22 عالماً وباحثاً يحصدون جائزة الشيخ زايد العالمية للطب التقليدي والتكميلي «الثالثة»

استعراض علمي لأبرز الدراسات العالمية في المؤتمر

جانب من الحضور
جانب من الحضور
TT

22 عالماً وباحثاً يحصدون جائزة الشيخ زايد العالمية للطب التقليدي والتكميلي «الثالثة»

جانب من الحضور
جانب من الحضور

تُختتم في العاصمة الإماراتية، أبوظبي، مساء الخميس 12 ديسمبر (كانون الأول)، أعمال مؤتمر جائزة الشيخ زايد العالمية بعنوان «المؤتمر الدولي للطب التقليدي والتكميلي ودوره في مستقبل الرعاية الصحية»، بالإعلان عن الفائزين بالجائزة في دورتها الثالثة، وذلك بعد 3 أيام حافلة بالمناقشات العلمية العميقة وعروض الدراسات المبتكرة، التي تركزت جميعها على دور الطب التقليدي والتكميلي في تعزيز الرعاية الصحية الشاملة والمستدامة.

جائزة الشيخ زايد العالمية

في حفل بهيج ومتميز وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والخبراء من مختلف أنحاء العالم، تم توزيع جائزة الشيخ زايد العالمية للطب التقليدي والتكميلي (TCAM)، التي جاءت كإشادة بالجهود العالمية المتميزة في هذا المجال، مسلطة الضوء على إنجازات الأفراد والمؤسسات التي ساهمت في تطوير الطب التقليدي والتكميلي ودمجه مع الممارسات الصحية الحديثة.

تُعد هذه الجائزة منصة عالمية تهدف إلى تعزيز أهمية الطب التقليدي والتكميلي ودوره المستقبلي في النظم الصحية. تم توزيع الجوائز على الفائزين في 5 فئات رئيسية، وهي:

- الباحثون: تكريم للأبحاث التي أحدثت فرقاً ملموساً في تطوير العلاجات التقليدية والتكميلية.

- الأكاديميون: الذين ساهموا في تعليم وتطوير الطب التقليدي والتكميلي عبر برامج تدريبية مبتكرة.

- الممارسون المرخصون: تقديراً لجهودهم في تقديم رعاية طبية آمنة وفعّالة.

- الشركات المصنعة: التي ساهمت في تطوير منتجات عشبية ومكملات غذائية مستدامة وآمنة.

- الهيئات الإعلامية: التي ساهمت في نشر الوعي الصحي بأسلوب فعال ملهم ومؤثر.

أكدت الجائزة على أهمية الابتكار والبحث العلمي في تعزيز التكامل بين الطب التقليدي والحديث، مما يعكس رؤية القيادة في تحقيق مستقبل صحي أكثر استدامة.

جانب من الحضور

أبرز الدراسات في المؤتمر

في إطار التطور العالمي المتسارع في الطب التقليدي والتكميلي، تبرز الدراسات العلمية كأداة رئيسية لفهم أثر هذا المجال في تحسين الرعاية الصحية. يعكس هذا الاهتمام الدولي أهمية الطب التقليدي والتكميلي كجزء من النظم الصحية المتكاملة.

فيما يلي، نستعرض مجموعة من الدراسات العلمية المتنوعة التي نوقشت في المؤتمر والتي تقدم رؤى عميقة حول التطبيقات السريرية والفوائد الصحية للطب التقليدي والتكميلي:

* تقنية النانو في تحسين الأدوية الطبيعية. استعرض الأستاذ الدكتور شاكر موسى، وهو زميل الكلية الأميركية لأمراض القلب والكيمياء الحيوية وزميل الأكاديمية الوطنية للمخترعين، في دراسته التي قدمها في المؤتمر، الدور الرائد لتقنية النانو في تحسين فاعلية الأدوية الطبيعية وتطوير المستحضرات الصيدلانية. أوضح أن خصائص تقنية النانو في الطب تتمثل في تصميم جزيئات دقيقة جداً (تتراوح بين 1-100 نانومتر)، مما يمنحها خصائص فريدة، مثل:

- القدرة على استهداف المناطق المصابة بدقة: بفضل صغر حجم الجسيمات النانوية، يمكنها التغلغل بسهولة في الخلايا والأوعية الدقيقة.

