اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

تُعزى إلى عيوب جينية

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً
TT

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

اضطرابات أو اعتلالات الهيموغلوبين هي حالات دموية نادرة تؤثر على الهيموغلوبين لدى الشخص، وهو البروتين الموجود في الدم الذي يحمل الأكسجين. وهي حالات وراثية قد تغير شكل أو كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم.

هناك العديد من حالات اعتلال الهيموغلوبين المختلفة. وفي حين أن بعضها يمكن أن يكون شديداً ويحتاج إلى علاج، فإن البعض الآخر قد لا يسبب أي أعراض سريرية ولا يتطلب التدخل. فمثلا، الثلاسيميا بيتا المتماثلة اللواقح الكبرى (فقر الدم كولي Cooley's Anemia) هي اضطراب دموي وراثي يؤثر على قدرة الشخص على إنتاج بروتين بيتا، مما يسبب فقر الدم، وهو أشد أشكال مرض بيتا ثلاسيميا. بينما مرض الهيموغلوبين E هو خلل شائع ولكنه بسيط ويتمتع أصحابه بصحة جيدة، ولا تظهر عليهم أي أعراض أو مشاكل.

اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة

كان موضوع «اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة» من المواضيع المهمة والبارزة في المؤتمر الدولي لرابطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأمراض الدم 2023، الذي عُقد في مدينة جدة في نهاية الأسبوع الماضي (26 - 28 أكتوبر «تشرين الأول» المنصرم)، وخصصت له أربع جلسات علمية، استعرض فيها المتحدثون آخر وأحدث المعالجات، وبالأخص العلاج الجيني الذي قدمه الدكتور أندريه كلوزك من ألمانيا. وقدم الدكتور محمد نشأت من السعودية خبرة المدينة المنورة في عمليات تغيير الدم، والتي تعد تجربة فريدة من نوعها حول العالم. كما استعرض الأستاذ الدكتور أحمد طراوة آخر معالجات الأنيميا المنجلية. واستعرضت الدكتورة ملينيا كيربي من كندا آخر ما توصل إليه العلم في مجال الثلاسيميا.

تعد اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة من الأمراض الأكثر شيوعاً التي تُعزى إلى جينات معيبة. وهي تقع في مجموعتين رئيسيتين: متغيرات الهيموغلوبين الهيكلية بما في ذلك مرض الخلايا المنجلية، ومرض الثلاسيميا، والتي تنتج عن إنتاج غلوبين معيب. وقد قُدر عددُ الناقلين الذين يزيد عددهم على 270 مليوناً وأكثر من ثلاثمائة ألف طفل يولدون سنوياً مع إحدى متلازمات الثلاسيميا أو أحد متغيرات الهيموغلوبين الهيكلي. ويعكس تردد الانتشار العالي للغاية لاضطرابات الهيموغلوبين مقارنة مع غيرها من الأمراض أحادية المنشأ الانتقاء الطبيعي بوساطة المقاومة النسبية من ناقلات ضد الملاريا فالسيباروم (P).

ومن العوامل الأخرى التي يمكن أن تنطوي عليها الممارسة الواسعة انتشار زواج الأقارب، وزيادة سن الأمهات في البلدان الأفقر، وانحراف الجينات وآثارها. ولهذه الأسباب تكثر الثلاسيميا في جنوب شرقي آسيا وجنوبها، وفي الشرق الأوسط، وفي بلدان البحر الأبيض المتوسط، وفي شمال ووسط أفريقيا. ومع ذلك، ونتيجة للهجرة الجماعية للسكان من مناطق انتشار عالية، تواجه الآن الثلاسيميا في معظم البلدان. وتشمل هذه البلدان الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا وأميركا الجنوبية والمملكة المتحدة وفرنسا، حيث حدثت الهجرة قبل قرن مضى، وقد دخلت الآن جماعات الأقليات العرقية الكبيرة الجيل الرابع وحتى الخامس.

وكانت حركات الهجرة الأحدث حجماً من البلدان التي يتوطن فيها المرض إلى شمال أوروبا وغربها، حيث كان انتشار اضطرابات الهيموغلوبين لدى السكان الأصليين منخفضاً جداً، بما في ذلك ألمانيا وبلجيكا وهولندا، وفي الآونة الأخيرة، الدول الاسكندنافية. وقد تحدت هذه التغييرات المهنيين الصحيين وصانعي السياسات في جميع أنحاء المنطقة في توفير الوصول المنصف إلى خدمات جيدة للوقاية والعلاج من اضطرابات الهيموغلوبين.

