منها التفاح والبنجر... 5 اختيارات رائعة لأطعمة الخريف الصحية

التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
TT

منها التفاح والبنجر... 5 اختيارات رائعة لأطعمة الخريف الصحية

التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)
التفاح بشكل عام مصدر رائع للألياف الغذائية والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)

يرى خبراء الطب والتغذية أن فصل الخريف، الذي بدأ رسمياً (الأحد)، فرصة مثالية للاستفادة من المنتجات الطازجة التي يمكن أن توفر الفيتامينات الأساسية والفوائد الصحية للجسم.

وقالت ستيفاني دي فيجليا بيك، اختصاصية التغذية المسجلة في مركز «نورثويل هيلث كوهين» الطبي للأطفال في «نيو هايد بارك»، نيويورك، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «الخريف هو وقت رائع للقيام بكثير من التحميص والخبز».

وقالت: «عندما يتم تحميص بعض الفواكه والخضراوات الخريفية، فإنها تتحول إلى كراميل، وهذا يعزز حلاوتها الطبيعية، مما يجعلها أكثر تخفيفاً للشهية».

وذكرت دي فيجليا بيك، اختصاصية معتمدة في رعاية مرضى السكري والتعليم، إن الفواكه والخضراوات الخريفية متعددة الاستخدامات، ويمكن أن توفر نكهات قوية لكثير من الوجبات في أيام الخريف الباردة.

«تتميز الفواكه المجففة بنكهة مركزة، لذا فهي مناسبة للاستخدام في الأطباق المخبوزة والطواجن والسلطات»؛ وفقاً لقولها.

وإليك خمس فواكه وخضراوات خريفية شهيرة وصحية، بالإضافة إلى أسرار حول كيفية دمجها في أطباق لذيذة.

التوت البري

يقوم الدكتور ديفيد جنتيل، طبيب الطب التكاملي في Oasis Integrative Medicine في روكي بوينت، بنيويورك، بتثقيف المرضى حول الأكل الصحي والوقاية من الأمراض. وأكد أن التوت البري علاج رائع غني بمضادات الأكسدة.

وأضاف: «أنه يحتوي أيضاً على مادة (د - مانوز)، وهي مادة علاجية للخلايا تساعد في تقليل تكرار التهابات المسالك البولية عن طريق تقليل قدرة البكتيريا على الالتصاق بجدار المثانة».

وأضاف: «أنا شخصياً أحب صنع كومبوت التوت البري من الصفر، باستخدام المحليات منخفضة الجلوكوز».

كما أضاف أن «التوت البري رائع كأنه طبق جانبي، أو حتى مع بعض الزبادي اليوناني بوصفه حلوى لذيذة».

يحتوي التوت البري على مركبات مثل الأنثوسيانين والبروسيانيدين والفلافونول التي أظهرت تأثيرات محتملة في الوقاية من السرطان، وفقاً لدراسة أجريت عام 2018، ونشرت في مجلة العلوم والأغذية والزراعة الأميركية.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن التوت البري قد يكون له تأثير إيجابي على صحة القلب والكولسترول مع الحماية من الالتهابات في الأمعاء والبكتيريا المسماة H. pylori جرثومة المعدة.

التفاح

وجد الباحثون أن التفاح قد يساعد في الحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Critical Reviews in Food Science and Nutrition، فإن تناول تفاحة واحدة متوسطة الحجم يومياً قد يساعد في خفض نسبة الكولسترول وضغط الدم والالتهابات.

قال جنتيل عن التفاح: «فاكهة رائعة منخفضة السكر في الدم وتحتوي على الكيرسيتين والفلافونويد والبوليفينول، مما يساعد في تثبيت الخلايا البدينة والحساسية، وفوائد مضادات الأكسدة العامة».

وأضاف: «التفاح رائع لتنظيف الأسنان. كما أنه من السهل حمله كأنه وجبات خفيفة، وهو رائع للاستخدام مع وجبات أخرى، أو خبزه مع اللحوم أو الحلويات الصحية».

