منها التفاح والبنجر... 5 اختيارات رائعة لأطعمة الخريف الصحية

التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
TT

منها التفاح والبنجر... 5 اختيارات رائعة لأطعمة الخريف الصحية

التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)

يرى خبراء الطب والتغذية أن فصل الخريف، الذي بدأ رسمياً (الأحد)، فرصة مثالية للاستفادة من المنتجات الطازجة التي يمكن أن توفر الفيتامينات الأساسية والفوائد الصحية للجسم.

وقالت ستيفاني دي فيجليا بيك، اختصاصية التغذية المسجلة في مركز «نورثويل هيلث كوهين» الطبي للأطفال في «نيو هايد بارك»، نيويورك، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «الخريف هو وقت رائع للقيام بكثير من التحميص والخبز».

وقالت: «عندما يتم تحميص بعض الفواكه والخضراوات الخريفية، فإنها تتحول إلى كراميل، وهذا يعزز حلاوتها الطبيعية، مما يجعلها أكثر تخفيفاً للشهية».

وذكرت دي فيجليا بيك، اختصاصية معتمدة في رعاية مرضى السكري والتعليم، إن الفواكه والخضراوات الخريفية متعددة الاستخدامات، ويمكن أن توفر نكهات قوية لكثير من الوجبات في أيام الخريف الباردة.

«تتميز الفواكه المجففة بنكهة مركزة، لذا فهي مناسبة للاستخدام في الأطباق المخبوزة والطواجن والسلطات»؛ وفقاً لقولها.

وإليك خمس فواكه وخضراوات خريفية شهيرة وصحية، بالإضافة إلى أسرار حول كيفية دمجها في أطباق لذيذة.

التوت البري

يقوم الدكتور ديفيد جنتيل، طبيب الطب التكاملي في Oasis Integrative Medicine في روكي بوينت، بنيويورك، بتثقيف المرضى حول الأكل الصحي والوقاية من الأمراض. وأكد أن التوت البري علاج رائع غني بمضادات الأكسدة.

وأضاف: «أنه يحتوي أيضاً على مادة (د - مانوز)، وهي مادة علاجية للخلايا تساعد في تقليل تكرار التهابات المسالك البولية عن طريق تقليل قدرة البكتيريا على الالتصاق بجدار المثانة».

وأضاف: «أنا شخصياً أحب صنع كومبوت التوت البري من الصفر، باستخدام المحليات منخفضة الجلوكوز».

كما أضاف أن «التوت البري رائع كأنه طبق جانبي، أو حتى مع بعض الزبادي اليوناني بوصفه حلوى لذيذة».

يحتوي التوت البري على مركبات مثل الأنثوسيانين والبروسيانيدين والفلافونول التي أظهرت تأثيرات محتملة في الوقاية من السرطان، وفقاً لدراسة أجريت عام 2018، ونشرت في مجلة العلوم والأغذية والزراعة الأميركية.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن التوت البري قد يكون له تأثير إيجابي على صحة القلب والكولسترول مع الحماية من الالتهابات في الأمعاء والبكتيريا المسماة H. pylori جرثومة المعدة.

التفاح

وجد الباحثون أن التفاح قد يساعد في الحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Critical Reviews in Food Science and Nutrition، فإن تناول تفاحة واحدة متوسطة الحجم يومياً قد يساعد في خفض نسبة الكولسترول وضغط الدم والالتهابات.

قال جنتيل عن التفاح: «فاكهة رائعة منخفضة السكر في الدم وتحتوي على الكيرسيتين والفلافونويد والبوليفينول، مما يساعد في تثبيت الخلايا البدينة والحساسية، وفوائد مضادات الأكسدة العامة».

وأضاف: «التفاح رائع لتنظيف الأسنان. كما أنه من السهل حمله كأنه وجبات خفيفة، وهو رائع للاستخدام مع وجبات أخرى، أو خبزه مع اللحوم أو الحلويات الصحية».

وقال الدكتور كين زويغ، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة جورج تاون وجامعة جورج واشنطن: «تفاحة في اليوم قد تبقي الطبيب بعيداً عنك».

وأضاف أن «التفاح غني بالألياف وفيتامين سي ومركبات مفيدة أخرى».

مؤكداً أن الدراسات أظهرت أن التفاح يمكن أن يخفض نسبة الكولسترول، ويقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وحتى يمنع الإصابة بمرض السكري. وقال: «بصفتي طبيباً، أقول مازحاً إن التفاح هو عدوي اللدود، ولكنني في الواقع أتناول تفاحة واحدة كل يوم».

