كيف يفيد تنوع ألوان الخضراوات والفاكهة صحتك؟

كيف يفيد تنوع ألوان الخضراوات والفاكهة صحتك؟

السبت - 18 صفر 1443 هـ - 25 سبتمبر 2021 مـ

أكد خبراء أن تناول الطعام الملون مثل الخضراوات والفاكهة يفيد الإنسان حيث يعزز صحة الدماغ ويقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإننا بحاجة إلى نظام غذائي متنوع، وتعتبر إحدى الطرق للقيام بذلك هي تناول الأطعمة التي تحتوي على ألوان قوس قزح.
وطرحت «بي بي سي» سؤالاً بشأن هل اللون هو أفضل دليل على الحصول على جميع العناصر الغذائية التي نحتاجها؟
وقالت إن العلماء كثيراً ما يصنفون حمية البحر المتوسط على أنها النظام الغذائي الأكثر صحة لأنها تحتوي على الكثير من الفاكهة والخضراوات والدهون الصحية مثل زيت الزيتون البكر الممتاز.
وذكر فرانشيسكو صوفي، أستاذ التغذية العلاجية بجامعة فلورنسا، إنه ليس من قبيل المصادفة أن هذا النظام الغذائي مليء بألوان مختلفة، وتابع: «باتباعك حمية البحر المتوسط التقليدية يعني أنك تستهلك مغذيات نباتية مختلفة».
والمغذيات النباتية هي مركبات كيميائية صغيرة تنتجها النباتات تساعدنا على الهضم وتلعب أيضاً دوراً في إزالة السموم من أجسامنا.
وأضاف: «ومع ذلك، فإن النظام الغذائي لا يحتوي دائماً على كل لون فهو يعتمد على الموسم».
ولفت إلى أن هناك أسباباً أخرى لأن تجعل حمية البحر الأبيض المتوسط من بين الأنظمة الغذائية الأكثر صحة، حيث إن سكان البحر الأبيض المتوسط يقومون بغلي خضراواتهم بدلاً من قليها، مما يحافظ على العناصر الغذائية.
وأكدت ديانا مينيتش، اختصاصية التغذية الوظيفية وعضو هيئة التدريس في جامعة وسترن ستايتس في مدينة بورتلاند أن تناول الكثير من الأطعمة الملونة قد يقلل من خطر فقدان جميع العناصر الغذائية الحيوية.
وقالت: «إذا فقدنا ألوان قوس قزح، فقد نفتقد إحدى وظائف ذلك الطعام، لأن الأطعمة النباتية تحتوي على آلاف المركبات الطبيعية التي تسمى المغذيات النباتية، بما في ذلك الكاروتينات والفلافونويد، والتي لها فوائد مضادة للالتهابات».
وأوضحت أن النباتات الملونة المختلفة لها فوائد متباينة، فالأطعمة الزرقاء والبنفسجية اللون، مثل العنب البري، تحتوي على نسبة عالية من صبغة الأنثوسيانين النباتية، والتي على صلة بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، فيما قد تقلل صبغة الفلافون، التي تعطي الأطعمة لوناً أصفر، من خطر الإصابة بأمراض القلب.
ولفتت أن أصباغاً نباتية معينة تنتقل إلى أجزاء محددة من الجسم وتستقر هناك، فعلى سبيل المثال، يوجد فيتامين اللوتين في مجموعة متنوعة من الأطعمة الصفراء والخضراء اللون، وينتقل إلى البقعة الموجودة في الجزء الخلفي من العين، حيث قد يساعد في تقليل مخاطر مرض التنكس البقعي».
وأكدت أن بعض الدراسات خلصت إلى أن مركبات الفلافونويد قد تحسن صحة الدماغ، عن طريق منع السمية العصبية في الدماغ، التي ترتبط بمرض الزهايمر.
وأوضحت تيان شين يه، الزميلة الباحثة في علم الأوبئة بكلية تي أتش تشان للصحة العامة في جامعة هارفارد، أنها وجدت بعد اتباع نظام غذائي لـ50000 شخص لأكثر من 20 عاماً، أن أولئك الذين يتناولون المزيد من الأطعمة الغنية بالفلافونويد، بما في ذلك البرتقال والفلفل والكرفس والجريب فروت، لديهم مستويات أقل من التدهور المعرفي والخرف، في حين أنه لا يوجد حالياً علاج للخرف والضعف الإدراكي.
ولكنها قالت إن «الغذاء معقد للغاية، فعلى سبيل المثال، وجدت الأبحاث أن عصير البرتقال مرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي، لكن الإفراط في تناوله يرتبط بمرض السكري من النوع 2».
وكذلك أشارت فيكتوريا تايلور، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، إلى أن تناول حمية تحتوي على كل ألوان قوس قزح قد يكون أيضاً معقداً وقد يكون من الصعب الحصول على كل الألوان كل يوم.


بريطانيا الصحة

اختيارات المحرر

فيديو