هل تعاني من الالتهاب المزمن؟ 9 علامات تكشف ذلك

يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)
يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)
TT

هل تعاني من الالتهاب المزمن؟ 9 علامات تكشف ذلك

يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)
يعاني الكثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا (جامعة شيكاغو)

يعاني كثيرون من الالتهاب المزمن دون أن يدركوا تأثيره الكبير على صحتهم. والالتهاب المزمن يختلف عن الالتهاب الحاد المؤقت، إذ يمكن أن يستمر لأسابيع أو أشهر أو حتى سنوات، مسبباً مشاكل صحية متعددة مثل أمراض القلب، والسكري، ومشاكل الجهاز الهضمي، والاضطرابات المناعية.

فالالتهاب الحاد يحدث عندما يرسل جهازك المناعي خلايا التهابية إلى مكان الجرح أو العدوى أو أي مهيج لمكافحة الجراثيم وبدء عملية الشفاء، أما الالتهاب المزمن فيحدث عندما تستمر الخلايا المناعية في نشاطها لأسابيع أو أشهر أو سنوات، حتى من دون وجود إصابة أو عدوى، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أسباب الالتهاب المزمن الشائعة، والعلامات التي تدل عليه، وكيفية الوقاية منه من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة، والنظام الغذائي، وإدارة التوتر.

العوامل التي تزيد الالتهاب المزمن

1. السمنة

الدهون الزائدة خصوصاً حول منطقة البطن، تطلق مواد كيميائية التهابية مثل السيتوكينات. هذا الالتهاب منخفض المستوى يسهم في مقاومة الإنسولين، ويزيد من خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، التي قد تؤدي إلى ارتفاع الكولسترول، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.

2. دخان السجائر والتلوث البيئي

استنشاق دخان السجائر، وعوادم السيارات، أو أبخرة المصانع يعرض الرئتين للجسيمات الضارة. هذه الجسيمات تسبب الإجهاد التأكسدي الذي يضر الخلايا ويحفز الالتهاب، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض الرئة مثل الربو أو الانسداد الرئوي المزمن (COPD).

3. الشيخوخة

مع التقدم في العمر، تتغير استجابة جهاز المناعة، ويصبح التحكم في الالتهاب أصعب. كما يمكن أن يصاحب الشيخوخة حدوث تغيرات مالية أو تراجع جسدي أو العزلة، وهي عوامل تزيد التوتر المزمن، الذي يعد بدوره محفزاً للالتهاب.

4. قلة النشاط البدني

قلة الحركة قد تؤدي إلى زيادة الوزن، واختلالات سكر الدم، وزيادة الالتهاب. النشاط المعتدل لمدة 30 - 60 دقيقة معظم أيام الأسبوع يساعد على تقليل الالتهاب، بينما التمارين المفرطة قد تزيد الالتهاب وتجهد جهاز المناعة.

5. النظام الغذائي

تناول الأطعمة المعالجة، السكريات المضافة، والكربوهيدرات المكررة، والدهون غير الصحية يحفز إفراز السيتوكينات.

أبرز هذه الأطعمة:

المواد المضافة والمحليات الصناعية

الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة

المشروبات والوجبات السكرية

الخبز الأبيض والمعكرونة والحبوب المكررة

6. التوتر المزمن

التوتر يضع الجسم في حالة «القتال أو الهروب»، مما يرفع مستوى الكورتيزول، وإذا استمر لفترة طويلة فإنه يظل مرتفعاً، ويرتفع معه بروتين C التفاعلي (CRP)، وهو علامة على الالتهاب.

مصادر التوتر طويلة المدى تشمل:

رعاية الأطفال أو العناية بأحد أفراد الأسرة

المشكلات الصحية

العزلة أو الشعور بالوحدة

التعرض المفرط للإعلام

الضغوط المالية أو السكنية

الصراعات الشخصية

إساءة استخدام المواد في الأسرة

الأحداث الصادمة (الإساءة، والإهمال، والحزن، والحرب)

ضغوط العمل أو الدراسة

7. مشاكل النوم

قلة النوم أو تغير مواعيد النوم والاستيقاظ مما يقلل قدرة الجسم على إدارة الالتهاب، ويؤدي إلى ارتفاع مستويات مؤشرات الالتهاب في الدم مثل CRP وفبرينوجين (داعم لتجلط الدم).

