لحوم الحيوانات المستنسخة.. بين إغراءات وفرة الإنتاج والمخاوف من تناولها

خبراء أميركيون يؤكدون سلامة الأغذية المنتجة منها

عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
TT

لحوم الحيوانات المستنسخة.. بين إغراءات وفرة الإنتاج والمخاوف من تناولها

عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا

أثارت الأخبار الواردة من الصين حول استنساخ الحيوانات، ومنها الماشية، لأغراض تجارية مجددًا، قلق البعض من جوانب تتعلق بمدى سلامة تناول لحومها على صحة الإنسان. وكانت تقارير صحافية قد أكدت عزم الصين على استنساخ مليون بقرة لأغراض الغذاء، وهو الأمر الذي من أجله تعكف الصين حاليًا على بناء أكبر مركز استنساخ حيوانات في العالم لأغراض تجارية، وإضافة إلى استنساخ البقر، سيتم إنتاج كلاب وأحصنة، وهو مشروع غير وارد على الإطلاق في أوروبا، في الوقت الحاضر على الأقل. وقد علقت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية على النبأ بأن الأمن الغذائي يشكل أحد أهم هواجس الصين، وهي مستعدة لفعل أي شيء لمواجهته، بما في ذلك بناء مصنع إنتاج حيوانات في أكبر موقع في العالم للاستنساخ الحيواني التجاري في مدينة تيانجين الساحلية شمال الصين.

مشروع صيني

الهدف من العملية الصينية إنتاج 100 ألف من أجنة البقر سنويًا في مرحلة أولى، للوصول إلى مليون حيوان لاحقًا. وحسب ما أفاد به شو شياوشون، رئيس شركة التكنولوجيا الحيوية الصينية «بويالايف» المعنية بالمشروع، فإن الإنتاج سيبدأ خلال النصف الأول من عام 2016، وبرر شو المشروع بالقول إن المزارعين الصينيين يواجهون صعوبات في إنتاج لحوم بقر بكمية كافية لتلبية الطلب. ولن تقتصر عملية الاستنساخ على البقر، بل ستشمل أيضًا حيوانات داجنة أخرى مثل الكلاب البوليسية وأحصنة السباق. ولا تلقى الفكرة بحد ذاتها تشجيعًا كبيرًا من المواطنين الصينيين العاديين.
هذا ولا تزال فكرة الاستنساخ الحيواني أحد الحلول المطروحة من آن لآخر للتغلب على مشاكل تدني الإنتاج العالمي من اللحوم، وتقابلها في نفس الوقت شكوك علمية من الكثيرين في مراكز البحث العلمي، وشكوك مرافقة من عموم الناس، حول مدى سلامتها على الصحة وتأثيراتها المستقبلية.

