلايا. فتوقيت العشاء يؤثر على الساعة البيولوجية؛ إذ أوضحت دراسة نُشرت في مجلة «حرق الخلية» عام 2022 أن تناول العشاء في وقت مبكر (قبل ساعتين إلى 3 ساعات من النوم) يساعد على ضبط الساعة البيولوجية وتقليل الالتهابات الخلوية، وهو ما يرتبط بإبطاء الشيخوخة وتحسين جودة النوم.

كما تُظهر الأبحاث أن تناول وجبات خفيفة منخفضة السعرات وغنية بالبروتينات النباتية أو الدهون الصحية (مثل الأفوكادو والمكسرات) يسمح للجسم بتوجيه طاقته إلى عمليات التجديد الخلوي بدلاً من الهضم المستمر، مما يعزز إنتاج الكولاجين ويحسّن صحة الجلد.

وينصح بالحد من السعرات المسائية؛ إذ بينت تجربة سريرية أُجريت في جامعة ويسكونسن مادسن عام 2023 أن تقييد السعرات في المساء (حتى بنسبة 15 - 20 في المائة) يحفّز ما يُعرف بآلية «الإصلاح الذاتي للخلايا» التي تقلل تراكم السموم والبروتينات التالفة، وهي من أهم عوامل الشيخوخة.

الحفاظ على الاعتدال في تناول الحلوى

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الاعتدال في تناول الحلوى والسكريات يُعدّ من العوامل المهمة في إبطاء ظهور علامات الشيخوخة على المستوى الخلوي والجلدي.

فوفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «نيوترنشنز» عام 2023، فإن السكر الزائد يرتبط بتسريع عملية الغليكوزلة، وهي تفاعل كيميائي بين السكريات والبروتينات يؤدي إلى إنتاج مركّبات ضارة تسبب فقدان مرونة الجلد وظهور التجاعيد المبكرة.

مأكولات لبنانية منزلية الصنع (أرشيفية - الشرق الأوسط)

كما أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد عام 2022 أن النظام الغذائي الغني بالسكريات المضافة يرفع من مستويات الالتهاب المزمن في الجسم، ويؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية، وهي عوامل مرتبطة بتسريع الشيخوخة الحيوية.

وفي المقابل، بينت دراسة في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» (2021) أن تقليل استهلاك الحلويات مع الاعتماد على مصادر طبيعية للسكر، مثل الفواكه، يساعد في الحفاظ على توازن الإنسولين وتقليل الإجهاد التأكسدي في الخلايا، مما يبطئ عملية التقدم في العمر.


مقالات ذات صلة

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

صحتك لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

ما مخاطر تناول أدوية إنقاص الوزن بعد سن الـ60؟

مع تزايد الإقبال على أدوية إنقاص الوزن بين كبار السن، تبرز تحذيرات طبية من أن استخدامها بعد سن الستين قد يحتاج إلى عناية ومتابعة أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية-بيكساباي)

انخفاض هذا الفيتامين لدى كبار السن يرتبط بزيادة الخرف

أظهرت دراسات عدة أن انخفاض مستويات فيتامين د لدى كبار السن يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالضعف الإدراكي والخرف السريري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

توقيت تناول الطعام قد يحافظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر

كشفت دراسة حديثة أن توقيت تناول الطعام قد يكون عاملاً مهماً في الحفاظ على وظائف الدماغ مع التقدم بالعمر

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك انخفاض الدخل والصعوبات المادية يرتبطان بتراجع قدرة العقل على معالجة البيانات (بكساباي)

دراسة: الصعوبات المالية قد تُسرّع شيخوخة الدماغ

كشفت دراسة جديدة عن أن المشكلات المادية تجهد الأعصاب وتجعل المخ يشيخ قبل الأوان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
TT

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)
السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد تمكَّن ما بين 8 و10 أشخاص من كل مائة مشارك في الدراسة من الامتناع عن تدخين السجائر لمدة 6 شهور، على الأقل، بهذه الطريقة.

وفي الطرق الأخرى، لم تتجاوز نسبة النجاح 6 في المائة، وذلك حسب دراسة مراجعة أجرتها شبكة «كوكرين» الدولية للبحوث.

ونُشرت الدراسة التي أجرتها مجموعة باحثين بقيادة جيمي هارتمان- بويس، من جامعة ماساتشوستس، في أمهرست بالولايات المتحدة، عبر الإنترنت في «مكتبة كوكرين».

وتُعِد شبكة كوكرين معلومات بشأن قضايا طبية استناداً إلى دراسات عالية الجودة. واستخدمت الشبكة في دراسة المراجعة الخاصة بالإقلاع عن التدخين نتائج 80 دراسة عشوائية محكومة، شملت ما مجموعه 29 ألفاً و861 مشاركاً. وتعني العشوائية هنا تقسيم المشاركين على مجموعات التجارب، وفقاً لمبدأ الصدفة البحتة.

