احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة

لدرء أخطار حدوث أمراض حادة

احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة
TT

احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة

احتياطات صحية عند السفر إلى مناطق مرتفعة

ضمن عدد 27 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة نيوإنغلاند جورنال أوف ميديسن الطبية، عرض باحثون من جامعة واشنطن في سياتل وجامعة كولورادو، مراجعة علمية متقدمة لما تستقر عليه الأوساط الطبية اليوم في التعامل مع الحالات الطبية عند السفر إلى أماكن ذات ارتفاعات عالية. وراجع الباحثون أكثر من 70 بحثاً ودراسة طبية سابقة حول هذا الأمر.
هذا وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن البيئات المرتفعة فوق مستوى سطح البحر تعرض المسافرين إلى البرودة، والرطوبة المنخفضة، وزيادة الأشعة فوق البنفسجية، وانخفاض ضغط الهواء. وكل ذلك يمكن أن يسبب مشاكل صحية. ومع ذلك فإن أكبر مصدر للقلق الطبي هو نقص الأكسجة Hypoxia، ما يتسبب في الإجهاد البدني واضطرابات عدة في الدماغ والرئتين. ويعتمد حجم الإجهاد الناجم عن نقص الأكسجين على مقدار الارتفاع، وسرعة الصعود، ومدة التعرض.

- ارتفاعات عالية
وأفاد الباحثون في مقدمة مراجعتهم الطبية بالقول: «مع تزايد الاهتمام بسفر المغامرات وتوسع شبكات النقل، يسافر المزيد من الأشخاص إلى ارتفاعات أرضية عالية للقيام بمهام نشطة ومستقرة، بما في ذلك المشي لمسافات طويلة والتزلج ومشاهدة المعالم السياحية والعمل. وقد يشرع المرضى إما في السفر مع مواجهة مخاطر غير معروفة، أو يتوخون الحذر المفرط ويتخلون عن السفر عندما يكون ذلك ممكناً بالفعل. وتهدف هذه المراجعة إلى مساعدة الأطباء من خلال توفير إطار عمل لتقديم المشورة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية والذين يفكرون في السفر على ارتفاعات عالية». وأضافوا أن: «التركيز الأساسي هو على الوقاية والعلاج من أمراض المرتفعات الحادة، بما في ذلك صداع الأماكن المرتفعة High - Altitude Headache، ومرض الجبال الحاد Acute Mountain Sickness، والوذمة الدماغية في المرتفعات High - Altitude Cerebral Edema، والوذمة الرئوية في المرتفعات High - Altitude Pulmonary Edema». والوذمة بالتعريف الطبي هي تراكم الماء داخل أنسجة عضو ما.
وقام الباحثون بمراجعة مدى انتشار الأمراض الشائعة بين المسافرين لمناطق ذات ارتفاعات عالية، والاستجابات الفسيولوجية لديهم. ولاحظوا زيادة أعداد سكان الأراضي المنخفضة الذين يسافرون إلى ارتفاعات عالية. وخاصةً العدد المتزايد لكبار السن الذين يسافرون إليها.
وعلى سبيل المثال، أفادت الإحصائيات الطبية القديمة حول السائحين في المناطق الجبلية بنيبال (تم إجراؤها في عام 1992)، أن حوالي 10 في المائة منهم فقط هم ممن تجاوزوا الخمسين من العمر. بينما ا تفيد الإحصائيات الحديثة أن من تجاوزوا الخمسين من العمر يمثلون 47 في المائة، ومن تجاوزوا الستين يمثلون 10 في المائة، وأفاد 33 في المائة منهم بوجود مشاكل طبية سابقة لديهم. كما أفاد 24 في المائة من بين سياح كولورادو الذين يزورون مناطق على ارتفاعات أقصاها 3000 قدم، أن لديهم أمراضاً مزمنة ويستخدمون الأدوية. وأفادت إحصائية أخرى بانخفاض نسبة أمراض القلب والأوعية الدموية (عدم انتظام ضربات القلب ومرض الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم) بين متسلقي جبال الألب مقارنة مع المتنزهين والمتزلجين فيها، ما قد يكون سببه اعتقادهم أن ذلك غير ملائم صحياً لهم.

