الآفات السابقة للتسرطن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان

الآفات السابقة للتسرطن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان
TT

الآفات السابقة للتسرطن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان

الآفات السابقة للتسرطن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان

هناك عوامل كثيرة تزيد من خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان. وان الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب يمكن أن يقلل من هذا الخطر.

وفي بعض الأشخاص، يمكن أن تكون الآفات أو الحالات السابقة للتسرطن أيضًا عامل خطر رئيسيا للإصابة بالسرطان.

وعلى الرغم من صعوبة الحصول على التشخيص، فمن المهم معرفة أنه يمكن مراقبته والتحكم فيه.

ومن الطبيعي جدًا أن تكون لديك أسئلة مثل؛ ماذا لو تطورت إلى آفة سرطانية؟ من أجل ذلك يجيب الدكتور برافين بانسال مدير طب الأورام بالمستشفى الآسيوي بفريد آباد على هذه التساؤلات، وفق موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ما هي الآفة السابقة للتسرطن؟

الآفة السابقة للتسرطن هي منطقة غير طبيعية من الأنسجة التي لديها القدرة على التطور إلى سرطان إذا تركت دون علاج. فهي غير سرطانية ولكنها قد تظهر تغيرات في خلاياها تشير إلى زيادة خطر التطور إلى السرطان بمرور الوقت.

ووفقا للدكتور بانسال، فإن الآفات السابقة للتسرطن لديها إمكانية التطور في أي مكان في الجسم، ويعتبر الكشف المبكر أحد أهم الأجزاء في علاج السرطان.

وما لا يجب تجاهله «في بعض الحالات، يتمكن الأطباء من اكتشاف السرطان في وقت مبكر جدًا، والذي يشار إليه بالمرحلة 0 أو الآفات السابقة للتسرطن. لذلك، عندما نتحدث عن مرحلة ما قبل التسرطن، فهذا يعني أن هناك تغيرات غير طبيعية في الخلايا أو الأنسجة التي يمكن أن تصبح سرطانية».

ويوضح الدكتور بانسال «تشمل بعض الحالات السرطانية الأكثر شيوعًا نوعًا من سلائل القولون، والتي يمكن أن تتطور إلى سرطان القولون، وخلل التنسج العنقي، الذي يمكن أن يتطور إلى سرطان عنق الرحم».

هل يمكن أن تتطور الحالات السابقة للتسرطن إلى السرطان؟

يقول بانسال «إذا لم يتم علاج الخلايا السرطانية، فقد تتطور أحيانًا إلى خلايا سرطانية غزوية. إذ يمكن أن تتطور هذه الخلايا في بعض الأحيان ببطء، وتستغرق سنوات أو حتى عقودًا». ويضيف «في حالات أخرى، يمكن أن تكون هذه الخلايا مجرد علامة أو إشارة إلى أن سرطان غزوي من المرجح أن يتطور». لكنه يستدرك قائلا «يمكن الآن التعرف على العديد من الاضطرابات السابقة للتسرطن في وقت مبكر، وذلك بفضل الطب الحديث. على سبيل المثال، يمكن أن يكشف تنظير القولون عن سلائل القولون، كما أن فحوصات سرطان الجلد التي يجريها طبيب الأمراض الجلدية لها الفضل في العثور على العديد من أورام الجلد التي قد تتطور وتحتاج إلى إزالتها».

الاستراتيجيات الوقائية ودور الفحوصات المنتظمة

مع التشخيص السابق للسرطان، تكون فرصتك في الإصابة بالسرطان أعلى مقارنة بشخص لا يحتوي على خلايا غير طبيعية؛ حسب بانسال، الذي يبين «نتيجة لذلك، يجب عليك البقاء على اتصال دائم مع طبيبك وإبلاغه بأي تغييرات قد تراها. تعد الفحوصات المنتظمة أيضًا أمرًا بالغ الأهمية حتى يتمكن طبيبك من تحديد أي مؤشرات مبكرة للسرطان. إلى جانب المراقبة المنتظمة لمرحلة ما قبل السرطان، من الضروري اتباع نمط حياة صحي يتضمن الحفاظ على نظام غذائي متوازن مع الكثير من الخضار والفواكه وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحفاظ على وزن صحي وتجنب التدخين والامتناع عن الكحول. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المرء أن يعمل على الحد من عوامل الخطر المعروفة بأنها تساهم في الإصابة بالسرطان والتي تشمل تجنب منتجات التبغ، وحماية بشرتك من التعرض المفرط لأشعة الشمس والجنس الآمن للحد من خطر الأمراض المنقولة جنسيا».