سلامة اللحوم المستنسخة

وضمن نشراتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أشارت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA إلى أنها قد أصدرت في 2008 تقريرها العلمي الخاص بالمنتجات الحيوانية المستنسخة المصدر، بعنوان «تقييم مخاطر الحيوانات المستنسخة» Animal Cloning Risk Assessment، وهو تقرير كتبه العلماء في مركز إدارة الغذاء والدواء للطب البيطري. وفيه قام علماء الوكالة بتحليل بيانات من مئات التقارير المنشورة ومعلومات تفصيلية أخرى حول استنساخ حيوانات الماشية. ويقدم التقرير استنتاجات إدارة الغذاء والدواء الأميركية بشأن المخاطر على صحة الحيوانات تشارك في عملية الاستنساخ، وعلى سلامة الأغذية من الحيوانات المستنسخة الحيوانية وذريتها.
وكانت «الشرق الأوسط» عرضت في عدد 16 يناير (كانون الثاني) من نفس العام، هذا التقرير النهائي الصادر عن إدارة الغذاء والدواء، وأنه قد خلص إلى نتيجة مفادها أن الأغذية المنتجة من الحيوانات المستنسخة، ومن ذريتها، هي سليمة بنفس قدر سلامة مثيلاتها من الحيوانات العادية، وهذا ما يزيل آخر عقبة تنظيمية أمام تسويق اللحوم والحليب المنتجة من الأبقار والخنازير والماعز.
ووفق ما أشارت إليه تقارير إعلامية في حينه، فإن التقرير المكون من 968 صفحة، لم يعثر على أي دليل يدعم وجهة نظر مخاوف المعارضين، القائلة بأن الغذاء المنتج من الحيوانات المستنسخة يحمل مخاطر خفيّة. إلا أنه، ومع الاعتراف بأن غالبية المستهلكين قلقون من الغذاء المستنسخ، ومن أن الاستنساخ قد يخرب الصورة المتكاملة للحوم والحليب في أميركا، فإن تقرير الإدارة يحتوي على مئات من الصفحات للبيانات الأولية، لتمكين أي فرد من التعرف على الطريقة التي توصلت بها الإدارة إلى استنتاجاتها.
وأشار التقرير أيضا إلى أن المخاوف على الصحة البشرية لم تكن المسائل الوحيدة التي أثارت الاهتمام، بعد ظهور حيوانات المزارع المستنسخة. ولاحظت الإدارة في وثيقة مرافقة للتقرير، أنه ورغم أن «الاهتمام انصب على المخاوف الأخلاقية والدينية»، فإن تقييم الخطر «اعتمد بشكل صارم على تقييمات ذات أسس علمية»، لأن الإدارة ليس لديها الصلاحية القانونية لدراسة تلك المسائل الأولى.
وقالت الإدارة إنه من الناحية العملية لن تُطرح الأغذية المنتجة من الحيوانات المستنسخة بكميات وافرة قبل مرور بضع سنين، وذلك يعود جزئيا إلى أن تلك الحيوانات لا تزال ثمينة جدا، بحيث يصعب ذبحها أو استخلاص حليبها، وبدلا من ذلك فسوف توجه تلك الحيوانات الغالية الثمن للتناسل وإنتاج أجيال من الحيوانات المستنسخة الأخرى، فيما يطلق عليه أنصار الاستنساخ «حيوانات المزرعة المتفوقة». وقال المسؤولون في الإدارة إنهم ربما لن يطلبوا وضع علامات على تلك الأغذية بأنها من حيوانات مستنسخة، بل إنهم قد يطلبون وضع علامات على المنتجات العادية بوصفها من حيوانات غير مستنسخة.

