جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن

خيار جيد من بين مختلف أنواع المنتجات الغذائية الطبيعية

جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن
TT

جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن

جوانب صحية.. للاستفادة من تناول لحوم الضأن

تشير إصدارات إدارة سلامة الغذاء التابعة لوزارة الزراعة الأميركية إلى أن الخروف هو أقدم أنواع الحيوانات التي تم تدجينها للحصول على اللحوم، وثمة أدلة علمية على أن ذلك كان حصل قبل تسعة آلاف عام في مناطق الشرق الأوسط، وأنه في كثير من مناطق العالم تعتبر صغار الضأن المصدر الرئيسي للحصول على البروتينات في الغذاء.

لحم الضأن
ولا تزال القيمة الغذائية للحوم الحمراء هي الورقة الرابحة عند البحث عن منتج غذائي يُؤمن للجسم عددا من العناصر الغذائية المهمة له من أجل نشاط عمله ونموه، كما لا يزال الاعتدال في التناول والطهي بالطرق الصحية يُشكلان صمام الأمان عند الحديث عن علاقة تناول اللحوم الحمراء وتناول الكولسترول، بالوقاية من الأمراض. وفيما بين توفير الغذاء الصحي والوقاية من الأمراض يبقى لحم الضأن خيارا جيدا من بين أنواع اللحوم وأنواع المنتجات الغذائية الطبيعية حينما يتم تناوله باعتدال ويتم إعداده بطرق صحية.
ويُفضل الكثيرون تناول لحم الحمل (Lamb)، وهي الضأن التي عمرها أقل من عام، خاصة منها التي يتراوح عمرها ما بين ستة وثمانية أشهر، نظرا لاعتدال نكهة لحمها بالمقارنة مع الخروف (Mutton) الأكبر سنا. وبالمقاربة، يبلغ وزن اللحم الهبر الصافي الخالي من الشحم والعظم نحو ثلث وزن الحمل الحي. وتجدر ملاحظة أن مصطلح «لحم الحمل الربيعي» يُقصد به لحم الخروف الذي عمره ما دون سنة والذي تم ذبحه في أي وقت ما بين مارس (آذار) وأكتوبر (تشرين الأول).
وتشير تلك الإصدارات إلى أن تصنيف لحوم الضأن إلى درجات باعتبار العمر لا يُغير في حقيقة أن كمية البروتينات والفيتامينات والمعادن متشابهة فيها جميعا، أي أن تقدم عمر الضأن لا يُؤثر على تلك العناصر الغذائية في مكونات لحمه، لكنها تُؤثر في اللحم على طراوة قوامه وتقاطر عصيره ونكهته، ولذا يُفضل الكثيرون أن يتناولوا لحم الحملان كقطع مشوية أو مطهوة بينما لحم الخروف الأكبر سنا يفضلون تناوله كلحم مفروم.
وتضيف قائلة إن استخدام الهرمونات والمضادات الحيوية ممكن في تربية الضأن، وهو ما توافق عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وذلك بغية وقايتها من الميكروبات وتنشيط نموها، لكن هناك فترة زمنية يجب الالتزام بها فيما بين آخر جرعة منهما وبين ذبح الخروف لإعطاء فرصة لتخلص جسم الخروف منهما، وثمة فحوصات مخبرية تقيم مدى الالتزام بذلك. وعند شراء اللحم، يتم انتقاء اللحم الناعم الملمس والمتماسك القوام وذي اللون الأحمر الذي تتخلله عروق من الشحم الأبيض، وطبقات الشحم فيه بيضاء وطريه وليست سميكة.

