تشيلسي يضع حداً لهزائمه المتتالية بتعادله مع ليفربول

بورنموث وبرايتون يعززان حظوظهما الأوروبية... وسندرلاند ومانشستر يونايتد يتقاسمان النقاط


تسديدة لاعب ليفربول راين خرافنبرخ (يسار) في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (د.ب.أ)
تسديدة لاعب ليفربول راين خرافنبرخ (يسار) في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (د.ب.أ)
TT

تشيلسي يضع حداً لهزائمه المتتالية بتعادله مع ليفربول


تسديدة لاعب ليفربول راين خرافنبرخ (يسار) في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (د.ب.أ)
تسديدة لاعب ليفربول راين خرافنبرخ (يسار) في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (د.ب.أ)

وضع تشيلسي حداً لسلسلة من 6 هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بتعادله (السبت) مع مضيفه ليفربول 1-1، في مباراة حافلة بالأهداف الملغاة، والمطالبة بركلات الجزاء، وكرات ارتطمت بالقائمين والعارضة.

وقد يكون التعادل مفيداً لليفربول (الرابع، 59 نقطة) في مساعيه لحسم بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وتتأهل إلى دوري الأبطال الفرق الخمسة الأولى في الترتيب، مع إمكانية حصول إنجلترا على مقعد سادس حال إنهاء أستون فيلا الموسم في مركزه الخامس الحالي وتتويجه بلقب مسابقة «يوروبا ليغ» على حساب فرايبورغ الألماني.

أما تشيلسي (التاسع، 49 نقطة)، فالأهم بالنسبة له كان إيقاف النزيف بعد 6 هزائم متتالية في «البريميرليغ»، وذلك قبل خوض نهائي كأس إنجلترا السبت المقبل أمام مانشستر سيتي. وسيكون لقب كأس إنجلترا طريق تشيلسي من أجل المشاركة القارية الموسم المقبل في «يوروبا ليغ»، في حين أن تتويج سيتي الذي ضمن خوض دوري الأبطال، سيفتح الباب أمام صاحب المركز السابع أو الثامن (استناداً إلى موقع فيلا وفوزه بـ«يوروبا ليغ» من عدمه) بخوض المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية.

وتحت شمس «ملعب آنفيلد»، بدأ ليفربول لقاءه مع تشيلسي بقوة، مدفوعاً بنشاط الجناح الشاب ريو نغوموها (17 عاماً) الذي شارك أساسياً على الجهة اليسرى في غياب الألماني فلوريان فيرتز بسبب المرض.

وراوغ خريج أكاديمية تشيلسي مدافعين على طرف الملعب، قبل أن يمرر الكرة إلى الهولندي راين خرافنبرخ الذي أطلق تسديدة مميزة هزّت الشباك في الدقيقة السادسة. لكن بعد هدف التقدم، تراجع إيقاع «الريدز» وأدائهم، على عكس ضيوفهم الذين بدوا أكثر مبادرة واندفاعاً نحو الأمام حتى نهاية الشوط الأول.

مهاجم بورنموث رايان وفرحة هدف فوز فريقه على فولهام (رويترز)

ونجح «البلوز» في إدراك التعادل من ركلة حرة نفذها الأرجنتيني إنزو فرنانديز، فشل الدفاع والحارس الجورجي جورجي مامارداشفيلي في التعامل معها في الدقيقة 35.

وكاد تشيلسي يتقدم لولا التسلل على الإسباني مارك كوكوريا في الهجمة التي انتهت بهدف لكول بالمر. أنعشت هذه الفرصة الخطيرة ليفربول الذي فرض سيطرته بشكل أكبر في الشوط الثاني، حيث كان الحكم تحت ضغط كبير في ظل مطالبات بركلات جزاء من الطرفين وأهداف ملغاة، أبرزها لكورتيس جونز بسبب تسلل صانع الهدف الهولندي كودي غاكبو.

وربما كان ليفربول الأجدر بالفوز قياساً بعدد الفرص التي صنعها، بدءاً من تسديدات المجري دومينيك سوبوسلاي التي تصدى لها الحارس الدنماركي فيليب يورغنسن في الدقيقة 59 وارتطمت إحداها بالقائم في الدقيقة 71، وصولاً إلى رأسية قائد الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك التي اصطدمت بالعارضة في الدقيقة 79.

