اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية

إعلان نتائج دراسة موسعة عن المرض في السعودية

اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية
TT

اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية

اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية

تحتفل دول العالم يوم غد السبت بمناسبة اليوم العالمي لداء السكري، الذي تم تحديده من قبل كل من الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية لإحياء عيد ميلاد العالم فريديريك بانتين الذي أسهم مع زميله شارلز بيست في اكتشاف مادة الإنسولين في عام 1922، هذه المادة التي باتت ضرورية لبقاء مرضى السكري على قيد الحياة، بعد أن كان مصيرهم المحتوم الموت.
وتقام في هذا اليوم نشاطات مختلفة على مستوى العالم، تهدف جميعها إلى إذكاء الوعي العالمي بداء السكري، بمعدلات إصابته، وزيادة أعداد ضحاياه من البشر بمختلف فئاتهم العمرية والاجتماعية، وبكيفية توقي المرض في معظم الحالات، وبالتعريف على أهم العقاقير المستخدمة في علاجه. وقد حضرت «صحتك» بجريدة «الشرق الأوسط» المؤتمر الطبي العالمي لإدارة وممارسة داء السكري في المجتمع الطبيInternational medical Congress Of International Diabetes Management and Practice Symposium (IDMPS الذي عقد في مدينة فرانكفورت بألمانيا والذي نظمته شركة «سانوفي». وقد تخلل المؤتمر نشر نتائج الدراسة الدولية التي بدأ العمل عليها منذ عام 2006 حول (إدارة السكري وممارسته). وجرى تطبيق هذه الدراسة على مراحل متتالية، وتعد هذه المرحلة السادسة منها. وقد شملت نتائج الدراسة أرقاما حصرية تخص منطقة الشرق الأوسط والسعودية.
* إدارة السكري
قد تصبح إدارة مستويات السكر في الدم بشكل يومي عملية معقدة، إذ يؤثر السكري على كل جانب من حياة الشخص المصاب. وعليه أن يقوم بإجراء تغييرات في نمط حياته، وإلا فإنه سوف يتعرض للمضاعفات وعواقب صحية وخيمة على المدى الطويل. ومع مرور الوقت، يمكن لمستويات السكر في الدم غير المنضبط أن تؤدي إلى أعراض خطيرة ومهددة للحياة (العمى والقدم السكري والفشل الكلوي وأمراض القلب والسكتة الدماغية)، والتي تسهم إسهاما كبيرا في رفع تكاليف الرعاية الصحية. كما أن مرضى السكري معرضون بشكل أكبر للأمراض الخطيرة مثل السل، والإنفلونزا، والاكتئاب.
إن الهدف العام هو تحقيق انخفاض نسبة مستويات السكر في الدم لما له من تأثير متميز على تطور المضاعفات المرتبطة بمرض السكري. وقد أظهرت كثير من الدراسات التي أجريت على مرضى السكري من النوع الثاني أن كل واحد في المائة من انخفاض نسبة السكر في الدم، يمكن أن يقلل إلى حد كبير من خطر حدوث المضاعفات، بما في ذلك احتشاء عضلة القلب والوفاة الناجمة عن مرض السكري. إن السيطرة على مستويات السكر في الدم هي رحلة طويلة الأمد تبدأ بالتشخيص المبكر، والسيطرة على مستوى السكر التراكمي في الدم HbA1c وتنتهي بمنع المضاعفات أو الحد منها على أقل تقدير وتحسين نوعية الحياة. وهذه هي توصيات الجمعية الأميركية للسكري (ADA) والجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري (EASD).
* إصابات السكري في العالم
يقدر عدد الذين يعيشون بداء السكري حاليا بنحو 387 مليون شخص في العالم، وتتزايد هذه الأرقام في جميع أنحاء العالم. وتقريبا كل 7 دقائق يكتشف أن شابا تحت سن 15 عاما مصاب بمرض السكري من النوع الأول. وخلال السنوات الـ20 المقبلة سيصاب واحد من كل 10 من سكان العالم البالغين بداء السكري من النوع الثاني، وسيصل العدد إلى أكثر من نصف مليار مصاب بالسكري بحلول عام 2035.