- تغيرات بيئية
صحيح أن انخفاض الرطوبة، وبرودة درجة حرارة الهواء، وزيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، هي من السمات الجديرة بالملاحظة في البيئة الجبلية، إلا أن المتغير البيئي الأكثر أهمية صحية هو انخفاض الضغط الجوي Barometric Pressure. ومعلوم أن الانخفاض في الضغط الجوي يقلل من ضغط الأكسجين على طول سلسلة نقل الأكسجين من الهواء إلى خلايا الجسم. أي بدءا من الهواء المستنشق، ودخول الدم، واستقراره في مراكب الهيموغلوبين، ووصولاً إلى الأعضاء والأنسجة. وهذا ما يؤدي إلى تحريك سلسلة من الاستجابات الفسيولوجية التي تهدف بالدرجة الرئيسة إلى مساعدة الجسم في استعادة تركيز الأكسجين في الدم (محتوى الأكسجين)، ورفع تزويد الأنسجة بالأكسجين الكافي لتوفير احتياجاتها منه. وهي الاستجابات، التي يشار إليها مجتمعة باسم «التأقلم».
وتلك الاستجابات الفسيولوجية للتأقلم، تتبع علاقة متناسبة بين «الجرعة» و«الاستجابة»، أي مع زيادة نقص الأكسجة تحصل استجابات أقوى. كما يختلف توقيت ظهور تلك الاستجابات أيضاً. وعلى سبيل المثال، يزداد تدفق الدم إلى الدماغ ويزيد معدل ضربات القلب ووتيرة التنفس، في غضون دقائق بعد الصعود، بينما يتغير حجم سائل البلازما وتركيزات هرمون إرثروبويتين في الدم خلال فترة من يوم إلى يومين. وهرمون إرثروبويتين ينشط نخاع العظم لإنتاج خلايا دم حمراء جديدة. ثم تحدث الزيادات الكاملة في التهوية Ventilation وفي تركيز الهيموغلوبين، على مدى أسابيع بعد الصعود.
وتعتبر الاستجابات الفسيولوجية لنقص الأكسجة استجابات «وقائية» بشكل عام، ولكن في بعض الحالات تحدث استجابات غير قادرة على التكيف، مما يؤدي إلى شكل من أشكال «مرض الارتفاع الحاد». وجميع المسافرين إلى ارتفاعات عالية، بغض النظر عن صحتهم الأساسية، معرضون لخطر هذه المشاكل، اعتماداً على الارتفاع الذي تم بلوغه ومعدل وطريقة الصعود، ويجب أن يتلقوا المشورة فيما يتعلق بالوقاية والعلاج.

- توصيات طبية
ورغم أن نمط وتوقيت الاستجابات يتشابه بين عموم الناس، ولكن حجمها يختلف بشكل ملحوظ فيما بينهم وفق متغيرات عدة، كمقدار العمر والحالة الصحية ومقدار الوزن وغيرها. ولذا يعد تأثير الحالات الطبية على هذه الاستجابات الفسيولوجية، أمرا بالغ الأهمية عند النظر في مخاطر السفر إلى ارتفاعات عالية. وخاصةً تغير تدفق الدم إلى الدماغ، وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ، وانقباض الأوعية الدموية في الرئتين، وارتفاع ضغط الدم الرئوي.
وتحديداً، تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنه يجب على المسافرين الذين يعانون من حالات طبية مثل قصور ضعف القلب، ونقص تروية عضلة القلب نتيجة مرض الشرايين التاجية (الذبحة الصدرية)، ومرض فقر الدم المنجلي، وأي شكل من أشكال القصور الرئوي أو نقص الأكسجة الموجود مسبقاً، أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، استشارة طبيب مطلع على المشكلات الطبية في المرتفعات قبل القيام بمثل هذا السفر. وتضيف: «لا يبدو أن السفر إلى ارتفاعات عالية يزيد من مخاطر الأحداث الجديدة بسبب مرض شرايين القلب لدى الأشخاص الأصحاء سابقاً، وكذلك المرضى الذين يعانون من الربو الذي يتم التحكم فيه بشكل جيد، وكذلك ضبط ارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب الأذيني، يكون أداؤهم جيداً بشكل عام في الارتفاعات العالية. ويمكن للأشخاص المصابين بداء السكري السفر بأمان إلى ارتفاعات عالية، ولكن يجب أن يعتادوا على ممارسة الرياضة ومراقبة غلوكوز الدم لديهم بعناية.