وخيم التعادل السلبي على مواجهة سندرلاند ومانشستر يونايتد على ملعب «ستاديوم أوف لايت». ورفع مانشستر رصيده إلى 65 نقطة في المركز الرابع مقابل 48 نقطة لسندرلاند في المركز الثاني عشر. وشهد اللقاء تفوقاً ميدانياً واضحاً لأصحاب الأرض مقابل صمود دفاعي وتألق لافت من الحارس الشاب لمانشستر يونايتد سين لاميانس. دخل سندرلاند المباراة برغبة عارمة في مصالحة جماهيره وتقديم عرض قوي أمام مانشستر يونايتد الذي يقوده مايكل كاريك وسيطر لاعبو المدرب ريجيس لو بريس على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى بفضل تحركات نواه صديقي وجرانيت تشاكا في وسط الملعب.

وتمسك بورنموث بالمركز السادس بعد فوزه على مضيفه فولهام بهدف سجله البرازيلي راين بودينا من خارج المنطقة في الدقيقة 53، في لقاء أكمله كل من الفريقين بعشرة لاعبين منذ أواخر الشوط الأول.

وبقي برايتون في قلب الصراع مع بورنموث على إمكانية خوض دوري الأبطال أو التأهل أقله إلى «يوروبا ليغ»، معوضاً خسارته في المرحلة الماضية أمام نيوكاسل 1-3 بفوزه على ضيفه الهابط إلى المستوى الثاني وولفرهامبتون 3-0، الأول بعد 35 ثانية فقط عبر جاك هينشلوود والثاني في الدقيقة الخامسة بواسطة لويس دانك، قبل أن يأتي الثالث في الدقيقة 86 عبر الغامبي يانكوبا مينتيه.

وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها برايتون هدفين في الدقائق الخمس الأولى في الدوري الممتاز، فيما كان هدف هينشلوود الأسرع في تاريخ مشاركات النادي في «البريميرليغ». والأهم أنه رفع رصيده إلى 53 نقطة وصعد من المركز الثامن إلى السابع.


مقالات ذات صلة

الياباني ماييدا يرغب في الانتقال إلى «البريميرليغ»

رياضة عالمية الياباني دايزن ماييدا مهاجم سيلتك الاسكوتلندي (رويترز)

الياباني ماييدا يرغب في الانتقال إلى «البريميرليغ»

قال الياباني دايزن ماييدا، مهاجم سيلتك الاسكوتلندي، إنه يرغب في الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)

أستون فيلا يحبط مساعي نيوكاسل لضم مانزامبي

أفادت تقارير بأن أستون فيلا الإنجليزي اقترب من التغلب على نيوكاسل في مساعيه لضم النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي، لاعب فرايبورغ الألماني.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (بريطانيا))
رياضة عالمية تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (إ.ب.أ)

ألونسو يشعل حماس «البلوز»: أريد «فريقاً مقاتلاً»

قال تشابي ألونسو مدرب تشيلسي إنه يريد رؤية المزيد من الحماس والرغبة في التطور من لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (إ.ب.أ)

إيراولا: أريد فريقاً يفخر به جمهور ليفربول

أكد الإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني الجديد لليفربول، أن هدفه الأول يتمثل في بناء فريق يمنح جماهير النادي شعوراً بالفخر.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية آندريه سانتوس (أ.ب)

مانشستر يونايتد يضم لاعب الوسط البرازيلي سانتوس نجم تشيلسي

قال مانشستر يونايتد وتشيلسي، المنافسان في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، إن يونايتد ضم لاعب الوسط البرازيلي آندريه سانتوس من تشيلسي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

توخيل... بين صرامة الأداء وحلم النجمة الثانية

توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
TT

توخيل... بين صرامة الأداء وحلم النجمة الثانية

توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)

عُيِّن الألماني توماس توخيل مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم بمهمة واضحة: الفوز بكأس العالم 2026. حتى الآن، يبدو كل شيء على ما يرام بينما يستعد فريقه إلى مواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في نصف النهائي، الأربعاء.

أشرف المدرب الألماني على أجواء إيجابية إلى حدٍّ كبير داخل المعسكر، حيث شوهد وهو يرقص مع لاعبيه في غرفة الملابس في مكسيكو سيتي بعد الفوز الشاق على أصحاب الأرض.

لكن نبرته تغيَّرت عقب الفوز على النرويج 2 - 1 في ربع النهائي السبت، حين وصف أداء فريقه بأنَّه «محظوظ».

