سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية

أدوية حديثة فعالة لإطالة فترات العلاقة الحميمة

سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية
TT

سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية

سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية

وفقا للجمعية الدولية للطب الجنسي، يعد مرض سرعة القذف (Premature Ejaculation) أكثر أنواع العجز الجنسي انتشارا بين الذكور، ويمثل عبئا نفسيا وعصبيا شديدا على الرجل، كما أنه يصيب المرأة بالإحباط وربما يؤدي بها إلى قلة الرغبة وإلى الهرب من الممارسة خوفا من عدم الإشباع، إضافة إلى أن نسبة كبيرة من الشباب حديثي الزواج يعانون من القذف الباكر، وربما تستمر هذه المشكلة لأعوام طويلة.
ويتصف هذا الاضطراب بالقذف السريع الذي يحدث في كل أو معظم اللقاءات الجنسية قبل أو خلال دقيقة واحدة من الإيلاج، مع عدم القدرة على تأخير القذف في كل أو معظم اللقاءات الجنسية. وتكون هذه الأعراض مصحوبة بآثار نفسية واجتماعية سلبية على الرجل، مثل الضيق والإحباط، وقد تؤدي إلى تجنب ممارسة العلاقة الحميمة.
وبناء على الدراسات والتقارير الطبية فإن مرض سرعة القذف يعد الأكثر شيوعا بين أنواع العجز الجنسي، حيث تقدر معدلات الإصابة بالمرض بنحو 39 في المائة من الرجال بين سن 18 و64 سنة. وعلى عكس الأنواع الأخرى للعجز الجنسي (كضعف الانتصاب) فإن مرض سرعة القذف لا يرتبط بسن المريض.

* أسباب وأنواع
وأهم أسباب سرعة القذف: الأسباب الوراثية، والأسباب العضوية، والأسباب النفسية. وتشمل الأسباب العضوية ما يلي:
* حدوث خلل في هرمون الذكورة (تستوستيرون).
* حدوث آثار جانبية لاستخدام بعض الأدوية مثل الأدوية الخافضة لضغط الدم، أو كأحد أعراض الانسحاب من بعض الأدوية لعلاج مشاكل الصحة العقلية والنفسية.
* زيادة في إفرازات الغدة الدرقية (50 في المائة من الرجال المصابين بفرط إفرازات الغدة الدرقية يعانون من سرعة القذف).
* التهاب البروستاتا المزمن (77 في المائة من الرجال الذين يعانون من التهابات البروستاتا المزمنة يعانون من سرعة القذف).
بينما تشمل الأسباب النفسية الاكتئاب، القلق المفرط المرتبط بالأداء الجنسي، التعرض للاعتداء الجنسي في الصغر.
وتقسم سرعة القذف من الناحية الطبية إلى نوعين:
* النوع الأولي، هو الذي يصاب به الرجل من أول علاقة جنسية ويستمر معه بعد ذلك، ويُعتقد أن من أهم أسبابه الاضطرابات العصبية والهرمونية وكذلك الخلل الجيني.
* النوع الثانوي، هو الذي يصاب به الرجل في مرحلة متأخرة من حياته الجنسية (أي بعد علاقة طبيعية سابقة)، ويُعتقد أن من أهم أسبابه المشاكل النفسية أو التهابات البروستاتا.

* آثار سلبية
يختلف مرض سرعة القذف عن غيره من الأمراض بأن آثاره السلبية ليست محدودة على الرجل فقط وإنما تمتد للزوجة أيضا، وهو ما يضع العلاقة الزوجية في مهب الريح.
ومن أهم الآثار السلبية ما يلي:
* تضاؤل التقدير الذاتي عند المريض وفقدان الثقة في قدراته الجنسية، وقد يلجأ الرجل كنوع من الهروب من هذه الحالة لإنهاء العلاقة الزوجية أو خلق المشاكل لتجنب الإحساس بالفشل. وقد يمنع مرض سرعة القذف الرجل الأصغر سنا من الإقدام على الزواج.
* القلق والتوتر الذي ينعكس على تعاملات الرجل ليس فقط مع الزوجة وإنما مع كل المحيطين به.
* أما بالنسبة للزوجة فهي تشعر بالحيرة والانعزال بسبب التصرفات غير المبررة من الزوج بالبعد عنها، كما قد ينتقل لها انعدام الثقة بالنفس وذلك لشعورها بأن زوجها قد زهد بها أو أنه قد يكون في غمار علاقة بامرأة أخرى.

