حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟

نظرية سائدة تفيد أن الحمّى إحدى وسائل دفاع الجسم ضد الالتهابات

حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟
TT

حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟

حرارة الجسم.. من أين تأتي؟ وكيف نفهمها؟

على الرغم من أن ارتفاع حرارة الجسم قد يسبب القلق لدى الوالدين، والأمهات منهما بالذات، فإن الحمّى نفسها لا تتسبب بضرر على جسم الطفل، بل ربما كانت شيئا مفيدا لجسمه، فهي التي يُعبر بها الجسم في بعض الأحيان عن وجود التهاب ميكروبي في أحد مناطقه، ويؤكد أنه يقوم بواجبه في محاربته، أو تكون نتيجة لأسباب أخرى أقل أهمية صحية. لذا، تشير المصادر الطبية إلى أن ارتفاع حرارة الجسم لدى الأطفال الأصحاء، أي الذين ليس لديهم أمراض مزمنة، لا يدل على أن شيئًا ما خطيرًا يحصل في أجسامهم. ولكن يبقى الارتفاع العالي في درجة حرارة جسم الطفل مهم لأنه قد يتسبب بإزعاج للطفل، أو يتسبب بخروج السوائل من جسمه، مما يعرضه لحالة من الجفاف.
* درجة الحرارة الطبيعية
إن أولى الخطوات العملية والمنطقية للعناية بالطفل، عند شعور الأم أن طفلها لديه ارتفاع في حرارة الجسم، هي قياس درجة حرارة الجسم للتأكد من الأمر، ودعونا نراجع بعض الحقائق الطبية حول حرارة الجسم، وكيفية قياسها.
بغض النظر عن درجة حرارة الأجواء المحيطة بالإنسان في البيئة التي يوجد فيها، يعمل الجسم البشري على حفظ الجسم في مدى درجة حرارة تضمن له عمل الأجهزة والأعضاء بكفاءة، وتضمن في الوقت نفسه راحة الإنسان؛ بمعنى أن البيئة التي يوجد المرء فيها قد تكون ذات حرارة عالية، تُقارب الخمسين درجة مئوية، أو تكون ذات درجة حرارة منخفضة، تُقارب الثلاثين تحت الصفر، ومع ذلك يعمل الجسم على «حفظ» الحرارة داخله في مدى يتراوح بين 36.1 درجة مئوية إلى 37.7 درجة مئوية. وعملية «الحفظ» هذه قد تعني أنه على الجسم أن يُبرّد نفسه حينما يكون المرء في أجواء عالية الحرارة، أو أن يُنتج حرارة حينما يكون المرء في أجواء متدنية البرودة. ويضبط هذا الأمر بواسطة مركز «ضابط الحرارة» (تيرموستات) الموجود في الدماغ، الذي يحفظ حرارة الجسم، ولا يُمكن أن ترتفع حرارة الجسم ما لم يسمح هذا «الترموستات» برفع رقم الحرارة الطبيعية للجسم.
* ضبط حرارة الجسم
ويطرح هنا سؤالان: من أين تأتي حرارة الجسم؟ وكيف نفهم تغيرات هذه الحرارة؟ بداية، تتحكم منطقة «ما تحت المهاد» Hypothalamus في الدماغ بـ«ضبط حرارة الجسم» Thermoregulation، أي هي المنطقة الطبيعية التي من مهامها الضبط والسيطرة لحفظ وإنتاج حرارة الجسم. وهذه القدرة على «ضبط حرارة الجسم» إحدى القدرات الأولية للكائن الحي بالعموم، أي القدرة على حفظ حرارة الجسم، ضمن مدى معين، بغض النظر عن التغيرات في حرارة البيئة المحيطة به. وهذه القدرة تختلف عن قدرات كائنات حية على «التكيف الحراري» Thermoconforming، التي تمكن بعض الكائنات الحية من العيش ضمن تقلبات درجة الحرارة المحيطة بتغيير حرارة جسم الكائن الحي نفسه، وبالتالي لا تحتاج إلى قدرة داخلية لتنظيم حرارة الجسم. والواقع أن امتلاك قدرة إجراء عملية «ضبط حرارة الجسم» أحد عناصر امتلاك قدرات «التوازن» Homeostasis للكائن الحي، أي قدرات الحفاظ على توازن نسبي بين مجموعة من العوامل المختلفة التأثير، وهو الأمر الذي يُوفر للجسم الاستقرار الديناميكي المتحرك في مكونات العناصر البيئة الداخلية لجسم الكائن الحي، التي من أهمها على الإطلاق قدرات حفظ الحرارة بتوازن مع البيئة الخارجية. ومن هنا، إذا فقد الجسم القدرة على هذا التوازن الحراري عند التعرض لدرجات حرارة أعلى لفترات طويلة، أي أطول من 4 ساعات بشكل متواصل، أو درجات حرارة أعلى من 38 درجة مئوية في أجواء ذات مستويات عالية من الرطوبة لساعات، فإن الجسم لا يستطيع التحمل، وتختل لديه قدرة التكيف الحراري، ويكون عُرضة لاضطرابات صحية قد تُهدد سلامة حياته. وعنصر الرطوبة مهم، كما سيأتي، لأن له علاقة بسهولة تبخر العرق عن سطح الجسم، وتبريد الجسم بالتالي.