وقال الدكتور كين زويغ، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة جورج تاون وجامعة جورج واشنطن: «تفاحة في اليوم قد تبقي الطبيب بعيداً عنك».

وأضاف أن «التفاح غني بالألياف وفيتامين سي ومركبات مفيدة أخرى».

مؤكداً أن الدراسات أظهرت أن التفاح يمكن أن يخفض نسبة الكولسترول، ويقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وحتى يمنع الإصابة بمرض السكري. وقال: «بصفتي طبيباً، أقول مازحاً إن التفاح هو عدوي اللدود، ولكنني في الواقع أتناول تفاحة واحدة كل يوم».

اليقطين

قال زويغ لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية في إشارة إلى الكعك والكعك المحلى، وغير ذلك: «يفكر معظمنا في فطيرة اليقطين وكعك اليقطين، لكن لا شيء من تلك الأشياء يبدو صحياً».

وأوضح أن اليقطين مليء بالألياف والفيتامينات، وعادة ما يكون منخفض السعرات الحرارية، وأن اليقطين المجفف وحساء اليقطين وبذوره المجففة يمكن أن تكون صحية للغاية.

وقالت لورا فيلدمان، الأستاذة المساعدة في التغذية ومديرة البرنامج التعليمي في علم التغذية بجامعة «لونغ آيلاند» في بروكفيل بنيويورك: «يحتوي اليقطين على نسبة عالية جداً من بيتا كاروتين، وهو أحد أشكال فيتامين أ».

وأضافت أن بيتا كاروتين «يساعدك على الرؤية بوضوح، ويعمل أيضاً بوصفه مضاداً للأكسدة قوياً».

عند تحضير الأطعمة التي تحتوي على اليقطين «تأكد من استخدام اليقطين العادي بدلاً من حشو فطيرة اليقطين لتجنب السكريات المضافة»، كما قالت فيلدمان.

وبذور اليقطين المحمصة تُشكّل وجبة خفيفة صحية ولذيذة وغنية أيضاً بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الزنك، الذي قالت إنه يدعم جهاز المناعة لدى الشخص.

واتفق الطبيب جنتيل أن اليقطين يمكن أن يكون طعاماً صحياً ومريحاً في يوم خريفي بارد.

البطاطا الحلوة

الخريف موسم البطاطا الحلوة التي تحتوي على فيتامين (أ) أكثر من البطاطس، كما تحتوي على فوائد الفلافونويد المضادة للأكسدة الرائعة، لذلك فإن البطاطا الحلوة تضفي اللون والتغذية على الوجبة.

وأشار موقع Healthline إلى أن المصابين بمرض السكري أو غيره من مشاكل السكر في الدم قد يستفيدون من الحد من الأطعمة ذات المؤشر الجلوكوزي المرتفع، ولهذا السبب يُنصح بعض هؤلاء الأشخاص باختيار البطاطا الحلوة بدلاً من البطاطا البيضاء (البطاطس).

وقال موقع Healthline أيضاً إن الطريقة التي تؤثر بها البطاطا على سكر الدم لدى الشخص «تعتمد إلى حد كبير على نوع البطاطا، وحجم الحصة وطريقة الطهي».

لذلك «بينما قد يكون لبعض أنواع البطاطا الحلوة مؤشر جلايسيمي أقل من البطاطس، فإن البعض الآخر لا».

البنجر

وتكون ذروة ظهور البنجر من أواخر الصيف وحتى أواخر الخريف، وتُظهِر الدراسات أن هذا الطبق الشهي الذي يُقدم في الخريف قد يساعد في خفض ضغط الدم.

وقال جنتيل إن البنجر يحتوي على حمض النيتريك، الذي يساعد في توسيع الأوعية الدموية، وهي العملية التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية في الجسم وتحسين تدفق الدم.

ونظراً لأن البنجر مصدر للنترات، فقد يلعب دوراً في صحة الدماغ. تشير الدراسات إلى أن النظام الغذائي الغني بالنترات قد يكون له تأثير مفيد عندما يتعلق الأمر بتحسين وظائف الدماغ الإدراكية.

