لحوم الحيوانات المستنسخة.. بين إغراءات وفرة الإنتاج والمخاوف من تناولها

خبراء أميركيون يؤكدون سلامة الأغذية المنتجة منها

عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
TT

لحوم الحيوانات المستنسخة.. بين إغراءات وفرة الإنتاج والمخاوف من تناولها

عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا
عجل صغير جدا يخضع للاختبارات في مختبر علمي بهدف إنتاج لحوم مهندسة جينيا

أثارت الأخبار الواردة من الصين حول استنساخ الحيوانات، ومنها الماشية، لأغراض تجارية مجددًا، قلق البعض من جوانب تتعلق بمدى سلامة تناول لحومها على صحة الإنسان. وكانت تقارير صحافية قد أكدت عزم الصين على استنساخ مليون بقرة لأغراض الغذاء، وهو الأمر الذي من أجله تعكف الصين حاليًا على بناء أكبر مركز استنساخ حيوانات في العالم لأغراض تجارية، وإضافة إلى استنساخ البقر، سيتم إنتاج كلاب وأحصنة، وهو مشروع غير وارد على الإطلاق في أوروبا، في الوقت الحاضر على الأقل. وقد علقت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية على النبأ بأن الأمن الغذائي يشكل أحد أهم هواجس الصين، وهي مستعدة لفعل أي شيء لمواجهته، بما في ذلك بناء مصنع إنتاج حيوانات في أكبر موقع في العالم للاستنساخ الحيواني التجاري في مدينة تيانجين الساحلية شمال الصين.

مشروع صيني

الهدف من العملية الصينية إنتاج 100 ألف من أجنة البقر سنويًا في مرحلة أولى، للوصول إلى مليون حيوان لاحقًا. وحسب ما أفاد به شو شياوشون، رئيس شركة التكنولوجيا الحيوية الصينية «بويالايف» المعنية بالمشروع، فإن الإنتاج سيبدأ خلال النصف الأول من عام 2016، وبرر شو المشروع بالقول إن المزارعين الصينيين يواجهون صعوبات في إنتاج لحوم بقر بكمية كافية لتلبية الطلب. ولن تقتصر عملية الاستنساخ على البقر، بل ستشمل أيضًا حيوانات داجنة أخرى مثل الكلاب البوليسية وأحصنة السباق. ولا تلقى الفكرة بحد ذاتها تشجيعًا كبيرًا من المواطنين الصينيين العاديين.
هذا ولا تزال فكرة الاستنساخ الحيواني أحد الحلول المطروحة من آن لآخر للتغلب على مشاكل تدني الإنتاج العالمي من اللحوم، وتقابلها في نفس الوقت شكوك علمية من الكثيرين في مراكز البحث العلمي، وشكوك مرافقة من عموم الناس، حول مدى سلامتها على الصحة وتأثيراتها المستقبلية.

