التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري

مضخات ذكية ومجسّات مراقبة تدعم العلاج وتقلل المخاطر

التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري
TT

التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري

التكنولوجيا الرقمية في خدمة مرضى السكري

استطاع مرضى داء السكري من النوع الأول، الذين يعتمدون على الإنسولين في علاجهم، من التعايش والتحكم كثيراً بمرضهم حتى بات يطلق عليهم «أصدقاء السكري»، حيث لعبت الهيمنة التكنولوجية والثورة الرقمية دوراً كبيراً في حياتهم من خلال التعامل مع الأجهزة التقنية العالية الدقة، وبالتالي أمكن تقليل نسبة المخاطر التي قد يتعرضون لها من ارتفاع أو انخفاض مؤشرات نسبة السكر في الدم، حيث يتم التدخل المبكر والعاجل في التعامل معها.
تكنولوجيا داء السكري
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عبد المعين عيد الأغا أستاذ واستشاري الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بجامعة الملك عبد العزيز بجدة – موضحا أن تكنولوجيا داء السكري تم تقسيمها، عالميا، إلى فئتين رئيسيتين وهما: تكنولوجيا مضخة الإنسولين، وتكنولوجيا مجسات المراقبة المستمرة للسكر على مدار الساعة دون الحاجة إلى وخز الإصبع ونزول الدم.
> مجسات مراقبة سكر الدم. لقد ساهمت التكنولوجيا الحديثة سواء لمضخات الإنسولين أو للحساسات في إعطاء الأمان والتحكم بداء السكري وحصول المرضى على التنبيهات المباشرة والفورية في حال اختلال نسبة سكر الدم في الجسم، بالإضافة إلى الحصول على علاج الإنسولين في الوقت المحدد وبالجرعات المطلوبة بكل دقة متناهية، إذ دأبت الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا الطبية على إنتاج أجهزة «مجسات مراقبة» لمعدلات السكر في الدم يسهل استخدامها من قبل المرضى، والأهم من ذلك دقتها في تحذير المريض عند ملاحظة أي تغير في معدل السكر لديه.
ومن أهم المميزات التقنية العالية لهذه المجسات ما يلي:
- قدرتها على إطلاق إنذار صوتي بمجرد حدوث أو توقع ارتفاع أو انخفاض في مستوى السكر في الدم لدى المريض، وهذا الأمر بالطبع يعد مهماً بشكل خاص للمرضى الذين قد يتعرضون لنوبة هبوط أو ارتفاع في السكر أثناء النوم، أو عندما لا يشعرون بأعراض انخفاض مستوى السكر في الدم.
- القدرة على تتبع معدل السكر في أوقات مختلفة مثل بعد تناول الطعام لمعرفة تأثير النظام الغذائي، أو بعد ممارسة الرياضة وغيرها.
الحد من الحاجة إلى الفحص عبر وخز الإصبع والذي أصبح يعد من الطرق التقليدية لقياس السكري من أجل الارتقاء والحفاظ على صحة المريض فهي قادرة على إدارة معدل السكر.
- سهولة استعمالها براحة وأمان بعد تعليم المرضى وتثقيفهم حول كيفية الاستخدام، وتحليل البيانات التي يتم تسجيلها مما يساعد على إمكانية التنبؤ بما يحدث من تغيرات.
- إمكانية مشاركة المعلومات والبيانات الصادرة عن الجهاز مع الطبيب المعالج أو الأهل عبر إرسالها إلى الهاتف الذكي، مما له دور كبير في مساعدة المرضى على الإدارة الذاتية اليومية لداء السكري والمتابعة الروتينية.
مضخات الإنسولين
