«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء

شهر التوعية بالمرض

«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء
TT

«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء

«بطانة الرحم المهاجرة» حالة التهابية تتسبب في عقم النساء

اليوم، الأول من شهر مارس (آذار) يوم التوعية بمرض بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis)، حيث يجري تخصيص هذا الشهر في كل عام لرفع مستوى الوعي، وتعزيز الأبحاث لإيجاد علاج لهذا المرض، وأيضاً لمعالجة الوصمة التي تصاحب الانتباذ البطاني الرحمي في شكل العقم.

البطانة المهاجرة حالة التهابية تحدث عند النساء عندما تبدأ الأنسجة في النمو خارج الرحم، وهذا النسيج هو نفسه الذي يبطن الرحم داخلياً.

سبب رئيسي للعقم

ويعد السبب الرئيسي الثالث في أمراض النساء في العالم لدخول المستشفيات، ومن بين الأسباب الرئيسية لما يقدر بنحو 600 ألف عملية استئصال رحم تُجرى كل عام في الولايات المتحدة (على الرغم من حقيقة أن استئصال الرحم لا يمكن أن يعالج، في الواقع، بطانة الرحم المهاجرة). لا يوجد علاج لهذا المرض، ولا يعرف سببه حتى الآن، والوعي يمثل مشكلة كبيرة.

لماذا يُعد يوم التوعية بمرض البطانة المهاجرة مهماً؟ أجاب عن هذا السؤال الدكتور محمد ملك استشاري أمراض النساء والولادة والعقم - بأن الاحتفال باليوم العالمي للبطانة المهاجرة بدأ في عام 1993، وأن جمعية الانتباذ البطاني الرحمي (The Endometriosis Association) تعمل على تعزيز هذه القضية من خلال توفير المعلومات والدعم لأولئك الذين يعانون من هذه الحالة، ومن خلال توزيع الشرائط الصفراء، رمزاً ودلالة على البطانة المهاجرة.

وأضاف أن بطانة الرحم المهاجرة مرض يؤثر في واحدة من كل 10 نساء في الولايات المتحدة، وما يقدر بنحو 200 مليون امرأة على مستوى العالم. وعلى الرغم من هذه الأرقام المذهلة، لا يوجد وعي كبير بهذا المرض، وغالباً ما يجري تشخيص الحالة بشكل خطأ. وفقاً لمؤسسة بطانة الرحم الأميركية (the Endometriosis Foundation of America)، فإن نقص الوعي والتعليم حول المرض يمثل عقبة كبيرة أمام اكتشافه. غالباً ما يجري تشخيص هذه الأعراض بشكل خطأ. ومن خلال جهود المنظمات المشاركة، والمجتمع الطبي، والمجتمع المدني، يتعلم مزيد من الناس عن هذه الحالة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى فهم أفضل، خصوصاً فيما يتعلق بالتشخيص المبكر والعلاج.

التوعية بالمرض

التوعية بمرض البطانة المهاجرة مهمة للغاية للاعتبارات التالية:

- مرض يحتاج إلى وعي، وفقاً لمؤسسة بطانة الرحم الأميركية، فإن الوعي هو القضية الكبرى في مكافحة التهاب بطانة الرحم. ويجري تخصيص شهر مارس بأكمله لخلق الوعي في المقام الأول.

- بطانة الرحم تؤدي إلى العقم، الانتباذ البطاني الرحمي يُعد حالياً السبب الرئيسي للعقم، وإدارة الأعراض أمر غاية في الأهمية.

- تعزيز البحوث، طوال شهر مارس، يعتمد المتخصصون والباحثون والعلماء المختصون في هذا المجال على المعلومات التي جُمعت لإيجاد علاجات أفضل لمرض البطانة المهاجرة. سيؤدي هذا إلى مساعدة مزيد من النساء على مستوى العالم.

إن الاكتشاف والتدخل في الوقت المناسب يمكن أن يمنحا المرضى فرصة لعلاج الأعراض قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة، وتتطلب عملية جراحية. ومن المرجح أيضاً أن تواجه النساء المصابات بمرض بطانة الرحم المهاجرة صعوبة في الحمل.

