علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً

منها ضيق النفس وألم الصدر وعوائم العين

علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً
TT

علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً

علامات وأعراض عليك ألا تتجاهلها مطلقاً

معظم الأعراض المزعجة أو الآلام أو الأوجاع التي تعترينا قد لا تعني في الحقيقة وجود مشكلة صحية خطيرة، أو أنها تُشكّل حالة تهدد سلامة الحياة أو سلامة أحد أعضاء الجسم. ولكن هناك بعض العلامات والأعراض التي يعني ظهورها أن ثمة حالة حرجة يمر بها الجسم أو يُعاني منها أحد أعضائه المهمة. وهو ما يفرض ضرورة مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن لاستشارته حولها.

علامات وأعراض حرجة

وإليك العلامات والأعراض التالية:

1. ضيق التنفس

ضيق النفَس من الأعراض الشائعة التي كثيراً ما نعاني منها من آنٍ لآخر، إذ يمكن أن ينتج في الغالب عن ممارسة التمارين الشاقة، أو التعرّض لدرجات الحرارة الشديدة الارتفاع أو الانخفاض، أو السمنة، أو الوجود في مناطق جغرافية مرتفعة. ولكن قد يكون ضيق النفَس أيضاً علامة على وجود مشكلة صحية حرجة، خاصة إذا بدأت المعاناة فجأة من ضيق النفس، أو بدرجة شديدة، أو لاحظ الشخص تكراره وتطوره خلال فترة زمنية وجيزة. وحينها عليه مراجعة الطبيب لاستشارته وطلب الرعاية الطبية الطارئة.

إن المعاناة المفاجئة من ضيق النفس قد تنتج عن عدة أسباب، بعضها يُهدد سلامة الحياة. ومن ذلك حصول جلطة دموية في الرئة (الانصمام الرئوي) أو ضمن أعراض الذبحة الصدرية أو نوبة الجلطة القلبية أو نوبة شديدة من الربو، أو فقر دم حديث نتيجة نزيف دموي داخلي. كما أن تكراره وتطوره خلال فترة زمنية وجيزة قد يعكس انتكاس حالة داء الانسداد الرئوي المزمن، أو التهاب القصبات الهوائية، أو التهاب الرئة، أو أمراض صمامات أو شرايين القلب. وفي بعض الأحيان ربما يكون ضيق النفَس أيضاً مصاحباً لنوبة هلع، وهي عبارة عن نوبة مفاجئة من القلق الشديد الذي يسبب ردود أفعال جسدية شديدة بينما لا يوجد خطر حقيقي أو سبب واضح له.

2. نقص الوزن غير المبرر

كثيرون ممنْ لديهم سمنة أو زيادة في الوزن، يحاولون خفض تلك الزيادة. ويمكن أن يكون حينها فقدان الوزن مبرراً. ولكن قد يحصل نقص في وزن الجسم دون محاولة من الشخص لإنقاصه، وخلال فترة وجيزة من الزمن، مما قد يكون دلالة وعلامةً على مشكلة صحية.

إن الانخفاض غير المبرر في الوزن قد يكون ناتجاً عن عدد من الحالات التي تتطلب معالجة دون إهمال. ومن بين تلك الحالات: زيادة نشاط الغدة الدرقية (فرط نشاط الغدة الدرقية)، حيث يُصاحبه زيادة التعرّق والشعور بعدم الراحة طوال الوقت وآلام غير مبررة في العضلات وتسارع نبض القلب.

كما أن وجود مرض السكري، دون أن يعلم المرء ذلك، قد يرافقه نقص في الوزن. وكذلك الأمر في حالات مرض بالكبد أو السرطان أو الاضطرابات التي تؤثر على امتصاص أمعاء الجسم للعناصر المغذية (اضطرابات سوء الامتصاص). وأيضاً قد يكون نتيجة الاكتئاب الشديد. ولذا، إذا فقد المرء أكثر من 5 في المائة من وزن جسمه خلال آخر 6 أشهر أو 12 شهراً، فعليه أن يتحدث مع طبيبه.

3. حمى ارتفاع الحرارة

ارتفاع درجة حرارة الجسم والمعاناة من الحُمى هي بالأساس خطوة علاجية يقوم بها الجسم في مكافحة العدوى الميكروبية التي تعتريه. ولذا قد يعني ظهور واستمرار الحمى الإصابة بأحد أشكال العدوى الميكروبية. ولكن إذا ظهرت على المرء حُمى وأعراض أخرى مرافقة، مثل صعوبة التنفس والسعال والإرهاق، فعليه الاتصال بطبيبه لطلب المشورة الطبية. وخاصة إذا كانت درجة الحرارة 39.4 درجة مئوية أو أعلى، أو إذا استمرت الإصابة بالحُمى لأكثر من ثلاثة أيام.