> مضخات الإنسولين. يواصل البروفسور عبد المعين الأغا حديثه حول تكنولوجيا مضخات الإنسولين كجزء من التكنولوجيا الرقمية ودورها في خدمة مرضى داء السكري، وأنها أتت على مراحل، أهمها: في عام 1963، كانت بدايات هذه التقنية عندما بدأ العالم الأميركي الدكتور أرنولد كاديش بفكرة اختراع مضخات الإنسولين التي تضخ الإنسولين عبر جهاز إلكتروني، وكانت هذه الفكرة في البداية غير ناجحة حيث كان حجم الجهاز كبيرا جدا ولم يتقبله المرضى.
وفي عام 1990، تم إنتاج أنواع أفضل من مضخات الإنسولين، وتطورت صناعة المضخات منذ ذلك الوقت إلى يومنا الحاضر. وتوجد العديد من الشركات المنتجة لهذه المضخة والتي تضخ الإنسولين عن طريق الجهاز المبرمج من قبل الطبيب المعالج بجرعات يحددها للمريض. وتطورت هذه التقنية وبرهنت على تطويع التكنولوجيا لمصلحة مريض السكري، إذ أغنته عن الوخز بالإبر بجانب تحسين جودة حياته، فمضخة الإنسولين تقوم بمحاكاة عمل البنكرياس في الجسم من خلال هذه التكنولوجيا.
> مضخات الإنسولين الذكية. أشار البروفسور الأغا إلى أن مضخة الإنسولين هي جهاز إلكتروني صغير بحجم جهاز «البيجر» يمكن وضعه في الجيب أو تثبيته على الملابس، ويتكون من أقسام عدة منها خزان الإنسولين، أنبوب بلاستيكي رفيع رأسه موصول بإبرة صغيرة يتم تثبيتها تحت الجلد، ويقوم الجهاز بضخ الإنسولين بطريقة متواصلة إلى جسم الإنسان، وتتم برمجته على يد طبيب السكري ليضخ كمية الإنسولين اللازمة، كما يعتمد الضخ على كمية الكربوهيدرات والسكريات التي يتناولها المريض خلال اليوم.
المضخات الحديثة المتوفرة حاليا لدينا في المملكة تعمل بتكنولوجيا الذكاء الصناعي (AI) ويتم ذلك عن طريق التواصل المباشر بين مجسات السكر ومضخة الإنسولين حيث يمكن للمضخة اتخاذ قرارات لسلامة المريض لوحدها دون تدخل المريض أو الطبيب المعالج معتمدة على المعلومات الواردة لها من مجس السكري. فعلى سبيل المثال عندما تكون قراءات السكر في تناقص وقبل حصول هبوط السكر تقوم المضخة بإيقاف ضخ الإنسولين، وعندما تعود القراءات إلى الارتفاع تستأنف المضخة عملها لضخ الإنسولين وبذلك يعود التوازن للسكر وكذلك لديها القدرة على إعطاء جرعات تصحيحية عندما يرتفع السكر في الدم.
هذه التكنولوجيا لا تساهم فقط في تحسين مستويات نسبة «السكر التراكمي» ولكن أيضاً، يتولد عنها مفهوم آخر وهو مصطلح «الوقت في الهدف» وهذا المفهوم الجديد يشير إلى أنه من أجل الابتعاد عن مضاعفات السكري لا يكفي أن تكون نسبة السكر التراكمي دون نسبة 7 في المائة فقط وإنما لا بد أن يكون معدل قراءات السكر في الهدف فوق 70 في المائة من الوقت في المستويات الطبيعية.
تحسين جودة الحياة
إن لهذه الثورة التكنولوجية دورها المهم في إدارة مرض السكري بشكل أفضل، وهو ما ينعكس على تجنب أو تقليل حدوث المضاعفات التي تطال القلب والشرايين والأطراف والشبكية وغيرها. إن الدراسات التي أجريت على الأطفال المصابين بداء السكري والذين يستخدمون مضخة الإنسولين، أثبتت بأن حياتهم تفوق في جودتها حياة نظرائهم الذين يتبعون طريقة المعالجة الكلاسيكية بالحقن اليومية، بالإضافة إلى التحكم في معدلات نسبة السكر في الدم بطريقة أفضل، والحد من خطر التعرض لهبوط السكر، والمساعدة في تخفيض نسبة سكر الدم التراكمي وتحقيق المستويات المستهدفة والموصي بها، والوقاية من مضاعفات السكري أو تأخيرها، بجانب تحسين نوعية وجودة الحياة. ومن هنا يتضح لنا أهمية التحكم في المشاكل الصحية المرتبطة بداء السكري عبر التقنيات المتطورة لإدارة الحالات والنوبات الخطيرة التي يمكن أن يتعرض لها مريض السكري.
