مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري

تشتد بعد وصولهم لمرحلة الشباب

مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري
TT

مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري

مضاعفات مستقبلية لدى الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري

رصدت دراسة حديثة نُشرت في نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي بـ«مجلة «نيو إنغلاند الطبية» New England Journal of Medicineالمضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تحدث لدى الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الثاني type 2 diabetes عند بلوغهم مرحلة العشرينات من العمر.
وهذه المضاعفات لم تكن واردة الحدوث في مطلع الشباب من قبل نتيجة لمرض السكري، خصوصاً لأن إصابة الأطفال بالمرض في الأغلب كانت من النوع الأول بشكل شبه حصري حتى إن الاسم القديم كان للنوع الأول هو النوع الذي يصيب الأطفال juvenile diabetes. ومعروف أنه ناتج عن قلة إفراز الإنسولين أو انعدامه بشكل كامل أو انعدام فاعليته نتيجة للمقاومة. والآن يعدّ مرض السمنة المنتشر بين الأطفال المسؤول الرئيسي عن الإصابة بالنوع الثاني من المرض.

أطفال السكري الثاني
أوضح الباحثون، وهم أطباء أطفال مختصون في الغدد الصماء بمستشفيات كولورادو ونيويورك بالولايات المتحدة، أن نسبة تبلغ 60 في المائة من بين كل 500 طفل ومراهق مصابين بالنوع الثاني، سوف يصابون بواحدة أو أكثر من مضاعفات المرض بعد فترة زمنية خلال 15 عاماً فقط.
وهذه المضاعفات يمكن أن تكون بالغة الخطورة مثل خلل في وظائف الكلى يصل إلى الفشل الكلوي الكامل، وكذلك تزيد من احتمالات حدوث أمراض العيون التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الرؤية على المدى البعيد، فضلاً عن التهاب الأعصاب المزمن وإمكانية حدوث خلل في الأوعية الدموية وحدوث جلطات مختلفة سواء في القلب والمخ مسببة السكتة الدماغية.
في نهاية الدراسة كان متوسط عمر معظم المشاركين نحو 26 عاماً، ومنهم نسبة بلغت 55 في المائة يعانون من مرض ما في إحدى الكليتين، ونسبة 33 في المائة عانت من التهاب الأعصاب الطرفية، وأيضاً 50 في المائة من المشاركين عانوا من مرض في العينين.
ولم يعرف الباحثون على وجه الدقة ما إذا كانت المضاعفات تحدث بشكل أسرع لدى الأطفال من البالغين من عدمه، إلا إنهم أكدوا أن المضاعفات لا تحدث متأخرة على كل حال رغم صغر السن وخلو الجسم من آثار التقدم في العمر، مما يجعل مرض السكري العامل الأهم في حدوث هذه المضاعفات.وخلافاً للبالغين؛ يأخذ المرض لدى الأطفال مساراً أشد ضراوة ويؤثر على الصحة العامة، وليست هناك حلول مبسطة لتفادي ذلك إلا من خلال العلاج بالأدوية عن طريق الفم مثل «الميتافورمين» وفي بعض الحالات يمكن استخدام الإنسولين أيضاً.

دور السمنة
تكمن مشكلة النوع الثاني لدى الأطفال في أنه في الأغلب يكون مصاحباً لارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام مستوى الدهون في الدم، وكلاهما نتيجة للسمنة المفرطة، بجانب أنهما يؤديان إلى حدوث المضاعفات المختلفة، وزيادة نسبة الكولسترول تؤدي إلى ترسب الدهون على جدار الشرايين المختلفة، مما يؤدي إلى ضيق قطر الشريان وتصلب جداره؛ وهو الأمر الذي يمهد لحدوث الجلطات من خلال نقص كميات الدم التي يفترض أن تذهب إلى كل عضو، مما يؤدي إلى خلل في وظائف هذا العضو.
في بداية الدراسة حينما كان متوسط أعمار المشاركين نحو 14 عاماً فقط، عانت نسبة منهم بلغت 20 في المائة من عدم انتظام ضغط الدم وارتفاعه، وكذلك من وجود مستويات مرتفعة من «الكولسترول منخفض الكثافة LDL» أو ما يعرف بالكولسترول الضار. والمعروف أنه كلما انخفضت كثافة وحجم الكولسترول تمكن من المرور عبر الثقوب الضيقة الموجودة في الشرايين والترسب على جدارها، والعكس صحيح لذلك تسمى الدهون عالية الكثافة «الدهون الجيدة».
وفي نهاية الدراسة حينما أصبح هؤلاء المراهقون في نهاية العشرينات كانت نسبة منهم بلغت 67 في المائة تعاني من ارتفاع ضغط الدم بجانب 50 في المائة عانوا من ارتفاع مستوى الكولسترول الضار.
أشار الباحثون إلى أن مشكلة سمنة الأطفال ليست مشكلة صحية فقط، ولكن تعدّ مشكلة مجتمعية واقتصادية أيضاً، ويتحكم فيها الموروث الثقافي للأسر، خصوصاً في نوعية الغذاء وعدم الالتزام بالطعام الصحي الذي يحتوي على كميات قليلة من الدهون والكربوهيدرات؛ حيث وجد الباحثون أن الأطفال من الأصول الأفريقية كانوا أكثر عرضة لحدوث المضاعفات بنسبة بلغت 80 في المائة أكثر من الأطفال البيض، وتبعهم أصحاب الأصول اللاتينية بنسبة 57 في المائة، وتبين أن الطفل يلتزم بالعلاج بشكل أفضل إذا كان جميع أفراد الأسرة يتناولون الغذاء الصحي.
كما تبين أنه كلما قل دخل الأسرة، زاد اعتمادها على الأطعمة التي يمكنها إعطاء الإحساس بالامتلاء وشعور كاذب بالشبع بجانب رخص ثمنها. وفي الأغلب يكون المكون الأساسي لهذه الأطعمة هو الدقيق الأبيض المستخدم في الخبر أو أنواع الباستا المختلفة، فضلاً عن كميات كبيرة من الدهون والملح، وهذه الأطعمة ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بشكل سريع جداً. وفضلاً عن سوء التغذية لا يستطيع هؤلاء الأطفال الذهاب إلى نوادٍ أو أماكن آمنة لممارسة الرياضة، وهي عامل أساسي في الحفاظ على الصحة الجيدة في مرحلتي الطفولة والمراهقة.
أوضح الباحثون ضرورة الالتزام بالعلاج للوقاية من خطر حدوث المضاعفات في عمر مبكر، والبدء بشكل سريع في إعطاء الأدوية الخاصة بارتفاع الضغط والكولسترول بجرعات مكثفة أكبر من الأطفال الذين يعانون من ارتفاع مستوياتهما دون مرض السكرى، خصوصاً بعد أن ساهم وباء «كورونا» في رفع معدلات البدانة نظراً لفترات الحظر الطويلة وانعدام أي نشاط بدني للأطفال، وهو الأمر الذي ضاعف من ضرورة الحفاظ على معدلات طبيعية من السكر والكولسترول والصوديوم المسؤول الأساسي عن ارتفاع الضغط والمكون الرئيسي لملح الطعام.

* استشاري طب الأطفال



كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.


لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.