4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
TT

4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)

تتزايد المنتجات والأساليب العلاجية، مثل أقنعة الضوء الأحمر وأنظمة إزالة الانتفاخ، التي تزعم أنها تحارب علامات الالتهاب. وحتى الأنظمة الغذائية التي أثبتت فاعليتها في مكافحة الالتهاب المزمن. لكن مشاكل التكلفة وصعوبة الوصول إليها قد تعيق هذه الحلول.

بالإضافة إلى ما سبق، قد لا تعالج هذه الحلول السبب الجذري الرئيسي، حيث تشير الأدلة المتزايدة إلى أن التوتر المزمن يمكن أن يُسبب الالتهاب المزمن.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية؛ للوقاية من التوتر المزمن وإدارته، ينصح المتخصصون بالـ«وصفات الاجتماعية»، أو الأنشطة غير الطبية لتخفيف التوتر.

غالباً ما تكون هذه الأنشطة مجانية، الدكتور آلان سيجل، المدير التنفيذي لمنظمة «الوصفات الاجتماعية في الولايات المتحدة» غير الربحية، وطبيب عائلة في مستشفى كايزر بيرماننت في أوكلاند، يصف لمرضاه جولات مجتمعية، ودروساً في الرسم، وزيارات للمتاحف، ويقول: «سواء دخل شخص إلى عيادتي مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أو بالاكتئاب، فقد رأيت كيف يمكن للوصفات الاجتماعية أن تساعد المرضى على الشفاء التام وتبني أنماط حياة صحية على المدى الطويل».

تطبق أكثر من 30 دولة وعشرات الولايات الأميركية برامج للوصفات الاجتماعية؛ ما أدى إلى تحسين الصحة وتقليل الضغط على الرعاية الصحية.

ولكن حتى من دون وصفة طبية أو ميزانية ضخمة، يمكن لأي شخص الانخراط في هذه الأنشطة المضادة للالتهابات المدعومة علمياً.

ما هو الالتهاب؟

الالتهاب، هو استجابة الجسم للعدوى أو الإصابة أو غيرها من التهديدات، وهو موضوع شائع في عالم الصحة. حتى إن بعض العلماء وصفوا الالتهاب بأنه سبب لجميع الأمراض. ولكن ما الذي يسبب الالتهاب في الواقع، وما الذي يكافحه؟

في بعض السياقات، يكون الالتهاب مفيداً. عندما يواجه الجسم خطراً حاداً، مثل التهاب الأذن أو التواء الكاحل، فإنه يستجيب بالتهاب حاد، وهي عملية مناعية تتميز بالحمى والتورم والألم في المنطقة المصابة.

ولكن في مواجهة التهديدات المزمنة، مثل الصدمات أو ضغوط العمل، يمكن أن يصبح الالتهاب الحاد مزمناً أيضاً، وقد تتعطل الاستجابات المناعية والتوترية والقلبية.

عادات سهلة تساعد في مكافحة الالتهاب

تربط الأبحاث الالتهاب المزمن بانخفاض الحالة المزاجية، وضعف الإدراك، ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومجموعة من حالات الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب والخرف.

1-اقضِ وقتاً في الطبيعة

يُعرف الانخراط في البيئات الطبيعية باستخدام جميع الحواس الخمس بتأثيره على الصحة العامة. ولكن وفقاً للدكتور تشينغ لي، أستاذ الطب السريري في كلية الطب اليابانية في طوكيو، يمكن أن يُساعد الوجود في الطبيعة مثل الغابات في دعم الأداء السليم لمحور الغدة النخامية الكظرية (HPA)، وهو عنصر أساسي في التحكم في الاستجابة للإجهاد والالتهاب.

2-الاستمتاع بالفن والموسيقى

يمكن للفن أيضاً أن يُخفف من التوتر المزمن. في إحدى الدراسات، لاحظ البالغون الأصحاء الذين شاركوا في جلسة فنية لمدة 45 دقيقة انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكورتيزول بعد ذلك.

