تسديدة لاعب ليفربول راين خرافنبرخ (يسار) في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (د.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
TT
TT
تشيلسي يضع حداً لهزائمه المتتالية بتعادله مع ليفربول
تسديدة لاعب ليفربول راين خرافنبرخ (يسار) في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (د.ب.أ)
وضع تشيلسي حداً لسلسلة من 6 هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بتعادله (السبت) مع مضيفه ليفربول 1-1، في مباراة حافلة بالأهداف الملغاة، والمطالبة بركلات الجزاء، وكرات ارتطمت بالقائمين والعارضة.
وقد يكون التعادل مفيداً لليفربول (الرابع، 59 نقطة) في مساعيه لحسم بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وتتأهل إلى دوري الأبطال الفرق الخمسة الأولى في الترتيب، مع إمكانية حصول إنجلترا على مقعد سادس حال إنهاء أستون فيلا الموسم في مركزه الخامس الحالي وتتويجه بلقب مسابقة «يوروبا ليغ» على حساب فرايبورغ الألماني.
أما تشيلسي (التاسع، 49 نقطة)، فالأهم بالنسبة له كان إيقاف النزيف بعد 6 هزائم متتالية في «البريميرليغ»، وذلك قبل خوض نهائي كأس إنجلترا السبت المقبل أمام مانشستر سيتي. وسيكون لقب كأس إنجلترا طريق تشيلسي من أجل المشاركة القارية الموسم المقبل في «يوروبا ليغ»، في حين أن تتويج سيتي الذي ضمن خوض دوري الأبطال، سيفتح الباب أمام صاحب المركز السابع أو الثامن (استناداً إلى موقع فيلا وفوزه بـ«يوروبا ليغ» من عدمه) بخوض المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية.
وتحت شمس «ملعب آنفيلد»، بدأ ليفربول لقاءه مع تشيلسي بقوة، مدفوعاً بنشاط الجناح الشاب ريو نغوموها (17 عاماً) الذي شارك أساسياً على الجهة اليسرى في غياب الألماني فلوريان فيرتز بسبب المرض.
وراوغ خريج أكاديمية تشيلسي مدافعين على طرف الملعب، قبل أن يمرر الكرة إلى الهولندي راين خرافنبرخ الذي أطلق تسديدة مميزة هزّت الشباك في الدقيقة السادسة. لكن بعد هدف التقدم، تراجع إيقاع «الريدز» وأدائهم، على عكس ضيوفهم الذين بدوا أكثر مبادرة واندفاعاً نحو الأمام حتى نهاية الشوط الأول.
مهاجم بورنموث رايان وفرحة هدف فوز فريقه على فولهام (رويترز)
ونجح «البلوز» في إدراك التعادل من ركلة حرة نفذها الأرجنتيني إنزو فرنانديز، فشل الدفاع والحارس الجورجي جورجي مامارداشفيلي في التعامل معها في الدقيقة 35.
وكاد تشيلسي يتقدم لولا التسلل على الإسباني مارك كوكوريا في الهجمة التي انتهت بهدف لكول بالمر. أنعشت هذه الفرصة الخطيرة ليفربول الذي فرض سيطرته بشكل أكبر في الشوط الثاني، حيث كان الحكم تحت ضغط كبير في ظل مطالبات بركلات جزاء من الطرفين وأهداف ملغاة، أبرزها لكورتيس جونز بسبب تسلل صانع الهدف الهولندي كودي غاكبو.
وربما كان ليفربول الأجدر بالفوز قياساً بعدد الفرص التي صنعها، بدءاً من تسديدات المجري دومينيك سوبوسلاي التي تصدى لها الحارس الدنماركي فيليب يورغنسن في الدقيقة 59 وارتطمت إحداها بالقائم في الدقيقة 71، وصولاً إلى رأسية قائد الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك التي اصطدمت بالعارضة في الدقيقة 79.
