ابنة عم «الشرق أوسطية»... نجم «الحمية الأطلسية» يسطع بحسب الأبحاث

يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
TT

ابنة عم «الشرق أوسطية»... نجم «الحمية الأطلسية» يسطع بحسب الأبحاث

يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)

النظام الغذائي التقليدي لشمال البرتغال وشمال غربي إسبانيا، المعروف باسم «النظام الغذائي الأطلسي» أو «الحمية الأطلسية لجنوب أوروبا»، قد يحمل بعض الأدلة على تحسين صحة القلب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بسبب السرطان أو أمراض القلب أو أي سبب آخر، وفقاً للدراسات التي أجريت في أوروبا.

ويسطع نجم النظام الغذائي الأطلسي في عالم الأبحاث، ويمكن أن ينافس «حمية البحر الأبيض المتوسط» كطريقة بديلة لتعزيز الصحة العامة بشكل كبير، بحسب تقرير لموقع «هيلث».

ومثل ابنة عمّها الشهيرة «حمية البحر الأبيض المتوسط»، تتميز الحمية الأطلسية بارتفاع استهلاك المأكولات البحرية الطازجة والمحلية، والخضراوات، وزيت الزيتون، استناداً إلى أنماط الأكل للناس في شمال غربي إسبانيا وشمال البرتغال.

يبدو أن تناول هذه الأطعمة يحسّن الصحة الأيضية، وفقاً لدراسة جديدة نشرت في أوائل فبراير (شباط) في «JAMA Network Open». فبعد تدخل غذائي لمدة 6 أشهر، كانت الأسر الإسبانية التي اتبعت النظام الغذائي الأطلسي التقليدي وتلقت جلسات تعليمية ودروس الطبخ وغيرها من أشكال الدعم، أقل عرضة للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي من أولئك الذين لم يتلقوا هذا التدخل.

المتلازمة الأيضية هي مجموعة من الحالات كارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع نسبة السكر في الدم، ومحيط الخصر الكبير، وانخفاض نسبة الكوليسترول الحميد، التي يمكن أن تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض السكري، والسكتة الدماغية، ومشكلات صحية أخرى. وبحسب الموقع، هذه المشكلة صحية كبيرة في الولايات المتحدة، وتؤثر على واحد من كل 3 بالغين أميركيين.

واشتهر النظام الغذائي في شمال إسبانيا والبرتغال منذ فترة طويلة بفوائده الصحية المحتملة، لكن الدراسة الجديدة هي الأولى التي تدرسها في سياق العالم الحقيقي. وقال مار كالفو مالفار، مؤلف الدراسة وإخصائي الطب المخبري في المستشفى السريري الجامعي في سانتياغو دي كومبوستيلا: «لقد تم إجراء الأبحاث تقليدياً فقط من منظور نظري، من دون استخدام بيانات الاستهلاك الغذائي الحقيقية من الأفراد أو في سيناريوهات الحياة الواقعية».

وسعت الدراسة الجديدة إلى وضع النظرية موضع التنفيذ، مع نتائج مثيرة للاهتمام.

تشمل الحمية الأطلسية استهلاك نسبة عالية من زيت الزيتون والفواكه والخضراوات (أ.ف.ب)

وفي ما يلي ما قاله الخبراء عن الحمية الأطلسية، ولماذا لها هذا التأثير الإيجابي على الصحة الأيضية، وما إذا كان يستحق المحاولة...

ما النظام الغذائي الأطلسي؟

نظراً لجغرافيتهما، تحمل مطابخ إسبانيا والبرتغال كثيراً من أوجه التشابه مع مطابخ البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح كالفو مالفار أنه «مثل النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، يركز النظام الغذائي الأطلسي على استهلاك الأطعمة الطازجة والموسمية والمحلية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب... والأسماك ومنتجات الألبان». كما يعدّ استخدام كثير من زيت الزيتون أمراً مشتركاً آخر بين الاثنين.

ومع ذلك، فإن الأنظمة الغذائية لديها بعض الاختلافات الملحوظة التي تنبع من التاريخ الإقليمي.

وشرح أن أصول النظام الغذائي الأطلسي يعود إلى الشعوب السلتية التي تسكن القوس الأطلسي الأوروبي، والتي تشمل مناطق مثل شمال إسبانيا وشمال البرتغال وآيرلندا واسكوتلندا وويلز وجنوب إنجلترا وجزيرة مان ومنطقة بريتاني الفرنسية.

