تناول هذه الأطعمة عند إصابتك بالإنفلونزا لتعزز جهاز المناعة

العلماء يعتقدون بأن سلالة من فيروس الإنفلونزا ستكون السبب في الوباء العالمي التالي (د.ب.أ)
العلماء يعتقدون بأن سلالة من فيروس الإنفلونزا ستكون السبب في الوباء العالمي التالي (د.ب.أ)
TT

تناول هذه الأطعمة عند إصابتك بالإنفلونزا لتعزز جهاز المناعة

العلماء يعتقدون بأن سلالة من فيروس الإنفلونزا ستكون السبب في الوباء العالمي التالي (د.ب.أ)
العلماء يعتقدون بأن سلالة من فيروس الإنفلونزا ستكون السبب في الوباء العالمي التالي (د.ب.أ)

الإنفلونزا هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي. يمكن أن تسبب أعراضاً؛ مثل الرشح، والتهاب الحلق، والسعال، والصداع، والإرهاق، والحمى، والقيء، والإسهال.

يتعافى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث»، من فيروس الإنفلونزا في غضون أسبوعين؛ لأن نظامهم المناعي يقاوم العدوى. الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة معرَّضون لتفاقم خطر الإنفلونزا واحتمال حدوث مضاعفات.

بغض النظر عن قوة نظامك المناعي، فإن اتباع نظام غذائي متوازن في أثناء الإصابة بالإنفلونزا يمكن أن يدعم النظام المناعي. إذا كان نظامك المناعي يحصل على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها، فقد يكون تعافيك من الإنفلونزا أفضل.

فيتامين «أ»

يساعد فيتامين «أ» على تطور ونمو الخلايا المناعية، والجرعة الموصى بها يومياً هي 900 ميكروغرام للكبار. الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» تشمل الحليب، والفلفل، والمانجو، والشمام.

وهناك أطعمة أخرى تعدّ مصادر جيدة لفيتامين «أ» هي:

كبد البقر: 85 غراماً من كبد البقر تحتوي على 731 في المائة من القيمة اليومية لفيتامين «أ».

البطاطا الحلوة: حبة بطاطا حلوة واحدة تحتوي على 156 في المائة من القيمة اليومية.

السبانخ: نصف كوب من السبانخ المطهية يوفر نحو 64 في المائة من القيمة اليومية.

الجزر: نصف كوب من الجزر يحتوي على 54 في المائة من القيمة اليومية.

السردين: 85 غراماً من سمك السردين توفر 24 في المائة من القيمة اليومية.

الأطعمة الغنية بفيتامين «سي»

فيتامين «سي» هو فيتامين مضاد للأكسدة. ومضادات الأكسدة تقضي على الجزيئات الضارة المعروفة باسم «مركبات الأكسجين التفاعلية (ROS)» من الجسم. بعض الخلايا المناعية تنتج مركبات الأكسجين التفاعلية لقتل الجراثيم، لكن إنتاج كمية زائدة منها قد يضر بخلايا الجسم، فيعمل فيتامين «سي» على حماية خلايا الجسم من مركبات الأكسجين التفاعلية الزائدة، بينما تدمر الخلايا المناعية الجراثيم.

الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «سي» هي 75 ملليغراماً للنساء، و90 ملليغراماً للرجال. الأطعمة التي يمكن أن تلبي معظم احتياجاتك اليومية من فيتامين «سي» هي: نصف كوب من الفلفل الأحمر، وبرتقالة متوسطة الحجم، وثمرة كيوي متوسطة الحجم، ومقدار كوب من البروكلي المطبوخ.

وهناك أطعمة أخرى مثل: الطماطم، والسبانخ، والملفوف، والقرنبيط والبطاطس، والبازلاء، فكلها غنية بفيتامين «سي».

الأطعمة الغنية بفيتامين «د»

يحتاج الجهاز المناعي إلى فيتامين «د»؛ لمحاربة الفيروسات. إذا كنت تعاني من الإنفلونزا، فقد يساعد فيتامين «د» الجهاز المناعي على مواجهة الفيروس.