وقال: «النتيجة رائعة. الوصول إلى المربع الذهبي أمر مذهل، لكنني لست سعيداً بالأداء».

هذا التقييم المتحفظ قوبل برد لاذع من لاعب الوسط جود بيلينغهام الذي سجَّل هدفين، وقاد إنجلترا إلى العودة في النتيجة بعدما كانت متخلفة 0 - 1.

وقال لاعب ريال مدريد الإسباني بعد 120 دقيقة مرهقة في حرارة ميامي الخانقة: «مهما يكن، مهما يكن».

يقف توخيل على بُعد مباراتين من المجد ومن تبرير اختياره بشكل نهائي (أ.ف.ب)

العلاقة بين الرجلين معقدة، لكن هذا التبادل شكَّل تذكيراً واضحاً بأنَّ توخيل لا يتردد في قول ما يفكِّر فيه.

ولن يهتم المدرب البالغ 52 عاماً بإغضاب بيلينغهام الذي سجَّل 6 أهداف، وأثبت مرة أخرى أنَّه رجل اللحظات الكبرى في صفوف إنجلترا.

وكان الاتحاد الإنجليزي للعبة يدرك تماماً ما ينتظره عندما تعاقد مع المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي، وتشيلسي الإنجليزي، وبايرن ميونيخ الألماني لخلافة غاريث ساوثغيت في 2024.

وكان ساوثغيت أعاد تشكيل المنتخب خلال فترة ناجحة إلى حدٍّ كبير، حيث كسر الحواجز بين لاعبي الأندية المختلفة وخلق وحدةً متماسكةً.

لكن منتخب بلاده لم يتمكَّن من العبور إلى خط النهاية، بعد خروجه من نصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم، وخسارته نهائي كأس أوروبا مرتين.

وصل توخيل الصريح وصاحب الشخصية القوية بوصفه أحد كبار المدربين في عالم كرة القدم، حاملاً في رصيده ألقاب الدوري مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ.

وكانت أبرز إنجازاته تتويجه مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا 2021 في بورتو، حين تفوَّق تكتيكياً على مدرب مانشستر سيتي آنذاك، الإسباني بيب غوارديولا.

اختار توخيل تشكيلة من «المتخصصين» لمونديال 2026، مثيراً الجدل باستبعاد عدد من اللاعبين البارزين، بينهم كول بالمر، وترنت ألكسندر-أرنولد، وفيل فودين.

وأقرَّ بأنَّه يستمتع بضغوط اتخاذ قرارات كبيرة، رغم كثافة الشكوك حول خياراته.

تصريحاته المثيرة للجدل بعد مباراة النرويج كشفت عن أنَّ توخيل لا يتردَّد في قول ما يفكِّر فيه (أ.ف.ب)

دخل منتخب «الأسود الثلاثة» نهائيات كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة بوصفه أحد أبرز المرشحين، وحتى الآن تبدو قرارات المدرب في محلها.

ففي دور الـ32، صنع البديل أنتوني غوردون، المنتقل حديثاً إلى برشلونة الإسباني من نيوكاسل يونايتد، هدفَي هاري كين وقاد إنجلترا للعودة وتجنُّب هزيمة محرجة أمام الكونغو الديمقراطية.

وفي الدور التالي، دفع توخيل بعدد من المدافعين، وصمد فريقه بـ10 لاعبين محقِّقاً فوزاً على المكسيك 3 - 2 في ملعب «أزتيكا».

وكان من أبرز صور تلك المباراة في المكسيك المدافع العملاق دان بيرن وهو يبعد الكرة مراراً وتكراراً، في تجسيد مثالي لفكرة «الأخوة» التي ينادي بها توخيل.

بدأ توخيل أول تجربة تدريبية دولية له في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد توقيعه عقداً لمدة 18 شهراً.

وقال في بداية مشواره إن هدفه هو إضافة «نجمة ثانية» إلى قميص إنجلترا، إلى جانب النجمة الوحيدة التي ترمز للفوز بكأس العالم 1966.

وأقنع مسؤوليه بأنَّه الرجل المناسب للمهمة، فوقَّع عقداً جديداً يقوده حتى كأس أوروبا 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا.

نادراً ما بلغت إنجلترا ذروة مستواها في البطولة الحالية، لكنها نجحت في كل مرة في إيجاد الطريق إلى الفوز، ولم تُخفِ أنَّها جاءت من أجل التتويج.

