«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»

الرعاية الصحية الافتراضية تحقق مكاسب كبرى للمرضى

«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»
TT

«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»

«الطب عن بُعد» يزدهر في أزمة «كورونا»


أسفرت جائحة فيروس كورونا المستجد عن ارتفاع في تعاملات الطب عن بُعد. وفيما يلي عرض لما تحتاج لمعرفته حول الرعاية الصحية الافتراضية.

طب عن بُعد

تزداد تعاملات الطب عن بُعد، أو التواصل مع الطبيب الخاص عبر الفيديو، بوتيرة بطيئة منذ سنوات. ولكن عندما حلت كارثة وباء «كورونا» المستجد على الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الحالي، وأجبرت الناس على الانعزال، برز على الملأ هذا النمط من الرعاية الصحية الافتراضية.
يقول الدكتور جوزيف فيدار، طبيب الأمراض الجلدية لدى مستشفى ماساتشوستس العام التابعة لجامعة هارفارد ورئيس الجمعية الأميركية للطب عن بُعد: «شهدنا اعتباراً من عام 2020 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد زيارات الطب عن بُعد. وعكست التجربة لكل من المرضى والأطباء الوسائل العديدة التي يمكن للطب عن بُعد من خلالها تحسين الرعاية الصحية في الظروف الراهنة، وما بعدها. ويبدو أن تلك الممارسة وجدت لكي تبقى وتستمر».

كيفية العمل

من خلال الطب عن بُعد، كل ما تريده هو الاتصال بالإنترنت، مع توافر حاسوب منزلي، أو حاسوب لوحي، أو هاتف ذكي، مع كاميرا وميكروفون.
وفي غالب الأمر تستلزم زيارة الطبيب عن بُعد، التسجيل للحصول على ميعاد مسبق. وتعمل بعض الممارسات الطبية على أساس خدمة المسجلين أولاً بأول، على غرار ما نشهدها عند الذهاب إلى مرافق الرعاية الطبية العاجلة.
وإن كان طبيبك الخاص جزءاً من مجموعة أكبر من الأطباء، ربما يكون لديك بالفعل حق الدخول إلى بوابة المرضى على الإنترنت حيث تتمكن من بدء الزيارة المتلفزة مع الطبيب مباشرة.
وقد لا يرتبط الأطباء في العيادات الفردية أو صغيرة العدد ببوابة المرضى، ولذلك ربما يستعينون بأحد البرامج الآمنة للتواصل مع المرضى، من شاكلة: «زووم»، أو «غوغل هانغ أوتس»، أو «مايكروسوفت تيمز». أما بالنسبة إلى الخيارات الأخرى، فيقوم الطبيب بإرسال بريد إلكتروني إليك يذكر فيه تاريخ وميعاد الزيارة الافتراضية الخاصة بك.
ومن المتوقع للزيارة الطبية المتلفزة أن تستغرق نحو 15 دقيقة. لذلك من المهم أن تكون مستعداً تماماً للزيارة.
وقد شاع استخدام خدمات الطب عن بُعد بصورة متزايدة خلال الجائحة الأخيرة. وجاء في تقرير صدر في أغسطس (آب) من العام الحالي عن «صندوق الكومنولث»، وهو مؤسسة الأبحاث الصحية المستقلة، أن النسبة المئوية المسجّلة للزيارات الطبية الافتراضية الأسبوعية في الولايات المتحدة الأميركية من خلال خدمات الطب عن بُعد قد ارتفعت من نسبة 0.1 في المائة في أوائل مارس (آذار) إلى أكثر من 13 في المائة بحلول أواخر أبريل (نيسان) من العام الحالي.
هذا، وقد انخفضت النسبة المئوية المذكورة من تلك الذروة المحققة لتستقر عند 7 نقاط مئوية فقط بحلول أغسطس (آب) من العام الحالي. وشهدت بعض الولايات ذات حالات الإصابة المرتفعة بفيروس «كورونا» المستجد، من شاكلة فلوريدا وتكساس وأريزونا، ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة تقريباً من زيارات الطب عن بُعد الافتراضية.

أنواع الرعاية

تعمل خدمات الطب عن بُعد بصورة أفضل مع بعض الممارسات الطبية دون غيرها. وجاء في تقرير صندوق الكومنولث سالف الذكر أن الأمراض الجلدية، والرعاية الأولية للبالغين، والصحة السلوكية من بين الممارسات التي سجلت أعلى معدلات النمو في الزيارات الطبية الافتراضية.
أما الإيجابيات والسلبيات، فهناك بعض المزايا والعديد من القيود ذات الصلة بخدمات الطب عن بُعد.
ومن الميزات الواضحة في ذلك هي زيادة معدلات الوصول والكفاءة المرتفعة. يقول الدكتور فيدار: «يقضي الطب عن بُعد على قيادة السيارات التي تستهلك كثيراً من الوقت، والانتظار في العيادات التي تحول بين الكثير من الناس والزيارات الطبية المنتظمة. كما أنه يعتبر بديلاً للأشخاص الذين يخشون من الخروج إلى الأماكن العامة أثناء أزمة الوباء الراهنة».
وبالنسبة إلى الأطباء، فإن تلك الممارسة تشجع على التواصل والتفاعل المنتظم مع المرضى.
ويساعد الطب عن بُعد بصورة جيدة مع العديد من عمليات المتابعة للأمراض المزمنة، والاستشارات الطبية ذات الصلة بالمشاكل الصحية البسيطة، مثل التهاب الحلق، أو الأوجاع، أو الآلام، أو البقع الجلدية. كما تنجح هذه الممارسة أيضاً في تيسير الفحوصات الروتينية للحالات التي تستلزم المراقبة المستمرة، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ومرض السكري.
يقول الدكتور فيدار: «بمجرد أن تملك الخط الأساسي للأرقام المهمة عندك، يمكنك إجراء القياسات المنتظمة في المنزل، مثلاً بواسطة جهاز ضغط الدم، أو فحص السكر في الدم، ثم مشاركتها مع الطبيب الخاصة ومناقشتها أثناء الزيارة الطبية الافتراضية».

