التهابات الجهاز البولي

حالة شائعة يعاني منها نصف النساء وخُمس الرجال في العالم

التهابات الجهاز البولي
TT

التهابات الجهاز البولي

التهابات الجهاز البولي

تعد التهابات المسالك البولية شائعة جداً؛ خصوصاً عند النساء والرُّضع وكبار السن. وتشير تقارير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن نحو واحدة من كل امرأتين، وواحد من كل 20 رجلاً، يصابون بالتهاب المسالك البولية في حياتهم.

الكلية والمثانة

تتحكم الكلى في كمية الماء بالدم، وتقوم بتصفية الفضلات لتكوين البول. تحتوي كل كلية على أنبوب يسمى الحالب الذي يربط الكلية بالمثانة. يخرج البول من الكليتين عبر الحالب ويدخل إلى المثانة. والمثانة هي العضو المسؤول عن الإشارة إلى الرغبة في التبول، ويخرج البول من الجسم عبر أنبوب يسمى مجرى البول.

الجهاز البولي تصميم متقن يقلل من أخطار الإصابة بعدوى خطيرة في الكلى، ويتم ذلك عن طريق منع البول من التدفق «العكسي» مرة أخرى إلى الكليتين من المثانة. وتقتصر معظم حالات التهابات المسالك البولية على المثانة، وعلى الرغم من أنها تسبب أعراضاً فإنها ليست خطيرة أو مهددة للحياة.

عادة ما تكون المثانة البولية بيئة معقمة تنظف نفسها بانتظام عند التبول، تساعد هذه الآلية على منع البكتيريا من التسبب في العدوى وحدوث الالتهابات، كما يفعل الجهاز المناعي في أجسامنا عندما يمنع انتشار الجراثيم والبكتيريا في الجسم.

تحدث التهابات البول عندما تدخل البكتيريا المثانة من الخارج، من خلال مجرى البول، وتبدأ في التكاثر داخل البول. وتظل التهابات المسالك البولية (UTIs) تؤثر على جميع أجزاء الجهاز البولي، بما في ذلك المثانة (التهاب المثانة cystitis)، أو مجرى البول (التهاب الإحليل urethritis)، أو الكلى (التهاب الكلى kidney infection). ويتم علاج عدوى المسالك البولية بالمضادات الحيوية، ولكن ليس هناك حاجة إليها دائماً.

الالتهابات البولية

هناك نوعان من الالتهابات التي تصيب المسالك البولية، أولهما: التهاب البول السفلي أو التهاب المثانة، وهو يحدث عندما تصيب العدوى المثانة والإحليل. أما الثاني فهو التهاب البول العلوي أو التهاب الكلية والحوضية، وهذا يحدث عندما تنتقل العدوى إلى أعلى لتصل إلى إحدى الكليتين أو كليهما، ويعد التهاب الحوضية والكلية أكثر خطورة؛ لأنه يمكن أن يتسبب في تلف الكلى.

كيف يتم التحقق ما إذا كانت الحالة، فعلاً: «التهاب مسالك بولية»؟

بداية، يتم طرح عدد من الأسئلة حول التاريخ المرضي، ثم عمل تحليل للبول، وأيضاً مزرعة للبول في المختبر لتحديد البكتيريا الموجودة في البول، ومن ثم التوجيه للعلاج بدقة أكبر، إلا أن ظهور نتائج مزرعة البول يستغرق بضعة أيام، ففي حالة الاشتباه في وجود عدوى في المسالك البولية العلوية، قد يُنصح بإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية للكلى والمثانة والأنابيب المتصلة (الحالبين) للبحث عن حصوات الكلى أو تشوه الكلى، وإذا أظهرت الأشعة وجود شذوذ في الكلى، فقد يتم التحقق منه بشكل أكبر باستخدام الأشعة المقطعية.

ووفقاً للمركز الوطني للخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يمكن التحقق من عدوى المسالك البولية من خلال الأعراض التالية:

• أولاً- عند الشباب:

- ألم أو حرقان عند التبول (عسر البول).

- الحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد، وخصوصاً خلال الليل.

- الحاجة إلى التبول فجأة أو بشكل عاجل أكثر من المعتاد.

- يبدو البول غائماً، أو يوجد دم فيه.

- ألم في أسفل البطن أو ألم في الظهر، تحت الضلوع مباشرة.

- ارتفاع درجة الحرارة، أو الشعور بالحرارة والرعشة، أو انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- قد يكون البول داكناً أو ذا رائحة كريهة. إذا كان هذا هو العرض الوحيد، فقد يكون ذلك بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء.

• ثانياً- عند الأطفال:

- وجود ارتفاع في درجة الحرارة؛ حيث يشعر الطفل بحرارة أكثر من المعتاد في الرقبة أو الظهر أو البطن.

- يبدو مريضاً بشكل عام، فقد يكون الرضع والأطفال الصغار سريعي الانفعال، ولا يتغذون أو لا يأكلون بشكل صحيح.

- يُبلل السرير أو يبلل نفسه.

• ثالثاً- عند كبار السن والضعفاء أو الأشخاص الذين لديهم قسطرة بولية:

بالنسبة لكبار السن والضعفاء الذين يعانون من مشكلات في الذاكرة والتعلم والتركيز (مثل الخرف)، والأشخاص الذين يحملون قسطرة بولية، قد تشمل أعراض التهاب المسالك البولية أيضاً ما يلي:

- تغيرات في السلوك، مثل التصرف باضطراب أو ارتباك (الهذيان).

- ترطيب أنفسهم (سلس البول) وهو أسوأ من المعتاد.

- ارتعاش أو اهتزاز جديد بالجسم.

أسباب الالتهابات

عادة ما تحدث التهابات المسالك البولية (UTIs) بسبب البكتيريا من البراز الذي يدخل إلى المسالك البولية، ومعه البكتيريا عبر الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم (مجرى البول).

أكثر أنواع البكتيريا شيوعاً التي تسبب عدوى المسالك البولية تسمى الإشريشية القولونية، وهي كائن حي يعيش عادة في الأمعاء دون التسبب في أي ضرر. ومع ذلك، غالباً ما تظل هذه البكتيريا موجودة حول فتحة الشرج بعد تمرير البراز، ويمكن أن تنتقل إلى المثانة.

يعد التهاب المسالك البولية أقل شيوعاً عند الرجال مقارنة بالنساء؛ لأن مجرى البول لدى الرجال أطول من مجرى البول عند النساء؛ مما يجعل مرور البكتيريا إلى المثانة أكثر صعوبة، وهي نادرة أيضاً عند الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

لدى النساء، يكون مجرى البول أقصر من الرجال، وهذا يعني أن البكتيريا أكثر عرضة للوصول إلى المثانة أو الكلى، وتسبب العدوى.

وتزداد خطورة دخول البكتيريا إلى المثانة من خلال ممارسة الجنس، والحمل، والحالات التي تسد المسالك البولية، مثل حصوات الكلى، والحالات التي تجعل من الصعب إفراغ المثانة بالكامل، مثل تضخم البروستاتا عند الرجال، والإمساك عند الأطفال، والقسطرة البولية (أنبوب في المثانة يستخدم لتصريف البول).

كما أنها تحدث عند وجود ضعف في جهاز المناعة؛ على سبيل المثال في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، أو الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي. وكذلك تحدث عند عدم شرب كمية كافية من السوائل، وعدم الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

استشارة الطبيب

تجب زيارة الطبيب عند:

- ظهور أعراض التهاب المسالك البولية (UTI) لأول مرة.

- المعاناة من أعراض شديدة؛ سواء كان طفلاً أو شاباً، أو أن تكون المريضة حاملاً، أو كبير السن، وضعيف الجسم.

- ظهور الأعراض بعد عملية جراحية.

- ازدياد الأعراض سوءاً، أو لا تتحسن خلال يومين.

- عودة الأعراض بعد العلاج.