8. اختلال التوازن في الميكروبيوم (Dysbiosis)

الأمعاء تحتوي على تريليونات البكتيريا المفيدة. توازن هذه البكتيريا يحمي الغشاء المعوي ويدعم المناعة. التغذية السيئة، والإفراط في الكحول، والمضادات الحيوية، أو التوتر المزمن قد يخل بالتوازن، مما يسمح للمواد الضارة بالدخول إلى مجرى الدم ويحفز الالتهاب المزمن.

9. الحالات الصحية المزمنة

بعض الأمراض تجعل جهاز المناعة نشطاً لفترة طويلة، مسببة التهاباً مستمراً. الأمراض المناعية الذاتية مثل كرون، والذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي قد تهاجم الأنسجة السليمة. الالتهابات المزمنة مثل التهاب الكبد «سي» أو عدوى « pylori H »قد تسبب أيضاً التهاباً مستمراً إذا لم تُعالج.

ما علامات الالتهاب المزمن؟

آلام في البطن أو مشاكل في المعدة

آلام الجسم أو المفاصل أو تيبس العضلات

تشوش ذهني أو تغيرات في المزاج

التعب المستمر

التهابات متكررة وبطء في الشفاء أو تقرحات الفم

الصداع

الطفح الجلدي

مشاكل النوم

زيادة الوزن

آلام منتشرة أو حساسية للمس

مخاطر الالتهاب المزمن

الالتهاب المزمن قد يظل موجوداً ويؤدي إلى تلف الخلايا تدريجياً. على المدى الطويل، يمكن أن يسبب كلاً من:

أمراض عصبية مثل ألزهايمر أو باركنسون

القلق أو الاكتئاب

التهاب المفاصل

الربو أو الانسداد الرئوي المزمن

أمراض مناعية ذاتية

بعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي

متلازمات التعب المزمن أو الفيبروميالغيا

ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب

متلازمة القولون العصبي

السكري من النوع الثاني

كيف تقلل الالتهاب في جسمك؟

تجنب التلوث والدخان

شرب الشاي الأخضر

تناول الأطعمة المخمرة مثل الزبادي أو مخلل الملفوف

اختيار الأطعمة المضادة للالتهاب: الفواكه، والخضراوات، والبقوليات، والأسماك، والمكسرات والبذور

ممارسة نشاط بدني لمدة 30 دقيقة معظم الأيام

الالتزام بجدول نوم منتظم

الحفاظ على وزن صحي

إدارة التوتر بالتنفس العميق أو التحدث مع معالج

الإقلاع عن التدخين

النوم من 7 - 9 ساعات ليلاً

استشارة الطبيب حول الصوم المتقطع، والبروبيوتيك، أو المكملات المضادة للالتهاب مثل:

الثوم

أحماض أوميغا 3 الدهنية

الكيرسيتين

الكركم

فيتامين (د)

لحاء الصفصاف.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

صحتك الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على قيمته الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، بل تمتد إلى صحة الدماغ ووظائفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

مخاطر على صحتهم لحدوثها في مرحلة التكوين النفسي لهم

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
علوم مستشعرات رصد مستويات الغلوكوز تزداد انتشاراً

أجهزة تراقب السكر... هل تقود إلى الوقاية أم إلى مطاردة الأرقام؟

«وقاية الأصحاء» لا تتحقق بشراء مستشعر أو جمع قراءات أكثر؛ بل بعادات مستدامة في الغذاء والنشاط والنوم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)

أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

تعرف على عدد من فواكه فصل الخريف التي يمكنها تخفيض السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)

اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

قد يرتبط النعاس المفرط والمتكرِّر خلال النهار بزيادة خطر الإصابة بالخرف، إذ تشير دراسات إلى ارتباط اضطرابات النوم وتراجع اليقظة بتغيّرات في صحة الدماغ ووظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فيتامين «سي» يدعم نمو دماغ الجنين

السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
TT

فيتامين «سي» يدعم نمو دماغ الجنين

السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)
السلطة الخضراء التي تضم الفلفل والطماطم والبقدونس مصدر جيد لفيتامين «سي» (جامعة هارفارد)

وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية أن تناول كميات إضافية من فيتامين «سي» خلال الحمل قد يسهم في دعم النمو المبكر لدماغ الجنين، وتعزيز الصحة النفسية والعاطفية للطفل، عبر الحد من التأثيرات السلبية للتوتر الذي تتعرض له الأم.