- التفاعل الحيوي العالي: تمتاز الجسيمات النانوية بقدرتها على تحسين امتصاص الأدوية الطبيعية في الجسم، مما يزيد من فاعليتها.

- التخصيص الدقيق: تتيح هذه التقنية تصميم مستحضرات طبية يمكنها التفاعل مع مستقبلات محددة على سطح الخلايا المريضة فقط.

أوضح الدكتور موسى كيف يمكن لتقنية النانو تعزيز كفاءة الأدوية الطبيعية من خلال:

- زيادة الامتصاص الحيوي: تعمل الجسيمات النانوية على تحسين امتصاص المركبات الطبيعية مثل الكركمين والبوليفينول، والتي عادةً ما يتم امتصاصها بصعوبة في الجهاز الهضمي.

- تقليل الجرعات العلاجية: من خلال إيصال الدواء مباشرة إلى الأنسجة المستهدفة، يمكن تقليل الجرعات المستخدمة، وبالتالي تقليل السمية والآثار الجانبية.

- تعزيز فاعلية الأدوية المضادة للأمراض المزمنة: أظهرت الدراسة أن تقنية النانو قادرة على تحسين العلاجات الطبيعية المستخدمة لمكافحة السرطان وأمراض القلب، مما يتيح تأثيراً أكبر بجرعات أقل.

وأشارت الدراسة إلى أن أحد أهم فوائد تقنية النانو، الحد من الأضرار التي تلحق بالخلايا السليمة أثناء العلاج. على سبيل المثال:

- في العلاج الكيميائي التقليدي، يعاني المرضى عادة من تأثير الأدوية على الخلايا السليمة.

- باستخدام تقنية النانو، يمكن تصميم جزيئات تستهدف فقط الخلايا السرطانية، مما يقلل من الآثار الجانبية ويزيد من راحة المرضى.

واختتم الدكتور موسى محاضرته بتوصيات هامة:

- زيادة الاستثمار: دعا إلى تعزيز الاستثمار في أبحاث تقنية النانو وتطوير مختبرات متخصصة.

- التعاون الدولي: أشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث لتسريع تطوير العلاجات الطبيعية المعتمدة على تقنية النانو.

- التنظيم والتشريعات: شدد على ضرورة وضع لوائح تنظيمية واضحة لضمان سلامة وفاعلية الأدوية المعتمدة على تقنية النانو.

علاج الغرغرينا السكرية بالأعشاب

* علاج الغرغرينا السكرية بالأدوية العشبية وباستخدام العلق الطبي. استعرض البروفيسور س. م. عارف زيدي تجربة سريرية مبتكرة لعلاج الغرغرينا السكرية، وهي حالة شائعة لدى مرضى السكري تتطلب في كثير من الأحيان بتر الأطراف. ركزت الدراسة على استخدام مستخلصات عشبية مثل النيم، المعروفة بخصائصها المضادة للميكروبات، مع العلاج بالعلق الطبي، وهو أسلوب يستخدم العلق لتحسين الدورة الدموية بفضل اللعاب الخاص الذي يحتوي على مضادات تخثر وإنزيمات تساعد في تنظيف الجروح وتحفيز الشفاء. أظهرت النتائج شفاءً كاملاً لمريضة خلال 3 أشهر، مع تحسن ملحوظ في الحالة الصحية العامة وتقليل الألم والالتهابات. وخلصت الدراسة إلى أن هذا النهج يمكن أن يكون بديلاً فعالاً للعمليات الجراحية، ويوفر حلاً منخفض التكلفة مقارنة بالإجراءات التقليدية.