وخيم التعادل السلبي على مواجهة سندرلاند ومانشستر يونايتد على ملعب «ستاديوم أوف لايت». ورفع مانشستر رصيده إلى 65 نقطة في المركز الرابع مقابل 48 نقطة لسندرلاند في المركز الثاني عشر. وشهد اللقاء تفوقاً ميدانياً واضحاً لأصحاب الأرض مقابل صمود دفاعي وتألق لافت من الحارس الشاب لمانشستر يونايتد سين لاميانس. دخل سندرلاند المباراة برغبة عارمة في مصالحة جماهيره وتقديم عرض قوي أمام مانشستر يونايتد الذي يقوده مايكل كاريك وسيطر لاعبو المدرب ريجيس لو بريس على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى بفضل تحركات نواه صديقي وجرانيت تشاكا في وسط الملعب.
وتمسك بورنموث بالمركز السادس بعد فوزه على مضيفه فولهام بهدف سجله البرازيلي راين بودينا من خارج المنطقة في الدقيقة 53، في لقاء أكمله كل من الفريقين بعشرة لاعبين منذ أواخر الشوط الأول.
وبقي برايتون في قلب الصراع مع بورنموث على إمكانية خوض دوري الأبطال أو التأهل أقله إلى «يوروبا ليغ»، معوضاً خسارته في المرحلة الماضية أمام نيوكاسل 1-3 بفوزه على ضيفه الهابط إلى المستوى الثاني وولفرهامبتون 3-0، الأول بعد 35 ثانية فقط عبر جاك هينشلوود والثاني في الدقيقة الخامسة بواسطة لويس دانك، قبل أن يأتي الثالث في الدقيقة 86 عبر الغامبي يانكوبا مينتيه.
وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها برايتون هدفين في الدقائق الخمس الأولى في الدوري الممتاز، فيما كان هدف هينشلوود الأسرع في تاريخ مشاركات النادي في «البريميرليغ». والأهم أنه رفع رصيده إلى 53 نقطة وصعد من المركز الثامن إلى السابع.
كاسيميرو المتجدد يرحل عن مانشستر يونايتد وهو في أوج عطائهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5271414-%D9%83%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D9%8A%D8%B1%D8%AD%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%AF-%D9%88%D9%87%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%AC-%D8%B9%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%87
كاسيميرو المتألق يهز شباك أستون فيلا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT
TT
كاسيميرو المتجدد يرحل عن مانشستر يونايتد وهو في أوج عطائه
كاسيميرو المتألق يهز شباك أستون فيلا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
قبل عامين من الآن، قدّم جيمي كاراغر نصيحة قاسية لكاسيميرو قال فيها: «اترك كرة القدم قبل أن تتركك». وبالعودة إلى هذا الموسم، نجد أن سجل اللاعب البرازيلي مع مانشستر يونايتد (قبل مواجهة سندرلاند في الجولة الـ36) يتضمن: تسعة أهداف (يأتي في المرتبة الثانية بين جميع لاعبي الفريق بعد بنجامين سيسكو)، وتمريرتين حاسمتين، و2417 دقيقة لعب في 32 مباراة أساسياً من أصل 33 مباراة شارك فيها، وأكمل 14 مباراة حتى نهايتها، بما في ذلك ثمانية من آخر تسع مباريات. علاوة على ذلك، بعدما أعلن كاسيميرو في يناير (كانون الثاني) الماضي رحيله عن مانشستر يونايتد بنهاية الموسم الحالي، ناشدت الجماهير اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بالبقاء، وعاد اللاعب ليكون الخيار الأول في خط وسط منتخب بلاده استعداداً لكأس العالم.
ورداً على نصيحة بعض المحللين باعتزاله، كان رد كاسيميرو حاسماً، وهو ما يعد دليلاً على قوة شخصيته، خاصةً بعد تصريحات كاراغر التي أدلى بها في برنامج «كرة القدم ليلة الاثنين» عقب هزيمة مانشستر يونايتد برباعية نظيفة أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) 2024، والتي جاءت في وقت بدا فيه كاسيميرو متجهاً بالفعل نحو مغادرة ملعب «أولد ترافورد» وسط تراجع واضح في أدائه. وقال كاراغر أيضاً: «يجب أن يعلم كاسيميرو الليلة أنه لم يتبق له سوى ثلاث مباريات يلعبها على أعلى مستوى».
