مخ المراهقين المصابين بالاكتئاب أكثر حساسية لنقد الآباء

اللوم يزيد من نظرة المريض المتدنية لنفسه

مخ المراهقين المصابين بالاكتئاب أكثر حساسية لنقد الآباء
TT

مخ المراهقين المصابين بالاكتئاب أكثر حساسية لنقد الآباء

مخ المراهقين المصابين بالاكتئاب أكثر حساسية لنقد الآباء

كشفت أحدث دراسة نفسية نُشرت في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «علم النفس الإكلينيكي» Psychological Medicine عن الأثر شديد السلبية لعبارات النقد واللوم الصادرة من الآباء على مخ المراهقين المصابين بالاكتئاب بشكل خاص، وذلك ليس على المستوى العاطفي والنفسي فحسب، ولكن أيضاً على المستوى العصبي ونشاط التوصيلات العصبية في المخ، وتأثرها بكلام النقد والمديح على السواء.

اكتئاب المراهقين

المراهق المصاب بالاكتئاب يعاني من تدني النظرة للذات وعدم احترامه لنفسه low self-esteem. وتكمن المشكلة الأساسية في أن النقد السلبي والعبارات التي تلقي باللوم عليه ترسخ هذه النظرة المتدنية، وتضاعف من اكتئابه.

وفي الأغلب يعتقد الآباء أن النقد ربما يدفع المراهق إلى التفوق والتقدم أو يساعده على العدول عن سلوك معين وتقويمه. وبطبيعة الحال لا يستطيع الآباء في معظم الأحيان معرفة أن المراهق مصاب بالمرض؛ لأن التشخيص معقد، ويحتاج إلى استشارة طبية متخصصة، ويكفي أن نعرف أن عدد مصابي مرض الاكتئاب حول العالم 280 مليون شخص على وجه التقريب.

يُعد الاكتئاب من أكثر الأمراض التي تصيب المراهقين، وتؤثر بالسلب في صحتهم النفسية ونموهم العاطفي والإدراكي، وهناك مناطق عدة في المخ تتأثر بالحالة النفسية.

وعلى سبيل المثال، هناك أماكن في القشرة المخية anterior insula تظهر نشاطاً عصبياً كبيراً neural reactivity بوصفه نوعاً من الاستجابة للكلام السلبي والنقد في المرضى المصابين بالاكتئاب سواء كانوا بالغين أم مراهقين.

وأوضح العلماء أن النشاط العصبي في القشرة المخية كاستجابة للكلام الجارح يكون له تأثير أقل في المراهقين الأصحاء. وبالنسبة للمصابين بالاكتئاب يكون أكثر؛ لأن النظرة السلبية للذات عند المراهق تضاعف من هذا التأثير؛ لأنه أكثر حساسية للرفض من الآخرين.

يلعب الاكتئاب دوراً خطيراً في حدوث ما يسمى بالتحيزات السلبية negative biases في مخ المراهق. ويعني التحيز السلبي تذكُر الكلام الجارح بشكل دقيق، وتذكُر تعبير الوجوه الحزينة بشكل أكثر دقة من الآخرين.

ويؤثر هذا الأمر بالسلب في العملية المعرفية بشكل كامل، مثل الانتباه والذاكرة والقدرة على التفكير بوضوح والتفاعل؛ ولذلك يمكن أن تتسبب كلمة بسيطة من الآباء في مشكلة كبيرة للمراهق خصوصاً لو كانت لا تتفق مع قناعاته الفكرية؛ مثل آراء الآباء في ملابس المراهقين، أو تسريحات الشعر، أو أصدقائهم.

جلسات تقييم نفسي

قام الباحثون بإجراء التجربة على مراهقين من هولندا تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، وكان منهم أصحاء تماماً ـ وكان ثلث العينة من المراهقين المصابين بالاكتئاب وفق التشخيصات النفسية وأيضاً أهاليهم. وقد اختيروا من خلال عيادات الصحة النفسية وأيضاً وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت. وشاركت هذه العائلات جميعها في إجراء تحاليل معينة واختبارات نفسية لتقييم الحالة لكل مراهق لمدة 14 يوماً، ثم قاموا بعمل الرنين المغناطيسي (MRI) للمخ لجميع المشاركين لتسجيل النشاط العصبي وقت التقييم.

وخلال جلسة التقييم النفسي في المختبر قام المراهقون وأولياء أمورهم بتقييم 49 كلمة مختلفة بشكل يتدرج من سلبية للغاية إلى محايدة إلى إيجابية للغاية، وصُنفت هذه الكلمات أيضاً على أساس إمكانية قابليتها للتطبيق على شخصية كل مراهق، وقاموا بإعطاء درجات من 1 إلى 5 تبعاً لمدى انطباقها على شخصيته، حيث تشير درجة واحدة إلى (لا تنطبق على الإطلاق)، بينما تكون الخمس درجات (قابلة للتطبيق إلى حد كبير).

