مرحلة الطفولة المتوسطة وعلاماتها المميزة

تشهد اكتساب مهارات الحركات المعقدة والتفكير المنطقي إضافة إلى النمو البدني

مرحلة الطفولة المتوسطة وعلاماتها المميزة
TT

مرحلة الطفولة المتوسطة وعلاماتها المميزة

مرحلة الطفولة المتوسطة وعلاماتها المميزة

تطلق كلمة الطفولة المتوسطة Middle Childhood على المرحلة العمرية من 6 إلى 11 سنة، وتحدث فيها الكثير من التغيرات الفسيولوجية والنفسية والعقلية وتعتبر مجازا نهاية مرحلة الطفولة حيث إن الطفل ينتقل بعدها إلى مرحلة المراهقة وينمو جسد الطفل بشكل واضح. وفي هذه المرحلة العمرية يبدأ الطفل في البحث عن التقدير والإعجاب خارج نطاق العائلة من المدرسين ومن الأقران ومن البالغين الآخرين غير الأب والأم. وتكون الصورة الذاتية للطفل عن نفسه أهم الدوافع لديه وكذلك يبدأ تقييمه تبعا لمجهوده وإنجازه سواء في الدراسة أو التنافس في الألعاب الرياضية أو المعلومات الثقافية، وهو ما يمثل ضغطا نفسيا على الطفل.

* النمو العضوي
هناك الكثير من العلامات المميزة لتلك الفترة مثل:
* تكون الزيادة في الوزن حوالي 3 كيلوغرامات كما تكون الزيادة في الطول حوالي 6 سنتيمترات سنويا.
* سقوط الأسنان اللبنية ويكون نمو الأسنان المستديمة بمعدل 4 كل عام.
* يحدث نمو للغدد اللمفاوية وتظهر اللوزتان بوضوح.
* تقوى العضلات ويحدث تطور كبير في الجهاز الحركي ويمارس الطفل الحركات المعقدة مثل المناورة في كرة السلة أو كرة القدم أو مهارات الجمباز أو الرقص أو غيرها من الحركات المعقدة وتكون نتيجة للتطور والتمرينات المستمرة بطبيعة الحال.
* في الأغلب لا يحدث نمو في الأعضاء الجنسية في هذه المرحلة (ما قبل البلوغ) ولكن يحدث انجذاب بين الأطفال مختلفي الجنس (الفتيان والفتيات). وفي الدول الحارة في بعض الأحيان يمكن حدوث البلوغ المبكر للفتيات في نهاية هذه المرحلة وهو الأمر الذي يجب أن يسبقه تأهيل نفسي للطفلة حول التغيرات الفسيولوجية التي سوف تحدث لها.

* النمو المعرفي
يحدث النمو المعرفي بشكل مواكب للنمو العضوي وتختلف طريقة تفكير الطفل من الطريقة الخيالية إلى التفكير المنطقي المرتب ولكنها تحدث على مراحل وتدريجيا. وبالطبع هناك الكثير من الفروق الشخصية من طالب لآخر.
وبطبيعة الحال تختلف الصفوف في المدرسة النظامية عنها في الحضانة (ما قبل المدرسة) سواء في طريقة التعامل مع الأطفال أو المناهج نفسها وتنتقل من مرحلة المتعة واللعب إلى الشكل النظامي أكثر وتعتمد على الملاحظة والتركيز واتباع قواعد معينة.
وإجمالا فإن معظم الأطفال في عمر السادسة لديهم القدرة على التعلم طالما توفرت المرونة في الطريقة التعليمية بمعنى مراعاة الفروق الشخصية بين الأطفال وقدراتهم وعدم التسرع في الحكم على طفل معين بأنه أقل في النواحي الإدراكية من أقرانه إلا تبعا لقواعد علمية معينة خاصة. كما أن هناك الكثير من المشكلات النفسية التي تواجه الطفل في بداية دخول المدرسة مثل الخجل والقلق وعدم التواؤم مع المنافسة وغيرها.
ويجب أن تكون المتطلبات الدراسية تكون متدرجة، وعلى سبيل المثال يكون التركيز في السنوات الثلاث الدراسية الأولى على المبادئ الأساسية من قراءة وكتابة وعمليات حسابية بسيطة ولكن بداية من السنة الرابعة يجب أن تزيد الأهداف المطلوبة نفسها وتتعقد بمعنى أن الطالب لا يكتفي بمجرد القراءة ولكن عليه فهم المحتوى والإجابة عن أسئلة حوله وكذلك الكتابة تنتقل إلى مرحلة تكوين الأفكار والتعبير عنها.
النمو الاجتماعي والعاطفي
في هذه المرحلة العمرية يجري توجيه معظم طاقات الطفل نحو الإبداع والخلق ويحدث تغير اجتماعي ونفسي كبير، حيث يواجه الطفل ثلاث بيئات مختلفة وهي: المنزل والمدرسة والأشخاص المحيطون بهذه البيئات مثل الجيران في السكن أو الشارع أو غيرها. ويبقى المنزل أهم هذه البيئات جميعا وتحدث بداية التحول العاطفي والاعتماد على النفس عاطفيا مع أول مرة يقضي فيها الطفل ليله بعيدا عن المنزل مثل معسكرات الكشافة الصيفية. ويجب على الأسرة أن تمنح الحب والتقبل في حالة الفشل الدراسي وتمنح البهجة والتشجيع في النجاحات المختلفة.
وأيضا في هذه المرحلة يكون للأقران أهمية كبيرة لأنهم يكونون إما في موضع المنافسة سواء في الدراسة أو الرياضة أو يكونون أصدقاء أوفياء أو يكونون قدوة سواء جيدة أو سيئة. وفي الأغلب تكون الصداقات في هذه المرحلة من نفس الجنس كما أنه يحدث تغيير كبير في اختيار الأصدقاء كل فترة. ويستحسن في هذه الفترة أن يجري إشراك الأطفال في الأعمال المنزلية حتى يشعروا بقيمة العمل ومدى الجهد الذي يبذله الآباء وعلى صعيد المظهر يبدأ الطفل الاهتمام بالظهور بالشكل اللائق وارتداء الملابس الجيدة والتعلق بالمقتنيات الحديثة مثل التليفونات الذكية أو أحدث الأجهزة الإلكترونية.

