اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

تُعزى إلى عيوب جينية

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً
TT

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

اضطرابات أو اعتلالات الهيموغلوبين هي حالات دموية نادرة تؤثر على الهيموغلوبين لدى الشخص، وهو البروتين الموجود في الدم الذي يحمل الأكسجين. وهي حالات وراثية قد تغير شكل أو كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم.

هناك العديد من حالات اعتلال الهيموغلوبين المختلفة. وفي حين أن بعضها يمكن أن يكون شديداً ويحتاج إلى علاج، فإن البعض الآخر قد لا يسبب أي أعراض سريرية ولا يتطلب التدخل. فمثلا، الثلاسيميا بيتا المتماثلة اللواقح الكبرى (فقر الدم كولي Cooley's Anemia) هي اضطراب دموي وراثي يؤثر على قدرة الشخص على إنتاج بروتين بيتا، مما يسبب فقر الدم، وهو أشد أشكال مرض بيتا ثلاسيميا. بينما مرض الهيموغلوبين E هو خلل شائع ولكنه بسيط ويتمتع أصحابه بصحة جيدة، ولا تظهر عليهم أي أعراض أو مشاكل.

اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة

كان موضوع «اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة» من المواضيع المهمة والبارزة في المؤتمر الدولي لرابطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأمراض الدم 2023، الذي عُقد في مدينة جدة في نهاية الأسبوع الماضي (26 - 28 أكتوبر «تشرين الأول» المنصرم)، وخصصت له أربع جلسات علمية، استعرض فيها المتحدثون آخر وأحدث المعالجات، وبالأخص العلاج الجيني الذي قدمه الدكتور أندريه كلوزك من ألمانيا. وقدم الدكتور محمد نشأت من السعودية خبرة المدينة المنورة في عمليات تغيير الدم، والتي تعد تجربة فريدة من نوعها حول العالم. كما استعرض الأستاذ الدكتور أحمد طراوة آخر معالجات الأنيميا المنجلية. واستعرضت الدكتورة ملينيا كيربي من كندا آخر ما توصل إليه العلم في مجال الثلاسيميا.

تعد اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة من الأمراض الأكثر شيوعاً التي تُعزى إلى جينات معيبة. وهي تقع في مجموعتين رئيسيتين: متغيرات الهيموغلوبين الهيكلية بما في ذلك مرض الخلايا المنجلية، ومرض الثلاسيميا، والتي تنتج عن إنتاج غلوبين معيب. وقد قُدر عددُ الناقلين الذين يزيد عددهم على 270 مليوناً وأكثر من ثلاثمائة ألف طفل يولدون سنوياً مع إحدى متلازمات الثلاسيميا أو أحد متغيرات الهيموغلوبين الهيكلي. ويعكس تردد الانتشار العالي للغاية لاضطرابات الهيموغلوبين مقارنة مع غيرها من الأمراض أحادية المنشأ الانتقاء الطبيعي بوساطة المقاومة النسبية من ناقلات ضد الملاريا فالسيباروم (P).

ومن العوامل الأخرى التي يمكن أن تنطوي عليها الممارسة الواسعة انتشار زواج الأقارب، وزيادة سن الأمهات في البلدان الأفقر، وانحراف الجينات وآثارها. ولهذه الأسباب تكثر الثلاسيميا في جنوب شرقي آسيا وجنوبها، وفي الشرق الأوسط، وفي بلدان البحر الأبيض المتوسط، وفي شمال ووسط أفريقيا. ومع ذلك، ونتيجة للهجرة الجماعية للسكان من مناطق انتشار عالية، تواجه الآن الثلاسيميا في معظم البلدان. وتشمل هذه البلدان الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا وأميركا الجنوبية والمملكة المتحدة وفرنسا، حيث حدثت الهجرة قبل قرن مضى، وقد دخلت الآن جماعات الأقليات العرقية الكبيرة الجيل الرابع وحتى الخامس.