اليقطين

قال زويغ لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية في إشارة إلى الكعك والكعك المحلى، وغير ذلك: «يفكر معظمنا في فطيرة اليقطين وكعك اليقطين، لكن لا شيء من تلك الأشياء يبدو صحياً».

وأوضح أن اليقطين مليء بالألياف والفيتامينات، وعادة ما يكون منخفض السعرات الحرارية، وأن اليقطين المجفف وحساء اليقطين وبذوره المجففة يمكن أن تكون صحية للغاية.

وقالت لورا فيلدمان، الأستاذة المساعدة في التغذية ومديرة البرنامج التعليمي في علم التغذية بجامعة «لونغ آيلاند» في بروكفيل بنيويورك: «يحتوي اليقطين على نسبة عالية جداً من بيتا كاروتين، وهو أحد أشكال فيتامين أ».

وأضافت أن بيتا كاروتين «يساعدك على الرؤية بوضوح، ويعمل أيضاً بوصفه مضاداً للأكسدة قوياً».

عند تحضير الأطعمة التي تحتوي على اليقطين «تأكد من استخدام اليقطين العادي بدلاً من حشو فطيرة اليقطين لتجنب السكريات المضافة»، كما قالت فيلدمان.

وبذور اليقطين المحمصة تُشكّل وجبة خفيفة صحية ولذيذة وغنية أيضاً بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الزنك، الذي قالت إنه يدعم جهاز المناعة لدى الشخص.

واتفق الطبيب جنتيل أن اليقطين يمكن أن يكون طعاماً صحياً ومريحاً في يوم خريفي بارد.

البطاطا الحلوة

الخريف موسم البطاطا الحلوة التي تحتوي على فيتامين (أ) أكثر من البطاطس، كما تحتوي على فوائد الفلافونويد المضادة للأكسدة الرائعة، لذلك فإن البطاطا الحلوة تضفي اللون والتغذية على الوجبة.

وأشار موقع Healthline إلى أن المصابين بمرض السكري أو غيره من مشاكل السكر في الدم قد يستفيدون من الحد من الأطعمة ذات المؤشر الجلوكوزي المرتفع، ولهذا السبب يُنصح بعض هؤلاء الأشخاص باختيار البطاطا الحلوة بدلاً من البطاطا البيضاء (البطاطس).

وقال موقع Healthline أيضاً إن الطريقة التي تؤثر بها البطاطا على سكر الدم لدى الشخص «تعتمد إلى حد كبير على نوع البطاطا، وحجم الحصة وطريقة الطهي».

لذلك «بينما قد يكون لبعض أنواع البطاطا الحلوة مؤشر جلايسيمي أقل من البطاطس، فإن البعض الآخر لا».

البنجر

وتكون ذروة ظهور البنجر من أواخر الصيف وحتى أواخر الخريف، وتُظهِر الدراسات أن هذا الطبق الشهي الذي يُقدم في الخريف قد يساعد في خفض ضغط الدم.

وقال جنتيل إن البنجر يحتوي على حمض النيتريك، الذي يساعد في توسيع الأوعية الدموية، وهي العملية التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية في الجسم وتحسين تدفق الدم.

ونظراً لأن البنجر مصدر للنترات، فقد يلعب دوراً في صحة الدماغ. تشير الدراسات إلى أن النظام الغذائي الغني بالنترات قد يكون له تأثير مفيد عندما يتعلق الأمر بتحسين وظائف الدماغ الإدراكية.

كما أنه يساعد في الهضم، وأشار جنتيل إلى «أن البنجر يحتوي على نسبة عالية من مؤشر نسبة السكر في الدم، ولكنه رائع عند تناوله بوصفه مقبلات، أو كأنه طبق جانبي صغير».

ويُفضل أن يخبز البنجر للحفاظ على فوائده الصحية عن سلقه، ويقدم مع جبنة الماعز.


مقالات ذات صلة

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

صحتك تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

اكتشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تُقدم فوائد تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة بعد التعرض لسكتة دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)

ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المعارض والمتاحف، قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)

تعرف على دور الزنك في تجديد خلايا الجلد وتقوية المناعة

يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح، كما يلعب دوراً مهماً في تقوية جهاز المناعة عبر دعم إنتاج الخلايا المناعية وتنظيم استجابته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك نجح باحثون في تطوير عدسات لاصقة ذكية قادرة على تخفيف أعراض الاكتئاب (رويترز)

عدسات لاصقة متطورة تحارب الاكتئاب

في خطوة قد تُحدث تحولاً كبيراً في علاج الاكتئاب، نجح باحثون في تطوير عدسات لاصقة ذكية قادرة على تخفيف أعراض المرض من دون الحاجة إلى أدوية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيتامين سي قد يساعد البشرة على مقاومة التجاعيد (بيكسباي)

اكتشف دور فيتامين سي في تقليل تجاعيد البشرة

في عالم العناية بالبشرة، لا يزال فيتامين سي يحتفظ بمكانته كأحد أبرز المكونات التي يوصي بها أطباء الجلد وخبراء التجميل حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
TT

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

اكتشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تُقدم فوائد تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة بعد التعرض لسكتة دماغية، حيث تساعد على عكس الآثار السلبية للسكتة الدماغية.