طريقة الاستنساخ

الحيوان المستنسخ Animal Clone هو نسخة وراثية من حيوان مانح Donor Animal. والاستنساخ يشبه التوائم المتماثلة Identical Twins إلا أن الولادة لكل منهما تتم في وقت مختلف. وترى إدارة الغذاء والدواء الأميركية أنه يُمكن النظر إلى عمليات استنساخ الحيوانات كامتداد لـ«التقنيات المساعدة على الإنجاب» Assisted Reproductive Technologies لدى مربي الماشية، التي قد تم استخدامها لعدة قرون. وهي التي تشمل التلقيح الاصطناعي Artificial Insemination ونقل الأجنة Embryo Transfer وتقسيم الجنين Embryo Splitting والتخصيب في المختبر In Vitro Fertilization.
والاستنساخ هو الشكل الأحدث والأكثر تعقيدا من التكنولوجيا المساعدة على الإنجاب، وكانت موجودة منذ أكثر من 20 عاما في أشكال مختلفة. ومن المعروف أن الشكل الأكثر استخداما اليوم هو «نقل نواة الخلية الجسدية النووي» Somatic Cell Nuclear Transfer أو SCNT. وفي هذه الطريقة للاستنساخ تتم خطوتان، الأولى: تحضير بويضة الحيوان المُراد إنتاجه، والثانية الحصول على نواة خلية من الحيوان المانح.
وتتضمن عملية تحضير البويضة إزالة جزء النواة من بويضة الحيوان المُراد إنتاجه، ثم تُدرج أو تُدخل في هذه البويضة - الخالية من أي نواة - نواة أخرى بديلة مستخلصة من خلية للحيوان المانح. أي إن الحيوان المانح يمنح الصفات الوراثية الموجودة في نواة خليته، وهذه المنحة - أي النواة - تُزرع داخل بويضة الحيوان المُراد إنتاجه. ولذا فإن عملية الإنتاج هذه تُسمى «استنساخا»، لأن الحيوان القادم هو حيوان مُطابق للحيوان المانح من خلال إنتاجه باستخدام وعاء البويضة من الحيوان المُراد إنتاجه. ثم بعد إجراء بضع خطوات في المختبر تتم زراعة البويضة «الجاهزة» في رحم أنثى الحيوان التي أُخذت منها البويضة، حيث يتطور الجنين وينمو تماما مثل أي جنين آخر.
وتضيف الإدارة أن الاستنساخ ليس مثل الهندسة الوراثية Genetic Engineering بل إنهما أمران مختلفان تمامًا، ففي الهندسة الوراثية لإنتاج المنتجات الغذائية تتم عملية إضافة أو قص أو تعديل للمكونات الجينية في نواة الخلية قبل إكمال عملية النمو والتكاثر، بينما في الاستنساخ لا تُمسّ بالمطلق مكونات الجينات الوراثية بل تُنقل كامل النواة بمكوناتها من الجينات كما هي مخلوقة بالأصل.
وأضافت أن الاستنساخ ليس «تقنية جديدة»، بل البشر منذ القدم يستخدمون طريقة الاستنساخ البدائية على هيئة إنتاج الموز والفواكه الأخرى كالعنب ضمن ما يُعرف بـ«التكاثر الخضري» Vegetative Propagation ومعلوم أن زراعة شجرة الموز من البذرة إلى حين قدرتها على إنتاج أصابع الموز تستغرق ثلاثين عامًا، وقريبًا من هذا الحال في العنب والبطاطا والتفاح والإجاص والخوخ وغيرها، ولذا تُؤخذ فسائل أو أجزاء من الشجرة الأم لتعطي شجرة صغيرة تُنتج لنا في وقت مقبول تلك الفواكه التي كانت تنتجها الشجرة الأم.
وهناك في الطبيعة حيوانات تتكاثر عبر هذه العملية أيضًا، مثل حيوان نجم البحر، وأيضًا في الثدييات هناك التوأم المتطابق الذي هو نوع من الاستنساخ، ولكن إنتاج حيوانات ثديية بطريقة الاستنساخ هو ما ظهر منذ منتصف القرن الماضي، وتحديدًا بدأ استنساخ الضفادع في الخمسينات، ثم تم إنتاج أول حيوان مستنسخ من خلية حيوان بالغ وهي النعجة «دوللي» الشهيرة في عام 1996.