وكانت حركات الهجرة الأحدث حجماً من البلدان التي يتوطن فيها المرض إلى شمال أوروبا وغربها، حيث كان انتشار اضطرابات الهيموغلوبين لدى السكان الأصليين منخفضاً جداً، بما في ذلك ألمانيا وبلجيكا وهولندا، وفي الآونة الأخيرة، الدول الاسكندنافية. وقد تحدت هذه التغييرات المهنيين الصحيين وصانعي السياسات في جميع أنحاء المنطقة في توفير الوصول المنصف إلى خدمات جيدة للوقاية والعلاج من اضطرابات الهيموغلوبين.

إن البيانات الوبائية المتاحة أساساً في البلدان المستوطنة تقلل من العبء الصحي المستقبلي الناجم عن اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة: فالفاعلية في التصدي للسيطرة على هذه الاضطرابات في هذه البلدان تتطلب قدراً كبيراً من العمل والدعم المالي، وبالتأكيد الالتزام السياسي. وتتمثل الصعوبة الرئيسية في أن سكان هذه البلدان ليسوا متجانسين، كما هو الحال في بلدان البحر الأبيض المتوسط التي نجحت فيها برامج السيطرة المبكرة.

برامج الفحص

تتبع البرامج الرامية إلى الحد من عدد الأفراد المتضررين بشكل خطير، نهجين:

- وضع برامج للفحص السكاني، وإسداء المشورة لتثقيف السكان بشأن مخاطر إصابة الأطفال.

- فحص السكان أو الفحص في عيادات ما قبل الولادة. فمثلاً إذا كانت المرأة هي الناقل فيتم فحص الشريك، وإذا كان إيجابياً فيتم تقديم المشورة، كما يتم تقديم التشخيص قبل الولادة وإنهاء الأجنة المتضررة.

تتوفر الآن برامج تشخيص ما قبل الولادة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ما أدى إلى انخفاض كبير في المواليد المصابين بأشكال حادة من الثلاسيميا في عدة بلدان أخرى مثل الصين والهند وإيران ولبنان وباكستان وسنغافورة وتايلاند. وأياً كانت نتائج برامج الفحص فإنها تتطلب تعليماً سليماً للسكان حول طبيعة اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة. ويتطلب هذا التعليم مدخلات من قطاعات عديدة من المجتمع، بما في ذلك وسائل الإعلام والعاملين في مجال الصحة العامة ومجتمعات المتطوعين المحلية والمجتمع الطبي.

فقر الدم المنجلي

تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور أحمد طراوة، رئيس المؤتمر رئيس مجلس إدارة جمعية المدينة لأمراض الدم الوراثية الخيرية عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض واعتلالات الدم واستشاري أمرض الدم للأطفال، موضحاً أن مرض فقر الدم هو أحد الاضطرابات الوراثية في خلايا الدم الحمراء، يؤدي إلى تشوه شكلها فتصبح هلالية الشكل أو بشكل المنجل بدلاً من شكلها المدور المقعر الطبيعي، كما تتغير صفات هذه الكريات الحمراء فتصبح هشة وعرضة للتكسر بسرعة، ويصبح غشاؤها قاسياً ويفقد مرونته في العبور عبر الأوعية الدموية، ما قد يُبطئ أو يمنع تدفق الدم والأكسجين إلى أجزاء الجسم.

ينتقل المرض من الوالدين إلى الأبناء وتكون وراثته من النوع المتنحي إذا ورث صفة المرض من كلا والديه، أما إذا ورثها من أبيه أو أمه فقط فإنه يكون حاملاً للمرض وليس مصاباً به، لكنه يستطيع أن ينقله إلى أولاده. ويساهم زواج الأقارب في العائلات المصابة في زيادة نسبة الإصابة.

• التشخيص: تُشخص الأنيميا المنجلية عن طريق اختبار الدم، والكشف عن وجود هيموغلوبين (إس) المسبب للأنيميا المنجلية، وعادة ما تظهر أعراض أنيميا الخلايا المنجلية عند 4 - 6 أشهر من العمر؛ لأن الرضيع في الشهور الستة الأولى من عمره لديه كمية كافية من الخضاب الجنيني (F) الذي يحمي الكريات الحمراء من التمنجل. وتشمل هذه الأعراض:

- نوبات متكررة من الألم في أجزاء مختلفة من الجسم، والذي يكون بسبب نقص وصول الأكسجين للأعضاء مثل: آلام البطن أو المفاصل أو أحد الأطراف. ويزيد حدوث هذه النوبة مع الجفاف، نقص الأكسجين، التعرض للبرد، والجهد الشديد.

