لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

وعود وادعاءات لا تصمد أمام التقييمات الطبية

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب
TT

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

من بين أبرز الأسباب وراء إقدام الأفراد على تناول مكملات غذائية، ما تنطوي عليه هذه المكملات من وعود بتحقيق صحة أفضل فيما يخص القلب، لكن الواقع يثبت أن الجزء الأكبر من هذه الوعود ادعاء فارغ لا أساس له.
إذا كان روتينك اليومي يتضمن تناول أقراص مكملات متعدد الفيتامينات أو كبسولات زيت السمك أو أي مكمل غذائي آخر، فأنت بالتأكيد لست وحدك في ذلك. الحقيقة أن نصف الأميركيين على الأقل قالوا إنهم يتناولون مكملات غذائية، وعلى رأسها مكملات متعدد الفيتامينات التي تتصدر بفارق هائل عما يليها.

المكملات وصحة القلب
وربما يتذكر القراء المتابعون لـ«رسالة هارفارد للقلب» منذ فترة طويلة التغطية التي قدمناها بخصوص قلة الأدلة المتاحة حول أن مكملات الفيتامينات والعناصر المعدنية يمكن أن تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية، حتى بين الأفراد الذين يتبعون أنظمة غذائية سيئة.
في وقت سابق من العام الحالي، نشرت «دورية الكلية الأميركية لطب القلب» Journal of the American College of Cardiology (JACC)، سلسلة من المراجعات للعلاقة بين مكملات غذائية والقلب. وظلت الخلاصة المرتبطة بمتعدد الفيتامينات ـ
وكانت النتائج اعتماداً على 22 تجربة قارنت بين تناول الفيتامينات و«بلاسيبو» (الحبوب الوهمية) كما هي دونما تغيير: هذه المكملات لا تقلل مخاطرة التعرض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بوجه عام. ولذا فمن الأكثر منطقية وفائدة، الحصول على الفيتامينات والعناصر المعدنية من نظام غذائي صحي يعتمد على النباتات. (ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون حالات صحية استثنائية تحول دون امتصاص أجسادهم للعناصر الغذائية الطبيعية يحتاجون إلى هذه المكملات).
والآن، ماذا عن المكملات الأخرى التي يجري الترويج لها باعتبارها تحافظ على صحة الأوعية القلبية، مثل الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» (التي يشار لها عادة بزيت السمك)، وأرز الخميرة الحمراء، والإنزيم المساعد «كيو10»، التي وردت أسماؤها جميعاً في مراجعات دورية «جيه إيه سي سي»؟ طرحنا هذا السؤال على د. بيتر كوهين، البروفسور المساعد للطب بكلية هارفارد للطب، الذي يتولى دراسة المكملات على وجه الخصوص.

«أوميغا - 3»
بعد الفيتامينات والعناصر المعدنية، يعتبر زيت السمك ثاني أشهر المكملات، ويتناوله ما يقدر بـ19 مليون شخص داخل الولايات المتحدة. وتحوي هذه الكبسولات العنبرية على الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» omega - 3 fatty acids حمض الدوكوساهكساينويك DHA وحمض الإيكوسابنتاينويك EPA، التي ربما تقلل من الالتهابات، وتعين على الحيلولة دون تخثر الدم وربما تحمي من الاضطرابات الخطيرة في وتيرة نبضات القلب. وعلى مدار العقدين الماضيين، أجريت العديد من التجارب للمقارنة بين مكملات «أوميغا - 3» و«الحبوب الوهمية». أما النتيجة التي خلصت إليها هذه التجارب، فهي أنه: «لا توجد بيانات مقنعة توحي بأن مكملات (أوميغا – 3) يمكنها الحيلولة دون حدوث نوبة قلبية للمرة الأولى لدى الأشخاص الذين يواجهون خطر حدوث ذلك»، حسبما أفاد د. كوهين.
ومثلما الحال مع جميع المكملات الغذائية، فإن مكملات الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» حمض الدوكوساهكساينويك وحمض الإيكوسابنتاينويك لا تخضع لتنظيم إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويحوي بعضها دهوناً مشبعة أو مؤكسدة غير صحية أو ملوثات صناعية أو زئبقاً.
* الخلاصة أنه إذا تعرضت للإصابة بمرض في القلب، فإنه من الأفضل أن تستشير طبيبك بخصوص دواء «إيكوسابينت إيثيل»icosapent ethyl (فاسيبا Vascepa) ، الذي يمكن الحصول عليه بناءً على وصفة من طبيب، ويحوي جرعة عالية من مستحضر حمض الإيكوسابنتاينويك المنقى، الذي يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند تناوله مع دواء الستاتين. أما إذا لم تكن تعاني مرضاً في القلب، فإن تناول وجبتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً أو اتباع نظام غذائي نباتي صحي غني بالمكسرات والبقوليات والزيوت الصحية سيكون أكثر منطقية عن إنفاق المال على مكملات زيت السمك التي لا تستلزم وصفة طبية.