وعملية «ضبط حرارة الجسم» تتطلب القدرة على إنتاج الحرارة الداخلية من الجسم في أوقات، وتتطلب كذلك القدرة على إخراج الحرارة من الجسم في أوقات أخرى، وذلك باختلاف تغيرات حرارة البيئة المحيطة بالجسم. وبعيدًا عن تعقيدات التصنيفات العلمية للكائنات الحية إلى «ذوات الدم البارد» Cold - Blooded و«ذوات الدم الحار» Warm – Blooded، والتفاصيل العلمية المتعلقة بامتلاك قدرات مختلفة على اكتساب الحرارة وإنتاجها، والتفاعل مع حرارة البيئة المحيطة، فإن الجسم البشري يتمتع بقدرات على إنتاج الطاقة الحرارية، والتفاعل مع حرارة البيئات المحيطة، وهناك آليات متعددة يمتلكها الجسم للتعامل مع موضوع «الحرارة»، ولا يزال الكثير مجهولا لنا علميًا حول كيفية تعامل الجسم مع الحرارة. ولذا، فإن معرفة وإدراك بعض من المبادئ المعرفية حول هذا الأمر مفيدة جدًا في التعامل اليومي الإكلينيكي وغير الإكلينيكي مع حرارة جسم الإنسان واضطراباتها، ومعرفة حقيقة تأثيرات تلك التغيرات، وهل هي جميعها ضارة، أو أن ثمة بعض الفوائد للجسم جراء ارتفاع أو انخفاض حرارة الجسم.
* إنتاج الحرارة
إننا بحاجة لإدراك عنوانين مهمين: العنوان الأول: آليات الجسم في إنتاج الطاقة الحرارية داخله، والثاني: آليات تعامل الجسم مع اختلاف الحرارة، والتحكم فيها. وفي شأن إنتاج الحرارة، فإن المصدر الرئيسي في إنتاج الجسم للطاقة الحرارية هو العمليات الكيميائية الحيوية التي تتم داخل الخلايا، عبر حرق سكر الغلوكوز، وإنتاج الماء وثاني أكسيد الكربون، والأهم إنتاج مركب «إيه تي بيه» ATP، أو ثُلاثي فوسفات الأدينوسين، الذي هو عنصر مهم لاحتوائه على طاقة عالية، وفي تنشيط عدد من التفاعلات الكيميائية داخل الخلايا. وعملية الحرق هذه هي ما يُعبر عنه علميًا بـ«عملية الأيض»، أو التمثيل الغذائي Metabolism. ومما تجدر ملاحظته أن الطعام هو مصدر العناصر الغذائية التي تستخدم في إنتاج الطاقة، وتحديدًا سكريات الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، التي من المهم أن يتعامل معها الجسم بالدرجة الأولى كعناصر تُؤدي وظائف محددة في الجسم، وعلى سبيل المثال، سكريات الكربوهيدرات عناصر تعتبر المصدر الرئيسي لإنتاج الطاقة، ولذا نتناول منها ما يكفي لتكون مصدر إنتاج الطاقة، ولا نتناول منها فوق الحاجة لإنتاج الطاقة، مما يضطر الجسم إلى خزنها على هيئة شحوم، وكذا الحال مع البروتينات والدهون التي لها وظائف، وبالتالي نتناول منها ما يكفي لذلك، ولا تتحول إلى عبء يضطر الجسم إلى خزنه.
وهناك مصادر أخرى في الجسم لإنتاج الطاقة الحرارية، مثل تحريك العضلات الكبيرة في الجسم عند الحركة، ومثل تحريك العضلات الصغيرة المرتبطة ببصيلات الشعر في الجلد عند سريان القشعريرة والرجفة مع البرودة. وإضافة لذلك، هناك العوازل الحرارية، كالجلد وطبقة الشحوم التي تحته. وبالمقابل، هناك عدة آليات للتبريد، أي تبريد الجسم حال وجود الجسم في أجواء حارة، ومن أهمها إفراز العرق على سطح الجلد وتبخره، وإنتاج البرودة نتيجة لعملية التبخر تلك. ولذا، فإن مما يُسهل نشاط عملية التبريد هذه عاملان، هما أولاً توفر عدد كاف من الغدد العرقية بالجلد، وهي التي يقل عددها مع التقدم في العمر، أو يكون عددها قليلاً لدى الأطفال الصغار، مما يعني تدني نشاط القدرة على تبريد الجسم في الأجواء الحارة لدى الأطفال الصغار ولدى كبار السن، مما يعني ارتفاع احتمالات معاناتهم من ارتفاع حرارة الأجواء. والعامل الثاني تدني نسبة رطوبة الهواء المحيط بالجسم، لأن ارتفاع نسبة الرطوبة يعني صعوبة تبخر ماء العرق عن الجلد، وبالتالي تدني قدرة تبريد الجسم حال الوجود في أجواء مرتفعة الحرارة ومرتفعة الرطوبة.