الرياضة والتدليك

* تمارين رياضية لتقوية عضلات قاع الحوض لعلاج سلس البول. استعرضت الدكتورة عائشة بروين فاعلية تمارين تقوية عضلات قاع الحوض كعلاج طبيعي لسلس البول لدى النساء. ركزت الدراسة على مجموعة من التمارين المستهدفة التي تهدف إلى تحسين مرونة وقوة العضلات الداعمة للمثانة. أظهرت الدراسة أن النساء اللواتي التزمن بالتمارين سجلن تحسناً ملحوظاً في تقليل تسرُّب البول وتحسين جودة حياتهن. كما أكدت أن هذه التمارين تعد خياراً آمناً وغير جراحي، يناسب النساء من مختلف الأعمار. وأوصت الدراسة بتطوير برامج تدريبية على مستوى المراكز الصحية لتوعية النساء بفاعلية هذه التمارين، مع توفير الإرشادات اللازمة لضمان تطبيقها بطريقة صحيحة.

* تقنيات العلاج التدبيري للاضطرابات العضلية الهيكلية. قدم الدكتور محمد أنور دراسة حول استخدام الحجامة والتدليك في علاج الاضطرابات العضلية الهيكلية، مثل التهاب المفاصل وآلام أسفل الظهر. تضمنت الدراسة تحليلاً لنتائج المرضى الذين تلقوا العلاج بالحجامة والتدليك إلى جانب العلاج الطبيعي الحديث. أظهرت النتائج انخفاضاً كبيراً في مستويات الألم وتحسناً في حركة المفاصل، مما أدى إلى تقليل الاعتماد على الأدوية المسكنة التي قد تسبب آثاراً جانبية طويلة الأمد. وأوصى الدكتور أنور بدمج هذه العلاجات التقليدية مع الأساليب الحديثة، مشيراً إلى أن مثل هذا التكامل يمكن أن يحقق فوائد علاجية أكبر ويعزز من راحة المرضى ويقلل من تكلفة الرعاية الصحية.

العجوة غذاء ودواء

* القيمة الغذائية والدوائية لتمر العجوة. قدمت الأستاذة الدكتورة سعاد خليل الجاعوني دراسة متعمقة حول الخصائص الغذائية والطبية لتمر العجوة، أحد أبرز أنواع التمور في العالم الإسلامي. ركزت الدراسة على التحليل الكيميائي لمكونات العجوة التي تشمل نسباً عالية من الفيتامينات مثل B1 وB2، والمعادن كالبوتاسيوم والمغنسيوم، والألياف الغذائية التي تعزز صحة الجهاز الهضمي. أوضحت الدكتورة سعاد الجاعوني أن تمر العجوة يحتوي على مضادات أكسدة قوية مثل البوليفينولات، التي تعمل على مكافحة الجذور الحرة، مما يحمي الخلايا من التلف ويقلل من الالتهابات المرتبطة بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب. كما سلطت الدراسة الضوء على فاعلية العجوة في تعزيز صحة الكبد؛ حيث أظهرت التجارب المخبرية أن مستخلصات التمر تعمل على تخفيف التهابات الكبد وتقليل تراكم الدهون عليه. وأوصت باستخدام تمر العجوة في الصناعات الغذائية والدوائية لتطوير مكملات غذائية ومستحضرات علاجية طبيعية تهدف إلى تعزيز المناعة وتحسين الصحة العامة.

* دمج المعرفة التقليدية مع الممارسات الحديثة. قدمت الدكتورة آمي ستيل نموذجاً مبتكراً لدمج المعرفة التقليدية مع الطب الحديث. ركزت على تطوير إطار عمل يعتمد على استخدام النصوص والممارسات التقليدية كأساس لتصميم بروتوكولات علاجية حديثة. أظهرت الدراسة أن تكامل الطب التقليدي مع الطب الحديث يمكن أن يعزز فاعلية العلاجات ويقلل من الآثار الجانبية، مع التركيز على أهمية التوثيق العلمي للمعرفة التقليدية لتصبح مقبولةً في الأوساط الطبية العالمية. وأوصت الباحثة بتشجيع التعاون بين ممارسي الطب التقليدي والحديث، وإطلاق مشاريع بحثية مشتركة لاستكشاف الفوائد العلاجية لممارسات الطب التقليدي.

