ماء جوز الهند أم عصير الألوفيرا... أيهما الأفضل للترطيب والتغذية؟

ماء جوز الهند وعصير الألوفيرا... أيهما أفضل للصحة؟ (بكسلز)
ماء جوز الهند وعصير الألوفيرا... أيهما أفضل للصحة؟ (بكسلز)
TT

ماء جوز الهند أم عصير الألوفيرا... أيهما الأفضل للترطيب والتغذية؟

ماء جوز الهند وعصير الألوفيرا... أيهما أفضل للصحة؟ (بكسلز)
ماء جوز الهند وعصير الألوفيرا... أيهما أفضل للصحة؟ (بكسلز)

هل تبحث عن أفضل مشروب طبيعي لترطيب الجسم وتعويض المعادن بعد التمارين أو خلال الصيف؟

يتصدر ماء جوز الهند وعصير الألوفيرا قائمة المشروبات الصحية الغنية بالفوائد، لكن السؤال الذي يشغل الكثيرين هو: أيهما الأفضل للترطيب ولصحة الجهاز الهضمي؟

ويوضح تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الجوهرية بينهما من حيث القيمة الغذائية، والفوائد الصحية، والمخاطر المحتملة، لتتمكن من اختيار المشروب الأنسب لجسمك واحتياجاتك اليومية.

متى تختار الألوفيرا أو ماء جوز الهند؟

لترطيب الجسم، يتفوق ماء جوز الهند؛ فهو غنيّ بالإلكترولايتات والبوتاسيوم، ويُعدّ بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة التجارية؛ إذ يساعد على تعويض الماء والصوديوم والبوتاسيوم المفقودة أثناء التعرّق في فترات التمارين الطويلة.

للمشكلات الهضمية، عصير الألوفيرا هو الخيار الأفضل؛ إذ تُسهم خصائصه المهدئة والمضادة للالتهابات في التخفيف من الحموضة والإمساك وآلام البطن والقرحة.

فوائد واستخدامات ماء جوز الهند

يُستخرج ماء جوز الهند من جوز الهند الأخضر الصغير، وهو سائل صافٍ حلو المذاق يوجد داخل القشرة.

المكونات الغذائية في الكوب الواحد (240 غراماً):

الماء: 95.5 في المائة.

الدهون: 0.5 غرام.

البروتين: 1.7 غرام.

الكربوهيدرات: 9 غرامات.

الكالسيوم: 58 ملغ.

الفوسفور: 48 ملغ.

البوتاسيوم: 600 ملغ.

الصوديوم: 252 ملغ.

المغنيسيوم: 60 ملغ.

الحديد: 0.7 ملغ.

فيتامين سي: 5.8 ملغ.

وتختلف القيم حسب المنتج التجاري؛ لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي.

فوائد محتملة بحسب دراسات أولية:

تقليل الالتهابات.

خفض ضغط الدم.

حماية القلب والجهاز الدوري.

مقاومة البكتيريا والفيروسات.

الوقاية من القرح.

تقليل احتباس السوائل.

يُستخدم ماء جوز الهند أيضاً كبديل طبيعي لمشروبات الرياضيين؛ إذ يساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم. وفي بعض الدول، يُستخدم لعلاج الإسهال عند الأطفال والتهابات المعدة الناتجة عن الفيروسات أو البكتيريا.

فوائد واستخدامات عصير الألوفيرا

يُحضَّر عصير الألوفيرا من أجزاء مختلفة من أوراق النبات، مثل الجل الداخلي، أو اللاتِكس (المادة الصفراء)، أو الورقة الكاملة بعد سحقها.

يحتوي الجل الداخلي للألوفيرا على:

فيتامينات: بيتا كاروتين، وفيتامينات «بي وبي 1 وبي 2 وبي 12»، وحمض الفوليك، وفيتامين «سي»، وفيتامين «إي».

معادن: الزنك، والنحاس، والكالسيوم، والمغنيسيوم.

فوائد محتملة وفقاً لأبحاث محدودة:

خفض الكولسترول عند تناوله بجرعات عالية على شكل مكمّل.

