إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

علاج هشاشة العظام لدى الأطفال
> لدي ولد عمره 5 سنوات ونصف، وعنده هشاشة بالعظام وكل الفحوصات كانت سليمة، وكتب له الطبيب علاج «فوسوماكس اليندرونات». هل هذا هو العلاج المناسب؟
مجد الجرباني -
رسالة بالبريد الإلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك عن تشخيص إصابة طفلك بهشاشة العظم، والتي لم يتضح لي المقصود فيها من قولك إن «كل الفحوصات سليمة».
ومع ذلك، لاحظ معي ثلاثة أمور. الأمر الأول، أن نسيج العظم به ثلاثة مكونات: خلايا حية، ومُكون معدني، وألياف كولاجين. والمكون المعدني يتشكل بالدرجة الرئيسية من الكالسيوم. والخلايا العظمية الحية تشمل: خلايا بانية للعظم، وخلايا محطمة للعظم، وخلايا عظم عامة. والعظم نسيج حي. وللحفاظ عليه قوياً ومتجدداً وحيوياً، تتم «إعادة تكوينه» بشكل مستمر وطوال العمر، وذلك من خلال عمليتين تحصلان في نفس الوقت. الأولى، عملية بناء والثانية عملية تحطيم. وتقوم الخلايا البانية للعظم بمهمة بناء المكون المعدني الجديد للعظم، وتعمل الخلايا المحطمة للعظم على تفتيت المكون المعدني القديم.
والأمر الثاني، هشاشة العظام هو وصف لحالة مرضية يحصل فيها نقص في كتلة بناء العظم، ما يؤدي إلى ضعف وتخلخل وهشاشة بنية العظام، وبالتالي سهولة انكسارها. وسبب هذه الحالة من الهشاشة في البنية العظمية هو عدم التوازن والمواكبة فيما بين عملية هدم وتحطيم العظم من جهة وعملية بناء وصناعة العظم الجديد من جهة أخرى. وهذه الحالة تصيب البالغين في الغالب لأسباب عدة. وفي حالات قليلة ومحددة من الممكن أن تصيب الأطفال لأسباب مختلفة.
وتشخيص الإصابة بهشاشة العظم يجدر أن يتم بدقة بالاعتماد على نتائج فحصوات طبية متعددة، وخاصة لدى الأطفال. وبعد تشخيص الإصابة، يكون العمل على معرفة السبب وراء نشوء هذه الحالة.
والأمر الثالث، «فوزاماكس» هو اسم تجاري لعقار من فئة مجموعة الأليندرونات، الذي يتم في الغالب تناول جرعته مرة في الأسبوع، وعلى معدة خالية في الصباح الباكر.
وتعمل هذه الأدوية على تقوية العظام وزيادة المكون المعدني في بنية النسيج العظمي، ولذا يُستخدم لعلاج أو الوقاية من هشاشة العظام لدى البالغين. وآلية عمل هذه الفئة من الأدوية تتلخص في جانبين، الأول: تعمل عقارات فئة مجموعة أليندرونات على منع وكبت نشاط الخلايا الهادمة للعظم، وبالتالي تتم عملية تقوية العظم عن طريق إبطاء فقدان النسيج العظمي لمكونه المعدني. والثاني: تحفيز نشاط الخلايا البانية للعظم من أجل تحسين كتلة بناء النسيج العظمي.
ونظراً لوجود العديد من الاحتياطات الطبية في مدى ملاءمة تناولها من قبل البالغين (فوق سن 18 سنة)، خاصة الذين لديهم عدد من الاضطرابات الصحية أو الأمراض، نظراً لاحتمال تسبب تناوله بعدد من الآثار والتفاعلات الجانبية. ولذا يتم تحت الإشراف والمتابعة الطبية كل واحد من الجوانب التالية: وصف كمية الجرعة اللازمة منه، وكيفية تناوله، وتأثيراته العلاجية، وتفاعلاته الجانبية المحتملة.
وفي جانب مدى إمكانية تلقي الأطفال للأدوية من فئة مجموعة الأليندرونات عند «تأكيد» تشخيص الإصابة بهشاشة العظم، فإن ذلك «ممكن»، ولكن وفق عدة ضوابط طبيه لمدى ملائمة ذلك لحالة الطفل الصحية ومقدار الجرعة وكيفية المتابعة الطبية. وإذا تم تشخيص إصابة طفلك بهشاشة العظام وتوصل الطبيب إلى معرفة السبب، فإنه بالإضافة إلى معالجة السبب الأساسي في نشوء هشاشة العظم، قد يصف الطبيب استخدام كميات أقل من الأدوية المستخدمة للبالغين لتحسين قوة العظم، مثل الأدوية من فئة مجموعة الأليندرونات. كما قد يضيف الطبيب وصف فيتامين «دي» لتحسين قدرة الطفل على امتصاص الكالسيوم، وأيضاً ينصح تغذية الطفل باتباع نظام غذائي متوازن وغني بالكالسيوم، وأيضاً ببرنامج للتمارين الرياضية.