وأشار الى أن هذا يجعل النظام الغذائي الأطلسي متميزاً، فهو يتميز عادةً بنسبة أكبر من الأسماك والحليب والبطاطس والفواكه والخضراوات مقارنة بالنظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط.

وبالإضافة إلى الطعام نفسه، تعدّ تقنيات الطهي طريقة أخرى لتمييز النظام الغذائي الأطلسي عن نظيره في البحر الأبيض المتوسط. وفسّر كالفو مالفار في هذا المجال أن «تقنيات الطبخ المرتبطة بالنظام الغذائي الأطلسي، مثل التبخير، أو السلق، أو الخبز، أو الشوي، أو الطبخ على نار هادئة، تؤدي إلى تعديل أقل في التركيب الغذائي للأطعمة، مقارنة بالقلي».

وبشكل عام يتميز النظام الغذائي الأطلسي بما يلي...

- تناول كميات كبيرة من الأسماك والرخويات والقشريات والخضراوات والبطاطس والخبز والحبوب والفواكه والكستناء والبقوليات والعسل والمكسرات الكاملة وزيت الزيتون.

- الاستهلاك المعتدل من الحليب والجبن والبيض ولحم البقر.

- التقليل من استهلاك اللحوم الدهنية والحلويات والمشروبات الغازية.

قد يحمل النظام الغذائي الأطلسي بعض الأدلة على تحسين صحة القلب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بسبب السرطان (foodinstitute)

ما الفوائد الصحية للحمية الأطلسية؟

نظراً لأن دراسة شبكة «JAMA» المفتوحة هي الأولى التي تدرس التأثيرات الواقعية للحمية الأطلسية، فهي مجرد نظرة خاطفة أولية على التطبيقات المحتملة لخطة الأكل هذه. ولكن وفقاً لهذا البحث، يمكن للنظام الغذائي تحسين كثير من مكونات الصحة الأيضية وصحة القلب.

على مدار 6 أشهر، تم اختيار 231 عائلة في بلدة إسترادا الريفية بإسبانيا بشكل عشوائي، إما لتلقي جلسات تعليمية ودروس الطبخ ومواد داعمة مكتوبة وأطعمة مميزة للنظام الغذائي الأطلسي، أو لمواصلة عاداتهم الغذائية المعتادة.

وفي نهاية 6 أشهر، أصيب 2.7 في المائة فقط من أولئك الذين تلقوا تدخل النظام الغذائي الأطلسي بمتلازمة التمثيل الغذائي، في حين أصيب 7.3 في المائة من المجموعة الأخرى التي واصلت عاداتها الغذائية المعتادة.

كما أدى التدخل إلى تقليل خطر الإصابة بالسمنة المركزية وانخفاض نسبة الكولسترول الجيد (HDL)، وهما عنصران مهمان في الصحة الأيضية. ومع ذلك، لم يكن للنظام الغذائي الأطلسي أي تأثير كبير على ارتفاع ضغط الدم لدى المشاركين، أو ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، أو ارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.

وقال كالفو مالفار إن المشاركين في مجموعة النظام الغذائي الأطلسي شهدوا أيضاً انخفاضاً في محيط الخصر، ما قد يكون مؤشراً على تأثيرات مضاعفة أكبر على الصحة الأيضية.

وقال: «من الجدير ذكره أن فقدان الوزن تم الاعتراف به على نطاق واسع باعتباره مفيداً لعلاج جميع مكونات متلازمة التمثيل الغذائي».

لماذا يبدو للنظام الغذائي الأطلسي هذا التأثير الكبير على صحة الناس؟

في هذا المجال، قالت آن داناهي، مؤلفة كتاب «طبخ النظام الغذائي المتوسطي لشخصين»، إن الأمر على الأرجح يتعلق بتناول كميات كبيرة من الأطعمة النباتية والدهون الصحية (خاصة زيت الزيتون).

وقالت لـ«هيلث»: «يمكن أن تعزز هذه العناصر التمثيل الغذائي الصحي بسبب الألياف ومضادات الأكسدة والمواد المغذية الأخرى. بشكل عام، إنه نظام غذائي مضاد للالتهابات».


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.