* مخاطر الغش في المنتجات العشبية. حذّر الأستاذ الدكتور محمد كامل من المخاطر الصحية الناجمة عن الغش في المنتجات العشبية؛ حيث يتم أحياناً إضافة مركبات دوائية غير معلن عنها مثل السيلدينافيل، المستخدم في علاج ضعف الانتصاب، والفلوكستين، المستخدم كمضاد للاكتئاب، إلى بعض المنتجات العشبية. سلطت الدراسة الضوء على الآثار الجانبية الخطيرة لهذه الإضافات، مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الجهاز العصبي، خاصة عند تناولها دون وصفة طبية. وأوصى الدكتور كامل بضرورة تعزيز آليات الرقابة على المنتجات العشبية، وإلزام الشركات المصنعة بالإفصاح الكامل عن جميع المكونات لضمان سلامة المستهلكين، مع زيادة الوعي بين الأفراد حول شراء المنتجات من مصادر موثوقة.

تحديات وفرص الطب التقليدي والتكميلي

رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها الطب التقليدي والتكميلي، يواجه هذا المجال تحديات كبيرة، مثل:

نقص الأدلة السريرية: الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوثيق الفوائد والآثار الجانبية.

التشريعات الموحدة: لضمان سلامة وجودة المنتجات العشبية.

التكامل مع الطب الحديث: تعزيز التعاون بين الممارسين والعلماء من مختلف الأنظمة الطبية.

واختتم المؤتمر الدولي للطب التقليدي والتكميلي أعماله بعد رحلة علمية مميزة أثرت النقاشات العالمية حول هذا المجال الواعد. من خلال الأبحاث والعروض التقديمية. وتم تسليط الضوء على الإمكانيات الكبيرة للطب التقليدي في تعزيز الرعاية الصحية الشاملة.

تُبرز هذه الفعالية أهمية تعزيز التعاون الدولي وتطوير التشريعات والبحوث لضمان استفادة البشرية من هذا التراث الطبي الغني، مما يمهد الطريق لمستقبل صحي أكثر استدامة.


مقالات ذات صلة

جراحة قلبية تفتح نافذة أمل لمعمِّر سعودي في عامه الثاني بعد المائة

صحتك الفريق الطبي اختار نهجاً علاجياً مخصصاً بدلاً من الاكتفاء بالحلول التقليدية (الشرق الأوسط)

جراحة قلبية تفتح نافذة أمل لمعمِّر سعودي في عامه الثاني بعد المائة

نجح مركز «جونز هوبكنز أرامكو» الطبي في إجراء تدخّل قلبي مبتكر لمريض تجاوز عمره 102 عام، في سابقة نادرة تعكس تطور الرعاية الصحية المتخصصة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
صحتك حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل

الذكاء الاصطناعي يقرأ خزعات الورم... ويحدد العلاج

تحليل الشرائح النسيجية للحصول على إشارات دقيقة يرتبط بقدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعلاج

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم آثار لا تمحى.. بل تحلّل

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي مشيتك

في الطب التقليدي، كان التشخيص يبدأ من الشكوى، من عرض يشعر به المريض ويدفعه إلى طلب المساعدة. وكان الطبيب، في هذا السياق، يُصغي أولاً قبل أن يرى،

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
شمال افريقيا الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (صفحته على فيسبوك)

«الطيّبات»... نظام غذائي يثير جدلاً واسعاً في مصر حتى بعد وفاة صاحبه

أشعلت وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم وصاحب نظرية نظام «الطيبات» الغذائي، جدالاً واسعاً لا يزال مستمراً.

محمد عجم (القاهرة)

بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
TT

بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)

يحظى الزبادي ومكملات البروبيوتيك عادةً بالاهتمام الأكبر عندما يتعلق الأمر بصحة الأمعاء، لكن عدداً من الأطعمة اليومية الموجودة بالفعل في مطبخك قد يقدم فوائد مشابهة.

ومع تزايد التركيز على صحة الأمعاء في العالم، يتحدث الخبراء عن الميكروبيوم، وهو تريليونات البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي، باعتبارها عنصراً أساسياً يؤثر في الهضم والمناعة وغيرهما من وظائف الجسم.

وبعيداً عن الأطعمة التقليدية الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي، فإن بعض الأطعمة اليومية الغنية بالألياف والبريبايوتيك والخصائص المضادة للالتهابات قد تساعد أيضاً في دعم صحة الأمعاء.