إن البيانات الوبائية المتاحة أساساً في البلدان المستوطنة تقلل من العبء الصحي المستقبلي الناجم عن اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة: فالفاعلية في التصدي للسيطرة على هذه الاضطرابات في هذه البلدان تتطلب قدراً كبيراً من العمل والدعم المالي، وبالتأكيد الالتزام السياسي. وتتمثل الصعوبة الرئيسية في أن سكان هذه البلدان ليسوا متجانسين، كما هو الحال في بلدان البحر الأبيض المتوسط التي نجحت فيها برامج السيطرة المبكرة.

برامج الفحص

تتبع البرامج الرامية إلى الحد من عدد الأفراد المتضررين بشكل خطير، نهجين:

- وضع برامج للفحص السكاني، وإسداء المشورة لتثقيف السكان بشأن مخاطر إصابة الأطفال.

- فحص السكان أو الفحص في عيادات ما قبل الولادة. فمثلاً إذا كانت المرأة هي الناقل فيتم فحص الشريك، وإذا كان إيجابياً فيتم تقديم المشورة، كما يتم تقديم التشخيص قبل الولادة وإنهاء الأجنة المتضررة.

تتوفر الآن برامج تشخيص ما قبل الولادة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ما أدى إلى انخفاض كبير في المواليد المصابين بأشكال حادة من الثلاسيميا في عدة بلدان أخرى مثل الصين والهند وإيران ولبنان وباكستان وسنغافورة وتايلاند. وأياً كانت نتائج برامج الفحص فإنها تتطلب تعليماً سليماً للسكان حول طبيعة اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة. ويتطلب هذا التعليم مدخلات من قطاعات عديدة من المجتمع، بما في ذلك وسائل الإعلام والعاملين في مجال الصحة العامة ومجتمعات المتطوعين المحلية والمجتمع الطبي.

فقر الدم المنجلي

تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور أحمد طراوة، رئيس المؤتمر رئيس مجلس إدارة جمعية المدينة لأمراض الدم الوراثية الخيرية عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض واعتلالات الدم واستشاري أمرض الدم للأطفال، موضحاً أن مرض فقر الدم هو أحد الاضطرابات الوراثية في خلايا الدم الحمراء، يؤدي إلى تشوه شكلها فتصبح هلالية الشكل أو بشكل المنجل بدلاً من شكلها المدور المقعر الطبيعي، كما تتغير صفات هذه الكريات الحمراء فتصبح هشة وعرضة للتكسر بسرعة، ويصبح غشاؤها قاسياً ويفقد مرونته في العبور عبر الأوعية الدموية، ما قد يُبطئ أو يمنع تدفق الدم والأكسجين إلى أجزاء الجسم.

ينتقل المرض من الوالدين إلى الأبناء وتكون وراثته من النوع المتنحي إذا ورث صفة المرض من كلا والديه، أما إذا ورثها من أبيه أو أمه فقط فإنه يكون حاملاً للمرض وليس مصاباً به، لكنه يستطيع أن ينقله إلى أولاده. ويساهم زواج الأقارب في العائلات المصابة في زيادة نسبة الإصابة.

• التشخيص: تُشخص الأنيميا المنجلية عن طريق اختبار الدم، والكشف عن وجود هيموغلوبين (إس) المسبب للأنيميا المنجلية، وعادة ما تظهر أعراض أنيميا الخلايا المنجلية عند 4 - 6 أشهر من العمر؛ لأن الرضيع في الشهور الستة الأولى من عمره لديه كمية كافية من الخضاب الجنيني (F) الذي يحمي الكريات الحمراء من التمنجل. وتشمل هذه الأعراض:

- نوبات متكررة من الألم في أجزاء مختلفة من الجسم، والذي يكون بسبب نقص وصول الأكسجين للأعضاء مثل: آلام البطن أو المفاصل أو أحد الأطراف. ويزيد حدوث هذه النوبة مع الجفاف، نقص الأكسجين، التعرض للبرد، والجهد الشديد.

- التهابات متكررة بسبب ضعف المناعة، وتأثر وظيفة الطحال وأكثر هذه الالتهابات شيوعاً هي التهاب الرئة، والتهاب العظم والنقي، والتهاب السحايا.

