نازون الهايتي ينتظر حلم خوض كأس العالم بعد نجاته من حرب إيران

داكنز نازون (رويترز)
داكنز نازون (رويترز)
TT

نازون الهايتي ينتظر حلم خوض كأس العالم بعد نجاته من حرب إيران

داكنز نازون (رويترز)
داكنز نازون (رويترز)

كان داكنز نازون، الهداف التاريخي لمنتخب هايتي لكرة القدم، جالساً بالفعل في مقعده بالطائرة التي كانت تستعد للإقلاع من على مدرج مطار طهران، عندما أضاءت شاشة هاتفه برسالة من صديق له يلعب في إسرائيل.

وتذكر نازون (32 عاماً) رسالة صديقه التي جاء فيها «(دق) جرس الإنذار، إنذار الحرب في إسرائيل قد دق للتو». وأضاف: «قلت لنفسي إنني محظوظ جداً لأنني على متن الطائرة الآن، وعلى وشك الإقلاع».

لكن حظه نفد بعد عشر ثوانٍ.

وقال نازون لـ«رويترز»: «قال رئيس طاقم الطائرة (على الجميع النزول من الطائرة. لقد بدأت الحرب، والأجواء مغلقة). لتبدأ مرحلة البقاء على قيد الحياة».

وكان نازون الذي يلعب في فريق الاستقلال الإيراني يحاول الوصول إلى باريس للحصول على تأشيرة قبل كأس العالم، حيث ستشارك هايتي في البطولة بعد غياب دام 52 عاماً.

وبدلاً من ذلك، بدأ رحلة هروب مرتجلة براً، ستأخذه عبر بلد في حالة حرب، ثم إلى أذربيجان.

وبالنسبة لنازون كان الخطر محدقاً، لكن الأدرينالين خفف من حدة الخوف. وكان همه الأكبر هو الوصول إلى زوجته المغربية وأطفالهما الأربعة ليطمئنهم على سلامته، بعد عودتهم إلى المغرب بعد أن واجهوا صعوبات في الاستقرار في طهران، وهو قرار يراه الآن بالغ الأهمية.

وقال مهاجم فريق كوفنتري سيتي السابق: «أنا سعيد جداً لأن عائلتي لم تكن معي في تلك اللحظة. عندما تكون وحيداً يمكنك التفكير بشكل أسرع، والتحرك بسرعة أكبر».

وبعد أن أُمر بالنزول من الطائرة، التقى نازون بزميله في الفريق منير الحدادي، الذي اضطر أيضاً إلى النزول من رحلة أخرى. وكان دافعه الأول هو مغادرة البلاد بأسرع ما يمكن، لكن النادي كان بحاجة إلى تنظيم وسائل نقل لعدد من اللاعبين.

عادوا بالسيارة نحو طهران حتى في الوقت الذي كان فيه الآخرون يحاولون الفرار.

وقال نازون: «سلكنا الطريق السريع في طريقنا إلى المدينة، وكان الطريق السريع الآخر مغلقاً لعدة كيلومترات. لم يرغب أحد في الذهاب إلى المدينة لأن القنابل كانت تنهال عليها».

وأثناء مرورهم بالسيارة شاهدوا انفجارات قريبة.

وأضاف: «رأينا انفجاراً على بعد 100 متر. عندما تفكر في الأمر بعد ذلك تشعر بالدهشة».

مع انقطاع الاتصالات على نطاق واسع، حظي نازون بفرصة قصيرة للاتصال عبر هاتف أحد مسؤولي الأمن في الفريق.

وفي ذلك الوقت، اتصل بأسرته، وطلب من زوجته حجز رحلة طيران له من أذربيجان، واشترى شريحة هاتف إلكترونية على أمل أن تعمل بالقرب من الحدود، وهو قرار يعتقد أنه أنقذ حياته.

وبعد ساعات من انتظار وسيلة النقل المتأخرة، انطلق في رحلة طويلة بالسيارة نحو أذربيجان.