كان مانشستر يونايتد، الذي كان يلعب آنذاك تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، منفتحاً على بيع اللاعب البرازيلي الذي كان قد أمضى موسمين من عقد مدته أربع سنوات، ويتقاضى ما يقترب من 365 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. بل في أكتوبر (تشرين الأول) السابق، ذهب السير جيم راتكليف، الشريك في ملكية مانشستر يونايتد، إلى حدّ اعتبار كاسيميرو مثالاً على ما اعتبره تعاقدات مشكوكاً فيها من قبل النادي! ثم وصل كاسيميرو إلى أدنى مستوياته في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما ظلّ حبيساً لمقاعد البدلاء طوال خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز - ضد ليفربول، وآرسنال، وساوثهامبتون، وبرايتون، وفولهام - حيث فضَّل المدير الفني البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى المسؤولية خلفاً لتن هاغ، استبعاد كاسيميرو من التشكيلة الأساسية والاعتماد على عناصر بديلة.
ثم جاءت فرصة جديدة لكاسيميرو عندما أعطى أموريم الأولوية لمشوار مانشستر يونايتد في بطولة الدوري الأوروبي.
وشارك كاسيميرو أساسياً في مباراة الدوري ضد توتنهام في فبراير (شباط)، ثم مرة أخرى خارج ملعبه أمام إيفرتون. قدّم النجم البرازيلي أداءً مميزاً، وهو ما أهّله للعب أساسياً في مباراتي دور الستة عشر من الدوري الأوروبي ضد ريال سوسيداد، ثم في مباراتي الدور ربع النهائي ضد ليون، ومباراة نصف النهائي ضد أتلتيك بلباو، ومباراة النهائي ضد توتنهام. وقال أموريم خلال تلك الفترة: «أتعلم كيفية توظيف لاعبين مثل كاسيميرو. في البداية، كان متأخراً عن جميع لاعبي خط الوسط، لكنه بذل جهداً كبيراً واجتهد، والآن عاد إلى المنتخب الوطني».
لقد اعترف أموريم بأنه أخطأ في تقديره للاعب الفائز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، وفي النهاية، أخطأ كاراغر أيضاً، حيث تراجع مدافع ليفربول السابق عن التصريحات التي أدلى بها في فبراير (شباط) الماضي، وقال: «من الإنصاف الآن القول إن موهبته الكروية لم تفارقه، بالنظر إلى ما يقدمه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز».
فما هو التفسير إذن لهذا التحسن الكبير الذي طرأ على أداء لاعب في منتصف الثلاثينات من عمره، وهي فترة من المفترض أن تتأثر فيها اللياقة البدنية للاعب كرة القدم المحترف، وخاصةً بالنسبة للاعب في مركز خط الوسط المدافع الذي يتطلب بذل مجهود بدني كبير في بطولة شرسة وقوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز؟ يبدو أن أحد العوامل هو تحسن لياقته البدنية. فتحت قيادة مايكل كاريك، أصبح مانشستر يونايتد فريقاً أفضل بكثير ويلعب كرة هجومية أفضل ويسيطر على مجريات المباريات بشكل أكبر، وبالتالي لم يعد كاسيميرو مطالباً ببذل نفس القدر من الجهد.
علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن كاريك كان يلعب في نفس مركز كاسيميرو مع مانشستر يونايتد بدءاً من سن الثانية عشرة وحتى أواخر الثلاثينات من عمره، تعني أن اللاعب يتدرب الآن تحت قيادة مدير فني أكثر تفهماً وتعاطفاً معه وأكثر تقديراً له. وكما قال كاريك: «مع الخبرة الطويلة، تثق في اللاعبين ومعرفتهم بأنفسهم، وتتحدث معهم على مستوى يسوده التفاهم. وهذا ما حدث مع كاسيميرو؛ معرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه وما يمكنه تقديمه للفريق. يتطلب الأمر تضحيات كبيرة وعملاً دؤوباً للعب لفترة طويلة. كنت فخوراً شخصياً بمواصلة اللعب لفترة طويلة - ما فعله كاسيميرو على مدى فترة طويلة يتطلب جهداً كبيراً ويستحق كل التقدير».
