برناردو سيلفا... نجم متعدد المواهب يرحل وهو في أوج عطائه

سيُذكر بفضل طاقته الخارقة ومجهوده الوفير وقدرته الهائلة على التحمل

فاز سيلفا بثلاثية تاريخية مع مانشستر سيتي من ضمنها «دوري أبطال أوروبا» عام 2023 (أ.ب)
فاز سيلفا بثلاثية تاريخية مع مانشستر سيتي من ضمنها «دوري أبطال أوروبا» عام 2023 (أ.ب)
TT

برناردو سيلفا... نجم متعدد المواهب يرحل وهو في أوج عطائه

فاز سيلفا بثلاثية تاريخية مع مانشستر سيتي من ضمنها «دوري أبطال أوروبا» عام 2023 (أ.ب)
فاز سيلفا بثلاثية تاريخية مع مانشستر سيتي من ضمنها «دوري أبطال أوروبا» عام 2023 (أ.ب)

برناردو سيلفا ليس مجرد لاعب كرة قدم، فهو أشبه ببطل خارق يسافر عبر الزمن ويغيِّر شكله. حتى مظهره يوحي بأنه بطل خارق؛ رجلٌ يتمتع بقوة هائلة يخوض معارك ضارية على أرض الملعب. إنني أشاهد مباريات كرة القدم منذ 55 عاماً، لكنني لم أرَ مثله قط. وعلى مدى العقد الماضي، كنت محظوظاً بما يكفي لمشاهدته يلعب أسبوعاً بعد أسبوع مع فريق مانشستر سيتي. والآن حان وقت الوداع.

يشتهر بعض لاعبي كرة القدم بقدرتهم على اللعب في جميع مراكز الملعب تقريباً. في هذا الصدد، يتبادر إلى الذهن جيمس ميلنر، وجون أوشيه، وفيل نيفيل. وعادةً ما يكون هؤلاء اللاعبون أقوياء، لكنهم لا يمتلكون مهارة كبيرة. لكنَّ سيلفا يتميز بتعدد مهاراته وإمكاناته، فهو ليس فقط لاعباً بارعاً للغاية، بل كثيراً ما يلعب في جميع المراكز في مباراة واحدة. بل إنه أحياناً يلعب في جميع المراكز في لعبة واحدة، بمعنى أنه يتسلم الكرة من حارس المرمى، ثم يتناقلها مع لاعبي خط الدفاع، ثم يظهر فجأة في مركز الظهير الأيمن. ومع استمرار اللعب، يتحول إلى صانع ألعاب استثنائي، يمرر تمريرة دقيقة تخترق دفاع الخصم. ثم يظهر في مركز الجناح ليرسل كرة عرضية مقوسة إلى القائم البعيد. وقبل أن يشتت لاعبو الفريق المنافس الكرة إلى حافة منطقة الجزاء، يكون برناردو هناك ليسدد كرة عالية بعيدة عن المرمى!

لقد أحرز سيلفا عدداً من الأهداف الرائعة؛ تلك الكرة المقوسة في الزاوية العليا لمرمى آرسنال، وتلك التسديدة الصاروخية في مرمى مانشستر يونايتد، وتلك التسديدة المذهلة على الطائر ضد برمنغهام في كأس الاتحاد الإنجليزي. كما أحرز عدداً من الأهداف الحاسمة. لا شيء أهم من الهدفين اللذَين سجلهما في مرمى ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2023. علاوة على ذلك، أحرز النجم البرتغالي عدداً مذهلاً من الأهداف بضربات الرأس بالنسبة إلى لاعب يصل طوله إلى 1.73 سم (إنه عبقري في ضربات الرأس).

ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن أرقامه وإحصاءاته ليست استثنائية. في الواقع، لن يُذكر سيلفا بعدد الأهداف التي سجلها أو التمريرات الحاسمة التي صنعها (76 هدفاً و77 تمريرة حاسمة في 460 مباراة)، لكنه سيُذكر برشاقته المذهلة، وذكائه الحاد، وقدرته على التحرك في المساحات الخالية، ومراوغة المنافسين بحركات دقيقة، واختراق دفاعات الخصم. سيُذكر برناردو قبل كل شيء بفضل طاقته الخارقة ومجهوده الوفير وقدرته الهائلة على التحمل. لا يبدو عليه التعب أبداً، ولا يرغب أبداً في أن يترك الملعب، ونادراً ما يُصاب. في الواقع، يُعد برناردو مثالاً للصبر والتحمل. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي في ملعبه على ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد عام 2019، ركض سيلفا مسافة 13.7 كيلومتر، وهي أكبر مسافة مُسجلة في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

