اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء

الدراسات والأبحاث لا تزال تبحث عن مسبباته

اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء
TT

اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء

اضطراب طيف التوحد.. لغز حّير العلماء

يوم الثاني من أبريل (نيسان) من كل عام هو اليوم العالمي للتوحد، الاسم الذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007، يهدف إلى التعريف بالمرض والتحذير منه.
وبهذه المناسبة نظم مركز جدة للنطق والسمع بجدة ندوته العلمية السنوية السادسة عشرة للاضطرابات التواصلية، تحت عنوان «اضطراب طيف التوحد: نظرة على آخر الأبحاث العلمية، والطرق العلاجية الجديدة، وبرامج دعم أسر أطفال التوحد». واشتملت الندوة على تقديم محاضرات وورش عمل للأهالي والمختصين من قبل أطباء واختصاصيين من داخل المملكة ومن مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية حول الكثير من المواضيع مثل: فهم اضطراب التوحد ضمن السياق الثقافي للمجتمع السعودي، العوائق المستترة والمؤثرة على التشخيص والعلاج، دور التقييم السمعي في تشخيص وعلاج أطفال التوحد، رحلة الأسرة نحو القبول والإصرار، برنامج تدريب الأهالي لتنمية مهارات التواصل لدى أطفالهم في البيئة المنزلية، الطرق العلاجية لاضطراب طيف التوحد ما بين المعتقدات الشائعة والأساليب المثبتة علميًا.

* أسئلة حول التوحد
كثيرًا ما تصل إلى أسماعنا كلمة «التوحد»، حيث ازداد الحديث عن هذا المصطلح في الآونة الأخيرة. فما هو التوحد؟ ومتى تظهر أعراضه؟ وما هي مسبباته؟ وكيف يمكن التعامل مع الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد؟
أصبح معروفا لدى الكثيرين بعضٌ من المعلومات عن التوحد، وأنه اضطراب يصيب الفرد في مراحل الطفولة المبكرة ويؤثر على حياته اليومية، وعلى تواصله مع من حوله، وقد يعيق نموه اللغوي وتحصيله الدراسي. ولكن يظل الكثير من المعلومات حول اضطراب طيف التوحد غامضا علينا جميعا وحتى على بعض العاملين في القطاع الصحي من غير المتخصصين في هذا المجال.
طرحت «صحتك» هذا الموضوع وما يحمل من تساؤلات على الأخصائية سناء يوسف إبراهيم، معالجة سلوكية معتمدة بقسم تحليل السلوك التطبيقي في مركز جدة للنطق والسمع وأجرينا معها حوارا، أتت إجاباته على النحو التالي:
* ما تعريف التوحد علميا؟
- التوحد اضطراب نمائي عصبي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل بشقيه اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة. وتتطلب معايير التشخيص ضرورة أن تصبح هذه الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر 3 سنوات.
* ما مدى انتشار التوحد؟
- تفيد الإحصائية التي أعدها مركز الوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية (CDC) بإصابة 1 من كل 88 طفل أميركي باضطراب طيف التوحد، وهناك إشارات إلى أن نسبة انتشار التوحد قد زادت بمقدار 10 مرات منذ 40 عامًا. كما أن التوحد يصيب الذكور أكثر من الإناث بأربع إلى خمس مرات.
* متى تظهر سمات طيف التوحد؟
- تظهر سمات طيف التوحد خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، وكثير من الأطفال قد تظهر لديهم هذه السمات في السنة الأولى، فمثلا يُظهر الأطفال المصابون بالتوحد اهتماما أقل تجاه المؤثرات الاجتماعية، ويبتسمون وينظرون إلى الآخرين بشكل قليل في كثير من الأحيان، وقليلاً ما يستجيبون عند سماع أسمائهم. ويختلف الأطفال الصغار الذين يعانون من التوحد بشكل لافت للنظر عن غيرهم، فعلى سبيل المثال، يقل عندهم التواصل البصري أي عن طريق العين ولا ينتبهون لأخذ دورهم أثناء الكلام للتفاعل مع الآخرين. وليست لديهم القدرة على استخدام الحركات البسيطة للتعبير عن أنفسهم. ومثال على ذلك، عدم استطاعتهم الإشارة إلى الأشياء. هذه السمات تعتبر مؤشرات على وجود مشكلة لدى الطفل تستدعي عرض الطفل على الطبيب المختص.
ولا تتطور مهارات التواصل لدى نحو ثلث إلى نصف الأفراد المصابين بالتوحد، بدرجة تكفي احتياجات التواصل اليومي مما يسبب لجوء الطفل للتواصل عن طريق البكاء أو مشكلات سلوكية أخرى. كما أنهم كثيرًا ما يكررون الكلمات التي يقولها الآخرون.
يقوم الأطفال المصابون بالتوحد بالكثير من أنماط السلوك المتكرر أو المقيد مثل: رفرفة اليدين، أو ترديد الأصوات، أو ترديد كلمات معينة، أو ترتيب الأشياء على هيئة صفوف، أو مقاومة التغيير كالإصرار على ألا ينقل الأثاث من مكانه (على سبيل المثال). قد يقوم بعض الأشخاص المصابين بالتوحد بإيذاء أنفسهم، مثل عض اليد، أو ضرب الرأس.