وأظهرت الدراسة أن النساء اللاتي يعانين مستويات مرتفعة من التوتر خلال الحمل يمِلن إلى استهلاك كميات أقل من الفيتامين، ما قد يزيد احتمالات ظهور مشكلات سلوكية ونفسية لدى أطفالهن. وفي المقابل، ارتبط تناول مكملات فيتامين «سي» خلال الحمل بانخفاض هذه المخاطر، ونشرت النتائج، الاثنين بدورية «Developmental Psychology».

وتعزز النتائج أدلة علمية متزايدة على أهمية التغذية خلال الحمل لنمو الجنين، بعدما ربطت دراسات سابقة بين سوء تغذية الأم وارتفاع احتمالات ظهور مشكلات سلوكية واختلافات في المزاج لدى الأطفال.

يتوافر فيتامين «سي» طبيعياً في العديد من الأطعمة، أبرزها البرتقال والليمون والجوافة والفراولة والكيوي والفلفل الحلو والبروكلي، كما يمكن الحصول عليه في صورة مكملات غذائية، تتوافر عادةً على هيئة أقراص أو كبسولات.

وتزداد احتياجات الجسم من فيتامين «سي» خلال الحمل، إلا أن نحو 25 في المائة من النساء الحوامل في الولايات المتحدة يستهلكن كميات تقل عن الاحتياجات المطلوبة، وفقاً لإليزابيث وود، الباحثة الرئيسية للدراسة بجامعة أوريغون للصحة والعلوم. وتُعد الفواكه والخضراوات المصادر الغذائية الرئيسية لهذا الفيتامين، لكن ارتفاع تكلفتها أو صعوبة الحصول عليها قد يحول دون استهلاكها بانتظام، خصوصاً لدى ذوي الدخل المنخفض وسكان المناطق النائية.

وأوضح الباحثون أن التوتر خلال الحمل قد يؤثر في النظام الغذائي للأم، ويحد من حصولها على عناصر غذائية أساسية، بما قد ينعكس على النمو الاجتماعي والعاطفي للطفل، بما يشمل قدرته على تكوين روابط آمنة وفهم مشاعره وتنظيمها.

ولفحص تأثير فيتامين «سي»، حلل الباحثون بيانات التغذية والصحة النفسية لأكثر من 300 امرأة حامل، وقاسوا استهلاكهن للفيتامين من الطعام والمكملات الغذائية. كما قيّموا مستويات الاكتئاب والقلق والتوتر لديهن باستخدام مقاييس سريرية معتمدة، واستعانوا باختصاصيي تغذية لإجراء مقابلات هاتفية متكررة لرصد أنماط استهلاك الطعام.

وعندما بلغ الأطفال نحو 6 أشهر، استكمل مقدمو الرعاية استبيانات لتقييم سلوكهم ومزاجهم. وأظهرت النتائج أن أطفال الأمهات اللاتي عانين مستويات مرتفعة من التوتر واستهلكن كميات أقل من الفيتامين كانوا أكثر ميلاً إلى إظهار مشاعر سلبية، مثل الانزعاج والضيق، وهي مؤشرات قد ترتبط بمخاطر نفسية مستقبلية.

وفي المقابل، ارتبط تناول مكملات فيتامين «سي» خلال الحمل بانخفاض هذه المشاعر لدى الرضع، مما يشير إلى احتمال أن يوفر الفيتامين بعض الحماية لنمو الجنين وتطور دماغه.

وقالت وود إن البيئة داخل الرحم لا تؤثر فقط في صحة القلب والتمثيل الغذائي، بل تؤدي أيضاً دوراً في نمو الدماغ والصحة السلوكية للرضع.

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن تحديد تدخلات غذائية فعالة لدعم صحة الأمهات وأطفالهن يمثل أولوية للباحثين، مشيرة إلى أن النتائج تبرز أهمية تحسين التغذية خلال الحمل، وتوفير الإرشاد الغذائي والرعاية المتكاملة قبل الولادة، إلى جانب تسهيل حصول النساء على الأطعمة الصحية والمكملات الغذائية المناسبة.


تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)
المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)
TT

تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)
المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)

كشفت دراسة أميركية أن النوم في وقت مبكر قد يرتبط بفقدان وزن أكبر، حتى بصرف النظر عن عدد ساعات النوم، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري، مما يشير إلى أن توقيت النوم قد يكون عاملاً واعداً لتحسين الصحة الأيضية ودعم جهود الوقاية من السكري.

وأوضح باحثون من جامعة نيويورك أن توقيت النوم يمثل عاملاً مهماً غالباً ما يُغفَل عند بحث طُرق التحكم في الوزن وتحسين الصحة الأيضية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Nursing Research».

ومقدمات السكري حالة ترتفع فيها مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم عن المعدلات الطبيعية، دون أن تصل إلى المستوى الذي يُشخّص عنده الشخص بالسكري من النوع الثاني. وتزيد هذه الحالة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب، لكن يمكن الحد من احتمالات تطورها باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخفض الوزن الزائد.

وشملت الدراسة 196 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 21 و64 عاماً، يعانون مقدمات السكري وينامون أقل من 6.5 ساعة يومياً. وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، خضعت الأولى لبرنامج لتعديل نمط الحياة استمر 8 أسابيع، وتضمَّن إرشادات بشأن التغذية الصحية والنشاط البدني وإدارة التوتر، بينما تلقت المجموعة الثانية البرنامج نفسه، إلى جانب جلسات إضافية لتحسين النوم.

وتضمنت الجلسات الإضافية إرشادات بشأن عادات النوم الصحية، وتدريب الدماغ على ربط السرير بالنوم، ووضع خطة لتقديم موعد الذهاب إلى الفراش تدريجياً بهدف زيادة ساعات النوم. كما سجل المشاركون عادات نومهم اليومية، واستخدموا أجهزة لمراقبة مستويات الغلوكوز باستمرار، وأخرى حول المعصم لتتبُّع أنماط النوم.

وأظهرت النتائج أن أياً من البرنامجين لم يُحدث تغييراً في مستويات الغلوكوز بالدم، لكن المشاركين في المجموعتين حققوا تحسناً في النوم وفقداناً للوزن. وسجلت المجموعة التي تلقّت تدخلاً إضافياً لتحسين النوم تحسناً أكبر في جودة النوم، وانخفاضاً في النعاس خلال النهار، إلى جانب تقديم موعد النوم بصورة ملحوظة.

وعند تحليل بيانات جميع المشاركين، وجد الباحثون أن النوم مبكراً ارتبط بفقدان وزن أكبر، بصرف النظر عن مدة النوم. وارتبط تقديم موعد النوم ساعة واحدة بفقدان نحو 1.3 رطل (0.59 كيلوغرام) إضافية من الوزن، خلال الأسابيع الثمانية.

الحد من تناول الطعام

وطرح الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة، أبرزها أن النوم المبكر قد يحد من تناول الطعام في ساعات الليل المتأخرة، عندما تكون حساسية الجسم للإنسولين وقدرته على التعامل مع الغلوكوز في أدنى مستوياته.

كما يرتبط السهر بزيادة التعرض للإضاءة الاصطناعية، وارتفاع نشاط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن استجابة الجسم للمواقف التي تستدعي المواجهة أو الهروب، فضلاً عن زيادة الشهية المرتبطة بهرمون «الغريلين»، المعروف بهرمون الجوع.

ووفق الباحثين، تتفق هذه النتائج مع دراسات سابقة ربطت قلة النوم، خصوصاً النوم لأقل من7 ساعات، واضطراب مواعيده، بزيادة الوزن وضعف التحكم في مستويات السكر بالدم. وقد يؤدي الحرمان من النوم أيضاً إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، بما يعزز مقاومة الإنسولين ويؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية.


ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على قيمته الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، بل تمتد إلى صحة الدماغ ووظائفه. فقد كشفت أبحاث حديثة عن أن تناوله يومياً قد يسهم في تحسين الذاكرة وتعزيز القدرات الذهنية، فضلاً عن دوره المحتمل في الحد من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

فقد توصلت دراسة نُشرت في دورية «Food & Function» إلى أن تناول حصتين يومياً من الفول السوداني المحمص وغير المملح، بما يعادل نحو 60 غراماً، يحسّن استجابة مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة للإنسولين، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

ويؤدي الإنسولين دوراً بالغ الأهمية في وظائف الدماغ، إذ يشارك في العمليات المرتبطة بالذاكرة والتعلم والتواصل بين الخلايا العصبية.

