«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج

في اليوم العالمي للتوعية بمشاكل الولادات المبكرة

«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج
TT

«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج

«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج

يُعَرَّفُ الأطفالُ الخدج بأنهم هم المواليد في عمر يقل عن 37 أسبوعاً (أي ما يعادل 3 أسابيع قبل موعد الولادة الطبيعية المكتملة) وتقل أوزانهم عن 2.27 كيلوغرام (أي ما يعادل 5 أرطال). وهم معرضون للإصابة بعدد أكبر من المشكلات الصحية أكثر من الأطفال المولودين في حمل مكتمل، وقد يواجهون مشكلات صحية طويلة المدى تؤثر في الدماغ، أو الرئتين، أو السمع، أو الرؤية. وفي بعض الحالات، قد يحتاج الطفلُ المولودُ ولادةً مبكرةً إلى رعاية خاصة والبقاء في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة، كما تتم تغذية الأطفال حديثي الولادة من الفئة الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 أسبوعاً في الحمل، عن طريق الوريد أو عبر أنبوب.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يقدر أن 15 مليون طفل يولدون كل عام قبل الأوان (قبل 37 أسبوعاً من الحمل) بنسبة تتراوح بين 5 و18 في المائة من مجموع الأطفال المولودين، في جميع أنحاء 184 دولة في العالم، وهذا العدد آخذ في الارتفاع.
وتعد مضاعفات ولادة الخدج سبباً رئيسياً للوفاة بين الأطفال دون سن الخامسة، ويمكن منع ثلاثة أرباع هذه الوفيات من خلال التدخلات الحالية الحديثة والفعالة.
وتحتفل دول العالم باليوم العالمي للطفل الخديج في السابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام منذ عام 2011؛ وقد صادف ذلك يوم الثلاثاء الماضي، واعتمد لهذا العام شعار «الرعاية لمستقبل أفضل»، الذي يهدف إلى زيادة الوعي بمشكلات الولادة المبكرة، وتأثيرها على الأسر، والعمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم لمنعها، والتوعية بأهمية متابعة الحمل والمحافظة على الوزن المثالي في أثناء فترة الحمل مع المتابعة المنتظمة ومراقبة مستوى سكر الدم والتحكم بمستوى ضغط الدم لتجنب الولادة المبكرة.
- مشاكل الأطفال الخدج
وعن فئات الأطفال الخدج، تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عادل بن سالم الحربي استشاري طب أطفال وأمراض صدرية في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض ورئيس الجمعية السعودية لطب صدر الأطفال، وأفاد بأن الأطفال الخدج يندرجون تحت أربع فئات وفقاً لموعد ولادتهم، وهذه الفئات هي:
> الفئة الأولى: الأطفال المولودون ما بين الأسبوع 34 والأسبوع 36 من الحمل.
> الفئة الثانية: تشمل المواليد ما بين 32 أسبوعاً و34 أسبوعاً.
> الفئة الثالثة: تشمل المواليد أقل من 32 أسبوعاً من الحمل.
> الفئة الرابعة: تشمل المواليد في الأسبوع 25 أو أقل.
أما عن المشاكل الصحية الشائعة عند الخدج، فقد أكد البروفسور عادل الحربي أهمية تصنيف فئة الطفل الخديج من أجل تقديم العناية المناسبة له، حيث إن لكل فئة طرقاً خاصة للعناية بهم وفقاً للعمر والمشاكل الصحية التي قد تصاحبهم، ومن أبرز المشاكل ما يلي:
> مشاكل تنفسية: وتعد من أكثر المشاكل الشائعة التي قد تصيب الأطفال الخدج التي ينتج عنها صعوبة في التنفس، نظراً لعدم اكتمال نضوج الجهاز التنفسي لدى الطفل الخديج وفقر الأجسام المضادة في جسمه التي تنتقل من الأم للمولود عبر المشيمة، ما يجعله عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض التنفسية. ويعد الفيروس المخلوي التنفسي (Respiratory Syncytial Virus, RSV) من أكثرها شيوعاً.