الخطوة التالية تتمثَّل في مواجهة صعبة أمام الأرجنتين المتمرسة وحاملة اللقب، الأربعاء في أتلانتا، قبل احتمال لقاء فرنسا أو إسبانيا في النهائي.

يقف توخيل على بعد مباراتين من المجد، ومن تبرير اختياره بشكل نهائي.


كيف ولدت روايات المؤامرة حول «فيفا» وميسي في مونديال 2026؟

الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)
الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)
TT

كيف ولدت روايات المؤامرة حول «فيفا» وميسي في مونديال 2026؟

الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)
الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)

أسهم تألق الأسطورة ليونيل ميسي في قيادة الأرجنتين إلى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم المرتقب أمام إنجلترا في أتلانتا الأربعاء.

لكن مسيرة حامل اللقب نحو المربع الذهبي طغت عليها نظريات مؤامرة تنتشر على الإنترنت وتزعم، من دون أدلة، أنَّه كان يلقى المساعدة.

وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور ساخرة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تعزِّز هذه الرواية، سواء عبر إظهار رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو وميسي في عناق حميمي على متن سفينة «تيتانيك» على طريقة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسلت، أو ببساطة عبر تركيب وجه إنفانتينو في قلب «شمس مايو» بوسط علم الأرجنتين.

ومن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، تستعرض «وكالة الصحافة الفرنسية» أبرز الوقائع التي غذّت نظريات المؤامرة:

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

ميسي يفلت من الطرد

خلال فوز الأرجنتين على الجزائر في دور المجموعات، ومع تقدُّم حامل اللقب 1 - 0، مرَّر القائد ليونيل ميسي حذاءه على ربلة الساق اليمنى ووتر أخيل قائد الجزائر عيسى ماندي في الدقيقة 30.

ومنح الحكم البولندي سيمون مارتشينياك ركلة حرة للجزائر، لكن ميسي لم يتلقَّ أي عقوبة أخرى، قبل أن ينهي اللقاء لاحقاً بثلاثية.

غير أنَّ عدداً من المحللين شدَّدوا على أنَّ ميسي ارتكب خطأ يستوجب الطرد، وأنَّه، وفق نصِّ القانون، كان ينبغي إشهار البطاقة الحمراء في وجهه ما كان سيؤدي إلى إيقافه.

وقال محلل «إي إس بي إن» والمدافع السابق لمانشستر سيتي نيدوم أونواها: «في رأيي كان يجب أن تكون بطاقة حمراء».

وأضاف: «ميسي كان يعلم أنَّه ارتكب شيئاً قد يورطه. شخصياً أرى أنَّها بطاقة حمراء».

واتفق معه الحكم الدولي السابق في «البوندسليغا»، باتريك إيتريش، قائلاً «بالنسبة لي، هذه بطاقة حمراء. لدينا أمثلة كثيرة من البوندسليغا عوقب فيها مثل هذا التدخل بالطرد. وفق نصِّ القانون، هي بطاقة حمراء. لو رأيتها بهذا الشكل في الملعب لأشهرت الحمراء».

وتقدَّم الاتحاد الجزائري لكرة القدم لاحقاً بشكوى رسمية إلى «فيفا»؛ بسبب «الظلم التحكيمي» في المباراة.

نقاش بين لاعبي الأرجنتين ومصر مع حكم اللقاء (أ.ب)

احتجاجات مصر

قدَّمت الأرجنتين واحدةً من أعظم الانتفاضات في تاريخ كأس العالم للحفاظ على مشوارها، عندما قلبت تأخرها بهدفين وفازت 3 - 2 على مصر في ثُمن النهائي.

لكن لاعبي مصر والجهاز الفني أبدوا غضبهم من قرارات عدة اتخذها الحكم الفرنسي، فرانسوا لوتكسييه، ومالت لصالح الأرجنتين في لحظات حاسمة.

وكان أبرز جدل بعد المباراة حول هدف سجَّله المنتخب المصري في الشوط الثاني أُلغي بعد تدخل حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) الذي رصد خطأ على لاعب أرجنتيني قبل لقطات عدة من الهدف الذي أحرزه مصطفى زيكو في الطرف الآخر من الملعب.

وتساءل محللون عمّا إذا كان «في إيه آر» قد تجاوز صلاحياته.

وقال الحكم الدولي الإنجليزي السابق مارك كلاتنبرغ: «كان (في إيه آر) يبحث بعمق مبالغ فيه عن شيء حدث في المباراة لإلغاء الهدف المصري».