«أبيكسا» وجلطة الدماغ
> أصيبت والدتي بجلطة في المخ منذ 7 سنوات، أثرت على الذاكرة. فهل هناك دواء حديث بدلا من «أبيكسا» لأن استيعابها ضعيف ولا تدري أحيانا ماذا تفعل؟
أحمد مخلوف -
رسالة بالبريد الإلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك، التي لم يتضح لي منها ما هو جانب الدماغ الذي أصابته جلطة السكتة الدماغية، وهل أن سبب ضعف الذاكرة الرئيسي هو تبعات هذه الجلطة (ضعف الذاكرة الوعائي) أم ثمة عوامل مرضية أخرى في الدماغ، كمرض الزهايمر، قد فاقمت ضعف الذاكرة لدى والدتك. ومع ذلك، لاحظ معي ثلاثة أمور بالتسلسل:
الأمر الأول، ووفق ما يشير إلية أطباء الأعصاب في مايوكلينك بالنسبة لمعالجة حالات ضعف الذاكرة، بقولهم: «معظم أنواع الخرف لا يمكن شفاؤها، لكن هناك طرق للسيطرة على الأعراض». ومعظم الوسائل الدوائية وغير الدوائية المستخدمة، هي ذات تأثير مؤقت لتخفيف الأعراض السلوكية المرافقة لحالات ضعف الذاكرة.
والوسائل غير الدوائية ذات أهمية عالية في التعامل المنزلي مع حالات ضعف الذاكرة، رغم أنها تتطلب جهداً متواصلاً من المرافقين بالمنزل، ورغم عدم إيلائها الاهتمام اللازم. والتي منها، جعل المنزل أكثر أماناً لمنع حوادث السقوط أو إيذاء النفس مثلاً. وتعديل البيئة المنزلية المحيطة، كتخفيف الضوضاء مثلاً، من أجل تسهيل التركيز على المريض وتمكينه بقدر المستطاع من أداء الوظائف الطبيعية. ووضع برنامج روتيني لأنشطة الحياة اليومية، كتناول وجبات الطعام مثلاً، منعاً لحصول المزيد من الارتباك الذهني. وتبسيط طريقة التواصل مع المريض بالحفاظ على التواصل البصري أثناء الحديث معه، والتحدث ببطء، وعرض فكرة واحدة عليه عند سؤاله عن الأشياء التي يرغب فعلها، وغيرها من سلوكيات الرعاية الصادقة والرحيمة. والحرص على إشغالهم بالمشاركة في حضور الأنشطة المنزلية كالطهو ولقاء الأسرة على وجبات الطعام وغيرها. والاهتمام بتغذيتهم وضمان تناولهم العناصر الغذائية الجيدة مع تخفيف تناول المنبهات كالكافيين في فترات ما بعد الظهر.
هذه الجوانب مهمة، لأن التعامل العلاجي مع حالات الأشخاص المصابين بضعف الذاكرة لا يجدر أن يعتقد أفراد الأسرة القريبين أنه سيتحقق «فقط بمجرد تناول الأدوية» وستتحسن بالتالي حالته الذهنية في عيشة الحياة اليومية.
الأمر الثاني، هناك العديد من الأدوية المستخدمة في حالات ضعف الذاكرة، ولكن كل نوع منها له آلية عمل مختلفة، وكل منها له حالات يُوصف فيها وفق الإرشادات الطبية العلاجية المعتمدة. ولذا، فإن حالات مثل الزهايمر تتم معالجتها الدوائية بطريقة مختلفة عن حالات ضعف الذاكرة التي تنجم عن اضطرابات في عمل الأوعية الدموية المغذية للدماغ، كحالات ضعف الذاكرة ما بعد جلطة السكتة الدماغية.
كما أن في حالات ضعف الذاكرة الوعائي، يركز العلاج غالباً على العوامل المرضية المزمنة التي ساهمت في حصول جلطة السكتة الدماغية وحصول ضعف الذاكرة الوعائي. ومن الناحية الطبية، ثابت أن التحكم في تلك العوامل الصحية الأساسية للقلب والأوعية الدموية يُبطئ من معدل تفاقم الخرف، وربما أيضاً يمنع المزيد من التدهور فيه. وذلك يتم بتناول الأدوية التي تعمل على خفض ضغط الدم، وتقليل مستوى الكوليسترول، ومنع الدم من التخثر، والحفاظ على الشرايين سالكة، والمساعدة في التحكم في سكر الدم إذا كان الشخص مصاباً بالسكري.
الأمر الثالث، أن عقار «أبيكسا» هو من فئة أدوية الميمانتين التي تعمل على تنظيم نشاط أحد «النواقل الكيميائية» التي تشارك على نطاق واسع في عمل وظائف الدماغ، بما في ذلك التعلُم والذاكرة. وهذا الدواء معتمد حالياً لعلاج «مرض الزهايمر» إذا كان بدرجة «متوسطة» أو «شديدة». أي ليس في حالات الزهايمر بدرجة بسيطة، ولا في حالات ضعف الذاكرة التي ليس لها علاقة بمرض الزهايمر. ولذا لا يُتوقع من تناوله جدوى واضحة في غير حالات الزهايمر التي بدرجة متوسطة أو شديدة.
وقد يُفيد في ضعف الذاكرة الوعائي - رغم أن الدراسات الطبية حوله قليلة ولكن بنتائج مشجعة نسبياً - تناول أدوية من فئة مثبطات الكولينستيراز، التي تشارك على نطاق واسع في عمل وظائف الدماغ، بما في ذلك التعلُم والذاكرة. ولكن هذا يكون تحت الإشراف الطبي من قبل الطبيب المتابع الذي يُعطي التشخيص الصحيح لسبب ضعف الذاكرة، والطريقة الدوائية الأفضل في معالجته وفق الإرشادات الطبية المعتمدة.
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.