- خمول وإعياء وقد يحدث في بعض الحالات فقر دم شديد نحتاج عندها إلى نقل الدم.

- تضخم الكبد والطحال، ويؤدي ضعف وظيفة الكبد إلى اصفرار العين، وقد تحدث حصيات المرارة والتهابها.

- تقرحات القدم ومشاكل في شبكية العين وانتصاب القضيب المؤلم ومشاكل الكلية والسكتة الدماغية.

• الوقاية: ومن أبرز طرق الوقاية من فقر الدم المنجلي عند الأطفال ما يلي:

- الابتعاد عن زواج الأقارب في العائلات المصابة.

- فحص الرضيع مبكراً في حال معرفة الأهل بحملهم للمرض.

- أخذ اللقاحات الروتينية، وكذلك اللقاحات الموسمية سنويّاً كلقاح الإنفلونزا.

- إعطاء السوائل بكميات كافية.

- عدم التعرض للبرد وتدفئة المريض جيداً خاصة في أشهر الشتاء.

- التغذية الجيدة المتوازنة.

- المكملات الغذائية مثل حمض الفوليك.

• العلاج: يكون بتناول:

- مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول، والمورفين تستخدم خلال النوبات.

- دواء هيدروكسي يوريا (Hydroxyurea) حيث يعمل على منع حدوث النوبات المؤلمة، ويحث على تركيب الخضاب الجنيني(F).

- هناك أدوية جديدة قد تساعد مع علاج هيدروكسي يوريا مثل دواء فوكسيلتور ودواء غلوتامين وجميع هذه الأدوية تصرف تحت إشراف طبي.

- المعالجة الوقائية بالمضادات الحيوية للحد من العدوى البكتيرية في الأطفال.

- وتعد زراعة النخاع العظمي من متبرع سليم هي العلاج الشافي الوحيد بإذن الله حتى الآن، ونسبة الشفاء عالية، وتجرى دراسات عديدة حول العلاج الجيني.

صحة الأسنان وأمراض الدم

ترأست الأستاذة الدكتورة عبير عبد اللطيف النمنكاني، بروفسورة مشاركة واستشارية طب أسنان الأطفال جامعة طيبة بالمدينة المنورة، جلسةً علميةً خاصة بطب أسنان الأطفال وعلاقته بأمراض الدم. وقدمت محاضرة عن علاج الأطفال المصابين بالهيموفيليا والذين يخضعون لإعادة تأهيل الفم والأسنان بالكامل تحت التخدير العام.

ومن أبرز ما ورد في المحاضرة هو أن أكثر العوامل الوراثية انتشاراً في أمراض الدم هي تشوهات عامل التخثر، وتحدث بنسبة 95 - 97 في المائة؜ بسبب الهيموفيليا (أ) أو (ب) أو مرض فون ويلبراند. تحدث الهيموفيليا - أ بنسبة 1 لكل 300 ألف مولود ذكر، وهي أكثر الأنواع شيوعاً حيث تكون الأم حاملة لجين المرض.

يكون مرضى الهيموفيليا أكثر عرضة من غيرهم من المرضى لإهمال صحة الأسنان، مما يؤدي لزيادة تسوس الأسنان والالتهابات المصاحبة لها. ويجب أن يكون التخدير الموضعي محدوداً قدر الإمكان. أما المرضى الذين يحتاجون إلى قلع أسنان لبنية متعددة أو دائمة، فمن الأفضل أن يتم إدخالهم إلى المستشفى قبل وبعد كل عملية جراحية يقررها طبيب أمراض الدم.

إن قرار إدخال المريض إلى المستشفى أو إجراء عمليات قلع في العيادة الخارجية، يعتمد على عدد الأسنان في مواقع النزيف المتوقعة. وخلال علاج الأسنان تحت التخدير العام نتبع إجراءات علاجية ووقائية تهدف إلى منع أو الحد من نزيف الدم باستخدام الغرز الموضعية ومواد السيطرة على النزيف.

وبصفة عامة، فإن علاج مشاكل الأسنان أفضل من خلعها لمرضى الهيموفيليا.

لا يحتاج طبيب الأسنان إلى التأثير على مستوى وجودة علاج الأسنان؛ لأن المريض مصاب بالهيموفيليا؛ لأن سوء علاج الأسنان لا يمنع حدوث مضاعفات، وإنما فقط يؤخرها.