عناصر غذائية
ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية فإن لحوم الضأن غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، وهي مصدر ممتاز للعديد من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، إضافة إلى كونها أحد أغنى المصادر لحصول الجسم على البروتينات. وتحدد إرشادات التغذية الصحية كميات العناصر الغذائية الرئيسية كالدهون والبروتينات وسكريات الكربوهيدرات وكميات العناصر الأساسية كالمعادن والفيتامينات التي يحتاجها الجسم بشكل يومي والتي لا سبيل إلى تزويد الجسم بها إلا عبر تناول الأطعمة المحتوية على منتجات غذائية طبيعية تم إعدادها بطرق صحية.
ووفق ما تنصح به هيئات التغذية الصحية بالولايات المتحدة لعموم الناس، أو ما يُعرف بـ«النسبة اليومية المنصوح بها» (U.S. Recommended Daily Allowances)، فإن تناول قطع مطهوة من اللحم الهبر للضأن (Lean Meat)، أي التي تمت إزالة الشحوم عنها، بوزن ثلاثة أونصات ونصف الأونصة، أي نحو 100 غرام، وذلك من منطقة الخاصرة (Loin) أو موزات الساقين (Shank)، يمد الجسم باحتياجه اليومي من البروتينات بنسبة تقارب 50 في المائة، ومن فيتامين بي 12 بنسبة 75 في المائة، ومن مادة تريبتوفان البروتينية الأساسية بنسبة 110 في المائة، ومن عنصر السيلينيوم بنسبة 50 في المائة، ومن فيتامين بي 3 بنسبة 40 في المائة، ومن معدن الزنك بنسبة 30 في المائة، ومن معدن الفوسفور بنسبة 23 في المائة ومن معدن الحديد بنسبة 20 في المائة.
وفي الوقت نفسه لا تقدم تلك الكمية من اللحم سوى نحو 7 في المائة من طاقة كالوري السعرات الحرارية التي يجب على المرء ألا يُفرط فيها وقاية لنفسه من السمنة. وأيضا في الوقت نفسه، ووفق تعريف إدارة الغذاء والدواء، فإن كمية ثلاثة أونصات ونصف الأونصة من لحم الضأن الهبر، أي اللحم الأحمر الصافي، هي التي تحتوي على أقل من 10 غرامات من الشحوم المتغلغلة كعروق بيضاء داخلها ولا يُمكن إزالتها كإزالة طبقات الشحم الأخرى المنفصلة عن اللحم، منها أقل من 4.5 ملغم دهونا مشبعة (Saturated Fat) وأقل من 100 ملغم من مادة الكولسترول.
ونظرا لانخفاض نسبة تناول لحم الضأن في الولايات المتحدة، حيث تشير إحصائيات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن متوسط استهلاك الفرد الأميركي للحم الضأن هو أقل من نصف كيلوغرام في العام، بينما ترتفع تلك النسبة في بريطانيا وأستراليا، وترتفع بشكل أكبر في مناطق الشرق الأوسط والدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، فإن هذا الأمر ينعكس على وفرة الدراسات الطبية، الصادرة عن هيئات البحث العلمي لمختلف دول العالم، ارتفاعا وانخفاضا بحسب استهلاك الأفراد في المجتمعات المختلفة للحم الضأن.

اللحوم الحمراء
كلما ذُكر تناول اللحوم الحمراء ذُكرت احتمالات علاقتها السلبية بصحة شرايين القلب والدماغ، لكن النظر الطبي المتوازن والسليم وفق إرشادات التغذية الصحية يُراعي أن الإرشادات تلك تنصح بتناول اللحوم الحمراء في يومين من أيام الأسبوع السبعة، وبكمية تُقارب حجم مجموعتين من أوراق الكوتشينة، وبطريقة إعداد تلتزم بإزالة طبقات الشحوم عن اللحم للحصول على اللحم الهبر، وأن يكون الطهو دون إضافة للمزيد من السمن أو الزيوت النباتية المهدرجة صناعيا. ولذا فإن الطهو الذي يُراعي إزالة طبقة الدسم الطافية على سطح مرق اللحم المسلوق، والذي يُراعي إضافة زيت الزيتون أو أي زيوت نباتية طبيعية خلال مراحل عملية طهو اللحم، يُقلل من احتمالات أن يتسبب تناول اللحم بأي أضرار صحية محتملة.