المساعدة في خفض سكر الدم.

خصائص مضادة للالتهابات.

تأثيرات محتملة مضادة لتكاثر الخلايا الضارة.

الاستخدامات الرئيسية:

يُعرف عصير الألوفيرا بتأثيره الملين، كما أظهرت دراسة أولية أن شراب الألوفيرا قد يخفف أعراض ارتجاع المريء المزمن مثل الحموضة والغثيان والغازات.

احتياطات ومحاذير

ماء جوز الهند:

يُعدّ آمناً عموماً، لكن الإفراط في تناوله قد يسبب مشكلات في حالات معينة؛ فقد يؤدي إلى ارتفاع مستويات البوتاسيوم لدى المصابين بأمراض الكلى أو السكري أو من يتناولون أدوية تحفظ البوتاسيوم.

يعمل كمدرّ خفيف للبول؛ ما قد يسبب انخفاض ضغط الدم عند تناوله بكميات كبيرة.

عصير الألوفيرا:

من المهم قراءة الملصق جيداً؛ لأن بعض أجزاء النبات قد تكون ضارة؛ فتناول اللاتِكس قد يسبب تقلصات وإسهالاً. وتناول مستخلص الورقة الكاملة ارتبط بحالات نادرة من التهاب الكبد. وصنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مستخلص الورقة الكاملة كـ«مادة محتملة التسرطن».

وتشير مراجعة علمية عام 2023 إلى أن معظم عصائر الألوفيرا المتاحة تجارياً تحتوي على جل الورقة الداخلية أو مستخلص الورقة المنزوع اللون بمستويات منخفضة جداً من مادة الألوين، ولا تشكل خطراً على الحمض النووي.

كما يُنصح بتجنّب تناول الألوفيرا أثناء الحمل أو الرضاعة.


مقالات ذات صلة

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

صحتك القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

عدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز) p-circle

دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

كشفت دراسة حديثة عن احتمال انتقال إحدى سلالات فيروس «هانتا» بين البشر بطرق لم تكن مؤكدة سابقاً.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق امرأة تبيع البطاطس في سوق بمدينة ليما في بيرو (رويترز)

كيف أثّر الاعتماد على البطاطس في جينات بعض البشر عبر الأجيال؟

تكشف الأبحاث الحديثة أن الاعتماد الطويل على هذا الغذاء النشوي لم يترك أثراً ثقافياً فحسب، بل امتد ليُحدث تغييرات عميقة في التركيبة الجينية البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة مجهرية تُظهِر البنية الدقيقة لعدد من جسيمات فيروس «هانتا» (رويترز)

الأرجنتين: توقعات بتوجه محققين إلى مصدر فيروس هانتا

قال مسؤولون بالأرجنتين لوكالة «أسوشييتد برس»، اليوم الخميس، إنه من المتوقع أن يتوجه فريق من المحققين الأرجنتينيين المكلفين بتحديد مصدر تفشي فيروس هانتا

«الشرق الأوسط» (مدريد )

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام. فإلى جانب استخدامها التقليدي في الطهي، بدأت تحظى باهتمام علمي لدورها المحتمل في المساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى بعض الفئات. لكن ما مدى دقة هذه الفوائد؟ وكيف يمكن أن يؤثر إدخال القرفة إلى النظام الغذائي اليومي؟

لطالما استُخدمت القرفة لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. واليوم، تُقدَّر أيضاً لنكهتها المميزة، فضلاً عن دورها المحتمل في دعم ضبط مستويات السكر في الدم والمساعدة في التحكم بالوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل تُخفّض القرفة مستوى السكر في الدم؟

تشير الأبحاث إلى أن القرفة، المستخرجة من لحاء أشجار القرفة، قد تُسهم في خفض مستويات السكر في الدم. فقد أظهرت دراسات موسّعة أنها تساعد، مع مرور الوقت، على تقليل مستوى السكر التراكمي (HbA1c) بنحو 0.1 في المائة، كما تُخفض مستوى السكر أثناء الصيام بنحو 11 ملغم/ديسيلتر لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو متلازمة تكيس المبايض.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الأخرى إلى أن تأثير القرفة في خفض مؤشر «HbA1c» قد يكون محدوداً أو غير ثابت، ما يعني أن النتائج ليست متطابقة في جميع الأبحاث.

