إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

علاج هشاشة العظام لدى الأطفال
> لدي ولد عمره 5 سنوات ونصف، وعنده هشاشة بالعظام وكل الفحوصات كانت سليمة، وكتب له الطبيب علاج «فوسوماكس اليندرونات». هل هذا هو العلاج المناسب؟
مجد الجرباني -
رسالة بالبريد الإلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك عن تشخيص إصابة طفلك بهشاشة العظم، والتي لم يتضح لي المقصود فيها من قولك إن «كل الفحوصات سليمة».
ومع ذلك، لاحظ معي ثلاثة أمور. الأمر الأول، أن نسيج العظم به ثلاثة مكونات: خلايا حية، ومُكون معدني، وألياف كولاجين. والمكون المعدني يتشكل بالدرجة الرئيسية من الكالسيوم. والخلايا العظمية الحية تشمل: خلايا بانية للعظم، وخلايا محطمة للعظم، وخلايا عظم عامة. والعظم نسيج حي. وللحفاظ عليه قوياً ومتجدداً وحيوياً، تتم «إعادة تكوينه» بشكل مستمر وطوال العمر، وذلك من خلال عمليتين تحصلان في نفس الوقت. الأولى، عملية بناء والثانية عملية تحطيم. وتقوم الخلايا البانية للعظم بمهمة بناء المكون المعدني الجديد للعظم، وتعمل الخلايا المحطمة للعظم على تفتيت المكون المعدني القديم.
والأمر الثاني، هشاشة العظام هو وصف لحالة مرضية يحصل فيها نقص في كتلة بناء العظم، ما يؤدي إلى ضعف وتخلخل وهشاشة بنية العظام، وبالتالي سهولة انكسارها. وسبب هذه الحالة من الهشاشة في البنية العظمية هو عدم التوازن والمواكبة فيما بين عملية هدم وتحطيم العظم من جهة وعملية بناء وصناعة العظم الجديد من جهة أخرى. وهذه الحالة تصيب البالغين في الغالب لأسباب عدة. وفي حالات قليلة ومحددة من الممكن أن تصيب الأطفال لأسباب مختلفة.
وتشخيص الإصابة بهشاشة العظم يجدر أن يتم بدقة بالاعتماد على نتائج فحصوات طبية متعددة، وخاصة لدى الأطفال. وبعد تشخيص الإصابة، يكون العمل على معرفة السبب وراء نشوء هذه الحالة.
والأمر الثالث، «فوزاماكس» هو اسم تجاري لعقار من فئة مجموعة الأليندرونات، الذي يتم في الغالب تناول جرعته مرة في الأسبوع، وعلى معدة خالية في الصباح الباكر.
وتعمل هذه الأدوية على تقوية العظام وزيادة المكون المعدني في بنية النسيج العظمي، ولذا يُستخدم لعلاج أو الوقاية من هشاشة العظام لدى البالغين. وآلية عمل هذه الفئة من الأدوية تتلخص في جانبين، الأول: تعمل عقارات فئة مجموعة أليندرونات على منع وكبت نشاط الخلايا الهادمة للعظم، وبالتالي تتم عملية تقوية العظم عن طريق إبطاء فقدان النسيج العظمي لمكونه المعدني. والثاني: تحفيز نشاط الخلايا البانية للعظم من أجل تحسين كتلة بناء النسيج العظمي.
ونظراً لوجود العديد من الاحتياطات الطبية في مدى ملاءمة تناولها من قبل البالغين (فوق سن 18 سنة)، خاصة الذين لديهم عدد من الاضطرابات الصحية أو الأمراض، نظراً لاحتمال تسبب تناوله بعدد من الآثار والتفاعلات الجانبية. ولذا يتم تحت الإشراف والمتابعة الطبية كل واحد من الجوانب التالية: وصف كمية الجرعة اللازمة منه، وكيفية تناوله، وتأثيراته العلاجية، وتفاعلاته الجانبية المحتملة.
وفي جانب مدى إمكانية تلقي الأطفال للأدوية من فئة مجموعة الأليندرونات عند «تأكيد» تشخيص الإصابة بهشاشة العظم، فإن ذلك «ممكن»، ولكن وفق عدة ضوابط طبيه لمدى ملائمة ذلك لحالة الطفل الصحية ومقدار الجرعة وكيفية المتابعة الطبية. وإذا تم تشخيص إصابة طفلك بهشاشة العظام وتوصل الطبيب إلى معرفة السبب، فإنه بالإضافة إلى معالجة السبب الأساسي في نشوء هشاشة العظم، قد يصف الطبيب استخدام كميات أقل من الأدوية المستخدمة للبالغين لتحسين قوة العظم، مثل الأدوية من فئة مجموعة الأليندرونات. كما قد يضيف الطبيب وصف فيتامين «دي» لتحسين قدرة الطفل على امتصاص الكالسيوم، وأيضاً ينصح تغذية الطفل باتباع نظام غذائي متوازن وغني بالكالسيوم، وأيضاً ببرنامج للتمارين الرياضية.