وحسب موقع «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة التي أجرتها جامعتا زيوريخ وجنوب كاليفورنيا أن هذه التقنية ساعدت الفئران على التعافي من السكتات الدماغية من خلال إعادة بناء الروابط الدماغية المتضررة، وترميم الأوعية الدموية، وتحسين الحركة.

وتُعزز هذه النتائج الآمال في تطوير علاجات قد تعيد إصلاح أضرار السكتة الدماغية، التي كان يُعتقد سابقاً أنها دائمة.

وتُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم، إذ يؤدي انقطاع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ إلى موت الخلايا خلال دقائق، ومع محدودية قدرة الدماغ على تجديد نفسه، يعاني كثير من الناجين من مشاكل دائمة في الحركة أو النطق أو الذاكرة.

كيف طوّر الباحثون العلاج الجديد؟

استخدم الباحثون خلايا سلفية عصبية، وهي خلايا في مراحلها المبكرة قادرة على التطور إلى أنواع مختلفة من أنسجة الدماغ. وتم إنتاج هذه الخلايا من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات، وهي خلايا بشرية بالغة أُعيدت برمجتها إلى حالة شبيهة بالخلايا الجذعية.

وزرع الفريق هذه الخلايا في أدمغة فئران بعد أسبوع من إصابتها بسكتة دماغية، وهو توقيت وصفه الباحثون بأنه حاسم لنجاح العلاج.

إعادة بناء الشبكات العصبية

وأظهرت النتائج أن الخلايا المزروعة لم تكتفِ بالبقاء داخل الدماغ، بل بدأت في النمو والتحول إلى خلايا عصبية وظيفية، كما أسهمت في إعادة بناء شبكات عصبية متضررة، وتحفيز تكوين أوعية دموية جديدة، وتحسين تدفق الدم في المناطق المصابة، إضافة إلى تقليل الالتهابات، وتعزيز الحاجز الواقي للدماغ.

كما لاحظ الباحثون زيادة في نمو الألياف العصبية حول المنطقة المصابة، مع مؤشرات على اندماج بعض الخلايا الجديدة في دوائر الدماغ المرتبطة بالحركة والإحساس.

تحسن واضح في الحركة والتوازن

وعلى مستوى الأداء، أظهرت الفئران التي تلقت العلاج تحسناً تدريجياً في الحركة والتوازن مقارنة بالفئران غير المعالجة، حيث استعادت قدرتها على المشي بشكل أكثر سلاسة مع مرور الوقت.

وقال كريستيان تاكنبرغ من معهد الطب التجديدي بجامعة زيوريخ، الذي شارك في الدراسة: «نتائجنا تظهر أن الخلايا الجذعية العصبية لا تُنتج فقط خلايا عصبية جديدة، بل تُحفّز أيضاً عمليات تجدد أخرى في الدماغ».

خطوات جديدة قبل التجارب البشرية

ويعمل الفريق البحثي حالياً على تعزيز أمان هذه التقنية من خلال تطوير أنظمة تحكم يمكنها إيقاف الخلايا المزروعة إذا ظهر أي نمو غير طبيعي، إلى جانب البحث عن طرق أقل تدخلاً لنقل الخلايا عبر الأوعية الدموية بدلاً من الحقن المباشر في الدماغ.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تطبيق هذه التقنية على البشر، فقد أجريت التجارب على فئران مُعدّلة وراثياً لا يرفض جهازها المناعي الخلايا البشرية، ولم يُثبت الباحثون بعدُ اندماج الخلايا العصبية المزروعة بشكل كامل في شبكات دماغية شبيهة بالدماغ البشري على المدى الطويل.


ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
TT

ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المعارض والمتاحف، قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ، حتى إذا جرت ممارستها بضع مرات فقط خلال العام.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة باحثين في جامعة كوليدج لندن، وشملت 3500 شخص، جرى سؤالهم عن عدد مرات مشاركتهم في أنشطة مثل الغناء والرسم والقراءة وزيارة المتاحف، إلى جانب ممارسة أنشطة بدنية كالجري وتمارين اللياقة.