ينتج الجلد فيتامين «د» عند التعرض لأشعة الشمس، ما يجعل الشمس المصدر الأساسي للفيتامين. يجب على البالغين استهلاك 15 ميكروغراماً إضافية من فيتامين «د» عن طريق الطعام كل يوم. من الأطعمة الغنية بفيتامين «د»:

زيت كبد الحوت: ملعقة واحدة تحتوي على 81 في المائة من القيمة اليومية لفيتامين «د».

السلمون: 85 غراماً من سمك السلمون تحتوي على 71 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الحليب: كوب واحد من الحليب يحتوي على 15 في المائة من القيمة اليومية.

الأطعمة المخمرة

تحتوي الأطعمة المخمرة على البروبيوتيك، وهي كائنات حية مفيدة لصحة الأمعاء والجهاز المناعي.

تشمل الأطعمة المخمرة: التمبيه والكيمتشي والكفير والزبادي والكومبوتشا وتوابل ميسو اليابانية.

الشوربة

فقدان الشهية شائع مع الإصابة بالإنفلونزا. والشوربة قد تكون مفيدة، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية نتيجة الإصابة بالمرض؛ لأنها أسهل في المضغ.

يمكنك إضافة عدد من المكونات إلى الشوربة، بما في ذلك البروتين مثل الدجاج، والكربوهيدرات المعقدة مثل الفاصوليا، وقليل من عصير الليمون الغني بفيتامين «سي».

يمكن تجربة شوربة الدجاج، أو شوربة البطاطس، أو شوربة الفاصوليا، والمعكرونة، أو شوربة الخضراوات.

الأطعمة الغنية بالزنك

تهاجم الفيروسات التي تسبب الإنفلونزا الجهاز التنفسي، الذي يشمل الأنف والحلق والرئتين. وتحتوي الأنسجة داخل الجهاز على حواجز مصنوعة من الخلايا والمخاط لمنع العدوى. يمكن للزنك أن يساعد على الحفاظ على هذه الحواجز النسيجية.

والجرعة اليومية الموصى بها من الزنك هي 9 ملليغرامات للنساء و11 ملليغراماً للرجال. ويوجد الزنك في: المحار، والسردين، والجمبري، ولحم البقر، والديك الرومي، ومنتجات الألبان.

*الثوم

يساعد الثوم على التعافي من الإنفلونزا؛ لأنه يحسِّن استجابة الجهاز المناعي. كما يحتوي على جزيئات مضادة للفيروسات تمنع دخول الفيروسات إلى الخلايا.

الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

السيلينيوم هو معدن مضاد للأكسدة يدعم الجهاز المناعي، ويساعد الجسم على مقاومة العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا.

الجرعة الموصى بها يومياً من السيلينيوم هي 55 ميكروغراماً للبالغين، ويوجد في المأكولات البحرية مثل السردين والجمبري والتونة، واللحوم مثل اللحم البقري والديك الرومي والدجاج، إلى جانب منتجات الألبان والفاصوليا والأرز البني والشوفان والمشروم.

العسل

يمكن للعسل أن يخفف أعراض عدوى الجهاز التنفسي، مثل الألم في الحلق والسعال.

ويقلل تناول العسل من شدة السعال وتكراره. وذلك لأنه يحتوي على مركبات مضادة للميكروبات ومضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات.

أضف العسل إلى وجبة الإفطار من الشوفان أو اشربه مع الماء الدافئ.

أوميغا 3

تحتوي أحماض «أوميغا 3» على خصائص مضادة للفيروسات، ويُعتقد بأنها يمكن أن تمنع تكاثر الفيروس، ويمكن أيضاً المساعدة على تقليل الالتهابات، التي تزداد في أثناء العدوى. تُوجد أحماض «أوميغا 3» في الأسماك الدهنية وغيرها من المأكولات البحرية، وبذور الكتان والشيا والجوز.

تجنب هذه الأطعمة عند الإصابة بالإنفلونزا

يحتاج الجسم إلى العناصر الغذائية لمحاربة العدوى. وتناول الأطعمة الغنية بالعناصر المغذية يدعم الجهاز المناعي ويسرع من عملية الشفاء. لذلك حاول تجنب:

1- الأطعمة السريعة والمعالجة بشكل كبير؛ لأن جودتها الغذائية أقل.