ومن جهة أخرى، قد تُحسّن القرفة حساسية الأنسولين، التي تُقاس بمؤشر «HOMA-IR»، وهو مقياس يعكس مدى استجابة الجسم للأنسولين. ويُعد ضعف حساسية الأنسولين (أو ما يُعرف بمقاومة الأنسولين) أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتطور داء السكري من النوع الثاني.

تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات التي تناولت تأثير القرفة على مستويات السكر ركزت على الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، في حين لا تزال فوائدها لدى الأفراد غير المصابين غير واضحة بشكل كافٍ.

كيف قد تُسهم القرفة في خفض مستوى السكر في الدم؟

يُعتقد أن القرفة تؤثر في مستويات السكر عبر عدة آليات محتملة، منها:

- تحسين نشاط مستقبلات الأنسولين، مما يساعد على نقل الجلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا بكفاءة أكبر.

- تعزيز الشعور بالشبع، وهو ما قد يساهم في تقليل تناول الطعام.

- تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بتطور السكري من النوع الثاني.

- خفض مستويات الجلوكوز بعد الوجبات من خلال إبطاء هضم الكربوهيدرات.

- تأخير إفراغ المعدة، ما يحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد الأكل.

ما الكمية المناسبة؟

استخدمت الدراسات جرعات متفاوتة من القرفة، تراوحت بين 0.5 و6 غرامات يومياً، أي ما يعادل تقريباً أقل من ربع ملعقة صغيرة إلى نحو ملعقتين صغيرتين وثلث.

وبصورة عملية، يمكن إضافة ما بين نصف ملعقة صغيرة إلى ملعقة صغيرة من القرفة يومياً إلى الطعام، موزعة على مدار اليوم، كجزء من نظام غذائي متوازن.

ولملاحظة أي تأثير محتمل في خفض مستويات السكر في الدم، يُنصح بالاستمرار في تناول القرفة بانتظام لمدة لا تقل عن ثمانية أسابيع، مع الأخذ في الاعتبار أن تأثيرها يظل عاملاً مساعداً، ولا يغني عن العلاج الطبي أو الإرشادات الصحية المتخصصة.


بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)
آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)
TT

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)
آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

وسط نمط الحياة العصري الذي يطغى عليه الجلوس الطويل وقلة الحركة، قد لا ينتبه كثيرون إلى الإشارات التي يرسلها الجسم طلباً للنشاط. فعدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة. المفارقة أن بعض هذه العلامات قد تبدو غير مرتبطة مباشرة بقلة النشاط، لكنها في الواقع مؤشر واضح على أن جسمك لا يحصل على القدر الكافي من الحركة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

تعاني من الإمساك

عندما تزداد حركتك، يتحسن أداء القولون، مما يجعل عملية الإخراج أسهل وأكثر انتظاماً. كما أن قوة عضلات البطن والحجاب الحاجز تلعب دوراً مهماً في تسهيل مرور الفضلات عبر الجهاز الهضمي. وتُسهم التمارين المنتظمة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، خصوصاً مع التقدم في العمر.

مفاصلك متيبسة

قد يشير ألم المفاصل أو صعوبة تحريكها أحياناً إلى حالات التهابية، مثل التهاب المفاصل أو أمراض المناعة الذاتية. لكن في كثير من الحالات، يكون السبب ببساطة هو قلة الاستخدام. فالمفاصل، مثلها مثل العضلات، تحتاج إلى الحركة المنتظمة للحفاظ على مرونتها وتجنب التيبس.