وبعدما أكد كاريك أن كاسيميرو لن يغير رأيه بشأن الرحيل. ومع اقتراب كاسيميرو من عامه الخامس والثلاثين، يبدو هذا القرار حكيماً بلا شك. في الواقع، يكفي أن ينظر الجميع إلى تراجع مستوى محمد صلاح مع ليفربول، كدليل على ذلك! وبرحيله في فترة الانتقالات الصيفية القادمة، يضمن كاسيميرو أنه يترك كرة القدم قبل أن تتركه، على الأقل على مستوى النخبة، ومن المتوقع أن يواصل اللاعب مسيرته في مكان آخر، ربما في الدوري الأميركي لكرة القدم أو في السعودية.
عودة مورينيو إلى ريال مدريد مغامرة أم حل لمشكلات الفريق؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5271413-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%85-%D8%AD%D9%84-%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%9F
فاز مورينيو مع ريال مدريد بلقب الدوري ولقبين للكأس وكأس السوبر (أ.ب)
TT
TT
عودة مورينيو إلى ريال مدريد مغامرة أم حل لمشكلات الفريق؟
فاز مورينيو مع ريال مدريد بلقب الدوري ولقبين للكأس وكأس السوبر (أ.ب)
أثير جدل كبير حول عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد على نطاق واسع في التلفزيون والإذاعة والصحف والإنترنت وفي المقاهي، وبالتأكيد داخل مجلس إدارة النادي، لدرجة أنه طغى حتى على الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد، والذي قد يحسم لقب الدوري الإسباني الممتاز، على ملعب «كامب نو» (الأحد).
قبل كل شيء، كانت علاقة مورينيو بالكلاسيكو (حيث يلتقي الغريمان التقليديان برشلونة وريال مدريد) هي التي رفعته من مدير فني شهير إلى مكانة أسطورية. تلقى ريال مدريد هزيمة ساحقة بخماسية نظيفة أمام برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا، بعد فترة وجيزة من تولي المدير الفني البرتغالي «الاستثنائي» قيادة الفريق الملكي الذي كان آنذاك يضم نجوماً من العيار الثقيل، مثل: كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيمة، وسيرخيو راموس، وتشابي ألونسو، ومارسيلو، وهم في أوج عطائهم الكروي، ونجح على الفور في تجاوز تداعيات تلك الهزيمة المذلَّة، والفوز بالكلاسيكو في نهائي كأس الملك 2011 بهدف دون رد؛ كما ساهمت تصريحاته المثيرة للجدل بشأن استفادة برشلونة من الحُكام، والحرب الإعلامية الشرسة التي شنها على غوارديولا، في زيادة شعبيته، حسب غراهام هانتر على موقع «إي إي بي إن».
ومن الواضح أن هناك كثيراً من الأسباب التي ترجِّح عودة مورينيو إلى النادي الملكي. أولاً، حافظ رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ومورينيو، على صداقة واحترام متبادلَين، وشعور بأن «المهمة لم تُنجَز بعد» منذ رحيل المدير الفني البرتغالي عن ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل 13 عاماً. ثانياً، تختلف المهمة في ريال مدريد الآن اختلافاً جذرياً؛ بل وأكثر صعوبة، عما كانت عليه عندما غادر مورينيو إنتر ميلان بعد فوزه بالثلاثية التاريخية، وتولى تدريب ريال مدريد في عام 2010. ثالثاً، ترك مورينيو وراءه ترك انقساماً بين المؤيدين والمنتقدين عندما انتقل إلى تشيلسي، بعد فوزه بلقب الدوري الإسباني الممتاز، ولقبين لكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني. وبالتأكيد، كان عدد المنتقدين أكبر بكثير. أخيراً، شجع كل من مورينيو (عبر وكيل أعماله خورخي مينديز) وبيريز على تداول اسمه في وسائل الإعلام خلال الأسابيع القليلة الماضية لتولي قيادة ريال مدريد.
لم يكن الأمر -ولا يزال- خبراً عاجلاً أعلن عنه صحافي بارع أو محرر ذو مصادر موثوقة؛ بل كان مجرد استطلاع للرأي العام بين مشجعي ريال مدريد. يبدو أن ألفارو أربيلوا، المدير الفني المؤقت لريال مدريد، لم يفقد حظوظه في الاستمرار في منصبه فحسب؛ بل يبدو أنه يتصرف ويتحدث وهو يدرك ذلك تماماً؛ خصوصاً فيما يتعلق بالسيطرة على اللاعبين، أو على الأقل سلوكهم وموقفهم.