حقائق مثيرة للاهتمام

- بطانة الرحم المهاجرة مرض يؤثر في النساء في جميع أنحاء العالم، في الغالب، خلال سنوات الإنجاب (12 - 52 عاماً).

- لقد ثبت أن الحمل قد يساعد على تخفيف الأعراض بسبب زيادة مستويات هرمون البروجسترون.

- للوراثة أهمية في الإصابة بهذا المرض، فقد أوجدت الدراسات عنصراً وراثياً محتملاً.

- آلام الحوض المزمنة من الأعراض الرئيسية، خصوصاً خارج أيام الدورة الشهرية.

- تشخيص المرض يستغرق وقتاً طويلاً قد يصل إلى 8 سنوات من ظهور الأعراض.

الأعراض والتشخيص

• الأعراض. يمكن أن تواجه المصابات بهجرة بطانة الرحم أعراضاً طوال حياتهن في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الألم الشديد (خصوصاً آلام الحوض) وأثناء الجماع، واختلال وظائف الأعضاء وفشلها، والعقم، ونزيف الرحم غير الطبيعي، وكثير من العمليات الجراحية المتكررة. يرتبط التهاب بطانة الرحم أيضاً ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، حيث تكون المريضات اللواتي يعانين من التهاب بطانة الرحم أكثر عرضة بنسبة 40 بالمائة للإصابة بأمراض القلب الإقفارية وأكثر عرضة بنسبة 19 بالمائة للإصابة بأمراض الأوعية الدموية الدماغية.

تشمل الحالات الأخرى الأكثر شيوعاً لدى مرضى بطانة الرحم ما يلي: قصور الغدة الدرقية، فيبروميالجيا، متلازمة التعب المزمن، أمراض المناعة الذاتية، الحساسية والربو، الذئبة الحمامية الجهازية (SLE أو الذئبة)، التهاب المفصل الروماتويدي، مرض الاضطرابات الهضمية، التصلب المتعدد (MS)، ومرض التهاب الأمعاء (IBS).

بالإضافة إلى ذلك، قد يواجه المرضى الذين يعانون من التهاب بطانة الرحم خللاً في المناعة والغدد الصماء، والفشل الكلوي، وتلفاً في العديد من الأعضاء والأنسجة، بما في ذلك الأمعاء والمثانة والحالب والحجاب الحاجز والعضلات والهياكل العضلية الهيكلية والأعصاب والأربطة والرئتان والكبد. ونظراً لاحتمال ظهور مثل هذه الأعراض المزمنة والشديدة على نطاق واسع، يعد التهاب بطانة الرحم أيضاً أحد الأسباب الرئيسية للغياب عن المدرسة لدى الفتيات المراهقات وما قبل المراهقة.

التشخيص. يتم التأكد من التشخيص بــ:

- الفحص الجسدي. لمعرفة ما إذا كانت الحالة «بطانة مهاجرة»، معرفة تاريخ المرض، وأين ومتى يجري الشعور بالألم.

- فحص الحوض. للتحقق من وجود أي تغييرات غير عادية مثل وجود أكياس على الأعضاء التناسلية، بقع مؤلمة، نمو غير منتظم يسمى العقيدات، وندبات خلف الرحم. في كثير من الأحيان، يحتاج الأمر لوجود أكياس كبيرة.

- الموجات فوق الصوتية. تستخدم لالتقاط الصور، وقد يجري استخدام الموجات فوق الصوتية عبر المهبل لتشخيص أفضل.

- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). لالتقاط صور للأعضاء والأنسجة داخل الجسم، وهو يساعد أيضاً في التخطيط الجراحي. إنه يعطي الجراح معلومات مفصلة حول موقع وحجم نمو بطانة الرحم.

- منظار البطن. ويجري بواسطة الجراح من خلال عمل قطع صغير بالقرب من السرة، للتحقق من داخل البطن بحثاً عن علامات أنسجة بطانة الرحم، ومعرفة موقع ومدى وحجم نمو بطانة الرحم. قد يأخذ الجراح عينة من الأنسجة تسمى خزعة لإجراء مزيد من الاختبارات. من خلال التخطيط السليم، يمكن للجراح في كثير من الأحيان علاج التهاب بطانة الرحم أثناء التنظير في عملية جراحية واحدة فقط.