وقال: «قضيت نحو 20 ساعة على الطريق في المجمل. كنت أرى بعض الضربات في السماء».

وعند الحدود رفض المسؤولون السماح له بالعبور، وطالبوه بأوراق إضافية، ولكن بفضل الإشارة المتقطعة من شريحة الهاتف الإلكترونية الأذربيجانية، تمكن من الاتصال بالسفارة الفرنسية، وممثليه، مما أدى في النهاية إلى تأمين خروجه.

وبعد يومين، استقل طائرة متجهة إلى باريس.

ودفعته هذه التجربة إلى التفكير في التكلفة البشرية للصراع.

وقال: «يفقد الناس أرواحهم وعائلاتهم... من أجل ماذا؟ أدعو من أجل السلام».

ولا يزال مستقبله على مستوى الأندية غير مؤكد. ولا يزال أمام نازون عام واحد في عقده مع الاستقلال، وقال إنه سيعود إذا استقرت الأوضاع.

وأضاف: «إذا انتهت الحرب وساد الهدوء، فسأعود للعب كرة القدم».

وفي الوقت الحالي، ينصب تركيزه على كأس العالم في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.

وأنهى تأهل هايتي انتظاراً دام 52 عاماً، وتحقق رغم خوض جميع مبارياتها خارج أرضها بسبب عنف العصابات، وهو إنجاز يصعب على نازون استيعابه بالكامل.

وقال: «لا أجد الكلمات لوصف هذا الشعور. أعتقد أنني سأدرك ذلك عندما أكون على أرض الملعب، ويقولون لي إنها مباراة في كأس العالم».

تواجه هايتي اختباراً صعباً بعد أن أوقعتها القرعة في مجموعة تضم البرازيل، والمغرب، واسكوتلندا، لكن نازون يؤكد أن فريقه لن يشعر بالرهبة.

وقال: «لا نخشى أحداً. سنخوض البطولة بتواضع، ولكن أيضاً بفخر لأننا من هايتي».

ويحمل نازون هذا الفخر بسبب نشأته في بواسي، وهي ضاحية للطبقة العاملة تقع في غرب باريس يصفها بأنها «تشبه الأحياء الفقيرة إلى حد ما»، ومن جذوره في هايتي حيث ولد والداه هناك. ومثله الأعلى هو المهاجم البرازيلي رونالدو، ونازون أيضاً يحمل الرقم 9 مثل الفائز بكأس العالم.

والآن، بصفته أفضل هداف في تاريخ هايتي برصيد 44 هدفاً في 80 مباراة، فإنه يسعى لتحقيق حلم آخر.

وقال: «أريد أن أسجل هدفاً في كأس العالم. لا يهم ضد من».

وعندما سُئل عما إذا كان يتطلع إلى جعل شعب هايتي، الذي عانى لسنوات من الاضطرابات السياسية، والمصاعب، فخوراً به، توقف لحظة. وقال: «هذا يشعرني بالقشعريرة. هذه المشاعر لا تصدق».


مقالات ذات صلة

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

رياضة عالمية 8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

ميسي لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)

سكالوني: أريد الأرجنتين فريقاً «لا يستسلم أبداً»

قال ليونيل سكالوني إنه يريد أن يُذكر منتخب بلاده الأرجنتين كفريق «لا يستسلم أبداً»، وذلك بينما يستعد لمواجهة سويسرا في ربع نهائي كأس العالم بأميركا الشمالية

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في شباك البرازيل (أ.ف.ب)

قذيفة هالاند في البرازيل تمنحه جائزة أفضل هدف بدور الـ 16

فاز هدف النرويجي هالاند الثاني في انتصار منتخب بلاده 2-1 على البرازيل بدور الـ16 بكأس العالم بالمرحلة الثالثة من تصويت جائزة هدف البطولة المقدمة من «فيفا»

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية تشجيع الأرجنتين واجب وطني لا تغيب عنه الجماهير (الشرق الأوسط)