وكانت كلماته اللاذعة للغاية مساء الأحد الماضي، بعد أن منع فريقه برشلونة من التتويج باللقب مؤقتاً، أبلغ من أي كلام. ومع الأخذ في الاعتبار أن ألفارو كاريراس أصبح فجأة الخيار الثالث في مركز الظهير الأيسر، وأن كيليان مبابي المصاب شوهد وهو يلهو في إيطاليا مع صديقته، قال أربيلوا: «أقول دائماً للاعبي فريقي: إننا نشعر بالضيق عندما نرى أن الفرق الأخرى تركض أكثر منا؛ ليس فقط عندما لا تكون الكرة بحوزتنا؛ بل يجب أن نركز على هذا الأمر حتى عندما تكون الكرة معنا. يتعين علينا أن نكون فريقاً أكثر ديناميكية، وأن نتحرك كثيراً من دون كرة، وهذا أمر صعب؛ لأن تمريرة واحدة تتطلب الركض 10 مرات. نحتاج إلى التزام جميع اللاعبين بالضغط والدفاع والهجوم. أعتقد أنه في الوقت الحاضر، إذا أردتَ أن تكون فريقاً متكاملاً، فريقاً يصعب على الخصوم هزيمته، فإن الموهبة وحدها لا تكفي».
غادر مورينيو إنتر ميلان بعد فوزه بالثلاثية التاريخية وتولى تدريب ريال مدريد في عام 2010 (رويترز)
وأضاف: «يسعدني أن أرى اللاعبين يدركون؛ ليس فقط أهمية الالتزام؛ بل أيضاً تجسيدهم لقيم ريال مدريد. عندما نتحدث عن هوية ريال مدريد وكيف تم بناؤه، أعتقد أننا لم نبنِ ريال مدريد بلاعبين ينزلون إلى أرض الملعب وهم يرتدون البدلات الرسمية، ولكن بلاعبين ينهون المباراة وقمصانهم مغطاة بالعرق والطين والجهد والتضحية والمثابرة. هذا -إلى جانب امتلاك أفضل المواهب- هو ما بنى تاريخ ريال مدريد».
كلمات ستتردد أصداؤها لأجيال قادمة، فهي كلمات مؤلمة ومُدينة وخطيرة. إنها تجسد ما نراه جميعاً بأعيننا، فهي تتضمن معرفة «داخلية» اكتسبها المدير الفني من خلال العمل مع نجومه، وهي كلمات قد ترتد على البعض، وخصوصاً من هم المقصودون بها؛ لأنهم سيشعرون بالاستياء من الإدلاء بمثل هذه التصريحات علناً.
إن أحد الأشياء التي يتميز بها مورينيو، عندما يُحسن استخدامها، هي الكاريزما والشخصية والمهارات المكيافيلية، وفنون التعامل مع الأفراد التي لا تُقنع فحسب؛ بل تُسحِر أيضاً من يعملون معه. ظاهرياً، كانت سنواته منذ تدريب ريال مدريد مليئة بأحداث مُدمرة ومُتهورة وسيئة التقدير، ولكن هل يمتلك المدير الفني البرتغالي القدرة على تسخير هذا الجانب من شخصيته ليصبح باستمرار مزيجاً مثالياً من الحزم والترغيب الذي يحتاجه هذا الفريق؟
في الواقع، يُحسب لمورينيو أن لديه رغبة شديدة في تولِّي المهمة، فضلاً عن علاقته الجيدة برئيس النادي، وشخصيته القوية، وقدرته الدائمة على ترسيخ أسلوب لعب معين في الفريق، ثم صقل هذه الفلسفة للوصول إلى أعلى مستويات المنافسة. علاوة على ذلك، فإنه متاح في سوق الانتقالات أيضاً؛ حيث يمتد عقده مع بنفيكا لهذا الموسم والموسم المقبل، وبالتالي هناك فرصة خلال الصيف للرحيل أو لفسخ العقد مع ناديه؛ ما يعني أنه إذا اختار بيريز أخيراً المدير الفني الاستثنائي، فسيتم تعيينه سريعاً.