وأظهرت الدراسات مجتمعة أن الإقلاع عن التدخين باستخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين ينجح في 8 إلى 10 في المائة من الحالات. وفي المقابل، تبلغ النسبة نحو 6 في المائة فقط عند استخدام السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، وكذلك علاجات بدائل النيكوتين التي يحصل فيها المرضى على النيكوتين عن طريق اللصقات، أو العلكة، أو أقراص الاستحلاب، أو البخاخات.

ولم يتمكن سوى 5 في المائة من الإقلاع عن التدخين دون مساعدة، أو بمساعدة العلاج السلوكي فقط.


ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعظامك عندما تحرمها من أشعة الشمس؟

 فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)
فيتامين «د» يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام (بيكسلز)

قد لا تقتصر آثار قلة التعرض لأشعة الشمس على الشعور بالخمول أو تغير المزاج، بل يمكن أن تمتد إلى صحة العظام أيضاً. فعندما يقل تعرض الجسم لأشعة الشمس، ينخفض إنتاجه لفيتامين «د»، ما قد يحدّ من قدرة الأمعاء على امتصاص كمية كافية من الكالسيوم، وهو عنصر أساسي للحفاظ على قوة العظام وكثافتها.

فيتامين «د» وصحة العظام

يلعب فيتامين «د»، المعروف باسم «فيتامين الشمس»، دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام، إذ ينتجه الجسم بصورة رئيسية عند التعرض لأشعة الشمس. ويُعد ذلك أمراً مميزاً نسبياً، لأن معظم الفيتامينات الأساسية الأخرى نحصل عليها في الغالب من الغذاء، بينما يعتمد الجسم بدرجة كبيرة على التعرض للشمس لإنتاج فيتامين «د».

ويمكن أن يؤثر ارتفاع أو انخفاض مستوى فيتامين «د» في الجسم في كمية الكالسيوم الموجودة في العظام، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة العظام بمرور الوقت.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستوى فيتامين «د» إلى تراجع كتلة العظام والإصابة بهشاشة العظام، ما يزيد خطر التعرض للكسور.

وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى فيتامين «د» بشكل مفرط إلى ترسب الكالسيوم في الكلى وتكوين حصوات الكلى، أو إلى تراكم الكالسيوم في الأنسجة الرخوة الأخرى، مثل القلب والرئتين والأوعية الدموية.

وعندما نأخذ في الاعتبار أن أكثر من 90 في المائة من احتياج الجسم إلى فيتامين «د» يأتي عادةً من التعرض الطبيعي لأشعة الشمس، فإن الحفاظ على مستويات كافية منه قد يمثل تحدياً للأشخاص الذين يعيشون في بيئات يقل فيها التعرض للشمس، ولا سيما خلال فصل الشتاء.

فمع قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة، يميل الناس إلى قضاء وقت أطول داخل المنازل، ما يقلل فرص التعرض للأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين «د».

ولا تقتصر مصادر فيتامين «د» على أشعة الشمس، إذ يمكن الحصول عليه طبيعياً من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض والأسماك الدهنية، ومنها السلمون والماكريل.

وفي الولايات المتحدة، تُدعّم بعض الأطعمة بفيتامين «د» للمساعدة في الحد من نقصه لدى عامة السكان، ومن بينها الحليب، وحبوب الإفطار الجاهزة، وعصير البرتقال، والزبادي، والسمن النباتي.

ماذا عن لين العظام؟

لين العظام هو حالة تصبح فيها العظام ضعيفة ولينة، ما يجعلها أكثر عرضة للكسر، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ويصيب لين عظام البالغين في أغلب الأحيان نتيجة نقص فيتامين «د». ويحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين حتى يتمكن من امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما معدنان أساسيان يساعدان العظام على الحفاظ على قوتها وصلابتها.

وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من فيتامين «د»، لا تتمعدن العظام بالشكل الصحيح، ما يؤدي إلى ضعفها وهشاشتها، وقد يجعلها أكثر عرضة للتشوه أو الكسور.

أما لدى الأطفال، فقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى حالة مشابهة تُعرف باسم «الكساح»، وهي تؤثر في نمو العظام وتطورها.

أعراض قد لا تظهر في البداية

قد لا تكون أعراض لين العظام واضحة في مراحله الأولى، لكن مع مرور الوقت يمكن أن تبدأ آثاره في الظهور على شكل ألم في العظام، وغالباً ما يكون في الجزء السفلي من الجسم.

ومع تطور الحالة، قد يمتد الألم إلى مناطق مختلفة من الجسم، وقد يصبح شديداً إلى درجة أن أبسط الحركات أو الأنشطة اليومية قد تسبب الشعور بالألم.