- التهابات متكررة بسبب ضعف المناعة، وتأثر وظيفة الطحال وأكثر هذه الالتهابات شيوعاً هي التهاب الرئة، والتهاب العظم والنقي، والتهاب السحايا.

- خمول وإعياء وقد يحدث في بعض الحالات فقر دم شديد نحتاج عندها إلى نقل الدم.

- تضخم الكبد والطحال، ويؤدي ضعف وظيفة الكبد إلى اصفرار العين، وقد تحدث حصيات المرارة والتهابها.

- تقرحات القدم ومشاكل في شبكية العين وانتصاب القضيب المؤلم ومشاكل الكلية والسكتة الدماغية.

• الوقاية: ومن أبرز طرق الوقاية من فقر الدم المنجلي عند الأطفال ما يلي:

- الابتعاد عن زواج الأقارب في العائلات المصابة.

- فحص الرضيع مبكراً في حال معرفة الأهل بحملهم للمرض.

- أخذ اللقاحات الروتينية، وكذلك اللقاحات الموسمية سنويّاً كلقاح الإنفلونزا.

- إعطاء السوائل بكميات كافية.

- عدم التعرض للبرد وتدفئة المريض جيداً خاصة في أشهر الشتاء.

- التغذية الجيدة المتوازنة.

- المكملات الغذائية مثل حمض الفوليك.

• العلاج: يكون بتناول:

- مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول، والمورفين تستخدم خلال النوبات.

- دواء هيدروكسي يوريا (Hydroxyurea) حيث يعمل على منع حدوث النوبات المؤلمة، ويحث على تركيب الخضاب الجنيني(F).

- هناك أدوية جديدة قد تساعد مع علاج هيدروكسي يوريا مثل دواء فوكسيلتور ودواء غلوتامين وجميع هذه الأدوية تصرف تحت إشراف طبي.

- المعالجة الوقائية بالمضادات الحيوية للحد من العدوى البكتيرية في الأطفال.

- وتعد زراعة النخاع العظمي من متبرع سليم هي العلاج الشافي الوحيد بإذن الله حتى الآن، ونسبة الشفاء عالية، وتجرى دراسات عديدة حول العلاج الجيني.

صحة الأسنان وأمراض الدم

ترأست الأستاذة الدكتورة عبير عبد اللطيف النمنكاني، بروفسورة مشاركة واستشارية طب أسنان الأطفال جامعة طيبة بالمدينة المنورة، جلسةً علميةً خاصة بطب أسنان الأطفال وعلاقته بأمراض الدم. وقدمت محاضرة عن علاج الأطفال المصابين بالهيموفيليا والذين يخضعون لإعادة تأهيل الفم والأسنان بالكامل تحت التخدير العام.

ومن أبرز ما ورد في المحاضرة هو أن أكثر العوامل الوراثية انتشاراً في أمراض الدم هي تشوهات عامل التخثر، وتحدث بنسبة 95 - 97 في المائة؜ بسبب الهيموفيليا (أ) أو (ب) أو مرض فون ويلبراند. تحدث الهيموفيليا - أ بنسبة 1 لكل 300 ألف مولود ذكر، وهي أكثر الأنواع شيوعاً حيث تكون الأم حاملة لجين المرض.

يكون مرضى الهيموفيليا أكثر عرضة من غيرهم من المرضى لإهمال صحة الأسنان، مما يؤدي لزيادة تسوس الأسنان والالتهابات المصاحبة لها. ويجب أن يكون التخدير الموضعي محدوداً قدر الإمكان. أما المرضى الذين يحتاجون إلى قلع أسنان لبنية متعددة أو دائمة، فمن الأفضل أن يتم إدخالهم إلى المستشفى قبل وبعد كل عملية جراحية يقررها طبيب أمراض الدم.