تشعر بضيق في التنفس باستمرار

كما تضعف عضلات الجسم عند عدم استخدامها، فإن العضلات المسؤولة عن دعم عملية التنفس تفقد قوتها أيضاً مع قلة النشاط. لذلك، كلما انخفض مستوى حركتك، زاد شعورك بضيق التنفس، حتى أثناء أداء الأنشطة اليومية البسيطة.

متقلب المزاج

لا تقتصر آثار قلة الحركة على الجسد، بل تمتد إلى الحالة النفسية. إذ يمكن أن تزيد من مشاعر القلق والاكتئاب. وتساعد تمارين الكارديو، مثل المشي وركوب الدراجة والسباحة والجري، على تنشيط الدورة الدموية وتحسين المزاج وتعزيز الثقة بالنفس.

طاقتك منخفضة دائماً

إذا كنت تشعر بالخمول معظم الوقت، فقد يكون السبب قلة الحركة. فالتمارين الرياضية تساعد على إيصال الأكسجين والمغذيات إلى أنسجة الجسم. أما الجلوس لفترات طويلة، فيحرم الجسم من الطاقة التي يحتاجها للحفاظ على نشاطه.

معدل الأيض لديك أبطأ

يرتبط النشاط البدني بمعدل الأيض بشكل مباشر. فكلما زادت حركتك، زادت كمية السعرات الحرارية التي يحرقها جسمك. وحتى الحركات البسيطة غير المقصودة تسهم في رفع معدل الأيض.

تعاني من صعوبة في النوم

إذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فقد يكون الحل في زيادة نشاطك خلال النهار. إذ يساعد الالتزام بروتين رياضي منتظم على النوم بسرعة أكبر، وتحسين جودة النوم ليصبح أعمق وأكثر راحة.

تنسى الأشياء كثيراً

يساعد النشاط البدني المنتظم على تحفيز الجسم لإنتاج مواد تُعرف بعوامل النمو، التي تعزز تكوين الأوعية الدموية في الدماغ. ومع تحسن تدفق الدم، تتحسن القدرات الذهنية، مثل التفكير والتذكر واتخاذ القرار.

ارتفاع ضغط الدم

الجلوس لفترات طويلة يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويرتبط ذلك بارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض الشرايين والنوبات القلبية.

مقدمات السكري

يساعد النشاط البدني المنتظم الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم. ويُعد الحفاظ على هذا التوازن عاملاً مهماً للوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تمرض كثيراً

تشير الدراسات إلى أن النشاط البدني المعتدل يعزز من كفاءة الجهاز المناعي. وكلما كنت أكثر نشاطاً، انخفضت احتمالية إصابتك بنزلات البرد والعدوى، ما يجعل التمارين جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي.


دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

 فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)
فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)
TT

دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

 فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)
فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز)

وسط تطور علمي يثير اهتمام الأوساط الصحية، كشفت دراسة حديثة عن احتمال انتقال إحدى سلالات فيروس «هانتا» بين البشر بطرق لم تكن مؤكدة سابقاً، ما يفتح باباً جديداً لفهم آليات انتشار هذا الفيروس. وعلى الرغم من أن «هانتا» يُعرف تقليدياً بارتباطه بالقوارض، فإن المعطيات الجديدة تشير إلى أن بعض سلالاته، لا سيما «الأنديز»، قد تنتقل أيضاً عبر المخالطة المباشرة بين البشر، وإن كان ذلك في نطاق محدود.

وأفاد خبراء بأن سلالة «الأنديز» من فيروس «هانتا» قد تنتقل من شخص لآخر عبر التقبيل، أو مشاركة المشروبات، أو حتى من خلال السعال والعطس، وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وعادة ما تنتقل فيروسات «هانتا» عبر مفرزات القوارض، مثل البراز أو اللعاب أو البول، التي قد تتحول إلى جزيئات محمولة في الهواء تُستنشق، أو في حالات أقل شيوعاً عبر العض أو الخدش، أو من خلال تناول طعام ملوَّث.

