عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

أقراص لتحسين وظائف خلايا البنكرياس

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري
TT

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

يشكل مرض السكري من النوع الثاني ما نسبته 90 في المائة من حالات داء السكري في المملكة العربية السعودية، بحسب تقارير وزارة الصحة السعودية التي تشير إلى أنه في عام 2019 تم تسجيل 4.3 مليون حالة إصابة بالمملكة (ما يعني إصابة شخص واحد من كل 8 بالغين). وسجل مرض السكري من النوع الثاني معدلات انتشار عالية بلغت ما يقارب 25 في المائة من السكان البالغين، ومن المتوقع أن تصل إلى 50 في المائة في عام 2030. هذا وقد أوضحت أحدث الدراسات التي أجريت في المملكة أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة، وأن السيطرة لديهم ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
وعلى الرغم من توافر أكثر من 60 دواءً فموياً مضاداً لمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم، فإن كثيراً من المرضى يفشلون في تحقيق مستويات السكر المطلوبة بالدم، ما يبرز الحاجة إلى خيارات علاج جديدة ناجحة، وفقاً للاتحاد الدولي للسكري (IDF Atlas، 9th edn. 2019).
عقار فموي
أقيم في مدينة جدة، مساء يوم الجمعة الماضي الموافق 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مؤتمر طبي أعلنت فيه شركة «نوفو نوردسك» في السعودية عن ابتكار أول دواء على مستوى العالم «ريبيلسس Rybelsus» من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، يُؤخذ في شكل أقراص لتعزيز السيطرة على مستوى السكر بالدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وهو معتمد من هيئة الغذاء والدواء السعودية.
وشارك في المؤتمر نخبة من الاستشاريين في أمراض الغدد الصماء والسكري على المستويين العالمي والمحلي بتقديم محاضرات علمية وورش عمل تفاعلية حول كيفية إدارة مرض السكري من النوع الثاني، ومزايا البدء المبكر في استخدام عقار ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، بالإضافة إلى استعراض مراحل تطور العقار من مجرد فكرة إلى واقع، وعرض الدراسات الخاصة بهذا العقار، وغيرها من المواضيع.
وحول مزايا العقار الجديد، يقول الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع أحد المتحدثين في المؤتمر، إنه سيوفر للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني فوائد علاجية كثيرة، من خلال التحكم في مستويات السكر بالدم عبر تحسين وظائف خلايا البنكرياس، وتقليل وزن الجسم، وتحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، الأمر الذي يساعد على بدء العلاج به في مراحل مبكرة.
وأضاف أن علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» هو الأول والوحيد في «هيئة أقراص» حتى الآن، ويعد علاجاً واعداً للمرضى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، ويمثل لحظة رئيسية حاسمة في تاريخ أبحاث مرض السكري وعلاجه، حيث سيساعد على فتح حدود علاجية جديدة تسمح بتخصيص العلاج المضاد لمرض السكري وفقاً لاحتياجات كل مريض، وبالتالي سوف يسهل الحصول على تحكم أفضل في عملية التمثيل الغذائي، مع التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد أشارت النتائج المستخلصة من الدراسات الأخيرة إلى أن الاستجابة المبكرة للعلاج الجديد قد تؤدي إلى تحسين نتائج العلاج والالتزام به، وكلما تم البدء في استخدامه مبكراً تحقق تحكم أفضل في نسبة السكر في الدم، وتحقيق نسبة المعدل التراكمي للسكر أقل من 7 في المائة سيكون أعلى بخمس مرات، وقد أظهرت نسبة أعلى من المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية استجابة فعالة، من حيث انخفاض مستوى سكر الدم ومستوى انخفاض الوزن.
وأضاف الدكتور أمير أن هناك عدة تحديات صحية خطيرة تحيط بهؤلاء المرضى، منها:
- الوعي بمرض السكري لا يزال منخفضاً، حيث إن نسبة 50 في المائة من جميع حالات السكري لدى البالغين لم يتم تشخيصها بعد، ما يجعلهم في خطر كبير لاحتمال حدوث مضاعفات مفاجئة لهم نتيجة عدم تشخيصهم.
- وجود عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
- بالتركيز أكثر على المملكة، نجد أن الدراسات التي أجريت في المملكة قد أوضحت أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة للمعدل التراكمي للسكر. إضافة إلى ذلك، فإن لديهم سيطرة ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
- يعاني أكثر من 80 في المائة من المصابين بمرض السكري من النوع الثاني من زيادة الوزن أو السمنة.
أعباء ومضاعفات
تحدث الدكتور رائد الدهش، رئيس قسم الغدد ومركز السكري بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض أحد المتحدثين في المؤتمر، موضحاً أن داء السكري يشكل تهديداً وعبئاً صحياً عالمياً هائلاً. ويمكن تلخيص ذلك في الآتي:
وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، والسابعة عالمياً، من حيث معدل الإصابة به. ومن أهم أعبائه أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني يكافحون من أجل السيطرة على نسبة السكر بالدم، ما يستدعي تقديم مزيد من خيارات العلاج. ويأتي العقار الجديد ليكون بمثابة خطوة تحول مهمة لتزويد هؤلاء المرضى بمزايا علاجية مفيدة، في قرص يؤخذ يومياً بكل سهولة وراحة.
إن ظهور مرض السكري غالباً ما يكون قبل التشخيص الفعلي بسنوات. وفي الوقت الذي يتم فيه إثبات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، يكون المريض قد تطور لديه عامل أو اثنان على الأقل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل الزيادة في الوزن أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم أو ارتفاع ضغط الدم. وعليه، فمن الضروري كسر هذه الحلقة المفرغة لمرض السكري على مدى الأجيال المقبلة، من خلال تنفيذ نهج علاجي متعدد العوامل، بحيث يغطي ما بعد خفض مستوى الجلوكوز في الدم، لمنع أو تقليل هذه المضاعفات.