* طرق العلاج
هناك 3 أنواع من العلاجات وهي:
- العلاج النفسي: حيث يتم التركيز على حل الصعوبات المتعلقة بالعلاقة الزوجية وذلك بمساعدة الأزواج على الحديث عن مشكلاتهم خاصة المتعلقة بالإشباع الجنسي.. كما يهتم هذا النوع من العلاج بمساعدة الرجل في أن يكون أقل قلقا حول أدائه الجنسي.
- العلاج السلوكي: حيث يعمل هذا النوع من العلاج على تحسين قدرة الرجل على التحكم في القذف من خلال استخدام بعض التقنيات والتمارين المصممة لهذا الغرض، مثل تقنية التوقف ثم البدء من جديد، وتقنية الضغط على العضو الذكري. لكن هذا النوع من العلاج يعتمد على تعاون الشريك (الزوجة) الذي في بعض الحالات قد يكون من الصعب حدوثه خاصة في مجتمعاتنا المحافظة.
- العلاج الدوائي غير النوعي (Non-specific Beneficial side effects Drugs): في البداية يجب توضيح أن أغلب الأدوية المستخدمة لا تكون موصوفة لعلاج سرعة القذف وإنما تستخدم للاستفادة من أحد آثارها الجانبية، وهو تأخير القذف، لذلك لا تكون آمنة بشكل كامل. ومن هذه الأدوية:
* الدهانات وأدوية التخدير الموضعي: وهنا يفترض أن يكون سبب سرعة القذف هو «فرط الحساسية في القضيب»، وقد أدت هذه الفرضية إلى استخدام المخدر الموضعي لتأخير القذف منذ أربعينات القرن الماضي. وعلى الرغم من فاعلية استخدام المخدر الموضعي فإنه في كثير من الأوقات يتم رصد بعض الآثار الجانبية، مثل: خدر في القضيب، وخدر الأعضاء التناسلية للشريك، وتهيج الجلد، وقد يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
* مضادات الاكتئاب: تستخدم مضادات الاكتئاب حاليا كعلاج لسرعة القذف، وذلك لأن أحد آثارها الجانبية هو تأخير القذف.. وحيث إن هذه الأدوية مصممة في الأساس لعلاج الاكتئاب فهي تتميز ببعض الخصائص كبطء الامتصاص وطول مدة المفعول الطبي وبطء إخراجها من الجسم، وهو ما يؤدي إلى آثار جانبية حادة في حال استخدامها كعلاج لسرعة القذف، مثل: النعاس، الغثيان، الصداع، الهوس، والتفكير في الانتحار، بالإضافة إلى آثار جانبية أخرى هي أعراض الانسحاب في حال محاولة إيقافها بعد استخدامها بشكل دائم لمدة طويلة، مثل: الدوخة، الاضطرابات الحسية، اضطرابات النوم، القلق، الصداع، التهيج، الغثيان، الرعاش، الارتباك، التعرق، عدم الاستقرار العاطفي، اضطرابات بصرية، خفقان، إسهال، والتهيج. ليس ذلك فحسب، بل قد يؤدي طول استخدامها إلى آثار سلبية على الصحة الجنسية كضعف الانتصاب و/ أو فقدان الرغبة الجنسية.

* أدوية حديثة
كشفت أخيرا الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية SFDA عن تسجيل دواء للاستخدام في السعودية لعلاج سرعة القذف لدى الرجال يدعى «لجام» (Lejam)، وهو الآن في قائمة الأدوية المسجلة على الموقع الإلكتروني للهيئة، وذلك بعد أن تم تقويم الدواء من حيث المأمونية والفاعلية والجودة. وهو يعتبر دواء نوعيا لعلاج المرض (Specifically Approved Indicated Drug). ويأتي تسجيل الدواء ليكشف النقاب عن حلول علاجية جديدة في السوق السعودية وللأسر السعودية في إعادة بناء الثقة بعلاج يستخدم بعيدا عن الأدوية المضادة للاكتئاب، وكذلك البخاخات والمراهم الموضعية المخدرة، التي لها آثار جانبية ولا تقدم حلا موضوعيا للمشكلة.
كما سبق أن أوضحنا، فإن أغلب الأدوية المستخدمة لعلاج سرعة القذف هي أدوية غير مسجلة لعلاج سرعة القذف. ويحتوي «لجام» على عقار «دابوكستين» (Dapoxetine) الذي يتميز بالآتي:
* يتميز دابوكستين بخصائص يختلف بها عن الأدوية الأخرى من حيث سرعة الامتصاص، قصر المفعول، وسرعة الإخراج. لذلك تم إجازته من قبل الهيئات الصحية العالمية كأول علاج لسرعة القذف.
* لقد وجد أن لـ«دابوكستين» فاعلية عالية من الجرعة الأولي وأنه يضاعف مدة الجماع من 3 إلى 4 أضعاف، وبسبب سرعة الامتصاص يمتاز الـ«دابوكستين» بأنه يمكن تناوله عند الحاجة قبل الجماع بساعة ونصف الساعة فقط، كما يمكن تناوله مع أو من دون الطعام.
* يمكن استخدام الـ«دابوكستين» مع أدوية الضعف الجنسي، حيث لا يوجد تعارض في التأثير أو زيادة في الآثار الجانبية.
أما عن الآثار الجانبية لـ«دابوكستين» فإنها محدودة، مثل: الصداع، أو الدوخة، أو الغثيان. وعادة تكون هذه الأعراض خفيفة إلى متوسطة من حيث درجة الحدة. كما يمكن التغلب عليها بتناول الدواء مع الطعام أو بشرب كوب كامل من الماء عند تناوله.
يتوافر «دابوكستين» على هيئة أقراص بتركيزات 30 ملغم و60 ملغم، وينصح بالبدء بالجرعة الصغرى 30 ملغم الذي يزيد مدة الجماع إلى 3 أضعاف، وفي حالة الرغبة في إطالة المدة بشكل أكبر ينصح باستخدام 60 ملغم الذي يزيد مدة الجماع بـ4 أضعاف.



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.