استطلاعات إسرائيلية تشجع نتنياهو على إبرام صفقة أسرى

56 % يؤيدون الخطوة... وتوقعات الانتخابات تعزز فرصه للبقاء رئيساً للحكومة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب الكنيست الشهر الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب الكنيست الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

استطلاعات إسرائيلية تشجع نتنياهو على إبرام صفقة أسرى

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب الكنيست الشهر الماضي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب الكنيست الشهر الماضي (إ.ب.أ)

بيّنت نتائج 3 استطلاعات رأي إسرائيلية حديثة نشرت يومي الخميس والجمعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يحظى بتأييد يمكّنه من المغامرة في تنفيذ صفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس».

وبالإضافة إلى تأييد غالبية تمثل 56 في المائة من الإسرائيليين لهذه الصفقة، تقلصت الفجوة بين أحزاب الائتلاف الحكومي والأحزاب المعارضة لصالح نتنياهو، بينما لو أُجريت انتخابات عامة للكنيست الآن، وزادت قوة الذين يرون فيه الشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئيس الحكومة.

وحسبما أظهر الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف» في كل يوم جمعة، قال 56 في المائة من المشاركين إنهم يؤيدون التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى المقرون باتفاق وقف إطلاق نار، بينما عارضه فقط 27 في المائة، بينما قال 17 في المائة إنه ليس لديهم موقف حيال ذلك.

وتبين من الاستطلاع أن 32 في المائة من ناخبي أحزاب الائتلاف الحكومي، و83 في المائة من ناخبي المعارضة يؤيدون الاتفاق. لكن الفكرة تواجه معارضة 51 في المائة من مؤيدي ائتلاف نتنياهو، فإذا تمتع بالجرأة على مواجهة ناخبيه بالحقيقة، يمكنه تغيير النتيجة لصالح الاتفاق.

ودلت نتائج استطلاع ذاته، وكذلك نتائج استطلاعين آخرين للقناة 11 وللقناة 12 للتلفزيون، على أن غالبية الجمهور ترى أن نتنياهو ملائماً أكثر من منافسيه؛ بيني غانتس، ويائير لبيد، لمنصب رئيس الحكومة.

عضو مجلس الحرب الإسرائيلي السابق بيني غانتس (د.ب.أ)

وبحسب استطلاع «معاريف»، يتغلب نتنياهو على غانتس بنسبة 41 في المائة مقابل 40 في المائة (في استطلاع القناة 12 يتغلب نتنياهو على غانتس بنسبة 32 مقابل 30 في المائة، وبحسب استطلاع القناة 11 يتغلب نتنياهو أيضاً بـ36 مقابل 30 في المائة)، وعلى لبيد بنسبة 40 مقابل 24 في المائة (في استطلاعي قناتي التلفزيون جاءت النتائج شبيهة).

لكن نفتالي بنيت، رئيس الحكومة الأسبق، يتغلب على المنافسين الثلاثة وبضمنهم نتنياهو 39 في المائة مقابل 32 في المائة (لنتنياهو).

لكن الانتخابات الإسرائيلية، بحسب القانون، تجري بين أحزاب، فالحزب الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد، هو الذي يحظى رئيسه بأفضلية تشكيل الحكومة.

لقطة عامة للكنيست الإسرائيلي (د.ب.أ)

وتشير الاستطلاعات الثلاثة في هذا المجال إلى أن الأحزاب الرئيسية تعاني أزمة، بما في ذلك حزب نتنياهو (الليكود)، فهو يهبط من 32 مقعداً اليوم إلى 22 مقعداً. وحزب المعارضة الأكبر يهبط من 24 مقعداً راهناً إلى 13 أو 14 أو 15 مقعداً (كل واحد من الاستطلاعات منحه رقماً مختلفاً).

وأما حزب غانتس، فقد تساوى مع حزب الليكود 22 مقعداً، بحسب القناة 12، ولكنه حظي بعدد أقل من الليكود (22 مقابل 20) في استطلاع «معاريف»، و24 مقعداً مقابل 21 لـ«الليكود» حسب القناة 11.

ولكن مجموع المقاعد لكل معسكر، لا يتيح لأي منهما تشكيل حكومة. فمجموع ما تحصل عليه أحزاب الائتلاف برئاسة نتنياهو يتراوح، حسب الاستطلاعات الثلاثة، ما بين 52 و54 مقعداً (من مجموع 120)، وهذا لا يكفي لتحصيل أغلبية.

أما مجموع ما تحصده المعارضة فيتراوح بين 56 و58 نائباً، وهذا أيضاً لا يكفي لتشكيل حكومة أغلبية، إلا إذا وافقت على ضم حزب عربي إلى الائتلاف، وهناك استعداد لدى «الحركة الإسلامية» بقيادة النائب منصور عباس للانضمام، لكن لبيد من جهة وحليفه أفيغدور ليبرمان (الذي تتنبأ له الاستطلاعات مضاعفة قوته وأكثر من 6 إلى 14 مقعداً)، يعارضان الاعتماد على نواب عرب تكون لهم قدرة على الحسم، وعندئذ لن يكون مفر من التوجه لانتخابات مرة أخرى، بعد 3 أو 4 شهور. وهذا يعني بقاء نتنياهو رئيس حكومة.


مقالات ذات صلة

اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

تحليل إخباري غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

تتجه الأنظار إسرائيلياً وإقليمياً، ودولياً بدرجة ما، نحو تل أبيب لمعرفة الطريق الذي سيختاره غادي آيزنكوت كرئيس للوزراء، لكن يبدو أنه متمسك مؤقتاً بالضبابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

تراجع موقف نتنياهو بعد حجب حزب يهودي متشدد دعمه لأي مرشح

تراجع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الصراع السياسي الذي أعقب الانتخابات للاحتفاظ بمنصبه اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت مع عبارة باللغة العبرية تقول: «السباق متقارب» في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

انتخابات إسرائيل: آيزنكوت ينال دعماً عربياً... ونتنياهو يخسر حليفاً مهماً

في حين أعلنت القائمة العربية المشتركة، دعمها لزعيم المعارضة غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، تراجعت فرص بنيامين نتنياهو في الاحتفاظ بمنصبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

في الوقت الذي باشر فيه الرئيس الإسرائيلي لقاءاته لبلورة موقف إزاء التكليف بتشكيل حكومة جديدة، يسعى نتنياهو لملاحقة الأحزاب العربية وإلغاء نتائج الانتخابات.

نظير مجلي (تل أبيب)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.