المونديال... موعد لا يغيب عنه الأرجنتينيون مهما كلف الثمن

«لحظات استثنائية وثقافة راسخة ننتظر هذه اللحظات كل 4 أعوام لنعيش الحلم» هكذا وصف أحد مشجعي المنتخب الأرجنتيني الأيام التي يعيشها المشجعون بأميركا خلف منتخبهم

علي العمري (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية لقطة جوية تُظهر جدارية لقائد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم ليونيل ميسي في مسقط رأسه بمدينة روساريو (رويترز)

فنانون يرممون جدارية عملاقة لميسي في مسقط رأسه

شهد وسط مدينة روساريو الأرجنتينية، مسقط رأس ليونيل ميسي، ترميم جدارية ضخمة له تبلغ مساحتها 534 متراً مربعاً (5748 قدماً مربعاً) على جانب أحد المباني

«الشرق الأوسط» (روساريو (الأرجنتين) )

الحكومة البريطانية تسمح للحانات بالعمل حتى نهاية مباراة إنجلترا والنرويج

منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة قوية أمام النرويج بربع نهائي المونديال (د.ب.أ)
منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة قوية أمام النرويج بربع نهائي المونديال (د.ب.أ)
TT

الحكومة البريطانية تسمح للحانات بالعمل حتى نهاية مباراة إنجلترا والنرويج

منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة قوية أمام النرويج بربع نهائي المونديال (د.ب.أ)
منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة قوية أمام النرويج بربع نهائي المونديال (د.ب.أ)

أعلنت الحكومة البريطانية أن مشجعي المنتخب الإنجليزي لكرة القدم سيتمكنون من البقاء في الحانات حتى نهاية مباراة دور الثمانية لكأس العالم أمام النرويج التي تقام في وقت لاحق من السبت.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ساعات الترخيص الممتدة للحانات في إنجلترا وويلز تسمح بالبقاء مفتوحة لمدة 30 دقيقة بعد صافرة النهاية، حتى إذا تأخر انطلاق المباراة بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير.

ويلتقي المنتخب الإنجليزي مع نظيره النرويجي في العاشرة بالتوقيت المحلي (21:00 بتوقيت غرينتش) في ملعب هارد روك في ميامي بفلوريدا.

وكان الوزراء مددوا بالفعل ساعات فتح الحانات حتى الثانية صباحاً بسبب المباراة، لكنهم قرروا إضافة تمديد آخر من خلال تطبيق قوانين ترخيص أكثر مرونة.

وقالت وزيرة الشرطة سارة جونز: «يستحق مشجعو إنجلترا فرصة مشاهدة كل دقيقة من مباراة دور الثمانية معاً، وهذا هو بالضبط ما يضمنه قرار التمديد».

وأضافت: «بعد تأجيل مباراة المكسيك بسبب الظروف الجوية، نريد منح المشجعين وأماكن التجمعات تأكيداً كاملاً بأن لا أحد سيفوته أي لحظة من المباراة».

وتابعت: «آمل أن تمتلئ الحانات والمقاهي في أنحاء إنجلترا وويلز مساء السبت، بينما نقترب خطوة أخرى من إعادة كرة القدم إلى الوطن».

وكانت مباراة إنجلترا السابقة أمام المكسيك، التي أقيمت على ملعب أزتيكا في البلد المضيف خلال الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الماضي، تأخرت لمدة ساعة بسبب العواصف.

وتم تمديد ساعات الترخيص حتى الساعات الأولى من الصباح لتلك المباراة، التي حسمها المنتخب الإنجليزي بالفوز 3-2.


ماتيوس: ميسي لن يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم

ليونيل ميسي قائد ونجم منتخب الأرجنتين (أ.ب)
ليونيل ميسي قائد ونجم منتخب الأرجنتين (أ.ب)
TT

ماتيوس: ميسي لن يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم

ليونيل ميسي قائد ونجم منتخب الأرجنتين (أ.ب)
ليونيل ميسي قائد ونجم منتخب الأرجنتين (أ.ب)

قال أسطورة كرة القدم الألمانية السابق لوثار ماتيوس إنه يشعر بسعادة كبيرة تجاه المستويات التي يقدمها ليونيل ميسي في كأس العالم، لكنه لا يرى أن قائد منتخب الأرجنتين مرشح جدي للفوز بجوائز أفضل لاعب في العالم هذا العام.