كما عدَّ مدرب مصر، حسام حسن، أنَّ منتخب بلاده كان يستحق ركلة جزاء في الهجمة التي سبقت هدف الفوز المتأخر لإنزو فرنانديز للأرجنتين.

وقال حسن: «يبدو أنَّ هناك ضغطاً على الحكم من الجانب الأرجنتيني أدى إلى هذه النتيجة».

وأضاف لقناة «بي إن سبورتس»: «ربما كانوا يريدون إبقاء بطل العالم في المنافسة؟ ربما كانوا يريدون بقاء ميسي في السباق؟ في كرة القدم، أحياناً توجد عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية».

وردَّ رئيس لجنة الحكام في «فيفا»، الإيطالي بييرلويغي كولينا، واصفاً الاتهامات المصرية بأنَّها «لا أساس لها».

مراجعة تقنية الفيديو المساعد في مواجهة الأرجنتين وسويسرا ثم قرار الحكم بمنح إمبولو بطاقة صفراء ثانية ثم الحمراء (أ.ف.ب)

قرار حاسم لـ«في إيه آر»

كما أسهم تدخل حاسم لتقنية الفيديو في رسم ملامح فوز الأرجنتين 3 - 1 بعد التمديد على سويسرا في رُبع النهائي في كانساس سيتي، السبت.

ففي الدقيقة 70، منح الحكم جواو بينييرو بطاقة صفراء للأرجنتيني لياندرو باريديس؛ بسبب خطأ على بريل إمبولو، بعد وقت قصير من إدراك سويسرا التعادل 1 - 1 وفرضها سيطرتها.

لكن مراجعة «في إيه آر» وفق قاعدة «الهوية الخاطئة» الجديدة لدى «فيفا» خلصت إلى أنَّ إمبولو هو مَن بادر بالمخالفة عبر تمثيل السقوط، فتمَّ إلغاء القرار.

وبما أنَّ إمبولو كان قد نال بطاقة صفراء مسبقاً، فقد أُشهر في وجهه البطاقة الحمراء وطُرد، ليُكمل المنتخب السويسري بـ10 لاعبين ويتوقف زخمه. ومضت الأرجنتين لتنتزع الفوز في الوقت الإضافي.

وقال مدرب سويسرا، مراد ياكين، بعد المباراة: «عوقبنا بسبب قاعدة، برأيي، غير مقبولة تماماً».

لكن كثيراًمن المعلقين أشاروا إلى أنَّ إمبولو عوقب بشكل صحيح على تمثيل واضح.

وكتبت الكاتبة نانسي أرمور في «يو إس إيه توداي»: «إذا أردتم القول إن (فيفا) يتلاعب بكأس العالم لصالح ليونيل ميسي والأرجنتين، وبعضكم مصمم على ذلك، فعليكم تقديم حجة أفضل من هذه».


بيلينغهام يحمل إنجلترا... وسجال يتجدد مع توخيل

جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)
جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)
TT

بيلينغهام يحمل إنجلترا... وسجال يتجدد مع توخيل

جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)
جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)

حمل جود بيلينغهام منتخب إنجلترا إلى الدور نصف النهائي من مونديال 2026 المُقام في أميركا الشمالية، لكن الانتقادات التي وجَّهها المدرب توماس توخيل لمستوى «الأسود الثلاثة» أشعلت مواجهةً جديدةً بين الطرفين قبل لقاء الأرجنتين، حاملة اللقب، الأربعاء.

وفي حرارة ميامي الخانقة أمام النرويج السبت، بدا المنتخب الإنجليزي منهكاً، لكنه خرج من عنق الزجاجة وبلغ نصف النهائي بشق الأنفس، ما دفع توخيل إلى الاعتراف بأنَّ فريقه كان «محظوظاً» بتجنُّب الخروج المبكر من البطولة.

وتكفَّل بيلينغهام بإنقاذ «الأسود الثلاثة» بتسجيله هدفين، كما فعل في الفوز المثير 3 - 2 على المكسيك، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للنهائيات، قبلها بـ6 أيام، ليغطي على الثغرات التي ظهرت في أداء المنتخب الإنجليزي.

وطالبت النرويج بإلغاء الهدف الأول لبيلينغهام بعدما اصطدمت الكرة بسلك الكاميرا المعلقة فوق الملعب وهي في الهواء خلال الهجمة نفسها.