> مشاكل قلبية ووعائية: قد يعاني الطفل الخديج من عيوب خلقية مثل القناة الشريانية السالكة، وهي عبارة عن فتحة مستمرة بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي. كما قد تسبب الولادة المبكرة انخفاض ضغط الدم لدى الطفل الخديج.
> مشاكل دماغية: قد تزيد الولادة المبكرة من زيادة نسبة الإصابة بحدوث نزيف في المخ وبعض الأمراض العصبية كالصرع.
> صعوبة التحكم في درجة حرارة الجسم لدى المولود الخديج: نتيجة لقلة الدهون المخزنة تحت سطح الجلد ما يؤدي إلى عدم قدرة جسم الطفل لتوليد حرارة كافية لتعويض الجسم عن الحرارة المفقودة منه. كما قد يؤدي انخفاض درجة حرارة الجسم في الأطفال الخدج إلى مشاكل في التنفس وانخفاض في مستوى السكر في الدم.
> مشاكل في الدم: تزيد، عند الأطفال الخدج، نسبة الإصابة بفقر الدم واليرقان بنسبة كبيرة خلال الأشهر الأولى من الولادة.
> مشاكل أخرى: كالمشاكل النفسية والسلوكية وتأخر في النمو والسمع والرؤية والمهارات الإدراكية لدى الطفل الخديج.
- الفيروس المخلوي التنفسي
أوضح رئيس الجمعية السعودية لطب صدر الأطفال البروفسور عادل الحربي أن الفيروس المخلوي التنفسي يُعد المُسببّ الرئيسي لالتهابات وعدوى الرئتين والجهاز التنفسي لدى الأطفال. وينتشر الفيروس في المملكة العربية السعودية على نطاق واسع خلال مواسم الأمطار والشتاء، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى مارس (آذار)، وقد يستمر في بعض الأحيان حتى أبريل (نيسان). ويعد الفيروس المخلوي التنفسي فيروساً شائعاً يصيب الجهاز التنفسي لدى معظم الأطفال قبل بلوغهم سن الثانية. ولا تسبب العدوى أكثر من نزلة برد لمعظم الرضع والأطفال الصغار، لكن مع ذلك، قد يكون تأثير هذا الفيروس شديداً وخطراً على الحياة بالنسبة لمجموعات معينة من الأطفال.
من هم الأطفال المعرضون للعدوى به؟ يجيب البروفسور الحربي أن الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بعدوى الفيروس المخلوي التنفسي الشديدة المهددة للحياة، هم: الخدج حديثو الولادة، الأطفال الصغار الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة، والأطفال الذين يعانون من ضعف أجهزة المناعة كالذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو زراعة الأعضاء.وتتم العدوى بدخول الفيروس عن طريق العينين أو الأنف أو الفم، وينتشر الفيروس بسهولة عبر الهواء على شكل قطرات يُمكنها أن تُعدي الجهاز التنفسي. وتحدث العدوى، عادة، عندما يسعل شخص مصاب بالفيروس أو يعطس بالقرب من شخص سليم، كما يمكن للفيروس أن ينتقل من خلال الاتصال المباشر، مثل المصافحة. ويمكن أن يعيش الفيروس لساعات على الأجسام الصلبة مثل أسطح المنازل وقضبان السلالم وألعاب الأطفال.
- الأعراض والتشخيص
وعن إحصائيات عن الفيروس المخلوي التنفسي في السعودية، وفقاً لأحدث الدراسات، فإن الفيروس المخلوي التنفسي يعد المسبب الرئيسي للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة لدى الرضيع والسبب الرئيسي لزيارة المستشفى. وترتبط 97.4 في المائة من حالات التهابات الجهاز التنفسي الحادة بسبب الفيروسات لدى الأطفال بالفيروس المخلوي التنفسي.
أما أهم أعراض الإصابة بالفيروس فهي:
- سعال مزمن يصاحبه صوت صفير في الصدر
- ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة
- صعوبة في التنفس
- ضعف قدرة الطفل على الرضاعة نتيجة لصعوبة التنفس