تقول الدكتورة جيريجا كيمال، أستاذة علاجات الفنون الإبداعية في جامعة دريكسل، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن مشاعر التوتر مرتبطة بفقدان السيطرة. فالفنون تساعدنا على الشعور بأن لدينا شعوراً بالسيطرة على الأمور، وتسمح لنا بتحمّل الضيق.

وأفاد المشاركون في الدراسة بأنهم وجدوا الفن مريحاً وممتعاً، و«محرراً من القيود»، ومحفزاً على الاسترخاء واكتشاف الذات. وتضيف كيمال: «يُعدّ التشتيت آلية تأقلم أولية رائعة تساعدنا على الهدوء بعد حدث مرهق، لكن الفن يمكن أن يساعدنا على التعمق أكثر».

تقول كيمال: «من المهم أن تبدع فناً يخاطبك، سواء كان كتابةً أو رقصاً أو رسماً - ولا يهم مستوى المهارة. أنت تريد أن تدخل منطقة خالية من الأحكام، حيث يمكنك الاستمتاع دون عواقب».

تشير بعض الدراسات إلى أن قضاء من ساعة إلى ثلاث ساعات فقط من الأنشطة ذات الصلة أسبوعياً يمكن أن يقلل من خطر الاكتئاب والتدهور المعرفي.

3-ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة لا تُحفز بيئة مضادة للالتهابات على المدى القصير فحسب، بل قد تُقلل أيضاً من كتلة الدهون الحشوية على المدى الطويل. يمكن أن يؤدي تراكم الدهون الحشوية إلى تفاقم الالتهاب المزمن من خلال تعزيز تطور مقاومة الأنسولين وتصلب الشرايين وأمراض أخرى مرتبطة بعدم النشاط البدني.

وتُشير أبحاث أخرى إلى أن ممارسة الرياضة يمكن أن تُقلل بشكل كبير من إنتاج البروتينات المُسببة للالتهابات، مثل البروتين التفاعلي C وIL-6، وتزيد من إنتاج البروتينات المُضادة للالتهابات، مثل IL-10.

لجني هذه الفوائد وغيرها، توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بقضاء 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً في ممارسة نشاط معتدل، مثل المشي السريع وركوب الدراجات، أو 75 دقيقة في ممارسة نشاط قوي، مثل الجري أو رقص الزومبا أو الرياضة.

4-دعم الآخرين

لأن التعاون مع الآخرين كان تاريخياً ضرورياً للبقاء، فقد تطورت أجسامنا للاستجابة لغياب الروابط الاجتماعية. ويقارن عالم الأعصاب الراحل الدكتور جون كاسيوبو هذه الاستجابة التطورية بالجوع. فكما يشير الجوع إلى نقص الطاقة والمغذيات ويحث الجسم على البحث عن الطعام، فإن الوحدة تشير إلى غياب الروابط الاجتماعية، وتحثنا على البحث عن علاقات أو إصلاحها.

ولهذا السبب؛ تربط دراسات متعددة مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية بمجموعة من الاستجابات للتوتر، بما في ذلك زيادة البروتينات المؤيدة للالتهابات واختلال وظيفة الكورتيزول.

على النقيض من ذلك، تربط الدراسات ارتفاع مستويات الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى الكورتيزول، وتربط الأنشطة الاجتماعية كالتطوع وتقديم الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى البروتينات المسببة للالتهابات.


مقالات ذات صلة

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

صحتك عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الفواكه والخضراوات - سواء كانت طازجة أو مجففة أو معصورة - توفر عناصر غذائية تساعد في ضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة أن ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض الدهون داخلها يرتبطان بتراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بصرف النظر عن حجم العضلات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع
TT

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع

وجدت دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة إيسكس University of Esse في المملكة المتحدة، ونُشرت في مجلة «علم النمو» Developmental Science في النصف الأول من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، أن لعب أطفال رضع في عمر أربعة شهور، لمدة أسبوعين فقط أمام المرآة، استطاع تغيير نشاط أجزاء من المخ مسؤولة عن فهم وجوه الآخرين، وتعبيراتهم.

