الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

دراسات حديثة حول تسببه بحالات انقطاع التنفس وزيادة سُمك الشرايين

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض
TT

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

الشخير يرتبط بكثير من الأمراض

تحاول أوساط البحث العلمي الإكلينيكي التنبيه إلى ضرورة الاهتمام بتقييم ومعالجة حالات الشخير. وإضافةً إلى تأكيد الهيئات الطبية العالمية في عدد من أفرع الطب وجود علاقة بين الشخير وارتفاع الإصابات بعدد من الأمراض المزمنة، مثل مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، والسمنة، ومرض السكري، وأمراض شرايين القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، وغيرها، يتوالى في نفس الوقت صدور الدراسات الطبية التي تؤكد علاقة الشخير بتلك الأنواع المختلفة من الأمراض. ورغم عدم وضوح آليات تلك العلاقة على وجه التحديد، فإنها تبدو من نوع «علاقة السبب والنتيجة» أكثر من أن تكون «علاقة مُصادفة».
الشخير والأمراض
وباستعراض عدد من الدراسات الصادرة فقط خلال الأسابيع الماضية، يبدو لنا جانب من مظهر ذلك الاهتمام الطبي بهذه المشكلة الصحية.
> السكري: عرض باحثون من جامعة أوكسفورد وكلية الصحة العامة في بكين، نتائج دراسة المتابعة حول العلاقة المحتملة بين الشخير وارتفاع الإصابات بمرض السكري. ووفق ما تم نشره في عدد مايو (أيار) الحالي من «المجلة الطبية البريطانية المفتوحة BMJ Open»، شمل الباحثون نحو 50 ألف شخص بالمتابعة لمدة سبع سنوات. وقال الباحثون في نتائجهم: «لوحظ ارتفاع معدل الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري (T2DM) لدى الذين يعانون من الشخير مقارنةً مع غيرهم. وكان الشخير مرتبطاً بشكل مستقل بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري في كل من الرجال والنساء».
> انقطاع النفس الانسدادي: تشير مصادر طب القلب إلى أن المُصابين بالشخير المستمر هم أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً مع أولئك الذين لا يُشخرون. ولاحظ باحثون من جامعة بيتسبرغ بالولايات المتحدة وجود علاقة بين شدة الشخير وحصول تغيرات في سماكة جدار الشريان السباتي بالرقبة (Carotid Intima - Media Thickness) لدى البالغين المُصابين بالشخير فقط، أي قبل تطور ذلك لديهم للتسبب بمرض انقطاع النفس الانسدادي. وهو ما قد يُعد طبياً علامة على ارتباط مبكّر جداً بين الشخير وخطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD).
ووفق ما تم نشره ضمن عدد أبريل (نيسان) من مجلة «تنفس النوم Sleep Breath»، قال الباحثون ما مُلخّصه: «بالمقارنة مع المُصابين بالشخير المنخفض (ودون وجود مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي لديهم)، كانت سماكة جدران الشريان السباتي أكبر لدى المُصابين بالشخير الشديد، ومرتبطة بتغيرات في شكل الأوعية الدموية. وقد يسهم الشخير في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».
الشخير وأمراض القلب
> أمراض القلب التاجيّة: وفي سياق متوافق، قدّم باحثون من كلية العلوم الصحية في لوهي بالصين مراجعتهم المنهجية للدراسات التي تناولت العلاقة بين الشخير وارتفاع الإصابات بأمراض شرايين القلب التاجية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 22 مارس (آذار) الماضي من مجلة «تنفس النوم» أيضاً، قال الباحثون: «الشخير هو أحد المظاهر الرئيسية لحالة انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، ولكن هو أكثر شيوعاً من انقطاع النفس الانسدادي النومي (أي قد يُوجد لدى الشخص شخير دون إصابته بمرض انقطاع النفس الانسدادي النومي). وثمة أدلة علمية وفيرة على وجود ارتباط قوي بين انقطاع النفس الانسدادي النومي ومرض الشريان التاجي (CAD). ومع ذلك، من غير المعروف ما إذا كان الشخير وحده (دون وجود مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى الشخص) مرتبطاً بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية»، وهو ما استعرضته هذه الدراسة. وراجع فيها الباحثون 13 دراسة تم إجراؤها سابقاً حول هذا الأمر، وشملت أكثر من 150 ألف شخص.
وقال الباحثون في النتائج: «أشار التحليل الكمي إلى أن الشخير كان مرتبطاً بنسبة غير قليلة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية». وأضافوا: «يتعرض الشِّخّيرون لخطر متزايد بنسبة 28% للإصابة بأمراض القلب التاجية. وعلى الرغم من أن الارتباط يمكن أن يكون جزئياً من خلال وجود الإصابة بمرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، فإن معظم الشِّخّيرين لا يكون لديهم مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي. ونظراً لارتفاع كل من معدل انتشار الشخير وارتفاع عبء أمراض القلب التاجية في عموم الناس، قد يكون فحص الشخير مفيداً للوقاية المبكرة من أمراض القلب التاجية».
> السكتة الدماغية: كما عرض باحثون آخرون من نفس الجامعة الصينية نتائج مراجعتهم التحليلية لارتباط الشخير بارتفاع الإصابات بالسكتة الدماغية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد الأول من أبريل الماضي من مجلة «حدود في علم الأمراض العصبية Frontiers in Neurology»، قال الباحثون: «أشار كثير من الدراسات إلى أن الشخير يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ومع ذلك، كانت نتائجها غير متناسقة.
وهدفنا (في هذه الدراسة) إلى إجراء مراجعة منهجية وتحليلية للدراسات القائمة على الملاحظة لتقييم العلاقة بين الشخير وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند البالغين». وبمراجعة نتائج 16 دراسة طبية سابقة حول هذا الأمر، قال الباحثون في نتائجهم: «الشخير مرتبط بنسبة 46% بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتكمن أهمية الدراسة الحالية في أننا نقدم مقاربة لاتخاذ نهج أكثر فاعلية ضد زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند الشِّخيرين».