- عطس مصاحب بسيلان في الأنف
- عدم الراحة والبكاء
ويعتمد تشخيص الفيروس المخلوي التنفسي على:
- تحاليل الدم التي تشير إلى عدد الخلايا البيضاء في جسم الطفل، ما يوضح إذا كان المسبب ناتجاً عن الإصابة بفيروس أو بكتيريا.
- أشعة الصدر السينية التي تعطي صورة واضحة لمكان التهاب الرئة لدى الطفل.
- مسحة من إفرازات الأنف أو الفم للتأكد من وجود علامات الإصابة بالفيروس.
- مراقبة مستوى الأكسجين في دم الطفل.
- ملاحظة أعراض المرض.
- المضاعفات والوقاية
أما مضاعفات الإصابة بالفيروس المخلوي فهي:
- التنويم المتكرر للأطفال الخدج في المستشفيات ومراكز العلاج - زيادة احتمالية الإصابة بالالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية عند انتقال هذا الفيروس إلى الجهاز التنفسي السفلي لدى الطفل الخديج، ما يجعله السبب الرئيسي في الإصابة بالالتهاب الرئوي لديهم.
- زيادة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى عند دخول الفيروس في التجويف الموجود خلف الأذن الوسطى، زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض الصدرية كالربو.
أما الوقاية من الفيروس التنفسي المخلوي فتشمل:
- الحرص المستمر على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية أو استخدام معقم اليدين الكحولي قبل لمس الطفل المصاب لحمايته من الجراثيم والميكروبات.
- تجنب التدخين في المنزل أو بالقرب من الرضيع، حيث إن دخان التبغ يزيد من فرصة الإصابة بالفيروس التنفسي المخلوي ويزيد من حدة الأعراض.
- المحافظة على بقاء الطفل بعيداً عن أي شخص مصاب بنزلات البرد أو الحمى، خصوصاً في الشهرين الأولين من عمر الرضيع، كما يجب تقليل تعريض الطفل لخطر الأماكن المزدحمة.
- الحرص على التأكد من نظافة أسطح المنزل كأسطح المطبخ والحمام وكل الأدوات، ويجب التخلص من المناديل الورقية المستعملة على الفور.
- القيام بغسل وتطهير مستلزمات الطفل المصاب بشكل دوري.
- الحرص على تعقيم المنزل بشكل مستمر وغسل الملابس جيداً قبل وبعد التعرض للطفل المصاب.
- عزل الطفل المصاب عن باقي أفراد العائلة، خصوصاً الأطفال تفادياً لانتقال الإصابة لهم.
- تجنب الاتصال الوثيق بالطفل الخديج مثل تقبيله أو ضمه أو مشاركة الأكواب أو أواني الطعام مع الأشخاص المصابين.
- وفي ظل جائحة كورونا، يجب عدم التهاون في إعطاء الأطفال جرعات اللقاحات المقررة لهم في مواعيدها لحمايتهم من أخطار الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي.
- مبادرة صحية سعودية
عن المبادرة السعودية للتشخيص والعلاج والوقاية، أفاد البروفسور عادل الحربي بأن الجمعية السعودية لطب صدر الأطفال، إيماناً منها بمخاطر هذا المرض، أصدرت العام الماضي مبادرة بعنوان «المبادرة السعودية لتشخيص التهاب الشعب الهوائية وإدارته والوقاية منه (The Saudi initiative of bronchiolitis diagnosis, management, and prevention (SIBRO)»، تضمنت أفضل الممارسات في إدارة التهاب القصيبات عند الأطفال وكذلك معلومات عن طرق التشخيص والعلاج والوقاية منها. كما تضمنت احتياطات للوقاية من الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي كونه المسبب الرئيسي لمعظم حالات الالتهاب الرئوي.
وأضاف الحربي أن هناك علاجاً وقائياً آمناً ومتاحاً يمكن أن يساعد في حماية بعض الأطفال المعرضين للخطر الكبير الذي تسببه المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي، في المستشفيات في جميع أنحاء المملكة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