انبهار وتأثير

أوضح الباحثون أن نظر الرضع إلى أنفسهم في المرآة رغم كونه يُعد مشهداً مألوفاً لكثير من الآباء، فإنّ هذا الانبهار البسيط من قبل الرضيع بالوجه الظاهر أمامه يكون له تأثير في النمو الاجتماعي للطفل، ويتجاوز مجرد التسلية.

وأكد الباحثون أن الرضع يقومون بتقليد الوجوه قبل أن يتمكنوا من الكلام بفترة طويلة، حيث تجذبهم الابتسامة للابتسام في المقابل، وهذه العادة، التي تُسمى محاكاة تعابير الوجه، تساعد الناس على التناغم، والشعور بما يشعر به الآخرون، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وزيادة التعاطف بين الغرباء.

أما عند البالغين، فتصبح هذه العادة متأصلة فيهم. ويرتبط تقليد تعابير الآخرين، حتى دون قصد، بالتعاطف، والقدرة على تمييز المشاعر بسرعة، وقد وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الأكثر تعاطفاً مع الآخرين يقلدون الوجوه بشكل أقوى.

تقليد الوجوه

أراد الفريق معرفة ما إذا كان الأطفال مُهيئين منذ الولادة لتقليد الوجوه، أم أنهم يكتسبون هذه المهارة من خلال التجربة، لأن الجواب سيغير النظرة إلى بداية الحياة الاجتماعية.

وأعطى الفريق البحثي مجموعة من الأطفال الرضع بعمر أربعة أشهر لعبة صغيرة مزودة بمرآة صغيرة، وعلى مدار أسبوعين لعب هؤلاء الأطفال بانعكاس صورهم في المنزل يوماً بعد يوم، وحصلت مجموعة ثانية على اللعبة نفسها، ولكن من دون مرآة، وبقيت جميع العوامل الأخرى كما هي، وقبل هذه الفترة وبعدها شاهد الرضع مقاطع فيديو لأطفال آخرين يُظهرون تعابير وجه مختلفة (فتح الأفواه، ورفع الحواجب).

في حين سجل الباحثون في الوقت نفسه نشاط المخ، باستخدام جهاز رسام المخ الكهربائي (EEG)، وأيضاً قاموا برصد نشاط عضلات الوجه باستخدام رسم العضلات (EMG)، لتقييم الاستجابات العصبية والسلوكية للرضع.

قدرة تمييز الوجوه

أظهرت النتائج أن الرضع الذين تعرضوا لانعكاس صورتهم في المرآة أظهروا زيادة أكبر في نشاط القشرة الحسية الحركية عند ملاحظة تعابير وجوه الآخرين مقارنة بما كانوا عليه قبل أسبوعي التجربة، وفي المقابل لم يُظهر الأطفال الذين شاهدوا اللعبة العادية أي زيادة مماثلة.

وكان التأثير أقوى ما يكون في الجانب الأيمن من المخ، وهي منطقة مرتبطة بتمييز الوجوه. والجدير بالذكر أنه لم يسبق لأحد إثبات أن بضعة أسابيع أمام المرآة يمكن أن تُحفز هذه الاستجابة لدى الرضع في هذه السن المبكرة.

وأوضح الباحثون أن زيادة النشاط في مناطق المخ تؤكد أن مراقبة حركات الفرد قد تُعزز الدوائر العصبية المستخدمة لفهم الآخرين.

بين التخمين واليقين

قبل هذه الدراسة كانت فكرة أن التجارب اليومية تُهيئ مخ الرضيع الاجتماعي مجرد تخمين مبني على معلومات لا يمكن إثباتها، ولكن الآن هناك دليل مباشر على أن عادة بسيطة وعادية (قضاء بعض الوقت في النظر إلى المرآة) يمكن أن تُغير كيفية استجابة مخ الرضيع للتفاعل مع الآخرين.