سيلفا وغوارديولا ودّعا بعضهما بعضاً بالدموع (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى مانشستر سيتي ففي كل موسم كان سيلفا يصرح برغبته في الرحيل. لم يكن ذلك لأنه لا يحب ناديه، بل لأنه وعائلته كانوا يُريدون مناخاً أكثر دفئاً. في النهاية، انتصر مانشستر سيتي، وأبقى عليه لأطول فترة ممكنة. لعب برناردو في 109 مباريات في خط الوسط إلى جانب النجم الإسباني ديفيد سيلفا. كانت تلك هي ذروة تألق جوسيب غوارديولا. لم يكن المدير الفني الإسباني يريد لاعبين قادرين على إحراج لاعبي الخصم بتمرير الكرة من بين أقدامهم، بل كان يريد لاعبين مقاتلين لا يتوقفون أبداً عن الركض والضغط على المنافس.

كانت جماهير مانشستر سيتي تغنّي أغنية تقول كلماتها: «مَن يحتاج إلى الذهب؟ إذا كنت تحتاج إلى الذهب، فلدينا ديفيد سيلفا وبرناردو سيلفا! نحن لا نُقهر!». وقد كان مانشستر سيتي فريقاً لا يُقهر بالفعل. وفي عصر ديفيد سيلفا وبرناردو سيلفا، أصبح مانشستر سيتي أول فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز يحقق 100 نقطة في موسم واحد، وأول فريق يفوز بجميع الألقاب المحلية. ومع برناردو سيلفا، حقق مانشستر سيتي ثلاثية الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، كما أصبح أول فريق يفوز بأربعة ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يتميز سيلفا بأنه شخص لطيف ومرح ومحبوب. وهناك مقاطع فيديو لا حصر لها للاعبي مانشستر سيتي وهم يحملونه كأنه دمية، أو يرمونه في المسبح لمجرد التسلية. لكنه داخل الملعب لاعب شرس للغاية. ويتمنى المنافسون لو كان يلعب معهم، لكنهم لا يطيقونه عندما يلعب ضدهم. إنه بارع في ارتكاب المخالفات التكتيكية التي تعطل اللعب، كما يضغط على المنافسين بشكل ماكر وقوي. وأمام برنتفورد مؤخراً، اشتبك مع المدافع ناثان كولينز، وشعرتُ حقاً بالخوف على المدافع الذي يبلغ طوله 193 سم! وقال معلق المباراة بإعجاب: «لدى برناردو ميلٌ لاستفزاز الخصوم». علاوة على ذلك، فإنه بارع في الحديث بقدر براعة تداخلاته داخل الملعب. فعندما سُئل في أحد الفيديوهات عن سبب عدم تدربه في صالة الألعاب الرياضية، رد قائلاً: «أنا لا أتدرب في صالة الألعاب الرياضية، فهذا شيء للاعبين الذين لا يعرفون كيف يلعبون بأقدامهم!».

برناردو سيلفا وجون ستونز وكأس إنجلترا واللقب الأخير مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

ربما كان سيلفا في أوج غضبه عندما شكّل مانشستر سيتي ممراً شرفياً بعد فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز في يوليو (تموز) 2020. وكان اللاعب الوحيد في مانشستر سيتي الذي رفض التصفيق للأبطال المتوجين باللقب، وعندما ركزت الكاميرات عليه اتضح أنه كان يحمل كوباً من الشاي في يده، وهو الأمر الذي زاد من شعبيته ومنحه مكانة أسطورية بين جماهير مانشستر سيتي. بعد ذلك، أوضح برناردو موقفه بأسلوبه المعهود، قائلاً: «في رأيي، هذا (إقامة ممر شرفي للفائز باللقب) نوع من النفاق. إنها ليست عادة لدينا في البرتغال. إذا أرادوا فعل ذلك، فليفعلوا، لكنني لم أكن لأصفق لليفربول، لأن هذه ليست طريقتي في الاحتفال بالهزيمة. عندما أفوز بلقب، لا أحتاج إلى أن يصفق لي أحد!».