* اضطرابات حرارية
واضطرابات حرارة الجسم يُمكن تقسيمها إلى 3 حالات رئيسية، الحالة الأولى: انخفاض حرارة الجسم Hypothermia، مثل الوجود في أجواء باردة مع تدني قدرة الجسم على إبقاء حرارة الجسم دافئة كما هو طبيعي. والحالة الثانية: ارتفاع حرارة الجسم Hyperthermia مع بقاء عمل نظام تنظيم حرارة الجسم في منطقة ما تحت المهاد بالدماغ، أو ثيرموستات Thermostat حرارة الجسم، على حالته المعتادة، وهو ما يحصل مع ضربات الشمس على سبيل المثال. والحالة الثالثة: حالة الحُمّى التي ترتفع فيها حرارة الجسم، ولكن أيضًا يزداد إنتاج مواد كيميائية تُدعى «بايروجين» Pyrogen، تعمل على نشوء حالة من اضطرب عمل ثيرموستات حرارة الجسم، وتحديدًا يرتفع مؤشر الثيرموستات Thermoregulatory Set Point لتصبح الحرارة الطبيعية للجسم أقل مما يجب أن يتوافق مع الثيرموستات، أي أن الحرارة الطبيعية للجسم يعتبرها الدماغ حينذاك حالة برودة في الجسم، وبالتالي يعمل الجسم بشكل خاطئ، ولكنه صحيح مع متطلبات الثيرموستات، على رفع الحرارة في الجسم! ولذا، يشعر حينها المريض ببرودة، على الرغم من ارتفاع حرارة جسمه، وتبدأ القشعريرة في تحريك عضلات بصيلات الشعر لإنتاج الطاقة الحرارية، على الرغم من ارتفاع حرارة الجسم، وحاجته إلى ما يُبرّد من سخونته! كما تنقبض أوعية الشعيرات الدموية في الجلد Peripheral Vasoconstriction، كي تمنع فقدان الجسم للحرارة، وتجعل المريض يشعر بمزيد من البرودة، ويبدأ في تغطية جسمه بمزيد من الأغطية كي يتدفأ! ومن أمثلة أسباب الحمّى، وإنتاج مواد «بايروجين»، حالات الالتهابات المكروبية التي تفرز فيها الميكروبات مواد تتسبب بالحمى، وحالات الأورام السرطانية، واضطرابات مناعة الجسم التي يتم فيها داخليًا إنتاج مواد «بايروجين». ولذا، تختلف المعالجة الطبية للحالة الثانية عن معالجة الحالة الثالثة، على الرغم من أن كلاهما ترتفع فيهما حرارة الجسم.
* حمى مضادة للالتهابات
وعلى الرغم من الخلافات العلمية حتى اليوم حول ما إذا كان للحمى جدوى أو فائدة صحية أم لا، فإنه لا تُوجد إجابة يقينية علميًا، ولكن هناك كثير من الإثباتات العلمية ونتائج الدراسات الطبية التي لاحظت أن حصول الحمى يُسرّع من وتيرة زوال الالتهابات الميكروبية، ويُقلل من معدلات الوفيات، وهي نتائج تدعم النظرية التي تفيد بأن الحمّى إحدى وسائل دفاع الجسم عن نفسه، وأن ارتفاع مؤشر تنظيم حرارة الجسم في الدماغ هو أمر يقصده الجسم في محاولاته التغلب على الالتهابات الميكروبية. ولذا، لا يحصل هذا التغير في مؤشر تنظيم حرارة الجسم بالدماغ في حالات ضربات الشمس التي ترتفع فيها حرارة الجسم. وتفيد أيضًا نتائج تلك الدراسات العلمية أن تفاعلات مكونات جهاز مناعة الجسم، من خلايا ومواد كيميائية، تنشط بشكل أكبر بفعل ارتفاع حرارة الجسم، وتحديدًا زيادة نشاط خلايا الدم البيضاء المعنية بالمناعة، وخلايا الدم البيضاء المعنية بأكل الميكروبات، وخفض تأثيرات المواد السُمّية التي تفرزها الميكروبات، وزيادة وتيرة إنتاج خلايا المناعة، وخصوصا خلايا تي T Cell.