وفي تصريح لموقع «ساي تك ديلي» (SciTechDaily)، أوضح الدكتور بيتر جوريس، المؤلف الرئيسي للدراسة، أنه «مع تقدم الإنسان في العمر، قد يصبح الدماغ أقل استجابة للإنسولين، وهو أمر ارتبط بالتدهور المعرفي المصاحب للتقدم في السن».

فوائد الفول السوداني للدماغ

يتميز الفول السوداني بفوائد عديدة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مركبات وظيفية أثبتت قدرتها على تعزيز الذاكرة، وتحسين القدرات الإدراكية، والحماية من الأمراض والتدهور المعرفي. كما يزخر بمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتينات النباتية.

وقد جعل هذا المزيج الغذائي الفريد الفول السوداني محط اهتمام واسع لدى اختصاصيي التغذية والأطباء، فضلاً عن الأشخاص الذين يبحثون عن غذاء بسيط يوفر فوائد كبيرة لصحة الدماغ.

وتشير أبحاث أجرتها جامعة جنوب أستراليا إلى أن تناول ما بين أونصتين وثلاث أونصات من الفول السوداني يومياً، أي ما يعادل نحو 56 إلى 85 غراماً، يسهم في تحسين الوظائف الإدراكية والدورة الدموية في الدماغ.

فبعد 12 أسبوعاً فقط، أظهر المشاركون في الدراسة تحسناً في الذاكرة قصيرة المدى، وقدرتهم على معالجة المعلومات الجديدة والاستجابة لها، إلى جانب تحسن قدرة الدماغ على الربط بين الكلمات واسترجاعها.

وتشير نتائج هذه الدراسة، المنشورة في دورية «نيوتريشنال نيوروساينس» (Nutritional Neuroscience)، إلى أن الفول السوداني قد يكون أحد مفاتيح الحفاظ على حدة الذهن.

الفول السوداني قد يساعد على تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)

النياسين وفيتامين «هـ» للوقاية من ألزهايمر والتدهور المعرفي

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على تحسين وظائف الدماغ في الوقت الراهن، بل تمتد إلى المساعدة في حمايته من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويُعد الفول السوداني مصدراً ممتازاً للنياسين، ومصدراً جيداً لفيتامين «هـ»، وهما من العناصر الغذائية التي ثبت إسهامها في الوقاية من مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي المصاحب للشيخوخة.

تناول الفول السوداني قد يساعد على الحفاظ على اليقظة

من المعروف أن الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة، وهي من الأسباب التي تجعله مفيداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لكن فوائد هذه الدهون لا تقتصر على صحة القلب، إذ تمد الجسم أيضاً بالطاقة، مما يساعد على مقاومة التعب والحفاظ على النشاط واليقظة.

البوليفينولات في الفول السوداني تعزز المزاج الجيد

إلى جانب مذاقه المميز، قد يساعد الفول السوداني أيضاً على تحسين الحالة المزاجية، بفضل احتوائه على مركبات «البوليفينول» التي تصل إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

وتسهم هذه المركبات في زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، مما يعزز القدرات الإدراكية ويحسّن الحالة المزاجية، وقد يساعد كذلك على تخفيف أعراض الاكتئاب.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للفول السوداني على كونه مصدراً جيداً وسريعاً للبروتين، بل يتميز أيضاً بغناه بحمض «إل-أرجينين» (L-arginine)، وهو حمض أميني يساعد على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يؤدي دوراً في تعزيز عمليات التعلم والذاكرة.

مضادات الأكسدة وإبطاء عملية الشيخوخة

قد يسهم الفول السوداني، بفضل غناه بمضادات الأكسدة، في إبطاء عملية الشيخوخة من خلال الحد من الالتهابات، مما يساعد على الحفاظ على طول «التيلوميرات» (Telomeres)، وهي الأغطية الواقية الموجودة عند نهايات الكروموسومات.

ومع التقدم في العمر، يتناقص طول التيلوميرات تدريجياً، وهو ما قد يسهم في الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، من بينها السرطان والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.