وفي موسمه الأخير مع مانشستر سيتي، كان سيلفا قائداً، وقاد فريقاً جديداً للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي. صحيح أن أرقامه لم تكن مبهرة (ثلاثة أهداف وخمس تمريرات حاسمة)، لكن هذا يثبت أن الإحصاءات والأرقام وحدها لا تعكس كل شيء وقد تكون مضللة. سوف يرحل سيلفا وهو في أوج عطائه. لقد كان مؤثراً للغاية خلال الأشهر التسعة الماضية، وبشكل لم يسبق له مثيل. وخلال هذا الموسم، لم يكن أساسياً مع فريقه فحسب، بل كان من الصعب استبداله. أتذكر جيداً أنه في موسم 2025-2026 قفز سيلفا عالياً في الهواء متفوقاً على لاعب آرسنال فيكتور غيوكيريس (189 سم)، ليُشتت الكرة ببراعة، ومفسداً هجمة كانت ستحسم نتيجة اللقاء. وكانت تلك الضربة الرأسية هي التي دفعت إيرلينغ هالاند ليقول له: «لقد كنتَ مثل كانافارو تماماً».

سيلفا وأسرته وتكريم خاص بعد آخر مباراة له مع مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

ورأى نجم الوسط البرتغالي أن الوقت حان للجيل الجديد كي يحمل مانشستر سيتي على أكتافه، وذلك بعدما خسر فريقه معركة الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح آرسنال. وفي مقابلة وداعية مع الموقع الرسمي للنادي شكر سيلفا مدربه غوارديولا، عادّاً الحظ لم يحالف الفريق في عدم التتويج بعدد أكبر من ألقاب دوري أبطال أوروبا. وقال سيلفا: «لا يكون الأمر كافياً أبداً، لكني أشعر بأن جيلنا حقق الكثير. وأشعر أيضاً بأن الوقت حان لهؤلاء الشبان ليحصلوا على لحظتهم». وأضاف: «بالنسبة لي شخصياً، فهي فرصة لأكون أقرب قليلاً من عائلتي... رغم أنني أحب هذا النادي كثيراً، وأحببت السنوات التسع هنا، أشعر بأن هذا هو التوقيت المناسب لخوض تحدٍّ جديد في حياتي، سيكون الأمر جيداً».

أما بالنسبة إلى غوارديولا فكان برناردو أكثر من مجرد لاعب كرة قدم يُعجب به، وأكثر من مجرد لاعب لا يجرؤ على الاستغناء عنه، بل كان لاعباً يعشقه. لقد عبّر المدير الفني الإسباني عن ذلك بأفضل طريقة ممكنة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد فوز مانشستر سيتي على وست هام بثلاثية نظيفة، عندما قال: «برناردو هو نقطة ضعفي، وهو اللاعب المفضل لديّ». فمن أنا لكي أخالف غوارديولا؟ وقال سيلفا إن غوارديولا كان قدوته قبل وقت طويل من قدومه إلى مانشستر، مضيفاً: «قبل وقت طويل من انضمامي إلى مانشستر سيتي، كان بيب دائماً مصدر إلهام لي، عندما كان يدرب برشلونة، ذلك الفريق الصغير الحجم مع تشافي، (أندريس) إنييستا، و(الأرجنتيني ليونيل) ميسي، وبيدرو». وتابع: «كنت حينها في أكاديمية بنفيكا ولم أكن ألعب، لأنهم كانوا يعتقدون أنني لست كبيراً (في الحجم) بما يكفي، ولست قويا بما يكفي». وتابع: «كنت أنظر إلى ذلك الفريق وأقول لنفسي: هؤلاء أيضاً ليسوا كباراً، وليسوا أقوياء. إذا كانوا قادرين على النجاح، فربما أستطيع أنا أيضاً يوماً ما». وأوضح: «لذلك، كان فريق بيب دائماً مصدر إلهام لي، ثم حصل الانضمام إلى النادي، وعملت معه لمدة تسع سنوات، وكنت جزءاً من هذا النجاح، فهذا أمر رائع».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية رأسية هالاند المتألق  دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)

10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي

يعد كالفرت لوين أحد أبرز المرشحين ليكونوا بدلاء لهاري كين، في مركز المهاجم الصريح للمنتخب الإنجليزي.