* استشارية الأمراض الباطنية



الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
TT

الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)
التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)

يبدأ كثير من الناس صباحهم بفنجان من القهوة لتعزيز الطاقة والانطلاق في يومهم، لكن التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة إضافية، تتمثّل في تقليل التوتر والقلق.

يُحضَّر شاي الماتشا من الطبقات الثلاث العليا لأوراق نبات الشاي الفتي المعروف باسم «Camellia sinensis». ويُزرع هذا النبات في الظل، ما يسمح للأوراق بتطوير كميات أكبر من المركبات الحيوية، مثل الأحماض الأمينية، مقارنة بأنواع الشاي الأخرى.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على فوائد شاي الماتشا ودوره المحتمل في تقليل التوتر والقلق، مع شرح علمي لكيفية تأثيره في الجسم مقارنة بالقهوة.

كيف يساعد الماتشا في تقليل التوتر والقلق؟

أظهرت إحدى الدراسات أن البالغين الأصحاء الذين تناولوا الماتشا لمدة 15 يوماً شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات القلق.

ويُعتقد أن هذا التأثير يعود إلى مركبين أساسيين في الماتشا هما: «إل-ثيانين» (L-theanine)، و«إيبيغالوكاتيشين غالات» (EGCG).

و«إل-ثيانين» هو حمض أميني يوجد في الشاي الأخضر، وقد ثبتت قدرته على تخفيف التوتر. وبما أن الماتشا يُعدّ شكلاً مركزاً من الشاي الأخضر، فمن المرجح أن يكون تأثير «إل-ثيانين» فيه أكثر وضوحاً.

وقالت لي أ. فريم، المديرة التنفيذية لمكتب الطب التكاملي والصحة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن: «لقد ثبت أن (إل-ثيانين) يعزّز الاسترخاء من دون التسبب في النعاس، من خلال زيادة نشاط موجات (ألفا) في الدماغ وتنظيم نواقل عصبية، مثل: (غابا) و(الدوبامين) و(السيروتونين)».

كما يحتوي الماتشا على مركب «EGCG»، وهو مركب نباتي قد يساعد في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان قد يلعبان دوراً في القلق.

كيف يخفّف الماتشا التوتر رغم احتوائه على الكافيين؟

يحتوي الماتشا عموماً على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة أو الإسبريسو.

وتختلف نسبة الكافيين حسب طريقة التحضير، إلا أن كوباً من القهوة (نحو 240 ملليلتراً) يحتوي عادة على نحو 96 ملليغراماً من الكافيين، في حين يحتوي كوب صغير من الإسبريسو على نحو 64 ملليغراماً. أما الماتشا فيحتوي عادة على ما بين 19 و44 ملليغراماً من الكافيين لكل غرام.

ويمتص الجسم الكافيين بسرعة، ما يحفّز الجهاز العصبي، وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. غير أن المركبات الإضافية الموجودة في الماتشا تُخفف من هذا التأثير.