ويمكن اعتبار الحالة طارئة وعاجلة، ومحتمل أنها عدوى خطيرة في الكلى، قد تسبب تعفن الدم (sepsis) في الحالات التالية:

- ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو الشعور بالسخونة والرعشة.

- انخفاض شديد في درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- الشعور بالارتباك أو النعاس.

- ألم في أسفل البطن أو في الظهر، أو تحت الضلوع مباشرة.

- رؤية الدم في البول.

عدوى المسالك البولية المزمنة

لدى بعض الناس قد لا تختفي أعراض التهاب المسالك البولية، ولا تعمل معهم المضادات الحيوية قصيرة المدى، ولا تظهر اختبارات البول وجود عدوى، وهنا يكون التشخيص الأكثر احتمالاً هو وجود التهاب في المسالك البولية (مزمن طويل الأمد)، ويكون سببه دخول البكتيريا إلى بطانة المثانة. وعدوى المسالك البولية المزمنة لها تأثير كبير على نوعية الحياة، وتحتاج إلى تدخل طبيب متخصص.

ونظراً لأن اختبارات البول لا تكتشف دائماً العدوى، ويمكن أن تكون الأعراض مشابهة لحالات أخرى، فقد يكون من الصعب تشخيص عدوى المسالك البولية المزمنة. وهنا يمكن علاج الحالة بالمضادات الحيوية لفترة أطول.

العلاج

• أولاً- عند توقع الإصابة بالتهاب المسالك البولية، يتم العلاج كالآتي:

- تقديم نصائح الرعاية الذاتية والتوصية بتناول مسكن للألم.

- إعطاء وصفة طبية لدورة قصيرة من المضادات الحيوية.

- من المهم تناول جميع الأدوية الموصوفة، حتى مع الشعور بالتحسن.

• ثانياً- علاج عدوى المسالك البولية المتكررة:

ونعني هنا عودة عدوى المسالك البولية بعد العلاج، أو الإصابة بهذه العدوى مرتين خلال 6 أشهر، فيتم عمل الآتي:

- وصف مضاد حيوي مختلف، أو وصف مضاد حيوي بجرعة منخفضة لمدة تصل إلى 6 أشهر.

- عند النساء في مرحلة انقطاع الطمث، يتم وصف كريم مهبلي يحتوي على هرمون الإستروجين.

- إجراء مزيد من الاختبارات والعلاجات من قبل الطبيب المتخصص.

• ثالثاً- إجراءات لتخفيف أعراض التهاب المسالك البولية:

- تناول أقراص باراسيتامول 4 مرات يومياً، لتخفيف الألم وارتفاع درجة الحرارة.

- بالنسبة للأطفال، يمكن إعطاؤهم الباراسيتامول السائل.

- الراحة وشرب كمية كافية من السوائل حتى يخرج بول شاحب بانتظام خلال اليوم.

- تجنب ممارسة الجنس.

- يتناول بعض الأشخاص مشروبات ومنتجات التوت البري يومياً، لمنع حدوث عدوى المسالك البولية، وهو ما قد يساعد. ولكن لا يوجد دليل على أنها تساعد في تخفيف الأعراض أو علاج التهاب المسالك البولية إذا كانت العدوى قد بدأت بالفعل.

- يمكن للصيدلي الإكلينيكي أن يقدم للمريض المشورة بشأن الأشياء التي يمكن أن تساعده على التحسن، مع اقتراح أفضل مسكن للألم يجب تناوله، وما إذا كانت حالة المريض تستدعي بالفعل زيارة الطبيب.

أكثر أسبابها عائلية واجتماعية وبيئية وسلوكية وانتفاء النظافة العامة

الوقاية

كيف تقي نفسك من الإصابة بالتهابات المسالك البولية؟

• أولاً- هناك بعض الأشياء التي يمكن تجربتها للمساعدة في منع حدوث عدوى المسالك البولية (UTI) أو منع عودتها، نذكر منها:

- المسح من الأمام إلى الخلف عند الانتهاء من المرحاض.

- الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

- شرب كثير من السوائل، وخصوصاً الماء، حتى يتم التبول بانتظام خلال النهار وعدم الشعور بالعطش.

- بالنسبة للنساء، غسل الجلد حول المهبل بالماء قبل وبعد ممارسة الجنس.

- التبول في أسرع وقت ممكن بعد ممارسة الجنس لكلا الزوجين.

- تغيير الحفاظات أو وسادات سلس البول على الفور إذا كانت متسخة.

- عدم استخدام الصابون المعطر.

- عدم حبس البول عند الشعور بالحاجة إلى التبول.

- عدم التعجل خلال التبول، ومحاولة إفراغ المثانة بالكامل.

- يستحسن عدم ارتداء الملابس الداخلية الاصطناعية الضيقة، مثل النايلون.

- عدم تناول المشروبات الكحولية؛ لأنها قد تهيج المثانة.

- عدم تناول كثير من الأطعمة أو المشروبات السكرية؛ لأنها قد تشجع البكتيريا على النمو.

- عدم استخدام الواقي الذكري أو الحجاب المهبلي أو الغطاء الذي يحتوي على مزلقات قاتلة للحيوانات المنوية. وننصح بالعكس، أي استخدام المزلقات غير القاتلة للحيوانات المنوية، أو استخدام نوع آخر مختلف من وسائل منع الحمل.

• ثانياً- هناك طرق أخرى لمنع عودة عدوى المسالك البولية، نذكر منها:

استخدام سكر المانوز (د-مانوز D-mannose) وهو على شكل مسحوق أو أقراص يمكن تناوله يومياً، وكذلك منتجات التوت البري، وهي متوفرة على شكل عصير أو أقراص أو كبسولات لتناولها يومياً.

وبالنسبة للمرأة الحامل، يجب أن تستشير طبيبها المعالج قبل تناول أي من سكر المانوز أو التوت البري خلال الحمل، لاحتوائهما على كثير من السكر.

أما إذا كنت تتناول دواء «وارفارين»، فيجب عليك تجنب منتجات التوت البري.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».


قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يساعد بعض الأطفال على التعافي من الارتجاج الدماغي.

وذكر باحثون في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن قضاء وقت محدود أمام الشاشة على أنواع معينة من الأجهزة كل يوم، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة بارتجاج في المخ، ارتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بعدم قضاء أي وقت أمام الشاشة على الإطلاق.

وقالت جينغ تشن جينجر يانغ، قائدة فريق البحث من مستشفى نيشنوايد للأطفال في كولومبوس بولاية أوهايو، في بيان: «تدعم هذه النتائج أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشة، ليس قليلاً جداً ولا كثيراً جداً، قد يساعد في التعافي من الارتجاج».

وأضافت: «ارتبط متوسط 141 دقيقة من الوقت أمام الشاشة يومياً بتعاف أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 260 دقيقة أمام الشاشة يومياً».

وتابعت: «قد يكون اليافعون الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من أربع ساعات يومياً أو أقل من ساعتين يومياً معرضين لخطر بطء زوال أعراض الارتجاج».

وطلب الباحثون من 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ استخدام جهاز يمكن ارتداؤه يقيس بشكل موضوعي الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية أو التلفزيونات أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب.

وخلصوا إلى أن نوع وقت استخدام الشاشة يشكل فارقاً؛ فقد ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لنحو ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، في حين لم يكن استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب مرتبطاً بشكل كبير بتلاشي الأعراض بشكل أسرع.

وقال الدكتور توماس بوميرينج، المشارك في الدراسة، وهو أيضاً من مستشفى نيشنوايد للأطفال، في بيان: «على الرغم من أن التجارب السريرية ضرورية لمواصلة التقدم، تظهر هذه الدراسة تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، على عكس الإرشادات السابقة التي أوصت بالابتعاد التام عن الشاشات».


السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
TT

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم. ويُعدّ كلٌّ من لحم البقر قليل الدسم والسلمون بروتينات صحية يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي ومتنوّع لدعم نتائج صحية مُحدّدة.