يؤثر على نحو 200 مليون امرأة على مستوى العالم

العلاج

علاج بطانة الرحم المهاجرة غالباً ما يجري دوائياً أو جراحياً، وفق خطورة الأعراض ومدى الرغبة في الحمل والإنجاب.

• أولاً: العلاج الدوائي:

- علاج الألم. يبدأ العلاج بمسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو إيبوبروفين أو نابروكسين الصوديوم للمساعدة في تخفيف تقلصات الدورة الشهرية المؤلمة.

- العلاج الهرموني. قد تجري التوصية بالعلاج الهرموني إلى جانب مسكنات الألم في حالة عدم الرغبة في الحمل فهو يساعد على تخفيف أو التخلص من آلام بطانة الرحم وإبطاء نمو نسيج البطانة ومنع تكوين أنسجة جديدة. يؤدي ارتفاع وانخفاض الهرمونات أثناء الدورة الشهرية إلى زيادة سُمك أنسجة بطانة الرحم وتكسيرها ونزيفها. لا يعد العلاج الهرموني علاجاً دائماً للمرض، ويمكن أن تعود الأعراض بعد التوقف عن العلاج. ومن هذه العلاجات ما يلي:

- موانع الحمل الهرمونية. تساعد حبوب منع الحمل والحقن واللصقات والحلقات المهبلية على التحكم في الهرمونات التي تحفز التهاب بطانة الرحم، وبالتالي قد تخفف أو تخلص من الألم في بعض الحالات. وقد وُجد أن فرص الراحة ترتفع مع استخدام حبوب منع الحمل لمدة عام أو أكثر دون فترات راحة.

- منبهات ومضادات الهرمون المطلق لهرمونات الغدد التناسلية (Gn-RH). هذه الأدوية تمنع الدورة الشهرية، وتخفض مستويات هرمون الإستروجين فيؤدي إلى تقلص أنسجة بطانة الرحم، وخلق حالة «انقطاع الطمث الاصطناعي». وتناول جرعة منخفضة من هرمون الإستروجين أو البروجستين مع منبهات ومضادات Gn-RH قد يخفف من الآثار الجانبية لانقطاع الطمث. وتشمل هذه الهبات الساخنة، وجفاف المهبل، وفقدان العظام. تعود الدورة الشهرية والقدرة على الحمل عند التوقف عن تناول الدواء.

- العلاج بالبروجستين، البروجستين هو نسخة مختبرية من الهرمون الذي يلعب دوراً في الدورة الشهرية والحمل. يمكن لمجموعة متنوعة من علاجات البروجستين إيقاف نمو أنسجة بطانة الرحم، ما قد يخفف الأعراض. تشمل علاجات البروجستين جهازاً صغيراً يجري وضعه في الرحم، ويطلق الليفونورجيستريل (ميرينا، سكايلا، وغيرهما)، أو قطعة منع الحمل توضع تحت جلد الذراع (نيكسبلانون)، أو حقن منع الحمل (ديبو بروفيرا)، أو وسيلة منع حمل تحتوي على البروجستين فقط.

- مثبطات الهرمونات، هذه فئة من الأدوية التي تقلل كمية هرمون الإستروجين في الجسم، وتخفف من ألم التهاب بطانة الرحم.

إجراءات جراحية

• ثانياً: الجراحة، وتشمل:

- الجراحة التحفظية (Conservative S)، لإزالة أنسجة بطانة الرحم بهدف الحفاظ على الرحم والمبيضين. هذا النوع من الجراحة قد يعزز فرص نجاح الحمل، إلا أن الحالة قد تعود بمرور الوقت بعد الجراحة. يمكن إجراء الجراحة التحفظية إما بعمل قطع كبير في البطن لإزالة الأربطة السميكة من الأنسجة الندبية، أو بالمنظار بعمل فتحات صغيرة، ويضع الجراح أداة عرض رفيعة تسمى منظار البطن من خلال قطع صغير بالقرب من السرة. يجري إدخال الأدوات الجراحية لإزالة أنسجة بطانة الرحم من خلال قطع صغير آخر. يقوم بعض الجراحين بإجراء تنظير البطن بمساعدة الأجهزة الروبوتية التي يتحكمون فيها. بعد الجراحة، قد يوصي الطبيب بتناول الأدوية الهرمونية للمساعدة في تخفيف الألم.