رياضة عالمية آرون وان بيساكا خرج مصاباً من مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: وان بيساكا يغيب أسابيع عن فيلا... وإصابة مانزامبي

قال أوناي إيمري، مدرب آستون فيلا، إن آرون وان بيساكا سيغيب عن الفريق ما بين 3 و4 أسابيع؛ لإصابته في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية ديان كولوسيفسكي (رويترز)

«الدوري الإنجليزي»: كولوسيفسكي يرى نفسه «رجلاً مختلفاً» بعد عودته من غياب 17 شهراً

عبّر السويدي ديان كولوسيفسكي عن شعوره بأنه «رجل مختلف» بعد ابتعاده 17 شهراً بسبب الإصابة، وذلك إثر عودته للمشاركة مع توتنهام الذي يعاني من تراجع النتائج...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الطريق إلى نيوكاسل لم يكن خالياً من العقبات (رويترز)

أرتيتا كاد يتولى تدريب نيوكاسل قبل انتقاله إلى آرسنال

كان ميكيل أرتيتا قريباً من خوض أول تجربة تدريبية له في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة نيوكاسل يونايتد، قبل أشهر من توليه قيادة آرسنال

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توتنهام ينهي انتظاره الطويل بفوزه الأول في الدوري على كوفنتري (أ.ف.ب)

توتنهام ينهي انتظاره الطويل بفوزه الأول في الدوري على كوفنتري

تحقق أخيراً ما كانت تطالب به جماهير توتنهام هوتسبير هذا الموسم بعدما حقق الفريق انتصاره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ 148 ​يوماً

«الشرق الأوسط» (لندن)

10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي

رأسية هالاند المتألق  دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)
رأسية هالاند المتألق دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي

رأسية هالاند المتألق  دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)
رأسية هالاند المتألق دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)

أعرب أندوني إيراولا مدرب ليفربول، عن سعادته بحسم معركة برنتفورد، بعد أن قلب فريقه تأخره إلى فوز ثمين خارج أرضه. وأبدى المغربي الشاب، أيوب بوعدي، سعادته البالغة بالمشاركة أساسياً لأول مرة في الدوري الإنجليزي، خلال فوز فريقه مانشستر سيتي على إبسويتش تاون. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي:

المتألق كالفرت-لوين يقدم مستويات كبيرة

بفضل بنيته الجسدية القوية التي تفوَّق بها على بريان مبيومو داخل منطقة جزاء مانشستر يونايتد أثناء تنفيذ ركلة ركنية، سجل دومينيك كالفرت-لوين هدفه الخامس في 10 مباريات مع ليدز يونايتد؛ وهو معدل جيد للغاية. وقال صاحب القميص رقم 9 في ليدز يونايتد: «حاولت فقط خلق حالة من الفوضى داخل منطقة الجزاء. أنا أصعِّب الأمور على المدافعين؛ حيث أتوقع مسار الكرة وأكون الأسرع في رد الفعل. أشعر براحة كبيرة هنا، وألمس الدعم من النادي والجماهير، وهو شعور رائع عندما أخطو إلى أرض الملعب، لا سيما في ملعب (إيلاند رود)».

في الواقع، قد يكون كالفرت لوين واحداً من أبرز المرشحين ليكونوا بدلاء لهاري كين في مركز المهاجم الصريح للمنتخب الإنجليزي، بشرط أن تبتعد عنه الإصابات، وهو أمر لطالما كان يمثل تحدياً كبيراً له طوال مسيرته الكروية. (ليدز يونايتد 1-1 مانشستر يونايتد).

باليبا يضفي حيوية على خط وسط مانشستر يونايتد

بعد الهزيمة أمام أتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء الماضي، ربما تنفس جيسون ويلكوكس، المدير الرياضي لمانشستر يونايتد، الصعداء، وهو يشاهد الفريق بقيادة مايكل كاريك يقاتل ليخرج متعادلاً أمام ليدز يونايتد على ملعب «إيلاند رود».

كان ليساندرو مارتينيز قد اشتكى -من بين أمور أخرى– من قلة الخيارات في قائمة مانشستر يونايتد، خلال تصريحاته بعد مباراة أتلتيكو مدريد، ولكن أحد الجوانب التي عززها ويلكوكس خلال الصيف كان خط الوسط. فقد شارك كارلوس باليبا، الذي انضم من برايتون مقابل 65 مليون جنيه إسترليني، في أول مباراة له مع النادي إلى جانب أندري سانتوس، القادم من تشيلسي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني؛ وقد نجح الثنائي في الصمود أمام ثلاثي خط وسط ليدز يونايتد القوي.