2- الأطعمة الغنية بالدهون؛ لأنها ترهق الجهاز الهضمي الذي يكون ضعيفاً.

3- تناول كمية كبيرة من الكافيين؛ لأنه يؤثر على النوم ويساهم في الجفاف.


مقالات ذات صلة

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

صحتك ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

يساعد تبنّي عادات صحية، تشمل الغذاء النباتي والنشاط البدني والنوم المنتظم وتجنب التدخين والتوتر والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، على دعم حياة أطول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عوامل نفسية وفسيولوجية قد تفسر الرغبة في تناول مذاق حلو بعد الوجبات (بيكسلز)

ما أسباب اشتهاء الحلويات بعد العشاء؟

تفسر عوامل نفسية وفسيولوجية وغذائية اشتهاء الحلويات بعد العشاء، من تقلّب سكر الدم ونظام المكافأة إلى العادات اليومية والساعة البيولوجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع (بكسباي)

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، ويرتبط النعاس بعد الغداء على وجه الخصوص بانخفاض اليقظة الطبيعي بعد الظهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الإرهاق العضلي بعد التمارين الشاقة قد يؤدي إلى ارتجاف مؤقت في العضلات (بكسلز)

لماذا ترتجف عضلاتك بعد تمرين شاق؟

قد يلاحظ البعض بعد الانتهاء من تمرين رياضي شاق أن عضلات الساقين أو الذراعين بدأت ترتجف بصورة لا إرادية خصوصاً بعد رفع أوزان ثقيلة أو أداء عدد كبير من التكرارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)
ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)
TT

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)
ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)

رغم الاعتقاد الشائع بأن طول العمر تحدِّده الجينات إلى حدٍّ كبير، فإنَّ الأبحاث تشير إلى أن دور العوامل الوراثية قد يكون أقل مما كان يُعتقد سابقاً، في حين تؤدي عوامل مرتبطة بالبيئة ونمط الحياة، مثل الغذاء والنشاط البدني والنوم والعلاقات الاجتماعية، دوراً مهماً في الصحة وطول العمر.

وبحسب تقرير لموقع «هيلث لاين» الطبي، لا توجد عادة واحدة تضمن العيش لفترة أطول، لكن الجمع بين مجموعة من السلوكيات الصحية قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ودعم الشيخوخة الصحية.

غذاء غني بالأطعمة النباتية

يرتبط النظام الغذائي الذي يعتمد بصورة كبيرة على الأطعمة النباتية بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، بينها أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، والكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.

ويُنصح بتنويع المصادر النباتية لتشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصوليا والمكسرات والبذور. ويُلاحظ أن الاعتماد بصورة أساسية على الغذاء النباتي من العادات الشائعة لدى سكان ما تُعرف بـ«المناطق الزرقاء»، وهي مناطق يشتهر سكانها بطول العمر والتمتع بصحة جيدة، مثل أوكيناوا في اليابان وسردينيا في إيطاليا.

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقليل مخاطر الأمراض المزمنة وتحسين النوم والمزاج والحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر (بيكسلز)

الحركة المنتظمة... والإقلاع عن التدخين

يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين المزاج والنوم، والتحكم في الوزن، وتقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة. ويُنصح معظم البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط متوسط الشدة أسبوعياً، أو 75 دقيقة من النشاط القوي، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على الأقل.

وفي المقابل، يُعد التدخين من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالأمراض والوفاة المبكرة. ويبدأ الجسم في الاستفادة من الإقلاع عن التدخين خلال وقت قصير من تدخين آخر سيجارة، بينما تتحسن الصحة تدريجياً، وتنخفض مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض مع مرور السنوات.

السعادة... وتقليل التوتر

قد تكون الصحة النفسية أيضاً جزءاً من معادلة طول العمر. فقد ربطت دراسات بين الشعور بالسعادة وطول الحياة، رغم تأثر هذه العلاقة بعوامل عدة.