يأتي هذا الجدل حول عودة مورينيو إلى ريال مدريد، في الوقت الذي أكد فيه المدرب البرتغالي مؤخراً أنه لم يحصل أي تواصل بينه وبين ريال مدريد، على الرغم من التكهنات حول احتمال لجوء العملاق الإسباني إلى خدماته هذا الصيف. وقال مورينيو: «لم يتحدث إليَّ أحد من ريال مدريد. أستطيع أن أضمن لكم ذلك». وأضاف المدرب المخضرم: «أنا في عالم كرة القدم منذ سنوات طويلة، وأنا معتاد على مثل هذه الأمور... ولكن لا يوجد أي شيء من ريال مدريد».
العلاقة الجيدة بين بيريز ومورينيو تمهد لعودة المدرب البرتغالي إلى الريال (أ.ف.ب)
ويبدو أن مدرب ريال مدريد الحالي أربيلوا في طريقه إلى الرحيل، في ظل توجه الفريق لإنهاء موسم ثانٍ على التوالي من دون إحراز أي لقب كبير. وكان رئيس ريال مدريد بيريز قد عيَّن أربيلوا في يناير (كانون الثاني) خلفاً لتشابي ألونسو الذي لم يمكث سوى بضعة أشهر في المنصب.
وتابع مورينيو: «يتبقى لي عام واحد في عقدي مع بنفيكا، وهذا كل شيء»، علماً بأن فريقه خرج من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد في الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن النهائي، في فبراير (شباط) الماضي.
وكما يعلم الجميع، فهذا هو الموسم الذي تقام فيه كأس العالم، وهو ما يعني أن لاعبي ريال مدريد منهكون بالفعل، ومشكلتهم الأساسية لا تكمن في أنهم مدللون بشكل مفرط؛ بل في أنهم لم يحصلوا إلا على نحو 3 أسابيع فقط من التدريب التحضيري في الصيفين الماضيين!
وبغض النظر عمن سيتولى قيادة هذا الفريق في موسم ثانٍ دون أي لقب كبير، فإنه سيكون بحاجة إلى القيام بخطة جذرية تُغير قواعد اللعبة تماماً. ويجب التحرك الآن، وليس في منتصف الصيف، حين يكون مدربون آخرون جيدون -مثل ماوريسيو بوكيتينو وديدييه ديشامب- متاحين.
ويجب التطرق في هذا الشأن إلى رأي جورج فالدانو، الفائز مع منتخب الأرجنتين بكأس العالم 1986، والذي قاد ريال مدريد للفوز بلقب الدوري الإسباني 3 مرات (لاعباً عامَي 1986 و1987، ثم مديراً فنياً عام 1995)، والذي كان مديراً لكرة القدم في ريال مدريد عندما انتقل مورينيو إليه لأول مرة.
لاحقاً، وصف فالدانو أداء المدير الفني البرتغالي بأنه «كارثي»، وتمت إقالته. يقول فالدانو، الذي لا يزال أحد أبرز المفكرين في عالم كرة القدم، وأكثرهم بلاغة: «هذه لحظة تتطلب الاستقرار، ويجب اختيار مشروع معين ودعمه، وتقبُّل عواقبه. لا تُحقَّق الإنجازات العظيمة بسحرٍ زائف، أو بالاعتقاد الساذج بأن شخصاً ما سيأتي ويستخدم عصاً سحرية، فيتحول الفريق سريعاً ويعود كل شيء على ما يرام». وأضاف: «لا يرى اللاعبون سوى أمرين: مدير فني ضعيف أو مدير فني قوي. وإذا رأوا مدرباً ضعيفاً فسيتخلصون منه فوراً. ولكن القوة هي ما يُظهره النادي، فالأمر لا يعتمد على شخصية المدرب ولا موهبته؛ بل على إظهار النادي دعمه له بشكلٍ واضح لا لبس فيه». ورغم أن البعض قد يشك في قدرة مورينيو على تجنب الفوضى العارمة إذا تولى المسؤولية، فإن هناك رأياً آخر عبَّر عنه نونو لوز من قناة «إي آي سي» البرتغالية، قائلاً: «لقد تغير مورينيو كثيراً. فقد مرت السنوات، وأصبح أكبر سناً وأكثر هدوءاً. إنه يمتلك شيئاً مهماً للغاية بالنسبة للأندية الكبيرة، ألا وهو احترام اللاعبين له. كما أنه يتمتع بشخصية قوية. لم يعد مورينيو ذلك المحارب الذي وصل إلى ريال مدريد في المرة الأولى».