حالات وراثية قد تغير شكل أو كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم

مرض اللوكيميا

اللوكيميا (أو ابيضاض الدم) مرض سرطاني خبيث، يصيب الأنسجة المصنعة لكريات الدم (النخاع العظمي والجهاز اللمفاوي)، بحيث يصنع النخاع الشوكي خلايا مشوهة وغير ناضجة، حيث تتراكم هذه الخلايا الخبيثة في النخاع العظمي وتمنع الخلايا السليمة من النضوج التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الطبيعية.

هنالك عدة عوامل تزيد احتمالية الإصابة باللوكيميا منها التشوهات الكروموسومية، والإصابة بمتلازمات قد تزيد احتمالية الإصابة، وهنالك عوامل خارجية أخرى؛ كالتعرض للإشعاعات النووية والمواد المشعة، التعرض للكيماويات والبتروكيماويات (مثل البنزين).

• أنواع اللوكيميا. وتشمل:

- سرطان الدم النخاعي الحاد (AML).

- سرطان الدم النخاعي المزمن (CML).

- سرطان الدم اللمفاوي الحاد (ALL).

- سرطان الدم اللمفاوي المزمن (CLL).

- أنواع أخرى أقل في الانتشار مثل سرطان الدم مشعر الخلايا، سرطان الدم الليمفاوي التائي الخلايا، سرطان الدم الليمفاوي الحبيبي الكبير، سرطان الدم في الخلايا التائية لدى البالغين وأنواع أخرى.

أكثر الأنواع انتشاراً هي سرطان الدم النخاعي الحاد ( AML) لدى الكبار، ويعد سرطان الدم اللمفاوي الحاد (ALL) أكثر نوع قد يصيب الأطفال.

• الأعراض. قد تختلف من شخص لآخر، وفيما يلي أهمها:

- فقدان الوزن السريع، ضعف الشهية المفاجئ، التقيؤ، الصداع، التعرق الليلي، الحرارة، آلم العظام، آلم المفاصل.

- تضخم الكبد والطحال، تضخم الغدد اللمفاوية، وتضخم الغدة الزعترية الذي قد يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.

- الحرارة، الالتهابات المتكررة، التهابات الصدر، تعفن الدم.

- الإجهاد والتعب، ضيق النفس، شحوب اللون بسبب نقص كريات الدم الحمراء.

- ظهور كدمات على الجسم، نزيف الأنف واللثة بسبب نقص الصفائح الدموية.

• التشخيص: يتم تشخيص اللوكيميا بعد ظهور الأعراض الإكلينيكية عن طريق:

• الفحص السريري: حيث يقوم الطبيب المختص بفحص دقيق يشمل الغدد اللمفاوية وتضخم الكبد والطحال.

• أخذ عينات من الدم ومسحة دم؛ لفحص شكل الخلايا تحت المجهر.

• أخد عينة من النخاع الشوكي (السائل الشوكي) التي يتم فحصها مخبرياً؛ للكشف عن خلايا سرطانية.

• العلاج: يقيّم الطبيب المختص في الأورام وأمراض الدم الحالة، ويقرر نوع العلاج ومدته على حسب تقدم مرحلة المرض ويتراوح العلاج بين:

- العلاج الكيميائي.

- العلاج الإشعاعي.

- زراعة النخاع العظمي من متبرع سليم.

• الوقاية: تجنب التعرض للإشعاعات والكيميائيات والإصابة بالفيروسات؛ لتقليل خطورة الإصابة بسرطانات الدم والأنسجة الدموية.

• استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

صحتك  شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

 دراسة جديدة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يستطيع مرضى السكري تناول التمر باعتدال، مع تفضيل الأصناف الأقل حلاوة والأصغر حجماً، والتركيز على الكمية واحتسابها ضمن الكربوهيدرات اليومية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)
قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)
TT

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)
قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)

لطالما ارتبطت القطط في أذهان البشر بصورة طبق الحليب؛ مشهدٌ يبدو مألوفاً إلى درجة أننا نكاد نعدّه جزءاً طبيعياً من حياة القطط. لكن هذه الصورة، التي ترسخت عبر قرون من القصص والأعمال الفنية والأفلام والرسوم المتحركة، تخفي حقيقة مختلفة تماماً: معظم القطط لا تستطيع هضم الحليب بصورة طبيعية، وقد يؤدي تناوله إلى مشكلات صحية مزعجة، وأحياناً خطيرة.