وقال كاريك: «إنهما لاعبان شابان يتأقلمان مع الحياة في هذا النادي، وأعتقد أنهما قدما أداءً رائعاً اليوم. هذا مكسب كبير لنا». أما مارتينيز، فقد استُبدل به بين الشوطين بسبب شعوره بشد في الفخذ.

فيرتز يتحمل مسؤولية هجومية أكبر

صنع فلوريان فيرتز 9 فرص خلال فوز ليفربول الذي جاء بعد تأخره في النتيجة أمام برنتفورد. وقد تضاعفت فعالية اللاعب الألماني الدولي بعد أن أكمل برنتفورد المباراة بعشرة لاعبين، ولكنها تظل واحدة من أفضل مباريات فيرتز بقميص ليفربول؛ إذ تحمَّل مسؤولية صناعة اللعب بوضوح في الشوط الثاني.

وأبدى المدير الفني لـ«الريدز»، أندوني إيراولا، سعادته بهذا الأداء، وربما يرى بوادر انسجام كبير بين فيرتز وفيكتور مونيوز. فقد كانت التمريرتان الحاسمتان اللتان قدمهما فيرتز في الدوري الإنجليزي هذا الموسم لصالح مونيوز، الذي انضم للفريق قادماً من أوساسونا في الصيف مقابل 34.5 مليون جنيه إسترليني، ويتميز بالتزامه باللعب بجوار خط التماس، وهو ما يمنح الفريق اتساعاً في الملعب بفضل سرعته الفائقة وأسلوبه المباشر.

ويعتمد إيراولا على أسلوب هجومي مباشر، وهو ما يجعل فيرتز أكثر خطورة عندما تصل تمريراته إلى أجنحة سريعة مثل مونيوز وبرادلي باركولا. (برنتفورد 1-2 ليفربول).

المغربي بوعدي يتألق في أول مشاركة أساسية مع سيتي (أ.ف.ب)

أيوب بوعدي يقدم أداءً استثنائياً

شارك أيوب بوعدي أساسياً لأول مرة في الدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي، خلال الفوز على إيبسويتش تاون، وبدا لمن يشاهد المباراة وكأنه لاعب مخضرم. فقد قدم اللاعب المغربي الشاب أداءً ناضجاً في مركز لاعب الوسط المتأخر؛ حيث تولى ضبط إيقاع اللعب، معتمداً على البساطة في التعامل مع الكرة، والتدخل بذكاء لإبعاد الخطورة عند الحاجة.

انضم بوعدي للفريق قادماً من ليل في الصيف مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، لينافس على مكان في تشكيلة مانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا؛ حيث يتنافس مع إنزو فرنانديز وإليوت أندرسون على حجز مقعد أساسي، وقد أثبت أنه يضاهيهم في المستوى.

وعلق ماريسكا مازحاً على أداء بوعدي قائلاً: «ليس سيئاً، أليس كذلك؟ أعتقد أن أي مدير فني يسعى دائماً لمنح الفرص والمساحات للَّاعبين الموهوبين. أيوب لاعب جيد جداً؛ فهو لا يزال صغيراً في السن، لذا يتعين علينا مساعدته بدلاً من وضعه تحت الضغط في كل مباراة. أعتقد أنه يقدم أداءً جيداً».

وأبدى بوعدي سعادته البالغة بالمشاركة أساسياً لأول مرة في الدوري الإنجليزي. (مانشستر سيتي 3-2 إيبسويتش تاون).

طموح جوش كينغ «لا حدود له»

لو كنتَ حاضراً في ملعب «كرافن كوتيدج»، ولم تكن على دراية بأسماء اللاعبين الثلاثة الذين اصطحبهم ألفارو أربيلوا معه من منظومة ريال مدريد، لظننت بالتأكيد أن جوش كينغ أحدهم. فقد شارك اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً أساسياً في جميع مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، متقدماً على إميل سميث رو في مركز صانع الألعاب، وبات بالفعل هو المحرك الرئيسي للفريق.