وبعد سماع كل كلمة تقييم من الآباء قام المراهقون بتقييم مزاجهم وحالتهم النفسية الحالية بدرجات من (1 إلى 7)، حيث تشير درجة (1) إلى سلبي جداً، وتشير درجة (7) إلى إيجابي جداً، وذلك خلال جلسة التصوير بالرنين المغناطيسي. وقبل وبعد هذه التقييمات والأسئلة قام الباحثون برصد تصور المراهقين عن ذواتهم من خلال قياسات معينة في الحزن والبهجة والاسترخاء.

وأوضحت الدراسة أن المراهقين المصابين بالاكتئاب الذين تلقوا انتقادات قاسية من الوالدين أظهروا نشاطاً كبيراً في قشرة المخ الأمامية في وقت سماع التوبيخ. ومن المعروف أن هذه المنطقة مسؤولة عن القدرات المعرفية والإبداعية والتفاعل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يؤثر بالضرورة في العملية التعليمية في المدرسة.

ارتبط تلقي كلمات التقدير والثناء من الأبوين بانخفاض النشاط العصبي في الجزء المسؤول عن الإبصار في القشرة المخية في المراهقين المصابين بالاكتئاب بالمقارنة بأقرانهم الأصحاء. وفي المقابل تحسن المزاج والحالة النفسية في كلتا المجموعتين من المصابين والأصحاء، حينما كان الثناء أكثر قابلية للتطبيق، وهو ما يشير إلى أهمية أن يكون التحفيز له مصداقية معينة، ويعتمد على قدرات المراهق الحقيقية دون مبالغة؛ ما يؤدي إلى إمكانية تحقيقه؛ لأن التحفيز غير القابل للتطبيق يمكن أن يتسبب في خيبة أمل للمراهق، ويأتي بنتيجة عكسية. ولاحظ الباحثون أيضاً أن آباء المراهقين المكتئبين ينظرون إلى أطفالهم بشكل أقل إيجابية مما ينعكس عليهم.

نصحت الدراسة الآباء بضرورة توخي الحذر عند توجيه عبارات النقد، حتى لو كان في محله، لأن المراهق الذي يعاني من الاكتئاب يتذكر الكلمات، وأيضاً ردود الأفعال السلبية أكثر كثيراً من ردود الأفعال الإيجابية وكلمات التشجيع. وتبعاً للدراسة أثرت انتقادات الوالدين بقوة على المصابين بالاكتئاب أكثر من الأصحاء. وبغض النظر عن حالة الاكتئاب فإن الثناء وكلمات التقدير من الأبوين يحسنان من مزاج المراهق إلى أبعد الحدود، خصوصاً عندما يكون متسقاً مع آرائه وتصوراته الذاتية.

• استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

صحتك تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وتلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)

تكره الفاصولياء؟ 7 أطعمة تمنحك الألياف بسهولة

تتوفر بدائل عديدة ومتنوعة يمكن أن تساعدك على تلبية احتياجاتك اليومية من الألياف، التي تتراوح عادة بين 25 و38 غراماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
TT

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل. وتشمل هذه المركّبات مواد معروفة مثل «الريسفيراترول» و«الكيرسيتين»، إضافة إلى مركّبات أخرى تنتمي إلى فئات مثل الفلافونويدات والكاتيكينات. وتشير الدراسات إلى أن تفاعل هذه المركّبات معاً يعزّز تأثيرها، ما يجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تأثير إيجابي على الأمعاء والجسم

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم). إذ تتحول مركّباته داخل الجسم إلى مواد أكثر تنوعاً، ما يساهم في تعزيز التعبير الجيني الإيجابي وتقوية آليات مضادة للأكسدة والالتهابات.

فوائد صحية متعددة

حماية الخلايا: العنب غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف وتدعم صحة القلب والدماغ.

تنظيم السكر والوزن: يحتوي على الألياف التي تساعد في ضبط مستوى السكر في الدم وتقليل الشهية.

خفض ضغط الدم: بفضل غناه بالبوتاسيوم وانخفاض الصوديوم، يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي.

تعزيز النوم والمناعة: يوفر الميلاتونين لتحسين النوم، وفيتامين «سي» لتقوية الجهاز المناعي، إضافة إلى عناصر تدعم صحة العظام.

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء أو الميكروبيوم (بيكسباي)

هل هو «طعام خارق» فعلاً؟

بحسب الباحثين، لا ينبغي إطلاق وصف «الغذاء الخارق» بناءً على الشائع، بل على الأدلة العلمية. وقد أظهرت تجارب سريرية على البشر أن العنب يحقق فوائد صحية ملموسة، ما يجعله مرشحاً قوياً لهذا التصنيف.