ويمكن تخصيص وقت للهوايات والأنشطة الممتعة وممارسة الامتنان، بينما يساعد النشاط البدني والتأمل وقضاء الوقت في الطبيعة والتحدث مع شخص موثوق، على التعامل مع التوتر. فالإجهاد المزمن يرتبط بزيادة خطر مشكلات صحية ونفسية، بينها أمراض القلب والقلق والاكتئاب.

يزيد التدخين خطر الإصابة بكثير من الأمراض والوفاة المبكرة بينما تبدأ الفوائد الصحية للإقلاع عنه خلال وقت قصير (بيكسلز)

العلاقات الاجتماعية تحمي الصحة

تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على شبكة اجتماعية قوية وداعمة قد يرتبط بصحة أفضل وطول العمر. ولا يقتصر الأمر على تلقي الدعم من الأصدقاء والعائلة، إذ قد يكون تقديم المساعدة والدعم للآخرين مفيداً أيضاً.

نوم منتظم وكافٍ

يحتاج الجسم إلى النوم لتنظيم وظائف الخلايا ودعم عمليات التعافي. وترتبط أنماط النوم المنتظمة، مثل النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً، بصحة أفضل.

ويُنصح معظم البالغين بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلاً، إذ يرتبط النوم القليل بزيادة الالتهاب ومخاطر السكري وأمراض القلب والسمنة، بينما قد يرتبط النوم المفرط أيضاً بمشكلات صحية.

لا وجود لوصفة سحرية لإطالة العمر، لكن الجمع بين الغذاء الصحي، والحركة، والنوم الجيد، والابتعاد عن التدخين والتوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، قد يمنح الجسم أفضل فرصة لشيخوخة أطول وأكثر صحة.


ما أسباب اشتهاء الحلويات بعد العشاء؟

عوامل نفسية وفسيولوجية قد تفسر الرغبة في تناول مذاق حلو بعد الوجبات (بيكسلز)
عوامل نفسية وفسيولوجية قد تفسر الرغبة في تناول مذاق حلو بعد الوجبات (بيكسلز)
TT

ما أسباب اشتهاء الحلويات بعد العشاء؟

عوامل نفسية وفسيولوجية قد تفسر الرغبة في تناول مذاق حلو بعد الوجبات (بيكسلز)
عوامل نفسية وفسيولوجية قد تفسر الرغبة في تناول مذاق حلو بعد الوجبات (بيكسلز)

يشعر كثيرون برغبة مفاجئة في تناول قطعة من الشوكولاتة أو الحلوى بعد الانتهاء من العشاء، حتى عندما يكونون قد تناولوا ما يكفي من الطعام. وهذه الرغبة لا ترتبط دائماً بالجوع، بل قد تنتج عن مجموعة من العوامل النفسية والفسيولوجية والعادات الغذائية، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الحرمان من السكر قد يزيد الرغبة فيه

يمكن أن يؤدي الامتناع الشديد عن السكر إلى شعور نفسي بالحرمان، حتى في غياب أي نقص غذائي فعلي. ونتيجة لذلك، قد تزداد الرغبة في تناول الأطعمة التي يحاول الشخص تجنبها، إذ يمكن أن تتحوّل الرغبة في الحلويات إلى استجابة مكتسبة مرتبطة بالعادات.

الإعلانات ومواقع التواصل

قد تكفي مشاهدة صورة لحلوى أو إعلان عن الطعام لإثارة الشهية. وتشير أبحاث إلى أن التعرض لمثل هذه المحفزات قد يزيد الرغبة في الطعام، مع حدوث استجابات جسدية تشمل زيادة إفراز اللعاب وتنشيط عمليات مرتبطة بالهضم، إلى جانب تحفيز «نظام المكافأة» في الدماغ، أي الدوائر العصبية المسؤولة عن توليد الشعور بالمتعة والرضا ودفع الإنسان إلى تكرار السلوك الذي منحه هذا الشعور.