فكيف نشأت أصلاً العلاقة الشهيرة بين القطط والحليب؟ ولماذا يبدو هذا الغذاء محبباً لها في المخيلة الشعبية، في حين أن أجسام معظم القطط لا تتحمله؟ لفهم ذلك، علينا العودة إلى بداية العلاقة الطويلة بين القطط والبشر.

كيف نشأت علاقة القطط بالحليب؟

تتمتع القطط بتاريخ طويل مع البشر يمتد لأكثر من 9 آلاف عام؛ فقد انجذبت إلى التجمعات البشرية بسبب القوارض التي كانت تشكل آفةً تؤرق أسلافنا، وكانت في بعض الأحيان آفةً بالمعنى الحرفي للكلمة. وسرعان ما كسبت القطط ودّ البشر بفضل دورها النافع في صيد الفئران، لتأنس بهم وتتحول تدريجياً إلى حيوانات أليفة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقد بدأ المزارعون في الاستعانة بها لمكافحة الآفات، ومن خلال هذا الدور المشترك نشأت العلاقة الأولى بين القطط والحليب.

وقبل ظهور الأغذية التجارية المخصصة للحيوانات الأليفة، كانت القطط تقتات غالباً على بقايا طعام الأسرة، ولم تكن احتياجاتها الغذائية معروفة آنذاك بالقدر الكافي. وفي كتابه الصادر عام 1877 حول القطط، شدد الطبيب الاسكوتلندي غوردون ستابلز على ضرورة توفير وعاءين للقطة؛ أحدهما للماء والآخر للحليب، كما اقترح تقديم العصيدة والحليب لها بوصفهما وجبة إفطار ممتازة.

وانطلاقاً من هذه الجذور، ترسخت صورة الارتباط بين القطط والحليب في الوعي الجمعي، ورسختها أيضاً صور القطط المحبة للحليب في الأعمال الفنية والكتب والأفلام والرسوم المتحركة. بل إن هناك صورة نمطية كلاسيكية تتكرر في القصص والأعمال الفنية، وتظهر فيها قطة شوارع شعثاء المظهر يجري إنقاذها من المطر، قبل أن تستمتع بتناول طبق من الحليب يقدمه لها شخص غريب طيب القلب.

ولهذا، ليس من المستغرب أن يستمر النظر إلى الحليب والقطط باعتبارهما ثنائياً متلازماً لا تشوبه شائبة. غير أن الأبحاث تشير الآن إلى صورة مختلفة؛ إذ إن القطط، في معظم الحالات، لا ينبغي لها شرب الحليب.

الغالبية العظمى من القطط تعاني من عدم تحمل اللاكتوز

مثلها مثل جميع الثدييات، تبدأ القطط حياتها بشرب حليب الأم. لكن بمجرد تجاوز مرحلة الصغر، أو مرحلة الهريرة، يصبح الحليب جزءاً غير ضروري على الإطلاق من نظامها الغذائي.

وبعد الفطام، الذي يحدث عادةً في عمر يتراوح بين 6 و12 أسبوعاً، تتوقف القطط الصغيرة عن إنتاج إنزيم «اللاكتاز» اللازم لهضم اللاكتوز الموجود في الحليب. وهذا يعني أن الغالبية العظمى من القطط تعاني من عدم تحمل اللاكتوز.

وكما هي الحال لدى البشر، تختلف درجة عدم تحمل اللاكتوز من قطة إلى أخرى، تبعاً لكمية إنزيم «اللاكتاز» التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي.

ومع ذلك، لا ينبغي التسرع في تقديم الحليب حتى إلى القطة الصغيرة. فمجرد قدرة القطط الصغيرة على هضم اللاكتوز لا يعني أنها يجب أن تشرب حليب الأبقار. فالقطط أصغر بكثير من الأبقار، ومن الطبيعي أن تكون نسبة اللاكتوز في حليب الأم أقل بكثير مما هي عليه في حليب الأبقار. لذلك، من الأفضل أن تواصل القطة الصغيرة الرضاعة من أمها، أو أن تحصل على بديل حليب مخصص للقطط الصغيرة.