ينتمي كينغ إلى أكاديمية فولهام للناشئين منذ أن كان في فريق الناشئين تحت 9 سنوات، وأصبح عنصراً ثابتاً في الفريق الأول تحت قيادة ماركو سيلفا في الموسم الماضي. وقد أعرب أربيلوا عن رغبته في مساعدة هذا اللاعب الشاب على الارتقاء بمستواه، والمضي قدماً في مسيرته الكروية. (فولهام 1-0 هال سيتي).

مويز يرى أن الحظ حالف تشيلسي

رأى ديفيد مويز أن الحظ حالف تشيلسي في تسجيل الهدفين اللذين تسببا في تلقي إيفرتون أول هزيمة له هذا الموسم، ولكن لا جدال في أن فوز تشيلسي كان مستحقاً بالنظر إلى أداء الفريقين في الشوط الثاني.

لم يُظهر إيفرتون أي رد فعل بعد الهدف الافتتاحي الذي سجله بيدرو نيتو، كما ساهم قرار مويز بإشراك كريستيان نورغارد -الذي بدا غير جاهز بدنياً- بدلاً من هايدن هاكني في تلك الهزيمة، ولكن مويز قد يشعر بالاستياء من عدم حصول مورغان روجرز على بطاقة صفراء ثانية في الدقيقة 44، بعد تدخله العنيف ضد جيمس غارنر. (إيفرتون 0-2 تشيلسي).

هل حان الوقت ليغير جايسل خط دفاعه؟

كان سفين بوتمان محظوظاً للغاية لعدم طرده بعد تدخله العنيف ضد نيكولاس جاكسون، في المباراة التي خسرها نيوكاسل على أرضه بنتيجة 1-0 أمام أستون فيلا؛ حيث سجل يوهان مانزامبي -الذي قدَّم أداءً رائعاً- هدف الفوز في الشوط الأول. بدا التدخل المتهور والعنيف من بوتمان ضد جاكسون دليلاً على تراجع مستوى المدافع، منذ تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة قبل 3 سنوات.

لقد حان الوقت ليقوم مدرب نيوكاسل ماتياس جايسل -الذي يواجه ضغوطاً متزايدة في الوقت الحالي- باستبعاد بوتمان، وإعادة كل من دان بيرن وفابيان شار، مع التحول إلى خط دفاع مكون من 3 لاعبين لتعزيز الاستقرار الدفاعي للفريق.

إن عجز نيوكاسل عن الحفاظ على نظافة شباكه في آخر 13 مباراة خاضها على أرضه في الدوري الإنجليزي -وهي سلسلة بدأت منذ الموسم الماضي تحت قيادة إيدي هاو- يؤكد الحاجة الملحَّة لتدعيم الخط الدفاعي. علاوة على ذلك، فإن قدرة فابيان شار على التعامل مع الكرة، وتحديداً تمريراته الطويلة القُطرية الخطيرة، ستساهم في تحسين الأداء الهجومي لنيوكاسل الذي يبدو ضعيفاً للغاية حالياً. (نيوكاسل 0-1 أستون فيلا).

مادويكي يحتفل بهدف فوز آرسنال على نوتنغهام فورست (رويترز)

مادويكي يتفوق على إيبيريتشي إيزي المتعثر

عندما تعاقد آرسنال مع إيبيريتشي إيزي، كان من الصعب ألا يساور المرء بعض الشكوك. فمع أن إيزي بدأ مسيرته في المستوى الأعلى متأخراً نسبياً، فإنه من النادر أن يرتقي لاعب إلى مستويات أعلى في سن السابعة والعشرين؛ خصوصاً أن ميكيل أرتيتا ليس من النوع الذي يميل إلى اللاعبين الذين يعتمدون على عنصر المخاطرة.

في نهاية المطاف، يبدو إيزي أكثر ملاءمة ليكون النجم الأول في فريق متوسط الترتيب، بدلاً من كونه مجرد ترس في آلة فريق كبير يضع التنظيم والنظام التكتيكي فوق كل اعتبار. لقد كان إيزي غائباً تماماً في مباراة فريقه ضد نوتنغهام فورست قبل أن يتم تغييره بين الشوطين.

ورغم أن آرسنال لم يقدم أداءً هجومياً كاسحاً بعد ذلك، فإن نوني مادويكي شكَّل خطورة أكبر؛ إذ استغل سرعته لمواجهة المدافعين من الداخل والخارج، قبل أن يسجل هدف الفوز الذي -وإن جاء ببعض الحظ- عكس الفارق الذي أحدثه في المباراة.