- جراحة استئصال الرحم مع المبيضين، وذلك من خلال:

عملية استئصال الرحم، تحدث في حالة عدم الرغبة في الحمل، لعلاج الأعراض المرتبطة بالمرض مثل نزيف الحيض الثقيل، والحيض المؤلم بسبب تقلصات الرحم.

عملية استئصال المبيضين، تؤدي إلى انقطاع الطمث المبكر، وبالتالي نقص الهرمونات التي يفرزها المبيضان، وتكون النتيجة تحسن آلام بطانة الرحم لدى البعض. لكن بالنسبة لأخريات، فإن بطانة الرحم التي تبقى بعد الجراحة تستمر في التسبب في ظهور الأعراض.

عملية استئصال الرحم والمبيضين، كان يُعتقد في السابق أنها العلاج الأكثر فاعلية لمرض بطانة الرحم. واليوم، يعدها بعض الخبراء الملاذ الأخير لتخفيف الألم عندما لا تنجح العلاجات الأخرى. ويوصي خبراء آخرون بدلاً من ذلك بإجراء عملية جراحية تركز على الإزالة الدقيقة والشاملة لجميع أنسجة بطانة الرحم.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم، ولذلك يعتمد الخيار الأفضل غالباً على الأهداف ومستوى النشاط البدني.

ويمكن أن يساعد فهم الأوقات التي يكون فيها من الأفضل الاعتماد أكثر على البروتين والدهون بدلاً من الكربوهيدرات، أو العكس، في دعم مستويات أكثر استقراراً من الطاقة، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الأوقات التي قد يكون فيها التركيز على كل من هذه العناصر أكثر ملاءمة، وكيف يمكن الجمع بينها ضمن وجبات متوازنة تدعم الطاقة واستقرار سكر الدم والتحكم بالوزن.

الكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة

تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للوقود الذي يعتمد عليه الجسم. وخلال الأنشطة البدنية المجهدة، تعتمد العضلات على الغلوكوز الناتج من الكربوهيدرات لأداء وظائفها بكفاءة والحفاظ على القدرة على التحمل.

وعندما يكون الهدف هو توفير الطاقة للنشاط البدني، ينبغي أن تلعب الكربوهيدرات دوراً رئيسياً في الوجبة أو الوجبة الخفيفة، خصوصاً:

- قبل ممارسة الرياضة أو فترات النشاط البدني الطويلة.

- أثناء أنشطة التحمل التي تستمر لأكثر من نحو 60 إلى 90 دقيقة.

- بعد التمارين الرياضية لتعويض مخزون الغليكوجين في العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يدعم الأداء الرياضي والتعافي من خلال إعادة ملء مخازن الغليكوجين التي يستهلكها الجسم أثناء ممارسة الرياضة. والغليكوجين هو الشكل الرئيسي الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات.

البروتين والدهون الصحية لاستقرار سكر الدم

يعمل البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ويحدث ذلك لأن هذه العناصر الغذائية تساعد على تأخير إفراغ المعدة وإبطاء معدل انتقال الكربوهيدرات إلى مجرى الدم.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكن أن يساعد إدراج البروتين والدهون الصحية في الوجبات على تحقيق استجابة أكثر استقراراً للغلوكوز:

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون لإبطاء امتصاصها.

- اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.

- بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين.

- إضافة الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو، إلى الوجبات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2025 أن تناول الألياف أو البروتين أو الدهون قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يغير بشكل ملحوظ استجابة الجسم للغلوكوز. فقد ساعد البروتين والألياف على تقليل ارتفاع سكر الدم، في حين أدت الدهون إلى تأخير وصول الغلوكوز إلى ذروة ارتفاعه.

البروتين والدهون للشعور بالشبع لفترة أطول

يميل البروتين والدهون الصحية إلى منح شعور بالشبع أكبر مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

وترتبط الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين بزيادة الشعور بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع في وقت لاحق من اليوم. كما يؤثر البروتين في الهرمونات التي تنظم الشهية، ومنها الغريلين والببتيد YY، اللذان يساعدان في إرسال إشارات الشعور بالشبع.

ولتحسين الشعور بالشبع وتقليل الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، يمكن إعطاء الأولوية للبروتين والدهون الصحية من خلال:

- استهداف نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين في الوجبة عندما يكون ذلك ممكناً.

- إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو.

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين للحصول على وجبات أكثر توازناً.

- تجنب الوجبات الخفيفة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة.

لماذا لا يزال الدماغ يحتاج إلى الكربوهيدرات؟

يعتمد الدماغ بدرجة كبيرة على الغلوكوز بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة. وتوفر الكربوهيدرات طاقة متاحة بسهولة تساعد على صفاء الذهن والتركيز والأداء المعرفي.

وعندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية، قد يعاني بعض الأشخاص من التعب المؤقت أو التهيج أو صعوبة التركيز، خصوصاً خلال المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً.

وقد تكون الكربوهيدرات مفيدة عندما يكون الأداء العقلي مهماً، مثل:

- قبل الدراسة أو العروض التقديمية أو أيام العمل الطويلة.

- عند الشعور بالإرهاق الذهني أو التشوش.

- خلال الاجتماعات الطويلة أو المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

- أثناء التعافي من قلة النوم.

وتوفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، الغلوكوز بصورة أكثر استقراراً، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

دور البروتين في التحكم بالوزن

يمتلك البروتين تأثيراً حرارياً أعلى من الكربوهيدرات أو الدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك كمية أكبر قليلاً من الطاقة لهضمه واستقلابه.

كما يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحفاظ على عملية الأيض. وقد تساعد الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين أيضاً على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وعندما يكون التحكم بالوزن هدفاً، يمكن التركيز أكثر على البروتين في الوجبات من خلال:

- بدء الوجبة بمصدر للبروتين، مثل البيض أو الفاصوليا أو العدس أو اللحوم قليلة الدهون أو التوفو أو الدجاج أو الأسماك.

- اختيار وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل الجبن القريش أو المكسرات أو الزبادي اليوناني.

- استخدام الدهون الصحية بكميات معتدلة لتعزيز الشعور بالشبع.

- إدراج الكربوهيدرات بصورة مدروسة بدلاً من جعلها المكوّن الأكبر في الوجبة.


ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
TT

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

تُعدّ الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليار دراجة هوائية في العالم. وتُعدّ قيادة الدراجة الهوائية واحدةً من أكثر وسائل النقل كفاءةً في استهلاك الطاقة على الإطلاق؛ إذ تتيح للإنسان الانتقال بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول مع استهلاك طاقة أقل مقارنةً بالمشي أو الجري.

ولكن، لماذا تبدو عملية تحريك الدواسات أسهل بكثير من وقع الأقدام على الأرض أثناء الجري؟ تكمن الإجابة في الميكانيكا الحيوية المتقنة لكيفية تفاعل أجسامنا مع هذه الآلة ثنائية العجلات.

آلة بسيطة بشكل مذهل... كيف تحرق الطاقة؟

تتميَّز الدراجة الهوائية ببساطة مذهلة في جوهرها؛ فهي تتكون من عجلتين، ودواسات تنقل الطاقة عبر سلسلة إلى العجلة الخلفية، وتروس تتيح لنا ضبط الجهد المبذول بدقة. غير أن هذه البساطة تخفي وراءها تصميماً هندسياً يتناغم تماماً مع فسيولوجيا جسم الإنسان.

عندما نمشي أو نركض، فإننا في الواقع نسقط إلى الأمام بطريقة محكومة، حيث نسند أجسادنا مع كل خطوة. وتضطر أرجلنا إلى التحرك في أقواس واسعة، رافعةً أطرافنا الثقيلة ومقاومةً الجاذبية مع كل خطوة، وهذه الحركة التأرجحية وحدها تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وفق تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أما عند ركوب الدراجة، فتتحرك ساقاك في مسار دائري أصغر بكثير؛ فبدلاً من تحريك وزن الساق بالكامل مع كل خطوة، تكتفي بتدوير الفخذين والساقين (عضلات الساق السفلى) ضمن دورة حركة مدمجة ومحكمة للبدال. وحينها، يصبح توفير الطاقة أمراً ملموساً وواضحاً على الفور.

