4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
TT

4 طرق سهلة ومجانية لمكافحة الالتهاب المزمن في الجسم

التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)
التوتر يساهم في زيادة الالتهابات في الجسم (آن سبلاش)

تتزايد المنتجات والأساليب العلاجية، مثل أقنعة الضوء الأحمر وأنظمة إزالة الانتفاخ، التي تزعم أنها تحارب علامات الالتهاب. وحتى الأنظمة الغذائية التي أثبتت فاعليتها في مكافحة الالتهاب المزمن. لكن مشاكل التكلفة وصعوبة الوصول إليها قد تعيق هذه الحلول.

بالإضافة إلى ما سبق، قد لا تعالج هذه الحلول السبب الجذري الرئيسي، حيث تشير الأدلة المتزايدة إلى أن التوتر المزمن يمكن أن يُسبب الالتهاب المزمن.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية؛ للوقاية من التوتر المزمن وإدارته، ينصح المتخصصون بالـ«وصفات الاجتماعية»، أو الأنشطة غير الطبية لتخفيف التوتر.

غالباً ما تكون هذه الأنشطة مجانية، الدكتور آلان سيجل، المدير التنفيذي لمنظمة «الوصفات الاجتماعية في الولايات المتحدة» غير الربحية، وطبيب عائلة في مستشفى كايزر بيرماننت في أوكلاند، يصف لمرضاه جولات مجتمعية، ودروساً في الرسم، وزيارات للمتاحف، ويقول: «سواء دخل شخص إلى عيادتي مصاباً بداء السكري من النوع الثاني أو بالاكتئاب، فقد رأيت كيف يمكن للوصفات الاجتماعية أن تساعد المرضى على الشفاء التام وتبني أنماط حياة صحية على المدى الطويل».

تطبق أكثر من 30 دولة وعشرات الولايات الأميركية برامج للوصفات الاجتماعية؛ ما أدى إلى تحسين الصحة وتقليل الضغط على الرعاية الصحية.

ولكن حتى من دون وصفة طبية أو ميزانية ضخمة، يمكن لأي شخص الانخراط في هذه الأنشطة المضادة للالتهابات المدعومة علمياً.

ما هو الالتهاب؟

الالتهاب، هو استجابة الجسم للعدوى أو الإصابة أو غيرها من التهديدات، وهو موضوع شائع في عالم الصحة. حتى إن بعض العلماء وصفوا الالتهاب بأنه سبب لجميع الأمراض. ولكن ما الذي يسبب الالتهاب في الواقع، وما الذي يكافحه؟

في بعض السياقات، يكون الالتهاب مفيداً. عندما يواجه الجسم خطراً حاداً، مثل التهاب الأذن أو التواء الكاحل، فإنه يستجيب بالتهاب حاد، وهي عملية مناعية تتميز بالحمى والتورم والألم في المنطقة المصابة.

ولكن في مواجهة التهديدات المزمنة، مثل الصدمات أو ضغوط العمل، يمكن أن يصبح الالتهاب الحاد مزمناً أيضاً، وقد تتعطل الاستجابات المناعية والتوترية والقلبية.

عادات سهلة تساعد في مكافحة الالتهاب

تربط الأبحاث الالتهاب المزمن بانخفاض الحالة المزاجية، وضعف الإدراك، ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومجموعة من حالات الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب والخرف.

1-اقضِ وقتاً في الطبيعة

يُعرف الانخراط في البيئات الطبيعية باستخدام جميع الحواس الخمس بتأثيره على الصحة العامة. ولكن وفقاً للدكتور تشينغ لي، أستاذ الطب السريري في كلية الطب اليابانية في طوكيو، يمكن أن يُساعد الوجود في الطبيعة مثل الغابات في دعم الأداء السليم لمحور الغدة النخامية الكظرية (HPA)، وهو عنصر أساسي في التحكم في الاستجابة للإجهاد والالتهاب.

2-الاستمتاع بالفن والموسيقى

يمكن للفن أيضاً أن يُخفف من التوتر المزمن. في إحدى الدراسات، لاحظ البالغون الأصحاء الذين شاركوا في جلسة فنية لمدة 45 دقيقة انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكورتيزول بعد ذلك.

تقول الدكتورة جيريجا كيمال، أستاذة علاجات الفنون الإبداعية في جامعة دريكسل، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن مشاعر التوتر مرتبطة بفقدان السيطرة. فالفنون تساعدنا على الشعور بأن لدينا شعوراً بالسيطرة على الأمور، وتسمح لنا بتحمّل الضيق.

وأفاد المشاركون في الدراسة بأنهم وجدوا الفن مريحاً وممتعاً، و«محرراً من القيود»، ومحفزاً على الاسترخاء واكتشاف الذات. وتضيف كيمال: «يُعدّ التشتيت آلية تأقلم أولية رائعة تساعدنا على الهدوء بعد حدث مرهق، لكن الفن يمكن أن يساعدنا على التعمق أكثر».

تقول كيمال: «من المهم أن تبدع فناً يخاطبك، سواء كان كتابةً أو رقصاً أو رسماً - ولا يهم مستوى المهارة. أنت تريد أن تدخل منطقة خالية من الأحكام، حيث يمكنك الاستمتاع دون عواقب».

تشير بعض الدراسات إلى أن قضاء من ساعة إلى ثلاث ساعات فقط من الأنشطة ذات الصلة أسبوعياً يمكن أن يقلل من خطر الاكتئاب والتدهور المعرفي.

3-ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة لا تُحفز بيئة مضادة للالتهابات على المدى القصير فحسب، بل قد تُقلل أيضاً من كتلة الدهون الحشوية على المدى الطويل. يمكن أن يؤدي تراكم الدهون الحشوية إلى تفاقم الالتهاب المزمن من خلال تعزيز تطور مقاومة الأنسولين وتصلب الشرايين وأمراض أخرى مرتبطة بعدم النشاط البدني.

وتُشير أبحاث أخرى إلى أن ممارسة الرياضة يمكن أن تُقلل بشكل كبير من إنتاج البروتينات المُسببة للالتهابات، مثل البروتين التفاعلي C وIL-6، وتزيد من إنتاج البروتينات المُضادة للالتهابات، مثل IL-10.

لجني هذه الفوائد وغيرها، توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بقضاء 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً في ممارسة نشاط معتدل، مثل المشي السريع وركوب الدراجات، أو 75 دقيقة في ممارسة نشاط قوي، مثل الجري أو رقص الزومبا أو الرياضة.

4-دعم الآخرين

لأن التعاون مع الآخرين كان تاريخياً ضرورياً للبقاء، فقد تطورت أجسامنا للاستجابة لغياب الروابط الاجتماعية. ويقارن عالم الأعصاب الراحل الدكتور جون كاسيوبو هذه الاستجابة التطورية بالجوع. فكما يشير الجوع إلى نقص الطاقة والمغذيات ويحث الجسم على البحث عن الطعام، فإن الوحدة تشير إلى غياب الروابط الاجتماعية، وتحثنا على البحث عن علاقات أو إصلاحها.

ولهذا السبب؛ تربط دراسات متعددة مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية بمجموعة من الاستجابات للتوتر، بما في ذلك زيادة البروتينات المؤيدة للالتهابات واختلال وظيفة الكورتيزول.

على النقيض من ذلك، تربط الدراسات ارتفاع مستويات الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى الكورتيزول، وتربط الأنشطة الاجتماعية كالتطوع وتقديم الدعم الاجتماعي بانخفاض مستوى البروتينات المسببة للالتهابات.


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.