كما أنه يساعد في الهضم، وأشار جنتيل إلى «أن البنجر يحتوي على نسبة عالية من مؤشر نسبة السكر في الدم، ولكنه رائع عند تناوله بوصفه مقبلات، أو كأنه طبق جانبي صغير».

ويُفضل أن يخبز البنجر للحفاظ على فوائده الصحية عن سلقه، ويقدم مع جبنة الماعز.


مقالات ذات صلة

فرَق الصحة المصرية تستعين بـ«الباعة الجائلين» للإعلان عن حملة تطعيم

يوميات الشرق ممرضة مصرية تستعين بعربة «كارو» للوصول لقرية تستهدفها حملة التطعيم ضد الحصبة (وحدة طب الأسرة بالكفر الشرقي بكفر الشيخ)

فرَق الصحة المصرية تستعين بـ«الباعة الجائلين» للإعلان عن حملة تطعيم

شهدت الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في مصر مشاهد غير مألوفة.

محمد عجم (القاهرة)
صحتك شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

تتيح موافقة أميركية على نسخة عامة من حقنة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية توفيرها في 120 دولة بتكلفة 40 دولاراً سنوياً للشخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية

بعد نجاح تخليق خلية شبه حية... ماذا يخبئ المستقبل؟

تحركت كايت أدمالا على المنصة ذهاباً وإياباً، داخل «معهد تاريخ العلوم» في فيلادلفيا، بينما ظهرت على شاشة القاعة كتلة تتوهج باللون الأحمر.

كارل زيمر (نيويورك)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)
شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على نسخة جنيسة منخفضة التكلفة من الحقنة الوحيدة عالمياً التي تُعطى مرتين سنوياً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المسبّب للإيدز، في خطوة مهمة نحو تسريع توفير الدواء بأسعار ميسورة في 120 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

جاء هذا الإعلان صباح يوم الاثنين من قِبل الشركة المصنّعة، ومنظمات ساهمت في تسريع تطوير هذا العقار، الذي يحمل اسم ليناكابافير (lenacapavir).

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة الدواء 40 دولاراً سنوياً للشخص الواحد في الدول التي سيتوفر فيها، وهو السعر ذاته للأقراص الوقائية اليومية المتاحة حالياً. لكن الحقن تُعد أكثر ملاءمة بكثير من الأقراص؛ نظراً لأنها تُعطى على فترات متباعدة، كما أنها منعت الإصابات الجديدة بصورة شبه كاملة في دراستين رائدتين شملتا أشخاصاً أكثر عرضة لخطر الإصابة.

تقول كارمن بيريز كاساس، مسؤولة ملف فيروس نقص المناعة البشرية في منظمة «يونيتيد» (Unitaid)، وهي منظمة صحية عالمية تموّل مشروعات لتوسيع إتاحة الأدوية، ووسائل الوقاية، إن الناس لا يتناولون دائماً جرعتهم اليومية من الدواء، «وإذا لم تتناوله، فلا يمكنك الحصول على الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية». وأضافت: «مع ليناكابافير أصبحنا أكثر تفاؤلاً بكثير».

ويرى المدافعون عن الصحة العامة أن هذا العقار سيساهم في نهاية المطاف في خفض أعداد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض الإيدز، وكذلك تقليل الوفيات الناجمة عنهما. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، كان هناك 41 مليون شخص حول العالم يتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية في العام الماضي، بينما توفي 570 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالفيروس.

وتقول كارولين أمول، التي تدير برنامج فيروس نقص المناعة البشرية في «مبادرة كلينتون للوصول إلى الصحة» (Clinton Health Access Initiative) -وهي منظمة صحية عالمية: «مع توفر نسخة عامة عالية الجودة، وبسعر ميسور، يمكننا المساعدة في توسيع نطاق الوصول إلى هذا الدواء ليشمل 20 مليون شخص حول العالم ممن يحتاجون إلى الوقاية قبل التعرّض»، وهي أدوية تُصرف بوصفة طبية للأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالفيروس قبل تعرّضهم له.