كما قد تكون الحُمى أيضاً من بين أعراض الكثير من الأمراض المُعدية الأخرى التي قد لا يتنبه لها المرء، مثل التهابات الجهاز البولي أو مرض السُّل. وكذلك قد تكون الحمّى نتيجة اضطرابات مرضية لا علاقة لها بالعدوى الميكروبية، كأنواع عدة من أمراض اضطرابات المناعة الذاتية والتهابات المفاصل وزيادة نشاط الغدة الدرقية، وحتى بعض أنواع الأورام. وهذه تتطلب سرعة مراجعة الطبيب. وبالمقابل، يمكن أن تتسبب بعض الأدوية بالحُمى.

4. اضطرابات وتيرة التغوّط

لدى غالبية الناس، لا توجد وتيرة طبيعية مشتركة في التغوط، بل تتباين أنماطه تبايناً كبيراً. ولكن حصول اضطرابات وتيرة التغوط بدرجة لم يعهدها المرء في نفسه، وخلال فترة زمنية وجيزة، أو حصول تغيرات غير معتادة أو غير واضحة السبب في ظروف عملية التغوط، فإن الأمر يتطلب مراجعة الطبيب.

وقد تشير التغيرات في عادات التغوط إلى الإصابة بعدوى بكتيرية أو عدوى فيروسية أو طفيلية. ولكن من الأسباب الأخرى المحتملة للإصابة بهذه الحالة مرض القولون التقرحي وسرطان القولون. وخاصة إذا رافق ذلك أحد العلامات أو الأعراض التالية:

- براز مصحوب بدم أو أسود أو قطراني اللون

- إسهال أو إمساك متواصلان

- ألم مستمر في البطن

ضعف الأطراف وألم الصدر

5. ضعف في الذراعين والساقين

إذا شعر المرء بخدر أو ضعف مفاجئ (أو متطور خلال فترة وجيزة جداً) في ساقه أو ذراعه أو وجهه، فقد يكون ذلك علامة على إصابته بسكتة دماغية. ويزداد الأمر أهميةً إذا كان في جانب واحد من الجسم أو إذا حدث فجأةً.

وما يعزز احتمالات الإصابة بسكتة دماغية شعور الشخص بدوار، أو عدم توازن، أو صعوبة في المشي، أو معاناته من صداع شديد مفاجئ، أو ضعف في الإبصار، أو صعوبة في الكلام أو الفهم.

حينئذ، عليه ألا ينتظر حتى تتوقف الأعراض. بل يتعين عليه سرعة طلب المساعدة الطبية الطارئة فوراً، فكل لحظة لها أهميتها. ذلك أنه إذا تلقي دواءً لتفتيت الجلطة الدموية في غضون 4-5 ساعات من بدء الأعراض، ستقل احتمالية إصابته بمشاكل طويلة الأمد.

وإذا كان الشخص يُعاني من مشكلات في القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو الرجفان الأذيني، فعليه الانتباه جيداً لظهور هذه الأعراض لديه. لأنه إذا كان يعاني من هذه الحالات، فإنه أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية.

6. ألم الصدر

جميعنا شعر بألم في الصدر بشكل أو بآخر، سواءً كان نبضاً خفيفاً أو طعنة حادة. ولأنه قد يكون علامة على مشكلة خطيرة، فمن المهم طلب المساعدة الطبية فوراً. إذْ قد يكون ألم الصدر أو ضغطه علامة على نوبة قلبية أو مرض قلبي، خاصةً إذا حدث أثناء ممارسة النشاط البدني.

ويصف الأشخاص الذين عانوا من آلام مرتبطة بالقلب ألم الصدر بأنه شعور حارق أو ممتلئ أو ضيق في الصدر أو ثقل على الصدر. وأحياناً يكون إحساساً حارقاً في أحد الذراعين أو كليهما، وقد يمتد إلى الرقبة والفك والكتفين. وقد يستمر هذا الانزعاج لأكثر من بضع دقائق، ويزداد سوءاً أثناء ممارسة النشاط البدني، ثم يختفي ثم يعود.

وفي كثير من الأحيان، لا علاقة لألم الصدر بالقلب. حيث قد يكون بسبب حرقة المعدة أو مشكلات هضمية أخرى.

والمهم ألا يحاول الشخص إهماله أو الانتظار حتى يزول. بل عليه استشارة الطبيب فوراً إذا شعر بألم جديد أو غير مبرر في صدره.

7. ألم الجزء الخلفي من الساق

قد يكون هذا علامة على وجود جلطة دموية في الساق. وتُسمى هذه الحالة تخثر الأوردة العميقة. وتحدث عند إصابته بحالة تؤثر على كيفية تخثر الدم. كما قد يُصاب بها إذا كان جالساً أو طريح الفراش لفترة طويلة. كما أن الحمل، واستخدام حبوب منع الحمل، والتدخين، وزيادة الوزن قد تزيد من احتمالية حدوثها.