جدل علمي

وعند طرح السؤال: «هل هناك دراسات طبية طويلة الأمد حول تأثيرات استهلاك الأطعمة التي تم إنتاجها بطريقة الاستنساخ؟»، تُجيب إدارة الغذاء والدواء الأميركية بطريقة مختلفة وغير مباشرة ولكنها ذكية، لأنه بالفعل لا تُوجد تلك الدراسات مطلقًا، لذا تقدم الإدارة عبارات دقيقة هي: «خلال عملية الاستنساخ لا تُوضع أي مواد جديدة داخل الحيوان، لذلك ليس هناك مادة جديدة للاختبار والفحص». وتُضيف أن «تغذية حيوانات المختبرات بحليب أو لحوم الحيوانات المستنسخة كجزء من نظام التغذية لحيوانات المختبر تسمح لنا بمعرفة ما إذا كان لتناول تلك اللحوم أو الحليب أي نتائج سلبية على حيوانات المختبرات، ولكن لا يُمكن تغذية حيوانات المختبرات ولا الإنسان بالحليب واللحم فقط، لأن ذلك لا يكفي لتغذيته، ولذا لا يُمكن إجراء دراسات طبية من هذا النوع لتقييم مدى تأثيرات تناول المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة». أي إن الإنسان أو الحيوان لا يعيش فقط على تناول اللحوم والحليب، بل يحتاج إلى تناول منتجات غذائية أخرى كالفواكه والخضار والبيض والدواجن والأسماك، وعند ذلك لا يمكن تمييز ظهور أي علامات سلبية على الإنسان أو الحيوان، ونسبة تلك الآثار السلبية إلى المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة. وهذا كلام علمي منطقي، أي صعوبة إجراء دراسات تقييم الأثر، ولكنه لا يعني تلقائيًا إثبات عدم وجود آثار صحية سلبية محتملة.
وتستطرد الإدارة في النقاش بطرح سؤال آخر، وهو: «إذا لا تُوجد دراسات طويلة الأمد لمتابعة التأثيرات الصحية لتناول المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة، لماذا توصلت إدارة الغذاء والدواء إلى نتيجة مفادها أنه من الآمن تناول تلك المنتجات الغذائية من الحيوانات المستنسخة وأيضًا من ذرياتها؟».
وتعيد ذكر النقطة السابقة وتُضيف إليها نقطة أخرى مفادها أننا لو سلكنا طريق تغذية إنسان ما أو حيوان مختبر ما بتلك المنتجات من اللحوم والحليب المستخلصة من الحيوانات المستنسخة فإن الصحة ستتأثر لا محالة، بسبب عدم قدرة الجسم على البقاء في حالة صحية جيدة بتناول اللحوم والحليب فقط، وبالتالي لن نعرف هل التدهور الصحي بسبب تناول تلك اللحوم وذاك الحليب، أو السبب هو الاقتصار حصريًا على تناولهما فقط وحرمان الجسم من العناصر الغذائية الأخرى غير الموجودة فيهما والموجودة في الخضار والفواكه والأسماك والبيض والدواجن والبقول والحبوب والدهون النباتية وغيرها.

* استشارية في الباطنية



تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا


من القهوة إلى القلق: ما الذي يسرّع ضربات قلبك؟

المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)
المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)
TT

من القهوة إلى القلق: ما الذي يسرّع ضربات قلبك؟

المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)
المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)

يشعر بعض الأشخاص أحياناً بنبضات قلب قوية أو سريعة، أو بإحساس وكأن القلب يتوقف للحظات قبل أن يعاود النبض. وتُعرف هذه الأحاسيس باسم «خفقان القلب». ورغم أن الخفقان قد يبدو مقلقاً أو مخيفاً، فإن معظم حالاته غير خطيرة ونادراً ما تتطلب علاجاً. ومعرفة الأسباب المحتملة لتسارع نبضات القلب تساعدك على تجنب الذعر عند حدوثه، كما تمكّنك من معرفة الوقت المناسب لاستشارة الطبيب.

وفيما يلي أبرز أسباب خفقان القلب، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

التوتر والقلق

قد تؤدي المشاعر القوية إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب؛ إذ يستعد الجسم لمواجهة تهديد محتمل حتى في حال عدم وجود خطر حقيقي. نوبات الهلع، على سبيل المثال، هي موجات مفاجئة من الخوف الشديد قد تستمر بضع دقائق، وتشمل أعراضها تسارع ضربات القلب، والتعرق، والقشعريرة، وضيق التنفس، وألم الصدر. وقد يختلط الأمر على البعض فيظنها نوبة قلبية. وإذا لم تكن متأكداً من طبيعة الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية.

الرياضة

ممارسة الرياضة مفيدة لصحة القلب، لكن من الطبيعي أن يرتفع معدل ضرباته أثناء الجري السريع أو التمارين المكثفة؛ إذ يضخ القلب المزيد من الدم لتغذية العضلات. إذا شعرت بالخفقان أثناء التمرين، فقد يكون السبب قلة اللياقة البدنية نتيجة الانقطاع عن النشاط لفترة. كما أن اضطرابات نظم القلب قد تؤدي إلى خفقان أثناء ممارسة الرياضة.

الكافيين

هل لاحظت تسارع نبضات قلبك بعد فنجان القهوة الصباحي؟ الكافيين مادة منبهة تزيد من سرعة ضربات القلب، سواء تم تناوله عبر القهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة أو الشوكولاته. أظهرت إحدى الدراسات أن الكافيين في القهوة والشاي والشوكولاته لا يُرجح أن يسبب خفقاناً لدى الأشخاص ذوي القلوب السليمة، غير أن تأثيره على من يعانون اضطرابات نظم القلب لا يزال غير محسوم.