- إحصائيات وحقائق صحية عن الشخير
وفقاً للمراجعات الطبية:
- يحدث الشخير خلال النوم عندما يهتز الحنك الرخو واللهاة في أثناء التنفس، مما ينتج عنه أصوات شخير قاسية.
- الشخير هو التنفس الصاخب أو المضطرب. ويصنَّف إلى أربع مراحل متدرجة: تنفس ثقيل، وشخير بسيط، ومتلازمة مقاومة مجرى الهواء العلوي (UARS)، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA).
- متوسط شدة صوت الشخير ما بين 50 و65 ديسيبل (أي مُعادل لصوت المخاطبة العادية لشخص يتكلم).
- يوم 24 مارس هو اليوم السنوي لـ«وقف الشخير»، وفق رابطة النوم الأميركية (American Sleep Association)، لزيادة الوعي بمشكلة النوم هذه، التي قد تكون لها عواقب صحية وخيمة.
- وفق الإحصائيات الأميركية، فإن 45% من البالغين يُشخرون من آن لآخر، و25 % بشكل مستمر.
- يعاني 10% من الأطفال من الشخير من آن لآخر، و5% منهم بشكل مستمر، ما قد يتسبب بتدني الانتباه أو مشكلات سلوكية أو ضعف الأداء الدراسي.
- الرجال أعلى بمعدّل الضعف للإصابة بالشخير مقارنةً بالنساء.
- الشخير هو السبب الرئيسي الثالث للطلاق في الولايات المتحدة.
- زيادة وزن المرأة والحمل يرفعان من احتمال إصابتها بالشخير.
- يعترف 60% فقط من المُصابين بالشخير بوجود هذ المشكلة لديهم.
- ذوو الوزن الزائد أكثر عُرضة للشخير.
- النوم على الظهر يزيد من احتمال الشخير، مقارنةً بالنوم على الجانب. وتزداد معه وتيرة الشخير عادةً، حيث تؤثر الجاذبية في الحلق فيضيق المجرى الهوائي.