وقالت مختصة التغذية المقيمة في نيويورك روبن ديتشيكو لـ«فوكس نيوز»: «الزبادي والكومبوتشا ومخلل الملفوف توفر البروبيوتيك، أي البكتيريا الحية، بينما توفر أطعمة مثل الفاصولياء والشوفان البريبايوتيك، الذي يساعد على تغذية تلك البكتيريا».

وأضافت: «قد لا تتمكن البكتيريا النافعة من البقاء إذا لم تحصل على البريبايوتيك... لذلك تحتاج إلى الاثنين معاً».

وفيما يلي، خمسة أطعمة غير متوقَّعة تدعم صحة الأمعاء:

1. الأفوكادو

يُعرف الأفوكادو على نطاق واسع باحتوائه على الدهون الصحية، لكنه يوفر أيضاً نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة.

وقد تساعد هذه الألياف في دعم الهضم، إلى جانب تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. وأظهرت دراسات كبيرة خلال السنوات الأخيرة أن تناول الأفوكادو يومياً قد يزيد من البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

وفي تجربة عشوائية استمرت 12 أسبوعاً، شهد البالغون الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وتناولوا الأفوكادو يومياً، تنوعاً أكبر في ميكروبيوم الأمعاء، وارتفاعاً في بعض أنواع البكتيريا التي تخمّر الألياف، وفق دراسة نُشِرت في «جورنال أوف نيوتريشن».

الأفوكادو يوفر نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة (بكسلز)

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعد الفاصولياء والعدس والحمص من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعلها خياراً ممتازاً لصحة الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن البقوليات قد تساعد في زيادة البكتيريا النافعة ودعم الصحة الأيضية.

وقالت ديتيشيكو: «كلما زادت كمية الألياف التي تتناولها، زاد دعمك للبكتيريا المفيدة في الأمعاء».

كما نصحت بإضافة الفاصولياء تدريجياً إلى النظام الغذائي لتجنب الانتفاخ، مع نقع الفاصولياء المجففة مسبقاً لتسهيل هضمها.

3. الثوم

رغم أن الثوم يشتهر بإضافة النكهة إلى الطعام، فإنه يحتوي أيضاً على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء.

فهو غني بالبريبايوتيك الذي يغذي البكتيريا الجيدة، كما يحتوي على سكريات طبيعية تُعرف باسم الفركتان، قد تساعد في تحفيز نمو البروبيوتيك داخل الأمعاء.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن المركّبات الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الثوم تُستقلب بواسطة بكتيريا الأمعاء، وقد تساعد في تعزيز ميكروبيوم أكثر صحة.

4. الشوفان

قد يقدم طبق الشوفان الساخن أكثر من مجرد الشعور بالدفء.

فقد ثبت أن الألياف الموجودة فيه تساعد في دعم صحة الأمعاء، من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة.

وأوضحت ديتيشيكو أن «الشوفان ممتاز في التخلص من الفضلات وتخفيف الإمساك».

وشرحت أنه «كلما زادت كمية الألياف في الجسم، زادت قدرتها على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بالأمراض».

ونصحت بتناول الشوفان مع مصدر للبروتين والدهون الصحية لجعل الوجبة أكثر توازناً وإطالة الشعور بالشبع.

5. بذور الكتان

ازدادت شعبية بذور الكتان باعتبارها من «الأطعمة الخارقة»، وأشادت بها ديتيشيكو، ووصفتها بأنها «غذاء علاجي شامل»، وتمتد فوائدها إلى صحة الأمعاء.

فهي غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء وتعزيز انتظام حركة الأمعاء.

كما تحتوي على أحماض «أوميغا 3» النباتية، ومركَّبات تُعرف باسم الليغنان تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ولفتت ديتيشيكو إلى أنه «يفضل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن الجسم يمتص عناصرها الغذائية بسهولة أكبر بهذه الطريقة».

ونصحت بالبدء بكميات صغيرة مع شرب الكثير من الماء لتسهيل الهضم، وإضافتها إلى أطعمة، مثل الشوفان، والزبادي، والعصائر، والبيض، والسلطات.