وتضيف قائلة: «وإذا تمكنا من الوصول إلى هذه الأعداد، فبإمكاننا فعلياً البدء في وضع حد لوباء فيروس نقص المناعة البشرية». لا يمكن بيع النسخة العامة من عقار ليناكابافير في الولايات المتحدة؛ نظراً لأن النسخة الأصلية التي تحمل اسماً تجارياً -وهي عقار «يزتوغو» (Yeztugo) الذي تنتجه شركة «جيلياد ساينسز» وحصل على الموافقة العام الماضي- لا تزال محمية ببراءة اختراع. ويبلغ السعر المُعلن لهذا العقار في الولايات المتحدة -أي التكلفة قبل احتساب التغطية التأمينية- 28.218 دولار سنوياً. وتؤكد شركة «جيلياد» أن هذا السعر يتماشى مع تكلفة أنواع أخرى من الأدوية المستخدمة في «الوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية.

موافقة أميركية تسرّع إتاحة الدواء

وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقة على هذه النسخة العامة بموجب إجراء متّبع منذ فترة طويلة، يهدف إلى ضمان جودة الأدوية المتعلّقة بفيروس نقص المناعة البشرية التي توفرها الحكومة الأميركية لدول أخرى. ومن شأن حصول أي دواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن يسرّع من إجراءات اعتماده في العديد من الدول الأخرى. وتُصنف هذه الموافقة على أنها «موافقة مبدئية»؛ وهو التعبير القياسي الذي تستخدمه الإدارة للأدوية العامة طالما ظل العقار الأصلي محمياً ببراءة اختراع.

وحتى الآن، كانت شركة «جيلياد» المورد الوحيد لعقار ليناكابافير، وقد فاق الطلبُ المعروضَ في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وفي العام الماضي، أبرمت «جيلياد» اتفاقيات ترخيص دون إتاوات مع ست شركات مصنّعة للأدوية العامة لتمكين إنتاج العقار. وتغطي هذه التراخيص الطوعية مجموعة محددة من الدول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وآسيا، وأميركا اللاتينية.

وتشمل الآثار الجانبية الشائعة لعقار ليناكابافير تفاعلات في موضع الحقن، وصداعاً، وغثياناً. كما يجب على الأفراد الخضوع لفحص فيروس نقص المناعة البشرية قبل البدء في تناول العقار، ومع كل جرعة حقن؛ فقد رُصدت حالات لفيروس مقاوم للأدوية لدى أشخاص استخدموا العقار وهم مصابون بالفيروس دون علمهم.

ويشير القائمون على هذه الجهود إلى أن النسخ العامة (غير التجارية) من عقار ليناكابافير قد تصبح متاحة في بعض المناطق خلال أسابيع، رغم أن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول في البلدان التي تشترط خضوع الدواء لعمليات اعتماد محلية قبل السماح باستخدامه. أما النسخ العامة التي تنتجها شركات أخرى، فلم تحصل بعد على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
TT

أجهزة قابلة للارتداء تتنبأ بأزمات ضغط الدم

قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)
قياس ضغط الدم لشخص باستخدام جهاز رقمي (مؤسسة القلب الوطنية في أستراليا)

أظهرت دراسة أميركية أن الجمع بين أجهزة مراقبة ضغط الدم القابلة للارتداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتيح التنبؤ بأزمات ارتفاع ضغط الدم قبل حدوثها بفترة تصل إلى 3 أيام، مما يمنح المرضى والأطباء فرصة للتدخل المبكر، وتجنب مضاعفات قد تهدد الحياة.