وتُعد نتائج هذه الدراسة مهمة للغاية، لأن الباحثين وجدوا أن أسبوعين فقط من التعرض غيرا هذه الدوائر العصبية، وبالتالي يمكن أن تساعد هذه التجربة البسيطة في تنمية المهارات الاجتماعية للرضع الذين يتأخرون في اكتساب تلك المهارات.


دراسة: استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يعزز القدرات المعرفية للأطفال

 قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)
قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يعزز القدرات المعرفية للأطفال

 قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)
قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة فنلندية عن أن استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يساعد في تنمية القدرات المعرفية للأطفال خلال المرحلة العمرية حتى سن المراهقة، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية «Pediatric Exercise Science» المتخصصة في طب الأطفال، متابعة 260 طفلاً بدءاً من سن الثامنة، مع قياس النشاط البدني وسلوكيات الخمول لهؤلاء الأطفال، فضلاً عن الفترات التي يقضونها في استخدام الأجهزة الذكية خلال الفترة من الطفولة حتى سن المراهقة.

ووجد الفريق البحثي من جامعة جيفاسكايلا الفنلندية أن قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل.

وقال رئيس فريق الدراسة بيتر جالانكو: «ينبغي عدم النظر إلى استخدام الأجهزة الذكية باعتباره أمراً ضاراً فقط بالنسبة إلى الأطفال».

وأضاف، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن ما يفعله الطفل عند استخدام الأجهزة الذكية هو الفيصل في حقيقة الأمر. وذكر أنه من الضروري بالنسبة إلى الآباء والمدرسين التشجيع على استخدام الأجهزة الذكية في الأنشطة التي تساعد في تنمية التفكير وقدرات حل المشكلات والإبداع والتعلم.

وأكد الباحثون أن الهدف من هذه الدراسة هو إيجاد التوازن الصحيح بين ممارسة الأنشطة البدنية واستخدام الأجهزة الذكية من أجل دعم قدرة الطفل على التفكير النشط.


طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
TT

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الفواكه والخضراوات - سواء كانت طازجة أو مجففة أو معصورة - توفر عناصر غذائية تساعد في ضبط ضغط الدم، إلا أن طريقة تناولك لهذه الأطعمة المفيدة لصحة القلب مثل الكرز والخوخ قد تؤثر على طبيعة تلك الفوائد.

وأضاف أنه يمكن لعمليات التجفيف أو العصر أن تغير توازن الألياف والسكريات والسعرات الحرارية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما قد ينعكس على صحة القلب.

لذا، فإن معرفة أفضل الطرق لإدراج هذه الفواكه في نظامك الغذائي تساعدك في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية واتباع خطة غذائية ملائمة لضبط ضغط الدم.

وأكد أن الفواكه والخضراوات الطازجة تُعد الخيار المفضل للحصول على فوائد عامة تتعلق بضغط الدم؛ فهي تحتوي على سعرات حرارية وسكريات أقل مقارنة بالأنواع المجففة، كما أنها تحافظ على الألياف التي غالباً ما تُفقد عند عصر الفاكهة.

ويوفر الكرز والخوخ الطازجان العناصر الغذائية التالية المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية وضبط ضغط الدم مثل البوتاسيوم الطبيعي الذي يساعد في ضبط ضغط الدم من خلال معادلة تأثيرات الصوديوم على القلب والأوعية الدموية.

وكذلك الألياف الغذائية التي تعزز الشعور بالشبع وتساهم في صحة القلب والأوعية الدموية، والبوليفينول وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات قد تحسن وظائف الأوعية الدموية وتقلل من الإجهاد التأكسدي.

عند اتباع أنماط غذائية أثبتت فعاليتها في خفض ضغط الدم - مثل حمية «داش» لوقف ارتفاع ضغط الدم عادة ما تكون الفاكهة الطازجة هي الخيار الأمثل؛ نظراً لاحتوائها على أعلى نسبة من الألياف وأقل قدر من السعرات الحرارية.