ويخلص الدكتور بانسال الى القول «إن وجود حالة ما قبل السرطان لا يضمن إصابة الشخص بالسرطان أو إصابته به في السنوات القادمة، بل يشير فقط إلى أن الشخص لديه فرصة أكبر للإصابة بالسرطان، وهو ما يجب أن يكون بمثابة تذكير له. لذا يجب إجراء فحوصات منتظمة وإبلاغ المتخصصين الطبيين بأي مخاوف أو تغييرات».


مقالات ذات صلة

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

صحتك فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

قال موقع «هيلث» إنك إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن ما تشربه على مدار اليوم والليل يمكن أن يؤثر في مستويات ضغط الدم لديك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

في فترات القلق، يبدو الالتزام بجدول منتظم أمراً ثانوياً مقارنةً بالمشكلات التي تشغل ذهنك، لكنه قد يكون في الواقع أحد الأمور التي تساعدك على التعامل مع الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)

فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

رغم أن فيتامين «بي 6» يُعدّ من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائف حيوية، فإن الإفراط في تناوله، ولا سيما من خلال المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المضادات الحيوية قد تُلحق الضرر بالكليتين (بيكسباي)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟ 8 نصائح مهمة

تؤدي الكليتان دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم إذ تساعدان على التخلص من الفضلات وتنظيم السوائل ولذلك فإن الحفاظ على صحتهما يتطلب الانتباه للعادات اليومية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
TT

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

قال موقع «هيلث» إنك إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن ما تشربه على مدار اليوم والليل -بما في ذلك المشروبات التي تتناولها بعد العشاء- يمكن أن يؤثر في مستويات ضغط الدم لديك.

وأضاف أنه في حين أن بعض المشروبات الشائعة التي تُستهلك بعد العشاء، مثل المشروبات الغازية، قد تسهم في رفع ضغط الدم، إلا أن هناك مشروبات أخرى يمكن أن تدعم استقرار مستويات ضغط الدم وتعزز صحة القلب بشكل عام.

وقال إن أفضل مشروب لتناوله بعد العشاء إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم هو شاي الكركديه وهو مشروب ذو مذاق لاذع يُصنع من أزهار نبات الكركديه. يتميز هذا الشاي بلونه الياقوتي الغني، وهو غني بمركبات قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، بما في ذلك فيتامين (ج) والبوليفينول.

ويُعتقد أن المركبات الموجودة في شاي الكركديه تعمل على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية، مما يحسن تدفق الدم.

كما قد يساعد الكركديه في تقليل نشاط «الإنزيم المحول للأنجيوتنسين»؛ وهو الإنزيم المسؤول عن تضييق الأوعية الدموية للمساعدة في التحكم في ضغط الدم. ويؤدي تثبيط هذا الإنزيم إلى استرخاء الأوعية الدموية، مما يحسن تدفق الدم.

وقد وجدت مراجعة علمية أُجريت عام 2022 أن استخدام الكركديه -سواء كشاي أو كمكملات غذائية- قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، مع ملاحظة انخفاض أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم. كما أشارت المراجعة إلى أن الكركديه قد يخفض ضغط الدم بدرجة تضاهي مفعول بعض الأدوية.

وبالإضافة إلى خصائصه المحتملة في خفض ضغط الدم، قد يساعد شاي الكركديه أيضاً على تقليل الالتهابات ومستويات الكوليسترول وسكر الدم، مما يجعله خياراً ممتازاً لتعزيز صحة القلب بشكل عام.

وعلاوة على ذلك، فإن شاي الكركديه خالٍ من الكافيين، لذا يمكن الاستمتاع به في أي وقت من النهار أو الليل دون أن يتسبب في اضطراب نومك.