* النمو الأخلاقي
يبدأ الطفل في هذه المرحلة العمرية في إدراك معاني السلوك القويم والالتزام بقواعد المجتمع، ويبدأ الطفل في تبني أخلاقيات مجتمعه حتى ولو لم يكن يعرف التفسير لهذه الأخلاقيات طمعا في جذب التقدير سواء من الآباء أو الأصدقاء أو المدرسين الذين يمثلون قدوة بالنسبة له. وفي حدود سن العاشرة تكون قيم مثل العدل والمساواة والأمانة ونصرة الضعيف قد تبلورت لدى الطفل بشكل واضح.
يجب على الآباء أن يحرصوا على قضاء أوقات مع أطفالهم مثل العشاء أو الإفطار ويجري سؤال الأبناء عن يومهم وكيف كان وطبيعة المشكلات التي يواجهها الطفل وعدم السخرية منها ومساعدتهم في إيجاد حلول لها كما يجب أن توفر الأسرة الدعم النفسي والعاطفي للطفل طوال الوقت.

* استشاري طب الأطفال



لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
TT

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الطعام عاملاً حاسماً في الحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير دراسات حديثة إلى أطعمة ذهبية لإدراجها في النظام الغذائي، غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، والأسماك، والخضراوات الورقية، ويمكن أن تدعم صحة القلب، والدماغ، والعظام بعد سن الستين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها بعد الستين لدعم طول العمر، والحفاظ على النشاط، والحيوية.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للكربوهيدرات، وتحتوي على الألياف الغذائية، وفيتامينات «ب»، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية ضرورية لعملية الشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة بشيخوخة أكثر صحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وطول العمر. فمثلاً، يرتبط تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً مادة الأنثوسيانين، التي قد تساعد على تحسين وظائف الدماغ، وإبطاء عملية الشيخوخة.

كما تساعد هذه المضادات على مكافحة الجذور الحرة الضارة في الجسم، وقد تسهم خصائص التوت الأزرق المضادة للالتهابات في تحسين صحة الأمعاء، وحساسية الإنسولين.

الخضراوات الصليبية

تشمل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط، وغيرها، وتحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات، والمعادن الضرورية للشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناولها بكميات أكبر بتحسين وظائف الدماغ، وإبطاء التدهور المعرفي، كما أن مركباتها قد تسهم في تقليل مخاطر الوفاة.

المكسرات والبذور

تُعد المكسرات والبذور أطعمة صغيرة الحجم، لكنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة.

وقد أظهرت دراسات أن تناول نحو 28 غراماً يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان، كما قد يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد هذه الخضراوات جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي متوازن، وتكتسب أهمية خاصة بعد سن الستين.

فهي غنية بمضادات الأكسدة، وفيتامين «ك»، والحديد، والألياف، وترتبط بتحسين الذاكرة، والتعلم، كما تساعد في الحفاظ على صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم، والمغنيسيوم.

العنب

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول»، وهو مضاد أكسدة قد يبطئ بعض عمليات الشيخوخة، ويساعد في تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي.

وقد تشير الدراسات إلى دوره في الحماية من أمراض القلب، وفقدان العضلات، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين الصحة.

وقد ارتبط استهلاكها بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، والسرطان، سواء كانت تحتوي على الكافيين، أو منزوعاً منها، ما يشير إلى احتوائها على مركبات مفيدة متعددة.

ويُفضل عدم تجاوز 5 أكواب يومياً.

الأسماك

تُعد الأسماك مصدراً مهماً للبروتين، وفيتامين «د»، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر مهمة بعد سن الستين.

ويرتبط تناولها بانخفاض خطر الوفاة، وتحسين صحة الدماغ، كما قد تساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر هشاشتها.

البقوليات

تشمل الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا، وترتبط في دراسات عديدة بطول العمر.

وهي مصدر غني بالبروتين النباتي، وفيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وقد يساعد تناولها في خفض الكوليسترول، وتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الوفاة.

أطعمة يُنصح بالحد منها

للحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.

في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول بعض الأطعمة بزيادة مخاطر الوفاة، مثل:

الحبوب المكررة.

المشروبات السكرية.

الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة.

الأطعمة فائقة المعالجة.

المخبوزات

وبشكل عام، لا تعتمد الصحة على نوع طعام واحد، بل على نمط غذائي متكامل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، لما لها من تأثير كبير في تعزيز جودة الحياة، وطول العمر.


هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.