ولا ينبغي تحمل هذه الأعراض أو تجاهلها، إذ إن ألم العظام المستمر قد يكون له أسباب متعددة. لذلك، من المهم التواصل مع مقدم الرعاية الصحية عند ظهور أعراض مقلقة، إذ يمكنه المساعدة في تحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة، ثم تقديم خيارات العلاج المناسبة.


هل يؤثر الكمون على سكر الدم؟

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
TT

هل يؤثر الكمون على سكر الدم؟

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)
يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق (بيكساباي)

يُعد الكمون من التوابل الشائعة التي تضيف نكهة مميزة إلى كثير من الأطباق، سواء أضيف إلى الشوربة أو البقوليات أو الخضراوات أو الأطعمة المشوية، لكن فوائده المحتملة قد تتجاوز الطعم، خصوصاً فيما يتعلق بسكر الدم.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فمع ازدياد الاهتمام بدور التوابل في دعم الصحة، تشير أبحاث إلى احتمال وجود تأثير للكمون على بعض مؤشرات سكر الدم، إلا أن الأدلة العلمية ما زالت محدودة ومتباينة، ولا تسمح بعدّه وسيلة مؤكدة لخفض السكر أو علاج مرض السكري.

ماذا تقول الأبحاث عن الكمون ومستوى السكر في الدم؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الكمون قد تُحسِّن مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، المعروف أيضاً بالسكر التراكمي، وحساسية الإنسولين، بينما لم تجد أبحاث أخرى أي تغييرات ملحوظة.

وعموماً، فإن الأدلة متضاربة ومحدودة. وقد يرجع ذلك إلى استخدام الدراسات أشكالاً وكميات مختلفة من الكمون، بما في ذلك مسحوق الكمون ومستخلصاته، وكان كثير من هذه الدراسات صغيراً أو قصير الأمد.

وهذا يجعل من الصعب معرفة التأثير الدقيق للكمون على مستوى السكر في الدم، أو ما إذا كانت النتائج تنطبق بشكل عام على مرضى السكري أو مقدمات السكري.

ومن المهم أيضاً الأخذ في الاعتبار أن معظم هذه الأبحاث ركزت على مكملات الكمون المركزة، وليس الكمية الضئيلة التي قد ترشها على طعامك.

لذا، حتى لو أثرت مكملات الكمون على مستوى السكر في الدم، فهذا لا يعني بالضرورة أن استخدام الكمون في الطهي سيؤدي إلى التأثير نفسه.

وتختلف جرعات المكملات الغذائية وتركيباتها. ولأن الأبحاث لم تحدد جرعة قياسية لخفض مستوى السكر في الدم، فمن الصعب معرفة الكمية المفيدة، إن وجدت.

من جهة أخرى، قد تتفاعل المكملات الغذائية أيضاً مع الأدوية أو تسبب آثاراً جانبية لدى بعض الأشخاص. فإذا كنت تفكر في تناول مكملات الكمون، خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، فاستشر طبيبك أولاً. فقد يؤثر الجمع بين المكملات الغذائية وأدوية السكري على مستوى السكر في الدم.

كيف يمكن أن يؤثر الكمون في سكر الدم؟

لا يزال الباحثون يدرسون كيفية تأثير الكمون على مستوى السكر في الدم. تستند بعض التأثيرات المقترحة بشكل رئيسي إلى أبحاث مختبرية وحيوانية، وليست دراسات على البشر.

وقد يحتوي الكمون على مركبات تؤثر على الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الكربوهيدرات. ومن خلال إبطاء تكسير الكربوهيدرات، قد تُقلل هذه المركبات من سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد تناول الطعام.

ويتمتع الكمون أيضاً بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، مما قد يدعم صحة التمثيل الغذائي.

مع ذلك، لا تُثبت هذه الآليات المحتملة أن تناول الكمون يُخفض مستوى السكر في الدم.

ماذا يعني هذا لنظامك الغذائي؟

إذا كان هدفك هو تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، فركز أولاً على العادات المدعومة بأدلة أقوى. تشمل هذه النصائح ما يلي:

تناول وجبات متوازنة

احرص على تضمين الكربوهيدرات الغنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، والخضراوات غير النشوية لدعم استقرار مستوى السكر في الدم.

حافظ على نشاطك

يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يُحسّن من التحكم في مستوى السكر في الدم وحساسية الإنسولين.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يُعدّ النوم الكافي جزءاً مهماً من الصحة الأيضية العامة.

تناول الأدوية حسب الوصفة الطبية

إذا كنت مصاباً بداء السكري، فاستمر في تناول الأدوية الموصوفة لك وراقب مستوى السكر في دمك وفقاً للتوصيات.

استخدم الكمون لإضافة نكهة

رشّ الكمون على الخضراوات المشوية، والفاصوليا، والعدس، والشوربات، والحبوب الكاملة، أو غيرها من الوجبات المتوازنة. فهو يُضفي نكهة مميزة دون إضافة كثير من السكر أو الكربوهيدرات.