من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
TT

من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)
يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

يُعدّ الكركم علاجاً فعالاً في الطب الصيني التقليدي منذ قرون. وفي الوقت الحاضر، يُتناول بوصفه مكملاً غذائياً، بالإضافة إلى استخدامه في الطهي.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية، يُعدّ الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، مضاداً قوياً للالتهابات ومضاداً للأكسدة، ويمكن أن يُساعد في علاج مجموعة من الأمراض والحالات الصحية، وهي:

التهاب وألم المفاصل

يتمتع الكركم، وخاصةً مركبه النشط الكركمين، بخصائص قوية مضادة للالتهابات؛ ما قد يُساعد في تقليل التهاب المفاصل، وتخفيف الألم والتورم المصاحبين لالتهاب المفاصل. وأظهرت مراجعة لـ29 تجربة سريرية أن الكركم يُقلل بشكل ملحوظ من الالتهاب والألم في خمسة أنواع من التهاب المفاصل: التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل التنكسي، والتهاب الفقار اللاصق، والتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب، والنقرس.

أمراض القلب والأوعية الدموية

قد يدعم الكركم صحة القلب عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين وظائف الأوعية الدموية. كما قد يساعد في تحسين مستويات الكولسترول ويكمل فاعلية الأدوية الخافضة للكولسترول. وتشير الدراسات إلى أن الكركمين قد يساعد في خفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)؛ ما يحمي من أمراض القلب لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكولسترول.

الأمراض التنكسية العصبية

تتطور الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، عندما تتدهور خلايا الجهاز العصبي المركزي تدريجياً وتموت. وقد يسهِم تناول مكملات الكركم في تقليل التهاب الدماغ ومنع تطور هذه الأمراض. وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين يمكن أن يحمي خلايا الدماغ من التلف؛ ما قد يبطئ التدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر. وقد يحسّن الكركمين أيضاً المزاج ووظائف الذاكرة لدى كبار السن.

داء الأمعاء الالتهابي (IBD)

يشير هذا المرض إلى الحالات المزمنة المرتبطة بالتهاب الجهاز الهضمي. وقد يُعزز الكركمين فاعلية العلاج ويساعد في السيطرة على أعراض داء الأمعاء الالتهابي. وقد وجدت دراسة تحليلية شملت ست دراسات أن تناول مكملات الكركمين يُقلل بشكل ملحوظ من أعراض الالتهاب وقد يمنع حدوث نوباته.

الاكتئاب

يُظهر الكركمين إمكانات واعدة بوصفه مكملاً غذائياً طبيعياً لإدارة الاكتئاب. وقد يزيد من مستويات «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ» أو (BDNF)، وهو بروتين يدعم نمو خلايا الدماغ وبقاءها. وانخفاض مستويات «BDNF» شائع لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب. وقد يُساعد الكركمين أيضاً في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد (MDD).

الحساسية

إضافة الكركم إلى نظامك الغذائي أو تناول مكملات الكركمين قد يُساعد في السيطرة على الحساسية، خاصةً في حالات الأعراض الخفيفة إلى المتوسطة. فبفضل خصائصه المضادة للالتهابات، قد يُساعد الكركم في التحكم باستجابة الجهاز المناعي لمسببات الحساسية. ويُثبط الكركمين إفراز الهيستامين ويُقلل الالتهاب في الجهاز التنفسي؛ ما قد يُساعد في تخفيف أعراض مثل احتقان الأنف والعطس.

الأمراض الجلدية الالتهابية

تنشأ الأمراض الجلدية الالتهابية، مثل الإكزيما والصدفية، نتيجة فرط نشاط الجهاز المناعي. ويتمتع الكركمين بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة؛ ما قد يُساعد في تقليل التهاب الجلد، وتسكين الأعراض المزعجة، وتعزيز الشفاء. وقد تُوفر المكملات الغذائية الفموية أو كريمات الكركمين الموضعية، راحةً لمن يُعانون أمراضاً جلدية مزمنة.

السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يبطئ نمو الخلايا السرطانية ويمنع تطور السرطان أو انتشاره. وتشير دراسات أخرى إلى أن الكركمين قد يكون علاجاً إضافياً مفيداً يعزز فاعلية علاجات السرطان المحددة، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي. كما قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية الشائعة لعلاج السرطان، مثل الغثيان والإسهال وفقدان الوزن.

داء السكري من النوع الثاني

عند دمجه مع عادات صحية، قد يكون الكركم وسيلة طبيعية مفيدة لدعم إدارة داء السكري والوقاية منه. وقد يُحسّن الكركمين استجابة الخلايا للإنسولين من خلال مساعدتها على امتصاص السكر بكفاءة أكبر. كما أنه يدعم الإنزيمات التي تُعالج السكر؛ ما يُقلل من احتمالية ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ. وقد يُساعد الكركمين أيضاً في خفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عن طريق تقليل الالتهاب وحماية البنكرياس.

أمراض الجهاز التنفسي

إضافة الكركم إلى النظام الغذائي أو تناول مكملات الكركمين قد تكون وسيلة بسيطة لدعم صحة الجهاز التنفسي وتخفيف حدة أعراض أمراض الجهاز التنفسي الشائعة. وقد يساعد الكركم على تهدئة التهاب الممرات الهوائية؛ ما يُسهّل التنفس ويُخفف أعراضاً كالسعال. كما قد تحمي خصائص الكركمين المضادة للأكسدة الرئتين من التلف الناتج من التعرض طويل الأمد للسموم. وتشير دراسات إلى أن الكركم قد يساعد في تقليل المواد الالتهابية في الجسم التي تُسبب التورم والتهيج في الرئتين والممرات الهوائية.


موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية، ما يعكس تأثيراً متصاعداً للتغيرات المناخية على صحة الإنسان.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 8 ملايين شخص في شرق بولندا خلال الفترة بين عامي 2011 و2020.

وخلال تلك الفترة، سجل الباحثون أكثر من 573 ألف حالة من حالات أمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية الخطيرة، وقد ارتبطت نسبة كبيرة من هذه الحالات بالظواهر الجوية المتطرفة.

وبيّنت النتائج أن تأثير الحرارة المرتفعة يكون فورياً، إذ ترتفع حالات الأزمات القلبية بنسبة 7.5 في المائة في نفس يوم موجة الحر، بينما تزيد الوفيات القلبية بنسبة 9.5 في المائة.

في المقابل، يظهر تأثير البرد بشكل متأخر لكنه يستمر لفترة أطول، حيث يرتفع خطر الإصابة بين 4 في المائة و5.9 في المائة في الأيام التالية.

أشخاص يسيرون في ساحة تروكاديرو المغطاة بالثلوج بالقرب من برج إيفل بباريس مع اجتياح موجة برد قارس وتساقط الثلوج 5 يناير 2026 (رويترز)

كما كشفت الدراسة أن تلوث الهواء يزيد من خطورة هذه الظواهر، إذ يُنسب نحو 13 في المائة من وفيات القلب والأوعية الدموية إلى التلوث.

وفي مفاجأة لافتة، أظهرت الدراسة أن بعض الفئات التي كانت تُعتبر أقل عرضة للخطر أصبحت أكثر تأثراً، حيث ارتفعت نسبة المخاطر لدى النساء بنسبة 5 في المائة مقارنة بالرجال، وبنسبة 9 في المائة لدى من هم دون 65 عاماً مقارنة بالأكبر سناً.

وقالت الدكتورة آنا كوراسز من جامعة بياليستوك الطبية، والتي شاركت في الدراسة، «على الرغم من أن تلوث الهواء يُعدّ عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب والأوعية الدموية، فإنه لا يزال يُستهان به».

وأضافت: «نتائجنا تتحدى المفاهيم التقليدية حول الفئات الأكثر عرضة لخطر أمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة وتلوث الهواء».

ويخطط الباحثون مستقبلاً لدراسة تأثير التلوث الضوئي والضوضائي على القلب والأوعية الدموية، مع العمل على تطوير طريقة لدمج العوامل البيئية في خوارزمية التنبؤ بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، لتمكين توجيه الجهود الوقائية بشكل أكثر فعالية.