وأوضح الباحثون من جامعة ميريلاند أن تحليل أنماط ضغط الدم على مدار اليوم، إلى جانب بيانات أجهزة تتبع اللياقة البدنية التي تُرتدى حول المعصم، يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأزمة ارتفاع ضغط الدم، ومن المقرر عرض النتائج خلال الجلسات العلمية لعام 2026 لجمعية القلب الأميركية، المقرر عقدها في مدينة شيكاغو خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وتحدث أزمة ارتفاع ضغط الدم الطارئة عندما يبلغ الضغط 180/120ملليمتر زئبق أو أكثر، بالتزامن مع حدوث تلف حاد في أحد أعضاء الجسم، مثل القلب أو الدماغ أو الكلى أو العينين. وتستدعي هذه الحالة تدخلاً طبياً فورياً، إذ قد تؤدي إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية وتلف الكلى. وتشمل أعراضها المحتملة ألم الصدر وضيق التنفس والصداع الشديد وتشوش الرؤية والغثيان والقيء والارتباك الذهني.

ولاختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بهذه الأزمات، استخدم الباحثون جهازاً محمولاً مزوداً برباط يُلف حول الذراع لقياس ضغط الدم، وآخر يُرتدى حول المعصم لمراقبة مؤشرات القلب والأوعية الدموية، مثل معدل ضربات القلب والتباين في الفترات الزمنية بين ضرباته.

وجمعت الأجهزة قراءات متكررة لضغط الدم خلال الأنشطة اليومية وأثناء النوم، وحلل نموذج الذكاء الاصطناعي البيانات لرصد أنماط ترتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة خلال الساعات الـ72 التالية. وعند ارتفاع مستوى الخطر، كان النظام يرسل تنبيهاً إلى الطبيب للتواصل مع المريض ومراجعة أعراضه، وتعديل جرعات الأدوية عند الحاجة.

وشملت الدراسة 4190 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 40 و85 عاماً، ويعانون ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية، بمتوسط عمر بلغ 62 عاماً.

وخلال متابعة استمرت 12 شهراً، رصد الباحثون 418 أزمة ارتفاع ضغط الدم لدى 312 مشاركاً، أي نحو 7 في المائة من إجمالي المشاركين. وأظهرت النتائج قدرة النموذج على التمييز بين الأشخاص الأكثر والأقل عُرضة للإصابة بالأزمة قبل وقوعها بما يصل إلى 72 ساعة.

وتعرض نحو 32 في المائة ممن تلقوا تنبيهات بارتفاع خطر الإصابة لأزمة فرط ضغط الدم بالفعل، بينما لم يُصب 97.4 في المائة ممن لم يتلقوا تنبيهات بهذه الأزمة.

وكشفت الدراسة عن علامتين ارتبطتا بزيادة خطر الإصابة؛ الأولى عدم انخفاض ضغط الدم أثناء النوم، خلافاً للانخفاض الطبيعي المتوقع خلال ساعات الراحة، وهو ما ارتبط بزيادة احتمالات حدوث الأزمة 5 أضعاف.

أما الثانية، فتمثلت في ارتفاع ضغط الدم بأكثر من 35 ملليمتر زئبق بعد الاستيقاظ مقارنة بمستواه أثناء الليل، وارتبطت بزيادة احتمالات الإصابة 4 أضعاف.

وأظهرت النتائج أيضاً أن التدخل الطبي المبكر قد يحد من المضاعفات؛ إذ انخفضت أزمات ارتفاع ضغط الدم بنحو 61 في المائة، وتراجعت زيارات أقسام الطوارئ بنحو 45 في المائة، لدى المرضى الذين استجاب أطباؤهم لتنبيهات النظام وعدّلوا علاجهم خلال 24 ساعة، مقارنة بمن لم يحصلوا على تدخل مبكر.

وأشار الباحثون إلى أن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم اعتمد لعقود على قياسات تُجرى في أوقات محددة، رغم احتمال غياب العلامات التحذيرية قبل حدوث مضاعفات خطيرة. وقد توفر التقنيات الرقمية صورة أكثر تفصيلاً عن أنماط الضغط بين الزيارات الطبية، بما يعزز الرعاية الشخصية ويُحسّن متابعة العلاج والالتزام بالأدوية.