«أبيكسا» وجلطة الدماغ
> أصيبت والدتي بجلطة في المخ منذ 7 سنوات، أثرت على الذاكرة. فهل هناك دواء حديث بدلا من «أبيكسا» لأن استيعابها ضعيف ولا تدري أحيانا ماذا تفعل؟
أحمد مخلوف -
رسالة بالبريد الإلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك، التي لم يتضح لي منها ما هو جانب الدماغ الذي أصابته جلطة السكتة الدماغية، وهل أن سبب ضعف الذاكرة الرئيسي هو تبعات هذه الجلطة (ضعف الذاكرة الوعائي) أم ثمة عوامل مرضية أخرى في الدماغ، كمرض الزهايمر، قد فاقمت ضعف الذاكرة لدى والدتك. ومع ذلك، لاحظ معي ثلاثة أمور بالتسلسل:
الأمر الأول، ووفق ما يشير إلية أطباء الأعصاب في مايوكلينك بالنسبة لمعالجة حالات ضعف الذاكرة، بقولهم: «معظم أنواع الخرف لا يمكن شفاؤها، لكن هناك طرق للسيطرة على الأعراض». ومعظم الوسائل الدوائية وغير الدوائية المستخدمة، هي ذات تأثير مؤقت لتخفيف الأعراض السلوكية المرافقة لحالات ضعف الذاكرة.
والوسائل غير الدوائية ذات أهمية عالية في التعامل المنزلي مع حالات ضعف الذاكرة، رغم أنها تتطلب جهداً متواصلاً من المرافقين بالمنزل، ورغم عدم إيلائها الاهتمام اللازم. والتي منها، جعل المنزل أكثر أماناً لمنع حوادث السقوط أو إيذاء النفس مثلاً. وتعديل البيئة المنزلية المحيطة، كتخفيف الضوضاء مثلاً، من أجل تسهيل التركيز على المريض وتمكينه بقدر المستطاع من أداء الوظائف الطبيعية. ووضع برنامج روتيني لأنشطة الحياة اليومية، كتناول وجبات الطعام مثلاً، منعاً لحصول المزيد من الارتباك الذهني. وتبسيط طريقة التواصل مع المريض بالحفاظ على التواصل البصري أثناء الحديث معه، والتحدث ببطء، وعرض فكرة واحدة عليه عند سؤاله عن الأشياء التي يرغب فعلها، وغيرها من سلوكيات الرعاية الصادقة والرحيمة. والحرص على إشغالهم بالمشاركة في حضور الأنشطة المنزلية كالطهو ولقاء الأسرة على وجبات الطعام وغيرها. والاهتمام بتغذيتهم وضمان تناولهم العناصر الغذائية الجيدة مع تخفيف تناول المنبهات كالكافيين في فترات ما بعد الظهر.
هذه الجوانب مهمة، لأن التعامل العلاجي مع حالات الأشخاص المصابين بضعف الذاكرة لا يجدر أن يعتقد أفراد الأسرة القريبين أنه سيتحقق «فقط بمجرد تناول الأدوية» وستتحسن بالتالي حالته الذهنية في عيشة الحياة اليومية.
الأمر الثاني، هناك العديد من الأدوية المستخدمة في حالات ضعف الذاكرة، ولكن كل نوع منها له آلية عمل مختلفة، وكل منها له حالات يُوصف فيها وفق الإرشادات الطبية العلاجية المعتمدة. ولذا، فإن حالات مثل الزهايمر تتم معالجتها الدوائية بطريقة مختلفة عن حالات ضعف الذاكرة التي تنجم عن اضطرابات في عمل الأوعية الدموية المغذية للدماغ، كحالات ضعف الذاكرة ما بعد جلطة السكتة الدماغية.
كما أن في حالات ضعف الذاكرة الوعائي، يركز العلاج غالباً على العوامل المرضية المزمنة التي ساهمت في حصول جلطة السكتة الدماغية وحصول ضعف الذاكرة الوعائي. ومن الناحية الطبية، ثابت أن التحكم في تلك العوامل الصحية الأساسية للقلب والأوعية الدموية يُبطئ من معدل تفاقم الخرف، وربما أيضاً يمنع المزيد من التدهور فيه. وذلك يتم بتناول الأدوية التي تعمل على خفض ضغط الدم، وتقليل مستوى الكوليسترول، ومنع الدم من التخثر، والحفاظ على الشرايين سالكة، والمساعدة في التحكم في سكر الدم إذا كان الشخص مصاباً بالسكري.
الأمر الثالث، أن عقار «أبيكسا» هو من فئة أدوية الميمانتين التي تعمل على تنظيم نشاط أحد «النواقل الكيميائية» التي تشارك على نطاق واسع في عمل وظائف الدماغ، بما في ذلك التعلُم والذاكرة. وهذا الدواء معتمد حالياً لعلاج «مرض الزهايمر» إذا كان بدرجة «متوسطة» أو «شديدة». أي ليس في حالات الزهايمر بدرجة بسيطة، ولا في حالات ضعف الذاكرة التي ليس لها علاقة بمرض الزهايمر. ولذا لا يُتوقع من تناوله جدوى واضحة في غير حالات الزهايمر التي بدرجة متوسطة أو شديدة.
وقد يُفيد في ضعف الذاكرة الوعائي - رغم أن الدراسات الطبية حوله قليلة ولكن بنتائج مشجعة نسبياً - تناول أدوية من فئة مثبطات الكولينستيراز، التي تشارك على نطاق واسع في عمل وظائف الدماغ، بما في ذلك التعلُم والذاكرة. ولكن هذا يكون تحت الإشراف الطبي من قبل الطبيب المتابع الذي يُعطي التشخيص الصحيح لسبب ضعف الذاكرة، والطريقة الدوائية الأفضل في معالجته وفق الإرشادات الطبية المعتمدة.
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]



هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
TT

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوعٍ ظل محل نقاش علمي لعقود.

ولفترة طويلة، ساد اعتقاد بأن العوامل الوراثية تفسر ما بين 20 و25 في المائة فقط من الفروق في متوسط العمر، بينما يُعزى الجزء الأكبر إلى نمط الحياة والبيئة. غير أن الدراسة الحديثة طعنت في هذه التقديرات، مشيرةً إلى أن التأثير الجيني قد يكون أكبر مما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن الدراسات السابقة لم تأخذ في الحسبان التغيرات التي طرأت على أسباب الوفاة عبر الزمن، إذ كانت الوفيات قبل نحو قرن ترتبط، إلى حد كبير، بما يُعرف بـ«الأسباب الخارجية» مثل الحوادث والعدوى. أما في الوقت الحاضر، وخصوصاً في الدول المتقدمة، فقد أصبحت غالبية الوفيات ناتجة عن أسباب داخلية تتعلق بالشيخوخة وتدهور وظائف الجسم، إضافة إلى الأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والخرف، وهو ما يعزز أهمية العامل الوراثي في تحديد طول العمر.

وقام فريق البحث بتحليل مجموعات كبيرة من التوائم الإسكندنافية، مستبعدين بدقة الوفيات الناجمة عن أسباب خارجية. كما درسوا توائم نشأوا منفصلين، وأشقاء معمّرين في الولايات المتحدة، وعندما استبعدوا الوفيات الناجمة عن الحوادث والعدوى، قفزت المساهمة الجينية المقدَّرة بشكل كبير، من النسبة المعتادة التي تتراوح بين 20 و25 في المائة إلى نحو 50 و55 في المائة، وفق ما ذكر موقع «ساينس آليرت».