هل يستطيع مورينيو بشخصيته الحازمة اعادة الهدوء إلى ريال مدريد (ب.أ)
وبعد فترة وجيزة من رحيل مورينيو عام 2013، ظهر بيريز على شاشة التلفزيون ليثني عليه ويدافع عنه. إذا لم يتابع عاشقو «الساحرة المستديرة» هذه الأحداث المثيرة للجدل في المرة الأولى، فإليهم تذكيراً بسيطاً بما شعر به الرئيس تجاه المدير الفني البرتغالي؛ حيث قال آنذاك: «لطالما سمعت جوزيه يقول إنه درب كثيراً من الأندية، وإنه يكنُّ لها جميعاً محبة خاصة، ولكن ريال مدريد في مستوى آخر. ولكن في إسبانيا، تعرض مورينيو لانتقادات وشائعات لاذعة. أشعر بالخجل من تكرار ما قالوه عنه. مورينيو، القادم من بلد آخر، وكذلك عائلته، لم يفهم الأمر. يمكنك أن تقول له الكثير، ولكن ليس ما اضطر لتحمله. لقد كان محترماً للغاية ولم يزعج أحداً، وإذا أخطأ يوماً، فقد اعتذر».
إذن يبقى سؤالان: هل يبدو هذا كرئيس يكنُّ المودة لرجل قد يكون -مجرد احتمال- حلاً لمشكلات ريال مدريد الحالية؟ ولو كنت مكانه، هل كنت ستغامر بالتعاقد مع جوزيه مورينيو الآن؟
المصري عمر مرموش يحتفل مع جماهير سيتي بهدفه في برنتفورد (رويترز)
مانشستر:«الشرق الأوسط»
TT
مانشستر:«الشرق الأوسط»
TT
«البريميرليغ»: مرموش يسجل... وسيتي باقٍ في صراع اللقب
المصري عمر مرموش يحتفل مع جماهير سيتي بهدفه في برنتفورد (رويترز)
بقي مانشستر سيتي في صراع اللقب بفوزه على برنتفورد 3 – 0، السبت في المرحلة الـ36 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، فيما انتهت مواجهة ليفربول وتشلسي بتعادل مشوق 1 - 1.
على ستاد الاتحاد، وبعدما فرّط بنقطتين ثمينتين جداً في مباراته الماضية أمام إيفرتون (3 - 3)، دخل سيتي لقاءه وبرنتفورد مدركاً أن أي تعثر جديد سيجعل باب اللقب مشرعاً تماماً أمام آرسنال.
ورغم أهمية المباراة، بدا سيتي عاجزاً عن الوصول إلى شباك ضيفه الذي سقط أمام فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا في ربع نهائي كأس الرابطة، وقبلها ذهاباً في الدوري على أرضه ضمن سلسلة من ست مواجهات توالياً من دون فوز على الـ«سيتيزينس»، وتحديداً منذ مايو (أيار) 2023 (1 - 0 في الدوري).
لكن البلجيكي جيريمي دوكو حرر فريق غوارديولا، وافتتح التسجيل بعدما وصلته الكرة إثر ركلة ركنية نفذت سريعاً وباغتت مدافعي برنتفورد، ما سمح للبلجيكي بتسديد الكرة بشكل محكم في الزاوية البعيدة (60).
وحسم الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند النتيجة إلى حد كبير، معززاً صدارته لترتيب الهدافين بهدفه السادس والعشرين بعدما وصلته الكرة من الغاني أنطوان سيمينيو، فسددها من دون أن تجد طريقها إلى الشباك، لكنها عادت إليه فتابعها بكعب القدم في الشباك (75).
ووجه البديل المصري عمر مرموش الضربة القاضية للضيوف بهدف ثالث بعد لعبة جماعية وتمريرة من هالاند (2+90).
وبذلك، ومع بقاء مباراتين له، رفع سيتي رصيده إلى 74 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطتين عن آرسنال المتصدر الذي يلتقي، الأحد، مع جاره ومضيّفه وست هام.