صحتك  شخص سمين (بيكسلز)

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

قالت صحيفة تلغراف البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة مستقبل الكبد؟

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بمرض الكبد الدهني قبل 16 عاماً؟

5 بروتينات فقط في الدم استطاعت التنبؤ بخطر الإصابة به

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
TT

لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)

قد نتخلص من قشور الفواكه والخضراوات تلقائياً قبل تناولها، من دون أن نعرف أنها قد تحتوي كميات مهمة من الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ويوفر بعض القشور عناصر غذائية إضافية قد تدعم الهضم وصحة القلب والمناعة، بينما يمكن استخدام قشر البطيخ بطرق مختلفة في الطهي.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 8 قشور يمكن تناولها لفواكه وخضراوات، وما توفره هذه القشور من فوائد غذائية محتملة، إلى جانب طرق بسيطة لإضافتها إلى النظام الغذائي.

1- قشر الكيوي

قالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في مجال أمراض القلب الوقائية، لموقع «فيري ويل»: «أحب تناول ثمرة الكيوي كاملة، بما في ذلك قشرتها المغطاة بالزغب؛ لأنها تضاعف كمية الألياف وتوفر جرعات إضافية من العناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامينَي (هـ) و(ج) و(البوليفينولات)».

أظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب (بكسلز)

وأظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب، إلى جانب تأثيرات مفيدة في صحة الجهاز الهضمي.

2- قشر الطماطم

قالت وان نا تشون، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «وان بوت ويلنس» في إنديانابوليس بالولايات المتحدة، إن قشور الطماطم غنية بمضاد الأكسدة «الليكوبين»، الذي يساعد في تعزيز إنتاج الكولاجين والحماية من أضرار أشعة الشمس؛ مما قد يجعل البشرة أفضل نعومة وشباباً.

وتحتوي قشرة الطماطم كمية من «الليكوبين» تزيد بنحو 2.5 مرة على الكمية الموجودة في اللب. كما توفر القشرة عدداً من المغذيات الدقيقة، من بينها الزنك والمنغنيز والنحاس.

3- قشور الحمضيات

أشارت كات غارسيا بنسون، اختصاصية التغذية، إلى أنها تحب إضافة مبشور قشور الحمضيات إلى المشروبات والأطباق، موضحة أن هذا المبشور لا يعزز النكهة فقط، بل يمكن أن يضفي مزيداً من العناصر الغذائية.

وتحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكثر من الجزء الداخلي من الثمرة؛ مما يساعد على الهضم ويدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها غنية بفيتامين «ج» ومركبات «البيوفلافونويد» النباتية التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد في دعم المناعة.

تحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكبر من الجزء الداخلي للثمرة (بكسلز)

وقالت ماندي إنرايت، اختصاصية التغذية، إن من أبرز فوائد مبشور الحمضيات احتواءه «البوليفينولات»، مثل «الليمونين» الموجود في الليمون. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة قوية.

4- قشر البطاطا

أوضحت كريسي أرسينو، اختصاصية التغذية في «إنترناشيونال بيرسونال ترينر أكاديمي»، أن قشور البطاطا تعدّ مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية؛ إذ تحتوي مستويات أعلى من فيتامين «ج» والبوتاسيوم وحمض الفوليك والمغنسيوم والفسفور مقارنة بالبطاطا المقشرة.

يعدّ قشر البطاطا مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية (بكسلز)

كما توفر كمية إضافية من الألياف؛ مما قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع.

وتحتوي قشور البطاطا أيضاً عدداً من المركبات النشطة بيولوجياً. وأظهرت دراسة أجريت عام 2019 أن مستخلص قشر البطاطا حفز إنتاج الكولاجين من النوع الأول، وهو تأثير قد تكون له فوائد مرتبطة بمقاومة علامات التقدم في العمر. كما أظهرت أبحاث أخرى أن قشر البطاطا يمتلك خصائص مضادة للميكروبات وللأكسدة.

5- قشر الجزر

وأكدت أرسينو أن قشور الجزر مصدر غني بالعناصر الغذائية، وأنه ينبغي عدم تجاهله.

وأضافت أن هذه القشور غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، مثل «بيتا كاروتين» و«البولياستيلينات»، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى. ويحوّل الجسم «بيتا كاروتين» إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة البصر والجلد والمناعة.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر، بما في ذلك القشور، على حماية الخلايا من التلف؛ مما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان.

6- قشر التفاح

يبرز قشر التفاح بين قشور الفواكه التي يمكن تناولها، بوصفه مصدراً مهماً للعناصر الغذائية. فهو غني بالفيتامينات والمعادن، لا سيما فيتامين «ج» والبوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان للصحة العامة.