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكساباي)

مشروبات أخرى مفيدة لضغط الدم

على الرغم من أن شاي الكركديه يُعد واحداً من أفضل المشروبات المفيدة لصحة القلب قبل النوم، فإن هناك مشروبات أخرى يمكن إدراجها ضمن روتين مسائي داعم لصحة القلب.

الكاكاو الساخن: قد يساعد الكاكاو الساخن المُحضّر باستخدام منتجات الكاكاو الداكن مثل مسحوق الكاكاو الخام، على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم. فمسحوق الكاكاو غني بمضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات التي قد تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.

عصير الشمندر (البنجر): تُعد منتجات الشمندر، مثل عصير الشمندر، غنية بالنترات التي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك. يساعد أكسيد النيتريك في خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. كما يحتوي الشمندر على صبغات تسمى البيتالينات التي تعزز أيضاً استرخاء الأوعية الدموية. ويمكن أن يؤدي شرب عصير الشمندر إلى خفض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

عصير الرمان: غني بمضادات الأكسدة من نوع البوليفينول والبوتاسيوم، وكلاهما له فوائد في خفض ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن شرب عصير الرمان قد يساعد على خفض كل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي (الرقم السفلي).

الشاي الأخضر منزوع الكافيين: يزخر الشاي الأخضر بمضادات الأكسدة مثل إيبيغالوكاتشين غالات التي تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات وقد يساعد احتساء الشاي الأخضر منزوع الكافيين قبل النوم في الحفاظ على ضغط دم صحي دون التأثير على جودة النوم.


لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
TT

لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)

قد تبدو بعض الأطعمة الصحية خياراً مثالياً لتحسين النظام الغذائي، لكن تناولها قد يأتي أحياناً مع أثر جانبي مزعج: الغازات. فالبقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات بسبب طريقة تعامل البكتيريا الموجودة في الأمعاء مع بعض مكوناتها. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن عليك تجنبها؛ إذ يمكن لخطوات بسيطة أن تساعد في تقليل الانزعاج والاستفادة من فوائدها الغذائية.

ورغم أن الأمر قد يبدو كأنه مقايضة مزعجة بين الفوائد الصحية والغازات، فإن خروج الغازات في الواقع علامة على أن الأمعاء تؤدي وظيفتها كما ينبغي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أبرز الأطعمة الصحية التي قد تسبب الغازات، ولماذا تؤدي إلى زيادة خروجها، إلى جانب نصائح بسيطة تساعد على تناولها من دون الشعور بالانزعاج.

لماذا تسبب الأطعمة الصحية الغازات؟

يمكن أن يعلق الهواء في الجهاز الهضمي نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الكلام أو الأكل والشرب، لكن السبب الأكبر للغازات لدى معظم الأشخاص هو الغازات التي تنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة.

وتنتقل الألياف والنشويات التي لا يستطيع الجسم امتصاصها عبر الأمعاء الغليظة، حيث تعالجها البكتيريا قبل طرحها خارج الجسم.

وقالت كريستين بيرن، اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة: «تعمل البكتيريا النافعة في الأمعاء على تخمير هذه الألياف غير القابلة للهضم للحصول على غذائها منها، وينتج الغاز خلال هذه العملية».

ولأن هذا الغاز يحتاج إلى منفذ للخروج، وتكون الأمعاء هي أقرب طريق، يزداد خروج الغازات نتيجة لذلك.

لكن الغازات ليست المنتج الوحيد لعمل بكتيريا الأمعاء على تخمير الألياف. فعندما تتخمر الألياف في الأمعاء، تنتج أيضاً أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة إلى جانب الغازات.

وتنتقل هذه المركبات إلى أنحاء الجسم، حيث تساعد في حماية القلب والكبد والدماغ، ودعم عملية الأيض، ومكافحة الالتهابات.

ولا تتكون أمعاء شخصين من النوع نفسه من البكتيريا، كما أن القدرة على تحمل الألياف تختلف من شخص إلى آخر؛ لذلك فإن معدل وشدة الغازات الناتجة عن الأطعمة الغنية بالألياف يختلفان من شخص إلى آخر.

وقد تتغير هذه الاستجابة أيضاً مع تكيف الجسم مع النظام الغذائي.