فوائد الرعي الطبيعي

وفي جانب شحوم لحم الضأن، كانت مجموعة من الباحثين الأستراليين قد توصلت في نتائج أبحاثها إلى أنه في الحملان الصغيرة التي تربت على أعشاب المرعي الطبيعي والتي تم إخضاعها لممارسة المشي اليومي خلال عملية الرعي، فإن نتائج تحليل مكونات الشحوم في أجسامها تفيد بأن ثلث الشحوم تلك يحتوي على دهون مشبعة من الضار الإكثار من تناولها فوق الكمية المنصوح بها يوميا، بينما غالبية تلك الشحوم تحتوي بالفعل على دهون أحادية غير مشبعة (Monounsaturated Fat)، أي من نوعية الدهون المتوافرة في زيت الزيتون وغيره من الزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة. وأيضا تحتوي على كميات من دهون أوميغا 3 التي هي نفس نوعية الدهون في زيت ولحم الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى.
كما لاحظ الباحثون الأستراليون في دراستهم آنذاك أن وفرة دهون «أوميغا 3» ووفرة الدهون الأحادية غير المشبعة في لحم الحملان تعتمد بدرجة رئيسية على نوعية تغذيتها وتعليفها، وتحديدا ترتفع نسبة الدهون الصحية في شحوم الحملان بارتفاع نسبة تغذيتها على العشب الطبيعي من مراعي البراري الطبيعية بخلاف تلك الحملان التي تتم تغذيتها بالأعلاف المكونة من خليط البروتينات الحيوانية والنباتية للبقول والحبوب.
وتحديدا قارن الباحثون في دراستهم بين كمية دهون أوميغا 3، ولاحظوا أن كمية 100 غرام من لحم الحمل المشوي الذي تمت تغذيته بأعشاب المرعي تحتوي على 120 ملغم من دهون أوميغا 3، وهي كمية عالية لأنها تعادل 50 في المائة من كمية دهون أوميغا 3 الموجودة في ووزن مماثل من لحم سمك القد المشوي. وبشكل أكثر دقة، لاحظ الباحثون الأستراليون أن لحم منطقة الخاصرة (Loin) وموزات الساقين (Shank) تحتوي على أعلى نسبة من دهون (أوميغا 3) مقارنة بلحم بقية أجزاء الحمل.
وحتى لو كانت الضأن قد تمت تغذيتها دون عشب المراعي، فإنه ووفق تحديثات تعريف البرنامج العضوي الأميركي القومي (U.S. National Organics Program) فإن الأمر يتطلب تناول الضأن عشب المرعي لمدة 120 يوما ليكون أهلا ليُطلق على لحمه أنه عضوي تمت تغذيته بأعشاب المرعي (Pasture Feeding).
* استشارية في الباطنية

إرشادات لشواء اللحم بطريقة صحية

الشواء إحدى وسائل الطهو، والإشكالية فيه هي احتمالات تسببه في تكوين مواد ضارة عند إتمام النضج بتفاعلات الحرارة والغازات المنبعثة عن الفحم على مكونات قطع الحم خاصة البروتينات فيها وفق ما تشير إليه إصدارات المؤسسة القومية للسرطان في الولايات المتحدة، والتي تُضيف أن ثمة نوعين من تلك المواد، نوعا له علاقة بالمواد الكيميائية الناتجة عن تفاعلات حرارة وغازات الفحم مع بروتينات اللحم، والنوع الآخر له علاقة بالمواد المنبعثة عن الفحم نفسه مع الدهن المتقاطر والسوائل الساقطة من اللحم على الفحم خلال عملية الشواء. ولذا تذكر المؤسسة مجموعة من النصائح حول كيفية إتمام الشواء بطريقة صحية، وهي تشمل:
> إزالة الشحم عن قطع اللحم، لتقليل تناول الإنسان للشحوم ولتقليل احتمالات حصول تفاعلات الشواء الضارة.
> تقطيع اللحم إلى قطع صغيرة نسبيا لتسهيل نضجه السريع دون تطويل مدة الشواء والتعرض لحرارة وغازات الفحم لضمان نضج اللحم.
> الحرص على تتبيل اللحم بالخل أو الليمون أو أوراق الروزماري أو مرق الترياكي أو مرق من مزيج الكركم مع الثوم أو عصير الفواكه، لأنه ثمة العديد من الدراسات الطبية في الولايات المتحدة التي أثبتت أن هذا يُقلل من فرصة تفحم اللحم خلال الشواء.
> تصفية اللحم جيدا من الماء والسوائل قبل وضعه فوق الجمر.
> استخدام فحم الحطب النباتي وتجنب الفحم الصناعي الحجري لأسباب عدة ثبتت أهمتها بالدراسات والتجارب، ولا جدوى من الاستطراد في عرضها.
> تقليل كمية الجمر لضبط مقدار الحرارة الغازات المنبعثة عنه.
> تجنب إبقاء اللحم فترة طويلة تحت الحرارة الشديدة للفحم.
> وضع قطع اللحم مع قطع من أنواع مختلفة من الخضار حماية للحم ومنعا لنشوء المواد الضارة، مثل خضار الطماطم والكوسا والباذنجان والبصل وغيرها.



دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
TT

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في دورية «نيتشر ميديسن» ونقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان عالمياً ترتبط بالتدخين (15 في المائة من الحالات الجديدة)، والعدوى (10 في المائة)، واستهلاك الكحول (3 في المائة).

أرقام مقلقة على مستوى العالم

وبحسب الدراسة، فقد ارتبطت 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022 بنحو 30 عاملاً قابلةً للتعديل.

وقال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، إن «النقطة الأساسية هنا هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تغييرات سلوكية».

وأُجريت الدراسة من قِبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث حلّل الباحثون بيانات السرطان العالمية في 185 دولة، وربطوها ببيانات التعرّض لعوامل الخطر الثلاثين.

ما هي أنواع السرطان الأكثر ارتباطاً بعوامل قابلة للتعديل؟

وأظهرت النتائج أن سرطانات الرئة، والمعدة، وعنق الرحم شكّلت ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل، ويرتبط العديد منها بفيروسات وبكتيريا مثل فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي»، و«سي»، وبكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» التي تصيب بطانة المعدة.

وأشار سيغل إلى أن «سرطانات عنق الرحم، والحلق القابلة للوقاية ترتبط مباشرة بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن منعها من خلال اللقاح المضاد لهذا الفيروس».

كما لفت إلى أن سرطان الرئة، وسرطانات الحلق، والجهاز الهضمي، وغيرها ترتبط بالتدخين، في حين يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي، والكبد، والقولون، والحلق.

وأضاف أن العوامل البيئية تلعب دوراً مهماً أيضاً، وتختلف حسب الجغرافيا، موضحاً أن «45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء».

الوقاية ممكنة

من جهتها، قالت هانا فينك، الباحثة في فرع مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن كثيراً من حالات السرطان يمكن منعها.

وأضافت: «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان على مستوى العالم، أي ما يعادل 7.1 مليون شخص، ارتبطت بعوامل يمكن تغييرها، أو الحد منها عبر التوعية، وإجراءات الصحة العامة».

وتشمل هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها.

وأوصى الباحثون بتعزيز استراتيجيات الوقاية التي تستهدف التدخين، والعدوى، والوزن غير الصحي، واستهلاك الكحول، لما لها من قدرة كبيرة على خفض معدلات السرطان عالمياً.

وأكدت فينك أن «الدراسة تعزّز حقيقة أن الوقاية من السرطان فعّالة، وأن العمل على مستوى المجتمعات هو الأكثر تأثيراً»، مشددة على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ، والكحول، وتطبيق سياسات منع التدخين، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات، والفحوصات الطبية.

وفيما يخص التوصيات الفردية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، شددت الدراسة على أهمية الامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، إلى جانب الاستفادة من اللقاحات، لا سيما لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي».

قيود الدراسة وما بعدها

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، أبرزها الاعتماد على بيانات تعود إلى نحو عام 2012 بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرّض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما يعني أن البيانات قد لا تعكس السلوكيات، أو البيئات الأحدث.

ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن تقدير «نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها» يُعد على الأرجح تقديراً متحفظاً، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تُدرج بسبب نقص الأدلة، أو البيانات العالمية الكافية.

وقالت الباحثة إن «تقديرنا بأن نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها يُعد على الأرجح تقديراً متحفّظاً»، مضيفة أن «بعض الأسباب الأخرى المشتبه بها، مثل جوانب معيّنة من النظام الغذائي، لم تُدرج في الدراسة، لأن الأدلة العلمية، أو البيانات المتاحة على المستوى العالمي ليست قوية بما يكفي حتى الآن».


تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.