وفي حال الإصابة بجلطة، قد يشعر المريض بألم أو حساسية. وقد تتورم المنطقة. وقد يشعر كذلك بدفء في الجلد، أو قد يبدو الجلد أحمر اللون. وعليه دون تأخير، طلب المساعدة الطبية إذا لاحظ تورماً أو حرارة أو احمراراً. وقد تكون حالة تخثر الأوردة العميقة خطيرة، لأنه يمكن أن تنفصل جلطات الدم في الساق، وتنتقل عبر مجرى الدم إلى الرئة، وتعيق تدفق الدم إليها. ويُطلق الأطباء على هذه الحالة اسم الانسداد الرئوي، وقد تكون مميتة.

حصوات الكلى وعوائم العين

8. دم في البول

هناك عدة أسباب قد تدفعك لرؤية الدم عند التبول. إذا كنت تعاني من حصوات الكلى، فقد يجعل الدم لون البول وردياً أو محمراً. وهذه البلورات الصغيرة الصلبة، التي تتشكل في البول، قد تسبب ألماً شديداً في الجانب أو الظهر.

وقد يطلب الطبيب إجراء فحص بالأشعة المقطعية أو الموجات فوق الصوتية لفحصها. وبعض حصوات الكلى تزول من تلقاء نفسها، لكن الانتظار قد يكون مؤلماً. وقد يحتاج المريض إلى إجراء تفتيت الحصوات الكبيرة.

وإذا رأى المرء دماً في بوله، أو كان بحاجة إلى التبول بشكل متكرر، أو شعر بحرقة عند التبول، فقد يكون مصاباً بعدوى في المسالك البولية في المثانة أو الكلى. وعليه حينئذ طلب المساعدة فوراً، لأنه يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى تلف الكلى ومشاكل أكثر خطورة.

كما قد يكون الدم في البول أحياناً علامة على أمراض أخرى، بما في ذلك سرطان المثانة أو الكلى.

كل حالة حرجة يمر بها الجسم أو أحد أعضائه تتطلب استشارة الطبيب

9. صفير الصدر

أزيز الصدر هو صوتُ صفير عالٍ قوي يَصدر خلال التنفس. وقد يصدر الأزيز خلال إخراج الهواء، أي الزفير، أو خلال إدخال الهواء، أي الشهيق. وربما يحدث أو لا يحدث خلال مواجهة صعوبة في التنفس. وقد يكون سبب الأزيز في أي مكان من الحلق إلى الرئتين. وأي حالة تسبب تهيجاً أو التهاباً، ما يشمل عادةً التورم والاحمرار والسخونة وأحياناً الألم، في المجرى الهوائي يمكن أن تؤدي إلى الأزيز.

أكثر الأسباب شيوعاً للأزيز الذي يصدر مراراً وتكراراً الربوُ وداء الانسداد الرئوي المزمن. وذلك لأن الربو وداء الانسداد الرئوي المزمن يسببان تضيقات وتقلصات، تسمى أيضاً تشنجات قصبية، في المجاري الهوائية الصغيرة داخل الرئتين. ويمكن أن تسبب حالات العدوى التنفسية أو التفاعلات التحسُّسية أو الحساسية أو المُهيِّجات حدوث أزيز قصير الأمد.

وعلى المُصاب مراجعة الطبيب إذا لم يكن يعرف سبب الأزيز، أو إذا كان يتكرر، أو إذا كان يصدر بالتزامن مع الأعراض الآتية:

- صعوبة التنفس.

- سرعة التنفس.

- تغيُّر لون الجلد إلى الأزرق أو الرمادي.

- بدأ يصدُر مباشرةً بعد التعرض للسعة نحلة، أو تناول دواء، أو تناول طعام يسبب الحساسية.

- يصدر بعد الاختناق بجسم صغير أو طعام مُبتلَع.

10. ومضات الضوء وعوائم العين

قد تكون البقع الساطعة أو ومضات الضوء في بعض الأحيان من مؤشرات الشقيقة (الصداع النصفي). وفي حالات أخرى، يحتمل أن تكون ومضات الضوء المفاجئة من مؤشرات الإصابة بحالة خطيرة تخرج فيها طبقة رقيقة من أنسجة الجزء الخلفي من العين من موضعها (انفصال الشبكية). ويمكن أن تساعد الرعاية الطبية الفورية في منع فقدان البصر الدائم.

وعوائم العين هي بقع تظهر في مجال الرؤية. وقد تظهر لك على شكل بقع أو خيوط أو أنسجة عنكبوت سوداء أو رمادية. وقد تشعر بتحركها مع حركة عينك. ويبدو أن العوائم تنطلق بعيداً عندما تحاول النظر إليها مباشرة.

وعلى المُصاب التواصل مع أحد أطباء العيون على الفور إذا لاحظت أياً مما يلي:

- وجود عوائم للعين أكثر من المعتاد.

- ظهور مفاجئ لعوائم جديدة.

- تعرُّض العين نفسها المصابة بالعوائم لومضات ضوء.

- ملاحظة ما يشبه الستار الرمادي أو ظهور منطقة ضبابية تحجب جزءاً من الإبصار.

- حدوث إعتام يؤثر على جانب أو جوانب من الإبصار (فقدان الرؤية المحيطية).

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.