* أسبابه
* ما مسببات اضطراب طيف التوحد؟
- ما زال الغموض يلف هذا الاضطراب، ولم يستطع العلم الحديث حتى الآن تحديد أسباب هذا الاضطراب ولهذا سمي بـ«اللغز». بعض الدراسات الحديثة أشارت إلى أن جزءًا كبيرًا من حالات التوحد قد يرجع إلى أسباب جينية ووراثية.
الكثير من الباحثين أرجعوا أسباب هذا الاضطراب لعوامل بيئية كتلوث الجو أو لأطعمة معينة، أو لأسباب عضوية وبيولوجية تصيب الدماغ بخلل عصبي قبل الولادة أو بعدها، أو لأسباب كيميائية مثل خلل في إفرازات النواقل العصبية.
كل الأدلة الخاصة بهذه الأسباب غير مؤكدة ولم تثبتها دراسات موثوقة إلى الآن.
* كيف يمكن التعامل مع الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد؟
- أولاً، نؤكد على أن التشخيص السليم والصحيح لاضطراب طيف التوحد هو من أهم الأمور. لكن وللأسف، هناك الكثيرون ممن يدعون العلم والتخصص في تشخيص اضطراب التوحد، في حين أنهم في واقع الأمر غير مؤهلين لذلك وقد يخطئون في التشخيص مما قد يسبب ضررًا كبيرًا على حياة الطفل وذويه.
إن استشاري الأمراض النفسية أو علم النفس الإكلينيكي ومن لديهم رخصة إكلينيكية معترف بها دوليًا في قياس وتشخيص اضطراب التوحد هم وحدهم المؤهلون للقيام بهذا الأمر الهام.
بعد التشخيص، يجب إدراج الطفل في برنامج تأهيلي يضم فريقًا متعدد التخصصات ممن لديهم الخبرة والمؤهلات اللازمة للعمل مع الطفل، مثل الأخصائي النفسي، وأخصائي النطق واللغة، وأخصائي العلاج الوظيفي، ومعلم التربية الخاصة. يشمل البرنامج تعديل السلوك، وعلاج التخاطب، والتعليم الأكاديمي حسب درجة الاضطراب الذي يعاني منه الطفل، والعلاج الوظيفي للمشكلات الحسية التي قد يعاني منها طفل التوحد في كثير من الأحيان. من المهم أن تكون الأساليب العلاجية المقدمة للطفل المصاب بالتوحد فاعليتها مثبتة علميًا evidence based therapy مثل تحليل السلوك التطبيقي على سبيل المثال.
* كيف يمكن التصدي لاضطراب طيف التوحد؟
- كما أشرنا سابقًا لا توجد دراسات وأبحاث تؤكد أسباب الإصابة بالاضطراب ولم يتم إيجاد علاج شافٍ له. لكن هناك برامج تأهيلية كثيرة يمكن أن تساعد الطفل وذويه في تأهيل الطفل وتنمية مهاراته الاجتماعية والتواصلية.
على كل القطاعات المعنية زيادة وعي الأسر والأهالي حول هذا الاضطراب وأهمية الكشف والتدخل المبكر. كما أنه من المهم توفير الكوادر المؤهلة علميًا وإكلينيكيًا للعمل مع الأطفال المصابين بهذا الاضطراب. من الضروري أيضا تعاون القطاعين الحكومي والأهلي في إيجاد وتأسيس المزيد من المراكز التأهيلية المتخصصة في اضطراب طيف التوحد.



ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.


مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
TT

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

على الرغم من أن النساء يعشن أطول من الرجال، وفقاً للدراسات والإحصائيات التي أجريت في مختلف دول العالم، ويتمتعن بانخفاض نسبي في معدلات الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض القلب، فإن الواقع الصحي للنساء ليس كله وردياً.

