الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

دون فصلا تاريخيا في مسيرته بالصعود إلى نهائي أغلى البطولات

فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)
TT

الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

دون نادي الخلود فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما بلغ نهائي كأس الملك لأول مرة، إثر فوزه على الاتحاد بركلات الترجيح عقب تعادل مثير بهدفين لمثلهما، في مواجهة ماراثونية احتضنها ملعب الرس، ليضع نفسه فجأة في قلب المشهد الكروي السعودي.

هذا الإنجاز لا يمكن قراءته بوصفه مجرد نتيجة، بل هو تحوّل في هوية النادي وموقعه؛ فمن فريق صعد حديثاً إلى دوري المحترفين، إلى الوصول نحو أهم محطة ممكنة في بطولة الكأس، واضعاً نفسه على بعد خطوة واحدة من كتابة تاريخ غير مسبوق.

وتتضح قيمة هذا الإنجاز أكثر عند النظر إلى المسار التصاعدي السريع للنادي؛ إذ صعد الخلود إلى دوري المحترفين في موسم 2024، بعد أن قضى موسمين في دوري الدرجة الأولى، علماً أنه كان قد صعد إلى تلك الدرجة من دوري الدرجة الثانية في موسم 2021، في رحلة تعكس صعوداً صاروخياً ومتدرجاً خلال فترة زمنية قصيرة، وضعته سريعاً بين أندية النخبة.

تأهل الخلود إلى النهائي لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل جاء ليمنحه مكاسب استراتيجية مباشرة؛ أبرزها حجز مقعد في كأس السوبر السعودي، وفتح باب المشاركة في دوري أبطال آسيا 2 في حال التتويج باللقب، وهو سيناريو يعكس حجم القفزة التي يعيشها النادي خلال فترة قصيرة جداً.

وعند العودة إلى مسار الفريق، يتضح حجم المفارقة التي يعيشها هذا الموسم. ففي موسمه الأول في دوري المحترفين، أنهى الخلود مشاركته في المركز التاسع برصيد 40 نقطة، في تجربة وصفت بأنها نموذج ناجح للأندية الصاعدة.

لكن هذا الموسم حمل صورة مختلفة على مستوى الدوري، حيث تراجعت نتائجه ويحتل حالياً المركز 15 برصيد 25 نقطة، ما يعكس صعوبة الاستمرارية في بيئة تنافسية عالية. غير أن هذا التراجع لم يمنع الفريق من إظهار وجه آخر في بطولة الكأس، حيث بدا أكثر تماسكاً وهدوءاً في إدارة المباريات الإقصائية، وكأن البطولة منحت اللاعبين مساحة مختلفة للتعبير عن قدراتهم بعيداً عن ضغوط جدول الدوري.

هتان باهبري لاعب الخلود محتفلا بالإنجاز (تصوير: نايف العتيبي)

ولا يقتصر التحول الذي يعيشه الخلود على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى البنية الإدارية والاستثمارية، بعد استحواذ المستثمر الأميركي بن هاربورغ على النادي، في خطوة تمثل جزءاً من التحولات الكبرى التي تشهدها الكرة السعودية. هذا التأهل إلى النهائي يمنح المشروع الجديد دفعة قوية، ويعزز من قيمة الاستثمار، ويؤكد أن الرؤية لا تقتصر على البقاء، بل تمتد نحو المنافسة.

وفي حال نجح الخلود في حصد اللقب، فإنه لن يحقق مجرد بطولة، بل سينضم إلى قائمة الأندية التي كسرت التوقعات وفرضت نفسها على المشهد، كما فعل التعاون في 2019 والفيصلي في 2021، والفيحاء في 2022، وهي تجارب تؤكد أن بطولات الكأس تظل المساحة الأكثر عدلاً لظهور المفاجآت وإعادة توزيع القوة.

ما يميز قصة الخلود هذا الموسم هو التباين الحاد بين مساره في الدوري ورحلته في الكأس؛ فهو فريق يقاتل من أجل البقاء، لكنه في الوقت ذاته ينافس على لقب كبير. هذه الازدواجية تعكس نضجاً متسارعاً في شخصية الفريق، وقدرة على الفصل بين المسارات المختلفة، وهي سمة نادراً ما تتوفر للأندية حديثة الصعود.