ولا يُعد عدم تحمل اللاكتوز السبب الوحيد لتجنب إعطاء الحليب للقطط؛ إذ يمكن للقطط، وإن كان ذلك نادراً، أن تعاني أيضاً من حساسية تجاه الحليب أو منتجات الألبان.

ماذا يحدث للقطط التي تشرب الحليب؟

اللاكتوز هو نوع من السكريات. وعندما يتعذر تفكيكه وامتصاصه في مجرى الدم، ينتقل عبر الأمعاء حتى يصل إلى القولون، حيث تقوم البكتيريا الموجودة في الأمعاء بتخميره.

وتؤدي عملية التخمر هذه إلى تفكيك اللاكتوز وتحويله إلى أحماض وغازات، مما يسبب مجموعة من الأعراض المزعجة، من بينها كثرة الغازات، والانتفاخ، والإمساك، وآلام البطن، وأحياناً الغثيان والقيء. أما لدى القطط، فإن الإسهال هو العرض الأكثر شيوعاً.

وقد يؤدي الإسهال المزمن أو المستمر إلى مضاعفات أخرى، مثل الجفاف، واختلال توازن الكهارل (الأملاح)، وسوء التغذية؛ بل إنه قد يشكل خطراً على الحياة في بعض الحالات.

وتكون القطط التي تتناول الحليب أو منتجات الألبان بانتظام بوصفها جزءاً من نظامها الغذائي أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه المضاعفات الصحية.

وبذلك، فإن صورة القطة التي تحتسي طبقاً من الحليب ليست بالضرورة صورة عن غذاء مناسب لها، بل هي في جانب كبير منها نتاج تاريخ طويل من العادات والصور النمطية. أما من الناحية الغذائية، فبعد الفطام لا تحتاج القطة إلى الحليب، وقد يكون تقديمه لها مصدراً لمشكلات هضمية كان من الممكن تجنبها ببساطة.


5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
TT

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

قد يحمل كوب الشاي اليومي فوائد تتجاوز مذاقه، إذ يحتوي على مضادات الأكسدة ومركبات قد تسهم في حماية القلب والدماغ، وتنظيم سكر الدم، ودعم عملية التمثيل الغذائي. وفيما يلي 5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام.

1- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشاي على مضادات أكسدة قوية، أبرزها البوليفينولات، التي تساعد على مواجهة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا وترتبط بأمراض مثل أمراض القلب والسرطان.

وقد تسهم مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وبالتالي إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

2- يدعم صحة القلب

تلعب البوليفينولات الموجودة في الشاي دوراً في الحد من تصلب الشرايين، أحد أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً.

ويرتبط تناول الشاي بانتظام بعدد من الفوائد المحتملة لصحة القلب، بينها خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم عضلة القلب وتحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية.

3- قد يساعد في مكافحة السمنة

يمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الشاي أن تساعد في زيادة أكسدة الدهون، وهي العملية التي يقوم خلالها الجسم بتفكيك الدهون واستخدامها للحصول على الطاقة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي «أولونغ» أدى إلى زيادة أكسدة الدهون بنسبة 20 في المائة خلال 24 ساعة من تناوله.

كما قد تؤثر بعض المركبات الموجودة في الشاي، مثل السكريات المتعددة، في بكتيريا الأمعاء وتسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي.

4- يساعد على تنظيم سكر الدم

قد يسهم الشاي في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى دوره المحتمل في الحد من مقاومة الإنسولين.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على بالغين صينيين أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 45 في المائة.

5- يدعم صحة الدماغ

يحتوي الشاي الأخضر على مضاد الأكسدة «EGCG»، الذي يرتبط بفوائد لصحة الدماغ. كما يحتوي على حمضين أمينيين، هما الثيانين والأرجينين، اللذين قد يساعدان في تخفيف التوتر وإبطاء شيخوخة الدماغ.

ويرتبط تناول الشاي الأخضر بانتظام أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو مجموعة من الحالات التي تتسم بتراجع القدرات الإدراكية.


8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
TT

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون. ففي كثير من الحالات، قد يكون السبب هو احتباس الجسم لكمية زائدة من الماء. وللتخلص من هذا الوزن، لا يكفي التركيز على خفض الرقم الذي يظهر على الميزان، بل ينبغي التعامل مع العوامل التي أدت إلى احتباس السوائل في الجسم.