من المستبعد جداً أن يشارك إيزي أساسياً في مباراة آرسنال القادمة ضد بايرن ميونيخ، كما أن الوقت بدأ ينفد أمامه لإثبات جدارته في النادي. (نوتنغهام فورست 0-1 آرسنال).

كالفرت لوين وفرحة هدف تعادل ليدز مع مانشستر يونايتد (رويترز)

بيير ساغ في موقف حرج بعد أداء كارثي لكريستال بالاس

يجد بيير ساغ نفسه في موقف بالغ الحرج مع كريستال بالاس، بعد أداء دفاعي كارثي آخر سمح لفريق برايتون بمعادلة أكبر انتصار له على غريمه التقليدي. فقد شهدت بداية الموسم المتعثرة استقبال شباك كريستال بالاس 17 هدفاً في 7 مباريات بالدوري الإنجليزي، وهو أسوأ سجل دفاعي في المسابقة. وقد اعترف رئيس النادي، ستيف باريش، خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، بأن وضع المدير الفني الفرنسي بات «تحت المراقبة الدقيقة».

وبالنظر إلى رد الفعل الغاضب من بعض جماهير كريستال بالاس عقب الهزيمة المذلة بخماسية نظيفة في برايتون، يبدو أن ساغ يواجه خطراً حقيقياً. ومع ذلك، قد يستحق المدير الفني بعض التعاطف، نظراً للفشل في إيجاد بديل مناسب للمدافع المؤثر ماكسينس لاكروا في قلب الدفاع، بعد بيعه لنادي تشيلسي. ويُعتقد أن هذا الأمر قد أدى إلى خلافات مع باريش، المعروف بميله لاتخاذ قرارات سريعة وحاسمة عندما لا تسير الأمور وفقاً لما يريده.

قد تكون الأيام القليلة القادمة عصيبة للغاية بالنسبة لكريستال بالاس، قبل رحلة الخميس لمواجهة بشكتاش في الدوري الأوروبي. (برايتون 5-0 كريستال بالاس).

سندرلاند يواجه ضغوطاً هائلة

تتراكم المشكلات على فريق سندرلاند في الوقت الحالي. من المؤكد أن غياب برايان بروبي المستمر بسبب الإصابة التي تعرض لها أثناء مشاركته مع المنتخب الهولندي، هو أمر خارج عن سيطرة المدير الفني ريجيس لو بريس. ولكن الهزيمة أمام بورنموث كانت نتيجة أخطاء الفريق نفسه.

ويمكن القول إن الصعود السريع من دوري الدرجة الأولى إلى المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي، قد تحول إلى تعثر واضح. لم تكن البطاقة الحمراء التي تلقاها كيفن دانسو الخطأ الوحيد في مباراة شهدت تبادلاً للكلمات الحادة بين مدافعين بدت عليهم الحيرة والارتباك. كما بدا غرانيت تشاكا عاجزاً عن تقديم التأثير الذي أظهره في الموسم الماضي؛ حيث سيطر تايلر آدامز ولويس كوك على منطقة وسط الملعب.

والآن، سيسافر فريق سندرلاند إلى بوزنان وميلانو وأندرلخت، ولكن تشكيلة لو بريس تعاني من حيث القدرة على القتال في أكثر من جبهة.

وجاء الأداء الكارثي على ملعب بورنموث رغم إراحة 5 من اللاعبين الأساسيين في المباراة السابقة ضد تورينسي. وإذا استمر الفريق في تقديم مثل هذا الأداء الذي ظهر به، فمن المؤكد أنه سيواجه صراعاً في النصف السفلي من جدول الترتيب في الدوري الإنجليزي الممتاز. فكل ما سار بشكل جيد في الموسم الماضي، انقلب الآن نحو الأسوأ (سندرلاند 0-2 بورنموث).

* خدمة «الغارديان»


«إن بي إيه»: في مقدمتهم ويمبانياما ودونتشيتش... 125 لاعباً أجنبياً في قوائم الفرق

الفرنسي فيكتور ويمبانياما لاعب سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
الفرنسي فيكتور ويمبانياما لاعب سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: في مقدمتهم ويمبانياما ودونتشيتش... 125 لاعباً أجنبياً في قوائم الفرق

الفرنسي فيكتور ويمبانياما لاعب سان أنطونيو سبيرز (رويترز)
الفرنسي فيكتور ويمبانياما لاعب سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

قالت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، الثلاثاء، إن قوائم الفرق في الليلة الافتتاحية للموسم ستضم 125 لاعباً أجنبياً، وإن فرنسا أصبحت أول دولة غير كندا تتصدر قائمة الدول من حيث عدد اللاعبين الأجانب في المسابقة خلال 13 موسماً.