لكن الميزة الحقيقية في الدراجة الهوائية، وهي الكفاءة، تنبع من الطريقة التي تحوّل بها الدراجاتُ الطاقةَ البشرية إلى حركة للأمام؛ فعند المشي أو الجري، تنطوي كل خطوة على اصطدامٍ طفيف بالأرض؛ إذ يمكنك سماع ذلك في صوت ارتطام حذائك بالطريق، والشعور به عبر الاهتزازات التي تسري في جسدك. وتُمثّل هذه الظاهرة طاقةً مفقودة، أو بعبارة أدق، طاقةً تتبدد على شكل صوت وحرارة بعد انتقالها عبر عضلاتك ومفاصلك.

كما ينطوي المشي والجري على مصدر آخر لضعف الكفاءة: فمع كل خطوة، أنت تكبح حركتك قليلاً قبل الاندفاع للأمام؛ إذ تؤدي ملامسة قدمك للأرض أمام جسدك إلى توليد قوة معاكسة (للخلف) تُبطئ سرعتك للحظات. وحينها، تضطر عضلاتك لبذل جهد إضافي كبير للتغلب على هذا الكبح الذاتي، ودفعك للتسارع نحو الأمام مجدداً.

ملامسة الطريق برفق

تستعين الدراجات بواحد من أعظم اختراعات العالم لحل هذه المشكلات، ألا وهو: العجلات، فبدلاً من الاصطدام، يحدث تلامسٌ يعتمد على الدوران؛ حيث «تُقبّل» كل نقطة من الإطار سطحَ الطريق برفق قبل أن ترتفع عنه مجدداً، وبذلك لا تُفقد أي طاقة نتيجة الارتطام.

لكن الدراجات تساعد أيضاً عضلاتنا على العمل بأفضل حالاتها. تعاني العضلات البشرية من قيود أساسية؛ فكلما انقبضت بشكل أسرع، أصبحت أضعف وزادت استهلاكها للطاقة، هذه هي العلاقة الشهيرة بين القوة والسرعة في العضلات، وهي السبب في أن الركض السريع (العدو) يبدو أكثر مشقة بكثير من الهرولة أو المشي؛ إذ تعمل عضلاتك بالقرب من حدود سرعتها القصوى، مما يقلل من كفاءتها مع كل خطوة.

وتعمل تروس الدراجة على حل هذه المشكلة؛ فمع زيادة سرعتك، يمكنك الانتقال إلى ترس أعلى، مما يغني عضلاتك عن العمل بسرعة أكبر أثناء تسارع الدراجة. وبذلك، تظل عضلاتك تعمل ضمن النطاق الأمثل الذي يوازن بين توليد القوة واستهلاك الطاقة. فالأمر أشبه بوجود مساعد شخصي يضبط عبء العمل باستمرار ليبقيك في منطقة الأداء الأقصى.

الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل

ويمكن لركوب الدراجة أن يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما لا يقل عن أربع مرات مقارنة بالمشي، وثماني مرات مقارنة بالجري. وتنشأ هذه الكفاءة من الحد من ثلاثة عوامل رئيسية تستنزف الطاقة: حركة الأطراف، وارتطام القدم بالأرض، وقيود السرعة العضلية.

ودراجتك ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي آلة متطورة للغاية تتناغم مع وظائف جسمك، محوّلةً طاقتك العضلية الخام إلى حركة فعالة.

أبرز فوائد الدراجة الهوائية لحرق الدهون:

حرق عالٍ للسعرات الحرارية: يساهم ركوب الدراجة بجهد عالٍ في حرق ما يقارب 357 سعرة حرارية أو أكثر خلال 30 دقيقة، بحسب وزن الجسم وشدة التمرين.

تحفيز عملية الأيض: يزيد التبديل المنتظم من كفاءة الاستقلاب وحرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين.

تقليل دهون البطن والكرش: يؤدي الجهد البدني المتكرر وانتظام الممارسة إلى تصغير محيط الخصر وتقليل الدهون المتراكمة في تلك المنطقة.

بناء الكتلة العضلية: ينمّي عضلات الساقين والجزء السفلي، مما يرفع من معدل الحرق الأساسي للجسم.

تطبيق التدريب المتقطع (HIIT): تتيح لك الدراجة التنويع بين السرعات العالية والمقاومة الخفيفة لمضاعفة فقدان الدهون مقارنة بالتمارين الثابتة.


تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.