وقالت فريم: «كافيين الماتشا يمكن أن يعزز اليقظة والتركيز، لكن بوجود (إل-ثيانين) يكون هذا التحفيز أكثر سلاسة وأقل توتراً مقارنة بالقهوة. إذ يساعد (إل-ثيانين) على موازنة التأثير من خلال تعزيز موجات (ألفا) في الدماغ، مما يؤدي إلى حالة من اليقظة الهادئة والمتوازنة».

ما الكمية اللازمة من الماتشا للحصول على تأثير مهدئ؟

تختلف أحجام الحصص، لكن الدراسات تشير إلى أن الجرعة المهدئة من «إل-ثيانين» تبلغ نحو 200 ملليغرام. وأوضحت فريم أنك «قد تحتاج إلى ما بين 2 و4 غرامات من الماتشا عالية الجودة، أي حصة إلى حصتين».

وهذه الكمية توجد عادة في الماتشا من الدرجة الاحتفالية، المصنوعة من أوراق شاي أصغر سناً، ما يجعلها أكثر فاعلية.

وشرحت فريم أن المواظبة على شرب الماتشا يمكن أن تساعد في تقليل التوتر مع مرور الوقت، لكن حتى تناول كوب بين الحين والآخر قد يكون مفيداً.

كما أن طريقة التحضير مهمة أيضاً. فالماتشا قد يُستخدم في الحلويات، لكن مركبي «EGCG» و«إل-ثيانين» قد يتأثران سلباً بدرجات الحرارة العالية ومدة الطهي الطويلة، لذلك يُفضّل تناوله مشروباً.

ماذا يعني ذلك لك؟

يُعد الماتشا شكلاً مركزاً من الشاي الأخضر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مهدئة للقلق، مثل «إل-ثيانين» و«EGCG». وتشير الدراسات إلى أن استهلاك الماتشا يمكن أن يُسهم بشكل ملحوظ في تقليل التوتر والقلق.


من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)
الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)
TT

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)
الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون إلى ربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية، أو أمراض أخرى.

وبحسب موقع «ويب ميد»، تشمل أبرز الأعراض الجسدية المرتبطة بالاكتئاب ما يلي:

مشكلات النوم

يؤثر الاكتئاب في الجسم والعقل معاً، وتُعد صعوبة النوم أو الاستمرار فيه من الأعراض الشائعة لدى المصابين به. وفي المقابل، قد يعاني بعض الأشخاص من النوم لفترات طويلة جداً على غير المعتاد.

ألم الصدر

قد يكون ألم الصدر مؤشراً على مشكلات في القلب، أو الرئتين، أو المعدة، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لاستبعاد هذه الأسباب. ومع ذلك، قد يكون ألم الصدر أحياناً أحد الأعراض الجسدية للاكتئاب.

كما يمكن أن يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بأمراض القلب، في حين يُعد الأشخاص الذين سبق لهم التعرض لنوبات قلبية أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

الإرهاق والتعب

إذا شعرت بإرهاق شديد لدرجة فقدان الطاقة اللازمة لأداء المهام اليومية، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم أو الراحة، فقد يكون ذلك مؤشراً على الاكتئاب. وغالباً ما يُفاقم الاكتئاب والإرهاق أحدهما الآخر، ما يزيد من حدة الأعراض.

آلام العضلات والمفاصل

عند المعاناة من آلام مستمرة في العضلات أو المفاصل، قد يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب. في المقابل، قد يؤدي الاكتئاب نفسه إلى الشعور بالألم، إذ تشترك الحالتان في بعض النواقل الكيميائية داخل الدماغ. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالألم المنتظم بثلاثة أضعاف.

مشكلات الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً ببعضهما، ولذلك قد يُصاب كثير من الأشخاص بآلام في المعدة، أو غثيان عند الشعور بالتوتر، أو القلق. كما يمكن أن يؤثر الاكتئاب في الجهاز الهضمي، متسبباً في أعراض مثل الغثيان، وعسر الهضم، والإسهال، أو الإمساك.

الصداع

تشير إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات. وفي المقابل، فإن المصابين بالصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بخمس مرات.

تغيرات في الشهية أو الوزن

يعاني بعض المصابين بالاكتئاب من فقدان الشهية، في حين يجد آخرون صعوبة في التوقف عن تناول الطعام. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة أو نقصان في الوزن، إضافة إلى الشعور المستمر بالإرهاق. كما ارتبط الاكتئاب باضطرابات الأكل، مثل الشره المرضي، وفقدان الشهية العصبي، ونوبات الإفراط في تناول الطعام.