محدودية الخدمة

ضع في الاعتبار أن خدمة الطب عن بُعد لا يمكن بحال أن تحل محل الزيارات الاعتيادية التي تتطلب التواصل الشخصي أو المعدات التخصصية. يقول الدكتور فيدار: «حتى بعد الزيارة الطبية الافتراضية، ربما تكون في حاجة إلى زيارة العيادة بصفة شخصية وبصورة منتظمة».
ومن العوائق المحتملة، لا سيما بالنسبة إلى كبار السن، نقص المعدات والمهارات اللازمة في خدمات الطب عن بُعد. وخلصت دراستان نُشرتا على الإنترنت في 3 أغسطس (آب) من عام 2020 بواسطة دورية «جاما للطب الباطني»، إلى أن أكثر من 41 في المائة من المستفيدين من برنامج «ميديكير» للرعاية الطبية في الولايات المتحدة يفتقرون إلى الوصول للحاسوب المنزلي المزود بإمكانات الوصول إلى شبكة الإنترنت عالية السرعة.
كما أن أكثر من ثلث البالغين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يفتقرون إلى خبرة التعامل الكافية مع أدوات التكنولوجيا الحديثة لازمة الاستخدام مع خدمات الطب عن بُعد، أو ربما لديهم إعاقات تتداخل معها.
يقول الدكتور فيدار: «من أجل الاستخدام الفعال لخدمات الطب عن بُعد، ربما تُضطر إلى تحديث الأجهزة التكنولوجية لديك، أو يكون لديك صديق أو أحد أفراد الأسرة ليعرفك بالمهارات المطلوبة في ذلك».

المرحلة التالية

مع حالة الارتياح التي باتت تعم الأطباء ومقدمي الخدمات الصحية إثر استخدام الطب عن بُعد، يعتقد الدكتور فيدار أنها قد تتوسع كي تشمل العديد من جوانب الرعاية الطبية الأخرى، وقال عن ذلك: «على سبيل المثال، يمكن إجراء زيارات ما قبل وما بعد العمليات لبعض الإجراءات الجراحية، وحتى جلسات العلاج الطبيعي بصفة نسبية».
ورغم الشعبية الحديثة التي صارت تكتنف خدمات الطب عن بُعد؛ فهناك احتمال ألا تكون هذه الخدمات معتمدة عند طبيبك الخاص. ويقول الدكتور فيدار: «إن لم يوافق الطبيب خاصتك على ذلك، اسأله عما إذا كان هناك بديل مقبول لديه».
وإن لم يكن أي منكما على استعداد لتجربة خدمات الطب عن بُعد، يمكنك حينئذ البدء بالتواصل بالمكالمات الهاتفية. ويقول الدكتور فيدار أخيراً: «يمكن للأطباء التشاور مع المرضى عبر الهاتف إن توافرت لديهم المعلومات الكافية لذلك».
الاستعداد للزيارة الافتراضية

> لكي تحقق أقصى استفادة ممكنة من الزيارة الطبية الافتراضية، ينبغي أن تكون مستعداً بصورة جيدة. وفيما يلي بعض الخطوات التي ينبغي اتخاذها قبل وأثناء الزيارة:
> تنزيل التطبيق (البرنامج) الإلكتروني على حاسوبك، أو هاتفك الخاص إذا ما تطلب مكتب الطبيب ذلك قبل الزيارة.
> ضع قائمة بالأسئلة.
> اجمع الأدوية الخاصة بك في شكلها الأخير.
> قم بتجهيز أحدث القياسات الصحية الخاصة بك، مثل قياس ضغط الدم، أو سكر الدم، أو الوزن.
> كن مستعداً لتدوين الملاحظات (يمكن لبعض التطبيقات، مثل «زووم»، أن يسجل الصوت والصورة على سجلات الحاسوب أو الهاتف خاصتك).
> اختبر منصة الفيديو مرة أخيرة إن لم تكن قد استخدمتها مؤخراً.
> تأكد من شحن الأجهزة المستخدمة أو توصيلها بالتيار الكهربائي قبل الاستخدام، وتأكد أن الميكروفون يعمل بصورة جيدة.
> تواصل مع الطبيب من داخل غرفة خاصة، وهادئة، وذات إضاءة جيدة لديك.
> كن مستعداً للزيارة قبل ميعادها الحقيقي ببضع دقائق حتى يكون الوقت متاحاً لديك لاكتشاف أي مشاكل في الاتصال وإصلاحها قبل ميعاد الزيارة.

* رسالة هارفارد
«مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.