كما يحتوي قشر التفاح نسبةً مرتفعة من الألياف، التي تساعد على تحسين الهضم وقد تدعم التحكم في الوزن. وهو يحتوي أيضاً مضادات أكسدة ومركبات نباتية مهمة، مثل «الكيرسيتين» و«الكاتيشين» وحمض «الكلوروجينيك»، التي قد تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز صحة القلب.

7- قشر العنب

تعدّ قشور العنب مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك «الريسفيراترول» و«الأنثوسيانينات» و«الفلافونويدات». وتشتهر هذه المركبات بقدرتها على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب في الجسم.

ويرتبط «الريسفيراترول»، على وجه الخصوص، بمجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، منها دعم صحة القلب والحماية من بعض أنواع السرطان.

إضافة إلى ذلك، تساعد الألياف الموجودة في قشور العنب على دعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي.

8- قشر البطيخ

قد لا يبدو البطيخ من الفواكه التي لها قشرة قابلة للأكل، لكن الجزء؛ المكون من اللونين الأبيض والأخضر، المحيط باللب، المعروف بـ«قشر البطيخ»، غني بالعناصر الغذائية، ويمكن استخدامه بطرق متعددة. وهو أقل حلاوة من اللب ويتمتع بقوام مقرمش.

ويحتوي قشر البطيخ «السيترولين»، وهو حمض أميني قد يساعد في تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم. كما أنه غني بالألياف التي تدعم عمل الجهاز الهضمي.

ويحتوي قشر البطيخ أيضاً فيتامينَي «ج» و«ب6»، وهما مهمان لدعم جهاز المناعة وقد يسهمان في صحة الدماغ.


الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)
TT

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة، حتى وإن كان مؤشر كتلة الجسم لديهم منخفضاً.

ووفقا للباحثين الذين أجروا الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن مؤشر كتلة الجسم - الذي يُحسب بقسمة وزن الشخص على مربع طوله - لا يعكس تكوين الجسم بدقة، لأنه لا يقيس دهون البطن بشكل محدد.

ويستخدم الأطباء مؤشر كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وما إذا كان معرضاً لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأظهرت دراسات سابقة أن دهون البطن قد تشكل عامل خطر أكبر للإصابة بحالات صحية أخرى، حيث يرى بعض الخبراء أنه يمكن اعتبار الأشخاص مصابين بالسمنة ومع ذلك يتمتعون بصحة جيدة، أو ما يُعرف بـ «سمين ولكن لائق بدنياً».

وقد فحصت الدراسة الجديدة بيانات تخص 260 ألف شخص على مدى 20 عاماً في المتوسط، وصنّف الباحثون المشاركين بناءً على مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر أو نسبة محيط الخصر إلى الورك، وقاسوا معدلات الإصابة بحالات قلبية مختلفة أو الوفيات الناجمة عنها، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين التاجية.

شخص سمين (أرشيفية-رويترز)

ووجدوا أن نحو 5في المائة من الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي لديهم محيط خصر كبير، وأن 18في المائة لديهم نسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك وهو مقياس أدق للدهون المتراكمة حول منطقة الوسط.

ومن بين أولئك الذين صُنّفوا على أنهم يعانون من زيادة الوزن، كان لدى نحو 40 في المائة محيط خصر كبير ونسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك.

وفي المقابل، كان لدى 9 في المائة من المصابين بالسمنة محيط خصر أصغر، بينما سجل 45 في المائة منهم نسبة منخفضة لمحيط الخصر إلى الورك.

وكشف التحليل أن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو الذين يعانون من زيادة الوزن ولكن لديهم محيط خصر كبير، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأحد أمراض القلب بنسبة تتراوح بين 15في المائة و50 في المائة.

وفي الوقت نفسه، لم يكن أفراد المجموعة المصنفة على أنها تعاني من السمنة ولكن بمحيط خصر أصغر، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي ومحيط الخصر الصغير.