سلامة اللحوم المستنسخة

وضمن نشراتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أشارت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA إلى أنها قد أصدرت في 2008 تقريرها العلمي الخاص بالمنتجات الحيوانية المستنسخة المصدر، بعنوان «تقييم مخاطر الحيوانات المستنسخة» Animal Cloning Risk Assessment، وهو تقرير كتبه العلماء في مركز إدارة الغذاء والدواء للطب البيطري. وفيه قام علماء الوكالة بتحليل بيانات من مئات التقارير المنشورة ومعلومات تفصيلية أخرى حول استنساخ حيوانات الماشية. ويقدم التقرير استنتاجات إدارة الغذاء والدواء الأميركية بشأن المخاطر على صحة الحيوانات تشارك في عملية الاستنساخ، وعلى سلامة الأغذية من الحيوانات المستنسخة الحيوانية وذريتها.
وكانت «الشرق الأوسط» عرضت في عدد 16 يناير (كانون الثاني) من نفس العام، هذا التقرير النهائي الصادر عن إدارة الغذاء والدواء، وأنه قد خلص إلى نتيجة مفادها أن الأغذية المنتجة من الحيوانات المستنسخة، ومن ذريتها، هي سليمة بنفس قدر سلامة مثيلاتها من الحيوانات العادية، وهذا ما يزيل آخر عقبة تنظيمية أمام تسويق اللحوم والحليب المنتجة من الأبقار والخنازير والماعز.
ووفق ما أشارت إليه تقارير إعلامية في حينه، فإن التقرير المكون من 968 صفحة، لم يعثر على أي دليل يدعم وجهة نظر مخاوف المعارضين، القائلة بأن الغذاء المنتج من الحيوانات المستنسخة يحمل مخاطر خفيّة. إلا أنه، ومع الاعتراف بأن غالبية المستهلكين قلقون من الغذاء المستنسخ، ومن أن الاستنساخ قد يخرب الصورة المتكاملة للحوم والحليب في أميركا، فإن تقرير الإدارة يحتوي على مئات من الصفحات للبيانات الأولية، لتمكين أي فرد من التعرف على الطريقة التي توصلت بها الإدارة إلى استنتاجاتها.
وأشار التقرير أيضا إلى أن المخاوف على الصحة البشرية لم تكن المسائل الوحيدة التي أثارت الاهتمام، بعد ظهور حيوانات المزارع المستنسخة. ولاحظت الإدارة في وثيقة مرافقة للتقرير، أنه ورغم أن «الاهتمام انصب على المخاوف الأخلاقية والدينية»، فإن تقييم الخطر «اعتمد بشكل صارم على تقييمات ذات أسس علمية»، لأن الإدارة ليس لديها الصلاحية القانونية لدراسة تلك المسائل الأولى.
وقالت الإدارة إنه من الناحية العملية لن تُطرح الأغذية المنتجة من الحيوانات المستنسخة بكميات وافرة قبل مرور بضع سنين، وذلك يعود جزئيا إلى أن تلك الحيوانات لا تزال ثمينة جدا، بحيث يصعب ذبحها أو استخلاص حليبها، وبدلا من ذلك فسوف توجه تلك الحيوانات الغالية الثمن للتناسل وإنتاج أجيال من الحيوانات المستنسخة الأخرى، فيما يطلق عليه أنصار الاستنساخ «حيوانات المزرعة المتفوقة». وقال المسؤولون في الإدارة إنهم ربما لن يطلبوا وضع علامات على تلك الأغذية بأنها من حيوانات مستنسخة، بل إنهم قد يطلبون وضع علامات على المنتجات العادية بوصفها من حيوانات غير مستنسخة.

طريقة الاستنساخ

الحيوان المستنسخ Animal Clone هو نسخة وراثية من حيوان مانح Donor Animal. والاستنساخ يشبه التوائم المتماثلة Identical Twins إلا أن الولادة لكل منهما تتم في وقت مختلف. وترى إدارة الغذاء والدواء الأميركية أنه يُمكن النظر إلى عمليات استنساخ الحيوانات كامتداد لـ«التقنيات المساعدة على الإنجاب» Assisted Reproductive Technologies لدى مربي الماشية، التي قد تم استخدامها لعدة قرون. وهي التي تشمل التلقيح الاصطناعي Artificial Insemination ونقل الأجنة Embryo Transfer وتقسيم الجنين Embryo Splitting والتخصيب في المختبر In Vitro Fertilization.
والاستنساخ هو الشكل الأحدث والأكثر تعقيدا من التكنولوجيا المساعدة على الإنجاب، وكانت موجودة منذ أكثر من 20 عاما في أشكال مختلفة. ومن المعروف أن الشكل الأكثر استخداما اليوم هو «نقل نواة الخلية الجسدية النووي» Somatic Cell Nuclear Transfer أو SCNT. وفي هذه الطريقة للاستنساخ تتم خطوتان، الأولى: تحضير بويضة الحيوان المُراد إنتاجه، والثانية الحصول على نواة خلية من الحيوان المانح.
وتتضمن عملية تحضير البويضة إزالة جزء النواة من بويضة الحيوان المُراد إنتاجه، ثم تُدرج أو تُدخل في هذه البويضة - الخالية من أي نواة - نواة أخرى بديلة مستخلصة من خلية للحيوان المانح. أي إن الحيوان المانح يمنح الصفات الوراثية الموجودة في نواة خليته، وهذه المنحة - أي النواة - تُزرع داخل بويضة الحيوان المُراد إنتاجه. ولذا فإن عملية الإنتاج هذه تُسمى «استنساخا»، لأن الحيوان القادم هو حيوان مُطابق للحيوان المانح من خلال إنتاجه باستخدام وعاء البويضة من الحيوان المُراد إنتاجه. ثم بعد إجراء بضع خطوات في المختبر تتم زراعة البويضة «الجاهزة» في رحم أنثى الحيوان التي أُخذت منها البويضة، حيث يتطور الجنين وينمو تماما مثل أي جنين آخر.
وتضيف الإدارة أن الاستنساخ ليس مثل الهندسة الوراثية Genetic Engineering بل إنهما أمران مختلفان تمامًا، ففي الهندسة الوراثية لإنتاج المنتجات الغذائية تتم عملية إضافة أو قص أو تعديل للمكونات الجينية في نواة الخلية قبل إكمال عملية النمو والتكاثر، بينما في الاستنساخ لا تُمسّ بالمطلق مكونات الجينات الوراثية بل تُنقل كامل النواة بمكوناتها من الجينات كما هي مخلوقة بالأصل.
وأضافت أن الاستنساخ ليس «تقنية جديدة»، بل البشر منذ القدم يستخدمون طريقة الاستنساخ البدائية على هيئة إنتاج الموز والفواكه الأخرى كالعنب ضمن ما يُعرف بـ«التكاثر الخضري» Vegetative Propagation ومعلوم أن زراعة شجرة الموز من البذرة إلى حين قدرتها على إنتاج أصابع الموز تستغرق ثلاثين عامًا، وقريبًا من هذا الحال في العنب والبطاطا والتفاح والإجاص والخوخ وغيرها، ولذا تُؤخذ فسائل أو أجزاء من الشجرة الأم لتعطي شجرة صغيرة تُنتج لنا في وقت مقبول تلك الفواكه التي كانت تنتجها الشجرة الأم.
وهناك في الطبيعة حيوانات تتكاثر عبر هذه العملية أيضًا، مثل حيوان نجم البحر، وأيضًا في الثدييات هناك التوأم المتطابق الذي هو نوع من الاستنساخ، ولكن إنتاج حيوانات ثديية بطريقة الاستنساخ هو ما ظهر منذ منتصف القرن الماضي، وتحديدًا بدأ استنساخ الضفادع في الخمسينات، ثم تم إنتاج أول حيوان مستنسخ من خلية حيوان بالغ وهي النعجة «دوللي» الشهيرة في عام 1996.