الفاصوليا والبقوليات... من أشهر مسببات الغازات

ليست الأطعمة الغنية بالألياف وحدها التي يمكن أن تزيد الغازات. فإذا كنت تعاني متلازمة القولون العصبي أو بعض حالات عدم تحمل الطعام، فقد تكون أكثر عرضة للغازات بعد تناول أطعمة تحتوي على أنواع معينة من السكريات أو المركبات.

وتعد البقوليات من أكثر الأطعمة شيوعاً في التسبب بالغازات لدى كثير من الأشخاص، فهي تحتوي على نوع محدد من الكربوهيدرات القابلة للتخمر بدرجة كبيرة، يُعرف باسم أوليغوساكاريد.

ولأن الأمعاء الدقيقة تفتقر إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير هذه الكربوهيدرات، فإنها تنتقل إلى الأمعاء الغليظة، حيث تقوم أنواع معينة من البكتيريا بتخميرها، منتجة الغازات ومركبات مفيدة أخرى.

وتشمل الأطعمة الأخرى الغنية بالأوليغوساكاريدات القمح والبصل والثوم والجاودار والخرشوف.

لماذا تسبب الخضراوات الصليبية رائحة أقوى؟

قد تلاحظ زيادة غير معتادة في الغازات ورائحة أقوى بعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف والكرنب الأجعد وكرنب بروكسل.

وإلى جانب الألياف والرافينوز، وهو النوع نفسه من الأوليغوساكاريدات الموجود بكثرة في الفاصوليا، تحتوي الخضراوات الصليبية على مركبات تحتوي على الكبريت تُعرف باسم الغلوكوسينولات.

وتسهم هذه المركبات في الفوائد الصحية القوية للخضراوات الصليبية، لكنها ترتبط أيضاً بالرائحة النفاذة للغازات التي قد تنتج عنها.

ما هي «فودمابس»؟

هناك أيضاً مصادر أقل وضوحاً للغازات. فالأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف اختصاراً باسم FODMAPs، وهي تشمل أوليغوساكاريدات وثنائيات السكاريد وأحاديات السكاريد والبوليولات.

وتعد هذه الأطعمة صحية تماماً ويتحملها معظم الأشخاص عادة، لكنها قد تكون سبباً شائعاً للغازات والانتفاخ لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو الذين يعانون حساسية في الجهاز الهضمي.

ومن أمثلتها البصل والثوم والقمح والبقوليات، التي تحتوي على أوليغوساكاريدات تُصنف ضمن FODMAPs.

كما يعد اللاكتوز من مصادر ثنائيات السكاريد، فيما يحتوي المانغو والتين والعسل على كميات كبيرة من أحاديات السكاريد المصنفة ضمن FODMAPs.

أما البوليولات فهي كحوليات سكرية توجد بصورة طبيعية في الفواكه ذات النوى والتفاح والكمثرى، كما تستخدم كحوليات السكر الصناعية على نطاق واسع في الحلوى والمشروبات والعلكة وحلوى النعناع الخالية من السكر.

كيف تتناول هذه الأطعمة من دون غازات مزعجة؟

قبل أن تبدأ في حذف أطعمة صحية تماماً من نظامك الغذائي، يمكنك تجربة بعض الاستراتيجيات البسيطة لتقليل كمية الغازات التي تنتج عنها.

زد كمية الألياف تدريجياً:

إذا كنت تحاول تناول المزيد من الألياف، فقد تحتاج أمعاؤك إلى بعض الوقت للتكيف.

وقالت بيرن: «زيادة الألياف في النظام الغذائي هدف رائع إذا كنت لا تتناول ما يكفي منها، لكن افعل ذلك ببطء لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي».

ويمكن البدء بإضافة مصدر جيد واحد للألياف في كل مرة، مثل نصف كوب من الفاصوليا عدة مرات أسبوعياً، ثم الانتظار أسبوعاً أو أسبوعين قبل زيادة الكمية مجدداً. وقد تتكيف بكتيريا الأمعاء خلال بضعة أسابيع، ما قد يساعد في تخفيف إنتاج الغازات.

انقع الفاصوليا والعدس المجففين:

بعض الأوليغوساكاريدات المسببة للغازات في البقوليات قابلة للذوبان في الماء، ما يعني أنه يمكن تقليل كمية الغازات التي تنتج عنها أثناء تحضيرها.