وأشار الباحثون إلى أن عدم أخذ قياسات الخصر وتراكم الدهون حول البطن ما يُعرف بـ «السمنة المركزية» في الحسبان قد يؤدي إلى «تصنيف خاطئ» لمستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقالت الدكتورة زينة دردري، الباحثة الرئيسية من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند: «تُبرز نتائجنا الدور الحيوي لتحديد حالات السمنة المركزية المرتفعة، حتى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسم طبيعي أو يقعون ضمن فئة الوزن الزائد».

وأضافت: «الاعتماد حصراً على مؤشر كتلة الجسم قد يؤدي إلى تصنيف غير دقيق لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فيما يتعلق بمجموعة واسعة من النتائج الصحية المرتبطة بها».

وقال الدكتور مايكل بلاها، وهو باحث بارز من جامعة جونز هوبكنز، إن هذه القياسات «تعيد تصنيف المخاطر التي كانت تُحدد سابقاً بناءً على العتبات التقليدية لمؤشر كتلة الجسم».

وأوضح: «لقد رصدنا حالات لأفراد صُنِّف وزنهم طبيعياً من الناحية السريرية، لكنهم كانوا يعانون من سمنة مرتفعة ونسبة عالية لمحيط الخصر إلى الورك، مما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في معظم النتائج الصحية».


تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
TT

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك الأميركية أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

وقد حللت الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology Open Access، بيانات صحية طويلة الأمد لتحديد كيف يؤثر الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية في منتصف العمر على وظائف الدماغ بعد عقود.

ووفقاً للدراسة، فإن الحد من هذه المخاطر الوعائية الثلاثة الشائعة بين سن 48 و68 عاماً يؤخر بشكل كبير التدهور العقلي، وفقاً لما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف كوريش، كبير الباحثين في الدراسة والمدير المؤسس لمعهد الشيخوخة المُثلى في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، في بيان صحافي: «تشير نتائجنا إلى ضرورة تجنّب هذه العوامل بفاعلية في منتصف العمر كاستراتيجية للحفاظ على صحة الدماغ لأكثر من عقد من الزمان».

وأضاف أن تحديد طرق عملية لإبطاء فقدان الذاكرة أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن نحو 42 في المائة من الأميركيين يُتوقع أن يُصابوا بالخرف بعد بلوغهم سن 55 عاماً.

واستُقيت البيانات المُراجعة من دراسة «مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات»، وهي تجربة سريرية مستمرة بدأت عام 1986. شملت الدراسة مجموعة من أكثر من 12 ألف مشارك غير مصابين بالخرف، وكان متوسط ​​أعمارهم 56 عاماً.

وبعد فحص المشاركين للكشف عن عادات التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، تتبّع الباحثون مساراتهم الصحية لمدة 26 عاماً في المتوسط. وبحلول نهاية فترة المتابعة، أُصيب 3008 مشاركين بالخرف، في حين توفي 5238 مشاركاً دون أي خلل إدراكي.

وكشفت الدراسة عن فجوة كبيرة فيما يتعلق بالصحة في منتصف العمر: فقد بلغ متوسط ​​عمر المشاركين الذين تجنبوا عوامل الخطر الثلاثة جميعها 30 عاماً دون الإصابة بالخرف بعد فحوصهم الأساسية. في المقابل، بلغ متوسط ​​عمر أولئك الذين عانوا من العوامل الثلاثة جميعها 17 عاماً فقط قبل الإصابة بالخرف أو الوفاة.

ووفقاً لتقرير «فوكس نيوز»، تم رصد اتجاهات ديموغرافية بين الجنسين والأعراق. تمتعت المشارِكات الإناث بفترات أطول من الصحة الإدراكية مقارنةً بالمشاركين الذكور، بغض النظر عن عوامل الخطر الصحية. ومن بين الأفراد الذين لديهم عوامل الخطر الثلاثة جميعها، عاشت النساء في المتوسط ​​18.1 عام دون الإصابة بالخرف، مقارنةً بـ16.6 عام للرجال.

قال كوريش: «تشير هذه النتائج إلى أن الحد من مخاطر الأوعية الدموية قد يفيد جميع الفئات»، معرباً عن أمله في أن تحفز هذه البيانات الناس على الإقلاع عن التدخين ومراقبة صحة القلب والأوعية الدموية بدءاً من أواخر الأربعينات من العمر.