لماذا يمنحنا السكر شعوراً بالمتعة؟

يرتبط تناول السكر بتنشيط نظام المكافأة في الدماغ، ما يولد شعوراً مؤقتاً بالمتعة والرضا ويجعل الشخص أكثر ميلاً إلى تكرار تناول الأطعمة الحلوة. وقد يساعد ذلك في تفسير لجوء البعض إلى الحلويات عند التوتر أو انخفاض المزاج. إلا أن هذا الشعور الإيجابي لا يدوم طويلاً، كما تشير دراسات إلى أن الإفراط المستمر في تناول السكر قد يحدث تغيرات في استجابة نظام المكافأة في الدماغ.

قد تزداد الرغبة في تناول السكريات خلال اليوم لتبلغ ذروتها في المساء (بيكسلز)

اختلال سكر الدم

قد تؤدي وجبة غنية بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين والألياف والدهون الصحية إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض، ما قد يحفز الرغبة في تناول المزيد من السكر. لذلك، يساعد تحقيق التوازن بين هذه العناصر الغذائية في الوجبة على الحد من التقلبات.

حاسة التذوق تبحث عن نكهة مختلفة

بعد تناول الأطعمة المالحة أو الغنية بالنكهات، قد يقل الشعور بالمتعة الناتج عنها، في ظاهرة تُعرف بـ«الشبع الحسي النوعي». عندها قد يبحث الدماغ عن مذاق جديد ومختلف، وغالباً ما يكون حلواً.

الرغبة في الحلويات تبلغ ذروتها مساءً

تشير دراسات إلى أن الرغبة في الحلويات والوجبات الخفيفة تزداد خلال اليوم وتبلغ مستويات أعلى مساءً. وقد يرتبط ذلك بالعادات اليومية والإرهاق الذهني وإيقاع الساعة البيولوجية.

وللتعامل مع هذه الرغبة بطريقة صحية، لا مشكلة عادةً في تناول كمية صغيرة من الحلوى من حين إلى آخر، مع الانتباه إلى إجمالي استهلاك السكر. أما عند البحث عن خيار يومي أكثر فائدة، فتُعد الفاكهة بديلاً مناسباً لإشباع الرغبة في المذاق الحلو.


يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
TT

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)

حدّد فريق من الباحثين، بقيادة علماء بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، دواء يُتناول عن طريق الفم يعود اكتشافه إلى عقود مضت، وتمكّن من تحقيق خسارة كبيرة في الوزن لدى فئران تعاني السمنة.

وبدلاً من كبح الشهية، يبدو أن الدواء يعزز إنفاق الجسم للطاقة، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» (Science Advances).، ونقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأدّى الجزيء، المعروف باسم «TOFA»، إلى خفض وزن الفئران بنحو 18 في المائة في المتوسط، من دون تغيير كمية الطعام التي تناولتها أو التسبب في فقدان كبير من الكتلة الخالية من الدهون.

الحفاظ على العضلات تحدٍّ أثناء خسارة الوزن

وفي حين يمكن لأدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، أن تحقق خسارة كبيرة في الوزن، فإن جزءاً من تأثيرها يعود إلى تقليل كمية الطعام المتناولة. وقد يعاني بعض المرضى آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي، إضافة إلى فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون.

كما أظهرت دراسات أن الأشخاص قد يستعيدون جزءاً كبيراً من الوزن بعد التوقف عن العلاج.

وقالت الدكتورة ليزلي بريستاس، وهي جرّاحة متخصصة في جراحات السمنة ومالكة مركز «Best Life Bariatrics and Medical Weight Loss» في شمال شرقي ولاية أوهايو، لـ«فوكس نيوز »، إن الحفاظ على الكتلة العضلية خلال خسارة الوزن لا يزال من أكبر التحديات السريرية في طب السمنة.

وأضافت: «الكتلة العضلية مهمة جداً لقدرتنا على أداء وظائفنا خلال اليوم، كما تساعد في مواجهة آثار التقدُّم في العمر».

وتابعت: «بناء العضلات أمر صعب للغاية ويستغرق وقتاً طويلاً. لذلك، إذا تمكّنّا من تجنب فقدان العضلات أثناء خسارة الوزن، فسيكون ذلك أفضل بكثير».

كيف يعمل مركب داخل الخلايا؟

بدلاً من استهداف الشهية بشكل أساسي، يعمل مركّب «TOFA» داخل الخلايا، وفقاً للباحثين.