- الشخير... أسباب وعوامل خطورة متعددة
> الشخير هو صوت أجش أو خشن يحدث عند تدفق الهواء عبر مجرى الأنسجة المتراخية بالحلق، مما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة مع التنفس. وكلما أمسى مجرى الهواء ضيقاً، يُصبح تدفق الهواء أكثر قوة، ما يزيد من اهتزاز الأنسجة، ويتسبب بالتالي في علو صوت الشخير.
وقد يكون الشخير المعتاد أكثر من مجرد إزعاج. وإذا كان الشخير مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، فقد يكون هناك خطر وجود مضاعفات أخرى، تشمل:
- النعاس أو النوم نهاراً.
- الإحباط أو الغضب المتكرر.
- صعوبة التركيز الذهني.
- خطورة في الإصابة بارتفاع ضغط الدم والأمراض القلبية والسكتة الدماغية.
- زيادة خطر حوادث السيارات بسبب قلة النوم.
ويفيد أطباء «مايوكلينك» بأن الحالات التالية يُمكن أن تُؤثر في المجرى الهوائي، وتتسبب في الشخير:
- وجود حنك رخو منخفض وسميك يمكن أن يُسبب ضيقاً في المجرى الهوائي. قد يكون لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد أنسجة إضافية في الجهة الخلفية من حلوقهم، مما قد يتسبب في تضييق المسالك الهوائية.
- يمكن أن يحدث الشخير أيضاً عن طريق تناول كثير من المشروبات الكحولية قبل وقت النوم. ترخي الكحوليات عضلات الحلق وتقلل من دفاعاتك الطبيعية ضد انسداد المجرى الهوائي.
- قد يسهم احتقان الأنف المزمن أو التواء الجزء بين فتحتي الأنف (انحراف الحاجز الأنفي) في حدوث الشخير.
- يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم وعدم الحصول على نوم كافٍ إلى ارتخاء أكثر للحلق.
ويُضيفون: «تتضمن عوامل الخطر التي قد تساعد في الإصابة بالشخير ما يلي:
- الرجال أكثر عُرضة للإصابة بالشخير وانقطاع النفس في أثناء النوم من النساء.
- الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أكثر عُرضة للإصابة بالشخير أو توقف التنفس الانسدادي في أثناء النوم.
- قد يعاني بعض الأفراد من تضخم اللوزتين أو الزوائد الأنفية التي يمكن أن تضيّق الممر الهوائي وتتسبب في حدوث الشخير.
- إذا كنت تعاني من عيب هيكلي في الممر الهوائي، مثل انحراف الحاجز الأنفي، أو الاحتقان المزمن في الأنف، فقد يزيد خطر إصابتك بالشخير».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

صحتك البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.


ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
TT

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها. ومع ذلك، لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر.

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها في المتوسط؟

تعتمد كمية البروتين التي تحتاجها يومياً على مستوى نشاطك، وعمرك، وأهدافك، وحالتك الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فينصح الأطباء البالغين ذوي النشاط البدني المنخفض، بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

أما الأشخاص النشطون، والرياضيون الذين يسعون لبناء العضلات، والذين يتعافون من المرض أو الجراحة، فقد يحتاجون إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً لدعم نمو العضلات وتعافيها.

وقد يحتاج كبار السن إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لمنع فقدان العضلات.

لكن، رغم ذلك، فهناك عوامل أساسية يجب مراعاتها عند تحديد احتياجاتك اليومية من البروتين.

وهذه العوامل هي:

تكوين الجسم

يحتاج الأشخاص ذوو الأجسام الكبرى أو الكتلة العضلية الكبيرة عادة إلى كمية أكبر من البروتين لدعم نمو العضلات وتعافيها.

شدة التمرين ونوعه

قد يتطلب الانخراط في تمارين المقاومة أو التحمل المكثفة كمية كبيرة من البروتين لإصلاح وبناء أنسجة العضلات.

العمر

يحتاج كبار السن عادة إلى كمية كبيرة من البروتين لمواجهة فقدان العضلات المرتبط بالعمر (ضمور العضلات).

الجنس

رغم أنه ليس العامل الوحيد، فإن الجنس يمكن أن يؤثر على احتياجات البروتين؛ نظراً للاختلافات في الكتلة العضلية والمستويات الهرمونية بين الرجال والنساء، حيث إن الرجال غالباً ما يحاجون إلى كمية بروتين أعلى في المتوسط من النساء.

أهداف التدريب

إذا كان هدفك هو زيادة الكتلة العضلية، فستكون احتياجاتك من البروتين أعلى بشكل عام من احتياجاتك إذا كان هدفك هو الحفاظ على الكتلة العضلية أو إنقاص الوزن.