زمن الأبعاد الإيجابية الأخرى أن الأجهزة التقنية لداء السكري لم تتوقف على خدمة مرضى السكري فقط بل ساعدت الأطباء المعالجين في دراسة ومعرفة كل تفاصيل مريض السكري، من خلال حصوله على المعلومات المهمة ومنها على سبيل المثال الأوقات التي يتعرض فيها المريض لارتفاع أو انخفاض نسبة السكر في الدم، وماذا يحدث عندما يكون المريض نائماً أو يتناول الطعام أو يمارس الرياضة، مما يساعد بالطبع في تعديل العلاج بطريقة يمكن من خلالها تحسين تحكم المريض في مستويات السكر دون زيادة خطر الإصابة بنقص مستوى السكر في الدم.
وفي هذا الصدد، أثبتت العديد من الدراسات العالمية جدوى وقدرة التكنولوجيا الحديثة على تغيير حياة الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، إذ حسنت نوعية حياتهم، وأبعدت عن أهاليهم الشعور بالقلق بشأن مستويات السكر أو الأدوية، كما عززت في دواخلهم القدرة على التعايش مع المرض بعيداً عن الانعكاسات النفسية الناتجة عن داء السكري.
ومن المتوقع خلال السنوات القريبة القادمة استمرار إنتاج المزيد من الأجهزة التكنولوجية المتطورة، من أجل المساعدة في التحكم وعلاج مرض السكر في جميع المجالات، والتي من شأنها أن تغير بروتوكولات الرعاية الصحية وتخفض التكاليف بدلا من زيادتها.
أخيراً... نشير إلى الفرق بين النوع الأول والثاني من السكري، إذ أن النوع الأول يحدث نتيجة تلف الخلايا المنتجة لهرمون الإنسولين من غدة البنكرياس والتي تسمى «خلايا بيتا»، وهو النوع الذي يعتمد علاجه على الإنسولين، وغالباً ما يصيب الأطفال واليافعين والشباب ومن هم دون الأربعين عاماً، ويصيب الأشخاص غير البدناء في الغالب.
أما النوع الثاني فهو النوع غير المعتمد علاجه على الإنسولين، ولكن علاجه يعتمد على العقاقير والحمية الغذائية، وهو غالباً ما يصيب الأشخاص البدناء، حيث تعد البدانة واحدة من أهم مسببات هذا النوع من المرض. ومع ازدياد نسبة البدانة في الوقت الحاضر لدى شرائح المجتمع المختلفة، زادت نسبة شيوع هذا النوع من داء السكري، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية وفي العالم لارتباطه بالسمنة.
وأشار البروفسور أغا إلى أن مضاعفات السكري لا تحدث لدى جميع المرضى، لكن فرصة حدوثها تزداد مع سوء تنظيم نسبة السكر في الدم والتي تحتاج عدة سنوات لظهورها، ومن أجل ذلك يجب الحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدلات المطلوبة، واتباع نصائح الفريق الطبي وعدم إهمالها.
وليتغلب المريض على مرضه، من المهم أن يتحدث عن هواجسه مع أعضاء الفريق الطبي المعالج، بهدف توعيته على طبيعة النظام الغذائي الذي يجب اتباعه وأسلوب إدارة مرضه على النحو الصحيح، كما يطلب من أفراد العائلة التعامل مع مريض السكري كأي فرد آخر معافى، مثل عدم تخصيص وجبة طعام له فقط، بل محاولة تحضير الطعام الصحي لكافة أفراد العائلة، والتقليل من الحلويات في المنزل وعدم شراء المشروبات الغازية، إذ لا يجوز تناول الأطعمة الممنوعة عنه أمامه ومنعه منها، كما يجب عليه ممارسة الرياضة أو المشي في الأماكن العامة، فكل هذه السلوكيات تشجع مريض السكري على الالتزام وتعود بالفائدة أيضاً على جميع أفراد الأسرة.

- استشاري طب المجتمع



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.