التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري

مضخات ذكية ومجسّات مراقبة تدعم العلاج وتقلل المخاطر

التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري
TT

التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري

التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري

استطاع مرضى داء السكري من النوع الأول، الذين يعتمدون على الإنسولين في علاجهم، من التعايش والتحكم كثيراً بمرضهم حتى بات يطلق عليهم «أصدقاء السكري»، حيث لعبت الهيمنة التكنولوجية والثورة الرقمية دوراً كبيراً في حياتهم من خلال التعامل مع الأجهزة التقنية العالية الدقة، وبالتالي أمكن تقليل نسبة المخاطر التي قد يتعرضون لها من ارتفاع أو انخفاض مؤشرات نسبة السكر في الدم، حيث يتم التدخل المبكر والعاجل في التعامل معها.
تكنولوجيا داء السكري
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عبد المعين عيد الأغا أستاذ واستشاري الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بجامعة الملك عبد العزيز بجدة – موضحا أن تكنولوجيا داء السكري تم تقسيمها، عالميا، إلى فئتين رئيسيتين وهما: تكنولوجيا مضخة الإنسولين، وتكنولوجيا مجسات المراقبة المستمرة للسكر على مدار الساعة دون الحاجة إلى وخز الإصبع ونزول الدم.
> مجسات مراقبة سكر الدم. لقد ساهمت التكنولوجيا الحديثة سواء لمضخات الإنسولين أو للحساسات في إعطاء الأمان والتحكم بداء السكري وحصول المرضى على التنبيهات المباشرة والفورية في حال اختلال نسبة سكر الدم في الجسم، بالإضافة إلى الحصول على علاج الإنسولين في الوقت المحدد وبالجرعات المطلوبة بكل دقة متناهية، إذ دأبت الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا الطبية على إنتاج أجهزة «مجسات مراقبة» لمعدلات السكر في الدم يسهل استخدامها من قبل المرضى، والأهم من ذلك دقتها في تحذير المريض عند ملاحظة أي تغير في معدل السكر لديه.
ومن أهم المميزات التقنية العالية لهذه المجسات ما يلي:
- قدرتها على إطلاق إنذار صوتي بمجرد حدوث أو توقع ارتفاع أو انخفاض في مستوى السكر في الدم لدى المريض، وهذا الأمر بالطبع يعد مهماً بشكل خاص للمرضى الذين قد يتعرضون لنوبة هبوط أو ارتفاع في السكر أثناء النوم، أو عندما لا يشعرون بأعراض انخفاض مستوى السكر في الدم.
- القدرة على تتبع معدل السكر في أوقات مختلفة مثل بعد تناول الطعام لمعرفة تأثير النظام الغذائي، أو بعد ممارسة الرياضة وغيرها.
الحد من الحاجة إلى الفحص عبر وخز الإصبع والذي أصبح يعد من الطرق التقليدية لقياس السكري من أجل الارتقاء والحفاظ على صحة المريض فهي قادرة على إدارة معدل السكر.
- سهولة استعمالها براحة وأمان بعد تعليم المرضى وتثقيفهم حول كيفية الاستخدام، وتحليل البيانات التي يتم تسجيلها مما يساعد على إمكانية التنبؤ بما يحدث من تغيرات.
- إمكانية مشاركة المعلومات والبيانات الصادرة عن الجهاز مع الطبيب المعالج أو الأهل عبر إرسالها إلى الهاتف الذكي، مما له دور كبير في مساعدة المرضى على الإدارة الذاتية اليومية لداء السكري والمتابعة الروتينية.
مضخات الإنسولين
> مضخات الإنسولين. يواصل البروفسور عبد المعين الأغا حديثه حول تكنولوجيا مضخات الإنسولين كجزء من التكنولوجيا الرقمية ودورها في خدمة مرضى داء السكري، وأنها أتت على مراحل، أهمها: في عام 1963، كانت بدايات هذه التقنية عندما بدأ العالم الأميركي الدكتور أرنولد كاديش بفكرة اختراع مضخات الإنسولين التي تضخ الإنسولين عبر جهاز إلكتروني، وكانت هذه الفكرة في البداية غير ناجحة حيث كان حجم الجهاز كبيرا جدا ولم يتقبله المرضى.
وفي عام 1990، تم إنتاج أنواع أفضل من مضخات الإنسولين، وتطورت صناعة المضخات منذ ذلك الوقت إلى يومنا الحاضر. وتوجد العديد من الشركات المنتجة لهذه المضخة والتي تضخ الإنسولين عن طريق الجهاز المبرمج من قبل الطبيب المعالج بجرعات يحددها للمريض. وتطورت هذه التقنية وبرهنت على تطويع التكنولوجيا لمصلحة مريض السكري، إذ أغنته عن الوخز بالإبر بجانب تحسين جودة حياته، فمضخة الإنسولين تقوم بمحاكاة عمل البنكرياس في الجسم من خلال هذه التكنولوجيا.
> مضخات الإنسولين الذكية. أشار البروفسور الأغا إلى أن مضخة الإنسولين هي جهاز إلكتروني صغير بحجم جهاز «البيجر» يمكن وضعه في الجيب أو تثبيته على الملابس، ويتكون من أقسام عدة منها خزان الإنسولين، أنبوب بلاستيكي رفيع رأسه موصول بإبرة صغيرة يتم تثبيتها تحت الجلد، ويقوم الجهاز بضخ الإنسولين بطريقة متواصلة إلى جسم الإنسان، وتتم برمجته على يد طبيب السكري ليضخ كمية الإنسولين اللازمة، كما يعتمد الضخ على كمية الكربوهيدرات والسكريات التي يتناولها المريض خلال اليوم.