 


دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
TT

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

وقد تابعت دراسة -نُشرت في دورية «جاما نتورك أوبن» الأميركية- 4067 شخصاً بالغاً؛ بلغ متوسط ​​أعمارهم نحو 69 عاماً، وذلك لبحث ما إذا كانت سرعة مشيهم المعتادة مرتبطة باحتمالية الوفاة بمرور الوقت.

وأجرى المشاركون في بريطانيا اختباراً قصيراً للمشي بوتيرتهم المعتادة، كما ارتدوا جهازاً لتتبع النشاط البدني على معصمهم لمدة 9 أيام؛ بهدف رصد سرعة مشيهم أثناء ممارسة حياتهم اليومية، وفق ما ذكره تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

وعلى مدى فترة متابعة قاربت 12 عاماً، ارتبطت سرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة، وذلك حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل أخرى تتعلق بالصحة ونمط الحياة. وقد بلغ إجمالي عدد المشاركين الذين توفوا خلال تلك الفترة 739 شخصاً.

وتشير بيث تمبلين -وهي اختصاصية سريرية معتمدة في طب الشيخوخة والرئيسة التنفيذية لمركز «هاوس فيت» للعلاج الطبيعي واللياقة البدنية في سانت لويس في أميركا- إلى أن سرعة المشي يمكن أن تقدم نظرة أشمل حول مدى كفاءة وظائف الجسم.

وتقول تمبلين: «في مجال العلاج الطبيعي، نطلق على سرعة المشي اسم (العلامة الحيوية السادسة)؛ لأنها تقدم لمحة سريعة عن مدى كفاءة عمل أنظمة الجسم المختلفة معاً». ووفقاً للطبيبة، يمكن للتغيرات في سرعة المشي أن تقدم مؤشرات حول الحالة الصحية للفرد.

وتوضح قائلة: «لكي تمشي بخطوات سريعة، فأنت بحاجة إلى ساقين قويتين، وقلب ورئتين يتمتعان بصحة جيدة، وتوازن جيد، بالإضافة إلى دماغ وجهاز عصبي قادرين على تنسيق كل هذه العمليات».

وتضيف تمبلين: «عندما تبدأ سرعة المشي في الانخفاض، غالباً ما تكون تلك علامة تحذير مبكرة على تراجع كفاءة أحد تلك الأنظمة، وقد يظهر هذا التراجع قبل أن تكشف عنه أي فحوصات مخبرية».

وبالنسبة لكبار السن الذين يرغبون في تحسين سرعة مشيهم ولياقتهم البدنية بشكل عام، قد لا يكون مجرد زيادة عدد الخطوات كافياً.

وتنصح تمبلين قائلة: «اعمل على بناء المحرِّك (أي القدرات البدنية)، وليس فقط اكتساب عادة المشي. فمعظم الناس يحاولون زيادة مسافة مشيهم، ولكن السرعة تنبع في الواقع من القوة والتوازن».

وتقترح الطبيبة تقوية الساقين من خلال تمارين بسيطة، مثل النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين، أو رفع الكعبين عن الأرض أثناء التمسك بطاولة أو سطح ثابت.

كما توصي بإضافة فترات قصيرة من المشي السريع؛ إذ يمكن للشخص -بعد الإحماء- أن يمشي بخطوات سريعة لمدة دقيقة، ثم يبطئ وتيرته لمدة دقيقتين، ويكرر ذلك مع زيادة فترات المشي السريع تدريجياً.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن مجرد المشي بسرعة أكبر سيؤدي إلى إطالة العمر.

وتؤكد تمبلين مجدداً: «تُظهر هذه الدراسة وجود ارتباط؛ لكنها لا تقدم دليلاً على أن المشي بسرعة أكبر بحد ذاته يضيف سنوات إلى عمر الإنسان».

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة كانوا -بشكل عام- أكثر صحة من المجموعة الأوسع. كما أنه لا توجد طريقة معيارية موحدة لقياس سرعة المشي اليومية باستخدام أجهزة تتبع النشاط التي تُرتدى على المعصم.