النيكوتين

النيكوتين، وهو المادة المسببة للإدمان في السجائر ومنتجات التبغ، يرفع ضغط الدم ويزيد معدل ضربات القلب. ويُعدّ الإقلاع عن التدخين من أفضل القرارات لصحة القلب، رغم أن معدل النبض قد لا ينخفض فوراً. كما قد تسبب لصقات النيكوتين وبدائل التدخين الأخرى تسارعاً في ضربات القلب، وقد يكون الخفقان أحد أعراض انسحاب النيكوتين، والذي غالباً ما يزول خلال 3 إلى 4 أسابيع من التوقف عن التدخين.

التغيرات الهرمونية

قد تلاحظ النساء تسارعاً في ضربات القلب أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو اقتراب سن اليأس، أو خلاله، نتيجة تقلب مستويات الهرمونات. وغالباً ما يكون هذا التسارع مؤقتاً وغير مقلق. في حال الحمل، قد يرتبط الخفقان أيضاً بفقر الدم، أي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين في الجسم.

الحمى

عند ارتفاع درجة حرارة الجسم بسبب المرض، يزداد استهلاك الطاقة؛ ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب. وعادةً ما تؤثر الحمى في معدل النبض عندما تتجاوز 38 درجة مئوية.

الأدوية

قد يكون خفقان القلب أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية الموصوفة أو المتاحة دون وصفة طبية، مثل:

- المضادات الحيوية

- مضادات الفطريات

- مضادات الذهان

- بخاخات الربو

- أدوية السعال والزكام

- أدوية إنقاص الوزن

- أدوية ارتفاع ضغط الدم

- أدوية الغدة الدرقية

إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فاستشر طبيبك بشأن تأثيره المحتمل على نبضات القلب، ولا تتوقف عن تناول الدواء قبل استشارته.

انخفاض سكر الدم

قد تشعر بالارتعاش أو العصبية أو الضعف عند تفويت وجبة، ويرتبط ذلك بانخفاض مستوى سكر الدم. في هذه الحالة، يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الأدرينالين استعداداً لنقص الغذاء؛ ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

فرط نشاط الغدة الدرقية

الغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة، تنتج هرمونات تنظم عملية الأيض ووظائف حيوية أخرى. وعند فرط نشاطها، يُفرز الجسم كمية زائدة من هرموناتها؛ ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب بدرجة يمكن الشعور بها بوضوح في الصدر.

اضطرابات نظم القلب

قد يكون خفقان القلب ناتجاً من اضطراب في نظم القلب، ومن أبرز أنواعه:

الرجفان الأذيني: حيث ترتجف الحجرتان العلويتان في القلب بدلاً من أن تنبضا بانتظام.

تسرع القلب فوق البطيني: تسارع غير طبيعي يبدأ في الحجرتين العلويتين.

تسرع القلب البطيني: تسارع في ضربات القلب بسبب خلل في الإشارات الكهربائية في البطينين.

الكحول

الإفراط في شرب الكحول، أو حتى تناول كمية أكبر من المعتاد، قد يؤدي إلى الشعور بالخفقان. ويشيع ذلك خلال العطلات أو عطلات نهاية الأسبوع، فيما يُعرف بـ«متلازمة قلب العطلات». بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يحدث الخفقان حتى مع كميات قليلة من الكحول.

انقباضات البطين المبكرة

انقباضات البطين المبكرة (PVCs) هي نبضات إضافية تحدث عندما تنقبض بطينات القلب قبل موعدها الطبيعي؛ ما يخل بإيقاع القلب ويُشعر الشخص بنبضة قوية أو قفزة في الصدر. وإذا كان القلب سليماً، فعادةً لا تستدعي هذه الانقباضات العرضية القلق. لكن في حال وجود مرض قلبي وتكرارها، فقد تتطلب تقييماً طبياً وعلاجاً.