وتنطلق منافسات موسم 2026 - 2027، في وقت لاحق الثلاثاء، ليكون هذا هو العام 13 توالياً الذي تضم فيه قوائم الفرق في ليلة الافتتاح ما لا يقل عن 100 لاعب أجنبي، يمثلون 43 دولة من 6 قارات.

وتعدّ فرنسا الدولة الأكثر تمثيلاً خارج الولايات المتحدة ولها 13 لاعباً، يتصدرهم فيكتور ويمبانياما، لاعب سان أنطونيو سبيرز، الذي شارك مرتين في مباراة كل النجوم وحصل على جائزة أفضل لاعب دفاعي في الموسم الماضي.

وتأتي كندا، التي تصدرت الدوري من حيث عدد اللاعبين الأجانب في المواسم 12 الماضية، في المركز الثاني ولها 16 لاعباً، تليها أستراليا بـ9 لاعبين، وألمانيا بـ7 لاعبين، ونيجيريا وصربيا بـ6 لاعبين لكل منهما.

ويضم دالاس مافريكس، وميامي هيت، وواشنطن ويزاردز، 7 لاعبين أجانب في كل فريق، وهو أعلى رقم في الدوري.

السلوفيني لوكا دونتشيتش لاعب لوس انجليس ليكرز (رويترز)

وأعلنت رابطة دوري السلة الأميركي أن قوائم الفرق في الليلة الافتتاحية تضم 70 لاعباً أوروبياً، من بينهم اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو لاعب هيت، والصربي نيكولا يوكيتش لاعب دنفر ناجتس، والسلوفيني لوكا دونتشيتش لاعب لوس أنجليس ليكرز.

وتنظم الرابطة 3 مباريات خارج الولايات المتحدة وكندا هذا الموسم في إطار جهودها لتعزيز شعبية هذه الرياضة على الصعيد العالمي.

وسيتواجه فريقا دنفر وإنديانا بيسرز في مكسيكو سيتي في 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يلتقي نيو أورليانز بليكانز وسان أنطونيو سبيرز في مباراتين تقامان في باريس ومانشستر خلال يناير (كانون الثاني).


«دورة نينغبو»: كاوا تهزم سنيغور وتتقدّم

البولندية كاتارزينا كاوا إلى ثمن نهائي نينغبو (رويترز)
البولندية كاتارزينا كاوا إلى ثمن نهائي نينغبو (رويترز)
TT

«دورة نينغبو»: كاوا تهزم سنيغور وتتقدّم

البولندية كاتارزينا كاوا إلى ثمن نهائي نينغبو (رويترز)
البولندية كاتارزينا كاوا إلى ثمن نهائي نينغبو (رويترز)

تأهلت البولندية كاتارزينا كاوا إلى دور الـ16 من بطولة نينغبو المفتوحة للتنس، الثلاثاء، بعد تغلبها على نظيرتها الأوكرانية داريا سنيغور في دور الـ32 من البطولة.

وفازت كاوا بعد مباراة ماراثونية، تفوقت فيها بمجموعتين لواحدة على نظيرتها الأوكرانية، وبنتائج أشواط 1 - 6، و6 - 2، و6 - 4، لتواصل التقدم في البطولة ذات الـ500 نقطة.

وتلعب البولندية مع نظيرتها السويسرية بيلندا بنشيتش في دور الـ16، يوم الخميس المقبل.

وفي دور الـ32 أيضاً، فازت الروسية إيكاترينا ألكساندروفا، المصنفة رقم 33 عالمياً، على الصينية جو هانيو بمجموعتين دون مقابل، لتتأهل لدور الـ16 بنتائج أشواط 6 - 2، و6 - 3.

وتواصل ألكساندروفا (33 عاماً) سعيها لتحقيق إنجاز في البطولة، والتي كانت قد احتلت الوصافة فيها بنسخة 2025، وتلتقي ألكساندروفا في الدور التالي مع الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة العاشرة عالمياً، الأربعاء.