أرز الخميرة الحمراء
يجري صنع أرز الخميرة الحمراء red yeast rice من خلال طهي أرز أبيض على البخار بخميرة موناسكوس بوربوريوس Monascus purpureus. ويحوي المستخلص أحمر اللون الناتج على «موناكولين كيه» monacolin K، وهو العنصر ذاته النشط الموجود في وصفة عقار «لوفستاتين» lovastatin (ميفاكور Mevacor) لخفض الكوليسترول في الدم. وأظهرت عدد من التجارب السريرية أن المكملات التي تحوي من 4 مليغرام إلى 10 مليغرام من «موناكولين كيه» يمكنها خفض مستويات الكوليسترول، مثلما أوضحت المراجعة المنشورة بدورية «جيه إيه سي سي».
إلا أنه ينبغي الانتباه هنا إلى أن غالبية المنتجات تحوي 600 مليغرام من أرز الخميرة الحمراء بكل كبسولة، وعادة ما يوصي الملصق على عبوة المنتج بتناول كبسولتين يومياً. وعلق د. كوهين على هذا الأمر بقوله: «ليس هناك سبيل لمعرفة قدر ما تحويه كل كبسولة من (موناكولين كيه)». وشرح أنه تبعاً للقانون، فإنه إذا ما ذكرت جهة تصنيع كمية العناصر النشطة على ملصق منتج ما، فإن هذا المنتج لا يجوز تسويقه باعتباره مكملاً غذائياً، وإنما يجب بيعه باعتباره دواء. وقال د. كوهين: «إذا اشتريت واحدة من هذه المكملات، فإن الأمر سيكون أشبه بشراء الجعة واضطرارك لأن تخمن نسبة الكحول بها، ذلك أن نسبة الكحول في مشروبات الجعة المختلفة يمكن أن تتراوح ما بين 3.2 في المائة إلى أكثر من 8 في المائة».
وخلص بحث أجراه د. كوهين في وقت سابق إلى وجود تباينات شديدة في كمية «موناكولين كيه» في 28 علامة تجارية لأرز الخميرة الحمراء تباع في متاجر التجزئة الكبرى. وكشفت دراسة أخرى عن احتمالات وجود مادة ملوثة سامة تعرف باسم «سيترينين» citrinin في ثلث المنتجات التي جرى اختبارها، رغم أن الكثير من المنتجات التي يجري تسويقها حالياً تزعم أنها خالية من السيترينين. جدير بالذكر أن التكلفة الشهرية لمكمل أرز الخميرة الحمراء يبلغ حوالي 20 دولاراً، بينما تتراوح تكلفة المنتجات التي تحوي جرعة منخفضة أو متوسطة من دواء ستاتين ما بين 5 و10 دولارات شهرياً.
* الخلاصة أنه إذا رغبت في تقليص مستوى الكوليسترول لديك، فإن الستاتين يشكل بديلاً أكثر استحقاقاً للاعتماد عليه وأقل تكلفة وأكثر احتمالاً لأن يكون آمناً عن مكملات أرز الخميرة.

«كيو10»
يعتبر الإنزيم المساعد «كيو 10» Coenzyme Q10 مادة شبيهة بالفيتامينات يصنعها الجسم بشكل طبيعي، وهي ضرورية لإنتاج الطاقة داخل خلايا العضلات. ويوصي بعض أطباء القلب بهذا المكمل في علاج أو منع آلام العضلات المرتبطة بتناول الستاتين. جدير بالذكر أن حوالي 10 في المائة من الأشخاص الذين يتناولون الستاتين يتعرضون لآلام في العضلات، ولا يزال الغموض يكتنف هذه المشكلة بالنظر إلى أن آلام العضلات شائعة في أوساط الأشخاص الأكبر سناً ولها أسباب أخرى محتملة.
ويعمل الستاتين من خلال إعاقة إنتاج مادة (حمض الميفالونيك) يستخدمها الكبد في إنتاج الكوليسترول، لكن الجسم يستخدم كذلك حمض الميفالونيك في إنتاج «كيو10»، ما يعني أن مستويات «كيو10» المنخفضة ربما تكون نتيجة غير مقصودة لتناول الستاتين. وبإمكان تناول مكملات «كيو10» بانتظام تعزيز مستوياته في الدم، لكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك يعكس الكمية الموجودة في الأنسجة العضلية. وقارنت العديد من التجارب السريرية «كيو10» و«الحبوب الوهمية» لدى أشخاص يعانون أعراضاً على صلة بالعضلات أثناء تناولهم الستاتين، لكن النتائج جاءت مختلطة ـ البعض أظهر حدوث فوائد، بينما لم تظهر تجارب أخرى ذلك.
من جهته، قال د. كوهين إن أحد الأمور المشجعة حيال هذا المكمل أنه يبدو آمناً تماماً.
> خلاصة القول إنه إذا كنت تعاني آلاماً في العضلات بعد البدء في تناول ستاتين، فإن عليك إذن العمل مع طبيبك للتأكد من أن الستاتين يتحمل اللوم عن ذلك، وذلك من خلال وقف تناول الدواء شهراً أو شهرين (بتصريح من الطبيب)، ثم معاودة تناوله. إذا ما انحسرت الأعراض، ثم عاودت الحدوث، فإن الخيارات المطروحة تتضمن تقليص جرعة الستاتين أو تقليل معدلات تناوله أو تعاطي دواء ستاتين مختلف. ويمكنك تجريب تناول ما بين 200 مليغرام إلى 400 مليغرام من «كيو10» يومياً للتعرف على ما إذا كان هذا سيفيد. جدير بالذكر أن هذا العنصر غير مرتفع التكلفة (قرابة ما بين 6 و8 دولارات شهرياً)، وإن كانت الحقيقة تظل أنه ليس هناك ما يستدعي تناوله إذا لم يساعد في تحسين حالتك الصحية.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.