ألم الظهر

عند الشعور بآلام متكررة في الظهر، قد يُسهم ذلك في الإصابة بالاكتئاب. كما تشير الإحصاءات إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة بآلام شديدة ومعيقة في الرقبة، أو الظهر.

الشعور بالتوتر والقلق

قد تنجم مشاعر التوتر والقلق عن اضطرابات النوم، أو غيرها من أعراض الاكتئاب. وتشير الدراسات إلى أن الرجال أكثر عرضة للشعور بالانفعال عند إصابتهم بالاكتئاب مقارنة بالنساء.


قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
TT

قد تقلل فعاليته… 3 مكمّلات يجب عدم خلطها مع فيتامين «سي»

ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)
ما أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي»؟ (بكسلز)

فيتامين «سي» من أكثر المكمّلات الغذائية استخداماً لدعم المناعة، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن فعاليته قد تتأثر عند تناوله مع بعض الفيتامينات، أو المعادن، أو الأدوية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز المكمّلات والمكوّنات التي قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «سي» أو تقلل من فوائده، ونوضح أفضل الطرق لتناوله بشكل صحيح لتحقيق أقصى استفادة صحية.

1. فيتامين «بي 12»

تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية من فيتامين «سي» قد تؤدي إلى تكسير فيتامين «بي 12»، أو خفض مستوياته في الجسم. في المقابل، أظهرت دراسات أحدث أن تناول الفيتامينين معاً لا يُحدث فرقاً كبيراً لدى معظم الأشخاص.

ومع ذلك، لا يزال بعض مقدّمي الرعاية الصحية وشركات المكمّلات ينصحون بالفصل بين تناول فيتامين «سي» وفيتامين «بي 12» بضع ساعات، بدلاً من تناولهما في الوقت نفسه، كإجراء احترازي.

2. مكمّلات النحاس (Copper)

النحاس معدن أساسي يحتاجه الجسم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، ودعم الأنسجة الضامة، والمساعدة في تحويل السكر إلى طاقة.

إذا كنت تتناول مكمّل النحاس لدعم جهاز المناعة أو الجهاز العصبي، أو للمساعدة في تحسين مستويات الحديد (إذ يُستخدم النحاس أحياناً لهذا الغرض)، فقد يكون من الأفضل تجنّب تناوله في الوقت نفسه مع فيتامين «سي».

تشير بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن فيتامين «سي» قد يتفاعل مع أيونات النحاس، ما قد يزيد من الإجهاد التأكسدي. وعند تناول جرعات عالية قد يؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر ببعض الأعضاء الرئيسة، مثل الكلى.

كما تحذّر بعض شركات تصنيع المكمّلات من أن فيتامين «سي» قد يرتبط بالنحاس، ما قد يقلل من امتصاصه في الجسم. لذلك، إذا كنت تتناول المكمّلين معاً، فيُنصح بتجنّب الجرعات الكبيرة (إلا إذا أوصى الطبيب بغير ذلك)، والفصل بينهما بضع ساعات.

3. الألمنيوم (كمكوّن دوائي)

الألمنيوم ليس مكمّلاً غذائياً، لكنه يوجد بشكل شائع في بعض الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية، مثل تلك المستخدمة لعلاج عسر الهضم، أو الحموضة، وارتجاع المريء.

يمكن لفيتامين «سي» أن يزيد من كمية الألمنيوم التي يمتصها الجسم من هذه المنتجات، ما قد يرفع خطر التعرّض لمستويات زائدة من الألمنيوم. ولا تُعدّ المستويات المرتفعة منه مثالية لصحة الكلى، كما ارتبطت بمخاوف صحية أخرى محتملة. لذلك، إذا كنت تتناول فيتامين «سي»، وتستخدم مضادات حموضة تحتوي على الألمنيوم، فمن الأفضل الفصل بينهما زمنياً.

هل تتداخل منتجات الألبان مع فيتامين «سي»؟

لا تشكّل منتجات الألبان مشكلة إلا إذا كنت تتناول فيتامين «سي» تحديداً لتحسين امتصاص الحديد، إذ إن الكالسيوم قد يعيق امتصاص الحديد في الجسم. أما إذا كنت تتناول فيتامين «سي» لفوائده الصحية العامة، فلا داعي للقلق عادة من تناوله مع منتجات الألبان، أو الأطعمة الأخرى الغنية بالكالسيوم.