وفي أول رُبع نهائي لها في تاريخ مشاركاتها المونديالية، تعرَّضت النرويج أيضاً لقرار مثير للجدل من حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) عندما كانت النتيجة 1 - 1 في الشوط الثاني، إذ أُلغي لها هدف؛ بسبب دفع من نجمها إيرلينغ هالاند قبل دخول الكرة إلى أرض الملعب من ركلة ركنية.

وكتب ألف-إنغه هالاند، والد إيرلينغ واللاعب الدولي النرويجي السابق، على مواقع التواصل الاجتماعي: «أحسنت يا بيلينغهام والحكم».

ورفض توخيل الانغماس في فرحة بلوغ إنجلترا نصف نهائي كأس العالم للمرة الرابعة فقط في تاريخها.

وقال المدرب الألماني: «وجدنا طريقنا إلى المربع الأخير. هذا بالطبع الأمر الأكثر أهمية، لكن عقلي التحليلي والمدرب الكروي بداخلي لا يزالان يعتقدان أننا قادرون على تقديم كرة قدم أفضل، وسبق أن قدمناها بالفعل».

وأضاف: «لا أحد ينكر أبداً أنك تحتاج إلى بعض الحظ للذهاب بعيداً في مسابقات الكؤوس. هذا فقط ما شعرت به».

ولم تلقَ هذه القراءة استحسان بيلينغهام بعدما اضطر الفريقان إلى خوض 120 دقيقة في ظروف قاسية، زادتها الرطوبة المرتفعة في جنوب فلوريدا صعوبة.

وكان هالاند مرهقاً إلى درجة أنَّه استُبدل حتى في أكثر لحظات النرويج حاجةً إليه خلال الشوط الإضافي الثاني.

وردَّ بيلينغهام قائلاً: «ربما لا يعرف (توخيل) ما يعنيه اللعب في مثل هذه الظروف»، في تعليق بدا وكأنَّه يستهدف المسيرة المتواضعة للألماني بوصفه لاعباً.

وأضاف: «أعتقد أننا حاولنا خلق أجواء إيجابية، ويجب أن نستمر في ذلك ونحن نتوجه إلى نصف النهائي. لا أستطيع الإشادة بما يكفي باللاعبين. لن تفوز بكل مباراة عبر تناقل الكرة والقيام بألف تمريرة. عليك أحياناً أن تفوز بالطريقة الصعبة، وقد فعلنا ذلك مجدداً».

وهذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها الرجلان بجدل علني، إذ إن مكان بيلينغهام في التشكيلة كان أصلاً موضع شك قبل انطلاق البطولة.

وقبل عام، قال توخيل إنَّ والدته نفسها كانت تجد بعض تصرفات بيلينغهام داخل الملعب «مقززة»، وإنَّه كان أحياناً يمارس الترهيب حتى تجاه زملائه.

واعتذر المدرب السابق لتشيلسي لاحقاً عمّا أدلى به، وأظهرت أفعاله أنَّه وضع ذلك خلفه بعدما بنى الفريق حول بيلينغهام والقائد هاري كين.

واستبعد توخيل من قائمته لاعبَين آخرَين كانا مرشَّحَين لشغل مركز صانع الألعاب، هما كول بالمر وفيل فودين، بينما اقتصر دور مورغان روغرز على مشاركات محدودة رغم خوضه دقائق أكثر من بيلينغهام في التصفيات.

وردَّ بيلينغهام وكين الجميل بأفضل طريقة، وقدَّما مراراً لحظات حاسمة أبقت حلم إنجلترا بإحراز أول لقب كبير منذ 60 عاماً قائماً.

ومن أصل 13 هدفاً سجَّلتها إنجلترا في البطولة، أسهم اللاعبان معاً في 12 منها.

وقال توخيل: «الأمر بسيط جداً. ضع هاري وجود معاً وسيتكفلان بالباقي».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتحسَّن هجومياً لإشراك لاعبين آخرين في مواقع مناسبة أيضاً، لكنهما بطبيعة الحال لاعبان حاسمان، يحبان تحمُّل المسؤولية ويظهران جودتهما في اللحظات الحاسمة، لذلك لا يوجد أي خطأ في ذلك».

وختم: «لسنا مضطرين للاعتذار لأنَّ هذين اللاعبين يلعبان معنا ويحسمان المباريات لصالحنا. إنَّه أمرٌ مثيرٌ للإعجاب».