ويثبط المركّب إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون، بما فيها الدهون الثلاثية، وفي الوقت نفسه ينشّط مستقبلات خلوية تحفّز الجينات المرتبطة بحرق الدهون وإنتاج الطاقة.

وأحرقت الفئران التي تلقت المركّب ما يصل إلى 18 في المائة من الطاقة الإضافية في ظروف درجة حرارة الغرفة والظروف الدافئة بشكل طفيف، من دون أن تصبح أقل نشاطاً أو تعاني ارتفاعاً خطيراً في درجة حرارة الجسم.

نتائج أفضل عند دمجه مع حقن التخسيس

وعندما جمع الباحثون مركّب TOFA مع حقن التخسيس مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، أدّت العلاجات المركبة إلى انخفاض أكبر في وزن الجسم، إلى جانب تحسن مستويات سكر الدم والإنسولين والدهون الثلاثية، مقارنة باستخدام أي من الدواءين بمفرده.

كما حافظت الفئران التي عولجت بـ«TOFA» على أوزان قريبة من أوزان الفئران في المجموعة الضابطة بعد انتهاء العلاج، بينما بدأت الفئران التي سبق أن تلقت «سيماغلوتايد» الموجود في استعادة الوزن بسرعة.

لكن بريستاس حذرت من افتراض أن دواءً واحداً يمكنه منع زيادة الوزن بعد انتهاء العلاج بشكل دائم.

وقالت: «السمنة معقدة للغاية. فلا توجد آلية واحدة يكتسب الجميع الوزن من خلالها، ولا حتى آلية واحدة يكتسب بها الشخص نفسه الوزن. هناك كثير من العوامل المتداخلة».

وأشارت إلى أن الجسم قد يتعامل مع الوزن الزائد باعتباره الوزن الذي يفترض أن يحافظ عليه، موضحة أن «نقطة ضبط» الوزن في الجسم قد تدفعه إلى محاولة العودة إلى الوزن السابق بعد التوقف المفاجئ عن الدواء.

المركّب أظهر نتائج واعدة للكبد الدهني

أظهر المركّب أيضاً نتائج واعدة في نماذج من الفئران المصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو أحد أشكال مرض الكبد الدهني.

وأظهرت الفئران التي تلقت «TOFA» انخفاضاً في كمية الدهون في الكبد، والالتهاب، والتليف أو التندب.

وحقّق المركّب هذه الفوائد في الكبد من دون زيادة مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وفقاً للباحثين.

وأشار الباحثون إلى أن بعض الأدوية المشابهة التي تستهدف عمليات الأيض تسببت في ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، ما أثار مخاوف محتملة تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية ومشكلات صحية أخرى، وعقّد عملية تطويرها.

الدراسة أُجريت على فئران ذكور فقط

أكد مؤلفو الدراسة أن جميع التجارب التي أجريت على الحيوانات شملت فئراناً ذكوراً، ما يعني أن الدراسات المستقبلية ستحتاج إلى تحديد ما إذا كان المركّب يحقق النتائج نفسها لدى الإناث.

كما أن الدواء لم يُختبر بعد على البشر، ولذلك لا يعرف الباحثون حتى الآن الجرعة المناسبة، أو مدى سلامة استخدامه لفترات طويلة، أو ما إذا كان يمكن أن يسبب سمّية غير واضحة أو مشكلات صحية أخرى.

وشددت بريستاس على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج الأولية التي ظهرت لدى الفئران، خصوصاً عند مقارنتها بالآثار الجانبية المحتملة لدى البشر.

وقالت: «إذا بدا الأمر أفضل من أن يكون حقيقياً، فمن المحتمل أنه أفضل من أن يكون حقيقياً».

وأضافت: «عندما نتحدث عن التلاعب بعمليات تصنيع الدهون أو معالجتها داخل أجسامنا، فإن الأمر معقد. وقد تكون هناك تأثيرات لاحقة لا نريدها. ولهذا لا يمكننا أن نتحمس أكثر من اللازم».

ومع ذلك، قالت الخبيرة إن هذا العلاج قد يفيد البشر في المستقبل، سواء بمفرده أو إلى جانب علاج آخر.