وقارن العلماء هذه المعلومات بمؤشرات الشيخوخة البيولوجية، وهي الطريقة التي يقاس بها عمر الجسم الحقيقي على مستوى الخلايا، وليس العمر الزمني فقط.

وتقاس مؤشرات هذه الشيخوخة من خلال تغيرات الحمض النووي داخل خلايا الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الثقافية ثلاث مرات سنوياً على الأقل، تقدموا في العمر بوتيرة أبطأ بنسبة 2 في المائة، مقارنة بمن يمارسونها مرة أو مرتين فقط في العام.

كما ارتفعت الفوائد مع زيادة الانتظام، حيث تباطأت الشيخوخة بنسبة 3 في المائة لدى من يمارسون هذه الأنشطة شهرياً، و4 في المائة لدى من يحرصون عليها أسبوعياً.

وأشار الباحثون إلى وجود بعض القيود في دراستهم، من بينها قياس التغيرات في الحمض النووي بالدم فقط، وليس في أجزاء أخرى من الجسم، كالأنسجة العضلية، حيث قد تكون التغيرات الخلوية أكثر وضوحاً. كما أفاد المشاركون بأنفسهم عن عدد مرات ممارستهم الأنشطة، مما قد يُؤدي إلى تحيز في النتائج.

لكن على الرغم من ذلك، فقد أكد الباحثون أن العلاقة بين الفنون والصحة البيولوجية بدت واضحة، خاصة مع استمرار النتائج، حتى بعد مراعاة عوامل مثل التدخين والوزن ومستوى التعليم والدخل.

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي وراء هذا التأثير يعود إلى قدرة الأنشطة الفنية والثقافية على تقليل التوتر النفسي، الذي يرتبط بزيادة الالتهابات داخل الجسم وتسريع الشيخوخة.

كما توفر هذه الأنشطة فرصاً للتواصل الاجتماعي والتأمل والتعبير عن المشاعر، وهي عوامل تساعد على تهدئة العقل وتحسين الصحة النفسية.

من جانبها، قالت الطبيبة الأميركية أنجيلا هسو، المتخصصة في طب الشيخوخة، إن القراءة والرسم والرقص تُنشط مناطق مختلفة في الدماغ بطرق قد لا توفرها التمارين الرياضية وحدها، موضحة أن هذه الأنشطة تدعم مهارات مثل التركيز والتنسيق وفهم اللغة ومعالجة المعلومات.

وأضافت أن تقوية الروابط العصبية والقدرات الإدراكية تساعد الدماغ على مقاومة آثار التقدم في العمر بشكل أفضل.

ونصح الباحثون بممارسة هذه الأنشطة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، مؤكدين أن الأهم هو الاستمرارية والاستمتاع والتنوع.


تعرف على دور الزنك في تجديد خلايا الجلد وتقوية المناعة

يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)
يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)
TT

تعرف على دور الزنك في تجديد خلايا الجلد وتقوية المناعة

يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)
يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)

يُعرف الزنك بفوائده العديدة للجسم، كما أنه يتمتع بخصائص أساسية للبشرة؛ فالزنك عنصر أساسي موجود بكميات ضئيلة في الجسم (نحو 2 إلى 3 غرامات)، ولكنه ضروري لعديد من العمليات الحيوية.

يشارك الزنك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي، مما يضمن الأداء السليم للوظائف الحيوية. ومن بين هذه التفاعلات، تبرز عملية تخليق الحمض النووي بما في ذلك الكولاجين، حيث يسهم في تجديد الخلايا والحفاظ على سلامة الأنسجة الضامة.

كما يلعب الزنك دوراً رئيسياً في الحفاظ على وظائف الجهاز المناعي من خلال تنظيم نشاط الخلايا التائية والبلعمية، وهي خلايا أساسية للاستجابة المناعية الفطرية. بالإضافة إلى ذلك، يشارك الزنك في تنظيم توازن الحموضة والقلوية، وكذلك في تحييد الجذور الحرة بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، مما يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وفقاً لما ذكره موقع «نيوز ميديكال لايف سينس» المعنيّ بالصحة.

كيف يؤثر الزنك على البشرة والأظافر والشعر؟

يُعدّ الزنك عنصراً أساسياً في عديد من العمليات الحيوية الضرورية لصحة البشرة.

فهو يُنظّم إفراز الزهم، وهي مادة دهنية تُفرزها الغدد الدهنية. ويُعدّ فرط إفراز الزهم سبباً رئيسياً لحب الشباب، وقد أظهر عديد من الدراسات أن تناول مكملات الزنك يُمكن أن يُقلّل بشكل ملحوظ من حدّة نوبات حب الشباب في غضون أسابيع قليلة.