وقالت اختصاصية التغذية أماندا ساوسيدا: «نقع الفاصوليا المجففة لمدة 8 إلى 12 ساعة، ثم استخدام ماء جديد لطهيها، سيساعد في تقليل الغازات».

امشِ بعد تناول الطعام:

مع تحرك الجسم، يمكن للغازات أن تمر بسهولة أكبر عبر الجهاز الهضمي، ما يقلل الشعور بالهواء المحبوس.

وقد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام في تقليل الغازات والانتفاخ والتجشؤ.

جرّب إنزيمات الهضم عند الحاجة:

يمكن للإنزيمات التي تُباع من دون وصفة طبية، مثل إنزيم اللاكتاز، أن تساعد الجسم على تكسير اللاكتوز الموجود في الحليب قبل وصوله إلى القولون وتخمره.

وقد تكون هذه الإنزيمات مفيدة أثناء محاولة تحديد مصدر الغازات الزائدة، أو إذا كنت تعرف أنك تعاني عدم تحمل اللاكتوز وترغب في تناول بعض منتجات الألبان من حين إلى آخر من دون أعراض مزعجة.

وإذا لم تكن متأكداً من أن إنزيماً معيناً قد يكون مفيداً لك، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

استعن باختصاصي تغذية:

إذا كنت تشك في عدم تحملك نوعاً معيناً من الطعام، فقد يكون من المغري البدء في حذفه من نظامك الغذائي لتخفيف الأعراض.

لكن تقييد الأطعمة من دون حاجة قد يسبب ضغطاً إضافياً ويؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية. لذلك يمكن أن يساعد العمل مع اختصاصي تغذية في تحديد الطعام المسبب للمشكلة بصورة منهجية، وتخفيف الأعراض من دون حذف أطعمة أكثر مما يلزم.


هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
TT

هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)

عند تناول حبة عنب تحتوي على بذور، قد يكون رد الفعل الطبيعي هو بصقها سريعاً، لكن هل هذا ضروري فعلاً؟ فبذور العنب صالحة للأكل وتحتوي على الألياف ومركبات نباتية مفيدة، فما فوائدها؟

هل يمكن تناول بذور العنب؟

حسب تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، تُعد بذور العنب صالحة للأكل، وتحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية، بما في ذلك البروتين والألياف والزيوت والماء والبوليفينولات.

وتعمل البوليفينولات بوصفها مضادات أكسدة، ما يساعد على حماية الخلايا من الأضرار التي تسببها جزيئات غير مستقرة تُعرف باسم الجذور الحرة.

وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد ابتلاع بذور العنب أو مضغها مع حبات العنب الكاملة آمناً بشكل عام.

هل تناول بذور العنب آمن للجميع؟

لا توجد مخاوف كبيرة معروفة تتعلق بالسلامة عند تناول البذور الموجودة طبيعياً في العنب. فبذور العنب صالحة للأكل، لكن قوامها الصلب وشكلها قد يجعلانها تشكل خطراً للاختناق لدى بعض الأشخاص. كما أن مذاقها المر قليلاً قد يكون غير مستساغ للبعض.

وقد رصدت أبحاث كميات ضئيلة من المبيدات الحشرية والمعادن في عينات من بذور العنب. إلا أن بقايا المبيدات كانت محدودة وأقل من الحدود التنظيمية المسموح بها. كما أن احتمال التعرض لكميات مقلقة من بقايا المبيدات أو المعادن يرتبط باستهلاك كميات كبيرة أو مكونات غذائية مركزة، وليس بمجرد تناول حفنة من بذور العنب.

مستخلص بذور العنب مختلف عن تناول البذور

من المهم التمييز بين تناول بذور العنب الطبيعية وبين مستخلص بذور العنب، وهو مكمل غذائي مركز يحتوي على كميات من مركبات بذور العنب تفوق بكثير ما يحصل عليه الشخص عادة من تناول العنب.

وعلى الرغم من أن مستخلص بذور العنب يُتحمل بشكل جيد عموماً، يُنصح باستشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناوله، للتأكد من ملاءمته وفاعليته بالنسبة إليك.