المضخات الحديثة المتوفرة حاليا لدينا في المملكة تعمل بتكنولوجيا الذكاء الصناعي (AI) ويتم ذلك عن طريق التواصل المباشر بين مجسات السكر ومضخة الإنسولين حيث يمكن للمضخة اتخاذ قرارات لسلامة المريض لوحدها دون تدخل المريض أو الطبيب المعالج معتمدة على المعلومات الواردة لها من مجس السكري. فعلى سبيل المثال عندما تكون قراءات السكر في تناقص وقبل حصول هبوط السكر تقوم المضخة بإيقاف ضخ الإنسولين، وعندما تعود القراءات إلى الارتفاع تستأنف المضخة عملها لضخ الإنسولين وبذلك يعود التوازن للسكر وكذلك لديها القدرة على إعطاء جرعات تصحيحية عندما يرتفع السكر في الدم.
هذه التكنولوجيا لا تساهم فقط في تحسين مستويات نسبة «السكر التراكمي» ولكن أيضاً، يتولد عنها مفهوم آخر وهو مصطلح «الوقت في الهدف» وهذا المفهوم الجديد يشير إلى أنه من أجل الابتعاد عن مضاعفات السكري لا يكفي أن تكون نسبة السكر التراكمي دون نسبة 7 في المائة فقط وإنما لا بد أن يكون معدل قراءات السكر في الهدف فوق 70 في المائة من الوقت في المستويات الطبيعية.
تحسين جودة الحياة
إن لهذه الثورة التكنولوجية دورها المهم في إدارة مرض السكري بشكل أفضل، وهو ما ينعكس على تجنب أو تقليل حدوث المضاعفات التي تطال القلب والشرايين والأطراف والشبكية وغيرها. إن الدراسات التي أجريت على الأطفال المصابين بداء السكري والذين يستخدمون مضخة الإنسولين، أثبتت بأن حياتهم تفوق في جودتها حياة نظرائهم الذين يتبعون طريقة المعالجة الكلاسيكية بالحقن اليومية، بالإضافة إلى التحكم في معدلات نسبة السكر في الدم بطريقة أفضل، والحد من خطر التعرض لهبوط السكر، والمساعدة في تخفيض نسبة سكر الدم التراكمي وتحقيق المستويات المستهدفة والموصي بها، والوقاية من مضاعفات السكري أو تأخيرها، بجانب تحسين نوعية وجودة الحياة. ومن هنا يتضح لنا أهمية التحكم في المشاكل الصحية المرتبطة بداء السكري عبر التقنيات المتطورة لإدارة الحالات والنوبات الخطيرة التي يمكن أن يتعرض لها مريض السكري.
زمن الأبعاد الإيجابية الأخرى أن الأجهزة التقنية لداء السكري لم تتوقف على خدمة مرضى السكري فقط بل ساعدت الأطباء المعالجين في دراسة ومعرفة كل تفاصيل مريض السكري، من خلال حصوله على المعلومات المهمة ومنها على سبيل المثال الأوقات التي يتعرض فيها المريض لارتفاع أو انخفاض نسبة السكر في الدم، وماذا يحدث عندما يكون المريض نائماً أو يتناول الطعام أو يمارس الرياضة، مما يساعد بالطبع في تعديل العلاج بطريقة يمكن من خلالها تحسين تحكم المريض في مستويات السكر دون زيادة خطر الإصابة بنقص مستوى السكر في الدم.
وفي هذا الصدد، أثبتت العديد من الدراسات العالمية جدوى وقدرة التكنولوجيا الحديثة على تغيير حياة الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، إذ حسنت نوعية حياتهم، وأبعدت عن أهاليهم الشعور بالقلق بشأن مستويات السكر أو الأدوية، كما عززت في دواخلهم القدرة على التعايش مع المرض بعيداً عن الانعكاسات النفسية الناتجة عن داء السكري.
ومن المتوقع خلال السنوات القريبة القادمة استمرار إنتاج المزيد من الأجهزة التكنولوجية المتطورة، من أجل المساعدة في التحكم وعلاج مرض السكر في جميع المجالات، والتي من شأنها أن تغير بروتوكولات الرعاية الصحية وتخفض التكاليف بدلا من زيادتها.
أخيراً... نشير إلى الفرق بين النوع الأول والثاني من السكري، إذ أن النوع الأول يحدث نتيجة تلف الخلايا المنتجة لهرمون الإنسولين من غدة البنكرياس والتي تسمى «خلايا بيتا»، وهو النوع الذي يعتمد علاجه على الإنسولين، وغالباً ما يصيب الأطفال واليافعين والشباب ومن هم دون الأربعين عاماً، ويصيب الأشخاص غير البدناء في الغالب.
أما النوع الثاني فهو النوع غير المعتمد علاجه على الإنسولين، ولكن علاجه يعتمد على العقاقير والحمية الغذائية، وهو غالباً ما يصيب الأشخاص البدناء، حيث تعد البدانة واحدة من أهم مسببات هذا النوع من المرض. ومع ازدياد نسبة البدانة في الوقت الحاضر لدى شرائح المجتمع المختلفة، زادت نسبة شيوع هذا النوع من داء السكري، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية وفي العالم لارتباطه بالسمنة.
وأشار البروفسور أغا إلى أن مضاعفات السكري لا تحدث لدى جميع المرضى، لكن فرصة حدوثها تزداد مع سوء تنظيم نسبة السكر في الدم والتي تحتاج عدة سنوات لظهورها، ومن أجل ذلك يجب الحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدلات المطلوبة، واتباع نصائح الفريق الطبي وعدم إهمالها.
وليتغلب المريض على مرضه، من المهم أن يتحدث عن هواجسه مع أعضاء الفريق الطبي المعالج، بهدف توعيته على طبيعة النظام الغذائي الذي يجب اتباعه وأسلوب إدارة مرضه على النحو الصحيح، كما يطلب من أفراد العائلة التعامل مع مريض السكري كأي فرد آخر معافى، مثل عدم تخصيص وجبة طعام له فقط، بل محاولة تحضير الطعام الصحي لكافة أفراد العائلة، والتقليل من الحلويات في المنزل وعدم شراء المشروبات الغازية، إذ لا يجوز تناول الأطعمة الممنوعة عنه أمامه ومنعه منها، كما يجب عليه ممارسة الرياضة أو المشي في الأماكن العامة، فكل هذه السلوكيات تشجع مريض السكري على الالتزام وتعود بالفائدة أيضاً على جميع أفراد الأسرة.

