مظاهرة نسائية في عدن احتجاجاً على تردي الخدمات

أزمة الكهرباء تفاقمت ووعود الانفراج لم تتحقق

حشد نسائي غير مسبوق في عدن للمطالبة بتحسين الخدمات (إعلام محلي)
حشد نسائي غير مسبوق في عدن للمطالبة بتحسين الخدمات (إعلام محلي)
TT

مظاهرة نسائية في عدن احتجاجاً على تردي الخدمات

حشد نسائي غير مسبوق في عدن للمطالبة بتحسين الخدمات (إعلام محلي)
حشد نسائي غير مسبوق في عدن للمطالبة بتحسين الخدمات (إعلام محلي)

شهدت مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد مظاهرة نسوية وُصفت بأنها الأكبر منذ نحو عقد من الزمان، للمطالبة بتحسين الخدمات، بعد تجاوز ساعات قطع الكهرباء نحو 18 ساعة في اليوم، بالإضافة إلى النقص الكبير في إمدادات مياه الشرب.

ونتيجة لعدم اتخاذ السلطات أي خطوة للتخفيف من معاناة السكان، رغم انقضاء نحو شهر على التراجع غير المسبوق في ساعات انقطاع الكهرباء، احتشدت المئات من النساء في ساحة العروض في مديرية خور مكسر.

وقال المنظمات إنها أكبر مظاهرة نسائية منذ تحرير المدينة من قبضة الحوثيين قبل 9 أعوام، ورُدّدت خلالها الهتافات المطالبة بتحسين الخدمات وفي المقدمة الكهرباء، والمياه، ومواجهة الغلاء، وتحسين التعليم.

جاءت المظاهرة استجابة للدعوة التي أطلقتها ناشطات نسويات في المدينة، واقتصرت الهتافات واللافتات خلالها على مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها، كما أعلنت المشاركات معارضتهن أي توجه حكومي للسماح للقطاع الخاص ببيع هذه الخدمة للسكان بعد الإعلان عن تأسيس أول شركة لبيع الكهرباء بأسعار تزيد بأضعاف عن التعرفة الحكومية.

تردي خدمات الكهرباء والمياه يشعل جذوة الاحتجاجات النسائية في عدن (إعلام محلي)

وردّدت المتظاهرات في هذا الحشد النسائي غير المسبوق بالعاصمة المؤقتة لليمن، هتافات تطالب الحكومة بتوفير الكهرباء والمياه، وانتقدن صمت المسؤولين تجاه المعاناة المتواصلة نتيجة تردي الخدمات، وتراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار، وبلوغها مستويات غير مسبوقة.

وفي حين أصبح الدولار الواحد يساوي 2600 ريال يمني، حذرت المحتجات من خطورة اختبار مدى صبرهن على هذه الأوضاع، وتحدثن عن ثورة نسائية إذا لم تتم الاستجابة لتلك المطالب.

وعود متعثرة

وبينما كان النساء في عدن يتظاهرن ويرفعن اللافتات التي تطالب بتحسين الخدمات وإنهاء معاناة السكان مع انقطاع الكهرباء ونقص مياه الشرب تحديداً، أكدت مصادر عاملة في قطاع الطاقة أن وعود الجانب الحكومي بوضع حد لهذه المعاناة خلال أيام قد تلاشت مع تغيير السفينة التي تحمل شحنة الوقود لمحطات التوليد المتوقفة وجهتها من ميناء عدن إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، وهو أمر من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان الشعبي، وفق ناشطين.

وبحسب المصادر، فإن السكان كانوا يأملون أن تفي الحكومة بما وعدت به من تشغيل محطات التوليد المتوقفة بحدود يوم الاثنين، لكن تغيير السفينة وجهتها، نتيجة خلافات مع التاجر المستورد، من شأنه أن يفجر احتجاجات لن يكون بمقدور أحد مواجهتها، خصوصاً مع الارتفاع الجنوني في أسعار السلع، واقتراب درجة الحرارة من 40 درجة مئوية.

الحركة النسائية في عدن نجحت في اختبار قدرتها على الحشد والتنظيم (إعلام محلي)

ويقول عادل، وهو أحد سكان عدن، إن المدينة لم تعرف هذا التراجع في خدمة الكهرباء والمياه حتى أثناء المواجهات مع الحوثيين، يُذكر أن ساعات الإطفاء بلغت 18 - 22 ساعة في اليوم الواحد، ونبّه إلى أن تغيير سفينة الوقود وجهتها أصاب الناس بالإحباط، وهذا بدوره قد يدفع باتجاه المزيد من الاحتجاجات، وحمَّل الحكومة والسلطة المحلية المسؤولية عن أي تداعيات.

ومع تفاقم الأزمة خلال هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة التي كانت معدلات الإطفاء فيها تقترب من معدلات الإضاءة، ارتفعت الأصوات الشعبية الناقدة للأطراف السياسية المشاركة في الحكومة، واتهمتها بالبحث عن مصالحها وتحسين أوضاع قياداتها على حساب العامة، كما اتهمت هذه الأطراف بالعجز عن إيجاد حلول لمشكلة الكهرباء التي تفاقمت منذ انقلاب الحوثيين على الشرعية وتدمير خطوط النقل من المحطة الرئيسية في محافظة مأرب.

تحريك المياه الراكدة

وعلى الرغم من انحسار الاحتجاجات التي شهدتها عدن منذ احتجاجات الأسبوع قبل الماضي، فقد جاءت الدعوة النسائية لتحرك المياه الراكدة وتتجاوز المكونات السياسية في ظل صيف ملتهب تصل درجة الحرارة فيه إلى 40 درجة.

ووفق ما أكدته ناشطات في عدن، فإن الحركة النسائية قررت تجاوز حالة العجز التي أظهرتها المكونات السياسية تجاه ما يعانيه السكان والنزول إلى الشارع للمطالبة بالخدمات بعيداً عن التوظيف السياسي.

ويأمل سكان محافظتي لحج وأبين أن تمتد هذه الحركة الاحتجاجية إلى المحافظتين المجاورتين اللتين تعيشان في ظل انقطاع كامل للكهرباء منذ ثلاثة أسابيع تقريباً.

ويعلق الكاتب اليمني حسن الفقيه على هذه المظاهرة، ويؤكد أنه بإمكان الناس أن تخرج وتحتج في العاصمة عدن، وفي غيرها من المحافظات المحرَّرة، وهم يطالبون بحقوقهم وأساسيات حياتهم ممن يُفترض أنهم مسؤولون بدرجة أساسية عن توفيرها. لكن الأمر مختلف كليّاً في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فالحديث عن قطع الرواتب محرَّم، والمطالبة بالخدمات أشد جرماً، والاحتجاج عمالة ونفاق يوجبان الاعتقال أو القتل.

وفي أول رد حكومي على المظاهرة، أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني الجديد، سالم بن بريك، أن حكومته تدرك حجم معاناة السكان في عدن والمحافظات المحرَّرة جراء انقطاعات الكهرباء وتراجع الخدمات، خصوصاً مع اشتداد حرارة الصيف.

وقال في تغريدة على منصة «إكس» إنه يستمع بجدية وتفهُّم لصوت نساء عدن في مظاهرتهن، ووصف أصواتهن بأنها صوت كل بيت في المدينة، وتعهَّد ببذل قصارى جهده وبالتنسيق مع الأشقاء في التحالف بقيادة السعودية والإمارات لإيجاد حلول عاجلة، وتخفيف معاناة المواطنين.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».