- خطوات لتسهيل تكيف الجسم مع صعود المرتفعات
> عامل الخطر الأساسي لمرض المرتفعات الحاد هو «الصعود السريع»، والذي يقاس بـ«معدل ارتفاع منطقة المبيت التالية»Sleeping Elevation. ولهذا السبب، يجب مراجعة معدل الصعود المخطط له كجزء من تقييم ما قبل السفر. وبشكل عام، كلما كان الصعود أبطأ، كلما زاد وقت التأقلم وقل خطر الإصابة بأمراض المرتفعات. وبشكل أكثر تحديداً، يجب ألا يزيد المسافرون ارتفاع منطقة مبيتهم بأكثر من 500 متر في الليلة. وبمجرد ارتفاعهم أعلى من 3000 متر، ويجب أن يكون ثمة «أيام راحة» كل 3إلى 4 أيام. وخلال أيام الراحة هذه، يجب أن يناموا على نفس الارتفاع لمدة ليلتين متتاليتين على الأقل.
وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن جسم الإنسان بمقدوره أن يتكيف جيداً مع نقص الأكسجة المعتدل، ولكنه يتطلب وقتاً للقيام بذلك. وتستغرق عملية التأقلم Acclimatization الحاد مع المرتفعات من 3 إلى 5 أيام. لذلك، يعد التأقلم لبضعة أيام على ارتفاع 2600 متر قبل الانتقال إلى ارتفاع أعلى، أمراً مثالياً. ويمنع هذا التأقلم حصول مرض المرتفعات، ويحسن النوم والإدراك، ويزيد من الراحة والرفاهية. وزيادة التهوية هي أهم عامل في التأقلم الحاد، لذلك يجب تجنب مثبطات الجهاز التنفسي.
وقد يؤدي التأقلم غير الكافي إلى مرض المرتفعات لدى أي مسافر يرتفع إلى 2500 متر أو أعلى. وتذكر عدد من النصائح للتأقلم، وهي:
- اصعد تدريجياً إن أمكن. تجنب الانتقال مباشرة من ارتفاع منخفض إلى ارتفاع يزيد عن 2750 متراً /النوم/ يوم واحد.
- ما أن تصل إلى هذا الارتفاع، حرك ارتفاع مكان المبيت بما لا يزيد عن 500 متر في اليوم، وخطط ليوم إضافي للتأقلم كل 1000 متر ارتفاع إضافية.
- ضع في اعتبارك استخدام الأسيتازولاميد Acetazolamide (دواء إدرار البول) لتسريع التأقلم إذا كان الصعود المفاجئ أمراً لا مفر منه.
- تجنب الكحول لمدة 48 ساعة الأولى.
- يمكنك الاستمرار في تناول الكافيين إذا كنت تستخدمه بانتظام.
- شارك في تمارين خفيفة فقط لأول 48 ساعة.

- 3 حالات مرضية مؤثرة عند الارتفاعات الشاهقة
> تنقسم أمراض المرتفعات إلى 3 حالات:
> مرض الجبال الحاد AMS. هو الشكل الأكثر شيوعاً من أمراض المرتفعات، حيث يصيب حوالي 25 في المائة ممن ينتقلون ثم يبيتون فوق 2500 متر. والصداع هو أحد الأعراض الأساسية، ويصاحبه التعب وفقدان الشهية والغثيان والقيء أحياناً. ويبدأ الصداع عادة بعد ما بين 2 إلى 12 ساعة من الوصول إلى ارتفاع عال، وغالباً أثناء أو بعد الليلة الأولى. ويزول خلال 12 إلى 48 ساعة بعد تأقلم الجسم.
> الوذمة الدماغية في المرتفعات. HACE هو تطور حاد «مرض الجبال الحاد»، وهو نادر. وحينها يصبح الخمول عميقاً، مع النعاس والارتباك والترنح في اختبار المشي الترادفي. وإذا فشل الشخص في النزول من ذلك المكان المرتفع، يمكن أن تحدث الوفاة في غضون 24ساعة من الإصابة بالترنح.
> الوذمة الرئوية في المرتفعات HAPE. يمكن أن تحدث من تلقاء نفسها أو بالاشتراك مع الحالتين السابقتين. وتصيب 1 في المائة من بين كل من يصل إلى ارتفاع يفوق 4 آلاف متر. وتتمثل الأعراض الأولية في زيادة ضيق التنفس مع المجهود، وفي نهاية المطاف زيادة ضيق التنفس أثناء الراحة، المصحوب بالضعف والسعال. وهي حالة طارئة تتطلب معالجة سريعة.


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.