- استشاري طب المجتمع



7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
TT

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي منه، قد تبدأ مجموعة من الأعراض بالظهور، بعضها شائع مثل التعب والصداع وشحوب البشرة، وبعضها الآخر قد يكون غير متوقع أو يصعب ربطه بنقص الحديد للوهلة الأولى.

ويحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ويساعد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». لذلك، فإن انخفاض مستويات الحديد لفترة طويلة قد يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من الهيموغلوبين.

وقد يؤدي نقص الحديد إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا)، وهو اضطراب في الدم يحدث عندما تنخفض كمية خلايا الدم الحمراء أو تحتوي هذه الخلايا على كمية أقل من الهيموغلوبين.

ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على ما يكفي من الحديد من خلال نظامهم الغذائي، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص الحديد، ومن بينها:

- النساء الحوامل.

- الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن.

- الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بشكل متكرر.

- الرضع.

- المصابون بالسرطان أو قصور القلب أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ التعب وشحوب البشرة والصداع من العلامات الشائعة لنقص الحديد، فإن هناك أعراضاً أخرى أقل شيوعاً قد لا يتوقع كثيرون ارتباطها بهذه المشكلة. وفيما يلي سبع علامات غريبة قد تشير إلى نقص الحديد:

1. تغيرات في اللسان

عندما تنخفض مستويات الحديد في الجسم، قد يصبح اللسان متورماً ومؤلماً وأملس وأكثر إحمراراً من المعتاد، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب اللسان» (Glossitis).

وقد يؤثر انخفاض مستويات الحديد في صحة العضلات، بما في ذلك عضلات اللسان. ويمكن للطبيب أو طبيب الأسنان أن يوصي بأدوية فموية أو مكملات غذائية للمساعدة على علاج تورم اللسان.