إن مرض السكري هو مرض طويل الأجل، يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج ما يكفي من الإنسولين - وهو الهرمون الذي ينظم مستويات السكر في الدم. وتشمل أعراضه: الإفراط في إفراز البول (Polyuria)، والعطش (Polydipsia)، والجوع المستمر (Polyphagia)، وفقدان الوزن، وتغير حاسة البصر، والشعور بالتعب. وغالبا ما يتعرض مرضى السكري إلى تغيرات في مستوى السكر بالدم، إما انخفاض نسبة السكر في الدم (Hypoglycemia) وإما ارتفاع نسبة السكر في الدم (Hyperglycemia).
- إصابات السكري في الشرق الأوسط. وفقا لتقارير الاتحاد الدولي للسكري، فإن أكثر 5 دول إصابة بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بعدد المصابين بالمليون) هي على التوالي: مصر (7.593)، باكستان (6.944)، إيران (4.582)، السعودية (4.582)، السودان (3.806).
- إصابات السكري في المنطقة العربية. تشير التقارير الإحصائية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعامي 2014 و2015 أن عدد المصابين بالسكري كان على التوالي (36.8، 67.9)، ومعدل الانتشار الإقليمي (9.7 في المائة، و11.6 في المائة)، وبلغ عدد الحالات غير المشخصة في عام 2014 فقط نحو 18 مليونا، كما بلغ مجموع الوفيات الناجمة من مرض السكري للعام نفسه 363 ألفا تقريبا. هذا وبلغ مجموع النفقات الصحية المتعلقة بالسكري لعام 2014 أيضا حوالي 17 مليار دولار أميركي، ولعام 2015 نحو 25 مليار دولار أميركي.
أوضح البروفسور/ جان كلود مبانيا Professor Jean - Claude MBANYA أستاذ الغدد الصماء بجامعة ياوندي Yaounde في الكاميرون ورئيس وحدة أمراض الغدد الصماء والتمثيل الغذائي في المستشفى المركزي في ياوندي بالكاميرون، وأحد المتحدثين في المؤتمر الطبي، أن هناك نحو 37 مليون شخص مصاب بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 68 مليون حالة مصابة بحلول عام 2035، وأن واحدا من أصل 10 بالغين مصاب بمرض السكري، وأن 50 في المائة من المصابين لم يتم تشخيص حالتهم حتى الآن ما يزيد من خطر انتشار المرض في السنوات القادمة. وأضاف أنه من المحتمل أن يكون مرض السكري سببا في وفاة 53 في المائة من مجموع الوفيات تحت 60 عامًا. إن 77 في المائة من المصابين بداء السكري يوجدون في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
* إصابات السكري في السعودية
أوضح الدكتور فيليب لارسن Philip J. Larsen نائب الرئيس العالمي لأبحاث وتطوير مرض السكري في «سانوفي» والأستاذ بجامعة كوبنهاغن الخبير في الصناعة الدوائية والتقنية الحيوية في مجال السكري والسمنة، وأحد المتحدثين في المؤتمر الطبي بفرانكفورت والمشرف على الجزء الخاص بالسعودية من الدراسة الدولية حول (إدارة السكري وممارسته) – بأن عدد السعوديين الذين يعانون من مرض السكري بشكل عام بلغ نحو 3.9 مليون حالة إصابة بين البالغين (20 - 79 عاما) في عام 2014، ما يضع السعودية في المركز السادس عالميًا والرابع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث معدلات الإصابة العالية بالمرض.وأضاف أن 30 في المائة من السعوديين يعانون من البدانة المرتبطة بقلة النشاط البدني وفرط الكولسترول وارتفاع معدل ضغط الدم ومرض السكري. كما أن الغرغرينا المرتبطة بداء السكري تتسبب في عمليات البتر لأطراف الجسم بنسبة تصل إلى 41 في المائة من إجمالي العمليات الجراحية ما يجعلها تفوق النسب المقارنة بحوادث السيارات.
هذا وتصل نسبة شيوع المرض بين البالغين في السعودية إلى 20.5 في المائة الأمر الذي يجعلها تتجاوز النسبة العالمية والبالغة 8.3 في المائة. وجدير بالذكر، هناك 1.5 مليون حالة إصابة لم تخضع للتشخيص حتى تاريخ الدراسة. أما عن الوفيات بسبب السكري فقد سجلت السعودية 25.000 حالة وفاة من البالغين في عام 2014. ومن المتوقع أن ترتفع نسب الإصابة بحلول عام 2035 إلى 24.5 في المائة من إجمالي عدد السكان في السعودية.