وأوضح ماتيوس أن ميسي (39 عاماً)، يلعب في الدوري الأميركي لكرة القدم مع إنتر ميامي وليس في أحد الأندية الأوروبية الكبرى، ولذلك لا ينبغي التصويت له للفوز بجائزة «ذا بيست» المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أو الكرة الذهبية، حتى لو قاد الأرجنتين للتتويج بكأس العالم مرة أخرى.

وقال بطل كأس العالم 1990 في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية، السبت: «الدوري الذي يلعب فيه ميسي لا يقترب من مستوى البطولات التي يلعب فيها هاري كين وكيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وإرلينغ هالاند. هؤلاء اللاعبون ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية».

وأضاف ماتيوس: «يجب أن يكون أفضل لاعب في العالم قد قدم مستوى مقنعاً طوال العام بأكمله. ميسي قدّم مستويات جيدة مع ميامي، لكن الدوري الأميركي، دعنا نقول، ليس ضمن أفضل 10 أو 15 دورياً في العالم».

وأضاف: «هالاند وكين أظهرا مستويات مختلفة من الأداء في دوري أبطال أوروبا مقارنة بليونيل ميسي».

وسبق لميسي أن تُوّج بجائزة أفضل لاعب في العالم ثماني مرات خلال مسيرته الحافلة، من بينها الفوز بالجائزة عقب تتويجه مع الأرجنتين بكأس العالم 2022.

ويواجه منتخب الأرجنتين نظيره السويسري في دور الثمانية لكأس العالم 2026 بمدينة كانساس سيتي في وقت لاحق من السبت.


الهوس بهالاند يجتاح بيرو

الهوس بهالاند يجتاح بيرو (رويترز)
الهوس بهالاند يجتاح بيرو (رويترز)
TT

الهوس بهالاند يجتاح بيرو

الهوس بهالاند يجتاح بيرو (رويترز)
الهوس بهالاند يجتاح بيرو (رويترز)

يمتد عشق كرة القدم إلى أماكن بعيدة، لدرجة أن مسؤولي التعداد السكاني في بيرو أعلنوا أن هناك 563 شخصاً في البلاد يحملون اسم إرلينغ هالاند، مهاجم منتخب النرويج لكرة القدم ونادي مانشستر سيتي.

ويواجه المنتخب النرويجي نظيره الإنجليزي، في وقت لاحق من السبت، بمدينة ميامي، في أول ظهور له على الإطلاق في دور الثمانية لكأس العالم.

وكان هالاند قد سجل 7 أهداف في البطولة حتى الآن، وقد تترك أي مباراة قوية جديدة له أثراً يتجاوز المستطيل الأخضر.

سيدو بيروفية تحمل علم النرويج وعليه صورة هالاند بالعاصمة ليما (رويترز)

وأوضحت الهيئة الوطنية للسجل المدني في بيرو (رينيك) عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن 468 بيروفياً يحملون لقب «هالاند»، بينما يحمل 91 شخصاً الاسم الكامل «إرلينغ هالاند»، في حين يوجد 4 أشخاص يحملون الاسم الكامل «إرلينغ براوت هالاند».

وجاء في المنشور: «هالاند أيضاً بيروفي»، مرفقاً بصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر هالاند مرتدياً قبعة بيروفية تقليدية، ويحمل دمية على شكل حيوان اللاما.

ولم يتأهل منتخب بيرو إلى نهائيات كأس العالم، ولكن يبدو أن الإنجازات التهديفية لهالاند مع مانشستر سيتي كانت السبب الرئيسي وراء إطلاق اسمه على هذا العدد من الأشخاص في البلاد.