ولكن فهم كيفية تأثير هذه البروتينات على مستويات الحديد، وحساسية الأنسولين، وحالة الالتهابات، وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، يسهم بشكل كبير في اختيار البروتين الأنسب لأهدافك وحالتك الصحية.

يستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث»، المعلومات التي تمكننا من المفاضلة بين سمك السلمون ولحم البقر من حيث أي منهما الأفضل لضبط مستويات الحديد وسكر الدم.

وكما أفاد التقرير يحتوي لحم البقر على كمية حديد أكبر بكثير من السلمون، وخصوصاً حديد الهيم، وهو شكل من أشكال الحديد الذي يلعب دوراً حيوياً مهماً في جسم الإنسان، كما أنه يتميز بأنه سهل الامتصاص.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم الحمراء، يرتبط بتحسين حالة الحديد لدى البالغين، وذلك بفضل وجود حديد الهيم.

ويوضح التقرير أن لحم البقر يحتوي أيضاً على ما يسميه الباحثون «عامل اللحم». ويشير هذا المصطلح إلى الببتيدات والأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم التي يمكنها تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من الأطعمة الأخرى المتناولة في الوجبة نفسها، وتحسين التوافر الحيوي للحديد بشكل عام.

وعلى الرغم من أن سمك السلمون يحتوي على الحديد الهيمي بمستويات أقل بكثير من لحم البقر، فإنه يوفر فوائد أخرى لمستويات الحديد من خلال توفير فيتامين ب12 والسيلينيوم.

ووفق التقرير تدعم هذه العناصر الغذائية تكوين خلايا الدم الحمراء الصحية، وتقلل الإجهاد التأكسدي، وتنظم الالتهابات، وهي عوامل ضرورية لامتصاص الحديد بكفاءة.

حساسية الأنسولين

ويعد السلمون من الأسماك الدهنية، التي قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل الالتهابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما تحتوي حصة لحم البقر على سعرات حرارية ودهون أكثر بكثير، خصوصاً الدهون المشبعة، وهو ما قد يكون من المهم معرفته لمن يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو منخفض الدهون.

وأفاد التقرير بأن محتوى سمك السلمون العالي من أحماض أوميغا-3 الدهنية يمنح ميزة في التحكم في مستوى السكر في الدم.

يحسّن السلمون من حساسية الأنسولين ويقلل الالتهابات في الجسم (بكسلز)

وأظهرت الأبحاث أن تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية يُحسّن من تنظيم المؤشرات الحيوية الأيضية والالتهابية، ويخفض مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتدعم هذه النتائج دوراً محتملاً لأحماض أوميغا-3 الدهنية في تحسين حساسية الأنسولين.

وقد يصل محتوى أحماض أوميغا-3 الدهنية في سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى إلى عشرة أضعاف محتواها في الأسماك قليلة الدسم.

وأظهرت دراسة أُجريت على بالغين أصحاء يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وجود تحسن في مستوى السكر في الدم بعد تناول 750 غراماً من الأسماك الدهنية لمدة ثمانية أسابيع، مقارنةً بمن تناولوا الأسماك قليلة الدسم.

في المقابل، وجد تحليل بحثي واسع النطاق أن تناول 100 غرام من اللحوم الحمراء غير المصنعة يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة. وكان تناول اللحوم الحمراء المصنعة أكثر ارتباطاً بخطر الإصابة بالمرض. وتؤكد هذه النتائج دراسات أخرى أشارت إلى هذا الارتباط.

طرق الطهي

وفي الختام، ينبه التقرير إلى أن طرق الطهي ودرجة الحرارة أو مدة الطهي تؤثر بشكل كبير على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والفوائد التي تحصل عليها من تناول لحم البقر أو السلمون. إذ تحافظ الطرق التي تستخدم كمية أقل من الزيت وحرارة مضبوطة على الجودة الغذائية بشكل أفضل مقارنةً بالقلي العميق.