* دراسة السكري في السعودية
شهد المؤتمر الطبي الذي عقد بمدينة فرانكفورت الإعلان عن نتائج الجزء الخاص بالسعودية من الدراسة الدولية حول (إدارة السكري وممارسته) المسماةIDMPS (International Diabetes Management Practices Study)
ومن أهم تلك النتائج ما يلي:
- 57 في المائة من الحالات المصابة بمرض السكري هي من النوع الثاني الذي يستخدم فيه المصابون الإنسولين، ويعدلون جرعة الإنسولين بأنفسهم.
- 73 في المائة من المصابين بمرض السكري من النوع الأول يستخدمون الإنسولين ويعدلون جرعته بأنفسهم.
- 31.1 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني تمكنوا من السيطرة على نسبة السكر في الدم والمعروف بمعدل السكر التراكمي HbA1c، بينما تمكن 27.2 في المائة فقط من المصابين بمرض السكري من النوع الأول من السيطرة على نسبة السكر في الدم.
- 11.3 في المائة من الأشخاص الذي يعانون من مرضى السكري من النوع الأول و14.3 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني لم يخضعوا لفحوصات القدم خلال العام الماضي.
- 51 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من مرضى السكري من النوع الثاني يواجهون مضاعفات في الأوعية الدموية الكبرى والصغرى.
* داء السكري
- أحد الأمراض غير المعدية، يحدث عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من الإنسولين أو لا يمكنه استخدام الإنسولين بفعالية. ومع مرور الوقت، تؤذي مستويات السكر في الدم غير المنضبط الأنسجة مما يؤدي إلى مضاعفات لها صلة بمرض السكري.
ويعتبر استهداف كل من الغلوكوز ما بعد الأكل (PPG)، وبلازما الغلوكوز أثناء الصوم (FPG) هو المفتاح لتحقيق السيطرة المثلى على السكر (هيموغلوبين غليكوزيلات HbA1c) بنسبة أقل من 6 في المائة وهي النسبة المعتادة. وفي الولايات المتحدة وأوروبا أكثر من نصف الأشخاص المصابين بمرض السكري لديهم نسبة HbA1c أعلى من المعتاد.
وهناك حاجة كبيرة لزيادة وسائل التشخيص لنحو نصف المصابين بالسكري في عدد من بلدان العالم (البرازيل وروسيا والهند والصين)، حيث تشير تقديراتها إلى أنه لم يتم تشخيصهم بعد.
وتشير التقديرات إلى أنه تم إنفاق ما يوازي 11 في المائة من إجمالي الإنفاق العالمي على الصحة على الرعاية الصحية لمرضى السكري في عام 2014.
وقد ضعت منظمة الصحة العالمية WHO أجندة الصحة العامة لتحسين إدارة مرض السكري في خطة شاملة من أجل وقاية ومكافحة الأمراض غير المعدية. ووضعت خريطة طريق وقائمة من الخيارات السياسية لجميع دول العالم لاتخاذ إجراءات منسقة ومتسقة، على جميع المستويات، المحلية منها والعالمية، لتحقيق مجموعة من الأهداف، بما في ذلك 25 في المائة نسبة انخفاض نسبي في معدل الوفيات المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري والأمراض التنفسية المزمنة بحلول عام 2025.
وتشمل متطلبات علاج السكري اتباع تعليمات الطبيب، وأهمها:
- اتباع الحمية الغذائية المناسبة التي يحددها الطبيب المعالج وإخصائي التغذية.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- إجراء تحليل لسكر الدم في المنزل حسب تعليمات الطبيب والمثقف الصحي.
- تناول العلاج في أوقاته المحددة.
- الانتقال إلى الإنسولين إذا ما ارتأى ذلك الطبيب المعالج ولا خوف منه ولا مضاعفات له.
- حمل بطاقة تعريفية بأنك مريض بالسكري.
- حمل بعض الحلوى أو السكر معك لاستخدامه عند الشعور بانخفاض السكر.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.