الخلود اليوم لا يلعب فقط مباراة نهائية، بل يقف أمام لحظة تعريف حقيقية؛ إما أن تكون هذه الرحلة مجرد مفاجأة عابرة، أو أن تتحول إلى نقطة انطلاق لمشروع قادر على الاستمرار والمنافسة.

وفي كل الأحوال، فإن ما تحقق حتى الآن يضع النادي في موقع مختلف تماماً عما كان عليه قبل سنوات قليلة، ويؤكد أن كرة القدم السعودية لا تزال مفتوحة على قصص جديدة، حيث يمكن لفريق صاعد أن يصل إلى النهائي، ويمنح نفسه فرصة لكتابة تاريخ كامل في ليلة واحدة


مقالات ذات صلة

جلال القادري: لعبنا 4 مباريات في 11 يوم ... والحكم أغفل جزائية للحزم

رياضة سعودية جلال القادري (نادي الحزم)

جلال القادري: لعبنا 4 مباريات في 11 يوم ... والحكم أغفل جزائية للحزم

أبدى التونسي جلال قادري، مدرب الحزم، رضاه عن المستوى الذي قدمه فريقه أمام الاتحاد، رغم الخسارة، مشيراً إلى أن فريقه تعامل مع ظروف صعبة تمثلت في ضغط المباريات وا

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية تنكر يراقب كرة لحسام عوار لاعب الاتحاد في منطقة جزاء الحزم (تصوير: محمد المانع)

سلطان تنكر لـ«الشرق الأوسط»: روح الحزم حاضرة منذ الموسم الماضي

أكد سلطان تنكر، لاعب الحزم، أن فريقه قدم مباراة مميزة على الصعيدين الفردي والجماعي أمام الاتحاد، مشيراً إلى أن الحزم سيعمل على معالجة أخطائه والتعويض في المواجه

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية موسى ديابي على رادار باير ليفركوزن (نادي الاتحاد)

ديابي «الاتحاد» على أبواب العودة إلى ليفركوزن

لم تُغلق قصة موسى ديابي مع باير ليفركوزن عند رحيله إلى إنجلترا قبل ثلاثة أعوام.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)

فيسينغ: ديابي غير جاهز ذهنياً... ولا يهمني حديث الإعلام عن النصيري

أكد الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، سعادته بانتصار فريقه أمام الحزم، مشيراً إلى أن ضغط المباريات انعكس على أداء اللاعبين، خصوصاً في الشوط الثاني

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية التونسي جلال قادري مدرب الحزم (تصوير: محمد المانع)

القادري ينتقد حكم الفيديو: نريد معرفة معايير اختيار اللقطات!

أكد التونسي جلال قادري، مدرب الحزم، رضاه عن المستوى الذي قدمه فريقه أمام الاتحاد رغم الخسارة، مشيراً إلى أن لاعبيه أظهروا حضوراً مميزاً.

فيصل المفضلي (جدة )

دولاك: أثق بلاعبي الرياض

المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)
المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)
TT

دولاك: أثق بلاعبي الرياض

المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)
المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)

أكد المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك، المدير الفني لفريق الرياض السعودي، أن الجهاز الفني يواصل العمل على إيجاد التوازن المناسب لأداء الفريق بشكل مستمر، مؤكداً ثقته الكاملة في مجموعة اللاعبين، وذلك في تصريحات أدلى بها قبيل مواجهة فريق الشباب، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال دولاك في تصريحاته: «بعد مباراتين في الدوري، نواصل العمل على إيجاد التوازن المناسب لأدائنا بشكل مستمر. لدينا ثقة كاملة باللاعبين وبالعمل الذي نقوم به، وندرك حرص الجميع على تقديم أفضل ما لديهم يوماً بعد يوم من أجل مساعدة الفريق على تحقيق الانتصارات».

وأضاف المدير الفني للرياض: «وكما هو الحال دائماً، نتعامل مع كل مباراة على حدة، باعتبارها فرصة جديدة للمنافسة والتطور وإظهار جودة وقيمة فريقنا».

ويحل فريق الرياض ضيفاً على الشباب في المباراة المرتقبة، ضمن الجولة الثالثة من الدوري السعودي، في مواجهة يسعى من خلالها الفريقان لتحقيق نتيجة إيجابية تدعم موقفهما في جدول الترتيب.