ويصبح هذا النمط منطقياً عند النظر إلى الأمراض الفردية، فالوراثة تفسر جزءاً كبيراً من التباين في خطر الإصابة بالخرف، ولها تأثير متوسط ​​على أمراض القلب، وتلعب دوراً متواضعاً نسبياً في السرطان. ومع تحسن الظروف البيئية، وشيخوخة السكان، وانتشار الأمراض الناجمة عن عملية الشيخوخة نفسها، يزداد حجم المكون الجيني بشكل طبيعي.

تغيرات في البيئة وليس الحمض النووي

أوضحت الدراسة التفسير العلمي لارتفاع التقديرات الحديثة لدور الجينات في تحديد متوسط العمر، مؤكدة أن ذلك لا يعني أن الجينات أصبحت أقوى، أو أن الإنسان يستطيع التحكم في نصف فرصه في بلوغ الشيخوخة، بل إن التغير الحقيقي طرأ على البيئة وليس على الحمض النووي.

وضربت الدراسة مثالاً بطول الإنسان، الذي كان قبل قرن يعتمد، بدرجة كبيرة، على توفر الغذاء، وما إذا كانت أمراض الطفولة تعرقل نموه، في حين يحصل معظم الناس، اليوم، في الدول الغنية على تغذية كافية، ما قلّص الفروق البيئية وجعل التباين المتبقي يُعزى بدرجة أكبر إلى الاختلافات الجينية، دون أن يقلل ذلك من أهمية التغذية.

وأشارت الدراسة إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على متوسط العمر المتوقع، إذ إن تحسن التطعيم، وتراجع التلوث، وتحسن الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة الصحية قلل تأثير العوامل البيئية، ما أدى رياضياً إلى زيادة نسبة التباين المنسوبة إلى الجينات، مؤكدة أن التقديرات السابقة لم تكن خاطئة، بل عكست ظروفاً تاريخية مختلفة.

ويكشف هذا عن أمرٍ جوهري: فالوراثة ليست خاصية بيولوجية ثابتة، بل هي مقياس يعتمد كلياً على السكان والظروف المحيطة. كانت النسبة التقليدية التي تتراوح بين 20 و25 في المائة تصف متوسط ​​العمر المتوقع كما كان عليه في المجتمعات التاريخية، حيث كانت المخاطر الخارجية حاضرة بقوة. أما التقدير الجديد، الذي يتراوح بين 50 و55 في المائة، فيصف سيناريو مختلفاً، حيث زالت تلك المخاطر، إلى حد كبير، وهو في جوهره يصف سمة مختلفة.

قد يُساء فهم النسبة الرئيسية لمتوسط ​​العمر المتوقع، والتي تُقدّر بنحو 50 في المائة من حيث الوراثة، على أنها تعني أن الجينات تُحدد نصف فرص حياة الشخص. في الواقع، يمكن أن تتراوح المساهمة الجينية لأي فرد من ضئيلة جداً إلى كبيرة جداً، وذلك تبعاً لظروفه.

وهناك طرقٌ لا حصر لها لحياة طويلة: فبعض الناس يتمتعون بتركيبة جينية قوية تحميهم حتى في الظروف الصعبة، بينما يعوّض آخرون عن جيناتهم الأقل ملاءمة من خلال التغذية السليمة والرياضة والرعاية الصحية الجيدة، إذ يُمثل كل شخص مزيجاً فريداً، ويمكن أن يؤدي عدد من التركيبات المختلفة إلى عمر أطول.

ويقرّ مؤلفو هذه الدراسة الحديثة بأن نحو نصف التباين في متوسط ​​العمر لا يزال يعتمد على البيئة، ونمط الحياة، والرعاية الصحية، والعمليات البيولوجية العشوائية، مثل انقسام الخلايا بشكل غير طبيعي في السرطان. ويؤكدون أن عملهم يجب أن يُجدد الجهود المبذولة لتحديد الآليات الجينية المسؤولة عن الشيخوخة وطول العمر.


الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.