جدل علمي

وعند طرح السؤال: «هل هناك دراسات طبية طويلة الأمد حول تأثيرات استهلاك الأطعمة التي تم إنتاجها بطريقة الاستنساخ؟»، تُجيب إدارة الغذاء والدواء الأميركية بطريقة مختلفة وغير مباشرة ولكنها ذكية، لأنه بالفعل لا تُوجد تلك الدراسات مطلقًا، لذا تقدم الإدارة عبارات دقيقة هي: «خلال عملية الاستنساخ لا تُوضع أي مواد جديدة داخل الحيوان، لذلك ليس هناك مادة جديدة للاختبار والفحص». وتُضيف أن «تغذية حيوانات المختبرات بحليب أو لحوم الحيوانات المستنسخة كجزء من نظام التغذية لحيوانات المختبر تسمح لنا بمعرفة ما إذا كان لتناول تلك اللحوم أو الحليب أي نتائج سلبية على حيوانات المختبرات، ولكن لا يُمكن تغذية حيوانات المختبرات ولا الإنسان بالحليب واللحم فقط، لأن ذلك لا يكفي لتغذيته، ولذا لا يُمكن إجراء دراسات طبية من هذا النوع لتقييم مدى تأثيرات تناول المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة». أي إن الإنسان أو الحيوان لا يعيش فقط على تناول اللحوم والحليب، بل يحتاج إلى تناول منتجات غذائية أخرى كالفواكه والخضار والبيض والدواجن والأسماك، وعند ذلك لا يمكن تمييز ظهور أي علامات سلبية على الإنسان أو الحيوان، ونسبة تلك الآثار السلبية إلى المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة. وهذا كلام علمي منطقي، أي صعوبة إجراء دراسات تقييم الأثر، ولكنه لا يعني تلقائيًا إثبات عدم وجود آثار صحية سلبية محتملة.
وتستطرد الإدارة في النقاش بطرح سؤال آخر، وهو: «إذا لا تُوجد دراسات طويلة الأمد لمتابعة التأثيرات الصحية لتناول المنتجات الغذائية المستخلصة من الحيوانات المستنسخة، لماذا توصلت إدارة الغذاء والدواء إلى نتيجة مفادها أنه من الآمن تناول تلك المنتجات الغذائية من الحيوانات المستنسخة وأيضًا من ذرياتها؟».
وتعيد ذكر النقطة السابقة وتُضيف إليها نقطة أخرى مفادها أننا لو سلكنا طريق تغذية إنسان ما أو حيوان مختبر ما بتلك المنتجات من اللحوم والحليب المستخلصة من الحيوانات المستنسخة فإن الصحة ستتأثر لا محالة، بسبب عدم قدرة الجسم على البقاء في حالة صحية جيدة بتناول اللحوم والحليب فقط، وبالتالي لن نعرف هل التدهور الصحي بسبب تناول تلك اللحوم وذاك الحليب، أو السبب هو الاقتصار حصريًا على تناولهما فقط وحرمان الجسم من العناصر الغذائية الأخرى غير الموجودة فيهما والموجودة في الخضار والفواكه والأسماك والبيض والدواجن والبقول والحبوب والدهون النباتية وغيرها.

* استشارية في الباطنية



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.