الفاكهة المجففة

تؤدي عملية التجفيف إلى إزالة معظم محتوى الماء من الكرز والخوخ الطازجين، مما يزيد من تركيز جميع العناصر الغذائية الأخرى تقريباً - بما في ذلك السكريات الطبيعية والبوتاسيوم والسعرات الحرارية في الحصة الواحدة - رغم أن بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة مثل فيتامين «ج» قد تنخفض نسبتها اعتماداً على درجة حرارة التجفيف المستخدمة.

ويعني انخفاض محتوى الماء في الكرز والخوخ المجففين أن حصة صغيرة من الفاكهة المجففة تحتوي على كميات من الكربوهيدرات والسكريات والسعرات الحرارية تعادل تلك الموجودة في حصة أكبر من الفاكهة الطازجة. نظراً لأن حصة الفاكهة المجففة تكون أقل وزناً بكثير من حصة الفاكهة الطازجة، فمن الضروري ضبط الكميات المتناولة عند أكل الكرز والبرقوق المجففين.

قد يحتوي الكرز والبرقوق المجففان أحياناً على كميات أكبر قليلاً من عناصر غذائية محددة في الحصة الواحدة مقارنة بالفاكهة الطازجة.

الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)

العصائر

يؤدي عصر الفاكهة الكاملة، مثل الكرز والبرقوق بما في ذلك عصير البرقوق المجفف، إلى تغيير خصائص الفاكهة بشكل جذري يفوق ما يحدث عند تجفيفها؛ إذ تتضمن عملية العصر مراحل معالجة مكثفة ومعالجة حرارية مثل البسترة، مما قد يسهم في فقدان بعض العناصر الغذائية ومركبات مضادات الأكسدة.

ورغم احتفاظ معظم العصائر بالبوتاسيوم والعديد من مركبات البوليفينول، فإنها قد تفقد معظم أو كل الألياف الموجودة في الفاكهة، وذلك يعتمد على طريقة معالجتها.

ونظراً لافتقار عصير الفاكهة إلى الألياف الغذائية أو احتوائه على كميات ضئيلة منها، فإنه لا يمنح شعوراً كبيراً بالشبع، مما يسهل استهلاكه بكميات أكبر مقارنة بتناول ثمار الكرز أو البرقوق الكاملة. ومع أن العصير يحتفظ بالبوتاسيوم والعديد من مركبات البوليفينول، إلا أن تناول الفاكهة الكاملة يُعد الخيار الموصى به ضمن الأنظمة الغذائية الداعمة لصحة ضغط الدم؛ لأن الألياف السليمة والبنية الغذائية المتكاملة للفاكهة تعزز الشعور بالشبع وتدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل أفضل.

تأثير الكرز والبرقوق على ضغط الدم

يُعد الكرز والبرقوق غنيين بالبوتاسيوم ومركبات البوليفينول، ولا سيما الأنثوسيانين وهي صبغات نباتية تمنح الفاكهة ألوانها المميزة إذ قد تدعم هذه المركبات صحة الأوعية الدموية من خلال تحسين كفاءة عمل البطانة الداخلية للأوعية الدموية وتقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تشير الأدلة السريرية الحالية إلى أن الاستهلاك المنتظم للكرز أو البرقوق فعال في خفض ضغط الدم.

وقد أظهرت الأبحاث أن تناول الكرز لم يكن له تأثير ملموس على ضغط الدم الانقباضي أو الانبساطي بشكل عام، وذلك رغم وجود بعض الأدلة المشجعة. وبالمثل، وجدت أبحاث أخرى أن تناول مكملات البرقوق لم يؤدِ إلى خفض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي أو الانبساطي.

وتشير هذه النتائج إلى أنه من الأفضل اعتبار فاكهة الكرز والبرقوق غنية بالعناصر الغذائية التي تدعم نمطاً غذائياً عاماً يعزز صحة القلب - مثل حمية «داش» بدلاً من النظر إليها بوصفها أطعمة تخفض ضغط الدم بمفردها.