2. تورم أو ألم أو جفاف حول الفم

قد تظهر بعض أعراض فقر الدم في الفم، وقد تشمل:

- جفاف الفم.

- قرح الفم.

- الشعور بحرقة في الفم.

- ظهور تقرحات أو إحمرار في زوايا الفم.

ويُطلق على الالتهاب والتشقق الذي يصيب زوايا الفم اسم «التهاب الشفة الزاوي» (Angular cheilitis)، وهي حالة قد تصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.

ويمكن للأدوية والمراهم الموضعية أن تساعد في تخفيف الانزعاج مؤقتاً، في حين قد تسهم التغييرات الغذائية وتناول مكملات الحديد في التخلص من الأعراض تماماً.

وإذا ظهرت عليك هذه الأعراض الفموية، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد سببها والعلاج المناسب لها.

3. ظهور لون أزرق في بياض العين

قد تكون الصبغة المائلة إلى الزرقة في بياض العين، وهي حالة يسميها الأطباء «الصلبة الزرقاء» (Blue sclera)، علامة على نقص الحديد.

وعند الإصابة بهذه الحالة، قد يبدو الجزء الأبيض من العين مائلاً إلى اللون الأزرق أو الرمادي أو الأرجواني. ويعتقد الخبراء أن هذا التغير في اللون يحدث لأن الألياف الموجودة في بياض العين تسمح بظهور «العنبية»، وهي الطبقة الوسطى من العين، والأوعية الدموية من خلالها.

4. الأظافر المقعّرة أو «الأظافر الملعقية»

يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى انخفاض منتصف الظفر وظهوره بشكل مقعّر أو غائر، وهي حالة تُعرف باسم «تسطّح الأظافر» أو «الأظافر الملعقية» (Koilonychia).

وفي معظم الحالات، يمكن علاج هذه المشكلة وتصحيح شكل الأظافر من خلال تناول مكملات الحديد، بعد التأكد من وجود نقص في الحديد وتحديد سببه.

5. متلازمة تململ الساقين

يمكن أن ترتبط المستويات المنخفضة من الحديد في الدماغ بالإصابة بمتلازمة تململ الساقين (RLS)، وهي حالة تسبب أحاسيس غير مريحة ولا إرادية تدفع الشخص إلى تحريك ساقيه.

ويعتقد الباحثون أن انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى تراجع مستويات «الدوبامين»، وهي مادة كيميائية في الدماغ، مما قد يحفز ظهور أعراض هذه المتلازمة.

وللكشف عن انخفاض مستويات الحديد، قد يحتاج الشخص إلى نوع خاص من اختبارات الدم لقياس «الفيريتين»، وهو الشكل الرئيسي لتخزين الحديد في الجسم والدماغ. ومن الممكن أن تكون مستويات الحديد في الدم طبيعية، في حين تكون مستوياته منخفضة في الدماغ.

6. مشكلات الذاكرة والتركيز

قد تكون صعوبة تذكّر الأشياء، وضعف التركيز، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ» (Brain fog)، من العلامات التي تدل على نقص الحديد.

بل إن بعض الأبحاث تشير إلى وجود صلة بين فقر الدم وزيادة خطر الإصابة بـ«الضعف الإدراكي الخفيف»، الذي قد يكون مقدمة للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وقد يكون نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ أحد الأسباب وراء هذه المشكلات المتعلقة بالذاكرة والتفكير.

7. طنين الأذن

يعاني بعض المصابين بفقر الدم من طنين في الأذن. وقد يحدث هذا الطنين نتيجة اضطرار القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، ما يجعل الأذن الحساسة تلتقط أصوات تدفق الدم عبر الشرايين القريبة منها.

وقد يسمع الشخص، إلى جانب الطنين، أصواتاً أخرى، مثل صوت هبوب الرياح أو الأزيز، أو قد يسمع صوت نبضات القلب.

ونظراً إلى أن هذا العرض قد يشير أيضاً إلى وجود حالة قلبية خطيرة، فمن الضروري إبلاغ الطبيب عنه على الفور، خصوصاً إذا كان الطنين جديداً أو مفاجئاً أو مصحوباً بأعراض أخرى.

ولا يعني ظهور أي من هذه العلامات بالضرورة وجود نقص في الحديد، إذ قد تكون لها أسباب أخرى. لذلك، فإن التشخيص يعتمد على تقييم الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة لتحديد مستويات الحديد والهيموغلوبين ومعرفة السبب وراء الأعراض.


لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.


هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.