ويُعتقد أن التفشي الأخير على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» مرتبط بسلالة «الأنديز»؛ حيث أُصيب راكبان هولنديان يُرجّح أنهما التقطا العدوى من الفئران أثناء زيارتهما موقعاً لدفن النفايات في أميركا الجنوبية، بغرض مراقبة الطيور.

وتشير التقديرات إلى أن هذين الراكبين قد نقلا الفيروس إلى آخرين على متن السفينة، إذ سُجّلت خمس حالات مؤكدة حتى الآن، إلى جانب ثلاث حالات أخرى مشتبه بها.

وكانت السفينة، التي تُشغّلها شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز»، قد انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين، في الأول من أبريل (نيسان)، ومن المتوقَّع أن تصل إلى جزر الكناري الإسبانية مع نهاية الأسبوع. وقد كان على متنها نحو 150 راكباً، وأفراد طاقم من 28 دولة، قبل أن يغادرها العشرات في جزيرة سانت هيلينا، بتاريخ 24 أبريل.

وشمل ذلك نقل جثمان أحد الركاب، الذي توفي في 11 أبريل، في وقت تسعى فيه السلطات الصحية حول العالم إلى تعقب الركاب الذين غادروا السفينة، للحد من أي انتشار محتمل للعدوى.

وفي السياق العلمي، أشارت دراسة مخبرية نُشرت في مجلة «ذا لانسيت»، وأجراها باحثون من تشيلي، إلى وجود جزيئات فيروسية مُعدية في لعاب المصابين وبولهم ومخاطهم؛ خصوصاً خلال ذروة ظهور الأعراض.

وأوضحت البروفسورة مارسيلا فيريس، من الجامعة البابوية الكاثوليكية في تشيلي، التي قادت فريق البحث، أن تفشيات سابقة للفيروس ارتبطت بممارسات، مثل مشاركة المصاصات، ما يعزز فرضية انتقاله عبر اللعاب. وأضافت: «يمكن أن يوجد الفيروس في اللعاب وبين الأسنان، وقد ارتبطت القبلات بانتقال العدوى بين الأزواج».

ورغم هذه المؤشرات، شدد الخبراء على أن خطر انتقال الفيروس بين البشر لا يزال منخفضاً جداً، لا سيما في غياب المخالطة المباشرة والقريبة مع شخص مصاب.

وفي هذا الإطار، قال البروفسور فرنسوا بالو، مدير معهد علم الوراثة في جامعة كوليدج لندن: «يُسبب فيروس الأنديز عدوى جهازية في الغالب، ما يعني أنه قد يوجد في مختلف سوائل جسم المصاب».

وأضاف: «يمكن أن ينتقل الفيروس عبر السعال والعطس، لكن ذلك يتطلب عادة اتصالاً مباشراً مع شخص يحمل حمولة فيروسية مرتفعة. ومع ذلك، يظل فيروس (الأنديز) أقل قابلية للانتقال بكثير مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي الشائعة، مثل تلك المسببة للإنفلونزا أو (كوفيد - 19) أو نزلات البرد».

وقبل هذا التفشي الأخير، كان انتقال فيروسات «هانتا» بين البشر محل جدل علمي، إلا أن المعطيات الجديدة قد تسهم في ترجيح هذا الاحتمال، وإنْ ضِمن نطاق محدود.

وفي المقابل، طمأن الخبراء إلى أنه لا توجد مؤشرات تدعو للقلق من تحوّل هذا الفيروس إلى جائحة عالمية.

وقال البروفسور بول هنتر، من جامعة إيست أنجليا: «لن يكون هذا الفيروس شبيهاً بـ(كوفيد - 19). ففيروس (هانتا) موجود منذ عقود، وربما منذ فترة أطول، ولا يُتوقع أن يشكّل هذا الحدث خطراً يُذكر على أوروبا».

وأضاف: «كنت متشككاً سابقاً بشأن انتقال العدوى من شخص لآخر، لكن يبدو أن هذا التفشي قد يقدم أدلة أقوى على حدوث ذلك. ومع ذلك، فإن هذه الأدلة لا تشير إلى احتمال انتشار واسع النطاق للفيروس».