ويمكن المساعدة في تقليل احتباس الماء من خلال مجموعة من الخطوات البسيطة، من بينها الحد من تناول الأطعمة المالحة والسكريات، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وفقاً لموقع «هيلث».

1. اشرب المزيد من الماء

قد يبدو أن شرب المزيد من الماء سيؤدي إلى زيادة الوزن الناتج عن احتباس السوائل، لكن العكس هو الصحيح؛ إذ يمكن أن يساعد شرب الماء بكميات كافية على تقليل احتباس السوائل.

فعندما يصاب الجسم بالجفاف، فإنه يميل إلى الاحتفاظ بالماء، ولذلك فإن الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد يُعد أمراً أساسياً.

ويمكن لشرب كميات كافية من الماء، خاصة إذا كنت تتناول أطعمة مالحة أو سكرية، أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء.

2. تناول الأطعمة المرطبة

يساعد تناول الأطعمة الغنية بالماء على التخلص من الوزن الناتج عن احتباس السوائل، وذلك من خلال الحفاظ على ترطيب الجسم والمساعدة في إخراج الماء الزائد.

وحاول تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الخضراوات الورقية والبطاطس، إذ يساعد البوتاسيوم أيضاً على التخلص من الصوديوم الزائد في الجسم.

وتشمل الأطعمة المرطبة الأخرى عدداً من الفواكه والخضراوات، مثل:

- الشمام

- القرنبيط

- الخيار

- الجريب فروت

- البرتقال

- الخوخ

- الفراولة

- البطيخ

- الكوسا

3. مارس الرياضة بانتظام

تساعد ممارسة الرياضة على التخلص من السوائل الزائدة من خلال التعرق، لكن من المهم تذكر شرب الماء بعد ممارسة النشاط البدني لتعويض السوائل التي فقدها الجسم.

كما تساعد الحركة على تقليل الانتفاخ. لذلك، حاول أخذ فترات راحة للحركة قدر الإمكان، ولا سيما إذا كنت تجلس لفترات طويلة أثناء العمل أو السفر.

4. احصل على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم الجيد ضرورياً للصحة العامة، وينصح الخبراء البالغين بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم ليلاً.

وقد يساعد النوم أيضاً على تقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء، إذ يسمح للكليتين بإدارة كمية الماء والصوديوم المخزنة في الجسم بصورة أفضل.

5. قلل من تناول الأطعمة المالحة والسكريات

تجعل الأطعمة المالحة والسكريات الجسم يحتفظ بكمية من الماء أكبر من المعتاد. لذلك، حاول التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، مثل اللحم المقدد والبسكويت والدونات.

ويُعد الملح، الذي يُستخدم مادةً حافظة في العديد من الأطعمة المصنعة والأطعمة التي تقدمها المطاعم، مصدراً لنحو 70 في المائة من كمية الصوديوم التي تتناولها.

كما يُنصح باستبدال المشروبات السكرية بمشروبات غير محلاة، ومحاولة التقليل من تناول الأطعمة السكرية، مثل الحلويات والصلصات المحلاة. وقد يساعد أيضاً استبدال هذه الأطعمة بالفواكه الحلوة طبيعياً.

6. قلل من الكربوهيدرات

يخزن الجسم الكربوهيدرات الزائدة التي لا يستخدمها فوراً في الخلايا على شكل جليكوجين. ولكل غرام من الجليكوجين المخزن، يخزن الجسم معه 3 غرامات من الماء.

ويحتاج معظم الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يحتوي على 2000 سعر حراري إلى نحو 275 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

ولذلك، حاول استبدال الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز والمعكرونة، بالكربوهيدرات المعقدة، مثل البطاطس والأرز البني.

7. قلل مستويات التوتر

قد يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، إلى زيادة وزن الماء في الجسم.

وتؤثر مستويات الكورتيزول بشكل مباشر في مستويات الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)، الذي يتواصل مع الكليتين للتحكم في كمية الماء الموجودة في الجسم.

8. تناول الإلكتروليتات

تساعد الإلكتروليتات، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، على تنظيم كمية الماء التي يخزنها الجسم. وقد يحدث احتباس الماء عندما يختل توازن الإلكتروليتات في الجسم.

ولا يحتوي الماء العادي على إلكتروليتات، لذلك يُنصح بتناول مشروب رياضي خالٍ من السكر أو مكملات الإلكتروليتات.