مارتينيلي يدرس عرض الهلال.. وراتب يتجاوز 60 مليون ريال سنويًا

البرازيلي غابرييل مارتينيلي يقترب من الهلال (رويترز)
البرازيلي غابرييل مارتينيلي يقترب من الهلال (رويترز)
TT

مارتينيلي يدرس عرض الهلال.. وراتب يتجاوز 60 مليون ريال سنويًا

البرازيلي غابرييل مارتينيلي يقترب من الهلال (رويترز)
البرازيلي غابرييل مارتينيلي يقترب من الهلال (رويترز)

يدرس البرازيلي غابرييل مارتينيلي عرضًا للانتقال من آرسنال إلى الهلال، يتضمن حصوله على راتب سنوي يتجاوز 12 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 16.2 مليون دولار (60.8 مليون ريال)، بحسب صحيفة «التايمز» البريطانية.

وقدم الهلال عرضًا تصل قيمته إلى 50 مليون جنيه إسترليني، نحو 67.4 مليون دولار (252.8 مليون ريال)، للحصول على خدمات الجناح البرازيلي. ولم يوافق آرسنال على العرض حتى الآن، فيما لا يعارض مارتينيلي وعائلته فكرة الانتقال إلى السعودية.

وغاب اللاعب، البالغ من العمر 25 عامًا، عن قائمتي آرسنال في أول مباراتين هذا الموسم، بعدما سجل هدفًا واحدًا فقط في الدوري خلال الموسم الماضي، في أسوأ حصيلة تهديفية له منذ انضمامه إلى النادي.

ويعمل الهلال على إقناع مارتينيلي بالانتقال إلى صفوفه في حال تعذر التعاقد مع البرتغالي بيدرو نيتو، الذي يقدّر تشيلسي قيمته بنحو 100 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 134.8 مليون دولار (505.5 مليون ريال).

ويتبقى عام واحد في عقد مارتينيلي مع آرسنال، ويحصل حاليًا على نحو 180 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، ما يعادل 243 ألف دولار (نحو 911 ألف ريال)، مع امتلاك النادي اللندني خيار تمديد عقده موسمًا إضافيًا.

وكان غلطة سراي قد تقدم خلال الشهر الجاري بعرض قيمته 38 مليون جنيه إسترليني، نحو 51.2 مليون دولار (192 مليون ريال)، فيما قدم بايرن ميونيخ عرضًا أقل خلال الصيف الماضي.

وفي ملف آخر، كشفت «التايمز» أن الهلال قدم 40 مليون جنيه إسترليني، نحو 53.9 مليون دولار (202 مليون ريال) للتعاقد مع مهاجم أستون فيلا أولي واتكينز، ويأمل النادي السعودي في إتمام الصفقة خلال الأيام القليلة المقبلة.


الرباط الصليبي يغيّب أسيل أحمد عن النصر حتى نهاية الموسم

أسيل أحمد لاعبة فريق النصر للسيدات (حساب اللاعبة في إنستغرام)
أسيل أحمد لاعبة فريق النصر للسيدات (حساب اللاعبة في إنستغرام)
TT

الرباط الصليبي يغيّب أسيل أحمد عن النصر حتى نهاية الموسم

أسيل أحمد لاعبة فريق النصر للسيدات (حساب اللاعبة في إنستغرام)
أسيل أحمد لاعبة فريق النصر للسيدات (حساب اللاعبة في إنستغرام)

كشفت أسيل أحمد لاعبة فريق النصر للسيدات عن تعرضها لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي والتي ستبعدها عن الملاعب خلال الفترة المقبلة لتنتهي مشاركتها مع الفريق في الموسم الرياضي الجاري.

وأوضحت اللاعبة عبر حسابها الشخصي أن الفحوص الطبية وبعد خضوعها لثلاثة فحوص بالرنين المغناطيسي أكدت إصابتها في الرباط الصليبي الأمامي، مشيرة إلى أن الإصابة ستمنعها من المشاركة مع النصر حتى نهاية الموسم.

وعبرت أسيل عن حزنها لابتعادها عن الملاعب مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها لبدء رحلة العلاج والتأهيل من أجل العودة بصورة أقوى وقالت إن الفترة المقبلة ستكون مخصصة للتعافي وإعادة البناء.

وأكدت لاعبة النصر أنها ستواصل دعم الفريق من خارج الملعب خلال فترة غيابها موجهة رسالة إلى زميلاتها قالت فيها إنها تشجعهم وتدعمهم رغم عدم قدرتها على المشاركة.