الكمية الموصى بها

تشير الدراسات إلى أن تناول حصة إلى ثلاث حصص يومياً (الحصة نحو 126 غراماً) كافٍ للاستفادة من فوائده، مع اعتبار حصتين يومياً خياراً مثالياً لدعم الصحة العامة.


5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
TT

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وهي المسؤولة عن الألوان الزاهية، كالأحمر والبرتقالي والأصفر في كثير من الفواكه والخضراوات. ولا تقتصر أهميتها على الشكل، بل تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة الجسم بفضل خصائصها المضادة للأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا وتعزيز وظائف القلب والعينين والمناعة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

بيتا - كاروتين: مصدر نباتي لفيتامين «أ»

يُعدّ البيتا - كاروتين من أبرز الكاروتينات، إذ يحوّله الجسم إلى فيتامين «أ» الضروري للمناعة وصحة الجلد. يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح. ويتوافر بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو.

ألفا - كاروتين: دعم لطول العمر وصحة القلب

رغم أن تحويله إلى فيتامين «أ» أقل كفاءة، إلا أن ألفا - كاروتين يرتبط بفوائد صحية مهمة، أبرزها تقليل خطر الوفاة وتحسين صحة القلب عبر الحد من التهابات الشرايين. ويوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

يتوافر البيتا-كاروتين بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو (بيكسباي)

الليكوبين: حماية للقلب والبروستاتا

يمنح الليكوبين الطماطم لونها الأحمر، وهو مضاد أكسدة قوي يفوق البيتا - كاروتين فعاليةً. تشير الدراسات إلى دوره في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وتقليل خطر سرطان البروستاتا. كما قد يحمي البشرة من أضرار الشمس. ويوجد في الطماطم والبطيخ والغريب فروت الوردي.

اللوتين والزياكسانثين: درع طبيعي للعين

تتركز هذه المركبات في شبكية العين؛ حيث تعمل كـ«نظارات شمسية داخلية» تمتص الضوء الأزرق وتحمي الخلايا البصرية. كما تساهم في إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر. وتوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، إضافة إلى الذرة والفلفل البرتقالي.

تُعد الذرة من الأطعة الغنية بالكاروتينات المفيدة بشكل خاص لصحة العين (بيكسباي)

بيتا - كريبتوكسانثين: الكاروتين الاستوائي

يجمع هذا المركب بين خصائص عدة، ويساعد في دعم صحة العظام والعينين، كما يساهم في رفع مستويات فيتامين «أ» ويوجد في الفواكه الاستوائية مثل البابايا واليوسفي والخوخ.

هل تحتاج إلى مكملات؟

في معظم الحالات، يكفي اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات للحصول على الكاروتينات. لكن قد تكون المكملات ضرورية في حالات خاصة، مثل نقص التغذية أو بعض أمراض العين، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها.


دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

وتحتوي كل من أوزمبيك وويغوفي على المادة الفعالة نفسها، وهي «سيماغلوتيد»، التي تعمل عن طريق محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الذي يتم إطلاقه بشكل عام عن طريق الأمعاء بعد تناول الوجبة، ويساعد على الإحساس بالشبع.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة الجديدة على بيانات صحية لأكثر من 95 ألف مريض في السويد، تم تشخيصهم بالقلق أو الاكتئاب، من بينهم أكثر من 22 ألف شخص استخدموا حقن «أوزمبيك» أو «ويغوفي»؛ حيث حاول الباحثون تقييم التأثير النفسي لهذه الحقن.

وأظهرت النتائج أن المادة الفعالة «سيماغلوتيد» ارتبطت بانخفاض خطر تفاقم الاكتئاب بنسبة 44 في المائة، والقلق بنسبة 38 في المائة، كما ارتبطت بانخفاض خطر تعاطي المخدرات.

وكتب الباحثون التابعون لجامعة شرق فنلندا، ومعهد كارولينسكا في استوكهولم، وجامعة غريفيث في أستراليا: «بالنسبة للقلق والاكتئاب المصاحبين لداء السكري والسمنة، قد تكون هذه الحقن خياراً علاجياً فعالاً».

وأشار الباحثون إلى أنه، نظراً لاعتماد الدراسة على السجلات الطبية، لم يتمكنوا من تحديد السبب الدقيق لهذا التأثير، إلا أنهم يرجحون أن تحسن الحالة النفسية قد يكون مرتبطاً بفقدان الوزن، أو بتحسن صورة الجسم، أو بضبط مستويات السكر.

وتتعارض نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات سابقة أشارت إلى أن حقن «سيماغلوتيد» تُسبب مضاعفات صحية نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

ونشرت المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة بحثاً، في يونيو (حزيران) 2024، تناول العلاقة بين هذه الحقن و«تفاقم اضطرابات المزاج».

كما كشفت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يتناولون «سيماغلوتيد» هم أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية تراودهم، مقارنة بمن يتناولون عقاقير أخرى.