إن قرار إدخال المريض إلى المستشفى أو إجراء عمليات قلع في العيادة الخارجية، يعتمد على عدد الأسنان في مواقع النزيف المتوقعة. وخلال علاج الأسنان تحت التخدير العام نتبع إجراءات علاجية ووقائية تهدف إلى منع أو الحد من نزيف الدم باستخدام الغرز الموضعية ومواد السيطرة على النزيف.

وبصفة عامة، فإن علاج مشاكل الأسنان أفضل من خلعها لمرضى الهيموفيليا.

لا يحتاج طبيب الأسنان إلى التأثير على مستوى وجودة علاج الأسنان؛ لأن المريض مصاب بالهيموفيليا؛ لأن سوء علاج الأسنان لا يمنع حدوث مضاعفات، وإنما فقط يؤخرها.

حالات وراثية قد تغير شكل أو كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم

مرض اللوكيميا

اللوكيميا (أو ابيضاض الدم) مرض سرطاني خبيث، يصيب الأنسجة المصنعة لكريات الدم (النخاع العظمي والجهاز اللمفاوي)، بحيث يصنع النخاع الشوكي خلايا مشوهة وغير ناضجة، حيث تتراكم هذه الخلايا الخبيثة في النخاع العظمي وتمنع الخلايا السليمة من النضوج التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الطبيعية.

هنالك عدة عوامل تزيد احتمالية الإصابة باللوكيميا منها التشوهات الكروموسومية، والإصابة بمتلازمات قد تزيد احتمالية الإصابة، وهنالك عوامل خارجية أخرى؛ كالتعرض للإشعاعات النووية والمواد المشعة، التعرض للكيماويات والبتروكيماويات (مثل البنزين).

• أنواع اللوكيميا. وتشمل:

- سرطان الدم النخاعي الحاد (AML).

- سرطان الدم النخاعي المزمن (CML).

- سرطان الدم اللمفاوي الحاد (ALL).

- سرطان الدم اللمفاوي المزمن (CLL).

- أنواع أخرى أقل في الانتشار مثل سرطان الدم مشعر الخلايا، سرطان الدم الليمفاوي التائي الخلايا، سرطان الدم الليمفاوي الحبيبي الكبير، سرطان الدم في الخلايا التائية لدى البالغين وأنواع أخرى.

أكثر الأنواع انتشاراً هي سرطان الدم النخاعي الحاد ( AML) لدى الكبار، ويعد سرطان الدم اللمفاوي الحاد (ALL) أكثر نوع قد يصيب الأطفال.

• الأعراض. قد تختلف من شخص لآخر، وفيما يلي أهمها:

- فقدان الوزن السريع، ضعف الشهية المفاجئ، التقيؤ، الصداع، التعرق الليلي، الحرارة، آلم العظام، آلم المفاصل.

- تضخم الكبد والطحال، تضخم الغدد اللمفاوية، وتضخم الغدة الزعترية الذي قد يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.

- الحرارة، الالتهابات المتكررة، التهابات الصدر، تعفن الدم.

- الإجهاد والتعب، ضيق النفس، شحوب اللون بسبب نقص كريات الدم الحمراء.

- ظهور كدمات على الجسم، نزيف الأنف واللثة بسبب نقص الصفائح الدموية.

• التشخيص: يتم تشخيص اللوكيميا بعد ظهور الأعراض الإكلينيكية عن طريق:

• الفحص السريري: حيث يقوم الطبيب المختص بفحص دقيق يشمل الغدد اللمفاوية وتضخم الكبد والطحال.

• أخذ عينات من الدم ومسحة دم؛ لفحص شكل الخلايا تحت المجهر.

• أخد عينة من النخاع الشوكي (السائل الشوكي) التي يتم فحصها مخبرياً؛ للكشف عن خلايا سرطانية.

• العلاج: يقيّم الطبيب المختص في الأورام وأمراض الدم الحالة، ويقرر نوع العلاج ومدته على حسب تقدم مرحلة المرض ويتراوح العلاج بين:

- العلاج الكيميائي.

- العلاج الإشعاعي.

- زراعة النخاع العظمي من متبرع سليم.

• الوقاية: تجنب التعرض للإشعاعات والكيميائيات والإصابة بالفيروسات؛ لتقليل خطورة الإصابة بسرطانات الدم والأنسجة الدموية.

• استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.