فقد أشارت الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء، كما أن معدلات الإصابة بالسرطان بين النساء ترتفع أسرع من الرجال.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر على النساء أكثر من الرجال، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

زيادة الوزن من أحجام الحصص «العادية»

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت»، أشار باحثون في مجال السمنة إلى أن الأطعمة الجاهزة (من الوجبات الجاهزة والشطائر في المتاجر الكبرى، إلى ألواح الشوكولاتة ووجبات المطاعم) تُقدَّم عادة بحجم حصة قياسي مُعاير لتلبية احتياجات الرجل البالغ من السعرات الحرارية.

مع ذلك، يعتبر هذا الأمر مشكلة للنساء اللواتي يحتجن إلى سعرات حرارية أقل بنحو 25 في المائة من الرجال، ما يعني أنهن يُفرطن في تناول الطعام بشكل روتيني، بمجرد تناولهن «الحصة القياسية».

وبما أن الإفراط في تناول السعرات الحرارية هو السبب الرئيسي لارتفاع معدلات السمنة، فإنه يُعرِّض النساء لخطر الإصابة بالمشكلات الصحية المصاحبة لزيادة الوزن أو السمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

ويشير خبراء الصحة إلى أن حل هذه المشكلة يكمن في اختيار حصص أصغر، وطلب خيارات بحجم أقل عند شراء الأطعمة الجاهزة أو تناول الطعام خارج المنزل، والوعي بعدم ضرورة إنهاء كل الطعام في الطبق.

هشاشة العظام

تقول كاثرين بروك-ويفيل، أستاذة علم وظائف الأعضاء الهيكلية والتمارين الرياضية والشيخوخة، في جامعة لوبورو البريطانية: «هشاشة العظام حالة يفقد فيها الأشخاص كثافة عظامهم، فتصبح عظامهم أكثر هشاشة».

وتُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، إذ يُمثِّلن 8 من كل 10 حالات. وتوضح قائلة: «يعود سبب شيوعها بين النساء إلى أهمية هرمون الإستروجين لصحة العظام، وانخفاض إنتاجه خلال فترة انقطاع الطمث، مما يُساهم في فقدان كثافة العظام».

وتقول بروك-ويفيل إنه بينما تُساعد بعض الأدوية -مثل البيسفوسفونات- في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور، فإن للتمارين الرياضية دوراً مهماً أيضاً في التصدي لهذه المشكلة، مشددة على ضرورة ممارسة النساء لتمارين المقاومة بانتظام.

بعض أنواع السرطان

ترتفع معدلات الإصابة بالسرطان بوتيرة أسرع بين النساء مقارنة بالرجال. فخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفعت حالات الإصابة بين الرجال بنسبة 5 في المائة، بينما زادت بنسبة 17 في المائة بين النساء.

وتقول سارة أليسون، أستاذة بيولوجيا السرطان واستقرار الجينوم في جامعة لانكستر البريطانية: «هناك عدة عوامل مختلفة تساهم في ذلك، أحدها هو ازدياد السمنة بين النساء. فالسمنة تُعد عامل خطر للإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان».

وتضيف: «كما يمكن أن تساهم الهرمونات في هذا الأمر، فبعض أنواع السرطان، مثل سرطانات الرحم والثدي، يمكن أن تنجم عن هرمون الإستروجين الذي يُنتَج في الأنسجة الدهنية».

وتشير البروفسورة أليسون إلى أن الحل يكمن في سعي النساء للخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة إلى معرفة أعراض أنواع السرطان الأكثر شيوعاً، مثل السعال المستمر، أو ضيق التنفس (سرطان الرئة) وتغيرات في عادات التبرز (سرطان الأمعاء).

كما تنصح أليسون النساء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

وتضيف: «إن من فوائد تبني كثير من هذه العادات الصحية أنها لا تقلل من خطر الإصابة بالسرطان فقط؛ بل تحمي أيضاً من أمراض أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف صحة الأمعاء

تقول خبيرة التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي، إن الأعراض المرتبطة بالأمعاء، مثل آلام البطن، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك «أكثر شيوعاً بشكل ملحوظ لدى النساء مقارنة بالرجال».

وغالباً ما تكون هذه الأعراض نتيجة لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وهو مصطلح جامع لأكثر من 30 حالة، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي.

وترجع السبب في ذلك إلى الاختلافات البيولوجية والتقلبات الهرمونية، بالإضافة للتوتر والقلق اللذين تعاني النساء منهما أكثر من الرجال.

ولفتت إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن في اعتماد نمط حياة صحي يشمل وجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، وتقليل الكافيين، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ومحاولة السيطرة على التوتر.


ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.