السعرات الحرارية المتناولة

إذا كنت تتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجك اليومي، فقد تكون احتياجاتك من البروتين أقل، حيث إن زيادة الطاقة الإجمالية تدعم بناء العضلات. لكن في حالة نقص السعرات الحرارية، يُنصح بتناول كمية كبيرة من البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.

جودة البروتين

يمكن لمصادر البروتين عالية الجودة أن تساعد في دعم بناء العضلات مع إمكانية تناول كمية أقل من البروتين.

وللحصول على أقصى فائدة غذائية، يُنصح بتناول البروتين من مصادر غذائية كاملة بدلاً من المكملات الغذائية.

لماذا يُعدّ البروتين مهماً لبناء العضلات؟

اللبنات الأساسية

يتكون البروتين من الأحماض الأمينية، التي تُعرف غالباً باسم «اللبنات الأساسية» لأنسجة العضلات. يحتاج جسمك إلى الأحماض الأمينية لنمو العضلات وإصلاحها.

الحفاظ على العضلات

يُساعد تناول كمية كافية من البروتين على منع فقدان العضلات أثناء التدريب المكثف أو تقييد السعرات الحرارية، مما يدعم فقدان الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات.

إصلاح العضلات

تُسبب تمارين القوة تمزقات دقيقة في العضلات، التي يعاد بناؤها بشكل أقوى من خلال تناول البروتين، في عملية تُسمى تخليق بروتين العضلات.

ما هي الكمية المفرطة من البروتين؟

يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 2.0 غ-كغ من البروتين يومياً بأمان.

وينبغي تجنب تناول كميات كبيرة إلا تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية.

ويشير خبراء الصحة إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين باستمرار قد لا يُحقق فائدة تُذكر، حيث عادة ما يتم إخراج الفائض أو تخزينه على شكل دهون.

وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة الفضلات الأيضية، مما قد يُجهد الكلى، خاصة لدى من يعانون من مشاكل كلوية سابقة.

لكن، من غير المرجح أن تُسبب البروتينات النباتية مشاكل صحية طويلة الأمد مقارنة بالبروتينات الحيوانية عند الإفراط في تناولها. ومع ذلك، تُوفر المنتجات الحيوانية عناصر غذائية أساسية مثل الحديد الهيمي، والزنك، وفيتامينات مثل ب 12 ود، والفوسفور، والسيلينيوم، والكالسيوم، وهي عناصر أقل وفرة في مصادر البروتين النباتية.

إلا أن البروتينات الحيوانية تميل إلى أن تكون أعلى بكثير في الدهون المشبعة، التي يرتبط استهلاكها بانتظام وبإفراط بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تعرف أنك تناولت كمية زائدة من البروتين؟

تشمل بعض الأعراض والمضاعفات المحتملة التي قد تنجم عن تناول كميات كبيرة من البروتين بانتظام ما يلي:

الجفاف

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة فقدان الماء؛ لأن الكليتين تعملان بجهد أكبر لمعالجة النيتروجين الناتج عن البروتين.

مشاكل في الجهاز الهضمي

إذا كان تناولك للبروتين مرتفعاً وتناولك للألياف منخفضاً، فقد تحدث تغيرات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال.

إجهاد الكلى

قد يكون إجهاد الكلى عند تناول كميات كبيرة من البروتين أمراً مقلقاً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.

رائحة الفم الكريهة

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات إلى وصول الجسم للحالة الكيتوزية، حيث يتحول الجسم من حرق السكر إلى حرق الدهون لتكون مصدراً للطاقة، مما يسبب غالباً رائحة فم كريهة.

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين من مصادر حيوانية، وخاصة اللحوم الحمراء، من خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنها غنية أيضاً بالدهون المشبعة.

اختلال التوازن الغذائي

قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إزاحة العناصر الغذائية الأساسية الأخرى في نظامك الغذائي، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، خاصة إذا طغى على الفواكه والخضراوات والحبوب.

زيادة الوزن

قد يؤدي تناول كميات زائدة من البروتين إلى فائض في السعرات الحرارية، التي قد تُخزن على شكل دهون إذا لم تُستخدم باعتبارها مصدراً للطاقة أو لإصلاح العضلات.

تغيرات المزاج

قد يؤثر تناول كميات كبيرة من البروتين مع نقص الكربوهيدرات على مستويات السيروتونين (هرمون السعادة)، مما يؤثر على المزاج ومستويات الطاقة.


7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.