كذلك، فإن نسبة كبيرة من مرضى السكري يخافون من أخذ الحقن، ما يشكل عقبة رئيسية في مواجهة البدء في استخدام الـ«ببتيد الشبيه بالجلوكاجون» من وقت مبكر. وقد كشفت نتائج دراسة عالمية شاملة أجريت لمعرفة العلاقة بين أخذ كثير من الحقن والالتزام بعلاج مرض السكري، أن نسبة الالتزام لا تتجاوز 26 في المائة فقط. لذلك، يوفر علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» المستخدم عن طريق الفم إمكانية جديدة من خلال تحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون»، الشيء الذي سيساعد على بدء العلاج في مراحل مبكرة.
ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع الثاني إلى بدء العلاج مبكراً لمنع عوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخفض نسبة حدوث المضاعفات طويلة المدى، فضلاً عن التقليل من مخاطر الوفاة. لذلك، فإن الأدوية التي يمكن أن توفر إمكانية ضبط نسبة السكر في الدم، وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تعد أساسية في خطة الرعاية بمرضى السكري، على أن تقدم في أقرب وقت ممكن.
دراسة عالمية
تطرقت الدكتورة دانية الخفاجي، استشارية الغدد الصماء في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل مديرة برنامج زمالة السكري بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية في الخبر إحدى المتحدثات في المؤتمر، إلى الدراسة العالمية التي أجريت حول مرض السكري في عدد من دول العالم، وكانت المملكة من ضمن الدول التي شاركت فيها. ودار محور تلك الدراسة حول الانتشار العام لأمراض القلب والأوعية الدموية، والمخاطر وكيفية التعامل معها ومعالجتها لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم.
وشملت الدراسة 9823 شخصاً بالغاً يعانون من مرض السكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن شخصاً واحداً من كل 3 أشخاص من جميع المصابين بالمرض يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وكشفت الدراسة أيضاً أن مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي هو الشكل الأكثر انتشاراً لمضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يصيب 9 أشخاص من كل 10 من هؤلاء المرضى. كما أوضحت البيانات الخاصة بتلك الدراسة أن انتشار مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي والأمراض القلبية الوعائية الأخرى لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني كان بنسبة 34 في المائة.
ولكن مع كل ذلك، فإن الغالبية العظمى لا يتم معالجتهم باستخدام العلاجات التي ثبت أنها تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المهددة للحياة.
وأضافت الدكتورة خفاجي أن خطورة ارتفاع مستوى السكر في الدم لا تقتصر على الأعراض الحادة فقط التي تصيب المريض نتيجة الإصابة، بل تكمن في مضاعفات المرض الصحية، مشيرة إلى أن اتباع نمط حياة غير صحي في المملكة قد أدي إلى تسارع كبير ملحوظ في زيادة الوزن والسمنة المفرطة، مما ساهم بنسبة كبيرة في زيادة معدلات مرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى المعدلات المنخفضة للحركة والنشاط البدني، وارتفاع نسبة التدخين، وذلك يزيد من احتمال الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالسكري، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقا للتقارير الصادرة من «الاتحاد الدولي للسكري» و«منظمة الصحة العالمية»، فإن:
- خطر إصابة البالغين بمرض السكري يزيد إمكانية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
- يكون مرضى السكري عرضة لبتر أعضائهم بمعدل 25 مرة أكثر من الأصحاء.
- يعد مرض السكري، وما يصحبه من مضاعفات، هو المسؤول عن وفاة 4 ملايين شخص في العالم كل عام.
- مرض السكري هو المسبب الرئيسي رقم 9 للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث يموت شخص كل 8 ثوان بسبب مرض السكري ومضاعفاته.
- تعد مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للعجز والوفاة لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.
توصيات المؤتمر
قدم في نهاية المؤتمر الدكتور معتز يحيى، المدير الطبي، أهم التوصيات للمؤتمر، وهي:
- ضرورة استخدام علاج مرض السكري من النوع الثاني في الوقت المناسب لتقليل مخاطر الإصابة بمضاعفات هذا المرض، حيث إن معظم المرضى لا يحققون النسبة المستهدفة من الهيموغلوبين السكري باستخدام الخيارات العلاجية المتاحة.
- رحبت هيئة الغذاء والدواء في المملكة بتقديم العقار الجديد لعلاج النوع الثاني من السكري من دون حقن الذي سيوفر فرصاً جديدة للسيطرة على المرض من خلال التحكم الفعال في نسبة السكر في الدم، إلى جانب المساعدة على فقدان الوزن، وتقليل مخاطر الإصابة بنقص السكر في الدم.
- قد يؤدي تناول الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون» عن طريق الفم إلى بدء هذا النوع من العلاج في وقت مبكر من سلسلة المرض، وقد يحسن القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن.
- أقراص ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA) تؤخذ عن طريق الفم يومياً، وتُصرف بوصفة طبية لمرضى السكري البالغين من النوع الثاني.
- الانتظام في تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، من أجل إدارة مستويات السكر في الدم، وتقليل وزن الجسم لدي المصابين بداء السكري من النوع الثاني، يمثل أملاً جديداً في الحد من مخاطر ومضاعفات الأمراض الصحية المزمنة الأخرى المصاحبة لمرض السكرى.
- استشاري طب المجتمع



لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.


تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.