إضافةً إلى تنظيم إفراز الزهم، يتمتّع الزنك بخصائص مضادة للالتهابات تُفيد في علاج بعض الأمراض الجلدية مثل حب الشباب والإكزيما والاحمرار. فهو يُقلّل من مؤشرات الالتهاب عن طريق خفض إنتاج السيتوكينات، وهي جزيئات تُضخّم الاستجابة الالتهابية في الجلد.

كما يُعدّ الزنك ضرورياً لالتئام الجروح. يحفز الزنك إنتاج الكولاجين، وهو بروتين بنائي في الجلد، ويعزز ترميم الأنسجة، مما يسرع التئام جروح الجلد.

وأخيراً، كمضاد للأكسدة، يحمي الزنك خلايا الجلد من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي عوامل الشيخوخة المبكرة. وقد أبرزت دراسة نُشرت عام 2009 قدرته على إبطاء ظهور علامات الشيخوخة، خصوصاً من خلال منع تكوّن التجاعيد.

وبفضل تعزيزه للاستجابة المناعية، يساعد الزنك أيضاً على حماية الجلد من الالتهابات الجلدية، وهي وظيفة أساسية للحفاظ على صحة الجلد.

الزنك وصحة المناعة

يُعدّ الزنك ضرورياً للنمو الطبيعي ووظائف خلايا المناعة، بما في ذلك الخلايا التائية، والخلايا البائية، والعدلات (خط الدفاع المناعي الأول في جسم الإنسان) والبلعميات (أحد أهم أنواع خلايا الدم البيضاء في جسم الإنسان)، وقد يؤدي نقص الزنك إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى والتسبب في اضطرابات مناعية حادة.

يلعب الزنك دوراً حيوياً في تنظيم إنتاج السيتوكينات (بروتينات صغيرة تفرزها خلايا جهاز المناعة) وكبح الالتهاب. وتُعزى خصائص الزنك المضادة للأكسدة واسعة النطاق إلى تثبيط إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية، ومنع تلف الجزيئات الكبيرة الخلوية الناتج عن الأكسدة.

كما يعمل الزنك كمحفز في مجموعة من العمليات المناعية. فهو يعزز جهاز المناعة عن طريق زيادة نشاط كل من خلايا المناعة الفطرية (الخلايا المتعادلة والخلايا القاتلة الطبيعية) وخلايا المناعة التكيفية (الخلايا البائية والخلايا التائية).

يلعب الزنك دوراً حيوياً في نمو وتنشيط الخلايا المتعادلة. وقد وُجد أن نقص الزنك يُقلل من قدرة الخلايا المتعادلة على تدمير مسببات الأمراض عبر البلعمة (عملية حيوية دفاعية تقوم فيها خلايا الدم البيضاء «الخلايا البلعمية» بابتلاع وتحطيم الأجسام الغريبة كالبكتيريا، الفيروسات، والخلايا الميتة) بوساطة أنواع الأكسجين التفاعلية. علاوة على ذلك، وُجد أن مكملات الزنك تُقلل من استقطاب الخلايا المتعادلة، وبالتالي تمنع إصابة الرئة.

يلعب الزنك دوراً حيوياً في نمو الخلايا القاتلة الطبيعية ونضجها ووظيفتها. وقد وُجد أن تناول مكملات الزنك يحفز تمايز خلايا CD34+ إلى خلايا قاتلة طبيعية، ويزيد من وظائفها السامة للخلايا.

ما الاحتياجات اليومية من الزنك؟

لا يُصنِّع الجسم الزنك، ويجب الحصول عليه من الغذاء. توصي الإرشادات الغذائية بتناول 5 مليغرامات يومياً للأطفال الصغار، و10 إلى 12 ملغ للبالغين. وتزداد الاحتياجات قليلاً للمراهقين والنساء المرضعات، لتصل إلى ما بين 12 و14 ملغ يومياً.

لا تمثل هذه الكميات اليومية سوى 0.5 في المائة من مخزون الزنك في الجسم، مما قد يفسر صعوبة ملاحظة نقص الزنك، إذ لا تظهر أعراض واضحة.

وتشير الدراسات الاستهلاكية إلى أن الفئات الأكثر عرضة لنقص الزنك هم المراهقون (الأكثر تضرراً من حب الشباب)، وكبار السن، والمدخنون، والنباتيون، نظراً لقلة محتوى الزنك في الفواكه والخضراوات.